![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
قانون العمل الموحد الجديد والتمييز ضد المرأةيعد قانون العمل الموحد رقم 12 لسنة 2003 والذى يتناول تنظيم أوضاع العمالة في مصر وفى القلب منها المرأة العاملة أحد القوانين التى تميز ضد المرأة رغم انه صدر فى فترة يتبنى فيها الخطاب الرسمى للدولة الدعوة لتمكين المرأة وتفعيل دورها فى المجتمع. وفيما يتعلق بتشغيل النساء في إطار هذا القانون فقد جرى الخروج على العديد من المكتسبات التى سبق للمرأة وأن حصلت على بعض منها بموجب القوانين السابقة على هذا القانون وخاصة ما جاء فى الفصل الثانى من الباب السادس كما يلى: · انتقصت المادة (91) من القانون الجديد حق العاملة التى أمضت ستة أشهر فى المنشأة من إجازة وضع ورفع المدة إلى عشر أشهر بدلاً من ستة أشهر كما كان واردا بالقانون السابق137، ولكن يجب ألا ننسى أن هذا القانون قد جعل إجازة الوضع تسعين يوماً بدلاً من خمسين يوماً كما فى القانون السابق وهو ما يمثل أحد النقاط الإيجابية للمرأة فى القانون. · أما المادة (94) من قانون العمل الموحد الجديد فقد قضت بقيام المنشأة آلتي تستخدم خمسين عاملا أو أكثر الحق في الحصول على أجازه بدون أجر لمدة لا تتجاوز سنتين بعد أن كانت لا تزيد عن سنة في القانون 137 وذلك لرعاية طفلها. هذا كما ينص القانون على أن لا تستحق هذه الإجازة لأكثر من مرتين طوال مدة خدمتها بعد أن كانت ثلاث مرات في القانون 137، وكما هو واضح من النص السابق فإن القانون الجديد قد زاد من مدة تلك الإجازة مقارنة بالقانون السابق في الوقت الذي أنتقص فيه من مرات الحصول على تلك الإجازة بما دعا البعض لوصف القانون انه يعطى بالشمال ويأخذ باليمين. والمشكلة أن جوهر النص يعطى هذه الإجازة للعاملات في المنشآت الكبيرة التي يزيد عدد العاملين بها عن خمسين عاملاً أما المنشآت التي دون ذلك والتى تستخدم خمسين عاملاً على سبيل المثال فإن النساء العاملات في مثل هذه المنشآت لا يجوز لهن الحصول على مثل هذه النوعية من الإجازات في الوقت الذي تشكل فيه مثل هذه النوعية من المنشآت السمة الغالبة للاقتصاد المصرى. · كذلك ذكرت المادة (95) من القانون الجديد انه يجب على صاحب العمل وفى حالة تشغيله خمس عاملات فأكثر بعد أن كان عاملة واحدة فأكثر في القانون السابق أن يعلق في أمكنة العمل أو تجمع العمال نسخة من نظام تشغيل النساء، ومن الواضح أن القانون السابق كان يشترط وجود عاملة واحدة فقط في حين جاء القانون الجديد ليزيدها إلي خمس وهو الأمر الذى أثار التساؤل حول أسباب قيام المشرع بذلك ورفع عدد النساء الموجودين لاشتراط قيام صاحب العمل بوضع مثل هذه الورقة التى تعد تعريفية بحقوق النساء ووسيلة لتعريفهم بها وزيادة وعيهم وهى مسألة مطلوبة خاصة فى ظل طبيعة الأعمال التى تقوم بها النساء وطبيعة حجم المشروعات التى تعمل بها