![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
ثالثا: الخصائص الديمجرافية للمرأة أولا: السكان يقدر عدد السكان الموريتانيين بحوالي 2.600.000 نسمة يمثل العرب غالبيتهم، فيما تتكون البقية من 3 قوميات أخرى متميزة هي: (البولار والسونونكى والولوف)، وتشكل هذه المكونات، المنتمية كلها إلى الدين الإسلامي والمذهب السني، نسيج المجتمع الموريتاني الذي ظل طابعه الوطني المتميز يترسخ على مر الأيام. وتمثل النساء 50.4% من نسبة السكان فى البلاد ، ويبلغ متوسط العمر المتوقع للمرأة 52 عاما ( وقارنة بـ 49عاما للرجل) ، وتنتشر الأمية بين النساء حيث وصلت الى 69.9 % ( وتبلغ الأمية بين الرجال 49.3%) . وتصل نسبة مشاركتها فى قوة العمل الى 44% . وتصل نسبة التحاق النساء بالتعليم الأبتدائى الى 64% مقارنة بـ 68% للرجال . وتقل فى المرحلة الثانوية الى 59.4% ، وكل ما سبق سوف نتناوله بالتفصيل فى باقى البحث. ويصل معدل النمو الطبيعي إلى 2.6 % سنويا فيما يصل معدل الخصوبة إلى 4.7 طفل للمرأة ويرتفع معدل وفيات الأطفال إلى 75.5 في الألف، في حين يصل معدل الأمل في الحياة إلى 54 سنة. وتصل الكثافة السكانية في معدلها الوطني إلى 2.6 ساكن للكلم2، ومعدل التمدن 52.4 %. ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى الطبيعة السكانية الموريتانية حيث شكلت موريتانيا، منذ نشأتها، جسرا تاريخيا بين عالمين فصلتهما الجغرافيا السياسية ونوايا الدول الاستعمارية. وتمت الهجرات العربية والبربرية إلى هذه الربوع على مراحل، فكان الامتزاج بين القبائل والمجموعات الأفريقية المحلية والمجاورة سببا في تشكل بنية سكانية منحت من تاريخ المنطقة كلها، كل مقومات الترافد الثقافي. وأصبحت موريتانيا الحالية معروفة بتعايش اللونين الأبيض والأسود مع ما يعنيه ذلك من تصاهر كان الإسلام أبرز مكوناته، وكانت الثقافة العربية الإسلامية تعززها الذهنية الدينية أهم عوامل الصهر، لكن مع وصول المستعمر كانت بذور الفرقة قد حصلت وإن لم تصل يوما إلى قطيعة حقيقية، وإن كان بعض الدارسين يعتبر هذا المكون (التمازج العربي الأفريقي) أساس التنوع وليس الاختلاف، فإنها تؤشر نوعا ما إلى بنية مجتمعية ليست صلبة النسيج بما فيه الكفاية. فالتمثلات المحلية للأسلمة لم تقض مطلقا على الذهنية السائدة في ترسيخ التراتبية في المجتمع التقليدي. كما ظلت البداوة راسخة في السلوك والعقليات حتى بعد ظهور الدولة وتحديث بنى الإنتاج، فنرى الخيام حاضرة في المدينة داخل الدور، وأحيانا داخل القصور وفي مواسم الانتخابات ، إذ نجد مئات المخيمات منصوبة في الشوارع الرئيسة وفي الساحات العامة كوسيلة للدعاية للمرشحين. وهذه الظاهرة تلخص مدى الحضور القوي لذهنية البداوة وعدم قدرة المجتمع على التخلص من مخلفات المجتمع الرعوي. ولا يعني ذلك بالضرورة أن التحديث لم يشمل العديد من جوانب الحياة المجتمعية. ولإيضاح الخلفية الاجتماعية والتاريخية، سوف نتناول المكونات العرقية في المجتمع بل المجموعات المحلية التقليدية مع التأكيد على أن هذه البنى لا تزال فاعلة بقوة، وخاصة في السياسة وفي الممارسات الاجتماعية، كالزواج والعمل