ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر
جزر القمر
جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا
الصومال
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

ثالثا: المرأة فى التشريعات

خلال الثورة صدرت عدة نصوص، كبيان أول نوفمبر ووثيقة الصومال وبرنامج طرابلس، وكلها خصصت فقرات للنساء فيها اعتراف بمقدرة المرأة ومشاركتها فى المجالات المختلفة.

فوثيقة الصومال تذكر مثلاً: "توجد فى الحركة النسائية إمكانيات واسعة تزداد وتكثر بها، وإنا لنحيى بإعجاب وتقدير ذلك المثل الباهر الذي تضربه فى الشجاعة الثورية الفتيات والنساء المتزوجات والأمهات المجاهدات اللائي يشاركن بنشاط كبير وبالسلاح أحياناً فى الكفاح المقدس من أجل تحرير الوطن".

ويعتبر دستور 1976 أن مشاركة المرأة فى التشييد الاشتراكي والتنمية الوطنية شئ واجب (المادة 81 من الدستور)، لكن مشاركتها ترتبط بأهلية المرأة. "وينبغي للمرأة الجزائرية أن تكون قادرة على المشاركة الفعلية فى النشاط السياسي وفى بناء الاشتراكية بالنضال فى صفوف الحزب والمنظمات القومية.."، وعلى العموم فالخطاب الرسمي يطرح مسألة المرأة ضمن الإشكالية العامة لتطور وتنمية المجتمع فيربط مصالح المرأة بهذا التطور.

ونظراً لخصوصية المرأة الجزائرية وقوة بعض المفاهيم والقيم داخل المجتمع، فإن الخطاب الرسمي تضمن نوعاً من الازدواجية حول المشاركة المرأة، فمرة يعترف لها بكل الحقوق كمواطنة، ومرة أخرى يركز على الدور الخاص للمرأة فهي تتولى دور الوسيط الأيديولوجي بين المجتمع والعائلة، فكمربية تنقل الأيديولوجية الاجتماعية داخل العائلة، لأن المشاركة فى التطور الوطني يتم بواسطة العائلة وبتقويتها. والمرأة هي ركيزتها. ولو أن دراسة النصوص الرسمية تظهر لنا ما تمثله المرأة من رهان اجتماعي وثقافي وسياسي، فإنني اعتقد شخصياً بأن المرأة لم تكن أبداً موضوع رهان بالنسبة للسلطة السياسية وهذا ما سنوضحه لاحقا.

كما ألغت الجزائر التدابير التشريعية والتنظيمية التمييزية فور إحرازها الاستقلال . والمبدأ الذى يقضى بالمساواة بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات وفى الحماية القانونية هو مبدأ مكرس فى المادة (29) من الدستور. والتشريع الجزائرى الذى يأخذ فى اعتبار إلى حد كبير أحكام الصكوك الدولية يقوم على مبدأ عدم التمييز المذكور.

ومبدأ المساواة بين الجنسين مكرس فى المواد ( 29- 31 – 33 – 34 – 36 – 51) من الدستور . وتجدر الإشارة فى هذا الصدد إلى أن المرأة شأنها شأن الرجل:

       1-    تتاح لها إمكانية شغل جميع الوظائف العامة.

2-    تنتخب وتختار المرشحين للانتخابات عن طريق الاقتراع.

3-    يجوز أن ترشح نفسها لجميع الانتخابات، بما فيها انتخابات رئيس الجمهورية.

4-    يجوز لها أن تؤسس حزبا أو جمعية أو نقابة وتتولى إدارتها وتمثيلها.

5-    يجوز لها أن تعرب عن آرائها بحرية وبجميع الوسائل.

6-    يجوز لها أن تعقد اجتماعات وتنظيم مظاهرات.

       7-    تتاح لها إمكانية الوصول على المحاكم وإلى أى هيئة قضائية أخرى.

8-    تقيم وتنتقل بحرية داخل البلد وخارجه.

        9-    تستفيد من جميع الخدمات الاجتماعية التى تنص عليها التشريعات.

        10- يتاح لها التعليم الابتدائى والمتوسط والثانوى .

        11-  تستفيد من دورات التدريب المهنى فى جميع الفروع، بما فيها الفروع المخصصة للرجال عادة.

          12-    تستفيد من الرعاية الصحية، والوقائية منها والعلاجية.

           13-   يجوز لها إبرام العقود بجميع أنواعها.

           14-   تستفيد من القروض أو من أى شكل مماثل من أشكال التسليف وفقا لما تنص عليه     التشريعات. ولا يميز القانون أبدا فى منح القروض المصرفية أو المضمونة برهن عقارى.

