ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر
جزر القمر
جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا
الصومال
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

سابعا: الحركة النسائية ومنظمات المرأة العراقية

 1- تطور الحركة النسائية العراقية وتشكيل رابطة المرأة العراقية

تعتبر المرأة العراقية ذات باع طويل فى النضال الوطنى حيث ساهمت فى الحركة من أجل استقلال وطنها وحقوقها، وكانت مشاركتها الأولى فى ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطانى. ففى الريف كانت تلهب وتشجع الرجال على الكفاح والمشاركة فى المعارك. كما ساهمت المرأة فى الانتفاضات الفلاحية كانتفاضة (آل ازيرج) فى الجنوب وانتفاضة فلاحى (دزه يي) فى كردستان، أما فى المدينة فقد تضامنت مع الثوار بجمع التبرعات والتوعية وتصليب الأفكار الثورية ضد الاحتلال.

وفى سنة 1924 أسست المجموعات النسائية التى تكونت لمساندة ثورة العشرين، جمعية نسائية باسم (جمعية النهضة النسائية) وكانت تدعو إلى حق الفتيات فى التعليم والمطالب بتحرير المرأة. وساهمت هذه الجمعية فى سنة 1927 فى فتح عشرات المدارس للبنات، بعد أن كانت هناك مدرسة واحدة فى كل من بغداد والموصل والبصرة التى فتحت عام 1898.

ودخلت مرحلة جديدة فى الثلاثينيات حيث فتحت الكليات أبوابها للبنات فتكونت فئة مثقفة مارسن مهن مختلفة كالتعليم والتمريض والطب والمحاماة والصحافة. وفى تلك السنوات أيضاً تأسست جمعيات نسائية خيرية كجمعية الهلال الأحمر وحماية الأطفال. وقد تطورت أيضاً الحركة النسائية حيث نادت الطلائع الثورية بتحرير المرأة وإطلاق طاقاتها فى الكفاح الوطنى فكان ذلك سندا قوياً لحركة المرأة.

وفى مطلع الأربعينيات أسست مجموعة من المثقفات جمعية نسائية تجمع بين أهداف تحرير المرأة والتحرر الوطنى والتحرر من الفاشية سميت هذه الجمعية باسم (اللجنة النسائية لمكافحة الفاشية) وكان ذلك أثناء الحرب العالم الثانية وكانت المنظمة مجازة من قبل الدولة العراقية. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 تحولت اللجنة إلى (رابطة نساء العراق) وحصلت على تصريح ممارسة النشاط وعقدت مؤتمرها الأول حضرته (400) عضوة وسحبت فيما بعد ترخيصها. وتعرفت المرأة العراقية لأول مرة على مناسبة 8 مارس آذار كرمز لنضال المرأة فى العالم. وتشكلت جمعيات خيرية كالاتحاد النسائى العراقى وبيوت الأمة الاجتماعية والأخت المسلمة.

وفى أواسط الأربعينيات انطلقت حركة تحرير المرأة وانضمت إلى الأحزاب الوطنية، وساهمت المرأة مع جماهير الشعب فى المظاهرات لإسقاط معاهدة (بوتسموث) عام 1948 وسقط فيها أول امرأة شهيدة وهى زكية شويلية التى سميت بـ (فتاة الجسر). ومنذ عام 1949 عم البلاد الإرهاب والأحكام العرفية واعتقلت النسوة وحوكمن بأحكام مختلفة ولمدد طويلة.

وفى عام 1951 قدمت مجموعة من النساء الواعيات طلبا إلى السلطات للترخيص لجمعية نسائية باسم (تحرير المرأة) أهدافها النضال من أجل حقوق المرأة وحماية الطفولة والتحرر الوطنى فلم يمنح الترخيص. وفى 10 مارس آذار 1951 تأسست رابطة الدفاع عن حقوق المرأة بشكل سرى فى بغداد، وأصبحت لها فروع فى كردستان ووسط وجنوب العراق، وأهدافها النضال من أجل التحرير الوطنى والسلام العالمى مع (جمعية أنصار الإسلام) ضد حلف بغداد، واشتركت فى مظاهرات تشرين الثانى عام 1952 فى انتفاضة (الحى) واعتقلت العشرات من عضواتها. واهتمت الرابطة بمشاكل المرأة والطفولة، واستخدمت كل الأدوات الممكنة فى سبيل مكافحة الأمية، وفى مجال الصحة وحل المشاكل الاجتماعية.

