ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن
 

                   العنف ضد المرأة

 ما زالت المرأة البحرينية محرومة من الكثير من الحقوق الشخصية والمدنية، خاصة فى القرى وبين الطبقات الاجتماعية الدنيا التى غيبت هناك عما كان فى الأصل ثورة اجتماعية مدنية فجرتها الطبقة الوسطى، إذ لم تكن المرأة فى المناطق الريفية، على علم بحقوقها الشخصية، فالافتقار إلى التعليم الكافى أو حتى الأمية، والكساد الاقتصادى والمؤسسات الاجتماعية- الاقتصادية المستبدة والمحافظة، ، وحتى داخل الطبقة الوسطى الجديدة لم يلامس التغير جوهر القضايا النسوية الا فيما ندر وأقصى ما استطاعت المرأة تحقيقه لم يتجاوز تثبيت الحق فى التعليم المجانى والمشاركة المحدودة فى سوق العمل، أما الأنشطة التى تمارسها، من خلال الجمعيات والعلاقات الفردية، فقد أخذت صيغة مقارنات سياسية وكانت فى معظم الأحوال نخبوية فى طبيعتها وتعكس المنافسة بين مختلف التيارات والاتجاهات السياسية، لقد باعدت هذه النخبة الحديثة التفكير من الشابات بينها وبين الواقع الحياتى المعاش للمجتمع وفارقته بصورة لا واعية ولم تتمكن من الوصول إلى جميع النساء فى التقسيمات الطبقية الاجتماعية المختلفة عبر الآليات التقليدية.

ومن أجل رفع الحقوق الإنسانية للمرأة ورفع جميع أشكال العنف والتمييز عنها كان لابد من مراجعة التشريعات الخاصة بالمرأة، وحرصا على أن تكون العملية فى إطار السلطة التشريعية فقد تم تشكيل لجنة مؤقتة للمرأة والطفل فى مجلس الشورى والتى وضعت الأهداف التالية:

1- التأكد من ملاءمة النصوص القانونية الخاصة بالمرأة والطفل مع الاتفاقيات الدولية التى صدقت البحرين عليها.

2- دراسة ما يحال إلى اللجنة من مشروعات القوانين أو الاقتراحات أو الموضوعات الخاصة بالمرأة والطفل ورفع تقارير الىالمجلس بشأنها.

3- جمع البيانات والمعلومات من أجل دراسة التشريعات التى تتعلق بالمرأة والطفل.

ووضعت اللجنة إليه عمل تمثلت فى:

أ- عملت اللجنة على حصر القوانين النافذة المتعلقة بالمرأة والعمل على دراستها مثل:

1- قانون الخدمة المدنية.

2- قانون العمل الأهلى.

3- قانون الصحة العامة.

4- قانون التعليم العام.

5- قانون التعليم العالى.

6-قانون أحكام الأسرة.

ب- تمت دراسة كثير من الموضوعات الخاصة بالمرأة كنوع اجتماعى والعمل على مواءمة هذه النصوص بالاتفاقيات الدولية مثل:

إجازة الوضع، ساعة الرضاعة، مرافقة الزوج، مرافقة المريض، جنسية الأم، إلى جانب كثير من أمور أحكام الأسرة.

ج- المساواة الحقيقية بين المرأة والرجل.

*منظمات  المجتمع المدنى و التشريعات المتعلقة بالمرأة: بعد أن أعلن الملك  عن مشروعة الإصلاحى زاد عدد الجمعيات الاهلية إلى أكثر من عشرين ضعفاً، ومن أجل تفعيل حقوق الإنسان بالنسبة للمرأة نجد أن الجهات التى يقع على عاتقها التعاون مع المجلس التشريعى هى:

1- الجمعيات السياسة.

2- الجمعيات النسائية.