وغيرهما من المناشط العامة . محددات البنية الاجتماعيةونشير ابتداء إلى أن مفهوم المجتمع التقليدي نعني به كل الممارسات والتمثلات التي تحكم حياة الشرائح الاجتماعية، عربية كانت أو بربرية أو في المجتمع الزنجي بكل مكوناته. كما أشير من جهة ثانية إلى أن بنية المجتمع الموريتاني قائمة على عناصر أربعة لا يمكن فهم المجتمع وقراءة تاريخه إلا من خلالها، وأي قراءة لا تركز على هذه الأسس ستكون تعسفية ومجانبة للصواب. وهذه الأسس هي: البداوة والقبيلة والعروبة والإسلام. ويمكن القول أن البداوة هنا لا تعني استغلال وسائل الإنتاج الرعوية كامتهان تربية المواشي وممارسة الزراعة (خاصة في منطقة النهر) وإنما تعني أكثر من ذلك ديناميكية اجتماعية تنمو بنمو الأفراد وتتشرب منها عقلياتهم وتكون بالتالي مرجعا ذهنيا فعالا. أما القبيلة، وهي إطار "مؤسسي" يلعب أدوارا مختلفة في حياة الناس ويحدد ولاءاتهم وقيمهم ودورهم الاجتماعي وأحيانا السياسي وهو ما نلمسه بقوة في الانتخابات والتحالفات السياسية التي نعيش هذه الأيام حمى مراحلها المتقدمة في أفق استحقاق السابع من هذا الشهر الذي سينتخب بموجبه رئيس جديد للبلاد. أما العروبة، فتعني إضافة إلى المفهوم العرقي، انزياحا اجتماعيا آخر له قيمه وأطره الذهنية وحتى إيديولوجيته الخاصة. وفى نفس السياق يجب الإشارة إلى الإسلام أو الأسلمة، فهو خلفية المشهد الذي يفترض أن يكون جامعا وموحدا رغم التنوع في التقاليد الثقافية واللسانية في المجتمع الموريتاني، وإن كانت الاجتهادات أحيانا تهدد إطلاقية الإطار الإسلامي من خلال تنامي أسلموية جديدة ترفع شعارية تخصصية غايتها التحديد في الفهم والمنهج وتدعو إلى قراءة جديدة تجاوزية للفهم التقليدي للنص والممارسة. ومرجعية هؤلاء الفكرية تستند إلى حركات إسلامية مشرقية، وفي الاتجاه الآخر تظل الحركة الصوفية فاعلة على مستوى الفهم الشعبي للدين، ويبرز على الساحة اتجاهان أساسيان هما الطريقة "التيجانية" التي تمتد إلى الجوار الإفريقي بقوة، والطريقة "القادرية" التي تنامت في أجزاء كبيرة من البلاد، وتفرعت إلى زوايا مختلفة امتدت إلى الشمال حتى وصلت جنوب المغرب، والجزائر خاصة الطريقة الفاضلية. مع الإشارة إلى طرق أخرى أقل شيوعا جغرافيا دون أن يعني ذلك أن تأثيرها النفسي والديني محدود في المكان. أما الفهم الرسمي للإسلام فهو أكثر إطلاقية ويرتبط بالأيديولوجيا أكثر من ارتباطه بالممارسة، وقد بدا ذلك واضحا حينما شنت الأوساط الرسمية حملة ضد ما وصفته "بالإرهاب الفكري" مبرزة تمسكها بالمذهب المالكي وبالأشعرية كمرجع عقدي، وقد وصل بها الأمر إلى مراجعة بنى التدريس الديني فأغلقت بعض المعاهد التي وصفتها بأنها "لا تخدم الإسلام" واعتقلت بعض قيادات هذا التيار الدعوي الذي صنفته بأنه مرتبط بالخارج. ورغم أن الأمر ظاهر لا يعدو –حسب بعض المثقفين- كونه فصلا من الأجندة العالمية في مراجعة حركات الإسلام السياسي فإنه يعني مع ذلك أن الدين الإسلامي مكون أساس في فهم وضبط المجتمع برمته، وبالتالي فإن "الاتجاه الرسمي" يرفض التنازل عن دوره في حفظ مرجعية الدولة الإسلامية ضد التيارات والأهواء