![]() |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
أين نساء العراق من العملية السياسية
العراقيات من أفضل نساء الشرق الأوسط تعليما تخشى بعض النساء من أن يتحول العراق إلى عالم رجال. وتزداد الجهود الرامية لتأسيس حكومة انتقالية بما يعكس التنوع العرقي والديني في العراق. لكن هنا سؤال يطرح نفسه ألا وهو أين دور المرأة - التي تشكل أغلبية السكان من هذه الأحداث؟ وكان ريتشارد أرميتاج، نائب وزير الخارجية الأمريكي قد قال في وقت سابق من هذا الأسبوع للبي بي سي إن الأمريكيين يهدفون إلى تأسيس حكومة انتقالية في غضون شهر واحد. وقال إنه سيكون هناك نواب عن الشعب في معظم المناطق لكنه اعترف أن مشاركة المرأة في هذه العملية لم تكن بالشكل الكافي. وقال أرميتاج "إذا أردنا أن نقول إن هناك نقصا في مجال من المجالات فإنه سيكون في تمثيل المرأة، ونحن سائرون قدما في تصحيح هذا الوضع. فنحن بحاجة إلى تمثيل أكبر للمرأة في هذه العملية، وقد أدركنا أننا لم نقم بما يجب ومن ثم فإننا نكثف جهودنا." وقد تم عقد اجتماعين حتى الآن حول تشكيل المستقبل الدستوري للعراق لكن لم يكن هناك سوى 6 سيدات فقط من بين أكثر من 250 مندوبا. ويشتمل هؤلاء المندوبون على نواب عن جماعات "العراقيين في المنفى" التي أسستها وزارة الخارجية الأمريكية قبل الحرب. وتقول اليزابيث رين، إحدى كاتبات تقرير شامل حول دور المرأة في السلم والحرب للأمم المتحدة، إنها أصيبت بصدمة عندما علمت بضآلة تمثيل المرأة في تشكيل الحكومة العراقية الانتقالية. "كارثة" وقالت رين: "إن هناك مزيدا من الحديث حول ما يعكسه تنوع المجتمع العراقي، المؤلف من الشيعة والسنة والأكراد، لكن ماذا عن المرأة؟ لأنه بتجاهلها فإننا نتجاهل نسبة تصل إلى حوالي 55 بالمئة من السكان." وقالت رين إنه من الضروري أن نعالج هذه المسألة بسرعة لأن عملية اختيار من سيتم انتخابه للهيئات الرسمية في البلاد بدأت بالفعل. وأضافت "وفي حالة تجاهل المرأة في هذا التشكيل فإن الأمر سيمثل كارثة، فالمجتمع يحتاج إلى المرأة في بناء منظومة التعليم والأمن الاجتماعي والصحة، وكل ما هو مهم للشعب نفسه، فالمرأة هي التي تملك المعرفة في كل هذه المجالات" وتقول الدكتورة شاثا بيسيراني، وهي طبيبة عراقية تعيش في لندن، ومؤسسة "حملة المرأة العراقية من أجل السلام والديمقراطية" في عام 2000 إنها تأمل أن تتمكن من المشاركة في الاجتماع القادم في بغداد. دروس من أفغانستان وتقول بيسيراني إن الحكومة البريطانية تحاول أن تجد للمرأة دورا في هذا الشأن لكن أحد الصعوبات الحقيقية التي تواجه تحقيق هذا الهدف أن بعض الجماعات العراقية المنفية ترى أن مشاركة المرأة في تشكيل الحكومة العراقية ليست قضية أساسية. وأضافت بيسيرانا "وفي اجتماعات عقدت في لندن حاولنا أن نثير هذه القضية لكن الرجال قالوا إنهم يريدون أن يركزوا على القضايا الضرورية. فهم يرون أن مشاركة المرأة أمرا ثانويا لكن إذا لم نطرح هذه المسألة على بساط المناقشة الآن فسيكون من الصعب القيام بذلك فيما بعد" وقالت اليزابيث رين إن تجربة أفغانستان مثال جيد على ذلك، فقليل من النساء اشتركن في مفاوضات السلام، ومؤتمر بون الذي أتى بحكومة شرعية أكبر دليل على ذلك، لكن النساء لم يكن لهن كلمة حقيقة. وأضافت أنه تم تأسيس وزارة للنساء في النهاية لكنها تفتقر إلى السلطة والمصادر الحقيقية. وتقول السيدة رين "إذا ما أردنا أن يكون هناك سلام مستمر فإنه يجب أن يسمح