ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر
جزر القمر
جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا
الصومال
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

ثالثا: الخصائص الديموجرافية للمرأة

1- السكان:

فى بداية يناير1998، كان عدد النساء فى الجزائر، وفقاً للبيانات الديموجرافية، 14445000 امرأة أى 49.4 % من مجموع السكان المقدر بـ 29724000 نسمة. ويبلع معدل زيادة السكان إلى 4%.

ويبين الجدول التالى توزيع السكان حسب الجنس (بالألف)

 

السنة

الذكور

الإناث

المجموع

نسبة الإناث

1970

6.507

6.802

13.309

51.10%

1996

14.480

14.086

23.566

49.31%

 
 

ويبين أيضا الجدول التالى توزيع الأعمار المختلفة حسب النوع وسكان الريف والمدن:

 

النوع

العدد

الأعمار التى تقل عن 20 عام

المجموع

14216000

الذكور

726300 (48.2%)

الإناث

6953000 ( 47.44%)

عدد السكان الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما

المجموع

1229000

الذكور

591000 ( 3.92%)

الإناث

638000 (4.35%)

عد سكان الأرياف

11732000 39.47%)

عدد سكان المدن

17992000 (60%)

 

2- الصحة:

فى البداية، يمكن الإشارة إلى أن معدل عمر الرجال فى الجزائر 67 عاما ، بينما بلغ للنساء إلى 69 عاما. أما معدل الوفيات لعام 1998 فهى الأطفال الذكور 56.88 فى الألف بينما وصلت للإناث 52.21 فى الألف. وأخيرا وصل معدل الخصوبة إلى 3.68.

كما تولد 100 طفلة سنوياً مقابل 105 أولاد ويبلغ العمر متوسط العمر المتوقع للمرأة لدى الولادة 69 سنة وتوجد نسبة 51.31 % من النساء فى مناطق حضرية. مما يجعلها تتميز بسمات معينة، منها:

-       تأخير سن الزواج حتى 26 عاماً.

-       انخفاض معدل الزواج إلى نسبة 5.49 %.

-       بولغ معدل النساء المتزوجات المشتغلات 24 % مقابل 51 %بالنسبة للعازبات.

-       اشتراك 56.9 % من النساء اللاتى بلغن سن الإنجاب (15-49 سنة) فى تنظيم الأسرة.

-       انتفاع 76 % من الحاملات بخدمات قابلات لدى الوضع فى وسط مدعوم:

-       انخفاض عدد الأطفال إلى 3.68 أطفال للمرأة الواحدة.

وبخصوص إمكانيات تنظيم الأسرة ، سجل تقدم ملموس منذ إدخال هذا النشاط فى العلاج الصحى الأساسى ، وفى أواخر الستينات . وقد تعزز هذا التقدم فى التسعينات فى ظل تطبيق السياسة الوطنية للسكان. وهكذا أصبح الإطلاع على وسائل منع الحمل شبه عام (99% من النساء لن يعرفن طريقة حديثة على الأقل من طرائق منع الحمل فى سنة 1995) ، واستعمال وسائل منع الحمل فى ارتفاع مستمر ، كما هو مشار إليه فى الجدول التالى.

نسبة انتشار وسائل منع الحمل  ( بالنسبة المئوية من النساء المتزوجات اللواتى هن فى سن الإنجاب)

 

 
1995 1992 1990 1986 1984 1970

السنة

56.9 50.6 40.6 35.5 25 8

نسبة انتشار وسائل  منع   %الحمل   

 

يبد أن ضغوطا اقتصادية واجتماعية ما زالت سائدة رغم النتائج الجديدة التى تدل على أوجه التقدم المحرز فى ميدان النهوض بالمرأة ويجب بذل مزيد من الجهود بغية الحد من الاعتداءات على السلامة الجسدية أو المعنوية للمرأة.

