ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر
جزر القمر
جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا
الصومال
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

موجز عن العراق

إسم الدولة:  جمهورية العراق

العاصمة:  بغداد

رئيس الدولة:  لايوجد

نظام الحكم: جمهوري

الموقع الجغرافي: تقع بين إيران والكويت ويحدها الخليج العربي

المساحة:  437.072 كيلومتر مربع

الثروات الطبيعية:  البترول والغاز الطبيعي والفوسفات والكبريت

عدد السكان (نسمة):    24.100.816 نسمة

العملة:  الدينار العراقي

اللغات:  اللغة العربية هي اللغة الرسمية واللغة الكردية رسمية في المناطق الكردية وكذلك اللغة الآشورية والأرمنية

نسبة المتعلمين: (%)  58 %

العلم: يتكون من ثلاث ألوان أحمر وابيض واسود على التوالى ويوجد به ثلاث نجمات يتوسطهم كلمة الله واكبر.

 

وتبلغ المساحة السطحية للعراق حوالى 000 435 كم2. وقد قدر تعداد سكان العراق في نهاية عام 1997 بنحو 22 مليون نسمة، 71% منهم كانوا يعيشون في المناطق الحضرية. وكان يقدر عدد سكان بغداد في عام 1988 بنحو 5.4 مليون نسمة، أي 30% من مجموع سكان البلد، وأغلبية العراقيين مسلمون (95%) تعيش معهم أقلية من المسيحيين وغيرهم. وفي عام 1993 كانت نسبة السكان الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة تبلغ 42.6%، ونسبة السكان الذين تزيد أعمارهم على 65 سنة هي 3.3% وكان معدل المتعلمين البالغين في عام 1995 يقدر بنحو 54% ومعدل المتعلمات البالغات 51%.

وتعتبر العراق من الدول الجمهورية "المركزية " وتنقسم إداريا إلى  18 محافظة هما:( الأنبار، البصرة، المثنى، القادسية، النجف، التأميم، بابل، بغداد، ذي قار، ديالى، كربلاء، ميسان، نينوى، صلاح الدين، واسط، أربيل، السليمانية، ودهوك). وتقع المحافظات الثلاث الأخيرة في منطقة الحكم الذاتي الكردي في شمال العراق. وحتى لا ستغرق منا الحديث عن الوضع الجغرافى العراقى كثيرا ننتقل إلى أوضاع المرأة التى هى محل اهتماما فى هذا البحث.

 فقد احتلت المرأة مكانة اجتماعية واقتصادية وسياسية ودينية متميزة في مختلف العصور ولعبت دورا فاعلا في شؤون الحياة كما تباينت أهمية وأشكال هذا الدور وهذه المكانة باختلاف الأزمنة ، ففي المراحل الأولى للتاريخ كانت مكانة المرأة في مرتبة الآلهة يعبدها البشر ويطلبون منها الغفران والرحمة وشكل وجودها رمزا من رموز الخير والإنتاج والخصوبة. ولهذا كانت هناك علاقة وثيقة بين المرأة والخلق ، كما ارتبط وجود المرأة مع الأرض المنتجة الخصبة التي تطعم البشر من خيراتها.

وفي شريعة حمورابي وجدت العديد من النصوص التي تنظم الأسرة وتحفظ مكانة ودور المرأة البابلية في العراق القديم. فقد كان للمرأة حق الطلاق من زوجها، ولها حق رعاية الأولاد، وحق ممارسة العمل التجاري، ولها أهلية قانونية وذمة مالية مستقلة عن ذمة زوجها،  ولها الحق في الرعاية والنفقة، كما وضعت عقوبات قاسية على الشخص الذي يسيء معاملة المرأة أو ينتهك حقا من حقوقها الثابتة في القانون المذكور .

كما احتلت المرأة دورا متميزا ومكانة كبيرة في العهد الإغريقي وفي جمهورية أفلاطون ، غير أن هذه المكانة لم تكن كذلك عند العرب قبل الإسلام حيث وجدت مشكلة وأد البنات في ذلك الوقت خوفا من الوقوع في الأسر أثناء الغزوات والحروب وأخذهن سبايا. فقد كانت من القيم الاجتماعية المهمة حينذاك هي أن لا تكون المرأة من السبايا، لأن ذلك يدلل على ضعف الجماعة التي يتم سبي النساء منها وقت الغزوات ، وهو مما يشين ويحط من قيمة الجماعة.  ولأن الوضع الاجتماعي – الاقتصادي كان يعتمد على دور الرجل في الزراعة والحروب حتى ظهور الإسلام الذي حاول التخفيف من المشاكل الاجتماعية التي كانت موجودة آنذاك، إلا أن وضع المرأة اجتماعيا وحقوقيا واقتصاديا لم يتحسن بالشكل الذي يتناسب مع قيمتها الإنسانية ودورها الإنساني في الأسرة والمجتمع.