والتى قد تقوم على عدد محدود من العاملات والعاملين. · كذلك فان القانون الجديد وكما كان حال القانون القديم لم يحدد بعض النقاط الهامة حول عمل المرأة مثل نظام تشغيل النساء، وما إذا كان الأمر يقتصر على الحقوق أو الواجبات الواردة في هذا القانون فيما يتعلق بتشغيل النساء، أم أن جملة تلك الحقوق يجب أن تتسع لتشمل كافة الحقوق التى تخص المرأة العاملة ضمن المواثيق الدولية التى ترد في هذا الشأن وبخاصة تلك الموقعة عليها الحكومة المصرية. · كذلك جاءت المادة (96) من القانون الجديد لتؤكد على قيام صاحب العمل الذي يستخدم مائة عاملة أو أكثر في مكان واحد أن ينشئ أو يعهد بدار حضانة لإيواء الأطفال وهو نفس النص الوارد بالقانون السابق دون تعديل، وهو ما يعنى أن المنشأة التى تستخدم 99 عاملة على سبيل المثال لا تخضع لأحكام هذه المادة وهو الأمر الذى عارضته النساء لفترة طويلة وأكدت على تعمد أصحاب العمل إبقاء عدد النساء دون المائة لعدم تنفيذ هذا الشرط وهو الأمر الذى يضر بالمرأة والأطفال. · أما المادة (97) فقد بلغت من الإجحاف بحق المرأة العاملة ما تجاوز كافة المعايير الدولية الواردة في هذا الشأن وهو النص الخاص باستثناء العاملات في الفلاحة البحتة بعد أن كان الزراعة البحتة تخضع لأحكام القانون السابق فجاء القانون الجديد وحرم النساء العاملات فى الفلاحة البحتة من شمولهم بمظلته. بما أثار التساؤل حول أسباب حرمان فئة معينة من العاملين فى قطاع معين من الحماية القانونية الواجبة، وطبيعة القانون الذى يفترض فيه أن ينظم أوضاع العاملين ثم يتجاوز عن العاملين فى قطاع اقتصادى بعينه وما يمثله من انتهاك لحقوق المرأة العاملة فى قطاع الزراعة البحتة من عدم مساواتها بمثيلتها فى القطاعات الاقتصادية الأخرى، وهو أمر يتنافى مع أبسط المبادئ القانونية المتعلقة بمناهضة التمييز ضد المرأة خاصة وأن عدد العاملات فى هذا القطاع لا يقل بأي حال من الأحوال عن ثلاثة ملايين عاملة.
2. قوانين التأمينات الاجتماعيةبالرغم من أن القانون رقم 79 لعام 1975 يحاول أن يمنح عدة مزايا للمرأة سواء العاملة أو غير العاملة حتى تضمن حدا أدنى من المعيشة إلا انه مثال صارخ يميز ضد كل من الرجل والمرأة. يحدد القانون المتمتعين بالمعاش بالأرامل والمطلقات والأزواج، الأبناء والبنات والوالدين، ويمنح القانون الأرملة الحق فى أن تحصل على معاش زوجها ومعاشها بدون حدود مقيدة، وينص أيضا على وقف المعاش عند زواج الأرملة وينتقل المعاش إلى أولادها وبناتها وتستطيع أن تسترجعه إذا حدث طلاق. ولكن يمنع القانون الزوج أن يحصل على معاش الزوجة المتوفاة مما يمثل تمييزا ضدها من ناحية وانتقال هذه المساهمة المادية إلى الدولة بدون مبرر، ويمثل أيضا ضياعا للأموال التى دفعتها الزوجة على مدى حياتها العملية وحاليا هناك الكثير من الجدل الدائر فى مصر حول هذه المسألة.