وفى كردستان العراق ومالها من خصوصية، حمل فرع الرابطة على عاتقه إيجاد الطرق المختلفة للمساعدة فى حل مشاكل المرأة والطفولة، ومن أجل الحقوق القومية للشعب الكردى.

وبعد انتصار 14 تموز 1958، ساهمت المرأة العراقية فى تأييد وإسناد مكاسب الثورة وصيانتها بمختلف السبل، والمساهمة فى صفوف المقاومة الشعبية لصيانة الجمهورية. وقد حصلت الرابطة على ترخيص العمل وكذلك فروعها فى المحافظات. وقد نشطت الرابطة فى تلك الفترة وكانت لها لجان اختصاص مختلفة كالتعليمية والصحية والاجتماعية، وساهمت فى تعديل قانون الأحوال الشخصية، وكانت تصدر مجلة (المرأة). وقد تبوأت المرأة العراقية مراكز قيادية فى الدولة، حيث أصبحت رئيسة الرابطة (د. نزيهة الدليمى) وزيرة البلديات فى عام 1959.

وقد كان للرابطة 78 مدرسة لمكافحة الأمية و111 مشغلا لتعليم الخياطة والمهن اليدوية، ومراكز صحية، كما استخدمت السينما الجوالة للتوعية. فيما بلغ عدد عضواتها 42 ألف عضو، وعقدت ثلاث مؤتمرات من عام 1958 – 1960، وأصبح الاسم (رابطة المرأة العراقية).

وتشكلت منظمة اتحاد نساء كردستان فى الخمسينات، وكان الاتحاد والرابطة يتعاونان فى بعض النشاطات أحيانا. وفى عام 1961 تكونت (منظمة نساء الجمهورية). وفى 8 شباط 1963، حدث انقلاب ، وعم الإرهاب والاعتقالات والاختفاء القسرى والتعذيب والاغتصاب والقتل المباشر والإعدامات لكل المعارضين للانقلاب وبدون محاكمات، فمنعت الرابطة من نشاطها، واعتقلت المئات من عضواتها وبطشوا بهن. واقتصرت أنشطة المرأة فى الفترة اللاحقة على تمتين العلاقة مع عوائل السجناء السياسيين، والنشاطات من أجل إطلاق سراحهم ثم نشاطات تضامنية مع الشعب الفلسطينى.

ومع نهاية الستينيات وبداية السبعينيات نشطت الحركة النسائية، لكن (رابطة المرأة العراقية) رغم نشاطها لم تمنح أجازة العمل العلنى، ورغم ذلك عملت بجد لتحقيق السنة العالمية للمرأة فى عام 1975، وجمع التوقيعات على لائحة التمييز ضد المرأة. ثم تشكلت (منظمة الاتحاد العام لنساء العراق) التابع لحزب السلطة، وبدأ بمضايقة الرابطة محليا وعالميا. وفى أواسط السبعينيات جمد نشاط الرابطة. أما فى كردستان وبعد 11 مارس آذار 1970، أصبحت الظروف ملائمة لنشاط فروع الرابطة، فقد عقد المؤتمر الأول لفروع الرابطة فى كردستان عام 1972، والمؤتمر الثانى 1975، وجرى اهتمام متزايد بالمرأة والطفولة، فى المدن الكردستانية.

وفى أواخر السبعينيات، عم الإرهاب جميع أنحاء العراق، واعتقل الآلاف من النساء والرجال والأطفال، وقتلوا ما تحت التعذيب أو القتل الجماعى أو بالإعدام. ولا يزال الآلاف فى عداد المفقودين، وهروب السياسيين من نساء ورجال إلى خارج الوطن. وفى الثمانينيات بدأ النظام العراقى حربه ضد إيران، واستمرت ثمان سنوات، حيث شجع دكتاتور العراق النساء على العمل ووجوب عمل النساء لأنه أغلب رجال العراق كانوا قد أرسلوا إلى محرقة الحرب، فوقعت إدارة الدولة على جهود النساء.