المختلفة. المكونات العرقية إذا كان للمكونات السابقة الذكر دورها المؤثر في الحراك الاجتماعي، فإن البنية التقليدية للأعراق نفسها ذات تأثير كبير. ونعني بها مكونتي العروبية والأفريقانية، وباختصار فالعروبة هنا ذات بعد ثقافي أكثر في العرقية، لذلك فالمجتمع العربي قائم على تقسيم فئوي يمكن تبسيطه إلى الآتي، وللإشارة فإن التراتبية التالية ليست عمودية بقدر ما هي تقسيمية: أ) – المحاربون أو العرب، هكذا يسمون وقد كانوا يمثلون شوكة الحرب، فهم حملة السلاح وقد خاضوا حروبا طاحنة فيما بينهم وللسيطرة على الفئات الأخرى، وقد شكلوا بعد حرب فاصلة ضد الزوايا وفي مراحل مختلفة ما سمي آنذاك بالإمارات، ودخلت فيما بينها حروبا كثيرة. وأغلب قبائل المحاربين يطلق عليها "بنو حسان أو القبائل الحسانية"، ويشار إلى أن تسمية اللهجة العربية التي يتكلمها الموريتانيون باللهجة الحسانية تعود إلى أن هذه القبائل جاءت بها إلى موريتانيا أثناء هجراتها نحو هذه الربوع منذ القرن الهجري الثامن. وفي الماضي أسست القبائل الحسانية 4 إمارات كانت تسيطر على البلاد قبل قدوم المستعمر وهي إمارة الترارزة وإمارة البراكنة وإمارة أولاد يحيى بن عثمان وإمارة أولاد امبارك. بـ)- الزوايا، وهم حملة القلم وسدنة العلوم وقد اصطدموا بالمحاربين في حروب مختلفة كان أبرزها "حرب شرببه" في الجنوب الغربي الموريتاني التي قلبت كفة الصراع لصالح المحاربين. ويذكر بعض المؤرخين أن أصول أغلب قبائل الزوايا تعود إلى المجتمع الصنهاجي الذي تأسست في إطاره دولة المرابطين. وقد ظهر المحظرة الموريتانية في مجتمع الزوايا، والمحظرة هي تلك المدرسة البدوية الجامعة التي يتعلم فيها أبناء المجتمع الموريتاني علوم الشريعة الإسلامية واللغة العربية تحت الخيام في الحل وعلى ظهور الإبل في الترحال فيتخرج منها الفقهاء والأدباء. ثم هناك فئات أخرى كانت تتولى الجانب المهني في حياة المجتمع وتعاني من الاستغلال والغبن، كفئة العبيد والصناع التقليديين والفنانين و"اللحمة" وهم فئة ترتبط مصيريا بالفئتين الأوليين لكنها مصنفة في آخر السلم الاجتماعي. وهذا التقسيم الوظيفي لمجتمع العرب أو (البيضان) لم يعد كما كان رغم أنه لا يزال كامنا في اللاشعور الجمعي كقيم للتصنيف. جـ)- الزنوج الأفارقة، وهم غير الناطقين باللهجة الحسانية أي الهالبولار والسونونكي، والوولوف، ودون الدخول في تفصيلات تعريفية نقول إن هذه المكونات الإثنية تخضع للتقسيمات نفسها التي يعرفها مجتمع البيضان مع فروق معينة، وينقسمون إجمالا إلى: النبلاء: ويتشكلون عامة من الذين يدرسون العلوم الشرعية (التورودو) والمحاربين (التجيدو) وينسلون عادة من شجرة عائلية موحدة في المكان كقرية أو منطقة خاصة ويمتهنون مهنا مرتبطة بحياتهم كالصيد على ضفاف النهر أو رعي الماشية خاصة قبيلة (الفلان). ويتميز السوننكي بصلابة القيم الاجتماعية بخصوص الزواج والسيادة العشيرية. 2-العبيد: وهم فئة تم التغلب عليها في مراحل تاريخية معينة ودجنت، وأصبحت مكبلة بنمط من مواضعات المجتمع التقليدي. وإلى عهد قريب كانت تعاني كغيرها من أرضية السلم الاجتماعي من تمييز قوي حتى ما بعد الموت حيث يدفنون في مقابر خاصة غير مقابر الأسياد. وهي عادة متأصلة أكثر لدى فئة السوننكي، وفي المجتمع الزنجي الموريتاني لا تزال عادات ما قبل الإسلام تفعل فعلها كبقايا الممارسات الوثنية. 