3. قانون الجنسيةظل قانون الجنسية المصرى أحد ابرز الصور على الانتهاك الممارس ضد المرأة المصرية ولأبسط حقوقها لا لشيء إلا بسبب النوع. فكان القانون يعطى للرجل المصرى الحق فى إعطاء جنسيته لأولاده بدون أي قيود، وبغض النظر عن مكان ميلادهم وجنسية أمهم، فى حين لا يعطى نفس الحقوق للسيدة المصرية وظلت غير قادرة على منح جنسيتها لأبناءها ما دامت متزوجة من غير مصرى وهو الأمر الذى سبب الكثير من المشاكل الاجتماعية خاصة لما يترتب عن ذلك من معاملة هؤلاء الأولاد على انهم أجانب بما يعنيه هذا من ارتفاع تكاليف تعليمهم ودفع مصاريف التعليم بالعملة الصعبة ما عدا إذا كان الأب أردني أو سودانى أو ليبى، وذلك لأنه ينطبق عليهم اتفاقيات المعاملة بالمثل. إضافة إلى ذلك، هناك أيضا مسألة دفع نسبة من مصاريف التعليم الجامعى للجميع بالعملة الصعبة، ومشاكل الحصول على الإقامة، ومشاكل الحصول على عقد عمل للأبناء عند تخرجهم، ومشاكل الانخراط فى بطولات رياضية ليمثلوا مصر. والمشكلة إن النسبة الأكبر من المصريات متزوجات من جنسيات عربية والكثيرين تزوجوا بسبب الفقر وتحولت حياتهم لمأساة كيفية توفير حياة كريمة وتعليم لأبنائهم. إلى جانب البعد الأخر المتمثل فى إحساس هؤلاء الأبناء برفض المجتمع لهم وبأنهم يعيشون فيه دون انتماء فعلى. ولذلك جاءت التعديلات حول قانون الجنسية لتعد إضافة للمرأة المصرية وتخفيف للعبء الذى تتحمله نسبة من النساء المصريات وأبنائهم ففى 27 يونيو 2004 أغلق مجلس الشعب (البرلمان) المصري أحد الملفات الحساسة في الحياة المصرية بالموافقة على قانون الجنسية الجديد الذي يمنح أبناء الأم المصرية من زوج أجنبي حق التجنس بالجنسية المصرية. ويعالج مشكلة نحو مليون شخص من أبناء الأم المصرية لزوج أجنبي يشكلون 468 ألف أسرة عانت أكثر من 35 عاما من مشكلة عدم تمكين أبنائها من الحصول على الجنسية. وأكد المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل موافقة الحكومة على تمتع أبناء الأم المصرية لأزواج فلسطينيين بالجنسية المصرية من دون أية قيود. وأشار إلى أن التعديل الجديد لقانون الجنسية جاء مطلقا بدون محاذير ويطبق على كافة الحالات بل وسيظل أصحاب هذه الحالات محتفظين بالجنسية الفلسطينية حرصا على هذه الجنسية. وكشف عن أن الحكومة المصرية تلقت خلال فترة إعداد مشروع القانون رسالة من مندوب فلسطين في الجامعة العربية يطالب بمنح أصحاب هذه الحالات الجنسية المصرية مع الاحتفاظ بجنسيتهم الفلسطينية. وأكد البرلمان أن القانون الجديد يحقق المساواة بين الأب والأم ويواكب الاتجاهات الحديثة لقوانين الجنسية والتي تقنن دور الأم في نقل جنسيتها لأبنائها.
4. الحقوق الخاصة بحماية المرأة من العنفتنص المادة 267 لقانون العقوبات على العقوبة لمدة من 3 إلى 15 عاما مع الأشغال الشاقة لجريمة الاغتصاب، وترتفع العقوبة للسجن المؤبد إذا كان المعتدى هو من أهل المغتصبة أو مسئول عن تربيتها أو تنشئتها. وتعتبر المادة 249 القتل الذى يسفر عن مقاومة الاغتصاب هو من باب الدفاع الشرعى، وتختص المادة 260 أيضا من قانون العقوبات بالإجهاض، وتنص على السجن من 3 حتى 15 سنة مع الأشغال الشاقة لأي شخص يتسبب متعمدا فى إجهاض المرأة باستخدام أي شكل من أشكال العنف. ويتعرض لعقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات أي شخص يتسبب بسبب أدوية أو أي طريق أخر فى إجهاض المرأة. أما بالنسبة للخطف فان المواد من 288 حتى291 من قانون العقوبات تقضى بالحبس من 3 إلى 15 سنة لمختطف الفتاه، وإذا ارتبطت قضية الاختطاف بقضية الاغتصاب فتصل العقوبة إلى الإعدام. وتنص المادة 306 من نفس القانون على إيقاع عقوبة الحبس لمدة أقصاها شهرا لكل من تعرض شفهيا أو جسديا لخدش حياء امرأة فى مكان عام. ولكن فيما يخص التشريع المصرى بشأن الزنا فهناك تمييزا ضد المرأة، فينص القانون على عقوبة الزوجة الزانية بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين، وتقع العقوبة عليها إذا ارتكبت فعل الزنا فى أي مكان، فى حين يعاقب الزوج الزانى