![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الجدول التالي: يبين المرشحات فى انتخابات المجالس الشعبية التى عرفتها وعدد الفائزات
إن المتتبع للتطور السياسي للمرأة الجزائرية منذ الاستقلال يجد أن الاهتمام كان مركزاً على الحقوق السياسية والمتمثلة في حق المواطنة فنجد أن المرأة الجزائرية لا تختلف كثيراً عن المرأة العربية فقد كانت ممارستها لهذا الحق قد تعارضت إلى المد والجزر فنجدها في بداية الاستقلال قد بلغ 10 نائبات من أصل 197 رجل منتخب أي نسبة 5.57% سنتي 62 و 64 وذلك في أول مجلس وطني تأسيسي ثم تقلصت إلى نائبتين بنسبة 1.57 من 127 رجل منتخب ثم ارتفعت إلى 10 نساء من 295 رجل منتخب في أول مجلس شعبي وطني أي بنسبة 3.38% وذلك سنة 1977 إلى 1982 ثم سبع نساء في مجلس شعبي وطني ثاني سنة 1982 إلى 1987 من أصل 295 رجل منتخب أي بنسبة 2.37% وفي المجلس الرابيع لسنة 1991 لا شيء وسنة 1996 (12) نائبة أي بنسبة 3.15% وفي المجلس الخامس لسنة 1997 بغرفتيه لما تتجاوز 20 امرأة غير أن الملاحظ في التطور السياسي للمرأة نجد أنها اقتحمت المجالس البلدية والولائية فقد فرضت وجودها رغم التحديات فنجد 202 و 53 امرأة من مجموع 13123 منتخباً في المجالس الشعبية البلدية أي بنسبة 0.4% وفي 1997 (165) امرأة من مجموع 1970 منتخب للمجالس الولائية بنسبة 3.47% أما كعضو الحكومة فنجدها منذ الاستقلال حتى الآن شغلت 12 منصباً وزارياً منذ 1982 إلى الآن وحكومة بن فليس لا توجد بها امرأة ومما يمكن استخلاصه من هذه الإحصائيات هو تطور المرأة الجزائرية سياسياً خاصة في عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقه حيث كسرت عدة تبوهات كانت حكراً على الرجال فقد أصبحت والياً ووزيراً وسفيراً غير أنها لا يمكن القول بأنها مارست حقوقها الكاملة لأنها ما زالت بعيدة عن تحقيق طموحاتها البعيدة عن مقررات الأمم المتحدة واستراتيجية بكين حيث أقرت أن تكون نسبة تواجد المرأة في الحقل السياسي لا تقل عن 30-35% ولو عن طريق (الكوطا) أو النسبية الإيجابية غير أنه يجب على المرأة الجزائرية أن تثمن وجودها في مركز صنع القرار في مختلف قطاعات الدولة ومؤسساتها وأنها فعلاً قد حققت نجاحات لا يمكن انكارها وخاصة في مواجهة الإرهاب الذي طال العباد والبلاد إذ وقفت وقفة مشرفة من أجل المساواة الجمهورية علماً بأن كل دساتير الجزائر المتعاقبة قد نصت صراحة بين الجزائريين والجزائريات في الحقوق السياسية الثقافية الاجتماعية والصحية.
المرأة فى سلك القضاء: يوجد بين القضاة، الذين يبلغ عددهم 2510 قضاة، 667 قاضية، أى ما نسبته 26.57% من عدد القضاة الإجمالى. وفى مجلس الدولة ، الذى تم تشكيله فى شهر يونيه 1998، يوجد 16 امرأة بين القضاة الذين يتألف منهم المجلس والذين يبلغ عددهم 34 قاضيا وقاضية. وأخيرا تبين مسابقات القبول للانتساب إلى هيئة القضاة خلال النوات القليلة الماضية أنه، بين دفعات المرشحين المقبولين البالغ عددهم 200 مرشح يوجد 110 نساء فى المتوسط. وتنم هذه النسبة عن مراعاة مبدأ عدم التمييز بين الرجال والنساء.