         15-   تتاح لها فرص العمل وتستفيد من ضمانات التطور فى  الحياة المهنية والترفية.

        16-   تتقاضى أجراء مماثلا لأجر الرجل وتمنح وقت الراحة القانونى وتتقاضى مرتبا تقاعديا على قدم المساواة مع الرجل.

 

الإطار القانونى والدستورى للمرأة

ومنحت الجزائر حق الانتخاب للمرأة في عام 1962 ودخلت الجزائرية البرلمان في نفس العام. وجادلت الحكومة الجزائرية عام 1999 عند تقديمها التقرير الأولي المتعلق بالتقدم الذي أحرزته في السنتين الماضيتين بخصوص "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"، بأنه لا يد من إقامة توازن بين تحسين مكانة المرأة والاتجاهات الاجتماعية المتجذرة. وقد وافقت الجزائر على هذه الاتفاقية سنة 1997 مع إبداء تحفظاتها عليها. وتعطي الجزائر الأولوية للشريعة الإسلامية على الاتفاقية حينما يوجد تعارض بينهما. ومن أجل الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وبموجب مؤتمر بكين لعام 1995، عمدت الحكومة إلى تشكيل لجنة دائمة تابعة لـ "وزارة التضامن الوطني والعائلة".

أوقعت الحرب الأهلية إصابات كثيرة بين قوات الحكومة والمعارضة الإسلامية شملت النساء والأطفال. وفي الواقع، استهدفت بعض هجمات الإرهابيين الإسلاميين النساء وأطفالهن عن قصد. كما قامت القوات الإسلامية بقتل النساء لعدم ارتدائهن الحجاب في الأماكن العامة، وأيضا كجزء من الاغتيالات السياسية. ووصلت تقارير إلى جماعات حقوق الإنسان تفيد بوقوع عشرات العمليات من اغتصاب للنساء وخطفهن. كما أن القوات الحكومية تورطت في عمليات قتل خارج نطاق القانون وعمليات العنف الجنسي وغيرها من أنواع إساءة المعاملة ضد النساء.

كما ينص قانون الأحوال الشخصية على حضور المرأة أمام المحاكم الإسلامية التي تطبق الشريعة الإسلامية من اجل تسوية شؤونها الشخصية، بينما يرتكز بقية النظام القضائي الجزائري على القانون المدني الفرنسي. والزوج هو الوصي قانونيا على زوجته وفقا لقانون الأحوال الشخصية. وترث المرأة مقدارا أقل مما يرثه إخوانها.

 

-       الحق فى التعليم:

إن الحصول على التعليم حق منصوص عليه فى المادة (53) من الدستور لكل أبناء الجزائر رجالا ونساء ، وفى المرسوم رقم 76 – 35 المؤرخ فى 16 أبريل المتعلق " بتنظيم التعليم والتدريب"، والذى يشار فيه، بموجب المواد من 4 إلى 7 ، إلى المساواة فى نيل التعليم ، وإلى واجب التعليم ، ومجانيته . ومن أهم انشغالات السلطات العامة منح تعليم أساسى إجبارى لمدة 9 سنوات لكل فتى جزائرى وفتاة جزائرية. وبحكم المرسوم المؤرخ فى 16 أبريل 1976 ، يمنح هذا التعليم، الذى يجرى فى إطار المدرسة الأساسية ، " نفس الفرص منذ البداية لكل البنين والبنات الذين تبلغ سنهم 6 سنوات"، وبهذه الصفة ، فإن التعليم فى الجزائر كان دائما إجباريا.

فى هذا السياق، للتشجيع أكثر من ذى قبل على السير فى هذا الاتجاه، اعتمدت الحكومة مشروع قانون توجيهى فيما يخص التعليم. وسيعرض هذا المشروع على الهيئة التشريعية الحالية للموافقة عليه. وينص هذا المشروع ، فى المادة (7)، على فرض عقوبات على كل والد أو ولى أمر يحول دون تعليم الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات و16 سنة . ويخص هذا الإجراءات ، وفى الواقع ، البنات أكثر مما يخص البنين.

أما بالنسبة للتدابير المتخذة لضمان تطبيق الأحكام المذكور أعلاه وتخفيض نسبة التخلى عن الدراسة، فتتعلق بالتوزيع المدرسى، والمطاعم المدرسية، والمدارس الداخلية ، والتضامن المدرسى ، ووسائل النقل المدرسية.