وإذ انتقلنا لوضع المرأة العراقية، فيمكن القول أنه قد جرى تهميش واسع للمرأة في العراق، كما تم إبعادها عن الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بعد أن كانت فعالة في المجتمع، وتتمتع باستقلالية في المجال الاقتصادي وفي ميدان العمل. وأدى الحصار الاقتصادي الذى فرض على العراق إلى وضعها في المنازل، ومن ثم كانت الحرب الأمريكية على العراق وتدمير البنية الأساسية والتراجع للمجتمع مدنيا وحضاريا. وكل ما سبق ألقى بثقله على أوضاع المرأة مما زادها سوءا. ونتيجة لهذا الأوضاع المتدهورة ظهرت جماعات إسلامية متشددة تهدد ما تبقى للنساء من حقوق.

كما يمكن وصف الوضع في العراق الذى وقع على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بأن الحروب "الداخلية والخارجية" أكلت الأخضر واليابس جراء سياسات مغامرة وأطماع توسعية للحكم في العراق. وقد تقلصت حقوق النساء إلى أبعد الحدود، وتتجسد المعاناة الحالية للنساء العراقيات إضافة إلى استمرار نهج الاستبداد والتمييز في وصول البلاد إلى حافة المجاعة الحقيقية جراء الانتهاكات الجائر والمنافي لحقوق الإنسان، وقدر عدد الأطفال الذين يعانون من نقص الغذاء والدواء حسب إحصاءات الأمم المتحدة إلى 2.250 مليون طفل ، كما تزداد نسبة وفيات الأطفال والنساء بشكل مروع. وتعاني النساء أيضا من استمرار انفلات الوضع الأمنى الإرهاب والعنف ومن التضييق في الحقوق التي حصلت عليها المرأة عبر كفاحها الطويل بل جرى تكريس قوانين وأنظمة غاية في الوحشية كتلك التي تجيز قتل الزوجة أو الأخت والأم لأتفه الأسباب والمبررات أو تلك التي تمنح مكافأة للزوج الذي يطلق وزوجته إذا كانت من التبعية الإيرانية المزعومة، والتي رافقت عمليات التهجير المشهورة.

 ولم تكن المرأة فى كردستان بعيدة عن كل ما يجرى فى العراق حيث عانت أيضا من التمييز بشكل عام بسبب الحروب والآثار التي تركتها سياسات الأنظمة المتعاقبة بحق الشعب الكردي، إضافة إلى ما تعرضت له المنطقة الكردية من اجتياح وتدخلات خارجية وحروب محلية بحيث اختفت بسمة الحرية التي تمتعت بها في ظرف دولي كان مواتياً بصدور القرار 688 عن مجلس الأمن في 5 أبريل 1991 بعد حرب الخليج وما ترتب عليه من حماية دولية مؤقتة، ومن قيام كيان كردي بحكومة وبرلمان وإجراء انتخابات. لكن ذلك كله تعرض للانهيار والضياع وازدادت المرأة معاناة كما كشفت تقارير مهمة لمنظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة كردستان ، التي تشكلت بسبب هدر حقوق الإنسان خلال وبعد الاقتتال الكردي – الكردي.

وعانت نساء جنوب العراق العربيات من اضطهاد مضاعف خصوصاً في ظل حملات التهجير وتجفيف الأهوار حيث عانت نحو ربع مليون عائلة من التهجير ومن انتزاع الجنسية.

 

أولا: النظام السياسي والدستوري

 وقع العراق تحت الانتداب البريطانى مثله مثل باقى دول المنطقة ألا أن إعلانه كمملكة مستقلة عن الإدارة البريطانية المنتدبة جاء من جانب عصبة الأمم في 3 أكتوبر1932. أما الجمهورية العراقية فقد أعلنت في 14 يوليو 1958، وسيطر "حزب البعث" على الحكم في 17 يوليو 1968.

وقد صدر الدستور المؤقت في 2 سبتمبر 1968، وأصبح نافذ المفعول في 16 يوليو 1970، ثم تم إقرار دستور انتقالي آخر سنة 1990، وأخير صدر الدستور المؤقت الحالى في عام 2004 إلى حين تشكيل حكومة عراقية منتخبة ومجلس تشريعى يقوم بأعداد دستور دائم للبلاد فى 2005.

1-1  الدستور العراقي المؤقت

برغم الخلافات وتحفظات بعض القوى السياسية علي الدستور العراقي المؤقت‏،جاء الدستور العراقي في تسعة أبواب محددا شكل النظام السياسي للدولة في المرحلة الانتقالية وما بعدها حيث حدد الباب الثاني الحقوق الأساسية التي هي موضع الحديث الآن حيث جاءت من المادة العاشرة حتى المادة الثالثة والعشرون، أي أن الحقوق الأساسية في العراق استحوزت وحدها على (13) مادة من بين ثان وستون مادة بنسبة 20.9% وهذه النسبة لم تحدث في أي دستور عراقي سابق، التي ركزت دائمة على الأسرة حيث نصت المادة (11) من دستور 1990 على "الأسرة نواة المجتمع، وتكفل الدولة حمايتها ودعمها، وترعى الأمومة والطفولة".