وفى خارج الوطن عقدت رابطة المرأة العراقية مؤتمرها الرابع فى دمشق عام 1981، وخلال حقبة الثمانينيات جمدت الرابطة عملها داخل العراق. أما فى كردستان فقد جرت حملات الإبادة والتهدير وحملات الأنفال (سيئة الصيت) والإبادة الجماعية باستخدام السلاح الكيماوى، وخير شاهد على هذه المجزرة خمسة آلاف مواطن فى مدينة حلبجة الكردية بتاريخ 16مارس 1988.

وفى عام 1991 وبعد غزو الكويت وقيام الانتفاضة الشعبية فى العراق، وفى كردستان بالذات، خلقت ظروف جيدة للعمل من أجل حقوق المرأة والطفولة وحياة أفضل للشعب. حيث عقدت رابطة المرأة الكردستانية العراقية مؤتمرها الثالث بشكل علنى وعملت بنشاط فى المدينة والريف، وعقدت ندوات حول المواضيع التى تهم المرأة والطفل، وحول العنف ضد المرأة، وحول الاقتتال وإحلال السلام فى كردستان، وصدرت لها صحيفة باسم (صوت المرأة).

أما فى باقى أنحاء العراق فقد أشاعت الدكتاتورية نظام الإرهاب والقمع، وبسبب الحصار الاقتصادى، اضطرت آلاف العائلات إلى ترك العراق واللجوء إلى بلدان العالم طلبا للأمان، كالأردن، وسوريا، واليمن، والجزائر، وليبيا، وبلدان أوروبية وكل بقاع الأرض. وفى بلدان اللجوء تشكلت جمعيات نسائية من أجل قضية المرأة والطفولة والتواصل مع الوطن والتخفيف من قسوة الغربة.

وفى نهاية التسعينيات بدأ النظام العراقى يصدر التصريحات بوجوب ترك المرأة للعمل والبقاء فى البيت، بالإضافة إلى ممارساته فى التشجيع على تعدد الزوجات، وكذلك العملية التى مارسها ضد المرأة بقطع الرؤوس وبحجة مكافحة الدعارة التى سبقت الأشارة إليها كل تلك الممارسات هى محاولة واضحة لسحب وإلغاء مكاسب المرأة التى حققتها، وتكريس عملية تهميش دور المرأة وإذلالها.

وفى وبداية الألفية الثالثة، استطاعت الرابطة تكوين نواة تأسيسية فى كردستان العراق مستغلة المساحة الديموقراطية التى تعيشها تجربة كردستان، واستطاعت أن تعرف المنظمات النسوية العاملة فى الساحة الكردستانية بوجود الرابطة، وأصبح لها مكانة بين المنظمات النسوية من خلال نشاطها.

كما باشرت السيدة مبيرة أبو بكر فى يوليو 2003عملها فى منصب قائمقام لقضاء دوكان فى كردستان العراق لتصبح بذلك أول امرأة كردية عراقية تتولى هذا المنصب الإداري منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة فى عام 1921.

 

2- علاقة الحركة النسائية العراقية بالحركة النسائية العربية والعالمية

منذ تكوين أولى الجمعيات النسائية العراقية، عملت على إيجاد علاقات مختلفة مع الحركات النسائية خارج العراق، فحضرت السيدة أمينة الرحال للمؤتمر الأول لنساء الشرق فى 1938 المنعقد فى دمشق. وفى عام 1953 أصبحت رابطة الدفاع عن حقوق المرأة أو رابطة المرأة العراقية فيما بعد، عضوا فى الاتحاد النسائى الديموقراطى العالمى، وحضرت بانتظام جميع اجتماعات مجلس الاتحاد. كما ساهمت فى المؤتمر العربى النسائى المؤسس للاتحاد العربى فى القاهرة عام 1954. كما حضرت المؤتمر النسائى العالمى فى (كوبنهاجن) بداية الخمسينيات ومؤتمر (لوزان) العالمى لحماية الطفولة وحماية السلام العالمى، والمؤتمر العالمى بمناسبة مرور خمسين عاماً على اعتبار 8 مارس آذار يوما عالميا للمرأة، وحضرت عضواتها مهرجانات الشبيبة، وكذلك مؤتمر الشغيلات فى (بودابست).

