![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
سادسا: العنف ضد المرأة ولم تحظ ظاهرة العنف ضد المرأة بمثل الاهتمام الذي تحظى به اليوم منذ أن تنبهت هيئة الأمم المتحدة إلى مدى انتشار هذه الظاهرة في العالم بكل أصقاعه المتقدمة والمتخلفة على حد سواء، وإلى مدى خطورة العنف بمفهومه العام الذي يعد أساس معظم المشاكل المستعصية التي يعاني منها العالم من فقر وتخلف وحروب محلية وتهديد لكوكبنا بالفناء، هذه المشاكل التي تتصدى لمعالجتها الإنسانية الواعية جمعاء في محاولة للانتهاء منها مع ولوجنا الألف الثالثة من تاريخنا. إن هذا الواقع قد أدى إلى تحول جديد في تناول قضية العنف ضد المرأة، حيث نلاحظ في قرارات المجلس الاقتصادي الاجتماعي الذي انعقد في عام 1990 إشارة واضحة إلى "أن العنف ضد المرأة سواء في الأسرة أو المجتمع هو ظاهرة منتشرة تتعدى حدود الدخل والطبقة والثقافة ويجب أن تقابل بخطوات عاجلة وفعالة تمنع حدوثه بوصفه هوا لسبب الرئيسي لتجريد المرأة من حقوقها وحتى المكتسبة منها وإيصالها إلى قاع السلم الاجتماعي". وكان من نتائج هذا التحول أن بادرت هيئة الأمم المتحدة منذ عام 1991 إلى تخصيص فترة محددة من كل عام تنظم فيها حملة عالمية لمكافحة العنف، تسلط فيها الأضواء على هذه الظاهرة من كل جوانبها وتستنبط ما يلزم من وسائل لتحريك كل الإمكانيات المتاحة للقضاء عليها. وقد لاحظ المجلس الاقتصادي والاجتماعي أن تسليط الضوء على العنف لا يكفي نظراً لخطورته واستشراقه وتشعباته، فأوصى بضرورة وضع صكوك دولية تفند بالتفصيل ظاهرة العنف ضد المرأة وسبل معالجتها ومكافحتها وإلزام جميع الدول بذلك. وقد كانت الخطوة المميزة في هذا لمسار إعلان فيينا الذي صدر في حزيران عام 1993 عن المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان الذي وافقت عليه 171 دولة والذي شغلت قضايا المرأة فيه حيزاً هاماً وخاصة ما يتعلق بظاهرة العنف ضدها، وقد شدد هذا الإعلان على ضرورة القضاء على ظاهرة العنف ضد المرأة في الحياة الخاصة والعامة والقضاء على جميع أشكال المضايقة الإنسانية والاستغلال والاتجار بالمرأة، وقد وضع مشروعاً لإعلان عالمي مطالباً الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتماده والطلب إلى الدول لمكافحة العنف ضد المرأة وفقاً لأحكامه وبفضل الجهود التحضيرية الفنية أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1990 إعلاناً بشأن القضاء على العنف ضد المرأة ورد في مقدمته "إن العنف ضد المرأة هو انتهاك لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية وأنه يمنع المرأة كلياً أو جزئياً من التمتع بهذه الحقوق وهذه الحريات". وقد تناولت مواده الثلاث الأولى تعريف العنف وتعدد أشكاله والتأكيد على حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وإن للمرأة حق التمتع بها على قدم المساواة مع الرجل وأهمها: الحق في الحياة، الحق في المساواة، الحق في الحرية والأمن الشخصي، الحق بالتمتع الكامل بحماية القانون، الحق في عدم التعرض لأي شكل من أشكال التمييز، الحق في أعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، الحق في شروط عمل منصفة ومواتية، الحق في أن تكون في مأمن من التعذيب أو المعاملة السيئة أو