وإعادة الدستور الجنسية العراقية للكثيرين من الذين أسقطت عنهم الجنسية بقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (666) لسنة 1980، كما تم إلغاء هذا القرار وفقا للدستور المؤقت.

كما ذكر الدستور أن العراقيين كافة متساوون في حقوقهم بصرف النظر عن الجنس أو الرأي أو المعتقد أو القومية أو الدين أو المذهب أو الأصل، وهم سواء أمام القانون ويمنع التمييز ضد المواطن العراقي على أساس جنسه أو قوميته أو ديانته أو أصله. ولهم الحق بالأمن الشخصي وبالحياة والحرية ولا يجوز حرمان أي أحد من حياته أو حريته إلا وفقا لإجراءات قانونية، إن الجميع سواسية أمام القضاء، وأن الحريات العامة والخاصة مصانة، والحق بحرية التعبير مصان، وإن الحق بحرية الاجتماع السلمي وبحرية الانتماء في جمعيات هو حق مضمون، كما أن الحق بحرية تشكيل النقابات والأحزاب والانضمام إليها وفقا للقانون، هو حق مضمون.

كما كفل الدستور للمواطن العراقي حرية التظاهر والإضراب وحرية الفكر والضمير والعقيدة الدينية وممارسة شعائرها ويحرم الإكراه بشأنها، كما كفل حق الخصوصية في الحياة الخاصة. كما لا يجوز انتهاك حرمة المساكن الخاصة من قبل الشرطة أو المحققين أو السلطات الحكومية الأخرى سواء كانت هذه السلطات تابعة للحكومة الاتحادية أو الإقليمية، أو المحافظات والبلديات والإدارات المحلية، إلا إذا أصدر قاض أو قاضي تحقيق حسب القانون المرعي إذنا بالتفتيش بناء على معلومات أدلى بها شخص أقسم يمينا وهو يعلم أن اليمين الكاذب يعرضه للعقاب.

إن ظروفا ملحة للغاية، كما تقرره محكمة ذات اختصاص، قد تبرر إجراء التفتيش بلا إذن. ولكن يجب عدم التوسع في تفسير مثل هذه الظروف الملحة، وفي حالة إجراء تفتيش بلا إذن عند عدم وجود ظرف ملح للغاية فإن الأدلة أو القرائن التي يعثر عليها في مثل هذا التفتيش لا يعتد بها بشأن تهمة جنائية، إلا إذا قررت المحكمة أن الذي قام بالتفتيش بلا إذن كان يعتقد بشكل مقبول وبحسن نية أن التفتيش وافق للقانون.

كما لا يجوز اعتقال أحد أو حجزه خلافا للقانون، ولا يجوز احتجازه بسبب معتقدات سياسية أو دينية، كما يضمن للجميع الحق بمحاكمة عادلة وعلنية في محكمة مستقلة وغير متحيزة سواء كانت المحاكمة مدنية أو جنائية. إن إشعارا بالمحاكمة وأساسها القانوني يجب أن يوفر للمتهم بلا تأخير. ولكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلى محكمة لكي تفصل دون إبطاء في قانونية توقيفه أو اعتقاله وتأمر بالإفراج عنه إذا كان ذلك قد جرى بشكل غير قانوني.

ويحرم التعذيب بكل أشكاله، الجسدية منها والنفسية وفي كل الأحوال. كما يحرم التعامل القاسي المهين وغير الإنساني، ولا يقبل كدليل في المحكمة أي اعتراف انتزع بالإكراه أو التعذيب أو التهديد لأي سبب كان وفي أي من الإجراءات الجنائية الأخرى.

وفيما يتعلق بمسألة الانتخاب أقر الدستور بأن لكل عراقي تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها في قانون الانتخاب أن يرشح نفسه للانتخابات ويدلي بصوته بسرية في انتخابات حرة، مفتوحة، عادلة، تنافسية ودورية.

ولا يجوز التمييز ضد أي عراقي لأغراض التصويت في الانتخابات على أساس الجنس أو الدين أو المذهب أو العرق أو المعتقد أو القومية أو اللغة أو الثروة أو المعرفة بالقراءة والكتابة. ولا يجوز للحكومة العراقية الانتقالية أو حكومات وإدارات الأقاليم والمحافظات والبلديات أو الإدارات المحلية أن تتدخل في حق الشعب العراقي في تطوير مؤسسات المجتمع المدني سواء كان ذلك بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني الدولية أو بأي شكل آخر.