وفى مجال الحفاظ على الصحة، اتخذت عدة تدبير فى هذا الإطار منذ المؤتمر العالمى بإعادة تنشيط اللجنة الوطنية لسكان التى سمحت نوعية تكوينها وتعدد تخصصات العمل الذى اضطلعت به منذ 1996 بتحقيق نتائج هامة فى مجال تنظيم الأسرة.

كما تهدف الترتيبات الرئيسية المتخذة إلى تحسين صحة الأم والطفل. وقد أثرت زيادة الاشتراك القائم بصورة رئيسية على أساس الاختيار الحر من جانب الممارسات لتنظيم الأسرة تثيراً إيجابياً على معدل الخصوبة الذى يقدر حالياً بحوالى 3.68 لكل ألف.

وقد أدى الاتصال الاجتماعى أيضاً دوراً أساسياً فى الحصول على النتائج المحرزة حتى الآن وهكذا فإن إسهام مختلف العناصر الفاعلة: سواء على مستوى الإدارات العامة أو على مستوى الإدارات العامة أو على مستوى الحركة التجمعية كان عاملاً حاسماً.

وعلى غرار قطاع التعليم فإن قطاع الصحة يغلب عليه العنصر النسائى فى مستوى مناصب المسئوليات وتظل المهن الطبية من اختصاص المرأة التى شغلت فى خلال الثلاث سنوات الأخيرة 51.1 % من تلك الوظائف وأكثر من ذلك فإن المرأة تحصل بصورة متزايدة على وظائف تحمل المسئوليات فى الهرم التنظيمى لمهنة الطبية.

أما القابلات فيمثلن 40 % من العاملين فى الصحة. مما يظهر أهمية إسهامن فى مجال التوجيه ولا سيما فى ميدان الصحة الإنجابية.

ويجدر أيضاً ذكر القرار الأخير الذى اتخذته السلطات العامة فى نيسان أبريل 1998 فيما يتعلق بالإجهاض والذى يتيح الآن النساء ضحايا الاعتداءات الجنسية المرتكبة فى إطار أعمال إرهابية إمكانية الإجهاض بهدف الحفاظ على توازنها مادياً ومعنوياً على السواء وتفادى أى نبذ محتمل للأطفال فى المستقبل وقد وضع هذا القرار حدا للممارسات التى سادت حتى الآن والتى لم يكن إلا الإجهاض العلاجى معترفاً به ومأذونا على النحو الواجب.

وفى مجال التدابير الداعمة تم اعتماد أمر إدارى يهدف إلى ترشيد الوسائل المستخدمة بغية تحسين إمكانية وصول المرأة إلى الخدمات الصحية واحترام مبدأ مجانية الخدمات فى مجال تخطيط الأسرة والكشف المبكر عن الأمراض.

وفى هذا الصدد تحصل النساء المعوزات المفتقرات إلى الموارد على مجانية الأدوية لبعض الأمراض المزمنة والوصول إلى خدمات تنظيم الأسرة وذلك فى إطار تعزيز جهاز التضامن.

أما مكافحة الفقر والتفاوتات،  فمثلما يحدث فى كل مكان آخر تظل المرأة هى الشخص الأكثر ضعفاً أمام ظاهرتى الفقر والتبعية الاقتصادية وذلك بصورة خاصة بسبب بعض الممارسات التقليدية التى تخص الأولاد دائماً بمعاملة تفضيلية. ووعياً بضرورة تدارك ذلك أقامت السلطات العامة جهازاً يسمى الشبكة الاجتماعية تمنح من خلاله معونات مالية إلى الأسر الأكثر حرمانا.

وهكذا فقد خصص مبلغ 13.4 بليون دينار لفائدة الفئات الأشد عوزاً فى 1998 (أى 1000000 شخص تقريبا) وتهدف الصيغة المتوخاة إلى مكافحة التهميش من خلال إنشاء عمالة لا تتطلب مؤهلات محددة.

