![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
سادسا : المعارك التى خاضتها المرأة العراقية (القرار رقم 137) لم تحظَ النساء في العراق، ومنذ تأسيس دولة العراق المعاصرة، بحقوق متساوية مع الرجل. ولم تتمكن قوانين الأحوال الشخصية التي طرحت في أواخر الخمسينات من القرن الماضى من الاعتراف الرسمي بالمساواة التامة بين المرأة والرجل. مع هذا، قام النظام البعثي، وخاصة في سنوات حكمه الأخيرة، بإجهاض عدد من القوانين التي تبنتها النساء في العراق، عبر سنوات نضالهن. مثل قوانين تعدد الزوجات، و قوانين القتل غسلا للعار، والتى كانت تمثل انتهاكا صارخا لحقوق وحريات المرأة في العراق. وتمر الآن دولة العراق بمرحلة إعادة التأسيس، ويعاد تعريف أسسها القانونية ونظامها السياسي والاجتماعي مجددا. وقد فوجئ الشعب العراقي في الأول من يناير 2004 بإلغاء قانون الأحوال الشخصية الذي أصدره الرئيس العراقي الأسبق عبد الكريم قاسم في أوائل الستينات من القرن الماضي واعتبر تقدميا ينصف المرأة العراقية ويمنحها حقوقا واسعة. وأفادت الأخبار أن الأعضاء الإسلاميين في مجلس الحكم انتقالى استغلوا غياب الأعضاء الآخرين (العلمانيين) ومرروا قرارهم والذي يكرس الطائفية والانشقاق في المجتمع والأسرة العراقية. وتصرفهم هذا يوحي وكأنهم يعملون عن قصد على خلق المزيد من الأعداء لهم في هذه المرحلة الصاخبة من تاريخ العراق الجديد التي تتطلب الحكمة في إصدار القرارات. لقد أصدر الرئيس عبد الكريم قاسم هذا القانون قبل أكثر من أربعين عاماً وبعد مداولات طويلة وجادة مع خيرة جهابذة القانون المدني وعلم الاجتماع والمهتمين بحقوق الإنسان. واعتبر القانون في وقته من قبل التقدميين أنه أفضل قانون تقدمي إنساني صدر في العالم الثالث في معالجة الأمراض الاجتماعية التي ينوء منها المجتمع العراقي. ولكن، استغل القانون من قبل طيف واسع من المعارضة الداخلية والخارجية التي ناصبت العداء لثورة 14 يوليو، فنجحوا في استدراج رجال الدين فأصدروا الفتاوى ضده قائلين بأنه مخالف للشريعة الإسلامية، وهو ليس كذلك بطبيعة الحال. وفي ظل هذا الوضع الحرج صوت مجلس الحكم العراقي بتاريخ 29 ديسمبر 2003 خلال فترة رئاسة عبد العزيز باقر الحكيم، رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، على القرار (137) القاضي بإلغاء قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) ومن ثم إحالة شؤون المرأة والأسرة إلى المرجعيات الدينية والمذهبية. وجاء نص القرار كالتالي " قرر مجلس الحكم بجلسته المنعقدة بتاريخ 29 /12/2003 ما يلي: 1- تطبيق احكام الشريعة الإسلامية فيما يخص الزواج والخطبة وعقد الزواج والأهلية واثبات الزواج والمحرمات وزواج الكتابيات والحقوق الزوجية من مهر ونفقة وطلاق وتفريق شرعي أو خلع والعدة والنسب والرضاعة والحضانة ونفقة الفروع والأصول والأقارب والوصية والايصاء والوقف والميراث وكافة المحاكم الشرعية (الأحوال الشخصية) وطبقا لفرائض مذهبه. 2 - إلغاء كل القوانين والقرارات والتعليمات والبيانات واحكام المواد التي تخالف الفقرة (1) من هذا القرار . 3 . يعمل به من تاريخ صدوره." ولم يستمر العمل بهذا القرار طويلا ، ففي تاريخ 29 فبراير 2004 اجتمع مجلس الحكم الانتقالي ثانية وتم إلغاء القرار رقم (137) واعتمد استمرار قانون الأحوال الشخصية العراقي الذي صدر عام 1959م في عهد عبد الكريم قاسم واعتبره ساري المفعول، ولازال وضع المرأة متأرجحاً ما بين قانون الأحوال الشخصية والمرجعيات الدينية، وسط ظروف غياب الأمن وتهميش دور المرأة العراقية التي كان لها صولات وجولات في نهضة بلاد الرافدين، حيث كان لها الريادة في العلوم والبناء الحضاري للمجتمع العراقي منذ القرن الماضي، كما كان لها مساهمات في الحركات السياسية على اختلاف توجهاتها، وكان لها