المرأة فى الخدمات الصحية: تكشف إحصاءات القطاع الطبى والصيدلى عن ازدياد مستمر فى عدد النساء العاملات فى هذا القطاع. وتقدر نسبة النساء العاملات فى هذه المهن بحوالى 51% فى عام 1996، وهى تبلغ 36% فيما يتعلق بالأطباء فى المستشفيات والجامعات، و 46.7% بين الأطباء الأخصائيين، و48.6% بين ممارسى الطب العام. وتبلغ هذه النسبة 64.4% بين جراحى طب الأسنان، و 65.4% بين الصيادلة. وفيما يتعلق بالتعيين ، تجدر الإشارة إلى أن القانون ينص على تكافؤ الفرص فى العمل دون تمييز بين الرجل والمرأة . وعلى سبيل المثال ، فإن التعيينات التى جرت فى عامى 1996 و 1997 لشغل وظائف فى الخدمة العامة، تدل على هيمنة الإناث بصورة واضحة ، فقد بلغت نسبتهن 65% و58% على التوالى. ومن الجدير بالذكر أنه يشترط على المرأة استئذان زوجها من أجل الحصول على عمل. ويطلب إلى المرأة وإلى الرجل توفير المستندات ذاتها من أجل فتح ملف إدارى.
- المرأة والانتخابات: و لقد سعى السيد رئيس الجمهورية في تكسير عدة تابوهات كانت حركاً على الرجال إذ تعهد في برنامجه أن يسعى للقضاء على كافة أشكال التمييز التي تعيق، أو تحول دون التعبير عن القدرات الفردية أو ينجز عنها التهميش، وفي هذا الإطار بالذات تفرض ترقية المرأة وجوبها بصورة طبيعية، والانشغال هذا يمليه مطلب الانسجام مع التحولات المتعددة التي شهدها المجتمع والتي جعلت الفتيات يصلن وبأعداد متزايدة وفي ظل المساواة إلى جميع التخصصات المهنية المتداولة في العالم المعاصر.وبالتالي بتعين في إطار هذا التوأم أن يؤكد القانون المبادئ ويتطور وفق الاحتياجات التي فرزها ما يجري من تحولات في العالم والمجتمع دون المساس بما جاء به القرآن الكريم. لقد استعملت المرأة الجزائرية كورقة ضغط في الانتخابات لصالح الرجل نظراً لكثيرة عددها وهو يتجاوز 1445000 أي ما يقارب 49.9% من مجموع السكان، لأنها طرف المعادلة التي لا يمكن الاستغناء عنها لإنجاح الانتخابات وهي المؤشر الذي يرجح كفة الناجح، لذلك نجد كل الأحزاب الجزائرية تسعى لاحتوائها واستقطابها، رغم وعي الحركة النسائية ومطالبتها للأحزاب بترشيح المرأة وانتخابها غير أن الواقع يؤكد صعوبة تحقيق هذا المسعى إلاّ بنسبة قليلة، وهذا مرده وضع حواجز أمام النساء لتقلد مسؤليات أخذ القرار في قيادة الأحزاب إذ نجد من أكثر من 60 حزباً فقط حزبين على رأسها امرأة وهما حزب العمال ترأسه السيدة لوزية حنون MGD وترأسه السيد دليلة حميتو وأما الاحزاب الفاعلة في الساحة السياسية فتوجد المرأة بنسبة قليلة جداً في قيادتها إذ تمثل في الإفلان أقل من 7 % والأرندي 8 %، الأفافاس 8% والأرسيدي 8% وحماس 6% والنهضة 3 % مما يتعين عليه القول أن الصراع على المواقع حاد ويتطلب مجهودات جبارة لتغيير المفاهيم الاجتماعية المتداولة خطأ في الموروث الشعبي والتاريخي للمجتمع. و فى الحكومة فإن مجلس الدولة ترأسه مرأة في الجزائر. وكما تضم الحكومة في صفوفها أربع نساء علاوة على ثلاث واليات و أربع سفيرات و 36 رئيسة جهة قضائية و 31 نائب في البرلمان بغرفتيه ، وبلغ عدد المترشحات للانتخابات البلدية في سنة 2002 تضاعف بثلاث مرات مقارنة بعددهن في انتخابات 1997 أما عدد المنتخبات فقد ارتفع بضعفين وأن امرأتين ترأسان حزبين سياسيين و أن امرأة كانت من بين المترشحين للرئاسيات الأخيرة . وتضم الحركة الجمعوية 572 جمعية نسوية تنشط في الجزائر. كما دخلت الجزائرية مجالات جديدة من نوعها ففى العام الماضى تخرجت أول دفعة أول دفعة نسائية أمنية تخصص "الدراجات النارية " .
