|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
- النظام التشريعي العراقي مارس مجلس قيادة الثورة المنبثق عن حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم السلطة التنفيذية والتشريعية العليا في العراق. حيث أسس المجلس الوطني العراقي سنة 1980 من أجل تقاسم الوظائف التشريعية معه. وكان الولاء لمبادئ حزب البعث والالتزام بثورة 1968 العربية الاشتراكية شرط للترشيح لعضوية المجلس الوطني، ولا بد أيضا من موافقة الهيئة الانتخابية التي شكلها مجلس قيادة الثورة على كل مرشح. وسمحت الحكومة العراقية سنة 1980 بانتخابات لاختيار مجلس تشريعي كردي مؤلف من 50 عضوا، وجرت آخر انتخابات للمجلس الوطني في مارس 2000 حيث انتخب 220 عضوا لمدة أربع سنوات، بينما عين رئيس الجمهورية الثلاثين عضوا المتبقين بمرسوم رئاسي ليمثلوا المحافظات الشمالية الثلاث أربيل ودهوك والسليمانية. أما عن نظام انعقاد المجلس ، فقد كان المجلس الوطني يعقد دورتين عاديتين في كل سنة، وتفتتح الدورتان وتختتمان بقرار من مجلس قيادة الثورة، ويمكن لرئيس الجمهورية دعوة المجلس الوطني إلى دورة استثنائية. ويحدد "قانون المجلس الوطني" تشكيل المجلس وعضويته وقواعد عمله وصلاحياته ، حيث يتألف المجلس الوطني من ممثلين عن مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وبصفته أرفع مؤسسة في الدولة، فكان يمكن لمجلس قيادة الثورة القيام بمهام تشريعية بالتعاون مع المجلس الوطني أو من دونه، ويصدق مجلس قيادة الثورة على القوانين بأغلبية أصوات أعضائه. وكان له الحق فى إصدر القوانين أو مراسيم لها قوة القانون، ويصدر قواعد تطبيق القوانين الصادرة عنه. ويرأس مجلس قيادة الثورة رئيس الجمهورية الذي ينتخب من بين أعضاء المجلس بأكثرية ثلثي الأصوات، ويمارس مجلس قيادة الثورة جميع سلطاته بأصوات أكثرية ثلثي أعضائه. وأصبح أعضاء القيادة القطرية لحزب البعث منذ سنة 1977 أعضاء أيضا في مجلس قيادة الثورة، كما يتمتع أعضاء مجلس قيادة الثورة بحصانة كاملة. وباستثناء رئيس الجمهورية، يمكن لمجلس قيادة الثورة عزل أي عضو من أعضاء المجلس الوطني وأي وزير وأي نائب لرئيس الجمهورية. كما أن أعضاء المجلس الوطني محصنين من الملاحقة القضائية. وعن نظام عمل المجلس فيمكن القول أن المجلس الوطني كان ينظر في مشاريع القوانين المقترحة من قبل مجلس قيادة الثورة خلال 15 يوما من عرضها عليه، فإذا وافق على مشروع القانون يرفع إلى رئيس الجمهورية لإصداره. ولكن إذا رفض المجلس الوطني مشروع القانون أو عدله يعاد إلى مجلس قيادة الثورة، فإذا صدق مجلس قيادة الثورة على التعديل يرفع مشروع القانون إلى رئيس الجمهورية لإصداره. وإذا أصر مجلس قيادة الثورة على وجهة نظره بعد القراءة الثانية لمشروع القانون يعيده إلى المجلس الوطني لمراجعته في اجتماع مشترك للمجلسين. ويتخذ القرار النهائي بأكثرية الثلثين. على المجلس الوطني أيضا أن يدرس مشاريع القوانين التي يحيلها إليه رئيس الجمهورية. أما بالنسبة للوضع بعد الحرب فيمكن القول أنه مع تعيين مجلس الحكم الانتقالي امتلك المجلس صلاحيات تشريعية وتنفيذية خاضعة لفيتو سلطة التحالف المؤقتة حتى تم إعلان الدستور المؤقت وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة والمجلس الوطني الذي يتولى الأشراف ومراقبة الحكومة العراقية، وله سلطة إصدار القوانين في العراق. وقد تمت عملية نقل السلطة والسيادة من سلطة التحالف إلي العراقيين استناداً إلي اتفاق 15 نوفمبر 