وتمت أيضاً مباشرة مشاريع للتنمية المجتمعية تتمحور حول إسهام المرأة فى التصدى لعزلة المناطق المحرومة. وتشمل مكافحة الفقر برامج عمل فرعية على نطاق الحى محورها استئصال الآفات الاجتماعية والتوعية بشأن مخاطر عدم تطعيم الأطفال وبشأن الانحرافات التى يمكن أن تتسبب فيها البطالة.

ويشتمل هذا الجهاز أيضاً على المعونة المقدمة فى شكل ائتمان صغير إلى النساء اللاتى بلغن سن العمل لكنهن غير قادرات على العمل لأسباب اجتماعية وثقافية وذلك لتمكينهن من الحصول على وسائل العمل ومن تلبية احتياجات أسرهن.

إن النجاح المحرز فى تحقيق الهدف مضاعف إذ تساهم النساء المعنيات بصورة متزايدة فى تحقيق استمرارية نقل المهارات المتعلقة ببعض المهن مصل الصناعات التقليدية التى تتناقص حالياً وتيرة النشاط فيها لأسباب مختلفة. وبذلك يتم تأمين التغطية الاجتماعية جزئياً ويتحقق إدماج المرأة المعوزة بفضل صيغ مرنة لا تنطوى على خطر إثارة حساسية طبقات الشعب الرافضة.

2- التعليم

تضم المدارس الجزائرية الآن 7435858 تلميذا، من بينهم 3521237 تلميذة، موزعين كالتالى:

أ)- فى مجال التعليم الأساسى: يصل مجموع عدد التلاميذ إلى 6556768 تلميذا، من ضمنهم 3048935 تلميذة.

بـ)- فى مجال التعليم الإعدادى: يصل مجموع عدد التلاميذ إلى 879090 تلميذا، من ضمنهم 472302 بنت.

جـ)- وفى مجال التعليم المتوسط: وصل عدد المدرسين فى عام 1997/ 1998 إلى 99907 مدرسين من بينهم 48347 امرأة، فى حين كان عددهم فى عام 1962/1963 يصل إلى 2488 من بينهم 1836 امرأة.

د)- بالنسبة إلى التعليم الثانوى: فى سنة 1997/1998 كان عدد المدرسين 53543 من بينهم 22301 امرأة ، وفى عام 1962 / 1963 كان عددهم 1216 مدرسا من بينهم 684 امرأة. ومن جهة أخرى يصل عدد مؤسسات تدريب المدربين إلى 29 مؤسسة.

وعلى سبيل البيان، فإن نسبة تعليم البنات اللواتى تبلغ أعمارهن 6 سنوات قد ارتفعت من 36.60% عام 1967/1968  ، أى بعد خمس سنوات من نيل الاستقلال إلى 90.36% عام 1997 /1998 . وفى مجال التعليم الأساسى – الابتدائى والمتوسط – فقد ارتفعت هذه النسبة من 36.58% فى سنة 1967/1968 إلى 46.50% فى عام 1997 /1998، وفيما يتعلق بالثانوى ، ارتفعت النسبة من 25.65% فى عام 1967/1968 إلى 53.73% فى عام 1997/1998.

وفيما يخص التأطير التربوى ، يلاحظ أن مجموع عدد المدرسين يصل إلى 323710 من بينهم 148404 نساء، وذلك بالنسبة لجميع المستويات، ويوجد 1998 مفتشا من بينهم 88 امراة بالنسبة لجميع المستويات، كما يصل عدد الموظفين الإداريين إلى 46112 من بينهم 12888 امرأة بالنسبة إلى جميع الهيئات.

 وبالنسبة إلى عدد النساء اللواتى يمارسن وظائفهن داخل الهيئة التعليمية، فقد عرفت هذه الهيئة تقدما ملحوظا إذ أحصى على مستوى التعليم الابتدائى فى سنة 1997 / 1998 حوالى 170460 مدرسا من بينهم 77756 امرأة، بينما كان عدد المدرسين 19908 من بينهم 2996 أمراة فى سنة 1962 / 1963.