اولا :الجمعيات السياسية :

انقسمت الخريطة التقليدية للقوى السياسية فى البحرين إلى معسكرين أساسيين: الاول  يشمل القوى الإسلامية بقسميها الشيعى السنى، أما المعسكر الثانى فكان يشمل القوى العلمانية وهو خليط من التيارات اليسارية والقومية وفيما يتعلق بالقسم الشيعى من المعسكر الإسلامى فقد كان يطرح نفسه وبالفعل فقد كان هذا التيار هو المحرك لإحداث العنف فى التسعينيات .ويتمثل الملمح الأساسى للخريطة السياسية، هو إمكانية تقسيمها إلى معسكرين، هما المعسكر الإسلامى بقسميه الشيعى والسنى، والمعسكر اليسارى.

 اولا: القوى الشيعية: حيث  تشمل  الساحة السياسة عدة جمعيات شيعية  لكن الأهم من بينها خمس جمعيات مع الفروق تشمل الساحة السياسية عدة جمعيات شيعية، لكن الأهم من بينها خمس جمعيات   

 1- جمعية الوفاق الوطنى الإسلامية:

تأسست جمعية الوفاق الوطنى الإسلامية فى 7 نوفمبر 2001 وتعرف نفسها بأنها "جمعية أهلية، إسلامية، تهتم بشئون الوطن والمواطن على المستوى الفردى والاجتماعى، وتعمل على تنمية المجتمع وازدهاره، وتعزيز وحدته الوطنية وفق رؤية شاملة ومتكاملة مستمدة من تعاليم القرآن الكريم والسنة الشريفة، ومبادئ دستور دولة البحرين وميثاق العمل الوطنى، ومقرها مدينة المنامة، وتعد جمعية الوفاق أكبر الجمعيات السياسية وأهمها على الإطلاق فى البحرين، حيث كانت قد حصلت على 20 مقعداً، أى ما يوازى نحو 40 بالمائة من إجمالى مقاعد المجالس البلدية فى الانتخابات البلدية فى مايو 2002.

2- جمعية العمل الإسلامى:

-   يترأس هذه الجمعية الشيخ محمد على المحفوظ، وقد تأسست جمعية العمل فى 6 نوفمبر 2002، ، وقد بلغ عدد الأعضاء المؤسسين لها 410 اعضاء كان من بينهم 60 سيدة،

ج- جمعية الرابطة الإسلامية:

تأسست هذه الجمعية فى 13 أكتوبر عام 2001، وقد بلغ عدد أعضائها المؤسسين 115 عضواً.

د- جمعية الإخاء الوطنى:

تأسست جمعية الإخاء فى 29 يونيو 2002، بموجب قرار وزارة العمل والشئون الاجتماعية رقم (59) لعام 2002، ، وقد بلغ عدد الأعضاء المؤسسين 124 عضوا كان من بينهم 20 سيدة.

هـ- جمعية الرسالة الإسلامية:

-   تأسست هذه الجمعية فى 9 مارس 2002 بموجب قرار وزارة العمل رقم (7) لعام 2002، ، وقد بلغ عدد أعضائها المؤسسين.

وبالنظر الى هذه الجمعيات الشيعية نجد ان المرأة شاركت بنسبة كبيرة فى جمعية العمل الإسلامى التى تضم 60 سيدة، و 20 سيدة فى جمعية الإخاء الوطنى التى تمثل أحد أهدافها فى تعزيز دور المرأة فى الحياة العامة، كما شاركت ست سيدات فى جمعية الرسالة الإسلامية والتى تضمن أحد أهدافها الارتقاء بمستوى المرأة.فى حين لم تظهر اية مشاركة للمراة فى جمعية الوفاق الوطنى التى تعد اكبر الجمعيات الشيعية.

2- القوى السنية: تشمل القوى السنية عدة جمعيات سياسية ولكن أهم هذه الجمعيات ثلاثه هى:-                                

  1- جمعية المنبر الوطنى الإسلامى:

-   وقد تأسست الجمعية فى 13 مارس 2002، ورئيسها هو د. صلاح على عضو مجلس النواب ، وقد بلغ عدد الأعضاء المؤسسين لها 185 عضوا من بينهم 15 سيدة.

