ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن

سابعا: المشاركة السياسية للمرأة

لقد أعلن الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع رئيس الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي، منذ توليه الحكم أن المرأة الموريتانية مدعوة إلى القيام بدورها إلى جانب أخيها الرجل دون الإخلال بالقيم وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ولذلك اعتبر معاويه ولد سيدي أحمد الطايع محرر المرأة الموريتانية ورائد نهضتها المعاصرة. كما أصبح هذا الإعلان بداية لإنهاء عهد تهميش المرأة وتغييبها عن العملية التنموية.

واستجابة للمتطلبات ذاتها، وضع رئيس الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي ترقية المرأة على رأس اهتماماته، داعيا إلى منحها كامل حقها في التعلم والعمل تماما مثل الرجل.

وقد كان للجو الديمقراطي الذي أرسى دعائمه الطايع الأثر الكبير في فهم المرأة لدورها وتعبئتها على المشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وفي إطار سعي الأخ معاوية إلى دعم وتطوير مشاركة المرأة في عملية التنمية، نفذت الحكومة استراتيجية لترقية المرأة تم اعتمادها سنة 1995، تهدف إلى تحسين ظروف معيشة النساء وتشغيلهن ذاتيا من منطلق تحقيق التنمية المستديمة ومحاربة الفقر.

كما تم إنشاء كتابة للدولة خاصة بالمرأة، تهدف إلى ترقيتها وإشراكها في كل المجالات.وكان لهذه الإجراءات انعكاسها الجيد على وضعية المرأة الموريتانية، فارتفعت نسبة تمدرس البنات مما جعل اليونسكو تشيد بذلك في تقريرها الصادر فى 2001.

كما تزايد عدد الجمعيات النسائية غير الحكومية، حيث وصلت نسبة رئاسة المرأة للجمعيات غير الحكومية إلى ما يزيد على 60%، وتضاعفت نسبة النساء في المؤسسات الإدارية.

وارتفعت نسبة النساء أيضا في المجالس البلدية، وفي المجالس التنفيذية للأحزاب السياسية، وخاصة الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي، كما أصبحت المرأة حاضرة في غرفتي البرلمان.

ومن أجل مسايرة المرأة الموريتانية للمرأة في بقية بلدان العالم، أسندت حقائب وزارية لنساء وكتابة للدولة مكلفة بالتقنيات الحديثة، ولكي تواكب المرأة أكثر مستوى التطور الذي أحرز على الصعيد القانوني العالمي لضمان الرفع من مستواها، فإن موريتانيا وقعت لهذا الغرض العديد من الاتفاقيات الدولية والمعاهدات التي تحمي المرأة، وتسهل اندماجها في الحياة العامة للبلاد.

وهكذا صادقت موريتانيا على المعاهدة الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وكذلك المعاهدة الدولية لحقوق الطفل... إلخ.

وتشكل المصادقة في 17 يوليو 2001 على مدونة الأحوال الشخصية أعظم خطوة نحو عصرنة الحياة الأسرية وحماية المرأة والطفل من أجل سعادة ورفاهية المجتمع.

المرأة والأحزاب الموريتانية

عندما نتناول مشاركة المرأة فى الأحزاب الموريتانية فنحن نعنى المرأة في الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي حيث أنه الحزب الحاكم ، كما أنه انفرد عن بقية الأحزاب الأخرى بمنح المرأة دورا أساسيا في بنيته الهيكلية، كما اعتبرها محورا مركزيا في خطابه السياسي.

ولتحقيق مبدأ إشراك المرأة الفعلي في الحياة السياسية ومراكز اتخاذ القرار، دأب الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي على زيادة عدد النساء في هيئاته القيادية، وهكذا فإن المجلس الوطني يضم الآن 15 امرأة، ويضم المكتب التنفيذي 4 نساء، وينطبق الأمر نفسه على بقية هياكل التأطير القاعدي.

وتتمتع النساء الجمهوريات كذلك بهيئة خاصة بهن داخل الحزب هي اللجنة الوطنية للنساء الجمهوريات، ينفذ من خلالها الحزب استراتيجيته اتجاه النساء بشكل عام.

ويعمل الحزب الجمهوري بكل طاقاته على تفجير قدرات المرأة السياسية والاقتصادية والثقافية، وذلك من خلال إشراكها في عملية البناء من موقع الثقة والمسؤولية، حتى تعي دورها وواجباتها داخل الأسرة والمجتمع.

تشكيلة اللجنة الوطنية للنساء الجمهوريات:

  • رئيسة اللجنة الوطنية للنساء الجمهوريات

  • أمينة العمل النضالي

  • أمينة التجمعات النسوية

  • أمينة المعارف والعمل التربوي الأساسي (القاعدي(

  • أمينة الثقافة والفنون

  • أمينة الترقية الرياضية في الوسط النسوي

أما اللجنة الجهوية للنساء فترأسها رئيسة، وتتألف من خمس أمينات جمهوريات حسب نفس التوزيع أعلاه، وهذه اللجنة تعمل داخل اتحادية الحزب.  وللجنة على مستوى المقاطعة رئيسة تساعدها خمس أمينات حسب التوزيع نفسه، وهي تعمل ضمن القسم.  وعلى مستوى الفرع ترأس اللجنة المحلية للنساء رئيسة وتضم خمس أمينات حسب التوزيع ذاته.