شرف النضال بعد أن تكونت الدولة العراقية الحديثة في عام 1920بفضل كفاءتها وإيمانها بقضيتها، حيث كانت المرأة العراقية أول امرأة عربية مارست حق الاقتراع، ووصلت إلى منصب عضو قيادة، ومدير عام، ومدير تحرير، ووكيل وزارة، وعضو في البرلمان، وصدرت لها مطبوعات نسائية وبرامج ثقافية، وأقامت اتحاد نساء، وساهمت في إنجازات كثيرة واجتازت كثيراً من المصاعب والمحن وحمت الأسرة من الضياع والانهيار رغم كل الظروف القاسية، حالها حال المرأة العربية التي تعرضت إلى كثير من الإذلال نظرا للنزاعات المسلحة. ولازالت المرأة العراقية تبحث عن المنقذ والمخلص من الاحتلال والاستعمار وآثار الحروب، وهي تعاني معاناة مأساوية حيث حالات الاغتصاب والخطف وهدم المنازل، والعزوف عن العمل لانعدام الإحساس بالأمن، وكأن الحالة المأساوية التي تعيشها المرأة في فلسطين تتكرر في العراق الآن، حيث ذكرت إحصائيات أن أكثر من 400 فتاة عراقية فقدت بعد الاحتلال، وأزواجهن فقدوا عملهم، وأطفالهن يرفضون الذهاب إلى المدارس بسبب الخوف من القتل والخطف والانفجارات، والقصف العشوائي. ويفسح هذا القانون 137 المجال في أن تختار كل طائفة أو جماعة عرقية القواعد التي تطبق عليها بنفسها بعدما كانت هذه القضايا من اختصاص المحاكم المدنية. وهذا القرار الذي اتخذه المجلس فجأة لم يستغرق نقاشه أكثر من دقائق وتبرأ أكثر أعضائه منه لاحقاً ونفى آخرون مشاركتهم فى التوقيع عليه واعتمد في عجالة وهو ما أثار تساؤلات حول المغزى من إثارته وطرحه في هذا الوقت بالذات. ولكن وبعد شهرين من صدور القرار الذي بقي معلقاً بعد مماطلة الحاكم الأمريكي بول بريمر في التوقيع عليه، عاد المجلس وألغاه معيداً إحياء القانون السابق. وبدا أن المجلس رضخ للضغوط الشعبية خصوصاً الاحتجاجات النسوية والحقوقية، والتي عكست تخوف شريحة واسعة من العراقيات مما ينتظرهن مع مدّ السلطات الدينية سيطرتها على الحياة العامة في العراق، والتي يرين أنها ستؤدي إلى مزيد من التراجع في وضع المرأة. ومثلما أثار القانون حفيظة جماعات مدافعة عن حقوق المرأة فإن إلغاءه أثار غضـب كثيرين ممن يرون أن الشريعة تتضمن أحكاماً تحدد بوضوح حقوقاً للمرأة لا لبس فيها. ففي معرض تبريره للقرار أكد عبد العزيز الحكيم أن القانون 137 أمر إيجابي يتماشى مع الحرية، معتبراً أن القانون الأصلي كان ظالماً لأنه يملي على الناس كيف يجب أن يتصرفوا في المسـائل الشخصية مثل الزواج والطلاق والميراث. ويحيل قانون الأحوال الشخصية الصادر عام 1959 قضايا كثيرة إلى أحكام المذاهب لكنه يعتمد معايير موحدة للجميع، خصوصاً بالنسبة إلى الطلاق والزواج والإرث على أن تتولى تطبيقها محاكم مدنية. ولم يكن هذا القانون يسمح بالزواج لمن هم دون الثامنة عشرة كما كان يحظر الطلاق الاعتباطي ويمنع تفضيل الذكورعلى الإناث في الحضانة أو في الميراث. ولم يمسّ صدام حسين في عهده هذه الحقوق، لكن القيادات الدينية المستجدة اليوم، والتي تطالب باعتماد الإسلام مصدراً رئيسياً للتشريع وليس مصدر التشريع، تعتبر هذا القانون - على رغم العيوب الكثيرة التي تشوبه - مجحفاً ومخالفاً لأحكام الشريعة. صحيح أن مجلس الحكم عدل عن إلغاء قانون الأحوال الشخصية إلا أن العديد من العراقيات اعتبرن ما حدث نذيراً لما ينتظرهن وهو تصاعد نفوذ رجال الدين. في المقابل لا ترى عراقيات كثيرات أي ضير في تمدد نفوذ المراجع الدينية، بل وجدن فيه ضرورة كن يفتقدن إليها في عهد البعث. ولعل من بين أهم المنجزات القانونية في العراق قانون الأحوال الشخصية المرقم 188 لسنة 1959 والمعدل بالرغم مما يحتويه من نصوص تتطلب الإصلاح والدراسة والتعديل في ظل الظروف الراهنة والوضع العراقي. فكان يتم العمل بموجب نصوص هذا القانون دون النظر إلى مذهب العراقي المسلم حيث أن القانون المذكور يشكل حالة وسطية