وفى مجال التوزيع المدرسى، بذل مجهود هائل فى ميدان تشييد البنى التحتية المدرسية، وخصوصا فى المناطق الريفية، حتى يتسنى تقريب المدرسة من العائلات إلى أكبر حد. وللبيان، وبالنسبة للسنة الدراسية 1997/1998، تم إحصاء 15507 مدارس على المستوى الابتدائى، منها 6518 مدرسة فى الوسط الحضرى، و 2557 مدرسة فى الوسط شبه الريفى، و6432 مدرسة فى الوسط الريفى. وعلى سبيل المقارنة.

ولبيان مدى التقدم الذى حدث نضرب مثال ببداية الستينات ، حيث كان مجموع المدارس الابتدائية يصل إلى 4900 مدرسة. وعلى مستوى التعليم المتوسط أو الإعدادي، حيث تم إحصاء 3224 مؤسسة أو ثانوية، منها 1889 فى الوسط الحضرى، و658 فى الوسط شبه الريفى. وفى عام 1960 ، كان عدد مؤسسات التعليم المتوسط او الإعدادى يصل إلى 380 مؤسسة. وأخيرا، بالنسبة للتعليم الثانوى ، توجد 1183 ثانوية منها 898 ثانوية فى الوسط الحضرى ، و 198 فى الوسط شبه الريفى، و87 فى الوسط الريفى. وفى حين لم يكن عدد هذه المؤسسات يتعدى 39 ثانوية فى عام 1960.

أما المدارس الداخلية، فتوجد 27 مدرسة داخلية بالنسبة إلى التعليم الابتدائى، تضم 3000 فتاة وفتى تتراوح سنهم ما بين 6 و 12 سنة، أما بالنسبة للتعليم المتوسط، فيبلغ عدد المستفدين من الداخلية 2350 تلميذا. وفى الثانوى، تم إحصاء 53048 تلميذا. وتنشأ هذه المدارس الداخلية من الأطفال الذين يعيشون فى المناطق النائية ، وخصوصا أطفال الرحل الذين يعيشون فى المناطق الصحراوية. كما تستقبل هذه المدارس الداخلية الأطفال اليتامى الذين لم يعهد بهم إلى عائلات، والمكفولين كليا من طرف الدولة.

هـ)- التعليم العالى: تضم شبكة التأهيل العالى 30 مدينة جامعية تشتمل على 13 جامعة، و10 مراكز جامعية ، و4 معاهد للعلوم الطبية ، و 9 مدارس كبرى وعدد كبير من المعاهد التابعة للوزارات التقنية.

وفيما يختص بعدد الطلبة، فهو كالتالى:

1-  فى مستوى ما قبل التخرج ، ارتفع عدد الطلبة من 241600 فى عام 1994 إلى 286000 فى عام 1996 ، ومن 339500 فى عام 1997 إلى 400000 تقريبا لدى بدء السنة الدارسية الجامعية فى 1998 / 1999 .

2-  فى مستوى ما بعد التخرج ، ارتفع عدد الطلبة من 14500 فى عام 1994 إلى 16900 فى عام 1996 ومن 18100 فى عام 1997 إلى 20000 تقريبا فى بدء السنة الدراسية الجامعية فى عام 1998 / 1999.

وعلى سبيل المثال ، فى مجال التحاق النساء بفروع التعليم العالى، نذكر ما يلى:

3-  فى الرياضيات، من بين المسجلين الذين يبلغ عددهم 21889، توجد 12843 فتاة، أى بنسبة 58.67%.

4-  فى التكنولوجيا، من بين المسجلين الذين يبلغ عددهم 99581، توجد 30618 فتاة، اى بنسبة 30.75%.