2003، الذي نص علي نقل كافة صلاحيات سلطة التحالف المؤقتة ومجلس الحكم، بعد حلهما، إلي حكومة عراقية مؤقتة في 30 يونيو 2004، وبعدها بدأت الحكومة العراقية ممارسة السلطة والسيادة بموجب الجدول الزمني الذي ثبته قانون إدارة الدولة العراقية، بعدما أن استكملت المشاورات بين مجلس الحكم والأمم المتحدة وسلطة التحالف المؤقتة. كما أقر ملحق قانون إدارة الدولة، الذي حدد صلاحيات الحكومة العراقية المؤقتة، التي تتألف من أربعة أركان أساسية تعمل طبقاً للقانون، وهذه الأركان هي: 1- رئاسة الدولة التي تتألف من رئيس ونائبين. 2- مجلس الوزراء بما في ذلك رئيس الوزراء ونائبيه. 3- المجلس الوطني المؤقت. 4- السلطة القضائية. بعد ذلك تمخضت المشاورات متعددة لتشكيل هيئة عليا للإعداد لمؤتمر وطنى يتم من خلاله اختيار أعضاء المجلس الوطنى ، وقد تم تعين الدكتور فؤاد معصوم رئيسا للهيئة العليا، وقد شرعت الهيئة بنشاطها لوضع الأفكار الأولية التي ستعمل بموجبها. وأقر اجتماع الهيئة يومي 20 -21 من يونيو و6 يوليو 2004 الأسس والتوجهات التي عقد المؤتمر الوطني بموجبها. واستندت هذه الأسس إلي أرضية العمل لجعل المؤتمر الوطني ملتقى وطنيا يشارك فيه ممثلو أطياف الشعب العراقي السياسية والاجتماعية والثقافية والقومية والدينية والعشائرية الساعية لبناء عراق ديمقراطي فيدرالي يتمتع فيه الجميع بالأمن والاستقرار. وقد اشترط قانون إدارة الدولة ألا تقل نسبة النساء فى المؤتمر الوطنى عن (25%)، ووضحت أهمية هذا الملتقي فيما يلي: 1- شموله لأوسع ممثلي مكونات المجتمع العراقي القومية والدينية وتياراته السياسية التي تعبر عنها أحزاب وتجمعات وطنية وقومية وإسلامية ساهمت لعقود طويلة في مقاومة الاستبداد والكفاح ضد سياسات التعصب والتمييز القومي والطائفي. 2- تأكيده علي الدور المهم للمرأة العراقية في الحياة السياسية وتقرير مصير الوطن ومستقبله من خلال مشاركتها في جميع مراحل الإعداد ابتداءً من الهيئة العليا ثم مؤتمرات المحافظات وصولاً إلي المؤتمر الوطني والمجلس الوطني المؤقت بنسبة لا تقل عن الـ (25%) من أعضاء هذه المؤسسات. ومما لاشك فيه جاءت مشاركة المرأة فى المؤتمر بشكل أفضل ليعزز من دورها في صياغة القرارات الهامة وتوسيع تمثيلها في الأجهزة التشريعية والتنفيذية، وتنشيط الحياة السياسية في السلطة من خلال المشاورات واللقاءات التي جرت لتنظيم وعقد مؤتمرات المحافظات لاختيار مندوبي مختلف أطياف المجتمع إلي المؤتمر الوطني، حيث مثلت المحافظات بـ (548) عضواً من أصل ألف، ومثل كل (50000) نسمة من أبناء المحافظات بمندوب واحد جري انتخابه عبر مؤتمر المحافظة الذي تشرف عليه الهيئة المشرفة. وتألفت الهيئة المشرفة علي اختيار مندوبي مؤتمر المحافظات من ممثل المحافظة في الهيئة العليا، ومن عضوين من مجلس المحافظة (أكبر الأعضاء سناً من الرجال وأصغر العضوات سناً من النساء)، واثنين من أكبر قضاة المحافظة درجةً واثنين من الهيئة العليا علي أن لا يكونا من نفس المحافظة التي تتم فيها عملية الاختيار، وبذلك يكون عدد أعضاء الهيئة المشرفة (7) أعضاء يرأسها أكبر القاضيين درجة. أما مؤتمر المحافظة فشكل من (ممثلي النقابات والمنظمات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني، وممثلي لجنة التنسيق للأحزاب السياسية وممثلي الجامعة وشيوخ العشائر ورجال الدين والشخصيات الوطنية والوجوه البارزة من الفنانين والشعراء والمبدعين). واختار المؤتمر الوطني العراقي في 18 أغسطس أعضاء المجلس