ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

الانطلاقة الجديدة للمرأة البحرينية

ميساء جاسم النعار

مع إعلان سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيسة المجلس الأعلى للمرأة قرينة جلالة الملك المفدى عن وثيقة عمل المجلس والذي أطلق عليها «الإستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة« والتي أعلنت بذلك نيل المرأة البحرينية حقوقها السياسية طبقاً لميثاق العمل الوطني.

فهذه الإستراتيجية ما جاءت إلا لتتوج الجهود المبذولة من أجل رفعة شان المرأة البحرينية والتي عرفت بأنها رائدة وسباقة بين بنات جنسها في المنطقة. فالمجتمع البحريني ومنذ زمن بعيد وهو يساند المرأة ويشاركها في جميع مناحي الحياة سواء أكانت اجتماعية أم ثقافية أم سياسية، وإن كانت مشاركتها بسيطة وتحكمها الأعراف والتقاليد والقيم المجتمعية، ولكن طموح المرأة البحرينية لم يتوقف عند هذا الحد بل طمحت واجتهدت في سبيل إثبات ذاتها وتحقيق طموحها. فتعليم المرأة البحرينية بدأ مبكراً بالنسبة لمنطقة الخليج العربي، فقد كان أول العهد بالدراسة النظامية في البحرين في 1928م، وبالرغم من الصعوبات التي واجهتها منذ البداية، والاستنكار الشديد من قبل رجال الدين لذلك إلا أن المجتمع تفهم هذه الخطوة الرائدة في المنطقة شيئاً فشيئاً، إضافة إلى ذلك كان للمرأة البحرينية الدور السباق في أن تأخذ موقعها في التعليم بالخارج فقد حصلت ثلاث من بنات البحرين على بعثات تعليمية في الخارج، وذلك في عام 1937-1938م. ومع ذلك فلم يكن طموح المرأة هو التعليم والوظيفة فقط، بل كان يخالج المرأة البحرينية طموح أكبر وهو أن تصبح شريكه للرجل، تشاركه بناء المجتمع.

فقد أدركت أن متطلبات التنمية المجتمعية تتطلب مشاركة متساوية جنباً إلى جنب فهي نصف المجتمع وعموده، لذلك فقد دأبت على إثبات ذاتها في شتي المجالات. فقد انخرط العديد من نساء البحرين في مجال العمل الاجتماعي من خلال تأسيس الكيانات والجمعيات النسائية حتى سجل لها خطوتها الرائدة في تأسيس أول جمعية نسائية بالمنطقة. وقد بدأت في ممارسة عملها وخدمة المرأة والأسرة البحرينية بالقيام بالكثير من البرامج والأنشطة، وساعدت بنات جنسها في الاعتماد على نفسهم وتحقيق الذات فكافحت الأمية وتصدت للكثير من القضايا الأسرية. وخلال الأعوام القليلة الماضية وفي العهد الإصلاحي لجلالة الملك والمسيرة الديمقراطية توجت جهودها بالنجاح بمباركة كريمة من جلالة الملك أكد خلالها دوماً وأبدا وقوفه إلى جانبها وإعطائها الفرصة لإثبات ذاتها ومساندتها.

وأصبحت في ضوء ذلك خطوات العمل النسائي أكثر ثباتاً وتستند الى أرضية صلبة، فمع تأسيس المجلس الأعلى للمرأة ومسيرته المتقدمة والإنجازات التي تحققت للمرأة والمكتسبات التي حصلت عليها، أصبح لعمل المرأة أكثر قوة وعطاءً. فقد تقلدت المرأة البحرينية أعلى المناصب والرتب في البلد، والتي أثبتت قدرتها وكفاءتها فيها. نعود ونقول أن هناك الكثير من القضايا المجتمعية التي تتطلب مشاركة المرأة فيها للنهوض بمجتمعها وبذاتها.

ولعل ما يقوم به المجلس الأعلى للمرأة منذ بداية تأسيسه إلى يومنا هذا، وما يقدمه لها هو خير شاهد على ذلك، ولعل ما قام به المجلس من الوصول إلى المرأة البحرينية بكافة مستوياتها التعليمية ومحاورتها مباشرة من قبل سيدة البحرين الأولى وذلك قبيل الانتخابات النيابية، خير مثل ودليل واضح على التفاعل الإيجابي لإنجاح هذه المسيرة، فالمرأة هي أساس الأسرة ومربية الأجيال. وكلمة أخيرة نضيفها إنه لابد من دعم لجهود المجلس الأعلى من جميع المؤسسات الرسمية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني من خلال التعاون وإبداء الرأي والتصورات والبدء الفعلي في تمكين المرأة من الحصول على مكتسباتها الديمقراطية وتحقيق التعاون المنشود الذي تنص عليه استراتيجية النهوض بالمرأة.  

                                                                             نقلاً عن موقع أمان

                                           عـودة