5-  فى علم البيطرة، من بين المسجلين الذين يبلغ عددهم 4531، توجد 1830 فتاة، أى بنسبة 30.75%.

6- فى علوم الطبيعة والأرض، من بين المسجلين الذين يبلغ عددهم 28702، يبلغ عدد الفتيات 17260 أى بنسبة 60.14%.

ويبلغ عدد المدرسين 15801 من بينهم 3624 امرأة فى سنة 1986 / 1987. وهذا يعنى أن عدد النساء قد تضاعف فى مهلة 10 سنوات، داخل هذه الهيئة.

أما بالنسبة إلى المعلمين ، فيمكن القول أن النساء يشكلن 43% من مجموع المعلمين فى المرحلة الابتدائية ( تصل هذه النسبة إلى 82% من مجموع عدد المعلمين فى المدن الخمس الكبرى، وهى الجزائر ووهران وقسنطينة وعنابة وسطيف) ، ويشكلن 45% من مجموع عدد المعلمين فى المرحلة المتوسطة ( 71% فى المدن المذكورة) ، و33 % فى المرحلة الثانوية (61% فى المدن المذكورة) . وعلى الأجل الطويل ، فإن تغير القوانين، أيا كان تواتراه؟، سيواكب هذا التطور حتما. و من جهة أخرى انخفضت نسبة الأمية لدى النساء اللواتي يتجاوزن سن الأربعين من  40.33% سنة 1998 إلى 34.6% سنة 2003 .

ويوضح الجدول التالى جدول معدل التعليم حسب العمر الجنس (إحصائيات 1990)

 
 

الأعمار

ذكور

إناث

6

98.18

84.64

14

80.72

58.30

18

39.20

26.22

 

أما نسبة قبول البنات فى الجامعات المختلفة لعام 1998:

 

الفرع

الحاضرون منهم البنات

المقبولون منهم

النسبة المئوية للناجحات %

الأداب والعلوم الإنسانية

المجموع

73426

11066

 

البنات

46013

7532

69.00

الأداب والعلوم الإسلامية

المجموع

15337

3359

 

البنات

8951

1987

59.00

الأداب واللغات الأجنبية

المجموع

7048

1995

 

البنات

4965

1391

70.00

علوم الطبيعة والحياة

المجموع

125772

36260

 

البنات

68300

20475

56.50

العلوم الدقيقة

المجموع

22995

7179

 

 

9858

2960

41.12

إدارة – اقتصاد

المجموع

23735

7557

 

البنات

11899

3757

18.00

هندسة مدنية

المجموع

5177

482

 

البنات

1435

86

27.00

هندسة كهربائية

المجموع

7252

1077

 

البنات

2189

291

11.00

هندسة ميكانيكية

المجموع

5760

682

 

البنات

857

74

55.23

المجموع

المجموع

286502

69675

 

البنات

154467

38553

 

 

ومازالت تأكد إرادة السلطات العامة متواصلا منذ إصدار مرسوم 16 أبريل 1976 الذى حدد بعبارات واضحة مبدأى تعميم التعليم ومجانيته فضلا عن واجب الالتحاق بالمدارس.

وقد عززت هذا العمل إجراءات داعمة لفائدة الالتحاق الفتيات بالمدارس ولا سيما فى مناطق البلد المحرومة حيث لم يزل تعليمهن يصطدم بتفشى عقليات تتنافى مع روح الفكر العصرى والانفتاح على العالم الخارجى ومن بين هذه التدابير. يمكن ذكر ما يلى:

فتح مطاعم مدرسية ومبيتات تم بواسطتها تحقيق هدف مزدوج هو مساعدة الأسر التى تعيش فى حالة اقتصادية غير مستقرة على إبقاء بنائها فى المؤسسات التعليمية وتجاوز العقبة التى يبرر بها الوالدين سحب بناتهم من المدرسة.