ومع أن الدستور المؤقت حافظ على العديد من الحقوق الفردية للمرأة وللرجل التي لم تبقى كثيرا، أي ذهب مع الريح بصدور ما سمى بقانون " الدفاع عن السلامة الوطنية " في 7 يوليو 2004 الذي استنادا إلى أحكام القسم الثاني من ملحق قانون إدارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية.

لرئيس الوزراء، بعد موافقة هيئة الرئاسة بالإجماع، إعلان حالة الطوارئ في أية منطقة من العراق، عند تعرض الشعب العراقي لخطر حال جسيم يهدد الأفراد في حياتهم، وناشئ من حملة مستمرة للعنف، من أي عدد من الأشخاص لمنع تشكيل حكومة واسعة التمثيل في العراق أو تعطيل المشاركة السياسية السلمية لكل العراقيين أو أي غرض آخر.

وقد خول القانون رئيس الوزراء في حالة الطوارئ وفي حدود منطقة إعلانها بالسلطات الاستثنائية المؤقتة بعد استحصال مذكرة قضائية للتوقيف أو التفتيش إلا في حالات ملحة للغاية، توضع قيود على حرية المواطنين أو الأجانب في العراق، في الجرائم المشهودة أو التهم الثابتة بأدلة أو قرائن كافية فيما يخص الانتقال والتجوال والتجمع والتجمهر والمرور والسفر من وإلى العراق وحمل أو استخدام الأسلحة والذخائر والمواد الخطرة، ويمكن احتجاز المشتبه في سلوكهم وتفتيشهم أو تفتيش منازلهم وأماكن عمهلم، ولرئيس الوزراء تخويل هذه الصلاحيات أو غيرها إلى من يختاره من قياديين عسكريين أو مدنيين.

كم يتم فرض قيود على الأموال وعلى حيازة الأشياء الممنوعة، ووضع الحجز الاحتياطي على أموال المتهمين بالتآمر والتمرد والعصيان المسلح والاضطرابات المسلحة وعمليات الاغتيال والتفجير، وعلى أموال من يشترك أو يتعاون معهم بأية كيفية كانت على ارتكاب هذه الجرائم أو يحرضهم على ارتكابها وتقع بناء على ذلك التحريض، أو من يقدم لهم مساكن أو محلات يؤوون إليها أو يجتمعون فيها مع علمهم التام بنواياهم، وله توقيف المتهمين بهذه الجرائم ممن توفرت أدلة كافية قانونيا لاتهامه.

كما فرض القانون أيضا القيود على حريات الاتصال بكفالته حق اتخاذ إجراءات سميت احترازية على الطرود والرسائل والبرقيات ووسائل وأجهزة الاتصال السلكية واللاسلكية كافة، إذا ثبت استخدامها في جرائم، كما فرض المراقبة على هذه الوسائل والأجهزة وتفتيشها وضبطها إذا كان ذلك يفضي إلى كشف الجرائم. كما فرض قيود على وسائل النقل والمواصلات البرية والجوية والمائية في مناطق محددة ولفترة محددة، وعلى المحال العامة والتجارية والنوادي والجمعيات والنقابات والشركات والمؤسسات والدوائر، بحيث تحدد مواعيد فتحها وغلقها ومراقبة أعمالها ووضع الحراسة عليها بعد استحصال قرار قضائي، وحلها أو إيقافها مؤقتا إذا ثبت صلتها بالجرائم.

كما أعطى القانون لرئيس الوزراء الحق في اتخاذ قرارات وإجراءات عسكرية وأمنية سريعة تكون محدودة ومناسبة في المناطق التي أعلنت فيها حالة الطوارئ بالتنسيق مع وزيري الدفاع والداخلية أو أي وزير آخر ومستشار الأمن الوطني أو أي جهة ذات اختصاص.

كما ترتبط القوات المسلحة وقوات الطوارئ والقوات الخاصة والدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية والاستخباراتية في المنطقة محل الطوارئ برئيس الوزراء مباشرة خلال فترة إعلان حالة الطوارئ، وله بالتنسيق مع مسئولي هذه القوات والأجهزة وتكليفها بأي مهام تتناسب مع طبيعتها واختصاصها وحاجة الظرف الطارئ لها.

كما يعلن رئيس الوزراء انتهاء حالة الطوارئ وعودة الأمور إلى حالتها الطبيعية بأمر توافق عليه الرئاسة بالإجماع وتنتهي صلاحيته في إصدار القرارات والإجراءات والمظاهر الاستثنائية الواردة في هذا القانون. ولا يجوز لرئيس الوزراء إلغاء قانون إدارة الدولة كليا أو جزئيا أو فرض عقوبات جزائية.