وأرسلت رابطة المرأة العراقية خمس ممثلات للعمل فى مقر اتحاد النساء الديمقراطى العالمى فى فترات مختلفة لتبادل الخبرات والتجارب والتعرف على الحركة النسائية العالمية. ولدور الرابطة الفعال، أصبحت رئيستها (د. نزيهة الدليمى) عضوا فى مكتب (اندع). وساهمت الرابطة فى مكتب (كوبنهاجن) عام 1980 بمناسبة انتهاء العقد الأول من عام المرأة. كما ساهمت رابطة المرأة العراقية فى ندوة (عدن) لـ (اندع) من أجل السلام. وفى اجتماع مكتب الاتحاد النسائى العربى المنعقد فى ليبيا عام 1981، وقبلت الرابطة عضوا فى الاتحاد لدورها النضالى. وكذلك حضور وفد من رابطة المراة العراقية ورابطة المرأة الكردستانية مؤتمر (بكين) عام 1995، حول لائحة التمييز ضد المرأة وكذلك العنف ضد المرأة.

وفضلا عما سبق اشترك وفد من رابطة المرأة العراقية ورابطة المرأة الكردستانية فى مؤتمر (اندع) الثانى عشر عام 1998 فى فرنسا، وأصبحت رابطة المرأة الكردستانية عضوا فى (اندع).

كما حضرت رابطة المرأة العراقية فى بيروت (محكمة النساء العربيات) عام 1995، كرست لبحث قضايا العنف عبر شهادات حية. وهى حاليا عضو فى محكمة النساء العربيات. وعقدت فى الشهر الأخير من عام 1999 سيمنار فى ألمانيا باشتراك الرابطة والمنظمة الألمانية لشئون اللاجئات، حضرته جمعيات نسائية عراقية من بلدان اللجوء المختلفة تحت عنوان (نحو عام 2000 المرأة العراقية .. الواقع والتحديات). وعملت رابطة المرأة الكردستانية على تشكيل الوسط النسائى (فى السليمانية وأربيل) حيث تضم 17 منظمة نسوية منها رابطة المرأة العراقية تعمل معا للدفاع عن حقوق المرأة وقضاياها الآنية والملحة، بعيداً عن الحزبية الضيقة.

وأخيرا، شارك وفد من رابطة المرأة العراقية ورابطة المرأة الكردستانية فى مؤتمر (اندع) الثالث عشر الذى انعقد فى بيروت ديسمبر 2002.

وبدعوة من منظمة الـ (RTI) حضرت منظمة حرية المرأة في العراق فرع كركوك اجتماعاً نسوياً حضرته ممثلات من أكثر من 21 منظمة نسوية في كركوك وذلك تمهيداً للمؤتمر النسوي الذي يعقد في بغداد.

تخلل الاجتماع عرضا لتوصيات كل منظمة والتصويت عليها من قبل الحاضرات لرفعها الى اللجنة المشرفة على المؤتمر.

وكان من بين الحضور وفد اتحاد نساء كردستان – أربيل، وكان وفد منظمة حرية المرأة يدافع عن علمانية الدستور وتغيير قوانين الأحوال الشخصية وفصل الدين عن الدولة والتربية والتعليم، الأمر الذي حدا بوفد اتحاد نساء اربيل ووفد نساء الاتحاد الإسلامي بالوقوف بوجه كل الآراء والطروحات التي تقدمها المنظمة، والذي وصل الى الحد اللانساني وغير المهذب من قبل المدعوة ناسك طاهر ممثلة اتحاد النساء.

ورغم كل تلك الأساليب غير المدنية للوفدين المذكورين فقد استطاعت منظمة حرية المرأة في تحديد اتجاه الجلسة، ورفض وضع قضية الدين والقومية والطائفية كركيزة ترتكز عليها نقاشات الجلسة ومحاورها، بالإضافة الى الرد الحاسم والرادع على ادعاءات وفد اتحاد نساء-أربيل والاتحاد الإسلامي بدفاعها عن دونية المرأة في المجتمع.