      (أ‌)      تخصيص منح ومعونات مالية فى إطار التضامن المدرسى تسمح بشراء اللوازم المدرسية وسائر ما يلزم لمواصلة الدراسة بصورة طبيعية.

      (ب‌)    إقامة وحدات معالجة تتألف من أفرقة متعددة التخصصات مكلفة بإجراء عمليات الكشف عن الأمراض المحتملة وغيرها من المشاكل الصحية التى قد تعوق تطور الطفل فى حياته المدرسية.

     (ت‌)    إتاحة كتب مدرسية مجانا لكى لا تشكل المصروفات التى ينطوى عليها التعليم حجة لتبرير وقف تعليم البنات إذا تعين على الوالدين أن يختاروا.

     (ث‌)    تشجيع الحركة التجمعية على أن تنشط فى ميدان محو أمية الفتيات اللاتى تجاوزن سن التعليم والنساء الراغبات فى ذلك على مستوى مراكز مفتوحة لهذا الغرض بغية إكمال العمل الذى يضطلع به لمكافحة هذه الآفة الديوان القومى لمحو الأمية الذى يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1964.

إن هذا التقييم النوعى لتعليم الفتاة ومحو أمية المرأة يمكن دعمه بالبيانات الإحصائية التالية:

      ( أ‌ )  تخصيص ربع ميزانية الدولة لقطاع التعليم وهو قطاع يحتل المكانة الأولى ضمن أرباب العمل فى الإدارة الجزائرية:

(ب‌)   وجود 15200 مدرسة ابتدائية تستقبل 4674947 تلميذا منهم 2164200 فتاة وهو ما يمثل زهاء 46.29 %.

(ت‌)         تشغيل 3200 مؤسسة للتعليم المتوسط ذات طاقة استيعاب تبلغ 762761 تلميذا منهم 45.61 %.

(ث‌)         وجود 1200 معهد ثانوى تسقبل 855481 تلميذا منهم 52.54% فتيات.

(ج‌)  إدخال العنصر النسائى ضمن إطارات القطاع التعليمى حتى مستوى 45 فى المائة وتعمل أغلبية نساء هذا القطاع فى المرحلة المتوسطة:

(ح‌) وجود 1875 مركزا و 48 مكتبا لمحو الأمية منتشرة فى كامل الإقليم الوطنى وتستقبل 49000 امرأة يتراوح بين 15 و 60 سنة.

      (خ‌) انتشار النوعية بواسطة محو الأمية ولا سيما فى ميدان تنظيم الأسرة.

(د‌) ويقارب معدل التحاق الفتيات بالمدارس نسبة 90 % لكن حالات الانقطاع عن التعليم مازالت متواصلة فى الوسط الريفى بمجرد أن يبلغ عمر الفتاة 10-13 عاما.

وتبذل جهود كذلك فى الوقت الحاضر من أجل خفض معدل انتشار الأمية.

ويوضح الجدول بيان بتطور نسبة الأمية حسب الجنس والسن لعام 1984

 

الجنس

العمر

ذكر

أنثى

المجموع

6-9

5.1%

15%

9.9%

20-24

16.1%

45.3%

30.5%

40-44

66.7%

90%

79.4%

70-70

88.4%

98.5%

93.9%

 
 

وشكلن النساء فى الجزائر دائماً نصف عدد السكان وفئة الشباب تشكل أكبر نسبة - حوالي 70%-  فبعد الاستقلال مباشرة كانت نسبة الأمية حوالي 75% أى من بين 4 جزائريين يوجد 3 أميين، لكن هذه النسبة بدأت فى الانخفاض من سنة إلى أخرى وللجنسين معاً.

ففى سنة 1966 كانت نسبة الأمية للذكور 63.4% فانخفضت إلى 48.2% أما عند الإناث فانخفضت من 85.4% إلى 74.3% ويلاحظ أن النسبة دائماً مرتفعة عند الإناث، وتصل عند النساء أكبر من 40 سنة إلى نسبة 90% تقريباً.