وجاءت الأسباب الموجبة لقانون الطوارئ أو قانون السلامة الوطنية من وجهة نظر الحكومة العراقية في الظروف الأمنية الخطيرة والتداعيات العصيبة التي يمر بها العراق، وضرورة التصدي الحازم للإرهابيين والعابثين بالقانون، وانطلاقا من التزام الحكومة المؤقتة بحماية حق المواطن في الحياة الحرة الكريمة وضمان حقوقه السياسية والمدنية والالتزام بتهيئة الأجواء الأمنية المناسبة لإجراء انتخابات حرة ديمقراطية كما يمليه قانون إدارة الدولة للفترة الانتقالية، وتدعيما لسيادة دولة القانون ولاستقلالية القضاء وفاعليته ورقابته، ومنعا للتعسف في استخدام القوة في الظروف الاستثنائية.

وعموما يمكن القول أن الدستور العراقى المؤقت حددت فى المادة الرابعة‏ منه نظام الحكم في العراق بأنه جمهورى اتحادي‏(‏ فيدرالي‏)‏ ديمقراطي تعددي. يجري تقاسم السلطات فيه بين الحكومة الاتحادية الإقليمية والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية. ويقوم النظام الاتحادي علي أساس الحقائق الجغرافية والفصل بين السلطات وليس علي أساس الأصل أو العرق أو الآثنية أو القومية أو المذهب‏.‏

كما حدد الدستور أن الإسلام الدين الرسمى للدولة، وفقا للمادة السابعة، ويعد مصدرا للتشريع، ولا يجوز سن قانون خلال المرحلة الانتقالية يتعارض مع ثوابت الإسلام المجمع عليها، ولا مع مبادئ الديمقراطية والحقوق الواردة في الباب الثاني من القانون المؤقت. ويحترم هذا القانون الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي، ويضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية‏.‏

كما أكد الدستور أن العراق بلد متعدد القوميات والشعب العراقى فيه جزءا لا يتجزأ من الأمة العربية، وتعد اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق، وكفل الدستور حق القوميات المختلفة فى العراق فى تعليم أبنائهم بلغتهم الأم كالتركمانية أو السريانية أو الأرمينية في المؤسسات التعليمية الحكومية وفق الضوابط التربوية أو بأية لغة أخري في المؤسسات التعليمية الخاصة .

وجاءت المادة الثلاثون من نفس القانون لتحدد أن يكون للعراق خلال المرحلة الانتقالية سلطة تشريعية تعرف باسم الجمعية الوطنية ومهمتها الرئيسية هي تشريع القوانين والرقابة علي عمل السلطة التنفيذية‏.‏ كما تصدر القوانين باسم شعب العراق وتنشر القوانين والتعليمات المتعلقة بها في الجريدة الرسمية، ويعمل بها من تاريخ نشرها ما لم ينص فيها خلاف ذلك‏.‏ و تنتخب الجمعية الوطنية طبقا لقانون الانتخابات وقانون الأحزاب السياسية، ويهدف قانون الانتخابات تحقيق نسبة تمثيل للنساء لا تقل عن (25%) من أعضاء الجمعية الوطنية، وتحقيق تمثيل عادل لجماعات العراق كافة‏.‏

وأعلى الدستورالتشريعات الصادرة من قبل السلطة التشريعية الاتحادية علي أي تشريعات أخري صادرة من قبل أي سلطة تشريعية أخري، وذلك في حالة التعارض فيما بينها باستثناء ما نص عليه في المادة ‏54(‏ ب‏)‏ من هذا القانون‏.‏

وعن المسألة الدستورية فقد حدد الدستور أن يكون رئيس الوزراء والوزراء مسئولين أمام الجمعية الوطنية العراقية - وهى مكونة من 100 عضو-  وفقا للمادة (40)، وللجمعية الحق فى سحب الثقة سواء من رئيس الوزراء أو الوزراء مجتمعين أو منفردين. وفي حالة سحب الثقة من رئيس الوزراء تنحل الوزارة بأسرها.

أما السلطة القضائية فهى مستقلة وفقا للمادة (43)، ولا تدار بأي شكل من الأشكال من السلطة التنفيذية، ويتمتع القضاء بالصلاحية التامة وباستقلال كامل عن السلطة التنفيذية . ويتضمن الجهاز القضائي الاتحادي المحاكم الموجودة خارج إقليم كردستان بما في ذلك محاكم الدرجة الأولي والمحكمة الجنائية المختصة‏، ومحاكم الاستئناف ومحكمة التمييز التي هي آخر درجات المحاكم باستثناء ما نصت عليه المادة (‏44‏) من القانون‏، ويمكن إقامة محاكم اتحادية إضافية أخري. ويجري تعيين قضاة هذه المحاكم من قبل المجلس العراقى الأعلى للقضاء.