لكل من كان متتبع للجلسة والنقاشات التي دارت فيه فان غالبية العضوات الحاضرات كن يؤيدن طروحات منظمة حرية المرأة على علم تام بالقوانين والأوضاع الإنسانية والانتهاكات التي ترتكب بحق المرأة في المجتمع. ولكن وفد نساء اتحاد أربيل واجه كل الطروحات بشكل عنيف، وحاول لمرات عديدة السيطرة على الحاضرات، تارة بالتداخلات العقيمة وأخرى بالتهديد والوعيد.

 

3- علاقة الدولة بالمجتمع المدني

كفل الدستور العراقي المؤقت لعام 1990 حرية التعبير والاجتماع والإيمان. وأصدر مجلس قيادة الثورة سنة 1991 تفويضا قانونيا بتأسيس أحزاب سياسية أخرى في العراق بالإضافة إلى حزب البعث الحاكم.

ومن أبرز المنظمات الأم في البلاد هي: الاتحاد العام للنقابات المهنية في العراق، الذي تأسس بموجب "قانون تنظيم الاتحادات المهنية" لعام 1987، واتحاد الصحافيين العراقيين، واتحاد المعلمين، واتحاد العمال الفلسطينيين في العراق، والاتحاد العام لجمعيات الفلاحين، واتحاد الصناعات العراقي.

وينظم مرسوم مجلس قيادة الثورة رقم 840 وقانون الصحافة لعام 1968 نشاط وسائل الإعلام. وتعقد وزارة الثقافة والإعلام لقاءات دورية مع الصحافيين لإعطائهم توجيهات عامة بخصوص الأمور التي عليها مراعاتها.

وعلاوة على تلفزيون الدولة، يوجد تلفزيون الشباب، وإذاعة صوت الشباب. أما الإذاعتان الرئيسيتان في البلاد فهما إذاعة الجمهورية العراقية وإذاعة أم المعارك.

وانشاء العراق محطة تلفزيونية فضائية سنة 1998 بعد رفع الحظر عن استقبال المحطات التلفزيونية الفضائية. وكان يمكن للمواطنين استقبال البث التلفزيوني الفضائي بعد الحصول على تصريح بذلك.

وخفف العراق سنة 1999 من الملاحقات القانونية للمواطنين الذين غادروا البلاد بطريقة غير مشروعة، وذلك في محاولة لتشجيعهم على العودة. كما أصدر الرئيس صدام حسين في أكتوبر 2002 عفوا عن الذين غادروا العراق ودعاهم للعودة وأطلق سراح جميع المساجين. وتم سنة 2000 تعديل قانون العمل رقم (71) لعام 1987 لكي تتماشى نصوصه مع بنود الاتفاقيات العربية والدولية الخاصة باتفاقات العمل والتي وافق عليها العراق. ويفوض هذا القانون وزير العمل والشؤون الاجتماعية تشكيل لجنة لوضع الحد الأدنى للأجور على أن تتم مراجعته سنويا. ويحمي القانون الموظفين من انتهاكات معينة لحقوقهم مثل حقهم في إجازة سنوية، وعدم زيادة ساعات عملهم .

 

4- منظمات المرأة العراقية:

برزت في المجتمع العراقي بعد الاحتلال العديد من الجمعيات النسائية النشطة في مجال العمل التطوعي القائم على إغاثة وإعانة العائلات المتضررة من الاعتداءات العسكرية لقوات الاحتلال  الأمريكي والبريطاني في شتى أنحاء البلاد.

ويتركز جانب من نشاط هذه الجمعيات على جمع الملابس الفائضة على حاجة بعض العائلات وتوزيعها على الذين هدمت منازلهم جراء القصف الأمريكي، وبخاصة في مدينة الفلوجة السنية غرب بغداد ، وكذلك مدينة كربلاء الشيعية جنوب بغداد .

ومن بين هذه الجمعيات النسائية برز اسم جمعيتي "المعرفة الخيرية" و"شعبة الخضراء النسوية" بالحزب الإسلامي العراقي السني.

