ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن
 

أوضاع المرأة البحرينية:

تزامن التطور العربى الإقليمى فى الستنيات مع نشأة جيل بحرينى من خريجى الجامعات تزايدت أعداده بسرعة وكان تأثير الحركات الليبرالية، والقومية العربية، والمواجهات السياسية مع الاستعمار فى العالم العربى فى الخمسينات، والستينات، والسبعينات، قد أسهم فى تشكيل التوجه السياسى للأجيال البحرينية الشابة كما أن العدوان الثلاثى على مصر عام 1956، وحرب التحرير الوطنية الجزائرية، وحركة التحرر من الحكم البريطانى فى اليمن عام 1963، والنكسة العربية عام 1976، وثورة ظفار عام 1971، والكفاح الفلسطينى المسلح ضد إسرائيل، كان لها جميعا انعكاسات محلية فورية فى البحرين. وبغض النظر عما إذا تمثلت ردود الفعل فى المظاهرات التى خرجت إلى الشوارع عفوياً، أو فى تنامى التنظيمات السياسية السرية، أو فى ظهور طبقة من الموظفين الحكوميين على درجة كبيرة من الوعى الاجتماعى- السياسى، فقد أصابت المجتمع تغيرات غير مسبوقة، وبلغ الاضطراب ذروة اندفاعاته مع الحركة الشعبية المطالبة بالمشاركة البرلمانية والسياسية بعيد الاستقلال عن بريطانيا عام 1971.

وقد انضم الطلاب والطالبات الذين تلقوا تعليمهم فى بيروت، والقاهرة، وبغداد، والكويت، إلى التنظيمات السياسية بتأثير التيارات السياسية القومية والراديكالية التى تنامت بقوة فى مراكز هذه الجماعات، وبغض النظر عن انتماء النساء إلى القوى الوطنية اليسارية، أو تأييدهن للتيارات الشيوعية، فقد أردن الإسهام فى عملية التغيير الاجتماعى، ومنذ بدايات الخمسينات قامت النساء البحرينيات  بتشكيل جمعيات خيرية، لكن فى بداية السبعينات انتشرت الجمعيات النسائية الطوعية ذات التوجهات السياسية، فقد أستفادت سيدات الطبقة الوسطى المتنامية، إضافة إلى أعداد قليلة من نساء الطبقة العاملة، من تطور النظام التعليمى، والمنح الدراسية إلى الجامعات العربية والحاجة إلى المواطنين البحرينيين فى سوق العمل.

ولكن  التجربة السياسية المبكرة للمرأة كانت مخيبة للأمال حين استبعدت من التجربة الليبرالية البرلمانية التى لم تعمر طويلا. وصحيح أن التوجه التقليدى القبلى لم يفقد حينها شيئاً من زخمة وقوته فى المجتمع وبين الأوساط السنية والشيعية على حد سواء، إلا أن السبب الرئيسى يعود على عدم مصادقة الراديكاليين الليبراليين من الرجال فى المجتمع على قضاياها ومطالبها.وقد احرزت  المرأة تقدماً كبيراً فى مجال التعليم فى السبعينات وكان للنساء حضور ظاهر فى المجتمع البحرينى، فنساء المدن من الأجيال الشابة الأكثر تعليماً غامرن بخلع العباية وقيادة السيارة، والمشاركة فى المظاهرات السياسية، والاختلاط بالزملاء من الرجال فى الجامعة والعمل، والانخراط فى العمل السياسى، والانضمام إلى الجماعات البعثية، والقومية، والراديكالية اليسارية، إضافة على تشكيل المنظمات المدنية والأهلية لتحقيق مزيد من الأهداف الاجتماعية والسياسية. وأسهمت الجمعيات النسائية، والأقسام النسائية فى الأندية الرياضية أو المنظمات المهنية، فى إعطاء المرأة دوراً مهماً. وقد خضعت المرأة البحرينية لنفس التحولات التى مرت بها البلاد فى الثمانينات وأوائل التسعينات، وبرغم التحسن الأساسى الذى طرأ على الظروف المعيشية والتعليم، والوعى السياسى عند معظم النساء، لكن مدى وحجم هذا التحسن لم يكن متسقا ولا شموليا، بل كان يعكس فى الواقع الفروقات الاجتماعية- الثقافية المميزة للمجتمع آنذاك، فالنساء أيضاً ينقسمن حسب الانتماء الطبقى، والدينى، والإثنى، وتبعا لمستوى التعليم، والفئة العمرية، إضافة على الاختلافات الطارئة على التحالفات والتوجهات الأيديولوجية والسياسية، وأثر هذا فى وعى وفاعلية المرأة وتوضحت ملامحها بجلاء فى الأحداث السياسية الأخيرة هناك.