العقوبة القاسية أو الإنسانية أو المهنية. كما عرضت مواده الأخرى استراتيجيات العمل وفصلت التزامات الأمم المتحدة والدول الأعضاء وعلاقة هذا الإعلان بالقوانين المحلية. وقد كانت الغاية من هذا الإعلان أن يؤدي بمجمله إلى التصدي لظاهرة العنف على مستوى العالم بشكل منهجي وفعال. وفي عام 1995 انعقد في بكين المؤتمر العالمي الرابع للمرأة مختتماً عقداً كاملاً من نشاط عالمي حافل لتنفيذ استراتيجيات نيروبي التطلعية للنهوض بالمرأة وتقييم حصيلة هذا العقد ووضع استراتيجيات عمل العقد المقبل أي حتى العام 2005. ولعل أهم أعمال مؤتمر بكين أنه فحص بعناية وتمحيص حصيلة هذا العقد ووضع استراتيجيات وتحرى بدقة أسباب عدم النجاح في التواصل إلى النتائج المرجوة والعوائق التي منعت ذلك، وتأسيساً على ذلك تم وضع الخطط التفصيلية والملزمة للدول مع جداول زمنية لتطبيق الاستراتيجيات التطلعية للنهوض بالمرأة التي أقرت في نيروبي منذ عام 1985 وإحراز نتائج مرضية لترجمتها في واقع الحياة. العنف ضد المرأة "هو أي عمل عنيف عدائي أو مؤذٍ أو مهين تدفع إليه عصبية الجنس، يرتكب بأي وسيلة كانت بحق أية امرأة، ويسبب لها أذى بدنياً أو نفسياً أو معاناة بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل، أو القسر والإكراه أو الحرمان التعسفي في الحرية سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة". ونفهم من هذا التعريف أن العدوان هو عنف والإيذاء هو عنف وكذلك الإهانة وكل ما يخلق معاناة من قلق وخوف وقهر هو أيضاً عنف. والتهديد بالاعتداء هو عنف، ومهما كانت الوسائل التي ارتكبت فيها هذه الأعمال سواء كان ذلك بالمباشرة أم من خلال الخداع أو التهديد أو الاستغلال أو التحرش أو الإكراه أو إهانة كرامتها أو تعريض أمنها الشخصي أو سلامتها الأخلاقية للخطر أو الانتقاص من شخصها واحترامها لذاتها أو من إمكانياتها الذهنية والبدنية كل هذا هو عنف ضد المرأة يضر بها ويربكها ويحبطها ويساهم في استغلالها. كانت المرأة الجزائرية أكثر الفئات التى تأثرت وتأذت من الارهاب فى الجزائر، سواء على المستوى الملموس من ناحية محاولة كبتها وانتزاع حريتها وتعرضها للعنف والافتصاب ، أو على المستوى النفسى من ناحية شعورها بعدم الأمان . وكشفت سعيدة بنت حبيلس رئيسة الجمعية الجزائرية لحقوق المرأة الريفية ورئيسة الجمعية الدولية لضحايا الارهاب إن الارهابيين اغتصبوا أكثر من سبعة آلاف امرأة خلال عشر سنين. وأضافت في مؤتمر صحفي ان هذا الرقم هو المصرح به لكن الرقم الحقيقي يكون أكبر بكثير، نظرا إلى أن عددا كبيرا من العائلات اُغتصبت بناتها لكنها تكتمت على الامر بسبب التقاليد والخوف من أن يلصق بها العار. واشارت سعيدة التي سبق لها وأن شغلت منصب وزيرة التضامن وحقوق المرأة في بداية العقد الماضي إلي أن نسبة عالية من هؤلاء النساء يعانين اضطرابات مزمنة جراء ما تعرضن له، وأن أخريات يعانين أيضا من مساومات جنسية من مسئولين على المستويات المحلية لقاء حصولهن على وثائق تثبت أنهن كن ضحية للإرهاب. وأوضحت أن المرأة في الريف كانت الأكثر عرضة للاغتصاب من الجماعات الارهابية على اعتبار أن القرى النائية كانت فريسة سهلة للإرهابيين الذين يقتلون الرجال ويخطفون الإناث للتمتع بهن، كما جاء بالبيان.
