![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
3- انتهاكات حقوق المرأة بعد الاحتلالسقط مئات القتلى من المدنيين، وأُصيب الآلاف بجروح نتيجة قصف قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، خلال الحرب التي شنتها على العراق في مارس. واكتُشفت قبور جماعية، دُفنت بها آلاف الجثث لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في ظل حكم الرئيس صدام حسين. وتعرض الآلاف للاعتقال والاحتجاز دون تهمة أو محاكمة خلال العام. ولقي كثير من المدنيين مصرعهم نتيجة إفراط قوات التحالف في استخدام القوة. واختُطفت عشرات النساء واغتُصبن وقُتلن عندما انهار القانون والنظام بعد الحرب، كما انتشر التعذيب وسوء المعاملة على أيدي قوات التحالف. وارتكبت الجماعات المسلحة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، حيث قتلت في اعتداءاتها عشرات المدنيين، ومن بينهم بعض الأجانب.وفى تقرير منظمة العفو الدولية عام 2003 ، التى تصدره سنويا لتغطية الأحداث التي تقع خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر، أكد على انعدام الأمن الذى أصبح الشاغل الرئيسي لسكان العراق، وهي المشكلة التي زاد من حدتها عدم توافر خدمات الشرطة اللازمة وتوافر الأسلحة على نطاق واسع، وتزايد الانتهاكات المرتكبة ضد المرأة، بما في ذلك الاغتصاب والقتل. كما تعرض عشرات من أعضاء "حزب البعث"، وأفراد قوات الأمن السابقين لهجمات انتقامية، وخاصةً في الأحياء التي يسودها الشيعة في بغداد وفي جنوب العراق.وأكد التقرير أيضا عن حالات التعذيب أو سوء المعاملة على أيدي قوات التحالف. فقد كان المحتجزون يكابدون القيظ اللافح في الخيام التي أُودعوا فيها، ولم تُوفر لهم المياه الكافية، ولا ما يكفي من لوازم الاغتسال، وكانت المراحيض عبارة عن خنادق مفتوحة، ولم يتيسر لهم تغيير ملابسهم، كما حُرموا من الكتب والصحف وأجهزة المذياع وأدوات الكتابة.وعادةً ما كان المعتقلون يتعرضون للمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لدى القبض عليهم وطيلة الساعات الأربع والعشرين الأولى لاحتجازهم. وكانت قيود المعصم البلاستيكية التي تستعملها القوات الأمريكية تسبب لهم آلاماً لا مبرر لها وقال معتقلون سابقون إنهم كانوا يرغمون على الرقاد ووجوههم في الأرض, وكانوايحتجزون والقيود في أيديهم، أو مع وضع أغطية على الوجه والرأس، أو وضع العصابة حول العينين، ولم يكن يقدم لهم ما يكفي من الماء أو الطعام أو يسمح لهم بالذهاب إلى المرحاض.كما لا يزال آلاف الرجال والنساء والأطفال محتجزين في العراق من دون تهمة أو محاكمة في مرافق الاعتقال، بما فيها سجن أبو غريب، بعد انتهاء الاحتلال رسمياً منذ 28 يونيو 2004. وقد وضع بعض المعتقلين في الخيام، ويعانون وطأة القيظ الشديد لصيف العراق. وعموما، لم تتحسن أحوال المرة العراقية بعد سقوط النظام البعثى بل شهدت تراجع وترد ملحوظ فى الأوضاع العامة للنساء فى العراق بوجه عام ، حيث يشهد الوضع الحالى للمرأة تراجع كلى فى شتى المجالات ( الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية، العلمية والصحية ).