ب- جمعية الشورى الإسلامية: تأسست هذه الجمعية فى 6 أبريل 2002 ويترأسها الشيخ "عبدالرحمن عبدالسلام ، وقد فازت جمعية الشورى بمقعدين فى الانتخابات البلدية من 4 مرشحين خاضوا هذه الانتخابات، وفى الانتخابات البرلمانية رشحت الجمعية 5 فاز منهم اثنان.

ج- جمعية الأصالة: تأسست هذه الجمعية فى 7 مايو 2002، ويترأسها الشيخ عادل المعاودة، وقد بلغ عدد الأعضاء المؤسسين 240 عضوا كان من بينهم 22 سيدة،

وهكذا نجد أن هناك مشاركة للمرأة فى هذه الجمعيات السنية حيث مثلت 15 سيدة عضو فى جمعية المنبر الوطنى التى أكدت على دعم استقرار الأسرة البحرينية، فى الوقت ذاته تمثلت أهداف جمعية الشورى فى تعزيز ودعم دور المرأة وفق الشريعة الإسلامية، كما شاركت 22 سيدة كأعضاء فى جمعية "الأصالة" الذى جاء ضمن أهدافها تعزيز عملية المشاركة السياسية ودعم دور المرأة.

ثانياً: قوى المعسكر اليسارى: يشمل هذا المعسكر القوى اليسارية بمختلف أطيافها القومية والماركسيةو قد تم تأسيس أربع جمعيات تمثل التوجه اليسارىو هى:

أ- جمعية العمل الوطنى: وقد تأسست جمعية العمل الوطنى فى 10 سبتمبر عام 2001 بموجب قرار وزارة العمل والشئون الاجتماعية رقم (29) لعام 2001 ومقرها مدينة المنامة.

ب- جمعية المنبر الديمقراطى التقدمى: تم تأسيسها فى 30 سبتمبر 2001 بموجب القرار رقم (31) لعام 2001 لوزارة العمل والشئون الاجتماعية ومقرها مدينة المنامة وبلغ عدد أعضاءها المؤسسين 329 عضوا من بينهم 78 سيدة، وتولى رئاسة الجمعية الدكتور حسن مدن الباحث فى العلوم السياسية

ج- جمعية التجمع الوطنى الديمقراطى: تم تأسيسها فى مايو 2002 ومقرها مدينة المنامة وقد بلغ أعضاؤها المؤسسون 103 عضواً كان منهم 17 سيدة.

د- جمعية التجمع الديمقراطى: تأسست هذه الجمعية فى 3 أبريل عام 2002 بموجب القرار رقم (29) لعام 2002 الصادر عن وزارة العمل والشئون الاجتماعية، ويترأسها رسول الجشى، وقد بلغ عدد أعضائها المؤسسين 101 عضوا كان من بينهم 20 سيدة،

-   هـ- جمعية الوسط العربى الإسلامى الديمقراطى: تأسست هذه الجمعية فى 20 فبراير 2002، ، وقد بلغ عدد أعضائها المؤسسين 70 عضواً كان من بينهم 14 سيدة، ويترأس هذه الجمعية الأستاذ عبدالله سعد الحويحى

وهكذا نجد أن المرأة شاركت فى قوى المعسكر اليسارى، ولكن أهداف جمعيات لم تشمل تفعيل دور المرأة، وقد بلغت  مشاركة المرأة فى جمعية المنبر الديمقراطى 78 سيدة وتمثل أحد أهدف الجمعية فى دعم حرية المرأة فى كافة مناحى الحياة إلا أن هذا لم يظهر فى أهداف جمعية العمل الوطنى، فى حين شاركت المرأة بنسبة 17% فى التجمع الوطنى إلا أنها التأكيد على مشاركتها لم يظهر فى أهداف الجمعية، وكذلك مثلت مشاركة المرأة فى جمعية الوسط 14 سيدة وتمثل أحد أهداف الجمعية فى التأكيد على دور المرأة فى العمل الوطنى.