للمرأة بالمشاركة الكاملة في مرحلة التخطيط بشكل رئيسي وليس بشكل ثانوي، وهذا هو ما حدث في أفغانستان." وأضافت أنها أصيبت بصدمة عندما علمت أن الحكومات المعنية بالقضية العراقية يبدو أنها تتجاهل التزاماتها بقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد على دور المرأة في حل الصراع. يذكر أنه تم التوصل إلى قرار الأمم المتحدة رقم 1325 بالاجماع في عام 2000 بما يؤكد على وجوب إقحام المرأة في جميع مناقشات صنع وبناء السلام. النموذج الكردي والمرأة العراقية من بين أفضل الطوائف تعليما في منطقة الشرق الأوسط وتشكل نسبة كبيرة من المناصب الكبيرة. وقد أدى الحصار الذي فرض على العراق على مدي أكثر من عقد من الزمان إلى إضعاف هذا الدور، لكن في الوقت الذي تشكل فيه نسبة الأمية في النساء حوالي 75 بالمئة فإن هناك آخريات على مستوى عال من التعليم. وقالت الدكتوره بيسيراني: "المرأة العراقية قوية وتشعر بالفخر عندما تكون في الخطوط الأمامية، لكن صدام حسين لم يسمح لها بالتعبير عن إمكانياتها" وتقول بيسيراني إنه كان هناك تقليدا قويا لمشاركة المرأة في النشاط السياسي عبر المنظمات النسائية لكن أثرت عليه "وحشية صدام." وتضيف الدكتوره بيسيراني "نريد أن يكون هناك اتصالات داخل العراق بهذا الصدد وأن تعود المرأة ثانية إلى حقل العمل السياسي، فبالنظر إلى نموذج المرأة الكردية نجد أن المرأة أصبحت نشطة سياسيا بشكل كبير بعد أن حصلت المنطقة على الحكم الذاتي منذ أكثر من عقد من الزمان، فإذا ما أعطينا المجتمع العراقي حريته وديمقراطيته فإن المرأة ستشارك في العمل السياسي لا محالة." وحضرت زينب السووايج، إحدى العراقيات المنفيات وعضو إحدى الجماعات التي شكلتها وزارة الخارجية الأمريكية تحت اسم برنامج "مستقبل العراق"، الاجتماعين اللذين عقدا في العراق لمناقشة مستقبل الحكومة الانتقالية الجديدة. وقالت السووايج: "لقد أثرت مسألة مشاركة المرأة في مؤتمر بغداد، وقلت إنه يجب أن يكون هناك المزيد من التمثيل النسائي في المناصب القيادية بالاضافة إلى تقديم الدعم المناسب للمنظمات الأساسية. وقد قبل العديد من الأشخاص هذا الطرح بعقل منفتح حتى بعض أئمة الدين" مجتمع متنوع وهناك تقارير تقول إن بعض النساء يخشون أن تتولى حكومة إسلامية الحكم في العراق وذلك في حالة مشاركة زعماء دينيون في العملية السياسية. ويشكل الشيعة أكبر جماعة إسلامية في العراق والعديد منهم يرحب بفكرة إقامة دولة إسلامية. والسيدة السووايج نفسها من أصل شيعي من جنوب العراق لكنها نفت هذه المخاوف قائلة: "لا أعتقد أن حكومة محافظة ستتولى حكم العراق، فالمجتمع العراقي مجتمع متنوع وليس من المحتمل أن تسيطر عليه إحدى الجماعات" وأضافت أنه في الوقت الذي يوجد فيه شيعة يريدون أن يروا تطبيق الشريعة الاسلامية في البلاد فإن هناك العديد من الشيعة علمانيين. وترى الدكتورة بيسراني أن دستورا علمانيا سيلقى المزيد من الدعم في جميع أنحاء البلاد. لكنها قالت إن أي قانون جديد يجب أن يلغي عناصر الشريعة التي تمارس التمييز ضد المرأة. وقالت الحكومة الأمريكية والبريطانية إنهما تتعهدان بإشراك المزيد من النساء في السلطة. وستتضح نتيجة هذا الالتزام في عدد التمثيل النسائي الذي سيتمخض عن الاجتماع القادم المقرر عقده في بغداد نهاية هذا الشهر. نقلان عن موقع :: بى بى سى العربية تاريخ نزول الخبر :: 4 / 7 / 2006 |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||