وانخفاض نسبة الأمية جاء نتيجة لبناء المدارس وتزايد التأطير وتخصيص إمكانيات مالية معتبرة. وتتوزع نسبة الأمية حسب المحالات الجغرافية إلى 70.1% فى الريف نسبة النساء منهم 65.1% أما بالمدن الكبرى فتبلغ 29.9% نسبة النساء منهن 69.1%.

ويعود تفشي الأمية بين النساء لعدة أسباب منها:

سيطرة تصورات سلبية حول تعليم البنات.

-       عدم انسجام النظام التعليمي المطبق مع واقع النمو الديموجرافي.

-       الجهل فى حد ذاته وعدم الوعي بقيمة العلم وخطورة الأمية.

ونظراً لآثار الأمية السلبية على المجتمع والحد من الوعي الذاتي لمعرفة تطورات العصر ومتطلباته (الحد من إمكانية خدمة قضايا الوطن، عدم القدرة على تربية الأبناء كما ينبغي بغرس القيم الحضارية ونقلها للأجيال، الحد من إيجاد فرص علم مناسبة) نظراً لكل هذه السلبيات فإن الدولة الجزائرية أولت اهتماماً كبيراً لقطاع التربية والتعليم وذلك بفرض إجبارية ومجانية التعليم، وإنشاء المدارس الخاصة من أجل تكوين الأساتذة، وبالتالي فإن نسبة الإناث المتمدرسات ارتفع من 32.9% إلى 82.73% سنة 1966.

وعلى العموم نجد أن موقع المؤسسة بالنسبة للمنزل يحول دون تمدرس الإناث خاصة فى المناطق الداخلية والأرياف، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار نظرة المجتمع للجنسين حيث يعتبر الكثير بأن التعليم مفيد للذكر أكثر من الإنثى، زيادة على وجود بعض العقليات المتحجرة التى تمنع الأنثى من التعليم نهائياً.

 

4- المرأة والعمل:

يبلغ مجموع عدد النساء فى الكادر الوظيفى الحكومى لعام 1998 حوالى 359952 أى يشكل 26% من المجموع الكلى لقوة العمل.

وفيما يتعلق بالفئة العاملة النسوية التى لم تكن تتجاوز 2 % في إحصاء 1966 أنها قد بلغت 17 % حسب إحصاء سنة 1998 بينما قاربت 20% سنة 2003 . و أصبحت النساء يمثلن حاليا 3.75% من السلك القضائي و56% من الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية و ما مجموعه 47.20% من سلك التعليم (27 % من سلك التعليم الجامعي) بينما تمثل نسبة 63.05% من العاملين في القطاع الصحي. وتستفيد 50.5% من النساء من المنح الجزافية للتضامن بينما تستفيد نسبة 41.03%منهن من منح النشاطات ذات المنفعة العامة.

وتستفيد 65% من النساء من عقود ما قبل التشغيل فضلا عن كونهن ينشئن 30 % من مناصب الشغل بفضل القروض المصغرة. بيد أنه سجل أن "الكوابح التي تحول دون اندماج المرأة في عالم الشغل ترجع للممارسات العائلية و الاجتماعية مع أن التشريع يضمن للمرأة المساواة في الحقوق و الواجبات"0

جدول يبين توزيع النساء البالغات 16 سنة وأكثر حسب الوضعية الفردية لسنة 1996

 

الوضعية

العدد

النسبة المئوية

شغيلة

625.000

7.56

بطالة

363.000

4.39

ماكثة بالبيت

6.016.000

72.74

طالبة

747.000

9.03

متقاعدة

160.000

1.93

 

ووضعت الحكومة، تصديا للصعوبات الناجمة عن برنامج التكيف الهيكلى، سلسلة من التدابير الرامية إلى الحد من الآثار السلبية المتربية على الإصلاحات فى العمالة. ويبين الجدول التالى تطور العمالة فى الفترة بين عامى 1993 – 1997 :