الوطني المؤقت بموافقته على قائمة مرشحين تدعمهم الأحزاب الممثلة في الحكومة، بعد سلسلة من المناقشات والمداولات التي دارت على مدار أربعة أيام جرى فيها عمليات تفاوض في تجربة ديمقراطية فريدة في العراق حيث شهد مناقشات حامية بين 1300 مندوب يمثلون مختلف التيارات والمذاهب والأعراق. فمن أصل 100 مقعد في المجلس الوطني، هناك 19 شغلها بحكم الأمر الواقع أعضاء سابقون في مجلس الحكم الذي أنشأته سلطة التحالف بعد سقوط نظام صدام حسين في أبريل 2003 وتم حله في يونيو 2004، وبين هؤلاء الأعضاء ثلاث نساء. كما أن نسبة النساء من إجمالي عدد المقاعد 25%، وتتوزع المقاعد الـ81 المتبقية على الوجه التالي: 21 مقعدا للأحزاب السياسية، و21 مقعدا للقادة المحليين، و11 مقعدا لممثلي الأقليات، و10 مقاعد لزعماء القبائل، و10 مقاعد لممثلي المجتمع المدني، و8 مقاعد للمستقلين. ويمكن القول أن أعضاء المجلس الوطني هما السلطة التشريعية الوحيدة في العراق فى الوقت الحاضر التي لها سلطة إصدار القوانين ومراقبة السلطة التنفيذية وفقا لقانون إدارة الدولة المؤقت. وبالرغم من ذلك فقد أعطى قانون السلامة الوطني رئيس الوزراء الحق في إصدار بعض القوانين الاستثنائية لمواجهة حالة الانفلات الأمني التى يشهدها العراق. 3- السلطة التنفيذية: بعد إعلان الولايات المتحدة انتهاء الحرب رسميا فى العراق فى أبريل 2003 تم تأسس مجلس الحكم العراقي ليتولى شئون البلاد فى 13 يوليو 2003 بقرار صادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق بقيادة الولايات المتحدة المتمثلة في الحاكم الأمريكي بول بريمر. وقضى القرار بتعيين 25 عضوا في هذا المجلس مثلوا معظم الطوائف والاتجاهات السياسية والدينية والعرقية الموجودة في العراق. وقامت سلطة الائتلاف بتحديد مهام ومسؤوليات هذا المجلس، والتي من بينها تعيين الوزراء المؤقتين، والعمل بالتنسيق مع سلطة الائتلاف على رسم السياسات العامة للبلاد، وتحديد الموازنة العامة للدولة، إضافة إلى وضع الإجراءات اللازمة لإنشاء دستور للعراق الجديد. أما رئاسة المجلس فكانت بنظام دورى بين تسع شخصيات فقط من بين أعضائه حيث صدر في 30 يوليو 2003 قراراً من المجلس بذلك خلال عملية تصويت (20 إلى 5 أعضاء) يلتزم فيها الأعضاء نظام دورية رئاسة مجلس الحكم، على أن تكون مدة الرئاسة شهر واحد لكل منهم. وكان للمرأة نصيب فى مجلس الحكم، كما تعتبر المرأة أول من ضحت فى سبيل العراق الجديد حيث اغتيلت عقيلة الهاشمي عضو المجلس وأختير بدلا منها الدكتورة سلامة الخفاجي. وبالرغم من حرص الجميع على تمثيل النساء فى المجلس، ألا أن تمثيلهن جاء ضعيفا. كما يمكن القول أن تشكيل المجلس حاول أن يراعى الوزن النسبى لكل الطوائف فى العراق، حيث بلغ عدد المنتمين للمذهب الشيعي في مجلس الحكم الانتقالي 13 عضوا (كلهم عرب)، بينما بلغ عدد المنتمين للمذهب السني من العرب خمسة أعضاء، أما الأكراد فقد بلغوا خمسة أعضاء (كلهم يتبعون المذهب السني)، ومثل المسيحيين والتركمان بعضو لكل منهما. ووفقا للدستور المؤقت شكلت الحكومة العراقية الجديدة فى يونيو 2004 تحت مسمى " الحكومة العراقية المؤقتة " من رئيس ونائبين له ، ورئيس مجلس الوزراء بالإضافة إلى 27 وزيرا. ويوضح الجدول التالي بيان بالحكومة العراقية المؤقتة