3- فئة الحرفيين: وهم الصناع التقليديون والفنانون وغيرهم ممن يمتهن مهنا غير تلك التي يمارسها الأشراف، وتعد المهنة في المجتمع الزنجي عامل تفريق للفئات على خلاف مجتمع البيظان. القبيلة والدولة الحديثة نستطيع القول أنه لا يزال للقيم التقليدية في المجتمع تأثيرها في حياة الناس حتى بعد عصرنة الدولة وإقامة المؤسسات ولكن بصورة أقل، فعندما جاءت الإدارة كان لا بد من صعود مجموعات من القاع الاجتماعي لقيادة الشأن العام. ثم جاءت سلسلة من القوانين واللوائح التنظيمية لتشريع بعض الأدوار والوظائف الاجتماعية والتى قضت بقوة القانون على ممارسات بعينها، مثل العبودية التي لا تزال آثارها الاجتماعية والاقتصادية واضحة للعيان. فرغم تحريم الرق منتصف القرن الماضي وإلغائه نهائيا عام1981. وأخيرا التجريم القانوني لمرتكب هذه الممارسة حيث كان لا يزال "الحراطين" أو العبيد السابقون وعبيد الفئات الزنجية يعانون من آثار قرون من الإفقار والامتهان، مما جعل موضوع الرق ورقة في يد المعارضين للنظام الحالي، كمنظمة إنقاذ العبيد المحظورة، وجماعات المعارضة في الخارج، حيث تشن من وقت لآخر حملات لتشويه صورة النظام باستغلال قضية الرق، وغيرهما من المنظمات الحقوقية الدولية التي تتعاطف في تقاريرها مع هذه الفئة في البلاد. ومنذ دخول مؤسسات الاقتصادية العالمية إلى البلاد والتخطيط لسياسات التقويم الهيكلي للاقتصاد وإصلاح الإدارة، برزت المسألة الاجتماعية على السطح، وظهرت آثار الإصلاح على الفئة الثالثة من المجتمع رغم ما قامت به السلطات من مشاريع وتدخلات لتخفيف آثار ذلك على هذه الفئات الفقيرة، وكان آخرها إنشاء هيئة وزارية لمحاربة الفقر ودمج الفئات من العاطلين عن العمل ممن يحملون شهادات أو خبرات مهنية. كل ذلك أدى إلى رجة في منظومة القيم، فلم تعد مصفوفة القيم كما كانت، وأدى الانفتاح الاقتصادي إلى صعود أغنياء من الفئة الثالثة، ثم جاءت التعددية في بداية التسعينيات لتفتح المجال أمام مناضلين من هذه الفئات ليصبحوا رؤساء أحزاب، يصنعون أو يؤثرون في الحدث اليومي. ثانيا : التعليميضم النظام التعليم الموريتاني نوعين مختلفين هما: التعليم الأصلي أو الأساسى الذي تقدمه المدارس التقليدية المعروفة "بالمحاظر" وهي التي كانت وما تزال تشكل معينا معرفيا لا ينضب. ولقد تخرج من هذه المحاظر علماء عديدون نبغوا في مجالات العلوم العربية والإسلامية المختلفة وكانوا على مدى التاريخ حملة الإشعاع الثقافي للبلاد الذي انتشر إلى كافة الأرجاء والأصقاع وألفوا من المخطوطات الغالية ما يستعصي عده تاركين للبلاد موروثا ثقافيا متميزا، يعتبر بحق مصدر فخر واعتزاز لجميع الموريتانيين. أما النوع الثاني، فهو التعليم العصري الذي تقدمه مؤسسات التعليم الأساسي والثانوي والعالي المتوج بشهادات. ويحسن بنا أن نشير هنا إلى الجهود الحثيثة التي ما فتئت السلطات العمومية تقوم بها من أجل تحقيق الانسجام والتكامل بين النظامين التعليميين (الأصلي والعصري). ومنذ حصول البلاد على سيادتها الوطنية ظل التعليم العصري في نمو مطرد وتحسين نوعي مستمر وذلك تمشيا مع مقتضيات إستراتيجية البلاد في مجال محاربة الأمية وترقية المصادر البشرية.