المرأة فى الشرطة: ومنذ الثمانينات بدأ ظهور المرأة الجزائرية بلباسها الأمني كشرطية لتنظيم حركة المرور جنبا إلى جنب مع رجال الأمن الوطني الجزائري ، وكانت الدهشة بادية لكل من عاين الوضع عن قرب في ذلك الوقت بيد أن الأمر تحول مع السنوات من حالة الاستغراب والذهول الى حالة اعتيادية وظل الكل يوجه تحية إجلال واحترام للمرأة الشرطية . ومن ثمة أصبح الإقبال المتزايد على الالتحاق بالأمن الوطني الجزائري بمختلف أجهزته من لدن النساء هو السمة الرئيسية التي تطبع حركة التوظيف بالجزائر وتثبته الإحصائيات السنوية الصادرة عن الأجهزة المختصة الرسمية والتي تؤكد بالدليل أن الأمن الوطني هو الجهاز الرسمي الذي يعرف ازديادا مضطردا في عدد النساء المتواجدات بصفوفه، ومن ثمة لا غرابة أن يتم ترقية المرأة في هذا الجهاز الحساس حسب السلم الإداري ، فيوجد ضابطات شرطة ومحققات ومفتشات للأمن وأخريات مختصات في مكافحة الجريمة مهما كانت نوعيتها، وثمة المختصات في جنوح الأحداث وكذلك الملحقات بالأجهزة القضائية ...الخ. وأخيرا اقتحمت النساء الأمنيات ميدانا أخر ظل لسنوات حكرا على الرجال، وتخرجت أول دفعة نسائية أمنية تخصص "الدراجات النارية " تتكون من 30 امرأة أمنية في هذا التخصص الذي يتطلب مهارات خاصة ولياقة بدنية معتبرة ، وهي أول دفعة نسائية أمنية متخصصة بالجزائر منذ الاستقلال وأول دفعة متميزة في العالم العربي وهي الدفعة التي تم الاحتفاء بها من بين 497 امرأة عون امن . وفى نفس عام 2003 تخرجت أول دفعة من النساء مؤخرا وعددهن 13 امرأة برتبة رئيسات محطات القطار ليتم توزيعهن مباشرة للإشراف على تسيير محطات القطار لكل من الولايات التالية "الجزائر العاصمة 'وهران 'قسنطينة 'سطيف' بجاية 'وعنابة . وتعد هذه الدفعة في هذا التخصص أول دفعة من النساء الجزائريات اللواتي أسندت لهن مسؤولية رئاسة محطات القطار ما بين المدن والخطوط الدولية منذ الاستقلال لتنحصر مهمتهن الأساسية في تسيير محطات القطار من الناحية الأمنية والتنسيق مع المحطات الفرعية وضمان أمن القطارات علاوة على تسيير العمال من الناحية الإدارية . وهؤلاء النساء المتخرجات من هذه الدفعة هن جامعيات متحصلات على شهادة مهندس دولة تابعن بعد نجاحهن في المسابقة التي نظمتها الشركة الوطنية للسكك الحديدية تكوينا لمدة سنة بالمعهد الوطني للإنتاج والتنمية الصناعية ببومرداس جمع في مجمله بين الجانب النظري والممارسة في الميدان . المساواة على مستوى السياسات الاقتصادية لم ينفك العمل متواصلاً للحافظ على المساواة القانونية بين الرجل والمرأة. وقد كرست النصوص التشريعية والتنظيمية التى تحكم عالم العمل هذه المساواة من خلال عدد من الأحكام المحددة لصالح المرأة لكنه لم تتواصل إلى تحقيق مساواة فعلية فى مجال الحصول على وظائف معينة. وقد فرض هذا الانفتاح نفسه حين اقتحمت الفتيات عالم التدريب المهنى فى القطاعات المخصصة تقليدياً للرجال مثل قطاع البناء مما يسر إلى حد بعيد توسيع نطاق الأنشطة التى بها وظائف يتعين شغلها وأسهم فى زيادة معدل نشاط المرأة (10 % 52 % منها أنشطة تقوم بها نساء مررن بمرحلة التعليم الثانوى). ويمكن تناول نشاط المرأة المدر للدخل بطريقتين ولو أن البطالة منتشرة فى المناطق الحضرية بنسبة 41.5 فى المائة وفى المناطق الريفية بنسبة 34.1 فى المائة.