وشاملة يتم تطبيقها على عموم المسلمين العراقيين والأجانب المسلمين في العراق طبقاً لنص الفقرة ( أ ) من المادة الثانية من القانون المذكور، بينما يتم العمل في قضايا الأحوال الشخصية المسيحيين واليهود بموجب لوائحهم الخاصة وفق دياناتهم وتختص بالنظر في قضاياهم محاكم البداءة باعتبار أنها محاكم المواد الشخصية التي تختص بالنظر في قضاياهم وإصدار الأحكام وفقاً لذلك. ومع أن القانون يغبن شريحتين مهمتين من شعب العراق هما الصابئة المندائيين والأزيديين فيشملهما اختصاص القانون لعدم وجود لوائح شخصية تخصهم، وفي هذا الأمر مخالفة للحقيقة وإجحاف بهما، حيث أن لكل منهما دينه الخاص ولوائحه الشخصية التي تصلح لأن يتم اعتمادها في الأحكام الشرعية كل وفق دينه المعترف به في العراق. وكانت المحاكم الشرعية قبل أن يتغير أسمها إلى محاكم الأحوال الشخصية تعتمد المذهب الشخصي للمسلمين المتداعين وتصدر قرارها وفقاً لما تنص عليه فتاوى ومقررات هذا المذهب ويستعان في أغلب الأحيان بالمراجع الدينية لهذا المذهب. كما كانت في محكمة التمييز هيئة تمييزية للجعفرية وهيئة تمييزية أخرى للسنة فيما يخص دعاوى الأحوال الشخصية، وهذا ينسحب على عمل المحاكم الشرعية التي تقضي وفقاً لمذهب المتداعين، والتي تتحدد في المناطقية والجغرافية وتعمل على تكريس المذهبية واللجوء إلى التحايل على المذاهب بين المتداعين، وبعد أن تم توحيد النصوص وأصبحت تشمل جميع العراقيين بصرف النظر عن مذاهبهم حيث أنها لا تتدخل في التفاصيل المذهبية وإنما صارت تبحث في القضايا العمومية التي تتفق عليها جميع المذاهب المعتمدة في العراق. ويعالج قانون الأحوال الشخصية العراقي قضايا الأسرة العراقية وموضوع الزواج والطلاق والمخالعة والنسب والحضانة والنفقة والتفريق القضائي والمواريث وغيرها من الموضوعات التي تخص الأحوال الشخصية. وقد صدر قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 في العهد الجمهوري الأول. وكانت المادة البارزة في القانون تلك التي نصت على مساواة حصة المرأة بحصة الرجل في مجال توزيع الإرث. وبعد الانقلاب الدموي 8 فبراير 1963 تم تعديل تلك المادة والعودة إلى الوضع القديم وفق الشريعة الإسلامية "للرجل مثل حظ الانثيين". وجاء في الأسباب الموجبة لقانون التعديل الأول رقم (11) لسنة 1963 ما نصه "قامت ثورة الرابع عشر من رمضان... لتصحيح ما انحرف وتقويم ما اعوج... وكان ابرز انحراف في التشريع احدثته حكومة (قاسم) هو هدمها المواريث الشرعية... وكان الحدث الجاري مثار ضجة واستنكار ... لمخالفته نصوص الكتاب الكريم... حتى جاءت الثورة... فقطعت على نفسها العهد بتعديل هاتيك المواد من قانون الاحوال الشخصية... فتقدمت بالتعديل هذا وأقرت تشريعه وفق الأصول..". وبعد إلغاء المادة تلك المتعلقة بمساواة المرأة والرجل في مجال الإرث، أصبح قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959، وحسب منطق التعديل المذكور، يستمد نصوصه من الشريعة.. ولم يواجه تعديلات جوهرية بالعلاقة مع المرجعية الدينية، رغم أنه تعرض لثلاثة تعديلات أخرى لغاية عام 1980، مقابل 12 قرارا تعديليا صدر عن مجلس قيادة الثورة للنظام السابق خلال الفترة 1981- 1988. والمتابع لمواد القانون المذكور وتعديلاته قد لا يجد فيه أكثر من قانون للاحوال الشخصية يستمد مرجعيته من الشريعة الاسلامية. فالقانون لم يحرم تعدد الزوجات، رغم أنه فرض شروطاً تتطلب موافقة القاضي. وفيما يخص أهلية الزواج وقاعدتها العمرية 18 سنة، سمح القانون بزواج الاطفال (15 سنة) بموافقة القاضي كما فرق القانون بين المسلم وغير المسلم "أهل الكتاب". ففي حين سمح للرجل المسلم بأن يتزوج من "كتابية" فإنه حرم على المسلمة الزواج من "كتابي". أما غير الكتابي أو الكتابية -غير اليهود والمسيحيين- فلا اعتراف بهم ولا ذكر