 

والمرأة والانتخابات

تشارك المرأة فى الانتخابات الموريتانية على كافة الأصعد حيث شاركت امرأة فى الانتخايات الرئاسية الأخيرة النى جرت فى نهاية العام الماضى. وعلى الرغم من أن لم يحالف الحظ المرشحة "عائشة بنت جدان" والتى حصلت على 0.6 % من إجمالى الأصوات فى انتخابات الرئاسة التى جرت فى نوفمبر 2003 وبلغت نسبة المشاركة فيها  53.86 % من أصل 1.1 مليون ناخب مسجل. إلا أن المرشحة الموريتانية أعلنت هموم المرأة على قمة أولوياتها فى برنامجها الانتخابى وأنها جادة في سعيها بعد سنتين من التردد والتفكير. ورأى الكثيرون سطحية برنامج المرشحة والبعض يعتبرها نكتة سياسية فيما اعتبرت بعض سيدات المجتمع الموريتاني هذا الترشح بأنه (جنون) . 

وتنحدر عائشة بنت جدان من بلدة "كيفا" في الوسط الجنوبي للبلاد، وهي من عائلة لها تشعبات واسعة في كبريات القبائل الموريتانية. وقد ادعت جدان (متزوجة والأم لثلاثة أولاد) أنها حصلت على توقيع 25 نائبا من أصل الخمسين توقيعا الضرورية حسب القانون لتأكيد ترشيحها.

وكانت عائشة تشغل ـ حتى موعد إعلان ترشيحها ـ منصب مساعد الأمين الفيدرالي للحزب الجمهوري الديموقراطي والاجتماعي الحاكم في مدينة كيفا؛ إلا أنها قدمت استقالتها مباشرة قبل إعلان ترشيحها.

وقد أكدت جدان ـ وهي المرأة الأولى التي ترشح نفسها للانتخابات الرئاسية في موريتانيا: "كنت عازمة على أن اطلب من حزبي الموافقة على ترشيحي إلا أن الحزب قرر خلال وجودي خارج البلاد إعادة ترشيح الرئيس الحالي معاوية ولد طايع".

وقدمت جدان نفسها على أنها مستقلة، إلا أنها نددت بما ترى أنه تطرف المعارضة؛ وأكدت أنها ماضية في ترشيحها حتى النهاية "مهما كانت الضغوط القبلية أو غيرها التي يمكن أن تمارس عليها".

وقد رأى كثير من فقهاء الشريعة أن تولي المرأة لمناصب الولاية؛ هو أمر تحرمه نصوص الشريعة الإسلامية؛ التي تنص على القوامة للرجال في قوله تعالى:{الرجال قوامون على النساء...}، وما جاء في الحديث:"ما أفلح قوم ولَّوْا أمرَهم امرأة". 

 المرأة والعمل  :

تبلغ نسبة الأسر التي تعيلها سيدات في المجتمع الموريتاني 28 %، ورغم أن مستوي الحياة في الأسر الموريتانية بشكل مجمل قد شهد تحسنا حيث انخفض مؤشر الفقر من 50 الي 46 %، فإن مؤشر الفقر علي مستوي الأسر التي تعيلها نساء قد ارتفع من 40 % سنة 1996 إلي 45 %.

ويرتفع مؤشر الفقر بين الأسر بالمناطق الريفية الموريتانية حيث انتقل من نسبة 57 % إلي 64 %. وفي المناطق الريفية، فإن مستوي المعيشة داخل الأسر التي يعيلها رجال أعلي بنسبة 3 % من مستوي العائلات التي تقوم عليها النساء. ويرجع ذلك إلى تهميش المرأة في سوق العمل حيث لا زال الرجل الموريتاني مهيمنا علي هذا الصعيد. وعلى سبيل المثال علي هذا التهميش فيشير إلي أن قطاع التوظيف لا يستوعب سوي 12 % فقط من الناشطات الإناث مقابل 27 % من الناشطين الذكور من نفس الفئة.

ويمكن القول أن حالة النساء الموريتانيات الريفيات صعبة علي أكثر من صعيد، حيث أنهن محرومات من المدارس والخدمات الصحية، كما أنهن يعانين من تخلف كبير علي مستوي التحكم في مصادر الإنتاج من ملكية عقارية ومصلحات وقروض زراعية، بحسب الكتاب.

ويبلغ نسبة النساء الموريتانيات التى يتوفرن علي ملكية عقارية حوالى  18 % فقط من النساء.