العنف ضد الزوجات: كشفت دراسة إحصائية أعدها خبراء من وزارة التشغيل والتضامن الوطنى الجزائرية أن نحو ثلثي النساء الجزائريات المتزوجات يتعرضن للضرب في منازلهن. و لا يقتصر الأمر على شريحة اجتماعية معينة دون أخرى . و تتجه الظاهرة إلى أن تسبغ عليها أشكال من الشرعية، حيث أن الطفل الذى يكبر وهو يرى أباه يضرب أمه، فإنه يعتبر ذلك أمرا عاديا حين يكبر، وإنه سيضرب أخته أو زوجته في المستقبل. وتبلغ نسبة العنف الممارسة من قبل الأزواج على نسائهن 44.8 في المائة، وتتراوح أعمارهن بين 30 و39 عاما، وأن غالبيتهن لا يقدمن شكاوى إلى الشرطة، خوفا من انعكاسات ذلك، أو بسبب طبيعة العائلة الجزائرية، التي تعرف بالعائلة الممتدة. وكشفت الدراسة أن 75 في المائة من العينة، محل الدراسة، مستواهن الدراسي دون الابتدائي، كما يعتبر 37 في المائة منهم مطلقات أو أرامل، و52 في المائة منهن ربات بيوت، وترفض 74 % منهن اللجوء إلى القضاء للإبلاغ عما تعرضن له.
ظاهرة التحرش الجنسى: اللجنة الوطنية للمرأة العاملة التي انشأت في شهر مارس2002تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين اقوى النقابات العمالية بالجزائر ، كانت ولادتها عسيرة كونها أول لجنة وطنية نسائية جزائرية تهتم بشؤون المرأة العاملة بالجزائر ومن ثم كان لا بد من رفع التحدي عبر التفات شريحة من النساء الجزائريات لموضوع المرأة العاملة كونه موضوعا له خصوصيات تختلف عن مختلف الموضوعات الأخرى . وهكذا بعد أن تم إجراء سلسلة من الندوات والملتقيات المتعلقة بالمرأة العاملة ووضع كل هياكل اللجنة في اطارها القانوني تم اللجوء الى التحرك الميداني اينما توجد المرأة في اماكن العمل بقصد معرفة كل انشغالات الشريحة النسوية وخلق اعلام مباشر باهمية ودور اللجنة الوطنية للمرأة العاملة توج بتدوين أهم الموضوعات الجديرة بالمعالجة وطرحها تحت بساط البحث والمناقشة بهدف إيصالها للسلطة التي تملك سلطة القرار بالهيئات التنفيذية العليا بالدولة ، فكان موضوع التحرش الجنسي في صلب الاهتمامات الأساسية لكل النساء الجزائريات خصوصا مع تنامي الظاهرة في كل اماكن العمل مما يجعل صعوبة ردعها مطروحة بحدة وما ينتج عنها من آثار نفسية على الضحايا وهذا كله في غياب نصوصا قانونية واضحة تحدد تعريف دقيق لمصطلح التحرش الجنسي وتحديد اطرافه واركانه المادية والمعنوية ووضع الجزاء المناسب تمييزا عنه عن بقية الجرائم الاخلاقية الاخرى . ومن ثمة فإن اللجنة المعنية بعد أن وقفت على حقيقة الظاهرة وابعادها الاجتماعية والنفسية وبعد استشارة أهل الاختصاص خاصة من رجال القانون اضطرت الى مراسلة وزارة العدل الجزائرية عبر وثيقة شاملة تحلل فيها الظاهرة في كل ابعادها وملفتة الانتباة الى خطورتها واثارها على كل النساء الجزائريات وتحديدا العاملات منهن ومتسائلة عن سر عدم تجريم التحرش