لهم. ومع أن القانون نص على حق الطلاق للزوجين "الطلاق رفع قيد الزواج بإيقاع من الزوج أو من الزوجة، إلا أنه ملَّك الزوج حق، أو على الأقل، أولوية الطلاق عندما نصَّ على "يملك الزوج على زوجته ثلاث طلقات." الخلاصة، أن القانون رقم (188) لسنة 1959 يقوم على مواصفات متخلفة منها السماح بزواج الأطفال أو الزواج المبكر وفق القيم والتقاليد العشائرية التي تتعامل مع المرأة باعتبارها سلعة قابلة للبيع. إذن، ماذا هناك للتمسك بمثل هذا القانون.. وهل القضية في الدفاع عنه أم المطالبة بتشريع قانون جديد للأحوال الشخصية يساوي حقاً بين المرأة والرجل ويلغي كافة اشكال التميز بين الأديان والمذاهب!؟ وهل يُطلب مثل هذا القانون من مجلس يتسم- في أغلبيته- باشكال من التفرقة المذهبية واللغوية، لا يملك حق ممارسة السلطة التشريعية!؟. وأخيراً، هل يمكن انجاز هدف تحرير المرأة قبل تحرير الوطن وإقامة حكومة شرعية تستمد سلطاتها من دستور حضاري!؟ ولعل قانون الأحوال الشخصية من أكثر القوانين التى يعالج حقوق المرأة والطفل والأسرة، وهو من بين أكثر القوانين التى تهم الأسرة العراقية ويتدخل في قضايا تنظيم حياتها وخلافاتها وينظم قضايا النفقة والحضانة ويحدد ما للمرأة من واجبات وحقوق تجاه الزوج والأسرة. وتتفق جميع المذاهب بشكل عام على توحيد النصوص المذكورة بالإضافة إلى كون هذه النصوص تسهل عمل القضاة وتوحد العمل بها ويعتبر القانون خطوة متقدمة على صعيد التقريب بين المذاهب الإسلامية سيما وأن العراق من بين البلدان التي يشتهر بتعدد المذاهب والفرق والأديان. ولذا فإن قرار مجلس الحكم الانتقالي بإلغاء القانون وإحالة قضايا الأحوال الشخصية الى المراجع الدينية خطوة ليس لها ما يبررها، وفعل يدعو لتكريس العمل الطائفي ويعيد العمل القديم ليلغي نجاح الجديد من خلال التطبيقات العملية في المحاكم.
الحملة لإلغاء قانون 137 تكللت جهود منظمات المجتمع المدني رغم حداثتها بإسقاط القرار رقم 137 الصادر من مجلس الحكم الانتقالي العراقي، وهي أولى المكاسب في الحقوق المدنية التي تسجل بكل فخر واعتزاز لهذا المجتمع بعد زوال الحكم السابق . أن تضافر جهود كافة المنظمات والجمعيات والجهات الواعية من منظمات نسوية ومؤسسات المجتمع المدني وبمساندة بعض الأحزاب ، وكل المثقفين والكتاب من عراقيين وبعض العرب وحتى الأجنبية منها ساهمت في إيقاف وإسقاط هذا القرار والمجحف بحق المرأة وهو في مهده عشية ولادته . فقد قام العديد من نشطاء حقوق المرأة والإنسان في العراق وخارجه بحملة كبيرة لإلغاء هذا القانون ، وأصدروا بيانا في 20 يناير 2004 نشر على الإنترنت جاء فيه: "إن تطبيق هذا القرار يؤدي إلى استلاب وانتهاك فاضح للحقوق المدنية للمرأة والمجتمع العراقي وفرض التراجع على كل مظاهر وقيم التحضر و التمدن في العراق. اٍننا بإعلاننا حملة الغاء قانون 137 نسعى لدعم وتقوية الحركة الاحتجاجية ضد هذا القرار المجحف و إصدار قانون مدني جديد للأحوال الشخصية يضمن الحقوق و المساواة التامة للمرأة في جميع المجالات. ولدعم هذه الحملة نناشدكم بالعمل على : - توجيه رسائل اعتراضية وجمع التواقيع وإرسالها مباشرة إلى مجلس الحكم وسلطة الائتلاف المؤقتة والأحزاب المشاركة فيه. - الاتصال بمنظمات حقوق الانسان ومطالبتهم بالتدخل. - الاتصال ببرلمانات والسلطات السياسية في البلدان التي تتواجدون فيها وحثهم على التدخل من أجل إلغاء القرار المذكور. - إثارة وإدانة هذا القرار في الإعلام العالمي. كما نرجو منكم إرسال هذه الرسالة إلى معارفكم ودعوتهم إلى المشاركة والتوقيع". كما خرجت تظاهرة نسائية في بغداد احتجاجا على القرار. ودعت النسوة اللاتي مثلن حوالي 80 جمعية نسائية كانت من بينهن وزيرة الأشغال العامة نسرين البرواني في ساحة الفردوس في وسط العاصمة العراقية، الحاكم المدني الأمريكي