ولقد عرف النظام التربوي الوطني تطورا منتظما على المستويين الكمي والنوعي. وهكذا ومن أجل زيادة الكفاءة الداخلية للنظام التربوي وتحقيق الملاءمة بين التكوين والتشغيل ولمواكبة تطور سوق العمل، تمت مراجعة هيكلة منظومتنا التربوية عن طريق جملة من الإصلاحات الأساسية قيم بها. وحققت موريتانيا على طريق تعميم التعليم نتائج جد إيجابية، حيث ارتفعت نسبة التعليم من 55% سنة 1991 إلى 75% سنة 1994 لتصل إلى 90% سنة 2000-2001. وعلى الرغم من أن موريتانيا خطت خطوات تعبر عن رغبتها بالالتحاق بالمنهج العالمي للتعليم، وانتسبها إلي هيئات قانونية و دولية متعددة لتشجيع الدراسة والتعاليم العالى ، إلا هناك ظاهرة فى غاية الخطورة ألا وهى ظاهرة التسرب المدرسي. فبالرغم من الجهود التي تبذلها الدولة فإن تسرب البنات مازال ملاحظ بنسب كبيرة كلما تدرجنا في المراحل المدرسية , و ترجع إشكالية التسرب إلي عدة عوامل منها: العادات الاجتماعية و الثقافية, حيث لا تشجع في أغلب مناطق الوطن تدريس البنات خاصة في المراحل المتقدمة. وهناك أيضا العوامل الاقتصادية حيث تعتبر التكلفة المباشرة تدريس البنت (الثياب- اللوازم المدرسية و النقل) تمثل عائقا كبيرا أمام الأسرة الفقيرة. هذا بالإضافة إلى العوامل المدرسية حيث تبعد المدارس دائما عن سكن البنت وعدم ملائمة الزمن الدراسي لبعض الفتيات الريفيات. ويعتبر الموريتانيون أن عام 1999 هو عام التعليم فى موريتانيا حيث أنها سنة إصلاح النظام التربوي الوطني الذي يرمي إلى توحيد النظام المذكور وترقية التكوين الفني والمهني وتعزيز تدريس المواد العلمية واللغات الأجنبية والتربية المدنية والدينية. وللتمكن من التطبيق الفوري لهذا الإصلاح ، اتخذت الحكومة سلسلة من الإجراءات المهمة منها على الخصوص اكتتاب المعلمين والأساتذة ووضع برامج تربوية تراعي متطلبات الإصلاح ونشر الكتب المدرسية المتعلقة بالمقررات الجديدة وتوفير التجهيزات واللوازم الضرورية. وقد كان هذا الإصلاح موضع حملة تحسيس وشرح واسعة شملت مختلف أنحاء التراب الوطني وشاركت فيها جميع مكونات الأسرة المدرسية. التعليم الأساسي والثانوي والفنيفي سنة ،1999 تسارع التطور الإيجابي الذي حققته مختلف أسلاك التعليم خلال السنوات الأخيرة نتيجة لتزايد قدرات استقبال المؤسسات المدرسية وزيادة عدد موظفي التعليم. فعلى مستوى التعليم الأساسي، تم توطيد المكتسبات. وهكذا ارتفعت نسبة التمدرس من 85.5% سنة 97-98 إلى 90% سنة 98-99. وفي مجال التعليم الثانوي، زاد عدد المؤسسات بنسبة 20 %. وتتوفر هذه المؤسسات الثانوية على 14 مخبرا و50 مكتبة مدرسية منها 22 مزودة بوسائل سمعية بصرية. وفي إطار العناية الممنوحة للتعليم الفني، شهدت هذه السنة ارتفاعا في أعداد التلاميذ بلغ 25.6%، بينما بلغ عدد تلاميذ التكوين المهني المستمر 29%، وارتفع عدد المدرسين من 179 إلى 202 كما تم تنظيم مؤسسات التعليم الفني