بالحبس لمدة لا تزيد عن ستة أشهر في فراش الزوجية. وتنص المادة 237 من قانون العقوبات على أن "من فاجأ زوجته حال تلبسها بالزنا وقتلها فى الحال هى ومن يزنى بها، يعاقب بالحبس بدلا من عقوبات الأشغال الشاقة سواء كانت مؤبدة أو مؤقتة". فوفقا لهذه المادة فإن الزوج الذى يضبط زوجته متلبسة بالزنا يتمتع بعذر مخفف، لا تتمتع به المرأة التى تضبط زوجها متلبسا بالزنا. أما بخصوص العنف الأسرى، فإن الواقع العملى الذى تثبته الدراسات (المسح الصحى الديموجرافى لعام 1995) وأيضا من واقع شكاوى المرأة التى ترد إلى مكتب الشكاوى ومتابعتها تدل على أن السب والإهانة والضرب والتهديد وخطف الأطفال اللاتى فى حضانة الأم عن طريق الأب، وتبديد الزوج لمنقولات المنزل، وإجبار المرأة على ضمان زوجها بتوقيع شيكات وإيصالات أمانة هى أمورا تعانى منها المرأة، ودلت أيضا متابعة هذه الشكاوى على أن هناك عدم استجابة الشرطة فى التحقيق فى هذه الوقائع، وعدم وجود المهارة الكافية فى تسجيل محاضر العنف ضد المرأة، مما يؤثر سلبا على سير القضايا التى قد تضطر المرأة لرفعها قضائيا للحصول على حقوقها.
5. الأحوال الشخصيةخضعت المواد الحاكمة للزواج والطلاق فى مصر للقانون رقم 10 لسنة 1985 المبنى على الشريعة الإسلامية، ولا يخضع غير المسلمين لهذا القانون إلا إذا تعارض مذهب الزوجين أو دينهم فإن قانون الأحوال الشخصية هو الذى يطبق. وقد قدم القانون رقم 1 لسنة 2000 عدة تعديلات إجرائية مفيدة، مثل نموذج جديد لعقد الزواج، يسمح للزوجة أن تضع شروطها فى عقد الزواج مثل حقها فى التعليم، والعمل بعد الزواج، والسفر للخارج، وسمح أيضا للمرأة بالحصول على الطلاق عن طريق الخلع. ولكن فى التطبيق الفعلى توجد العديد من المشاكل التى تتعرض لها المرأة فى إطار الأحوال الشخصية. ومن ضمن هذه المشاكل مشكلة طول إجراءات التقاضى حتى تحصل المرأة على حكم فى قضايا النفقة، وأيضا قضايا الطلاق بما فيها الخلع، وأيضا فى مشاكل تنفيذ الأحكام. وقد أثبتت دراسة أجراها مكتب شكاوى المرأة عن موضوع النفقة من واقع دراسة عينة لحوالى 200 سيدة مقدار عدم الإنصاف الذى تتعرض له المرأة وأطفالها. وأظهرت الدراسة أنه بالرغم من صدور القانون رقم 1 لسنة 2000 الخاص بتعديل إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية إلا أن استمرار طول إجراءات التقاضي يعد أحد أهم عوامل الإرهاق للمرأة والأسرة فقد تأخذ الدعوى القضائية للمطالبة بالنفقة في أغلب الحالات أكثر من سنتين، وخلال هذه الفترة تظل المرأة دون مورد وتعانى السيدات ولاسيما السيدات الفقيرات بشدة خاصة فى ظل احتياجهم لأتعاب محاماة للمحامين المباشرين للقضية. وتمتد الفترة بسبب تعقيدات التحري عن دخل الزوج، وأيضاً تعقيدات إجراءات إعلان الزوج، ورغم التطورات الحديثة لا زال "شيخ الحارة" هو الإجراء الوحيد بل والعقيم للتحري عن دخل الزوج الذي يعمل في المهن الحرة. هذا كما أثبتت الدراسة محدودية المبالغ المحكوم بها ومحدودية النسب المنصوص عليها للحجز علي ذوى المرتبات والمعاشات لاستيفاء دين النفقة وصعوبة التنفيذ علي ذوى الأعمال الحرة.وتشير الدراسة إلي أن 25% من المطلقات حصلن علي نفقة أقل من 100 جنيه شهرياً و22% حصلن علي نفقة من 100 – 200 جنيه شهرياً. وأثبتت الدراسة أيضا عدم إنجاز ما نص عليه القانون رقم 1 لسنة 2000 المادة 71 منه بشأن إنشاء نظام لتأمين الأسرة، وعدم قيام بنك ناصر بالدور المنوط به بتقديم النفقة المحكوم بها، سواء بشكل مؤقت أو أحكام نهائية، بحجة عدم وجود مخصصات مالية مما أدي إلي إحجام السيدات عن الذهاب للبنك. وخلصت الدراسة إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية والصحية للمرأة والأبناء، حال افتقادهم مصدر دخل، الأمر الذي يؤدى إلى أمراض اجتماعية غير محسوبة العواقب. ونتج أيضا عن عدم دفع النفقة تسرب أبناء طالبة النفقة من التعليم في أحيان كثيرة لعدم وجود أموال لاستكمال تعليمهم ولجوءهم للعمل في سن مبكرة لمساعدة ذويهم مما يؤدي إلي شيوع ظاهرة عمالة الأطفال وجنوحهم.