الجنسي كأحدى الجرائم الأخلاقية ضد أعراض الأفراد مما يجعل الفاعل يفلت من العقاب بينما تبقى الضحية تعاني من آثار التحرش وعاجزة عن تقديم شكوى لدى السلطان المختصة لصعوبة اثبات الدليل مما يجعلها تنقطع عن العمل او القبول بالامر الواقع مما يشجع الفاعل ويتمادى في تصرفاته اللااخلاقية ما دام أنه يعلم مسبقا بأن القانون لن يعاقبه . ولهذه المعطيات مجتمعة وغيرها فإن اللجنة استغلت وجود لجانا فرعية انشأتها وزارة العدل الجزائرية بقصد مراجعة بعض التشريعات ومن بينها قانون العقوبات لتطالب ضمن الوثيقة المرسلة بضرورة تجريم التحرش الجنسي كجريمة اخلاقية ضمن قانون العقوبات موضوع المراجعة بتحديد تعريف دقيق له وتحديد أطرافه وأركانه المادية والمعنوية وتحديد الجزاء المناسب للفاعل تمييزا له عن بقية الجرائم الاخلاقية الأخرى كهتك العرض والفعل العلني المخل بالحياء وغيرها. قررت وزارة الاتصال (الإعلام) والثقافة الجزائرية تخصيص "رقم أخضر" لتلقي شكاوى من النساء ضحايا التحرش الجنسي يشرحن من خلاله معاناتهن و انشغالاتهن . ولم تحدد الوزارة موعداً لإطلاق هذه الخدمة الأولى من نوعها في الجزائر لكن بياناً بثته وكالة الأنباء الجزائرية أشار إلى أن ذلك سيكون قريباً . وقالت خليدة تومي، وزيرة الاتصال والثقافة إن الوزارة "وعيا منه بالأضرار والآلام التي تعانيها في غالب الأحيان النساء ضحايا هذا النوع من السلوك قررت الطلب من وزارة البريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال توفير خط هاتفي أخضر يوضع تحت تصرف ضحايا التحرش الجنسي وتلقت موافقة بذلك . وعبرت المسؤولة الجزائرية عن ارتياحها لهذا الإجراء الذي يدخل في إطار التعديلات الخاصة بقانون الإجراءات الجزائية والمتعلق بتجريم التحرش الجنسي لحماية شرف وعرض المتحرش بهن . وقالت الوزيرة إن وزارتها "منشغلة بتقديم المساعدة والدعم للنساء اللائي يتعرضن لهذا السلوك الذي لا يحتمل ". وبالفعل تم فى آخر عام 2003 تقنين التحرش الجنسي كجريمة قائمة بذاتها ضمن قانون العقوبات الجزائري وتم وضع مشروع التعديل ضمن جدول أعمال مجلس الحكومة برئاسة رئيس الحكومة كمرحلة أولى ثم مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية كمرحلة ثانية الذي أقر مؤخرا مشروع التعديل بصفة تهائية قبل احالته على البرلمان بغرفتيه لاثرائه بأكثر عمقا ليتم بعدئذ اقراره ضمن قانون العقوبات المعدل كغيره من مشاريع القوانين. واكيد أن إقرار الحكومة الجزائرية لظاهرة التحرش الجنسي ضد المرأة كجريمة مستقلة وقائمة بذاتها ضمن قانون العقوبات المعدل يعد انتصارا للمرأة الجزائرية كما أنه يعبر عن وجود سابقة قانونية في البلدان العربية مما بتعين على بقية البلدان التحرك سريعا لوضع الاليات الفانونية الضرورية لحماية شرف وكرامة المرأة واعتبارها اينما كانت واينما حلت .