للعراق بول بريمر إلى عدم التوقيع على القرار الصادر عن مجلس الحكم والذي يحتاج ككل القرارات إلى توقيع الحاكم الأميركي ليدخل إلى حيز التنفيذ. من ناحية أخرى أكدت البرواني أن قرار مجلس الحكم إلغاء قانون الأحوال الشخصية وتطبيق الشريعة الإسلامية على كل أحكام الأحوال الشخصية "جوبه بصدمة من قبل النساء والرجال على حد سواء". وانتقدت صدور هذا القرار "بشكل غير شفاف وغير ديموقراطي من دون طرحه للحوار والمناقشة". وإضافت أن هذه الآلية كان يجب أن تكون أكثر حساسية للطوائف التي تشكل المجتمع العراقي". وقد رفعت الناشطات النسائيات شعارات منددة بالقرار حول الأحوال الشخصية منها (لا للتفرقة، لا للتمييز بين المرأة والرجل في عراقنا الجديد) و(نرفض القرار 137 الذي يكرس الطائفية والانشقاق في المجتمع والاسرة العراقية). ومن ناحية أخرى أكدت إحدى الناشطات في (منظمة نهضة المرأة) أن هذا القرار يكرس الطائفية ويعقد الأمور وخصوصا أن الشعب العراقي مذاهبه كثيرة ونحن ننتظر دستورا ديمقراطيا يكرس الحقوق التقدمية للمرأة ورفع مستوى الشعب العراقي، وأكدت أن المنظمات النسائية تنوي تنظيم العديد من التظاهرات والاعتصامات من أجل حشد الجهود طلبا لإلغاء هذا القرار وتحسين تمثيل المرأة العراقية في الهيئات السياسية المرتقب تشكيلها خاصة وأنهن يردن ألا تقل نسبة تمثيل النساء في البرلمان المؤقت المنوي تشكيله عن 40 % من أعضائه. وإضافت أن الدولة تريد تقليص دور المرأة بسبب النظرة الضيقة للمرأة في المجتمع العراقي الذي هو مجتمع قبلي بالدرجة الأولى، "نريد نسبة متكافئة في التمثيل تعزز مكانة المرأة". ومن جانبها أصدرت عدة منظمات عراقية بيانات تندد بهذا القرار من بينها منظمة حرية المرأة في العراق، ورابطة المرأة العراقية، ومنتدى النساء العربيات، حتى وصل الأمر إلى قيام منظمة حرية المرأة بتقديم مقترح قانون جديد للأحوال الشخصية في العراق يرضى جميع الطوائف والمذاهب العراقية. وبعد سلسلة من الاعتراضات والحركات الاحتجاجية التى نظمتها منظمة حرية المرأة فى العراق عن طريق الندوات وتنظيم التظاهرات والمؤتمرات الصحفية ضد القرار "137" الصادر عن مجلس الحكم والقاضى باستبدال قانون الأحوال الشخصية بالقوانين الإسلامية. ومن جانبها استنكرت المنظمات النسوية على مستوى العالم هذا القرار إلى حد قيام مجموعة من المنظمات والشخصيات السياسية العالمية بإصدار بيانات ورسائل مفتوحة ضمن الحملة التي قادتها المنظمات النسائية في العراق لإلغاء القانون (137) الصادر عن مجلس الحكم، ومن بين هذه المنظمات منظمة "Medre" وهي منظمة نسوية أمريكية عدد أعضائها 23000 امرأة، كتبت رسالة مفتوحة إلى بول بريمر، منها المقاطع التالية: "طبقًا لمقررات مؤتمر جنيف الرابع واتفاقية لاهاي والسجل الأمريكي للتعليمات العسكرية، إن قوات التحالف المؤقتة التي ترأسها تعتبر مسؤولة رسميًّ عن جميع المدنيين العراقيين من الهجوم المسلح، بالإضافة لذلك يشعر الكثيرون من الناس في الولايات المتحدة وفي العالم أجمع أن مسئولية أمريكا تتعدى الشأن القانوني لتكون مسئولية معنوية لحمايتهم من الفئات الرجعية التي لم تتأخر في انتهاز فرصة الفراغ السياسي الناشئ عن سقوط نظام البعث. يؤسفنا ذكر أن هذه الفئات الرجعية تضم رجال الدين الذين قمتم شخصيًّا بتقويتهم من خلال تنصيبهم في مجلس الحكم عام 2003. وذلك بالإضافة إلى رسالة اتحاد الصحفيين البريطانيين والأوروبيين [European Federation of Journalist, National Union of Journalist (EUJ), (NUJ)] الذي قدم دعمًا ماليًّا رمزيًّا لتوفير الحماية. أما منظمة العفو الدولية فقد جاءت تصريحاتها كتالي: "إن فريق السكرتارية الموجود في العراق يراقب هذه القضية عن كسب ليتخذ إجراء تجاهلها. كما سوف يتم إثارة الموضوع في مؤتمر الأمم المتحدة بمناسبة يوم