فهناك إحساس عام بانعدم الآمن والأمان ، وهناك أيضا نوع من التحفظ على خروج المرأة، بسبب عمليات الخطف، والاغتصاب والنهب والسلب، واختطاف الفتيات من المدارس ، وسلب السيارات التى تقاد من قبل المرأة والتعدى عليهن، وعدم استطاعة المرأة الخروج من المنزل من غير مرافق كالزوج أو الأخ أو الابن للحماية. وفضلا عما سبق فهناك اتجاه أكثر نحو التحفظ الدينى والتحجب أو ما يسمى " الردة الدينية" ، وهناك أيضا انخفاض مشاركة المرأة فى العمل بوجه عام وعلى مختلف القطاعات. ومن هنا يمكن القول بأن حرية المرأة هي معيار تحرر وإنسانية المجتمع. ليس فقط في العراق والذي تعانى فيه المرأة من أقسى أنواع التمييز والظلم. وشهد العراق خلال فترة الاحتلال خوفًا شديدًا من النساء التي سجنت في البيوت خوفًا من اعتداءات يومية كانت بمثابة ضربات موجعة للحريات المدنية في العراق، حيث تم اغتصاب النساء وأصبحن عرضة مستمرة للتحرش الجنسي والاعتداء، مما أرعب النساء، وحرمهن من الظهور إلى الشارع خشية الدخول في أي مأزق في فترة انعدام القانون. ولم يقف وضع المرأة في العراق في ظل وجود الاحتلال عند هذا الحد، بل تعانى النساء من صعوبات إضافية تحد من استعادتهن لأعمالهن، لذا طالبت منظمة "حرية المرأة العراقية" بالحقوق التالية للنساء العاملات والموظفات: 1- ضمان عودة النساء إلى أعمالهن دون قيد أو شرط. 2- ضمان الفرص المتساوية وعدم التمييز على أساس الجنس أو العمر. 3- ضمان توظيف المرأة وعدم استغلال حاجة المرأة للعمل كوسيلة لفرض الحجاب القسري عليها. 4- ضمان منع التحرش الجنسي في مواقع العمل، وعدم استغلاله بمثابة شرط للتعيين، ووضع مرتكبي هذا العمل تحت طائلة المعاقبة القانونية. 5- ضمان الفرص المتساوية للترقي في السلم الوظيفي ما بين النساء والرجال. 6- ضمان الأجر المتساوي بين المرأة والرجل في العمل المتساوي. كما إن اتباع الاغتصاب الجنسي وسيلة لسحق الأعداء السياسيين، إن دل على شيء، فيدل على أن المحتل الأمريكي لا يقل وحشية وانتهاكاً لحقوق الإنسان عن النظام البعثي المقبور. وإن كل ما جنته الجماهير من هذه الحرب هي إعادة إنتاج وسائل القمع والاضطهاد وسحق كرامة الإنسان. وتستمر مأساة النساء بعد إطلاق سراحهن ليتعرضن على أيدي أزواجهن وآبائهن للقتل حفاظاً على الشرف. أن تشريع وإطلاق أيدي القتلة والمجرمين، لقتل النساء بسبب تعرضهن عنوة لعمليات اغتصاب في السجون، يظهر مدى تفسخ وانعدام أي ملامح لمجتمع طبيعي، قادرعلى اتخاذ إجراءاته بمعاقبة مجرمية وأنصاف ضحاياه! من الواضح تمام أن عصر الحرية والديمقراطية المقبل عليه العراق – كما يقول الأمريكيون-مليء بالخروقات والانتهاكات حيث تعرضت السجينات العراقيات في سجن أبو غريب إلى عمليات اغتصاب وإذلال متنوعة مما دفع ببعض اللواتي أطلق سراحهن إلى الانتحار هروبا من الواقع الأليم، بينما قتل البعض الأخر منهن بيد قريب أو نسيب غسلا