ثالثاً: قوى المعسر الليبرالى: تمثل هذه القوى ظاهرة حديثة نسبياً، وتتميز الجمعيات السياسية المندرجة داخل هذا المعسكر بأنها الأقرب على الإطلاق فى مواقفها إلى الحكومة، كما تتميز بأنها جمعيات منفتحة طائفياً، وتتمثل هذه الجمعيات فيما يلى:

أ) جمعية ميثاق العمل الوطنى: تأسست هذه الجمعية فى 19 مارس 2002 وقد بلغ عدد أعضائها المؤسسين 471 عضواً من بينهم 85 سيدة ومقرها مدينة المنامة.

ب-جمعية الفكر الوطنى الحر: تم تأسيس الجمعية فى السابع من سبتمبر من العام 2002، بموجب قرار وزارة العمل والشئون الاجتماعية رقم (55) لعام 2002، ويترأسها د. منصور العريض، وكان عدد مؤسسيها 12 شخصاً فقط من بينهم سيدتان، منهما السيدة ليلى رجب التى تشغل منصب نائب رئيس الجمعية

د- جمعية المجتمع الوطنى الدستورى: تأسست فى 2 سبتمبر 2002 وقد بلغ عدد الأعضاء المؤسسين 175 عضواً من بينهم 43 سيدة. ويترأس هذه الجمعية خالد الشمرى المستشار القانونى للإدارة العامة للجمارك.

-   د- جمعية المنتدى: تم تأسيسها فى 30 سبتمبر 2001 وقد بلغ عدد الأعضاء المؤسسين لها 20 شخصاً من بينهم سيدتان إحداهما هى د. ندى حفاظ عضو مجلس الشورى ونائب رئيس الجمعية ويترأس الجمعية رشيد المعراج

وقد يتضح مشاركة المرأة فى المعسكر الليبرالى فقد بلغ عدد السيدات 85 سيدة فى جمعية ميثاق العمل الوطنى، وسيدتان فى جمعية الفكر الوطنى الذى حدد نظامها الأساسى هدف العمل على تأهيل العنصر النسائى لتفعيل مشاركة المرأة فى الحياة السياسية، كما بلغت عدد العضوات فى جمعية المجتمع الوطنى 43 سيدة، وسيدتان فى جمعية المنتدى إحداهما هى د/ ندى حفاظ عضو مجلس الشورى.

وبالإضافة إلى هذه الجمعيات، هناك عدة جمعيات سياسية معنية بفئات معينة من المجتمع، أو قضايا معينة، ومن هذه الجمعيات على سبيل المثال:

1- جمعية الشباب الديمقراطى، التى تم تأسيسها فى 2 أبريل 2002 بموجب القرار رقم (31) لعام 2002 لوزارة العمل والشئون الاجتماعية، ، وقد بلغ عدد أعضائها المؤسسين 20 عضو كان من بينهم 8 سيدات.

2- جمعية مناصرة فلسطين، التى تم تأسيسها فى 29/6/2002، بموجب قرار وزارة العمل رقم (50) لعام 2002، ومقرها مدينة المنامة، وقد بلغ عدد أعضائها المؤسسين 25 عضوا من بينهم 3 سيدات.

3- الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيونى، التى تم تأسيسها فى 21/1/2002، بموجب قرار رقم (1) لعام 2002 لوزارة العمل والشئون الاجتماعية، ومقرها مدينة المنامة، وبلغ عدد أعضائها 16 عضواً من بينهم سيدتان.

4- الجمعية البحرينية للشفافية تأسست فى 17 يوليو 2001 طبقاً لقرار وزارة العمل والشئون الاجتماعية رقم (34) لعام 2001، وبلغ عدد أعضائها المؤسسين 32 عضواً من بينهم 7 سيدات مؤسسات. ثانيا:الجمعيات النسائية :وشهدت البحرين تأسيس عدة منظمات أهلية تهتم بقضايا المرأة منها "جمعية نهضة فتاة البحرين" عام 1955 وهى أول جمعية نسائية تنشأ فى الخليج العربى وفى عام 1960 تأسست "جمعية رعاية الطفل والأمومة" وفى عام 1970، تأسست جمعية "أوال النسائية" و "جمعية المحرق الثقافية" وقد قادت جمعيتا "نهضة فتاة البحرين" و "أوال" المطالبة بإصلاحات جذرية بالنسبة لمطالب المرأة السياسية، وإصدار قانون للأحوال الشخصية بتناسب مع متطلبات العصر.