وبالنظر إلى ما جاء فى الدستور المؤقت فإنه أعلى من شأن الحريات والحقوق الفردية عن الدستور السابق الذى تم اعتماده فى عام 1990 كدستور مؤقت هو الأخر. ووفقا لهذا الدستور الأخير فإن الشعب مصدر السلطة في العراق. والسلطة التشريعية مناطة بمجلس تشريعي، والسلطة التنفيذية مناطة برئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، والسلطة القضائية مناطة بقضاء مستقل. ومن الناحية العملية، يتولى مجلس قيادة الثورة السلطة التنفيذية كما يتقاسم السلطة التشريعية مع المجلس الوطني. ويستطيع مجلس قيادة الثورة من خلال الجمع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية أن يصدر القوانين إلى حين انتخاب مجلس وطني. ويعلن مجلس قيادة الثورة التعبئة العامة بشكل كامل أو جزئي، ويعلن الحرب، ويقبل الهدنة، ويبرم الصلح، ويصدق الموازنة العامة للدولة، والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، كما يشرف على أعمال الحكومة وعلى مؤسسات الدولة الأخرى.

كما حددت المادة (57) من الدستور الصادر عام 1990 سلطات رئيس الجمهورية وصلاحياته. فهو رأس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة. ويمارس السلطة التنفيذية مباشرة أو بمساعدة نوابه ووزرائه. وهو يصون استقلال العراق ووحدة أراضيه وأمنه الداخلي والخارجي. ويعلن حالة الطوارئ كليا أو جزئيا وينهيها وفقا للقانون. ويعيّن نواب رئيس الجمهورية ويعفيهم من مناصبهم. ويعيّن المحافظين والقضاة وجميع موظفي الدولة المدنيين والعسكريين، ويرقيهم وينهي خدماتهم. ويضيف إلى مشروع الموازنة العامة أو يتوسع فيه. وهو يدير المفاوضات ويعقد الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ويوافق على الممثلين الدبلوماسيين والدوليين لدى العراق، ويمنح العفو الخاص، ويصدق أحكام الإعدام، ويسهر على التنفيذ السليم للدستور والقوانين.

كما يقيم الدستور الحكومة العراقية على أساس القيم السياسية الاشتراكية. فالدولة تكفل الحق في العمل. والملكية الخاصة مسموح بها طالما لا تتعارض مع التخطيط الاقتصادي الشامل للدولة. ويمكن الاستيلاء على الملكية الخاصة في سبيل المصلحة العامة فقط ولقاء تعويض عادل. ويحظر الدستور التملك العقاري على غير العراقيين، إلا ما استثني بقانون. وتتولى الدولة مسؤولية تخطيط الاقتصاد الوطني وتوجيهه في سبيل إقامة "النظام الاشتراكي على أسس علمية وثورية" ولتحقيق "الوحدة الاقتصادية العربية". وينص الدستور على أن الشعب يمتلك الموارد الوطنية ووسائل الإنتاج الأساسية.

وتكفل الدولة المساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص. وتتعلق المواد من الرقم (20) إلى الرقم (26) بالحقوق المدنية مثل الحق في المحاكمة والدفاع القانوني، وحرية الإيمان، وحرية الرأي والنشر والاجتماع والتظاهر وتأسيس الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات في حدود ما يسمح به القانون. "وتكفل الدولة الاعتبارات الضرورية لممارسة هذه الحريات التي تستجيب للتوجه الثوري والقومي والتقدمي". ويحظر أي نشاط "مضاد لأهداف الشعب".

وتكفل الدولة أيضا حق التعليم المجاني في جميع مراحله ولجميع المواطنين (المادة 27). ووفقا للدستور، يهدف التعليم إلى "رفع المستوى التربوي وتطويره، وتشجيع التفكير العلمي، وإحياء روح البحوث، والاستجابة لمقتضيات التطور الاقتصادي والاجتماعي وبرامج التنمية، وتكوين جيل قومي ليبرالي وتقدمي، قوي جسديا وأخلاقيا، فخور بشعبه ووطنه وتراثه، مدرك لكافة حقوقه القومية ويناضل ضد العقيدة الرأسمالية والاستغلال والرجعية والصهيونية والإمبريالية من اجل تحقيق الوحدة العربية والحرية والاشتراكية" (المادة 28).

يمكن لثلثي أعضاء مجلس قيادة الثورة تعديل الدستور. ومنح الأكراد، في تعديل دستوري أقر سنة 1974، حكما ذاتيا ضمن الوحدة الإقليمية للعراق. ويعترف الدستور بالحقوق المشروعة لجميع الأقليات في حدود العراق الموحد، وينص على أن الشعب العراقي يتألف من عرب وأكراد. وتبنى مجلس قيادة الثورة سنة 1995 تعديلا دستوريا ينص على أن يتولى رئيس مجلس قيادة الثورة رئاسة الجمهورية بموافقة المجلس الوطني وعن طريق الاستفتاء العام.