للعار وفق منظمات غير حكومية وشهادات جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية. ومن جانبه أكد مساعد قائد عمليات الائتلاف الجنرال مارك كيميت "إن قسم السجون في سلطة الائتلاف لا علم له بمعلومات من هذا النوع في سجن أبو غريب". وإفادت مصادر مسئولة في الصليب الأحمر الدولي عن وجود خمس سجينات في العراق بعد أن كانت المنظمة الدولية قد أشارت في أكتوبر عام 2003 إلى أن عدد السجينات بلغ نحو ثلاثين امرأة. فيما يؤكد كيميت أن عدد السجينات في العراق يبلغ حاليا 78 سجينة في سجون متفرقة ولا يوجد أي واحدة منهن في سجن أبو غريب. وتقوم منظمات غير حكومية دولية بتمويل "المركز الدولي لرصد الاحتلال" الذي أنشئ في بغداد عام 2003 ويعمل على جمع المعلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق في ظل الاحتلال. وتنقل خماس عن المعتقلة السابقة التي أطلقت عليها الرمز "ب" قولها "أعادوا زميلتي إلى الزنزانة مغمى عليها وبقيت فاقدة الوعي لمدة 48 ساعة وروت لي كيف اغتصبها عناصر من الشرطة العراقية 17 مرة في يوم واحد تحت أنظار الجنود الأمريكيين". من ناحية أخرى، يعدد محمد دهام المحمد رئيس "اتحاد الأسرى والسجناء" شهادات جمعها فريق عمله من سجينات سابقات أو من أقربائهن. علما بأن هذا الاتحاد هو منظمة عراقية إنسانية مستقلة تأسست بعد سقوط نظام صدام حسين وتهتم بشؤون الأسرى لدى سلطات الاحتلال وسجناء النظام العراقي السابق. ونقل هذا الاتحاد شهادة سيدة ساعدت شقيقتها على الانتحار بعد أن اغتصبها جنود أمريكيون مرات عدة أمام زوجها في سجن أبو غريب. وكانت السجينة المغتصبة قد اعتقلت في ديسمبر الماضي وأطلق سراحها في مايو. من ناحيته يؤكد سجين سابق أطلق سراحه من أبو غريب "إن السجينات كن يعبرن أمام خيمة الرجال وكن يتوسلن السجناء من الرجال أن يجدوا طريقة لقتلهن لإنقاذهن من العار". وعن عملية توثيق شهادات السجينات تشدد إيمان خماس على صعوبة التحدث مع الآخرين بسبب رفض السجينات وأقربائهن أي تعاط مع وسائل الإعلام حتى بأسماء مستعارة حيث تجسد المرأة مفهوم الشرف في مجتمعنا العشائري. وهي تفضل الموت غسلا للعار على أن تلوث سمعة الأسرة والعائلة والعشيرة. كما أن السجينات "يتجنبن البوح بتعرضهن شخصيا للتحرش الجنسي أو الاغتصاب لأسباب تتعلق بقيم المجتمع الشرقي". وتقول "السجانون يستخدمون النساء كموضع للتعذيب وكأداة لتعذيب الرجال". وتتراوح التهم التي أوقفت بسببها "السجينات الأمنيات" بين "الانتماء إلى حزب البعث العربي الاشتراكي (الحاكم السابق للعراق)، وتمويل المقاومة "التي تنفذ حاليا عمليات عسكرية ضد قوات الائتلاف في أماكن متفرقة من العراق. ومنذ اللحظات الأولي لاعتقال المشتبه بهم تبدأ الانتهاكات، فمداهمة البيوت تبدأ في أوقات متأخرة من الليل عندما يكون الناس نياما حيث يتفاجأوا بأصوات تحطيم الأبواب بالمتفجرات أو إطلاق النار وصراخ الجنود الأمريكان فتجد الناس تنهض من النوم مذعورة ليجدوا الجنود يحيطون بهم ويوجهون بنادقهم إليهم