لتكييفها مع متطلبات إصلاح التعليم. وهكذا أصبحت هذه المؤسسات تتمتع بالاستقلالية الإدارية والمالية والتربوية والانفتاح على محيطها الاجتماعى المهني. وفي الإطار نفسه، تم إنجاز دراسات تتعلق بتحسين وتوسيع التعليم الفنى كما أعيد النظر في مناهج التكوين بغية تكييفها مع متطلبات سوق العمل. ولهذا الغرض، أعدت الحكومة ونفذت برنامجا موسعا للتكوين المهني في مجال الخدمات والمهنة الاساسية . وحرصا من الحكومة على تقريب الجهاز التكويني من السكان، فقد صادقت على برنامج متنقل للتكوين المهني. وفي إطار المرحلة الأولى من هذا البرنامج، تجوب البلاد حاليا عدة وحدات متنقلة تمكنت حتى الآن من تكوين أكثر من 600 متدرب في تخصصات عديدة . التعليم العاليلقد كان تطور التعليم العالي مشجعا بدوره خلال سنة 98-99 . كما تعززت الوسائل المتاحة لترقيته. وهكذا، حيث تم تزويد كلية العلوم والتقنيات بثلاثة مخابر متخصصة، في حين تتواصل أشغال توسعة مباني كلية الآداب والعلوم الإنسانية وتأهيلها. وبالإضافة إلى ذلك، فقد تزودت جامعة انواكشوط بالتجهيزات اللازمة لاستخدام الانترنت والتقنيات الجديدة الأخرى في مجال المعلومات والاتصال الأمر الذي فتح آفاقا مهمة بالنسبة للطلاب والباحثين . وقد تم إنجاز الدراسات المتعلقة بإنشاء المعهد الفني المتعدد الاختصاصات والمعهد الوطني للعلوم الزراعية والرعوية، بينما توشك على الانتهاء الدراسة المتعلقة بإنشاء كلية للطب. ويجري الآن تمحيص نتائج الدراسة المتعلقة بإعادة تنظيم التعليم العالي وذلك من قبل لجنة متخصصة مكلفة بالإشراف على إصلاح هذا السلك التعليمي. محو الأمية ويبلغ معدل الأمية للذكور البالغين (الذكور أعلى من 15سنة) 47.8% . أما معدل الأمية للإناث البالغين (للإناث أعلى من 15سنة) 68.6%، وهى من النسب المرتفعة فى الدول العربية . واستجابة لقرار المجلس الوطني في دورته 19 المتعلقة بالحملة الكبرى للقضاء على الأمية نظمت اللجنة الوطنية للنساء الجمهوريات و على مدار ثلاثة أيام من مايو 2004- ورشة تحسيسية لصالح الرئيسات الجهويات واللجنة الجهوية والرئيسات المقاطعيات بانواكشوط. وتأتى تنظيم هذه الأيام التحسيسية في إطار تنفيذ قرارات المجلس الوطني في دورته الـ 19 و المتعلقة بالحملة الوطنية الكبرى للقضاء علي الأمية . ويمكن الإشارة إلى أن هذه الحملة تأتى تمشيا مع التحولات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية الكبرى فى موريتانيا ، ومع المكتسبات الوطنية و تعزيزها من أجل تثبيت الأمن و الاستقرار الذى لن يتحقق إلا بالقضاء علي داء الأمية ومخلفاتها فى ظل تدارك النساء خطورة الأمية والتخلف على الفرد والمجتمع وأن يتحملن المسؤوليات الجسام الملقاة على عواتقهن كمربيات فاعلات في المجتمع وأن يساهمن بفعالية في الحملة الوطنية الكبرى للقضاء على داء الأمية العضال. وفى نفس الإطار، نظمت موريتانيا الحملة الوطنية الكبرى للقضاء علي الأمية بعد صدور مذكرة بقرار المجلس الوطني رقم 003/2004 الصادر عن الدورة 19 المنعقدة بانواكشوط أيام 5-6-7 فبراير 2004 والمتعلق بالحملة الوطنية الكبرى للقضاء على الأمية وما رافق هذا القرار