وقد أنشئ المجلس الأعلى للمرأة بقصر الروضة وترأسه الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة فى 1999 وكذلك جمعية.. البحرين النسائية برئاسة وجيهة البحارنة وأنشئت عام 2000 وتهدف الجمعية إلى خدمة المجتمع ورفع الوعى الأسرى فى مختلف الجوانب التربوية والاجتماعية والتثقيفية، وكذلك الاتحاد النسائى، وقد أثارت التعديلات التى أدخلتها وزارة العمل والشئون الاجتماعية على النظام الأساسى للاتحاد النسائى حفيظة غالبية الجمعيات النسائية وقيادتها حيث أدخلت الوزارة 11 مادة إضافية وتغيير مسمى الاتحاد النسائى الذى اتفقت عليه إرادة الجمعيات النسائية وتغيير مسمى المؤتمر العام والمكتب التنفيذى ومسمى الجمعية العمومية ومجلس الإدارة و أدخلت الوزارة فى نص النظام الأساسى المعدل سبع مواد فى بداية النظام أطلقت عليها مسمى أحكام عامة كما طاول التعديل أهداف الاتحاد حيث نصت على توحيد جهود الجمعيات والهيئات النسائية البحرينية فيما يخص حقوق وقضايا المرأة والأسرة والمجتمع والعمل على النهوض بالمرأة وتكريس روح العمل الوطنى بالاتحاد بما يخدم القيم الوطنية التى صاغها ميثاق العمل الوطنى والارتقاء بالمجتمع المدنى وهيئاته النسوية.

ومن الأهداف الأخرى المحافظة على حقوق المرأة البحرينية وبث الوعى القانونى بينها وتمثيل المرأة على المستوى الأهلى فى المحافظ الدولية والتنفيذية والقضائية ومتابعة تطبيق القرارات والاتفاقيات العربية والدولية والعمل على الاهتمام بشئون المرأة والبيئة لزيادة الوعى البيئى والتنسيق مع المجلس الأعلى للمرأة فى البحرين فى كل ما يتعلق بقضايا شئون المرأة ودعم المشاريع التنموية للجمعيات والأعضاء بالاتحاد فنيا وماديا.

وقد تم تقليص أهداف الاتحاد من 13 هدفا إلى 9 أهداف وتم إلغاء البند رقم خمسة من النظام الأساسى الذى كان ينص على السعى لإلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة وكذلك إلغاء البند رقم 3 من أهداف الاتحاد فى النظام الأساسى من قبل وزارة العمل والذى ينص على العمل على إشراك المرأة بصورة فاعلة فى الحياة السياسية.

كما تم تغيير مسمى المؤتمر العام والمكتب التنفيذى بمسمى الجمعية العمومية ومجلس الإدارة، فيما أثار الباب الرابع بخصوص الموارد من المادة 13 استغراب عضوات الجمعيات حيث تنص هذه المادة على أن الهيئات والتبرعات والوصايا والإعانات التى يقبلها مجلس إدارة الاتحاد تتم بعد موافقة الوزارة.

 

وتعمل هذه المؤسسات مع المجلس الاعلى للمرأة سواء من الناحية التشريعية أو الرقابية من أجل إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة وذلك:

  1.  كأداة ضغط من أجل تغيير كثير من التشريعات.

  2. كأداة نوعية للمجتمع من أجل تفعيل هذه التشريعات.

  3. فى الرقابة على أوضاع المرأة.

  4. فى الدراسات والبيانات التى تساعد السلطة التشريعية على سن التشريعات.