6 - الحقوق السياسية للمرأةبالرغم من أن القانون المصرى قد أعطى للمرأة حقا في التواجد على القوائم الانتخابية للحزب بجانب الرجل، وفى وضع مساوي للرجل. لكن من الناحية العملية فان هذا لا يتم بسبب الموروث الاجتماعي. ومن ثم فان القانون لا يطبق، وتبرز مشكلة في أنه ليس هناك أي جهة قضائية أو لجنة شبة قضائية يمكن أن تلجا إليها المرأة لتثبت أن هناك تمييزا قد حدث ضدها، والجهة الوحيدة المختصة في القانون رقم (40) لسنة1977 هي لجنة الأحزاب المشكلة طبقا لنص المادة (8) من رئيس مجلس الشورى رئيسا ووزير العدل ووزير الداخـلية ووزير الدولة لشئون مجلسي الشعب والشورى وثلاث مستشارين من رؤساء الهيئات القضائية السابقين أعضاء. والملاحظ أن تشكيل اللجنة بهذا الشكل لا يجعلها تختص سوى بإنشاء الأحزاب أو تجميد نشاطها، نظرا لتعدد مهام أعضاء اللجنة الأخرى ووضعهم الوظيفي. وقد تراجعت نسبة النائبات فى مجلس الشعب، حتى وصلت أدنى نسبة وهى 2.4 %، وذلك بسبب إلغاء تخصيص مقاعد للنساء فى كل من البرلمان والمجالس المحلية. وقد لوحظ في الانتخابات المحلية الأخيرة (عام 2002) وما قبلها، إحجام الأحزاب عن ترشيح المرأة وامتناعها عن تدريب الكوادر النسائية قبل الدفع بها لخوض الانتخابات. هذا إلى جانب وجود معوقات مرتبطة بالنسق القيمي السائد الذي يقلل من شأن المرأة التي ترغب في ترشيح نفسها، مثل رفض الرجل والمجتمع في بعض الأحيان للدور السياسي للمرأة، ومحدودية الخبرة الانتخابية لأعداد كثيرة من النساء، وأيضا عدم توفر المصادر التمويلية للمرشحات. ونلاحظ أيضا قلة عدد الناخبات، ويتضح ذلك إذا نظرنا إلى إجمالي عدد المقيدين بالجداول الانتخابية بمحافظة القاهرة لعام 2000/2001، فقد بلغ إجمالي عدد الذكور 1576355 وإجمالي عدد الإناث 560815 أي حوالي ثلث عدد الذكور. وتلقى مكتب شكاوي المرأة ومتابعتها عدد (60) شكوى من سيدات مرشحات في الانتخابات المحلية لعام 2002 مـن المحافظات المختلفة وتنوعت شكاواهن لتتضمن: · خلو قوائم الأحزاب من العنصر النسائي ورفض ترشيحهن. · وجود تزوير في نتائج الانتخابات لاستبعاد النساء بعد نجاحهن وإخبارهن بفوزهن بأعلى الأصوات. · وجود عنف وتهديد وجه إليهم لمنعهم من ترشيح أنفسهن. · قبول دفع الرسوم من قبل المرأة المرشحة ثم رفض ترشيحها في آخر لحظة لكي لا تستطيع أن تتقدم كمرشحة مستقلة. · إلغاء دوائر انتخابية قد فازت فيها المرأة. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||