ويصرخون في وجوههم بكلام لا يفهمونه. ويقوم الجنود بتقييد الرجال ومدهم علي الأرض وتعمد إهانتهم والاعتداء عليهم بالضرب أمام زوجاتهم وأولادهم، كما يقوموا بإخراج كافة أفراد العائلة من البيت للقيام بالتفتيش وأخذ ما يعثرون عليه من أوراق وأسلحة وأحيانا بعض النقود والذهب دون أن يستطيع أحد الاعتراض علي ما يفعلون. وبعدها يتم اصطحاب الرجال معهم إلي المعتقل بعد تغطية رؤوسهم بالأكياس ذات الرائحة الكريهة وسط صراخ النساء والأطفال. وتعود الجنود الأمريكان علي استقبال المعتقلين بالإهانات حتي قبل أن يعرفوا سبب جلبهم إلي المعتقل وينظرون إليهم جميعا علي أنهم أعداء ومجرمون وإرهابيون لمجرد جلبهم إلي السجن، وحتي الجنود الذين ليس لهم علاقة بالتحقيق كانوا يعمدون إلي إهانة المعتقلين لمجرد الانتقام لمقتل زميل لهم علي يد المقاومة أو لمجرد كونهم لم يعودوا إلي بلدهم كما وعدهم قادتهم. وتعددت أساليب الإهانة وسوء المعاملة والتعذيب النفسي والجسدي هو سياق عام يجري في كل المعتقلات الخاضعة لسيطرة قوات التحالف باعتبار أن هذه المسائل تعتبر طرق فعالة لتحطيم معنويات ونفسية المعتقل قبل البدء في التحقيق معه لانتزاع المعلومات التي تتركز غالبا في معرفة عناصر المقاومة ونشاطاتها وأهدافها. أما الأساليب التي تتبعها قوات الاحتلال مع المعتقلين داخل السجن مثل نزع الملابس كليا عنهم وربطهم إلي الأبواب، منعهم من النوم من خلال الإزعاج بالموسيقي المرتفعة والصراخ والاستجواب المتكرر، سكب الماء البارد عليهم وإيقافهم أمام مكيفات الهواء في الشتاء وإيقافهم تحت حرارة الشمس اللاهبة لساعات طويلة في الصيف بدون ماء أو طعام، الدوس بالأحذية علي الرأس والجسم. توجيه الضربات باليد والعصي إلي كافة أنحاء الجسم، الصعق بالتيار الكهربائي، كما يتم اغراق غرف المعتقل بالماء ويتم إجبار المعتقلين علي الاستلقاء عراة علي تلك الأرض لوقت طويل، إضافة إلي استخدام الكلاب والصراخ لتخويف المعتقلين وغيرها من الوسائل. أما عن الاعتداءات الجنسية ، فيعلم جيدا الأمريكيون أهمية السمعة والشرف لدي العراقيين لذا تعمدو الإساءة إليهم من خلال هذه النقطة بهدف إضعاف مقاومتهم وإجبارهم علي الاعتراف بما لديهم من معلومات، وهناك حالات يتم فيهم أجبار المعتقلين بعد تعريضهم للتعذيب علي ممارسة الجنس فيما بينهم، وعن مجندات أمريكيات اجبرن معتقلين عراقيين علي ممارسة الجنس معهن وهم مقيدون وخصوصا المتدينين منهم، كما يقومون بتعرية المعتقلين من شيوخ العشائر ورجال الدين وكبار السن من ملابسهم ويجبروهم علي ارتداء ملابس نسائية ويسخرون منهم أمام بقية المعتقلين. كما كان يتم إجبار المعتقلين من الرجال علي التعري وسط قاعة للسجينات العراقيات اللواتي أخذن يصرخن وينظرن إلي الحائط من الحياء . أما أماكن الحجز داخل السجون ، فكان هناك عدة أنواع من الأقفاص الحديدية الشبيهة بأقفاص الحيوانات يتم وضع بعض المعتقلين فيها، ونوع آخر من الأقفاص يسمي التابوت يجبر فيه المعتقل علي البقاء واقفا لأيام