ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن

     العبودية والممارسات الشبيهة بالعبودية باعتبارها انتهاكاً لحقوق الإنسان :

تُحظر العبودية صراحةً بموجب أربع اتفاقياتٍ دولية أساسية لحقوق الإنسان، وهي "الاتفاقية الخاصة بالرق" الصادرة عن عصبة الأمم عام 1926، و"الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" الصادر عام 1948، و"الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق" الصادرة عام 1956، و"العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" الصادر عام 1966.

الإطار القانوني لالتزامات موريتانيا

تُحظر انتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بالعبودية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وكذلك بموجب دستور موريتانيا وتشريعاتها المحلية. وتدعي الحكومة أنها ألغت العبودية، إلا إنها تقاعست عن تنفيذ عددٍ من أحكام الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. والجدير بالذكر أن موريتانيا صادقت على بعض المواثيق الدولية وانضمت إليها، ومن بينها "الاتفاقية الخاصة بالرق" لعام 1926، و"الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق" لعام 1956، و"الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب" في عام 1986، و"اتفاقية حقوق الطفل" في مايو/أيار 1991، و"اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" و"اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" في مايو/أيار 2001

وتلزم المادة 1 من "الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب" ("الميثاق الإفريقي") الدول الأطراف بالاعتراف بالحقوق والواجبات والحريات الواردة في الميثاق وأن "تتعهد باتخاذ الإجراءات التشريعية وغيرها من أجل تطبيقها". ومن ثم ذكرت "اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب" أنه يتعين على الدول الأطراف الإقرار بالحقوق الواردة في الميثاق وحمايتها، وأن التغاضي عن ضمان تلك الحقوق يمثل انتهاكاً للالتزامات بموجب الميثاق، حتى وإن لم تكن الدولة أو موظفوها السبب المباشر في الانتهاك. وتكفل المادة 5 أن يكون:  "لكل فرد الحق في احترام كرامته والاعتراف بشخصيته القانونية وحظر كافة أشكال استغلاله وامتهانه واستعباده خاصة الاسترقاق والتعذيب بكافة أنواعه والعقوبات والمعاملة الوحشية أو اللاإنسانية أو المذلة".

وبالمثل، تكفل المادتان 3 و19 لكل فرد الحق في المساواة أمام القانون، كما تحظران سيطرة شعبٍ على شعبٍ آخر. وتلزم المادة 26 الدول الأطراف بضمان استقلال المحاكم وإتاحة إنشاء وتحسين المؤسسات الوطنية المختصة التي يُعهد إليها بالنهوض وبحماية الحقوق والحريات الواردة في الميثاق. كما تحظر المادة 28 ممارسة التمييز وتؤكد على ضرورة الارتقاء "بالاحترام والتسامح المتبادلين".

العبودية والنساء:

أن التمييز العنصري قد تكون له تبعات تؤثر على النساء في المقام الأول، أو تؤثر عليهن وحدهن. فعلى سبيل المثال، قد تواجه المرأة معوِّقات تحول بينها والاستعانة بآليات الشكاوى والإنصاف من التمييز العنصري، وذلك بسبب العراقيل المرتبطة بوضعها كامرأة، مثل التحامل على المرأة في النظام القانوني والتمييز ضد المرأة في مجالات الحياة الشخصية. ولهذا، ذكرت اللجنة أنه يتعين على الدول الأطراف أن تصف، من الناحية الكمية والنوعية بقدر الإمكان، العوامل المؤثرة والصعوبات التي تطرأ فيما يتعلق بضمان تمتع المرأة بالحقوق التي تكفلها الاتفاقية على قدم المساواة ودون التعرض للتمييز العنصري. وترى اللجنة أن من شأن هذا أن يساعد الدول الأطراف على تحديد ومقارنة واتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة أشكال التمييز العنصري ضد المرأة والتي قد تمر دون أن يلاحظها أحد أو يتصدى لها.

ومن ثم، فإن الدول الأطراف، بما فيها موريتانيا، ملزمة بضمان التنفيذ الفعال لأحكام الاتفاقية، وبتقديم تقارير عن الإجراءات التي اعتمدتها من أجل وضع أحكام الاتفاقية موضع التنفيذ. ومع ذلك، لم تقدم موريتانيا إلا في عام 1998 تقريرها الدوري الأولي إلى "لجنة القضاء على التمييز العنصري"، رغم أن الموعد المقرر لتقديمه هو عام 1990.