من إجراءات تم اعتمادها من قبل المكتب التنفيذي للدليل المحدد لطبيعة مساهمة الحزب الحاكم في الحملة الوطنية الكبرى للقضاء على الأمية، ثم تناولت دور الحزب في الحملة مؤكدة بأنه يضطلع بدور أساسي في هذه الحملة من خلال العمل التعبوي والتحسيسي المتواصل طيلة الفترة الممتدة 2006. وأجمعت المشاركات على التوصيات التاليـة : * التركيز على محو الأمية الأبجدي والوظيفي والحضاري في آن واحد . * التكثيف من التحسيس حول مخاطر الأمية ومحاولة خلق إطار تنافسي يتم من خلاله تشجيع الولايات المتفوقة في هذا المجال . * القيام بحملات تحسيسية حول العقليات المعيقة لتطور المرأة . * وضع إستمارات تحدد المستفيدين في كل فرع . * فتح أقسام في التعاونيات النسوية والمنظمات غير الحكومية . * الإكثار من الزيارات الميدانية للفصول المفتوحة لمراقبتها . * إدخال التربية المدنية في المناهج التربوية . * القيام بحملات تحسيسية حول احترام مفهوم الدولة ومقدساتها . * سد الانفصام . * اتباع نظام غذائي صحي يتضمن استغلال منتوجاتنا المحلية وممارسة الرياضة الدائمة . * تخصيص بعض الدخل لشراء الكتب وتوفير مكتبات في البيت وتخصيص بعض الوقت للمطالعة . * تربية الأبناء على المطالعة مع مراعاة رغباتهم واهتماماتهم . * القيام بحملات تحسيسية حول مدونة الأحوال الشخصية . * مشاركة هيئات المجتمع المدني في الحملات الخاصة بمحو الأمية وتغيير العقليات . * ربط تغيير العقليات بمحو الأمية . * تنظيم نفس هذه الأيام التحسيسية في الولايات الداخلية لتستفيد منها كافة هيئات اللجنة الوطنية للنساء الجمهوريات . * استغلال المناسبات الاجتماعية للتوعية حول مخاطر الأمية وضرورة تغيير العقليات المعيقة لمسيرة التقدم . * القيام بحملات تحسيسية حول مخاطر تسرب البنات من المدارس . * إيجاد جامعات في الداخل لتوفير فرصة لتعليم العالي لأكثر عدد ممكن . * مراقبة سلوك البنات في المدارس . * مراقبة برامج التلفزة في البيت . * إعادة الاعتبار لرابطات أباء التلاميذ لتقوم بالدور اللازم . * محاربة الزواج المبكر ونبذ السلوك المتبع من بعض الأسر ميسورة الحال في هذا المجال . * تطبيق مدونة الأحوال الشخصية وإيجاد آليات مصاحبة للتنفيذ . * تحريم استغلال التلاميذ من قبل المعلمين في خدمة البيت في الوسط الريفي. الوضعية
ثالثا: الصحةفي ميدان الصحة، انصبت جهود الحكومة هذه السنة على التحسين الكيفي والكمي للخدمات المقدمة للمواطنين. وفى هذا الإطار، تم القيام بأنشطة هامة استهدفت على الخصوص تأهيل و توسيع البنى التحتية الصحية و تعزيز نظام التموين بالأدوية والوقاية من الأمراض الأكثر انتشارا . وهكذا تتواصل أشغال توسعة مركز الاستطباب الوطنى بينما يجرى بناء مستشفى انواكشوط الجهوي. وفي الوقت نفسه، انطلقت أشغال بناء مستشفى انواذيبوالجهوى في حين أوشكت أشغال تعزيز مستشفى اطار الجهوي على الانتهاء . وزيادة على ذلك، يجري بناء 33 نقطة صحية من النمط الأول ومجمع للمستعجلات بمركز الاستطباب الوطني و قسم بمركز طب الأعصاب والأمراض النفسية. ولدعم البنى التحتية الصحية، تم اقتناء المعدات اللازمة لتجهيز60 نقطة صحية ومستشفى