دون نوم أو جلوس أو راحة. كما أن بعض المعتقلين يتم حجزهم في صناديق القمامة لساعات أو أيام. كما قام جنود الاحتلال باغتصاب فتاة لم يكن يزيد عمرها عن 16 عاما أمام والدها في أبو غريب . وقد أورد تقرير للجيش الأمريكي -حول إساءة معاملة السجناء في سجن أبو غريب- حالة لأسيرة عراقية تعرضت لإهانات جنسية على يد سجانها الأمريكي، وقال متحدث باسم البنتاجون 10 مايو 2004: (إن هناك ألفا و200 صورة لإهانات وقعت في معتقل أبو غريب لم يتم نشرها بعد، وتشمل "تصرفات غير لائقة ذات طبيعة جنسية"). ويمكن القول أنه تمت عمليات الاغتصاب للأسيرات العراقيات بطريقة منظمة حيث كشفت أجهزة استخباراتية أوربية أن عمليات التعذيب التي تسربت صورها من سجن أبو غريب ببغداد يحدث مثلها وأبشع منها في سجون ومعسكرات اعتقال أخرى بالعراق، وعلى رأسها معسكر كروبر "Cropper" للسجناء العراقيين الواقع بالقرب من مطار بغداد، مشيرة إلى حدوث عمليات اغتصاب منظمة للمعتقلات العراقيات. إنها اطلعت على تقرير أعدته أجهزة استخباراتية أوربية لم تحددها الصحيفة يشير إلى حدوث انتهاكات مماثلة لتلك التي وقعت بسجن أبو غريب وأكثر بشاعة منها في العديد من السجون ومعسكرات الاعتقال، على رأسها معسكر "كروبر" للسجناء العراقيين بالقرب من مطار بغداد، حيث تعتقل القوات الأمريكية في هذا المعسكر ذوي الأهمية ممن لديهم معلومات سياسية أو عسكرية أو معلومات تتعلق بأعمال مقاومة الاحتلال. وكشف التقرير الأوربي عن وجود تقرير حكومي أمريكي صدر عن فرع قوات مشاة البحرية في وزارة الدفاع الأمريكية يفيد حدوث عمليات تعذيب بشعة في الفترة ما بين أكتوبر وديسمبر 2003، ويشير إلى مدى ما تعرض له بعض الضباط والشهود من ضغوط لعدم تسريب أنباء التعذيب. وأوضح التقرير الأوربي أن التقرير الحكومي الأمريكي ورد فيه حدوث عمليات اغتصاب منظمة للنساء وهتك أعراض الرجال، واستخدام الكهرباء وإطلاق الكلاب على المعتقلين المصابين، مشيرًا إلى أن هذه العمليات بلغت حد إجبار المساجين على عدم النوم لأيام متواصلة لإرهاقهم ذهنيًّا وتنفيذ عمليات غسيل مخ لهم، عبر استمرار الضرب المتقطع، وتشغيل مكبرات صوت بالموسيقى، ووضعهم تحت أضواء كاشفة قوية. وأضاف التقرير أن الحكومة الأمريكية طلبت من ضابط كبير يعمل مفتشا في جهاز الاستخبارات القيام بعمل تحقيقات حيادية في ديسمبر 2003، حول وضع السجناء والمعتقلين في السجون الأمريكية في العراق، وطرق التحقيق معهم، وأساليب معاملتهم من قبل الجنود والسجانين، على أن تشمل هذه التحقيقات سجن أبو غريب، لكن هذا المفتش تعرض لضغوط كبيرة لتمييع التحقيق، وإغفال النتائج والتوصيات التي يتم التوصل إليها. وقد نشرت صور أظهرت الجنود الأمريكيين وهم يبتسمون ويقفون لالتقاط الصور التذكارية ويضحكون ويلوحون بعلامة النصر بأصابعهم، بينما تكوّم معتقلون عراقيون عرايا في شكل هرمي أو وقفوا في أوضاع وكأنهم سيمارسون الجنس مع بعضهم البعض. وكتبت كلمات مهينة على بشرة رجل عراقي باللغة الإنجليزية، كما اقتاد الجنود