4- السلطة القضائية في العراقيمكن اعتبار النظام القانوني العراقي نظاما مختلطا يقوم على مزيج من المبادئ القانونية الشيعية والسنية. ويمكن تصنيف مصادر القانون العراقي في ثلاث فئات: الشريعة الإسلامية، القانون الدستوري، والتشريعات القانونية. وبالإضافة إلى ذلك، يستخدم النظام القانوني العراقي بعض المصادر الثانوية كالعادات والتقاليد العشائرية والسابقات القانونية. وينص الدستور المؤقت لعام 1970 على تنظيم القضاء في العراق، أما القانون رقم 160 لعام 1979 فهو التشريع الرئيسي الذي ينظم هيكلية النظام القضائي وسير عمله. ويوجد عدد من المدونات الهامة للقانون العراقي، فالقانون المدني صدر أولا بالقانون رقم 40 لعام 1951 وأعيد صدوره بصيغة معدلة من خلال القانون رقم 36 لعام 1983. وظهرت أصول المحاكمات المدنية أولا في القانون رقم 89 لعام 1969 وجرى تعديلها في القانون رقم 107 لعام 1979. ويفصل القانون رقم 30 لعام 1984 القانون التجاري الرئيسي، والقانون الجنائي متضمن في القانون رقم 111 لعام 1969. وتنشر القوانين في الجريدة الرسمية. وتتولى وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الإشراف على القضاء. ويتولى رئيس الجمهورية تعيين جميع القضاة. كما يمكن تقسيم نظام المحاكم العراقي إلى فئتين عريضتين، حيث تتألف الفئة الأولى من دوائر قضائية تشرف عليها وزارة العدل، أما الفئة الثانية فتتألف من عدد من المحاكم المرتبطة بأجهزة تنفيذية غير وزارة العدل وتقع تحت إشراف تلك الأجهزة. وينقسم الهيكل القضائي الذي تديره وزارة العدل إلى ثلاثة دوائر رئيسية وهي: المحاكم المدنية ومحاكم الأحوال الشخصية والمحاكم الجنائية، ويوجد داخل كل دائرة من هذه الدوائر ترتيب معين مؤلف من محاكم البداية ومحاكم الاستئناف ومحكمة التمييز، أو المحكمة العليا. ولمحاكم البداية صلاحية الفصل في جميع المسائل المدنية والتجارية وفي مسائل الأحوال الشخصية لغير المسلمين، ويمكن استئناف قراراته أمام محكمة أعلى. ولمحاكم الأحوال الشخصية صلاحية البت في جميع الأحوال الشخصية للمسلمين، بما فيها العائلية والزواج والميراث. وقضاة المحاكم الشرعية إما قضاة شرع أو قضاة من المحاكم المدنية. وتتوزع محاكم الاستئناف على سبع مناطق وتتألف كل محكمة فيها من ثلاثة قضاة ويرأسها رئيس محكمة التمييز. ويمكن استئناف قرارات محاكم الاستئناف الخاصة بالقضايا المدنية والجنائية أمام محكمة التمييز الموجودة في بغداد. ولمحكمة التمييز رئيس وعدة نواب للرئيس وتتألف مما لا يقل عن 15 قاضيا. وتشكل هذه المحكمة بكامل هيئتها أعلى سلطة قضائية في البلاد. علاوة على النظام القضائي التدرجي يوجد عدد من المحاكم ذات الصلاحيات القضائية المتخصصة. والتى ترتبط بأجهزة حكومية غير وزارة العدل. والأولى محاكم الأمن الوطني التي أسست بموجب القانون رقم 4 لعام 1965 في جميع القضايا المتعلقة بأمن الدولة الداخلي والخارجي. والثانية محكمة الاستقصاء التى يرأسها قضاة مستقلون عن النائب العام ومهمة هذه المحكمة النظر في القضايا الجنائية البسيطة وتقييم الأدلة لتقرير هل هناك أسس لمقاضاة الشخص المتهم. وثالثها محكمة الصلح التى لها سلطة الفصل في جميع القضايا الجنائية باستثناء القضايا التي تحمل في طياتها عقوبة الإعدام. ورابعها محكمة الأحداث المؤلفة من قاض وأخصائي اجتماعي وطبيب صلاحية الفصل في القضايا التي تشمل المخالفين الذين تتراوح أعمارهم بين 7 سنوات و 18 سنة. وأخيرا المحاكم العسكرية والمحاكم البلدية ومحاكم الصلح الخاصة بالرقابة على الأسعار فتتمتع أساسا بسلطات إدارية. ثانيا: العراق والاتفاقيات الدولية: قامت العراق بالتصديق على العديد من المواثيق والقوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والمرأة ومنها : العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فى 25 يناير 1971، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فى 25 يناير 1971، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري فى 14 يناير 1970، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة فى 31 أغسطس 1986، واتفاقية حقوق الطفل فى 15 يونيو 1994. ولكنها لم تصدق على ومعاهدة مناهضة التعذيب وغيره من المعاملات أو العقوبات القاسية والمهينة وغير الإنسانية . وبالرغم من مصادقة العراق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، إلا أنها تحفظت على المادة 2 (التشريعات الوطنية والدستور) ، والمادة 9 (المتعلقة بالأحول الشخصية والجنسية)، والمادة 16 (المتعلقة بالزواج والأسرة وبالتساوى بالحقوق والمسؤوليات فى الزواج) على أن يكون التحفظ المتعلق بهذه المادة دون إخلال بما تكفله الشريعة الإسلامية من حقوق مقابلة لحقوق الزواج بما يحقق التوازن العادل بينهما، والمادة 29 حول مبدأ التحم الدولى أو تطبيق الاتفاقية. أولى التقارير التى قدمها العراق كان فى عام 1993 وأخرها كان فى سنة 2000 مع خطة عمل وطنية للنهوض بالمرأة العراقية. ثالثا : الهيكل الاجتماعي (النظام العشائري العراقى) ما زال هناك العديد من التساؤلات حول دور العشائر في العراق. ولكن يمكن القول بأن النظام العشائري في العراق اختفى لفترة قصيرة قبل انهيار النظام السابق الذى عمل على إعادته قبل التهديدات الأمريكية لتدعيم حكمه وضمان ولائهم له. ومعيدو إنتاجه الآن هم في الحقيقة المحافظون المعاصرون ويهدفون إلى إعادة هيكلة الطبقات في العراق وإخضاع جماهير العراق لسنن هذه المنظومة البائدة مرة أخرى. فشيوخ العشائر ترى النظام العشائري هو واقع فعلى في العراق حيث أن غلبتهم على الآخرين هى نتيجة لتعدادهم الكبير مما جعل جميع الأحزاب السياسية تطلب رضاهم لكسب أصواتهم للمراحل القادمة خاصة وأن العشائر في العراق لا يجمعهم خطا سياسيا محددا ، بمعنى أن تحالفاتهم القادمة والسابقة بامكانها التذبذب من أقصى اليمن إلى اليسار حسب اتجاه مصالحهم. بيد أن ما يهمنا هنا هو التعرف على وضع المرأة فى هذا النظام. فقد هاجم العديد من المدافعين عن حقوق المرأة الطابع العشائري في العراق حيث لعب دورا كبيرا في ترسيخ دونية المرأة اجتماعيا على الرغم من أن العشائرية نظام قديم غير أن هناك من يحاول إعادةد إنتاجه في العراق لخدمة فئة معينة ولشق صف المجتمع وتهميش دور المرأة في المجتمع . وقد مارس الطابع العشائري في العراق أبشع الجرائم ضد النساء حيث تم قتل الآلاف من النساء في العراق تحت ذريعة "غسل العار" ، وكما تتضح "سلعية" المرأة عند العشائر من خلال حالات " الفصل " و " النهى " وغيرها من الممارسات المتخلفة الرجولية والاستبدادية. وتعتبر العشائرية ترسيخ للمجتمع الرجولى وقد استعان نظام البعث بقيادة صدام حسين بالنظام العشائري من أجل قمع المرأة والجماهير ، ولترسيخ الإرهاب وسطوة البرجوازية والمتمثل في قانون 111 لسنة 1990 الخاص بغسل العار . ونستطيع القول بأن المجتمع العراقى هو مجتمع رأسمالى حديث ومتمدن غير عشائرى وغير دينى كما يدعى البعض، وأن تحقيق المساواة الكاملة للمرأة والرجل هو مطلب ملح للجماهير العراقية التي تناضل من أجل التحرر. فالمرأة العراقية تعانى من ألوان الاضطهاد والتهميش وسحق الكرامة من جور التقاليد والأحكام العشائرية نصيب والأعراف العشائرية