ظاهرة العنوسة : قدرت وزارة الصحة والسكان أن نصف النساء بالجزائر البالغات سن الزواج غير متزوجات وأن 40% منهن يئسن من الارتباط في إطار مؤسسة الزواج وتأسيس عائلة وقررن العيش بقية حياتهن في العزوبية. وقد سجلت نسبة العزوبية ارتفاعا بالمقارنة مع تقرير العام 2002 حيث كانت النسبة 44.7% من النساء في سن أكثر من 15 سنة غير متزوجات مقابل 53.6% نسبة الرجال العازفين عن الزواج. وتصل العزوبية بين الجنسين إلى 49.2%. ويعزى ارتفاع نسبة العزوبية بين النساء إلى عدة عوامل، منها التغيرات التي ظهرت بالمجتمع، والذهنية الجديدة التي صاحبت التغير الاجتماعي بالجزائر. كما برزت مشاكل الحياة الزوجية بسبب الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها الأزواج حيث أصبح كثير من الشباب يعزفون عن الإقدام على الزواج، لعدم تمكنهم من توفير هذا الشرط في ظل أزمة السكن الخانقة خاصة بالمدن. وأوضح تقرير قدمته وزارة الصحة والسكان أن من بين تلك الأسباب اتساع دائرة الحرية الاجتماعية والصراع بين التقاليد ونمط الحياة الحديثة في حياة الأزواج، وما ينتج عنه من صدامات تنتهي في كثير من الحالات بمأساة. ويأتي في الأخير مستوى التعليم والاستقلالية الاقتصادية التي تجعل المرأة تستغني عن الزواج عندما لا تصادف الشروط التي تطلبها، فوصول النساء إلى مستويات علمية عالية وحصولهن على مناصب في الإدارة والمال والأعمال قلل من حظوظهن في الزواج برجال دون مستواهن إضافة إلى عزوف الرجل نفسه عن الزواج بمن هي أعلى منه مرتبة. ويشير التقرير أيضا إلى أن نسبة الأمية وسط النساء تصل إلى 35% بينها 26.6% في المناطق الحضرية و47% في الأرياف، في حين تبلغ نسبة الأمية وسط الرجال 18.2% بينهم 13.5% في المناطق الحضرية و24.6% في الأرياف. وقد شهد المجتمع الجزائري تقدما كبيرا للنساء في الجامعات مقارنة بالرجال لكن حظوظ المتفوقات منهن في الزواج تبقى أقل حيث أصبحت العزوبية في أوساط أستاذات الطب والباحثات في العلوم الدقيقة والكوادر العليا في الدولة أمرا مألوفا. ولعلها ضريبة النجاح والتفوق التي تدفعها المرأة في المجتمع الشرقي. يذكر أن الجزائر عرفت وزيرات ومسئولات في أكبر مؤسسات الدولة، وبمنصب رئيسات مجلس إدارة لم يسبق لهن الزواج وقد تجاوزن العقد الخامس من العمر. وفي أحدث دراسة متخصصة بالجزائر صادرة عن المركز الوطني الجزائري للاحصائيات فقد توصل الباحثون بان 51 % من الجزائريات عازبات اي يفوق عددهن 7 ملايين امرأة بدون زواج من بينهن 4 ملايين فتاة من دون سن 34 وهي نتيجة متوصل اليها بالنسبة لسنة 2002 بحيث سجلت حالات الزواج خلال نفس السنة بمعدل امرأتين عانستين مقابل امرأة واحدة متزوجة بعكس ما كان عليه الأمر في السبعينيات حيث كانت النسبة امرأة واحدة عانس مقابل اربعة نساء متزوجات . كما أن معدلات سن الزواج تراجعت أيضا وفقا للدراسة ذاتها ففي وقت كانت فيه المرأة الجزائرية تتزوج في بداية سن العشرين أصبحت الأن تتزوج في سن الثلاثين