جهوي واحد، كما تم اكتتاب وتحويل 126 ممرضا و قابلة للعمل في التشكيلات الصحية داخل البلاد وذلك من أجل تعزيز المصالح الصحية . وكون المعهد الوطني للتخصصات الطبية المتخصصين تكوينا مستمرا فى مجالات الجراحة و طب الأطفال من أجل تحسين تأطير المستشفيات الجهوية كما نظم عدة بعثات جراحية إلى داخل البلاد بغية تقريب الخدمات الصحية من المواطنين . وبخصوص النفاذ إلى الأدوية، فقد تم بصورة منتظمة تموين الهياكل الصحية. وفى مجال الوقاية، تم تنظيم الحملة الوطنية لتلقيح الأم و الطفل تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية .كما تم القيام بحملة وطنية ضد الملاريا وأعطت هاتان الحملتان نتائج مشجعة. أضف إلى ذلك أن البرنامج الوطني لمكافحة السيدا قد تواصل بمشاركة علمائنا الأجلاء على وجه الخصوص. كما أن عدد حالات الإصابة بدودة غينيا انخفضت بصورة ملموسة نتيجة للتدابير المستخدمة لهذا الغرض، في حين أعطت برامج مكافحة السمنة وتسوس الأسنان والأمراض المؤدية إلى الإعاقة مثل العمى نتائج ايجابية. تواجه الحكومة الموريتانية العديد من التحديات الصحية من بينها فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والحاجة إلى تحقيق المساواة بين النساء والرجال. ويخضع الفقر المُدقع النساء والرجال فى موريتانيا إلى حالة انعدام الفرص والخيارات الحقيقية وإمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية لتحسين أوضاعهم. والنساء هن الأكثر تضرراً نتيجة لانعدام المساواة والتمييز. فربع جميع النساء في البلدان النامية يتضررن، في مرحلة ما من حياتهن، نتيجة لانعدام الرعاية النفاسية المناسبة. وفي كل دقيقة، تلفظ امرأة أنفاسها خلال فترتي الحمل والولادة نتيجة لعدم حصولها على خدمات الرعاية الطارئة. وهذا يشكل إهمالاً يفضي إلى الموت. ويمكننا أن ننقذ، من خلال زيادة المداخلات الرامية إلى تحقيق أمومة سالمة، لاسيما رعاية التوليد في حالات الطوارئ، أرواح نصف مليون امرأة وسبعة ملايين رضيع، وأن نحد من معاناة ملايين النساء كل عام من الإصابة والعدوى والإعاقة. وعندما تكون المرأة متعلمة وتنعم بصحة جيدة فإن الفائدة تعمُّ أسرتها ومجتمعها وأمتها. ولعل مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية هو من أمس الضروريات إلحاحاً في مجال خدمات الصحة الإنجابية. ففي كل يوم تحدث 000 14 إصابة جديدة نصفها بين الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة. ومعظمهم لا يعرفون إلا القليل عن هذا الوباء وكيفية انتقال فيروسه. والنساء والشباب هم الأكثر عرضة للإصابة بين الفئات الأخرى. ففي بعض البلدان الأفريقية، تبلغ معدلات احتمال إصابة المراهقات بفيروس نقص المناعة البشرية ستة أمثال معدلات إصابة المراهقين من نفس الفئة العمرية. وخدمات الصحة الإنجابية التي تُكسب المهارات وتحمل رسائل إنقاذ الحياة وتمكِّن النساء والشباب ستساعد على وقف انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وخفض المزيد من المعاناة والاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عنه. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||