وشكل التعليم والاستخدام اثنين من العوامل الرئيسية التى زادت من القدرة الحركية للنساء من جميع الطبقات، ومن الوعى بالذات لديهن، بالرغم من أن الوصول إلى كل منهما كان محفوفا بمكبلات النظام السياسى والاقتصادى فى البلاد، ومن الواضح أن اهتمامات نساء الطبقة العليا الموسرة، مثلما هو واقع الحال فى الدول الخليجية والعربية الأخرى، تختلف اختلافاً جذرياً عن نساء الطبقات الأقل حظاً على الصعيد الاقتصادى، وفى حين يبقى التعليم مؤشراً هاماً. ويمثل شهر أبريل1995  نقلة نوعية فى تاريخ نضال المرأ ة البحرينية .ففى اوائل هذا الشهر  وقعت مجموعة من ثلاثمائة وعشر نساء فى البحرين عريضة نشرتها على الرأى العام ثم قدمتها إلى أمير البلاد الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، تعبر عن بالغ القلق من موجة الشغب العارمة التى اجتاحت البحرين وخلفت وراءها صدوعا عميقة فى المجتمع، كما تعبر عن الحزن على الضحايا الذين سقطوا وما سببته الطريقة التى تعاملت بها السلطات الرسمية مع الأزمة من مرارة وإحباط.

,فى تلك العريضة عبرت نساء البحرين، مواطنات وأمهات، عن حزن الأمة ومخاوفها، وطالبن بعبارات واضحة وواقعية بمعالجة الأوضاع المتدهورة عن طريق إدخال إصلاحات جذرية على النظام السياسى، كما أعربن عن تأييدهن للعودة إلى الديمقراطية الدستورية، بوصفها القناة الرئيسية التى يمكن للمرأة من خلالها المشاركة فى عملية صنع القرار السياسى والإسهام فى التنمية الوطنية، وحاولت هذه المجموعة النسائية البحرينية فى بيان الوثيقة تحقيق هدفين فى معركة واحدة- الحرية السياسية والتحرر الاجتماعى، وفى حين أن الانتماء الوطنى اللا طائفى كان جليا فى المطالبة بالعدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية، فقد اقترحت المجموعة أيضا برنامج عمل على أساس  نسوى  للمساواة والعدالة الاجتماعية، وكان شعار المجموعة "طرق الحديد مادام حامياً" ومن الواضح أنها رفضت المصادرة على المطالب النسوية  لمصلحة المطالب الوطنية المقتدة حماسا.                                      

 التوقيع على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة:

·   فقد أصدر الشيخ حمد فى 2 مارس 2002 بقانون رقم (5) لعام 2002 بالانضمام إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

 

الوضع القانونى والتشريعى للمرأة البحرينية.:

-   ومن خلال مطالعة الدستور البحرينىان المراة قد أخذت كل حقوقها المكتوبة على الورق سواء الحقوق السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعيةحيث يصف الدستور فى المادة الثانية منه  البحرين على أنها دولة تقوم على العدل وتصون التراث العربى والإسلامى، وتعتبر الحرية والمساواة والأمن والطمأنينة والعلم والتضامن الاجتماعى وتكافؤ الفرص بين المواطنين مكفوله ، وتصون الدولة الأسرة وتعمل على تقوية القيم الأسرية من خلال ضمانها حق الميراث وحمايتها الأمومة والطفولة وتكفل التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها فى المجتمع ومساواتها بالرجل فى الميادين السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية من دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية التى تشكل مصدراً رئيسياً للتشريع ,ولكن على أرض الواقع نجد ان هناك  فجوة كبيرة بين القانون والواقع وذلك لعدة أسباب أهمها عدم وجود تغيير حقيقى فى المفاهيم والقيم المجتمعية فى عقل الرجل ونظرته الدونية للمراة ، فما زال ينظر إليها على أنها متاع له ولا تتساوى معه فى الحقوق والواجبات. أن معظم القضاة ما يزالون ينظرون إلى المرأة نظرة دونية وبالتالى يؤثر ذلك على معاملة المرأة داخل المحاكم والتى تكون غالباً غير لائقة لا شرعياً ولا أخلاقياً، فالبعض منهم يتلفظ بألفاظ نابية لا تليق بمنصب القاضى.

ويلاحظ استحواذ بعض الأسر على القضاء الشرعى البحرينى، حيث ينتمى القضاة إلى عائلة واحدة أو بينها صلة قرابة أو نسب بما يعنى احتكار بعض الأسر للقضاء.فضلا عن ذلك فإن معايير تعيين القضاة الشرعيين لا تتفق مع المعايير الدولية فى تعيين القاضى، فالشخص بحسب المعايير الدولية قبل أن يعين فى منصب القضاء يخضع لاختبارات اجتماعية ونفسية لكى يضمن تطبيق العدالة إضافة إلى المتطلبات العلمية والقانونية لينال منصب القضاء الشرعى أو المدنى، وبالتالى تضيع حقوق الناس بين أمزجة القضاة وضعفهم القانونى وقلة خبرتهم، ومن تلك الأمثلة نجد ظاهرة حبس المحامين من بعض القضاة الشرعيين لأن يختلف معهم فى فكرة أو لأن المحامى يرفض أسلوب القاضى، الذى لا يوجد فيه أدنى حد من المعاملة الإنسانية.

                                          عـودة