العمل فى البيت شغل لجزء من مجموع النساء فى المنازل: تشارك المرأة بقدر كبير فى هذه القطاع المعروف بكونه غير رسمى نظرا لخصوصية القواعد التى تسيره سواء على صعيد الاشتغال أو على مستوى المقادير التى يتميز بها. ولتدارك ذلك، أصدرت السلطات العامة فى 1998 نصين تنظيميين يتناولان العمل فى البيت والعمل على أساس عدم التفرغ اللذين يهمان المرأة ، فى المقام الأول ، بوصفها عاملا اقتصاديا. وتتصل الميزة الجديدة الناجمة من هذين النصين بالتغطية الاجتماعية التى تسمح للمرأة العاملة فى البيت بأن تشترك فى نظام الضمان الاجتماعى وبالاستفادة من نظام التقاعد. وقد تحقق أيضا إدماج المرأة فى عملية التنمية ، فى خلال السنوات الأخيرة، عن طريق الجزء من الأنشطة المتعلق بالإرشاد والذى تم فى إطاره تدريب العديد من الفتيات . وتتعلق المشاريع الإنمائية الموافق عليها بأنشطة زراعية – رعوية فى إطار تنمية المجتمعات المحلية التى تشغل الآن 300 فتاة فى مزارع صغيرة ومتوسطة الحجم . وقد انجزت هذه المشاريع بدعم مالى من المنظمة العربية للتنمية الزراعية ، والبنك الدولى ، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة. وبالتالى فإن القطاعى غير الرسمى يشكل مخزنا هاما بالنسبة للنساء اللائى يبحثن عن عمل . مؤشرات عامة على مشاركة المرأة: كثيرا ما عزيت الممارسات التمييزية إلى غياب ، أو استبعاد، المرأة عن مراكز اتخاذ القرارات . وما يجب إبرازه أيضا فى السياق ذاته هو أن الضعف المسجل خلال السنوات السابقة فى الالتزام السياسى من جانب المرأة قد أدى إلى تفاقم هذا الوضع. ويجرى حاليا تدارك هذه الحالة ، بعد أن تحقق الوعى بها، من خلال تكثيف وجود المرأة فى الحياة العامة عن طريق: أ)- تشغل امرأتان حاليا منصبى وزيرتين: التضامن القومى، وثقافة الأسرة. بـ)- تشارك 9 نساء فى عضوية مجلس الأمة منذ يناير 1998 ، وترأس إحداهما لجنة الشؤون الاجتماعية وتشترك عضوة أخرى فى رئاسة لجنة الشؤون الخارجية. ج)- انتخبت 13 امرأة على مستوى الجمعية الشعبية الوطنية وهن يشتركن حاليا فى عضويتها فى إطار التعددية السياسية. د)- يشغل أكثر من 10 نساء مناصب مديرات رئيسيات فى الإدارة المركزية. هـ)- يعمل أكثر من 90 امرأة فى وظائف دعم لمناصب عليا فى الإدارة المركزية ( نائبة مدير، رئيسات دواوين، مستشارات، ملحقات بدواوين). و)- انتخب أكثر من 137 امرأة على مستوى الجمعيات الشعبية للبلديات والولايات، وهن يشتركن بالتالى فى إدارة الشؤون اليومية للمدينة. ز)- تشغل نساء عديدات وظائف إطارات للحركة التجمعية، سواء منها السياسية أو الاجتماعية أو الثقافية أو العلمية.
ما هو مستقبل المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية؟ جاءت مشاركة المرأة الجزائرية بصفة أكثر جدية بعد فتح التعددية الحزبية سنة 1989 وذلك عبر مشاركتها فى الجمعيات والأحزاب المختلفة فحالياً مثلاً توجد فى الساحة الجزائرية حوالي 54000 جمعية وعدد من الأحزاب تجاوز الستين (60) حزباً قبل أن يتم حل بعضها لأسباب مختلفة. وفى الفترة الأخيرة توجد هناك محاولة من أجل إشراك المرأة الجزائرية فى المجال السياسي، ولو أنها محاولة محتشمة، ورغم ذلك فهناك من يعتبرها نظرة جدية مقارنة بالسنوات الأخيرة. فبعد مجئ الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للسلطة قام بتعيين أول امرأة فى منصب "والي" تحت هالة إعلامية كبيرة وتبعه بتعيين ثلاثة نساء أخريات ونصب مجموعة لا بأس بها فى القضاء هذه السنة 2000م، وعلى رأس بعض الدوائر كما أعطيت للمرأة حوالي 14 منصباً كمديرة تربية (هذا المنصب الذى كان حكراً على الرجل فقط). وفى