لانشغالاتها المتعددة في المجال الدراسي الذي لا يعطيها الفرصة للتفكير في مسالة القران وانشغالات أخرى متعددة يصعب حصرها بالتحديد تبعا لظروف كل امرأة . كما تؤكد الدراسة بأن تأخر سن الزواج ليس قاصرا على المرأة لوحدها بل يشمل أيضا الرجال الذين تراجع سن الزواج بالنسبة اليهم حتى وصل إلى سن الأربعين40 سنة وهذا التراجع يعود إلى أزمة السكن الحادة التي تؤرق تفكير كل الشباب الجزائري من الرجال وأزمة البطالة التي مست كل الشرائح الاجتماعية في السنوات الاخيرة وتطرح بحدة لدى الشباب المقبل على الزواج من الذكور تحديدا مما مهدا الطريق إلى خلق إشكالية سوسيولوجية يصعب مواجهتها على الامد البعيد ويدعو الى التفكير جديا في كيفية مواجهة ازمة العنوسة لدى النساء الجزائريات وازمة تأخر سن الزواج لدى الرجال . وترى الدراسة أن وجود جمعيات خيرية متعددة وضعت على عاتقها حل الاشكالية المطروحة عن طربق بعث فكرة الزواج الجماعي للشباب من الجنسبن التي انتشرت بشكل يبعث على الارتياح في السنوات الأخيرة لن يكفي في حد ذاته كونها لن تقدم الحل النهائي بل جزءا من الحل مما بقتضي وضع استراتيجية اجتماعية مستعجلة للتصدي للظاهرة التي بدأت تهدد مصير الشباب الجزائري من الجنسين المقبل على الزواج.
الأمهات العازبات: قبل ان يهدأ الجدل حول تعديل قانون الاسرة والغاء شرط الولي في عقد قران العروس، فجّر وزير جزائري قنبلة اخري ذات ابعاد اخلاقية هذه المرة. كشف وزير التضامن والعائلة، جمال ولد عباس، عن اعتزام الحكومة اتخاذ خطوة جريئة تقضي بتخصيص منحة شهرية للامهات العازبات قيمتها 10 الاف دينار (دولار يعادل 80 دينارا) لكل راغبة في استعادة وليد وضعته خارج اطار الزواج، من مراكز الايواء والطفولة المسعفة. وعادة ما يُترك المواليد خارج العلاقة الزوجية في مراكز الطفولة المسعفة الي حين بلوغهم هن سن الرشد. لكن ردود الفعل علي الأعلان جاءت مخيبة لآمال الوزير ولد عباس، فقد ثارت ثائرة العديد من الشخصيات الدينية، وحتي الموصوفين بالاعتدال، واتُهم الوزير بتشجيع الزنا والتحريض عليه. ومن سوء حظ الوزير أن الغضب عليه تزامن مع ضجة اخري حول مشروع قانون الأسرة المعدل والذي يلقي معارضة متزايدة من أحزاب وشخصيات إسلامية اعتبرت التعديلات المقترحة تشجيعا علي الانحلال داخل المجتمع الجزائري. ولم يخف شمس الدين بوروبي، احد الوجوه الدينية المعروفة في الجزائر، ثورته علي ما صدر عن الوزير. وبالرغم من كل ماسبق لابد من الإشارة إلى أن المجتمع الجزائري من اكثر المجتمعات محافظة ولاتوجد فضيحة لدي افراده اسوأ مما يسمونه التكراش أو فضيحة الحمل غير الشرعي، وهي فضيحة لا تغسلها إلا السانترا، التسمية الشعبية للبندقية التي يمتلكها غالبية الجزائريين ويدللونها مثل تدليل المرأة ذاتها. ولا تخلو الصحف الجزائرية في صفحاتها الداخلية وكل يوم من أخبار العثور علي جثث اطفال حديثي الولادة في اكياس القمامة أو علي قارعة الطرقات، ازهقت ارواحهم خوفا من الفضيحة.