ويبين الجدول التالى مشاركة المرأة في عالم التشغيل بالأرقام:

6ر50% نساء مقابل 7ر26% بالنسبة للرجال

4ر24% مقابل 6ر76% للرجال

 

5ر23%

10%

غير متوفرة

29%

6ر24%

نسبة البطالة

نسبة الأنشطة الاقتصادية النسوية

% من النساء المتواجدات في الوظيفة العمومية

الفئة أ

الفئة ب

الفئة ج

الفئة د

% من النساء في البنوك

 

كما يوضح الجدول التالى نسبة النساء داخل القطاعات المختلفة لعام 1992 .

22%

التجارة

44%

الصناعة التقليدية

95%

الخدمات

أما الأشخاص العاملين في الدواوين الوزارية يصلون إلى 9228 بالاجمال منها 2413 من النساء أي 15ر26%.

4/131

4/23

1

1/208

100

30%

عدد النساء البرلمانيات

عدد النساء الأعضاء في الحكومة

عدد النساء اللاتي يرأسن حزباً سياسياً

عدد النساء العمد

عدد النساء المستشارات البلديات

نسبة المنظمات غير الحكومية النسوية

وتظهر هذه الأرقام أن الطريق ما زال طويلاً. فالمراكز القليلة التي تحتلها المرأة هي دائماً في حضيض المسلم، والعزاء الوحيد يكمن في تزايد نسبة النساء في الوظيفة العمومية حيث ارتفع من 5% سنة 1960 إلى 19% سنة 1995 وهو ما يظهر تطور ملحوظاً.

وتتضمن مختلف السياسات والاستراتيجيات الاقتصادية الكبرى أنشطة خاصة تستهدف النساء فسواء تعلق الأمر بإعلان سياسة التشغيل أو الإطار الإستراتيجي لمحاربة الفقر أو الاستراتيجية الوطنية للترقية النسوية فقد تم تحديد جملة من الأنشطة ذات الأولوية تسعى إلى ترقية المرأة وتحسين وضعها.

وتسعى الأنشطة التي تم اعتمادها إلى دمج المرأة في مجهود التنمية، فلم يعد اليوم من المقبول ترك أكثر 50% من السكان على الهامش، ومن أجل ذلك تولدت رؤية جديدة تعي أنه لا مناص من فتح باب التشغيل والقروض والتكوين المهني أمام المرأة.

لقد تم إعطاء التوجيهات في موريتانيا من أجل تجسيد هذه الرؤية، وشملت تلك التوجيهات مستويات السلم كافة. وعلى سبيل المثال فقد صدر تعميم من الوزير الأول يدعو المسؤولين كافة إلى إدراج مكونة نسوية في كل المشاريع التي يتم تنفيذها.

وقد تم بذل جهود معتبرة من أجل دعم القطاع غير المصنف حتى يستوعب اليد العاملة النسوية، وفي هذا السياق لا بد من ذكر الجهود المبذولة لصالح التعاونيات النسوية في مجال التكوين والدعم.

وعلى مستوى التهذيب، فإن السلطات العمومية شجعت تمدرس البنات وولوجهن إلى الشعب العلمية والتقنية في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة جاهدة بغية الحيلولة دون انتشار التسرب المدرسي في صفوف البنات، وبخصوص التكوين المهني، فقد عمل مركز الترقية النسوية على توسيع دائرة عمله لتشمل تخصصات جديدة مثل الكهرباء والحلاقة وفن الزخرفة...الخ، في الوقت الذي يبذل جهوداً لمساعدة التلميذات المتخرجات منه للحصول على قروض خفيفة ودمجهن في الحياة النشطة.

وعلى صعيد التمويلات الخفيفة فقد شجعت كتابة الدولة لشؤون المرأة صناديق القرض والادخار لتحسين إنتاجية ومردودية العمل النسوي، وقد تمكنت هذه الصناديق حتى الآن من توزيع قروض تصل إلى مليار أوقية (التجمع النسوي للقرض والادخار – نساء/ بنك Nissa Bank)، وطالب القروض آلاف المنخرطين.

وفي مجال التنمية الريفية تمثل المرأة 50% من المنتجين، وهي تعمل في زراعة الخضراوات وحفظ المواد الغذائية وإنتاج زيت الفستق، وإنشاء المشاتل والصناعة التقليدية والتطريز والصباغة... الخ، وإثر الجهود التشجيعية في هذا المضمار فإن نسبة النساء اللاتي يشغلن وظائف في هذه المجالات ارتفعت من 01ر26% سنة 1998 إلى 39ر31% سنة 1999.

ومن جانبه يمتص قطاع الصيد التقليدي فسماً كبيراً من اليد العاملة النسوية، ويتم تنظيم أنشطة تكوينية إضافية في الوقت الراهن في مجالات تجفيف السمك وحفظه.

وعلى المستوى المؤسسي فقد تم إنشاء مجموعة متعددة القطاعات في مجال النوع. كما أن جهود متابعة السياسات على مستوى القطاعات من شأنه هو الآخر أن يحدث تأثيراً إيجابياً بشأن إدماج بعد النوع في برامج التنمية.

عـودة