حرية الصحافة العالمية". أما الاتحاد العالمي للصحفيين [International federation of journalist] فقد عبر عن دعمه لجريدة "المساواة" التابعة لمنظمة حرية المرأة في العراق. أما "دينيس هوليداي" -المسئول السابق في الأمم المتحدة عن مشروع النفط مقابل الغذاء- فقد ساهم في التوقيع على وثيقة الاستنكارات المنشورة على موقع [الحوار المتمدن] على الإنترنت، وهو إحدى أهم مواقع اليسار على الإنترنت باللغة العربية، والذي أدار الحملة فيه السيد رزكار عقراوي، والناشطة النسوية التحررية "بيان صالح". كما أدارت ممثلية الخارج لمنظمة حرية المرأة فى العراق حملة ناجحة ضد القرار، وكان من نتائج هذه الحملة دعم واشتراك ما يزيد عن 700 شخصية سياسية عالمية واستفسارهم عن كيفية المساعدة فى المزيد من الدعم. كما وصل دعم من شخصيات نسوية عربية بارزة مثل د. رجاء سلامة ، لمى لطيف عودة، وبيان صالح وكذلك من عدد كبير من الكادر النسوى فى الحزب الشيوعى العمالى العراقى. ونستطيع القول بأن الجماعات والتيارات النسائية تذرعت في رفضها لهذا القانون بعدة جوانب، الأول هو أن مجلس الحكم ليس منتخبا، وهو بالتالي ليس مخولا البت في القضايا الكبرى، وقضية الأحوال الشخصية واحدة منها، خاصة أنه هيئة مؤقتة لتصريف الأعمال، واجبها الأساسي حفظ الأمن والنظام وتحقيق الاستقرار وتوفير الخدمات العامة وتأمين إنهاء فترة الاحتلال ثم الفترة الانتقالية في أقرب فرصة ممكنة والتهيئة لانتخاب مجلس تأسيسي في الوقت المناسب. وما عدا هذا، ومنه قضية الأحوال الشخصية، فليس من اختصاصاته بأي حال. وحتى في القضايا التي تدخل في اختصاصه فليس من حقه اتخاذ قرارات من دون استشارة الوزراء والمختصين وهيئات المجتمع المدني، كما ليس من حق رؤساء المجلس اتخاذ قرارات من وراء ظهر الأعضاء الآخرين، كما حدث مع قرار الأحوال الشخصية. الجانب الثاني هو إن القرار يعد تمييزا واغتيالا لحرية المرأة أولا ويثبت زيف ادعاء بعض القوى السياسية التي لم تكف عن الادعاء والمطالبة بالانتخابات والحريات واحترام حقوق الإنسان ثانيا. ولم تمر أيام على وقف قرار الإلغاء القانون رقم (137) حتى فاجأ مجلس الحكم الناس بإصداره القرار رقم (3) في السابع من يناير كانون الثاني والذي ينص على حل جميع مؤسسات المجتمع المدني العراقية من اتحادات ونقابات وهيئات شعبية ومهنية ، وأوكل إلى لجنة من داخله بتعيين مجالس مؤقتة تتولى الإشراف على تلك المنظمات والاتحادات وتستولي على أموالها وتدير فعالياتها لحين إجراء انتخابات جديدة . إن قرارات كهذين القرارين -(137) و(3)- مثلا اعتداء واضحا على آليات عمل مؤسسات المجتمع المدني في العراق الجديد ، ما ترك في النتيجة آثاراً سلبية على المجتمع العراقي الذي يشهد مرحلة ولادة جديدة ، مختلفة ، ولا يريد أحد من أبنائه أن تكون تلك الولادة إعادة للولادة التي عاشها خلال فترة طويلة في ظل الديكتاتورية . ومن ناحية أخرى يمكن القول ، إن قرار مجلس الحكم (137) قد تنافى مع ما أقرته القوانين الدولية التي ضمنت حق المرأة في المساواة وتكافؤ الفرص أسوة بالرجل فكما جاء في المادة (2) للإعلان العالمي لحقوق الإنسان: "لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء". وفضلا عما سبق فإن القرار (137) تعارض مع الاتفاقية الخاصة بحقوق المرأة السياسية واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة العامة وعرضتها للتوقيع والتصديق والانضمام بقرارها 34/180 المؤرخ في 18 ديسمبر 1979 تاريخ بدء النفاذ: 3 سبتمبر 1981، طبقا لأحكام المادة 27. والتي تنص في مادتها (2) على التالي: "تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة. كما تناقض هذا القرار (137) مع بيان أصدره مجلس الحكم في 15 نوفمبر2003 تحت عنوان "بيان مجلس الحكم بشأن التحول السياسي في العراق" وجاء