التي لا تقل قسوة ، أن لم تفوقها غضاضة ، نصيب أكبر. وقد تعاملت التقاليد والأعراف العشائرية مع المرأة ككائن دونى وناقص ، كأداة عمل أو سلعة للاقتناء ولمتعة الرجل لا أكثر. ولقد بث النظام البعثى الروح في هذه الجثة المتهرنة، العشائرية ، من أجل ستر أزمته السياسية والاجتماعية وترميم أركان سلطته الأمنية والقمعية والاستبدادية حيث أغدق المال على رؤساء العشائر من أجل كسب ودهم وضمان ولائهم أمام مشاركة " أبناء العشائر" في أعمال تستهدف وجود السلطة القمعية لهذا النظام حتى تحولوا إلى وشاة ومخبرين متعاونة مع السلطات. كما أن شيوع الطابع العشائري في الريف والمدينة في العراق جرد المرأة تماما من حقها في ابداء الرأي وخصوصا في المسائل التي تتعلق بمجمل حياتها ومنها اختيار شريكها. فالمرأة لا تسأل عن رأيها لأنها، ببساطة، لا تملكه. أما عندما تختار شريكا لها دون إرادة أهلها فأنها المصيبة التي ما بعدها مصيبة، ويكون نصيبها في هذا الحالة هو القتل عقابا على ما يسمونه ب" النهيبة" وغسلا للعار. ولم يقف الطابع العشائري عند هذا الحد ، فالمرأة عنده سلعة ، سلب منها جوهرها الإنسانى. والدليل على ذلك عندما تنشب خصومة بين عشائر ما لأسباب قتل أو غيرها يكون قرار وشرط المصالحة أحيانا كثيرة من قبل أصحاب الكلمة والرأي السديد مبلغ من المال مع فتاة أو أكثر من عشيرة القاتل لعشيرة القتيل تعويضا للخسارة وردا للاعتبار، ويعتبر ذلك دالة صارخة على الإذلال والتجريد من أدنى الحقوق الإنسانية. وكذلك الحال مع مسألة "النهوة" أي رفض زواج بنت العم من شخص آخر غير أبن عمها، كأنها مقنى عائلى لا يسمح بتداوله خارج الأسرة، وسحق إرادتها ورغبتها المشروعة بالزواج من غير أبن عمها، وفي حالات أخرى يتم الحجر عليها حتى المشيب تاديبا لها لرغبتها بالاختيار الخارجى. ومن الأساليب التي لا تقل استرقاقا وعبودية هى جعل المرأة هدية عبر القول ب " جاءتك ابنتي أو أختى هدية لك عرفانا لكذا وكذا من الأساليب" وكأنها بضاعة معدة للبيع والإهداء مجردة من هويتها الإنسانية. وفي أحيان كثيرة، تسمية الفتيات، وهن أطفال، كزوجات محجوزات من الصغر لابن العم أو غيره ورسم مستقبلهن مقدما دون أرادتهن. وما أكثر عادت وأساليب الاستهانة بكرامتها في المنزل من مناداتها بألقاب محقرة ومهينة للمرأة وصولا إلى الضرب المبرح والتهديد والتحقير والحرمان المتعمد من التعليم. ويوضح الجدول التالى المؤشرات التعليمية للذكور والإناث فى العراق
ويمكن القول أن المرأة العراقية ما تزال متخلفة عن الرجل في مجال التعليم، سواء من حيث معدلات معرفة القراءة والكتابة أو معدلات الالتحاق بالتعليم النظامي الأساسي. وكانت نسبة من يعرفون القراءة والكتابة سنة 1998 بين الرجال الراشدين 64% وبين النساء الراشدات 43%. وفي الفترة نفسها، كانت الفجوة أقل بين الشباب (15-24 سنة) إذ بلغ معدل الذكور المتعلمين بينهم 77% ومعدل الإناث 64%. وبحسب تقديرات البنك الدولي، كان 80%من الأولاد و 70% من البنات مسجلين في التعليم الأساسي سنة 1998. إضافة إلى ما سبق تؤلف النساء 19% من قوة العمل العراقية. وكان لخسارة إيرادات النفط تأثيرا شديدا في الاقتصاد العراقي. وعلى الرغم من عدم توافر بيانات منذ سنة 1990، تدل الشواهد على ارتفاع معدل البطالة بين الإناث وعلى أن الأوضاع الاقتصادية تجعل مكاسب المرأة من جراء العمل أمرا صعبا. وتعمل المرأة أساسا في قطاعي الزراعة والخدمات. |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||