الأمريكيون رجلاً آخر ليقف على صندوق ورأسه مغطى، في حين تم توصيل أسلاك إلى يديه وتم إبلاغه بأنه إذا سقط من أعلى الصندوق فسيصعق بالكهرباء. ولم تتوقف الانتهاكات ضد المعتقلين العراقيين عند الأمريكيين فقط بل تعدت ذلك بكثير. فقد كشفت صحيفة "ديلي ميرور" يوم 1 مايو 2004 تقريرا أكدت فيه أن الجنود البريطانيين ارتكبوا جرائم أخلاقية ضد المعتقلين العراقيين شملت التبول عليهم وتعذيبهم وتجريدهم من ملابسهم. كما شهدت الشبكة الدولية للمعلومات (الإنترنت) عملية تداول مكثفة على مواقع إلكترونية أو البريد الإلكتروني لصور تظهر اغتصاب امرأة عراقية في منطقة صحراوية بالعراق على يد جنود من قوات الاحتلال بالعراق، غير أنه لم يتم بعد التأكد من هوية المرأة أو الجنود الذين تبدو عليهم بوضوح الملامح الغربية. وجاءت عملية التداول هذه بعد أيام قليلة من نشر صحف غربية صورا تكشف ارتكاب جنود أمريكيين ممارسات غير إنسانية وعمليات تعذيب تتعارض مع اتفاقيات جنيف الدولية بحق أسرى عراقيين، ونشر صور أخرى تظهر جنودا بريطانيين يرتكبون جرائم أخلاقية ضد المعتقلين العراقيين. وفجرت هذه الصور موجة غضب عارمة في كافة أنحاء العالم. وجاء الموقف الحكومة العراقية الجديدة ناقدا ورافضا لكل هذه الانتهاكات. حيث انتقد وزير حقوق الإنسان العراقي "عبد الباسط تركي" انتهاك قوات الاحتلال الأمريكي البريطاني لحقوق الإنسان في العراق منذ غزوها للعراق . وأكد تركي الذي يتولى حقيبة لم تكن موجودة خلال عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين، أن هناك انتهاكات في ظل الاحتلال"، موضحا أن "هناك اعتقالات وعمليات تفتيش تقوم بها القوات الأمريكية دون محاكمة ولا أحكام قضائية". هذا وقد أثار مجلس الحكم هذا الموضوع مع التحالف بشكل مباشر، مؤكدا أنه لا يمكنه السكوت عن هذه الظاهرة الآخذة في التنامي. وعلى الجانب غير الرسمي نددت منظمات حقوق الإنسان الدولية والعراقية بهذا الانتهاكات . وحملت هذا المنظمات قوات التحالف المؤقتة والجهات الرسمية والحكومية والقضاء العراقي، مسؤولية تجريم مرتكبي جرائم الاغتصاب والقتل، وتقديمهم إلى المحاكم الدولية والمحلية، لنيل العقوبات بحقهم. و تحمّل مقرري الدستور في العراق، تضمين فقرات خاصة تلزم، باحترام وحماية حياة وحقوق النساء، بدءاً بحقهن في الحياة، وعدم مصادرة هذا الحق تحت أي ذريعة أو سبب، وكذلك بحقوقهن بعدم التعرض لهن في حال الأسر حسب مقررات مؤتمر جنيف لحماية أسرى الحرب.وإنهاء جرائم القتل حفاظا على الشرف في العراق. وبلغ عدد المعتقلين في العراقي حتى والتي كشفت عنهم سلطات الاحتلال الأمريكية أكثر من حوالي "10 آلاف معتقل" ، وأقرت بأن 300 منهم فقط يتمتعون بحقوق الأسرى، في حين تم تقسيم الباقي لفئتين: الأولى وعددها 4400 اعتقلوا لـ"أسباب أمنية" تتعلق بمهاجمة قوات الاحتلال ويوجد بعضهم في سجن أبو غريب، أما الثانية فتضم 5300 معتقل متهمين بارتكاب جرائم جنائية. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||