هذه الأيام تتكلم الصحافة على تعيين عدد لا بأس به من النساء فى مناصب عليا فى البلاد منهن سفيرات والسبب من كل هذا حسب بعض المهتمات يرجع إلى الضغط المستمر من قبل الجمعيات النسوية واحتجاجاتها وخاصة مطالبتها بإعادة النظر فى قانون الأسرة والدليل على ذلك عدم تعيين أية امرأة فى منصب كوزيرة مثلاً. إذن هناك صورة جديدة للتعامل مع المرأة لكن ليس هناك تغيير بالمستقبل والتغيير صوري وشكلي وبطئ، يستنتج هذا من محاولة السلطة التهرب من إعادة النظر فى قانون الأسرة الذي تعتبره الجمعيات النسوية الرهان الحقيقي للسلطة السياسية. ففي الوقت الذي تطالب فيه بعض الجمعيات والأحزاب "الديمقراطية" بإلغائه تطالب جمعيات وأحزاب أخرى خاصة الإسلامية ذات الثقل على الساحة بترقيته وتطويره أكثر لكي يتبع بقرارات تنفيذية تساعد على تطبيقه. لأن قانون الأسرة رغم أنه مستمد من الشريعة الإسلامية التى تضمن للمرأة حقوقها كاملة فإن تطبيقه فى الواقع هو الذي فيه إجحاف فى حق المرأة الجزائرية. وأعتقد بأنه أصبح لدى المجتمع الجزائري تفهم أكبر لانشغالات المرأة وعليه فلكي يكون لها مستقبل فى المشاركة السياسية "الإيجابية" التى تساعد على خدمة المجتمع وتطوره الحضاري فلابد من الأخذ بما يلى: تطبيق الخطاب الرسمي، لأنه عندما يؤكد بأن المرأة تتمتع بكامل حقوقها لا يجعلها تتمتع بها حقيقة، لأن الواقع الاجتماعي يشير إلى محدودية مشاركتها فى الحياة العامة ويوجد فرق وتباين بين الخطاب الرسمي والواقع المعاش. مشكلة المرأة باختصار ليس "القانون" لكن الأفكار وعلى السلطة الأخذ بنتائج ذلك وتطبيقه. وهناك عوامل أخرى يجب مراعاتها وهي العوامل التى لها علاقة بمشاكل المجتمع ككل: كالمحيط الأسري الذى لا يشجع المرأة. وخلق الظروف التى تساعدها على المشاركة كإنشاء رياض الأطفال لأن المرأة تحاول دائماً أن توازن بين الأسرة والعمل وعندما يتعذر عليها ذلك غالباً ما تختار الأسرة ولذلك فيوجد عدد كبير من النساء ممن تركن الدراسة أو العمل أو المسؤولية لكي يحافظن على أسرهن. ولكن فى ظل التحولات التى عرفتها الجزائر ووجود تصارع وتضارب فى وضع المبادئ الأساسية لرسم السياسات العامة للبلاد، وأصبح هناك من يحاول إعادة النظر حتى فى الثوابت الوطنية فى الانتماء. فأنا أتساءل عن مصير ودور المرأة الجزائرية نفسها وليس عن مستقبل مشاركتها فى المجال السياسى. ولأن الزيادة فى المشاركة السياسية، غالباً وما ترتبط بنسبة التعليم والوعي وكذلك التقدم الاقتصادي والخروج من التخلف. إن المرأة الجزائرية تعيش مشاكل عدة، فى الغالب لا تتمتع بأدنى حقوقها الإنسانية التى منحها لها الدين الإسلامي كإنسان، وفى نفس الوقت تعيش نفس المشاكل الخاصة بالمجتمع ككل والذي يعيشها الرجل كذلك. لكن التقليد ومحاكاة الغرب هو الذي ساعد على طرح بعض الأفكار التى لا تؤدي إلى خدمة المجتمع وتجانسه فى إطار التطور الحضاري بل أن طبقت هذه الأفكار فستحدث نوعاً من الشرخ والتصدع داخل المجتمع، لأنها قادمة عب الغزو الثقافى من دول تحمل حضارة وقيم لا يقبلها المجتمع الجزائري ولا تنسجم مع قيمه. فهل ينجح التيار "الديمقراطي" الذي يمثل نسبة ضعيفة فى المجتمع لكنه فعال بحكم المواقع التى يحتلها (وهو الذي يدعو لتدعيم الدولة القطرية والارتباط بالغرب أكثر من الارتباط بالامتداد العربي والإسلامي) أم الغلبة ستكون للتيار الوطني والإسلامي الذي يمثل النسبة الأكبر فى المجتمع؟.. وينادي بالحفاظ على ثوابت الأمة والارتباط بالمصير العربي الإسلامي والدفاع عن قضاياه الرئيسية وعلى رأسها القضية الفلسطينية؟ |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||