فيه: أ- احترام حقوق الإنسان واحترام الحريات الأساسية بما فيها حرية العقيدة والممارسة الدينية والمساواة بين جميع المواطنين. ب- تأكيد الفصل بين السلطات الثلاث. كما أصدر المجلس في يوليو 2003 البيان السياسي لمجلس الحكم الانتقالي تضمن هذه الضمانات والتي نسفها قانون 137 وهي كالآتي: * تصفية آثار الاستبداد السياسي والتمييز القومي والطائفي. * احترام حقوق المرأة العراقية. * حماية حقوق الإنسان لكل العراقيين من عرب وأكراد وتركمان وكلدان وآشوريين وغيرهم. كما نصت بيانات وقرارات أخرى صادرة من المجلس نفسه بالمساواة بين المواطنين بغض النظر عن القومية أو الديانة أو المذهب السياسي والديني أو الجنس إذ نص على أن "كل المواطنين شركاء في الوطن ومتساوون أمام القانون. ولكن قرار (137) أوجد فوارق مذهبية بين المواطنين وأوجد محاكم إسلامية مذهبية منفصلة للعراقيين وذلك كل حسب انتمائه المذهبي، الأمر الذي سيرمي الوحدة الوطنية الهشة والضعيفة للشعب العراقي في مأزق كالح وسيصب الزيت على النعرات الطائفية وسيخلق الأجواء المؤاتية لحرب طائفية ويدمر ما بقي من العراق شعباً وبلاداً. واغفل القرار وجود أقوام أخرى غير مسلمة في العراق كالمسيحيين، الكلدان ، الآشوريين ، السريان، وهم ثالث أكبر قومية في البلاد والصابئة والأزيديين والأرمن وغيرهم من الأقليات القومية ولم يذكر تحت أي قانون سيخضعون له؟ . أن عملية تفعيل قضية المرأة وضرورة مساهمتها في عملية البناء تأتي من أجل بنيان أفضل للمجتمع بشكل عام وليس للمرأة وحدها، ويجب أن تكون هذه العملية بالمناصفة أيضا، وإن تقع على المرأة والرجل على حد سواء، لأن نتائجها تعود بالخير على المجتمع ككل . ويعتبر أول خطأ وقع فيه مجلس الحكم هو الحضور الشحيح للمرأة ( 3 نساء إلى جانب 22 رجال)، والخطأ الثاني هو عدم إفساح المجال حتى أمام هذا العدد الشحيح ليشارك في عملية البناء.خاصة وإن الحداثة التي يتطلع إليها العراقيون في العراق الجديد ليست الحداثة السياسية المتمثلة فقط بدستور جديد، وانتخابات جديدة، وحرية إعلام، وحرية تشكيل الأحزاب، وغير ذلك. إن كل هذا لا يكفي ثمناً للتضحية الكبيرة التي قام بها الشعب العراقي. إن ثمن التضحية الكبرى التي قام بها كل هؤلاء هو الحداثة الشاملة الكلية التي لا تتجزأ للعراق الجديد بحلاوتها ومرارتها، والتي تتمثل أول ما تتمثل في أن كل كلمة وكل جملة وكل سطر في قوانين العراق الجديد من سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية يجب أن تمثل تمثيلاً تاماً فى العراق الجديد في القرن الحادي والعشرين، والذي هو ليس جزءاً من العالم العربي المتخلف، ولكنه جزء لا يتجزأ من المجتمع الدولي الحديث والمعاصر. إن قرار إلغاء القانون 188 يجعل الأسرة العراقية عرضة للاجتهاد والاختلاف سيما وأن ليس هناك وثيقة رسمية تحدد مذهب الشخص المدعي أو المدعى عليه، كما ستزيد الأمر صعوبة حين يكون المتداعيان من مذهبين مختلفين. وبدلاً من الإسهام في التقريب بين المذاهب سيتم تكريس التباعد المذهبي والعمل خارج نطاق القضاء العراقي المرجع الدستوري الوحيد لحل المنازعات المدنية والبت في القضايا الجزائية بالإضافة إلى التدخل في استقلالية القضاء من جانب مجلس الحكم قبل أن يتم تشريع الدستور العراقي. كان على مجلس الحكم الانتقالي دعوة القضاة والمختصين في قضايا الأحوال الشخصية والمحاميين المهتمين بقضايا الأسرة ومحاولة تطوير القانون المذكور بما يضمن حق الأسرة وحقوق المرأة والطفولة ووضع المقترحات والتوصيات التي تدعو إلى نصوص تحمي الأسرة والأنسان في العراق وترفع النصوص التي تحكم على الناس لمخالفتها في هذا القانون، فقانون الأحوال الشخصية بحاجة إلى أصلاح قانوني وليس بحاجة إلى إلغاء. ويكفى أن سجل النظام السابق حافل بالعديد من القرارات التى تنتهك حقوق