ومن خلال تحليل  اراء الناشطات من السنة والشيعة فيما يتعلق بعدد من القضايا الأساسية المتصلة بإدراك المرأة الدينى- الاجتماعى- مثل الحجاب، والتعليم، والعمل، والعلاقات والخلافات السنية- الشيعية، والتغير السياسى والاجتماعى- ثم تشكيل إطار للفروقات والتماثلات المشتركة، ومن الواضح أن مقاربات ومواقف هؤلاء النساء قد اكتسبتها فى عملية متشابهة متجذرة فى عمق الخلفيات السياسية- الاجتماعية التى ينتمين إليها، وفى عدد من الجمعيات السنية الرئيسية الناشطة فى البحرين، حيث يتم تقديم الخدمات التعليمية والتأهيل الاجتماعى حسب الطريقة الإسلامية، قامت النساء بتأسيس الفروع والأقسام الخاصة بهن، مع أن مشاركتهن، فى نفس الوقت فى الهيئات السياسية والاجتماعية الرئيسية لهذه المنظمات تبقى محدودة وخاضعة لتوجيه وإدارة الرجال من زعمائها القياديين، وبذلك يظل دور النساء المرسوم فى هذه الجمعيات مطوقاً بإحكام بالتقاليد الموروثة.

ومن ناحية أخرى، تفتقد التيارات الإسلامية الشيعية الى مرجعية محددة تجمع وتربط المجتمع المحلى برمته، والمرجعيات الدينية مرتبطة إما بالعراق، أو مدينة قم فى إيران، أو بداخل البحرين ذاتها، والعديد من الملالى تلقوا علومهم الدينية فى مركز الدراسات البحرينى فى مدينة قم الإيرانية وبعضهم درس فى العراق الذى يبقى مركزا مهما للمنح الدراسية الشيعية، وليس للشيعة منظمات رسمية نظامية لتوجيه وحصر المرجعية المعرفية الأيديولوجية ذات الصبغة الإسلامية، أو للتنظيم على المستوى الاجتماعى، إذ تعتبر كلها ممنوعة ومحظورة بحكم الشرع. ومن أجل ذلك، فإن النساء من الشيعة اللاتى ينتظمن فى جماعات، رسمية أو غير رسمية، داخل القرى والأحياء السكنية، ومن خلال الروابط المهنية التى تجمع بينهن فى الحسينيات (بيت للتجمعات الدينية- الاجتماعية يشابه المسجد)، أو حتى داخل محيط العائلة الممتدة، هؤلاء النساء يملكن برامج نشاطات مبتكرة لا تتمسك بالأعراف- التنظيمية الشيعية التقليدية، كما ينظرن على الدور الذى يقمن به باعتباره شموليا يغطى سلسلة واسعة من الخيارات، بدءا بالنضال العلنى وانتهاء بالموقع التقليدى المحصور ضمن نطاق المنزل، وهذا التنوع اللامركزى فى التنظيمات الدينية المسيطرة يجد التعبير أيضا فى القدرة المتزايدة على المناورة على مستوى القاعدة، حيث تتجلى التحام التوجهات السياسية العامة لنساء الشيعة من جميع الطبقات والشرائح، ولا يتجاوز الاختلاف حدود الوسيلة لتحقيق الغاية النهائية المتمثلة بالعدالة الاجتماعية، وفى حين تعتبر النساء المهنيات ونساء الطبقة الوسطى أن دورهن يمثل باعثاً محفزاً على تحقيق التلاحم فى مجتمعهن المحلى، من خلال التعليم، والبرامج التدريبية، والمشاريع ذات الاعتماد الذاتى، مثل الصناديق الخيرية، فإن الأجيال الشابة منهن تعبر عن هويتها عبر المشاركة فى المعارضة وفى المظاهرات الاحتجاجية التى خرجت إلى الشوارع ، وانتشرت هذه الصناديق الخيرية بوصفها مشاريع عفوية لمساعدة الأسر المحتاجة، ودعم المشاريع الريفية، ومرة أخرى تدخلت السلطات وحظرت نشاطاتها وهذا يشابه ما حدث فى الحالة الفلسطينية خلال الانتفاضة حين حلت المنظمات التلقائية المدنية محل البنى الرسمية كى تساعد السكان المدنيين. ومنذ أواخر السبعينات، حاولت الناشطات من الشيعة تنظيم النساء ضمن منظمات خيرية مشابهة للجمعيات النسائية المدينية، لكن السلطات رفضت السماح لهن بذلك، أما الجمعيات النسائية الرسمية المنظمة منذ الخمسينات فقد فقدت شرعيتها بالنسبة للشيعة كجزء من فقدان الثقة بالنظام السياسى الذى ترتبط به، وقد قوبلت هذه الجمعيات بالشكوك ولم تستطع الحصول على الشرعية بمعزل عن النظام خصوصا منذ عام 1988 حين أخضعت كلها لقانون جديد يعطى السلطات الحق بمراقبة وتفحص أنشطتها.