حماية الأطفال: فضلا عن التدابير التى اتخذتها السلطات العامة بغية ضمان التحاق الطفلة بالمدرسة، حتى فى أنأى المناطق، من خلال توزيع المعونات المالية والمادية مثل المنح ووسائل النقل تم الاضطلاع بإجراءات للتوعية بشأن الآثار الإيجابية للتعليم ولمحو الأمية. وقد عملت السلطات العامة كذلك على إعداد ونشر دلائل عملية للإعلام بشأن حقوق الطفل، وفقا للمبادئ الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التى صدقت عليها الجزائر فى ديسمبر 1992 وفقا للمبادئ المعلنة فى التشريع الجزائرى وقد منحت هذه العناية كذلك للطفلة فى مجال قانون الأسرة. وفى هذا الصدد ، فإن التعديلات التى أجريت ، ولو أنها تعنى بقدر ما الطفلة، ستكون لها بالتأكيد انعكاسات على مستقبل الطفلة حيث أن : - إبقاء المسكن لمن له حضانة الأطفال إلى أن يبلغوا سن الرشد. - صرف النفقة إلى الزوجة المطلقة عن طريق الخصم من المرتب مباشرة. - الإقرار بتطابق الأسماء لتجنب الصدمات الناشئة من اكتشاف الأصل الحقيقى. - إثبات البنوة بالوسائل العلمية وبواسطة التطورات المحرزة فى ميدان علم الوراثة. تخفف جميعا من حالة الضعف التى تقع فيها الفتاة، فى المقام الأول ، فى حين أن الفتى كثيرا ما ينجو منها لأسباب ذات طابع ثقافى ما زالت سائدة فى بعض الوساط.
أما بخصوص المقترحات لحماية الأطفال فلا بد من الاستمرار بإقامة الدورات التدريبية للقيادات النسائية في الميدان لتمكينهم من أداء المهمة بنقل المعلومات إلى جماهير النساء بهدف تقوية قدراتهن. ورصد بعض الظواهر المرضية التي تتعرض لها المرأة من أجل الاستمرار بإنجاز الدراسات الكفيلة بالحد من العنف الواقع عليها. واستمرار السعي من أجل التصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي حظيت بموافقة الحكومة. والعمل على إيجاد مراكز خاصة لإيواء النساء اللواتي يتعرضن لظروف ضاغطة ولا تملكن المأوى أو من ينفق عليهن ويفضل أن تكون هذه المراكز تابعة للاتحاد العام النسائي. والاستمرار بالتنسيق مع الجهات المعنية من أجل رفع مستوى الأداء عند الشرطة النسائية بشكل خاص وتزويدهن بالمهارات اللازمة عن كيفية التعامل مع النساء في ظروفهن الخاصة. والاستمرار بالعمل داخل السجون ومعاهد الإصلاح والتواصل مع النساء والفتيات من أجل توجيههن وإرشادهن وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية وتعزيز عملية إدماجهن بالمجتمع. والاستمرار بتنفيذ جلسات التوعية والندوات الجماهيرية التي يحضرها الرجال والنساء واليت تبين أهمية الاحترام والمكانة اللائقة للمرأة على اعتبارها إنسان منتج فاعل وعلى اعتبارها مربية للجيل وصانعة لكوادر المستقبل. والعمل على تعزيز مراكز الإرشاد القانوني التي توفرا المنظمة عبر (114) رابطة على مستوى المناطق وذلك بتوفير التجهيزات الفنية كالفيديو التلفزيون وتوفير الأعداد اللازمة من النشرات التثقيفية في جميع المجالات بحيث تسهم في مجملها بتوسيع قاعدة المعرفة ورقعة انتشارها. تعزيز إمكانيات اللجان الاستشارية في الاتحاد العام النسائي في المراكز وفي الفروع وإيجاد نوع من الحوافز التي تساهم في الاستمرار بالعمل. وزيادة أعداد المطويات والإصدارات والدوريات التي توفرها المنظمة للأخوات المنتسبات والمواطنات والتي تتضمن الحقوق التي تستطيع المرأة أن تمارسها وبالتالي تخفض من الظلم والإجحاف. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||