الشعب العراقى، ومنها القرار الصادر في تشرين الأول 1982 ونص على اعتقال زوجات وأطفال العسكريين الرافضين للحرب، واعتبارهن رهائن. ومرسوم "مجلس قيادة الثورة" في كانون الأول 1982 ومنع بموجبه النساء من الزواج بأجانب، وحرم على العراقية المتزوجة من أجنبي تحويل المال إليه أو تسجيل العقار باسمه. والقانون الذي صدر بعد حرب الكويت ومنع سفر المرأة بدون محرم، حتى لو كانت تحمل أعلى شهادة أكاديمية. وضمن هذا النهج حدثت تخمة من قوانين النظام البعثي وقراراته الجائرة حول حقوق المرأة في التقاعد والضمان الصحي والاجتماعي، وحرمتها من تولي وظائف في القضاء، وفي المناصب العليا في الدولة، إلى جانب دعوة صدام حسين بأن تلزم المرأة بيتها، وغيرها من الانتهاكات الخطيرة للدستور، ولحقوق الإنسان، والتي عطلت من دور المرأة الفاعل، وامتهنت كرامتها، وحطت من منزلتها في المجتمع العراقي، وأعادتها كمواطنة عراقية نصف قرن للوراء! فكان يفترض بمجلس الحكم الانتقالي العراقي إن تكون من أولويات مهامه إلغاء القرارات المذكورة، ويرفع عن المرأة العراقية كل ما لحق بها من حيف وغبن وإساءة، احترامًا منه لتضحياتها، وللتخفيف من معاناتها. وكان يستوجب أن يسعى جاهداً كي تمنح الدولة العراقية الجديدة المرأة، دستورياً وقانونياً، كامل حقوقها، وترفع من شأنها ومنزلتها في المجتمع، تقديراً لما تنهض به من أعباء اجتماعية كبيرة ومضاعفة، كأم وزوجة وأخت، كربة بيت ومربية وراعية لأطفالها، كعاملة، وموظفة، وسياسية، ومواطنة فاعلة في خدمة التنمية الوطنية الشاملة. ومن هذا المنطلق كان يتعين على مجلس الحكم ان يهيئ الأرضية ويعد لإصدار تشريعات قانونية تكفل للأمومة والطفولة، وللأسرة العراقية، الحقوق والضمانات الكاملة، وتصونها من كل انتهاك، وبالتالي تؤمن للمرأة دوراً فاعلاً في التنمية الوطنية، الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، من خلال: إعادة النظر فوراً في القوانين التي تميز بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، وبضمنها قوانين الخدمة المدنية والوظيفة العامة، بما يوفر فرص متساوية بين الرجل والمرأة في العمل الحر والشريف، والمساواة في الأجور، وضمان حقوق المرأة في الأمومة، والتقاعد، والضمان الاجتماعي والصحي، وإلغاء وتحريم سياسة التمييز الطائفي والعنصري، القومي والعرقي والإثني والجغرافي والفكري والسياسي ضد المرأة، بموجب نصوص دستورية وقوانين عراقية جديدة، ووفقاً للالتزامات الدولية.. إلغاء جميع النصوص القانونية التي تخفف من عقوبة قتل المرأة بدافع الشرف، وغسلاً للعار، واعتبار هذه الجريمة عادية يستحق مرتكابها عقاباً كاملاً.. وقف كل أشكال العنف ضد المرأة في المجتمع وفي الأسرة، وبضمنها الضرب،والإهانة، والتحرش الجنسي، وختان الإناث، وغير ذلك.. ضمان حقوق الجنسين، بالغي سن الرشد، بالتساوي في إختيار الشريك، ومنع الزواج بالإكراه، والزواج المسمى "كصة بكصة "، و"النهوة"، وجعلها جريمة يعاقب عليها القانون. ومن المؤكد أن المرأة العراقية الطامحة أن يطول التحول الديمقراطي قضيتها، ستتصدى بكل جرأة وشجاعة لمثل القرار المذكور، وستواصل العراقيات خوض النضال، تحت قيادة منظماتهن النسوية المجاهدة ،حتى إسقاط أي قانون غير منصف لحقوقهن. إلى جانب تحقيق كافة مطالبهن العادلة. والواجب الوطني والإنساني يلزم كافة الأحزاب السياسية التقدمية، ومنظمات المجتمع المدني، والقوى والمنظمات والاتحادات والنقابات المهنية، والشخصيات الاجتماعية والوطنية والديمقراطية، التي تعتبر الموقف من قضية المرأة هو أحد أبرز معايير الإنسانية الحقه، والوطنية الصادقة، والنضال الوطني الديمقراطي الحق، أن تدعم نضال المرأة العراقية، وتسنده، وتتعاطف وتتضامن مع مطالبها المشروعة! |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||