2-1 دستور كردستان

يتكون المجلس التشريعي لمنطقة كردستان للحكم الذاتي من أعضاء لا يقل عددهم عن 50 عضوا ، ويجري اختيار الأعضاء عن طريق الانتخاب الحر المباشر وبالاقتراع العام السري، ويمثل عضو المجلس التشريعي سكان المنطقة كلهم ، ولا يجوز الجمع بين عضوية المجلس التشريعي وعضوية المجلس الوطني .

وتنتهي العضوية في المجلس في إحدى الحالات التالية :

أولاً- انتهاء مدة المجلس أو حله.

ثانيًا- استقالة العضو. وتعتبر الاستقالة نافذة من تاريخ قبولها من قبل المجلس بأغلبية عدد أعضائه.

أما عن شروط الناخب والمرشح فلكل عراقي أو عراقية من المقيمين في منطقة كردستان للحكم الذاتي أن يكون ناخبا أو مرشحا إذا بلغ الثامنة عشرة من العمر، وعراقيا بالولادة ومن أبوين عراقيين بالولادة ، وأن يكون كامل الأهلية وأتم الخامسة والعشرين من العمر، وغير متزوج بأجنبية.

أما المناطق الانتخابية فتقسم المحافظة إلى مناطق انتخابية على أن لا يقل عدد سكان كل منطقة انتخابية عن 150000 نسمة على أساس ممثل واحد لكل 30000 نسمة ، وإذا قل عدد سكان المحافظة عن 150000 نسمة اعتبرت المحافظة منطقة انتخابية واحدة، وإذا زاد عدد سكان المحافظة على 150000 نسمة قسمت إلى منطقتين انتخابيتين شريطة أن لا تقل هذه الزيادة عن 15000 نسمة وعندئذ تصدر بكل منطقة انتخابية قائمة. ويراعى في القائمتين التساوي أو التقارب من حيث عدد المرشحين.

وتكون لكل منطقة انتخابية قائمة انتخابية واحدة تتضمن أسماء عدد من المرشحين يزيد على عدد أعضاء المجلس المخصص لتلك المنطقة، وتقسم المنطقة الانتخابية إلى عدد من المراكز الانتخابية لتيسير إجراء الانتخابات ويصدر بتعيينها بيان عن وزير الحكم المحلي .

ويمارس المجلس التشريعي صلاحياته المنصوص عليها في قانون الحكم الذاتي وفي حدود الدستور والقوانين الأخرى.

 

3-1 المرأة العراقية والمطالبة بدستور ديمقراطي علماني

قامت منظمة حرية المرأة بالمشاركة في جلسة مناقشة آليات كتابة الدستور العراقي بناءً على دعوة مُوجَّهة إلى المنظمة، وشاركت "ينار محمد" و"ليلى محمد" ممثلتا المنظمة في جلسة حضرها ما يقرب من أربعمائة من الشخصيات النسوية في العراق المنتميات إلى الأحزاب كافة. وطُرِح سؤال: هل يجب انتخاب اللجنة المُكلَّفة بكتابة الدستور من قِبَل الجماهير؟ أم هل يمكن اعتماد تعيين هذه اللجنة بعد الرجوع إلى الهيئات الاجتماعية والنقابات العمالية والتجمعات الدينية، علمًا بأن هذا الأسلوب الأخير أسهل وأسرع، خاصةً في وقت يعب معه إجراء استفتاء لسكان العراق تمهيدًا لعملية الانتخاب؟

وكان طرح الموضوع بها التبسيط والتسطيح يثير الاستغراب، إذ إن من المتوقع قول إجابة الجميع باتجاه الانتخاب وليس التعيين، مما أثار الشك بأن الجلسة برمتها شكلية، والمقصود منها الادعاء بأن عملية كتابة الدستور اتخذت مسارًا ديمقراطيًّا، وخاصةً بعد ملاحظة أن عدد الاستجابات لم يتم تدوينه، ولم تكن هناك أية محاولة جدية للخروج من الجلسة باستنتاجات أو توصيات من أي نوع كان.

وبالرغم من شكلية العملية برمتها، إلا أنها أثبتت كونها مجالاً لنقاش سياسي جاد على ساحة الحركة النسوية بكل أطيافها من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.

وفي أثناء انعقاد الجلسة طالبت منظمة حرية المرأة في العراق بفصل الدين عن الدولة والتربية والتعليم، واعتماد المساواة أساسًا للدستور، وتغيير القوانين التي تسمح بقتل النساء، إلا أن هذه المطالب لم ترضِ مندوبات الأحزاب الإسلامية التي أصابهن غضب شديد من هذه المطالب. كما طالبت المنظمة بضرورة الانتخاب المباشر من قِبَل الجماهير وخاصةً النساء (عِوَضًا عن تعيين اللجنة التحضيرية) ضمانًا لتحقيق أوضاع أفضل للنساء.