 

( النسب بآلاف )

القطاع

1994

1997

العدد

النسبة المئوية%

العدد

النسبة المئوية%

السكان فى سن العمل

6814

 

8069

 

السكان العاملون

5154

100

5710

100

الوظائف المنظمة

4325

84.0

4743

83.1

الزراعة

1023

19.8

1200

21.0

الصناعة

528

10.3

500

8.8

البناء والأشغال العامة

667

13.0

700

12.3

الإدارة

1211

23.5

1327

23.2

العمل فى المنازل

829

16.0

967

16.9

العاطلون عن العمل

1660

 

2359

 

معدل البطالة

 

24.4

 

29.2

 

 بالنسبة لميدان العمل ايضا هناك من المفكرين من يرى بأن المرأة تتعلق بأسطورة التحرر بواسطة العمل لأن العمل يؤدي إلى إثبات الذات والاستقلالية، لذلك فهو بالنسبة للنساء وسيلة للتقدم واكتساب الاستقلال الذاتي. فهل ينطبق هذا على وضع المرأة الجزائرية؟

فلو تحدثنا بلغة الأرقام نجد فى سنة 1966 كانت هناك حوالي 96.500 امرأة تشتغل، بينما فى سنة 1987 ارتفع العدد ليصل إلى 365.000 أربعة ملايين شغيل، وفى سنة 1996 ارتفع عددهن إلى أكثر من 600 ألف، بينما طالبي الوظائف فى سنة 87 كان كالتالي: الرجال: 1.076.018. أما النساء فتصل 65.260.

إن مساهمة المرأة فى ميدان العمل الذي يصل فى أعلى مستواه إلى 10% يجعل من مقولة التحرر بالعمل المهني مجرد أسطورة، فالعمل الذي تمارسه المرأة بمفهومه الحالي لا يحقق للمرأة تحررها المنشود، لأن إنتاجية المرأة مثل الرجل منخفضة فى جميع المجالات نتيجة الواقع الجزائري المتخلف زيادة إلى أن العمل نفسه يخضع لاعتبارات اجتماعية تحد من ارتفاع نسبته إلى جانب المفاهيم والتقاليد الشائعة التى قد تترجم بالانتقاص من رجولة الرجل وتحط من قيمة المرأة فى مجتمع "محافظ".

كما أن خروج المرأة للعمل قد تكون وراءه أسباب واحتياجات مادية غير الرغبة فى التحرير ولهذا فغالباً عندما تتزوج المرأة تتوقف عن العمل، ولأنه فى المدة الأخيرة بدأت الزوجات الغير عاملات تبحثن عن العمل نظراً لغلاء المعيشة.

وحتى الشباب أصبحوا يبحثون عن زوجات عاملات، وهذا كله ليس من دافع التحرر فهل هذا التوجه لمشاركة المرأة يساعد حقاً فى التنمية وفى خدمة البناء الحضاري؟ لأنه بخروج المرأة واللهث وراء الجانب المادي أفرز بعض المشاكل الأخرى بدأت تؤثر سلباً عن العائلات الجزائرية لهذا فإن تحرر المرأة الحقيقي هو من القيود الضالة والظلم الاجتماعي وليس من البيت والأسرة وخروجها للبحث عن العمل بأي ثمن لأن الشئ الذي يدوم لها هو منزلها وأسرتها وفى هذا الشأن يقول ابن باديس "الجاهلة التى تلد أبناء يعرفونها خير من العالمة التى تلد للجزائر أبناء لا يعرفونها".

فعمل المرأة يجب أن يدرج فى إطاره الحضاري الشامل ولا يؤخذ كقضية شخصية كالترويج للأفكار التى تنادي وتدافع عن عمل المرأة من أجل كسب حقوقها وانتزاعها من الرجل لأن تطور المرأة وتحررها ليس صراع مع الرجل.

عـودة