أعلنت كلتا المجموعتين الإسلاميتين من النساء الناشطات أن الكثير من المجادلات، والنقاشات، والمناظرات التربوية تجرى الآن حول "القضايا النسوية" مثل تحديد النسل، وأهمية التعليم، ودور المرأة الأسرى، وتنظيم هذه الأنشطة فى الجمعيات النسائية السنية على شكل محاضرات أو لقاءات داخلية فى كل جماعة مع سيطرة موضوعات معينة مثل المناقشات الدينية وتفسير القرآن، أما عند الشيعة فيعتبر "المآتم" مكانا مهما جدا حيث تعقد عادة "التجمعات النسائية الرسمية وغير الرسمية وتناقش هذه المواضيع باعتبارها مشاكل واهتمامات حية وواقعية" إضافة إلى ذلك يعتبر شهر محرم فترة للتعلم المتواصل للمرأة حيث تتكثف الدروس، ويعتبر خلاله من السلوكيات الاجتماعية المقبولة اشتراك النساء فى التجمعات، والاستماع إلى مواعظ الفقهاء فى ساحات القرى أو أمام مساجدها، والذهاب على "المآتم" لتلقى الدروس الدينية والاجتماعية.

اوضاع المراة البحرينية فى الوقت الراهن شهدت المرأة البحرينية تغيرات هائلة فى اللغة والشكل اللذين استخدمتهما للتعبير عن الهوية النسويةالخاصة بها، والاستقلال الذاتى، والخبرة الفردية، ففى حين شاعت فى الستينات والسبعينات لغة التحرر الوطنى، والتحول إلى الديمقراطية الدستورية، والزى الغربى، والراديكالية السياسية، فإن السائد فى الثمانينات والتسعينات كان هو الخطاب الإسلامى، والفعالية الناشطة لتحقيق رسالته وتطبيق أسلوب الحياة المنادى به، وارتداء الحجاب كرمز دال على انتصاره، وكانت المرأة فى كلا المرحلتين هى المعبر عن هذه الأدوار من داخل الطبقات الاجتماعية التى تعرضت للتغيير السريع، فى المرحلة المبكرة الأولى مثلت نساء الطبقة الوسطى الطليعة الريادية التى سافرت إلى الخارج، وتلقت التعليم، وكسرت حواجز التقاليد، وفى هذا الجيل الأحدث عهدا لعبت نساء الطبقة الوسطى الدور ذاته، خصوصا الشرائح الدنيا منها، إضافة إلى الطبقات الشعبية الدنيا التى أتت غالبيتها من خلفيات قروية وما زالت متمسكة بالأيديولوجيات المحافظة والتقليدية، لقد وجد الإسلام تربة خصبة فى طبقة تمر فى طور انتقالى وتتعرض لأقصى الضغوط الاقتصادية والسياسية التى شهدتها الثمانينات، الأمر الذى يفسر إلى حد ما الانقسامات والفجوات بين هذين الجيلين من النساء الناشطات اللاتى ظهرن على الساحة، فالجيل الأول الليبرالى، المنادى بالعلمانية، أتى أيضاً من خلفيات دينية محافظة، لكن نتيجة لعدة أسباب لم يستطع اختراق الحواجز الطبقية، أو الإثنية، أو الدينية للوصول إلى القطاع الريفى ذى الأغلبية الشيعية من النساء، إذ أن هذا يحتاج إلى جيل آخر وإلى الإسلام ليقوما بذلك.