وقد هيمنت الخلافات السياسية والطائفية على احتفالات العراقيين بيوم المرأة في  مارس  2004 بعد أن اختلفت القوى السياسية العراقية على التاريخ الذي يجب اعتماده للاحتفال. وبدأت الأزمة عندما دعت عضوة مجلس الحكم الانتقالي رجاء الخزاعي لاعتبار يوم ميلاد السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام هو يوم المرأة العراقية. وتعبيرا عن رفض بعض القوى السياسية لاقتراح الخزاعي دعت منظمة حرية المرأة العراقية والحزب الشيوعي العمالي العراقي إلى تظاهرة نسوية في ساحة الفردوس في 16 مارس ببغداد احتجاجا على الاقتراح.

واستغلت رئيسة منظمة حرية المرأة العراقية ينار محمد التظاهرة للمطالبة بدستور علماني "يضمن للمرأة العراقية المساواة الكاملة مع الرجل"، كما طالبت بفصل الدين عن الدولة. وسخرت ينار من إعطاء المرأة العراقية نسبة 25% للتمثيل في مختلف مؤسسات الدولة برغم أن المرأة العراقية تمثل 60% من الشعب العراقي حسب قولها.

وبالعودة إلى اقتراح الخزاعي بجعل يوم ميلاد فاطمة بنت محمد (ص) يوم المرأة في العراق فقد رأى رئيس المكتب التنفيذي للحزب الشيوعي العمالي سمير عادل أن الغاية من هذا الاقتراح هو "عزل نضال المرأة العراقية عن نضال المرأة في مختلف أنحاء العالم وبالتالي التمكن من السيطرة على المرأة العراقية وتكبيلها بقيود طائفية"، مشيرا إلى أن النظام السابق انتهج نفس الأسلوب عندما جعل الخامس من مارس هو يوم المرأة العراقية بدلا من الثامن من الشهر نفسه.

ومن جانبه اتهم مؤيد أحمد عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي العمالي الخزاعي بأنها تحاول من وراء اقتراحها كسب تأييد بعض فئات الشعب العراقي "ولو كان ذلك على حساب إثارة وتغذية الصراعات الطائفية بين العراقيين".

أما عضو مجلس الحكم الانتقالي الدكتورة صون كل جابوك فلم تؤيد موقف بعض القوى اليسارية وإن عارضت اقتراح الخزاعي، ولكنها اقترحت أن يكون تاريخ 9 إبريل الذي يصادف تاريخ سقوط النظام العراقي السابق هو يوم المرأة العراقية "باعتباره هو اليوم الحقيقي الذي تحررت فيه المرأة العراقية من كل القيود التي فرضت عليها". وقد لبت في خضم هذا الصراع نسوة عراقيات الدعوة إلى التظاهر ولكن في محاولة منهن لبث شكواهن ومعاناتهن التي لم تنته بانتهاء نظام صدام حسين.

ويمكن القول أن رجاء حبيب الخزاعي ، هي واحدة من بين ثلاث نساء أعضاء في مجلس الحكم الانتقالي وعملت من أجل تعزيز الحقوق التاريخية للمرأة، خاضت لوحدها معركة أمام نظرائها من الرجال في مجلس الحكم لتضمين قانون الدولة المؤقت مادة تنص على أن تكون للمرأة نسبة تمثيل تبلغ 25 % في البرلمان المقبل. وكانت النساء العراقيات اللواتي يشكلن أكثر من نصف عدد السكان، يرغبن في الحصول على نسبة 40 % في السلطة السياسية المقبلة للبلاد إلا أن النسبة التي حصلن عليها في البرلمان تعد من أعلى النسب في العالم والأعلى في الشرق الأوسط. وقد طالب عدد من المشرعين الرجال بإلغاء قانون الأسرة العراقي الذي وضع عام 1959 والذي يعتبر من أكثر القوانين تقدمية في الشرق الأوسط وإخضاعه للشريعة الإسلامية.

ولم تصمت النساء عند المطالبة بدستور علمانى يكفل حقوقهم السياسية بل قاموا أثناء توقيع الدستور المؤقت بمظاهرة من 1000 شخص مطالبين بدستور لا يقوم على أساس الانقسامات الدينية والجنسية والآثنية . وبدأت هذه المظاهرة من مقر الحزب الشيوعي العمالي العراقي ومنظمة حرية المرأة وسط الشوارع العاصمة.

وتجلت مطالبهن في التأكيد على العلمانية كشرط مسبق لحرية المرأة، وضرورة العمل على خلق قاعدة لقوة النساء ونفوذهن ولرفع صوتهن مساهمة في رسم مستقبل العراق وليس لإذلال المرأة وقبولها بأوضاع دونية عن الرجل.

عـودة