وتم تأسيس "ائتلاف" يضم مجموعة من المنظمات والناشطات فى ميدان حقوق المرأة يهدف إلى التأثير والمشاركة فى صياغة السياسية الجديدة وضمان حقوق المرأة والمساواة منها ما يلى:

1- ضمان الحقوق المتساوية للمرأة والرجل فى الميادين الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وقوانين الأحوال الشخصية والأسرة والميراث والجنسية والعائلية وقوانين الميراث .

2- تجريم كافة أشكال الاغتصاب والاعتداء الجنسى والتعذيب البدنى النفسى والعنف المنزلى وإعدام المرأة تحت أى عذر كان (حتى الزانية).

3- الحق فى الإجهاض ضمن فترة حمل أقصاها اثنى عشر أسبوعاً.

4- إلغاء زواج القاصرات ممن هن دون السادسة عشرة.

5- وإلغاء تعدد الزوجات والزواج المؤقت وزواج المتعة.

6- الحق فى التمتع بحقوق كاملة فى العمل والتعليم.

7- حق الحرية الشخصية فى العيش المستقل والسفر بحرية. دون مرافقة.

8- حق الانضمام إلى الأحزاب السياسية وحق تأسيس منظمات حقوق المرأة .

9- الحق فى مساواة الجنسية وعدم التمييز بين المرأة والرجل.

 

-  أصوات النساء فى العراق

تشكلت هذه الجمعية فى يونيو 2003 عقب الاحتلال مباشرة أثر اجتماع  من ثمانين سيدة عراقية فى بغداد لبحث مستقبل المرأة العراقية، ووضع المنظمات النسوية فى المجتمع العراقى خلال الفترة المقبلة، والمساهمة فيها من أجل إعادة بناء العراق الجديد، وأسست جمعية أهلية أو تجمع أطلق عليه اسم "أصوات النساء فى العراق".

 

- جمعية المرأة العراقية

تهدف الجمعية لنشر التوعية لإزالة التفرقة والانقسام بين أبناء العراق ورفع المستوى الثقافي للمرأة لكي تكون قوة يحسب لها حساب. وتهدف أيضا إلى أحداث نقله نوعية في البنية الثقافية والاجتماعية للمرأة العراقية عن طريق إعادة تأهيل وبناء الخلفية الذهنية بمختلف مجالات الحياة وترى الجمعية أن تحقيق ذلك يأتي عن طريق الندوات والمحاضرات  فى مختلفة المجالات.

وتعمل الجمعية على تشجيع الأسر على اتمام ابنائهم المراحل الدراسية المختلفة، و المساهمة في فتح دورات الى الأولاد والبنات أثناء فترات العطلة الصيفية والمساهمة قدر الامكان بإرسال مجاميع من الطلاب بمختلف الأعمار الى المدارس الصيفية  خارج العراق، وعمل دورات لتعليم كيفية استخدام الحاسبات الإلكترونية والإنترنت، عمل  دورات تأهيلية للغات وخاصة اللغة الإنكليزية والمساهمة في المؤتمرات والندوات المحلية والعالمية داخل وخارج العراق مع مختلف الجهات والمنظمات الإنسانية والسياسية والاجتماعية للتعرف على التطور العام لأمور الحياة المختلفة، وفضلا عما سبق تعمل الجمعية على  تشجيع المرأة لممارسته دورها الجديد في المرحلة القادمة وتوعيتها بضرورة المشاركة في عملية البناء والتخلي عن دورها التقليدي والمساهمة في ورش العمل المختلفة مع السلطة السياسية للبلد لدفع المرأة  إلى احتلال المقاعد المناسبة في سياسة الدولة العليا وترشيحها للانتخابات المقبلة.

 

- منظمة شبكة النساء العراقيات :

جاءت فكرة هذه الشبكة بعد دعوة الجمعيات والمنظمات النسائية ومكاتب المرأة والمنظمات الأهلية الأخرى إلى اجتماعات دورية مشتركة من أجل الحوار وتبادل الأفكار والتجارب لبلورة مواقف محددة بشأن تمكين النساء في عملية صنع القرار فيما يخص مستقبل العراق وتطور الحركة النسائية العراقية.