وتوجد فى البحرين مؤشرات واضحة على انخراط المرأة داخل الأطر المنظمة للجماعات الإسلامية، أو ضمن المثقفين الليبراليين والعناصر المستقلة، أما مطالب جميع منابر المعارضة فتتمثل فى زيادة مساحة الهامش الديمقراطى، ونصيب أكثر عدالة فى الثروة التى توزعها الدولة، لقد أصرت النساء والبحرينيات من جديد على حق الانتخاب والحق بإبداء الرأى وسلطة البت فى وجهة التنمية والتطور.

خلال المرحلة  الأخيرة، أعطيت للمرأة فرصة إبداء الرأى عبر وسائل الإعلام نتيجة إسهامها فى أنشطة المعارضة، وفى المفاوضات، وفى إضفاء بعد نسوى  على الأزمة السياسية ، فقد لعبت دورا نشطا وفعليا فى المظاهرات، خصوصا تلك التى انطلقت من الحرم الجامعى، وغدت الطالبات الجامعيات فى بعض الحالات المعيل للأسرة بعد إلقاء القبض على الأخ أو الأب أو الزوج، واضطربت حياتهن الأكاديمية والعائلية بسبب هذه الاضرابات وردة فعل السلطة ضد القوى والمجتمعات المحلية التى ينتمين إليها، وكلما جرت تغطية الأحداث من قبل الصحافة العالمية، أو الصحف السرية التابعة للتنظيمات اليسارية وجبهات المعارضة الإسلامية الشيعية، أعطى مطلب المرأة المنادى بالديمقراطية والمشاركة فيها المكان الأبرز- وأبلغت منظمة العفو الدولية عن حالات جرى فيها اعتقال فتيات ونساء لم يعرف مكانهن بعد ذلك، وحالات أخرى لسيدات منعن من الاتصال بأسرهن، وحرمن من الرعاية الصحية والاستشارة القانونية، فيما بعد مات عدد من النسوة أيضا نتيجة عنف القوات الأمنية، حين حاولن حماية أطفالهن وعائلاتهن، ومن الواضح أن مشاركة المرأة فى المعارضة قد تزايدت تبعا لآخر التقارير، جنبا إلى جنب مع الفتيات المراهقات، والمهنيات، والمدرسات والممرضات، اللاتى ذكرت التقارير حالات عن تعرضهن للاعتقال والطرد من العمل، كما أن مسألة الاعتقالات والتوقيف لمدد طويلة دون محاكمة، وعدم اللجوء إلى المعونات الإنسانية، كل ذلك ضاعف من الشعور بالغضب، والإحباط، والمرارة، إضافة إلى التأثير الخاص المتولد عن بعض التقارير التى أشارت إلى العنف الجسدى والجنسى الذى تعرضت له الشابات فى المعتقلات.

وتزايد الوعى الاجتماعى والسياسى للمرأة البحرينية من خلال ما قامت به بالكثير من نشاطات سياسية فاعلة، هذا الوعى الإدراكى يعتبر مسألة محورية فى تحديد الهوية، ومن الواضح أنه فى كل مرحلة مفصلية من الفعالية الراديكالية، تتمكن المرأة البحرينية من استغلال بعض الفرص لتحسين أوضاعها، وبالتالى، رغم الإنجازات التى تحققت فى مجال المكانة والاعتبار فى الستينات خرجت النسوة إلى شوارع البحرين لمعارضة الوجود الاستعمارى الغربى وأساليبه القمعية وفى التسعينات عدن مرة أخرى إليها للمطالبة بالحقوق الدستورية والمشاركة السياسية فى سبيل المجتمع والمرأة.

عـودة