وقد زعم التقرير أنه "لم يحدث مطلقاً أن عانى التكامل والتوافق بين الجماعات الاجتماعية الثقافية المختلفة في البلاد من التمييز العنصري". ولكنه ذكر أن "العلاقات الاجتماعية المتأصلة في العادات والأعراف القَبَلية التقليدية

·  إجراء تحقيقٍ وافٍ ونزيه على وجه السرعة في ادعاءات الخضوع للعبودية وأية ادعاءاتٍ عن الانتهاكات المتصلة بها؛

·  ضمان أن تُوفر للشخص الذي فرَّ من العبودية الحماية من إعادة أسره، وغير ذلك من الانتهاكات، بما في ذلك أشكال العقاب التي يمكن أن يلقاها على يد الشخص الذي كان يستعبده؛

·  السعي للإفراج عن الآخرين ممن كانوا خاضعين للعبودية مع الشخص الهارب؛

·  ·ضمان احترام حقوق ضحايا العبودية، شأنهم شأن ضحايا الانتهاكات الأخرى الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحصول على تعويض؛

·  الاتصال بالأشخاص الذين استعبدوا آخرين وتوضيح مسؤولياتهم في التقيد بالقانون الذي يقضي بأن احتجاز أي شخص رهن العبودية يُعد أمراً غير مشروع؛

·  تقديم المشتبه في مسؤوليتهم عن ممارسة معاملة غير إنسانية وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان إلى ساحة العدالة بما يتماشى مع القانون الدولي ودون اللجوء إلى فرض عقوبة الإعدام.

عقبات أمام استئصال العبودية تماماً في موريتانيا :

من الضروري اتخاذ إجراءاتٍ جوهرية في شتى المجالات من أجل استئصال التمييز الذي يضرب بجذوره في موريتانيا، ويحول دون تمتع قسمٍ من السكان بكامل حقوقهم الإنسانية، سواء أكانوا يخضعون للعبودية، أو سبق أن خضعوا للعبودية، أو ينحدرون من نسل الخاضعين للعبودية.

فهناك حاجة للتخلص من العقبات القانونية الباقية التي تعترض استئصال العبودية. فعندما صدر قانون إلغاء العبودية لم تتبعه التشريعات اللازمة لتطبيقه، والتي كان يجب أن تجرم العبودية صراحةً وبصورةٍ مطلقة. ويتجلى عدم كفاية قانون إلغاء العبودية في أنه لا توجد، على حد علم منظمة العفو الدولية، أية حالاتٍ حُوكم فيها أشخاص بتهمة استعباد أشخاص آخرين أو بيعهم أو شرائهم. كما أن القضايا القانونية المتعلقة بحضانة الأطفال أو بحيازة الأراضي، والتي تنطوي على علاقات عبودية أو علاقاتٍ شبيهة بالعبودية، تبين مدى التمييز القائم ضد الخاضعين للعبودية أو من كانوا مستعبدين. وليس من شأن هذه القضايا أن تفعل شيئاً يُذكر لمعالجة المسائل الملحَّة المتمثلة في علاقات القوى بين المستَعبَدين ومن يستعبدونهم. وبالإضافة إلى ذلك فليس هناك، على حد علم منظمة العفو الدولية، أية محاكماتٍ ناجحة حُوسب فيها أشخاص، ممن يستعبدون آخرين، بتهمة الاعتداء البدني على الخاضعين للعبودية.

وبالرغم من مثالب القانون، فإن ثمة نصوصاً قانونية يمكن استخدامها لمكافحة العبودية، ولا تُطبق هذه النصوص في الواقع فيما يتعلق بالعبودية والممارسات الشبيهة بالعبودية. وقد تقاعست السلطات عن البرهنة على رغبتها في مقاضاة جميع من ينتهكون القانون، وهو الأمر الذي يعني أنه لم يتم التصدي لانتهاكاتٍ جسيمة لحقوق الإنسان من خلال المحاكم.

وهناك افتقار واضح للإرادة السياسية لتبني الإصلاحات اللازمة للقضاء على العبودية. وبدلاً من مواجهة المشكلة، فإن المسؤولين ينكرون وجودها. وعند مواجهتهم بحالاتٍ لا يمكن إنكارها، فإنهم لا يبدون رداً يُذكر أو لا يبدون أي ردٍ على الإطلاق.

وتُعد منظمة "إنقاذ العبيد" المنظمة الوحيدة من بين المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان التي تجعل قضية العبودية محور اهتمامها، وإن كانت بعض المنظمات الأخرى، مثل "الجمعية الموريتانية لحقوق الإنسان"، تنشط أيضاً في هذا المجال. وما زالت هاتان المنظمتان وعدد من المنظمات الأخرى تُعتبر غير قانونية، بالرغم من اعتراف "اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب" وغيرها من الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بها، حيث ترفض الحكومة منحها الاعتراف الرسمي. وتصدر منظمة "إنقاذ العبيد" تقارير سنوية عن أنشطتها، كما تدخلت في كثير من الحالات لصالح من كانوا من قبل خاضعين للعبودية، من يسعون إلى لم شملهم مع أطفالهم أو غيرهم من أفراد أسرهم، أو إلى حيازة الأراضي، أو الحصول على ميراثهم من متعلقات أقاربهم. وقد أُسست منظمات أخرى حكومية وشبه حكومية معنية بحقوق الإنسان، وحصلت على الصفة القانونية وبدأت تمارس عملها دون اضطهاد، ولكنها لم تتخذ أي إجراء ضد العبودية.