وفي اجتماع عقد بتاريخ 3 ديسمبر 2003 في نادي الصيد في بغداد، وبحضور خمسين تنظيماً، جرى انتخاب لجنة تتكون من سبعة تنظيمات، كلفت بإعداد ورقة عمل لتنسيق العمل النسائي، تمت مناقشتها في اجتماع الهيئة العامة الذي انعقد في بغداد في 20 يناير2004، بمشاركة (55) تنظيماً، حيث أقر الاجتماع الإعلان عن شبكة النساء العراقيات.

وتضم لجنة تنسيق شبكة النساء العراقيات، المنظمات التالية:

1-            التجمع النسوي المستقل.

2-            جمعية الأمل العراقية.

3-            جمعية المرأة لخير المرأة.

4-            اتحاد النساء الآشوري.

5-            منظمة نهضة المرأة.

6-            جمعية بلا مأوى.

7-            الجمعية العراقية لدعم عوائل الشهداء والمغيبين.

بيد أن عمل الشبكة يأتى تحت شعار "معاً من أجل الكرامة والمساواة والسلام ولها الحق في إنشاء فروع لها في محافظات القطر كافة. أما رؤية الشبكة فتأتى أيضا فى إطار نسائي غير حكومي، كتجمع ديمقراطي مدني مستقل، وغير تابع لأية جهة سياسية، وبتوجهات إنسانية تنموية، مفتوح على كل التيارات الفكرية التي تؤمن بأن تقدم المرأة هو المقياس الحقيقي لتقدم المجتمع.

وتستهدف الشبكة تنسيق جهود المنظمات والتجمعات النسائية غير الحكومية في بناء الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان، والعمل على إلغاء العنف وكل مظاهر التمييز ضد المرأة، في العراق الجديد.

وتعمل الشبكة على تحقيق الأهداف التالية:

• تنسيق العمل والتعاون، فيما بين المنظمات المنضوية في الشبكة، وكذلك مع التجمعات والمنظمات الأخرى، لتطوير دور الحركة النسائية العراقية في إطار التعددية والديمقراطية مع احترام مبدأ الخصوصية، والسعي للتنسيق مع مختلف الجهات الرسمية وغير الرسمية لوضع استراتيجية وطنية للنهوض بالمرأة العراقية.

• تبادل المعلومات والخبرات وتطوير القدرات والمهارات البرامجية والتنظيمية والإدارية لأعضاء الشبكة.

• التأثير في التشريعات والسياسات العامة والممارسات الاجتماعية، لتصفية كافة أشكال التمييز ضد المرأة، ومكافحة كل مظاهر العنف ضدها.

• السعي لتحقيق التوازن الاجتماعي في تأكيد دور النساء في مواقع صنع القرار، وفي عملية إرساء قواعد الديمقراطية في الدستور العراقي، والعمل على تعزيز التضامن والتعاون مع نضالات النساء وحركاتهن في سائر أرجاء العالم من أجل تحقيق المساواة والعدالة والسلام.

ولتحقيق ما سبق وضعت الشبكة عدة آليات منها:-

أولاً: عقد لقاءات دورية منتظمة بين المنظمات والتجمعات النسائية غير الحكومية، لتبادل المعلومات والتجارب والخبرات فيما بينها، ومعرفة أهداف كل منها ونشاطاتها وطرق عملها، واتخاذ إجراءات تعزيز المناصرة والدعم، وتشكيل مجموعات الضغط وغيرها لتحقيق أهدافها.

ثانياً: تنظيم فعاليات متنوعة من ندوات ومؤتمرات وورش عمل تدريبية لبناء قدرات المنظمات والتجمعات النسائية غير الحكومية، من أجل تمكينها، وتطوير دورها المؤثر في عملية التنمية وإحداث التحولات السياسية والاجتماعية الديمقراطية في العراق.

ثالثاً: تسليط الضوء على مظاهر التمييز ضد النساء في كافة المجالات.

رابعًا: إصدار نشرة إخبارية دورية، وتطوير العلاقة مع وسائل الإعلام المتنوعة بشكل يسمح بتعميق الحوار والتنسيق بين المنظمات والتجمعات النسائية غير الحكومية وتعميم أخبار نشاطاتها.

 عـودة