كما تمكنت منظمة العفو الدولية من جمع معلوماتٍ كافيةٍ من حيث نطاقها واتساقها تؤيد نتيجة مؤداها أن ثمة انتهاكاتٍ لحقوق الإنسان مرتبطة بالعبودية تُرتكب على نطاق واسع في موريتانيا في الوقت الراهن، ويظل مرتكبوها بمنأى عن العقاب والمساءلة، وأن أولئك الذين كانوا مستعبَدين في الماضي يعانون من التمييز بصفةٍ مستمرةٍ. وبالرغم من أن الحكومة لم تبد استعداداً لتقديم معلوماتٍ تفصيلية عن موقفها، فمن الواضح أن مبادرات الحكومة لاستئصال العبودية والتمييز غير كافية بالمرة. فلا يمكن استئصال هذه المشكلة المتأصلة ذات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية إلا بمواجهة جميع جوانبها. وإذا لم يحدث ذلك، فسوف تظل المشكلة قائمة، وخاصةً إذا استمر من يجاهرون بالحديث عن العبودية عرضةً للاعتقال والسجن، وإذا ظلت منظماتهم غير مرخصةٍ قانوناً، وإذا استمرت مصادرة الصحف لمنع النقاش.

والخلاصة، أن إلغاء العبودية رسمياً في عام 1981 لم يؤد إلى إلغائها حقاً من الناحية الفعلية، وذلك لأسبابٍ عدة، من بينها عدم وجود قانون يكفل تنفيذ ذلك. وبالإضافة إلى ذلك، فإن استئصال العبودية والممارسات الشبيهة بالعبودية والتمييز المرتبط بالعبودية يتطلب إعادة تدريب أعضاء الجهاز القضائي، ووضع برامج لتعليم حقوق الإنسان، وبرامج للتوعية العامة، ولا سيما في المناطق الريفية وفي أوساط الفقراء والمحرومين، بما في ذلك من يخضعون للعبودية ومن كانوا خاضعين من قبل للعبودية فضلاً عن النساء والأطفال.

إذا ما أُريد استئصال العبودية بنجاحٍ، فمن الضروري أن تقر الحكومة بأن العبودية لا تزال مشكلةً قائمةً في موريتانيا. وقد كان لجهود الحكومة في القضاء على الفقر أثر على مسألة العبودية، وهو الأمر الذي يستحق الترحيب، إلا إن هذه الجهود ليست كافية.

خامسا: التشريعات الخاصة بالمرأة

حرص الدستور الموريتانى على نص صراحة على مساواة المرأة بالرجل فقد جاء فى ديباجة الدستور ما يلى " و نظرا إلي أن الحرية و المساواة و كرامة الإنسان يستحيل ضمانها إلا في ظل مجتمع يكرس سيادة القانون، و حرصا منه على خلق الظروف الثابتة لنمو اجتماعي منسجم ، يحترم أحكام الدين الإسلامي ، المصدر الوحيد للقانون ، و يلائم متطلبات العالم الحديث ، يعلن الشعب الموريتاني على وجه الخصوص الضمان الأكيد للحقوق و المبادئ التالية :

•         حق المساواة.

•         الحريات السياسية و الحريات النقابية.

•         حق الملكية.

•         الحريات و الحقوق الأساسية للإنسان.

•         الحقوق المتعلقة بالآسرة كخلية أساسية للمجتمع الإسلامي. "

وحصلت المرأة فى عام 1961 على حق التصويت والترشيح، لكنها لم تصل إلى البرلمان إلا عام 1975. وتأتى موريتانيا فى المرتبة 19 بين الدول العربية فى مستوى تعليم المرأة حيث وصلت إلى 27.8% .

وعلى صعيد قانون الأحوال الشخصية فقد ودر فيه على أنه لا يصح تزويج المرأة البالغة بدون رضاها ولا أن تتزوج بدون وليها. إذن البكر صمتها. وإذا امتنع الولى من تزويج من هى فى ولايته بدون مبرر فأن القاضى يأمره بتزويجها فإن أصر تولى القاضى تزويجها .

وينص الفصل الثانى والخاص بالخلع على أنه يصح الطلاق بعوض من المرأة أو من ينوب عنها للمطلق أو بأسقاطها حقا لها عليه . يجب أن يكون العوض مما يجوز تملكه شرعا . إذا وقع الخلع على الوجه الممنوع مضت الفرقة ولم يكن للزوج شئ، وذلك جاء فى المادة 92.

أما المادة (93) فقد جاء فيها : أنه إذا ثبت للقاضى أن المرأة أنما قبلت أن تخالع زوجها لتنجو من ضرره أو سوء معاشرته فإن الطلاق ينفذ ويعاد لها ما بذلته وكذلك الشأن إذا صدر الخلع من صغيرة أو سفيهة.

وبالنسبة للقوانين الخاصة بالإجهاض، فلا يسمح بإجرائها إلا فى حالة إنقاذ حياة المرأة ، ويستلزم الأمر حضور طبيب ومستشارين آخرين ، ويجب إثبات أنه لا توجد وسيلة أخرى لأنقاذ المرأة سوى ذلك، ولا تتدخل الحكومة فى تحديد النسل .

عـودة