 

- الحق فى العمل:

تنص جميع دساتير الجزائر المستقلة على الحق فى العمل. وفى هذا الصدد، ينص القانون الأساسى الصادر فى 28 نوفمبر 1996 فى مادته (55) على أن " لكل المواطنين الحق فى العمل . ويضمن القانون فى أثناء العمل الحق فى الحماية والأمن والنظافة".

كما ينص قانون  العمل على المساواة فى الأجور ، ويطبق هذا القانون بحذافيره على أرض الواقع، سواء فى القطاع العام أو فى القطاع الخاص. ويشرف مفتش العمل على تطبيقه.

وتستفيد المرأة العاملة المتزوجة من الضمان الاجتماعى الذى تحصل عليه بوصفها مساهمة فيه. ولا يؤثر وضعها العائلى بأى شكل فى حقها فى الحصول على الضمان الاجتماعى. ولا يوجد ، أى حكم قانونى يمنع المرأة المتزوجة من العمل. وتنص المادة (17) من القانون رقم 90 – 11 الصادر فى 21 فبراير 1990 بشأن علاقات العمل ، على حظر كل تمييز قائم على أساس الوضع العائلى للمرأة. بل وأكثر من ذلك، تتاح للمرأة تسهيلات أخرى مثل إمكانية طلب الإحاطة على الاستيداع من أجل تربية طفل دون سن 5 أعوام أو للعناية بطفل معوق.

وكذلك يضمن القانون الحق فى تكافؤ فرص العمل والمساواة فى الأجر والترقية، على نحو ما سيتم بيانه فى موضع لاحق بالاستعانة بالإحصاءات. ولقد أسفرت هذه التدابير عن إحراز تقدم ملموس فى مختلف مجالات العمل. ففى ميدان الخدمة العامة، لايوجد فى النصوص التشريعية والتنظيمية، كنظام الخدمة العامة النموذجى (المرسوم 85 – 59 الصادر فى 23 مارس 1985) أى تمييز من اى نوع كان.

ويذكر القانون رقم 90 – 11 الخاص بعلاقات العمل بالحقوق الأساسية التى يتمتع بها العمال - ممارسة الحق فى التفاوض الجماعى، والضمان الاجتماعى ، والتقاعد، والنظافة الصحية ، والأمن فى العمل وطب العمل، والراحة ، واللجوء إلى الإضراب ، وما إلى ذلك-.

ويؤكد القانون المذكور ، من جهة أخرى، على حق الحماية من أى تمييز فى ميدان العمل لا يقوم على أساس المهارات والجدارة (المادة 6) . وتنص المادة (17) على أن "كل حكم ينص، فى اتفاقية أو اتفاق جماعى أو عقد عمل، على أى تمييز فى العمل قائم على أساس السن أو نوع الجنس أو الوضع الاجتماعى أو العائلى أو القرابة أو الاتفاقيات السياسية أو الانتساب أو عدم الانتساب إلى نقابة، يعتبر باطلا ولاغيا". ويعاقب على هذه الأنواع من التمييز بالعقوبات المنصوص عليها فى المادتين (142 و 143) من القانون المذكور.

كما يستدل من التطورات الواردة فى المادة (3) المتعلقة بتساوى الرجل والمرأة فى الحقوق ، فإن مبدأ الحق فى التمتع بشروط عمل عادلة وملائمة، محترم بدقة فى مجال علاقات العمل وفى الواقع، حيث ينص القانون رقم 92- 06 ، المؤرخ فى 27 فبراير 1992 والمتعلق بعلاقات العمل الفردية، فى المادة (25) على منع كل تحديد للحقوق أو للميزات أساسه الجنس ويطبق هذا الحكم على التوظيف، والرواتب والتعويضات الأخرى، والترقية، والتشجيع ، على حد سواء. وفضلا عن ذلك ، ينص نفس هذا القانون، فى المادة (15) ، على أن " المرأة تتمتع بحقوق معينة تتعلق بظروف العمل العامة وبالوقاية من المخاطر المهنية". وتمنع المادة (16) من هذا القانون تشغيل المرأة فى أعمال خطرة أو ضارة بالصحة أو مؤذية.

وتتعلق الإجراءات المحددة المعنية بحماية المرأة، فيما يخص الأمومة أساس، ودورها فى الخلية العائلية، بما يلى على وجه الخصوص: منع العمل الليلى، ومنع التشغيل فى يوم الراحة القانونى، ومنع القيام بأعمال خطرة أو ضارة بالصحة أو مؤذية، وإيقاف علاقة العمل فى فترة إجازة ما قبل الولادة أو ما ما بعدها، والاستفادة من ساعات الرضاعة (ساعتين فى اليوم لمدة الستة أشهر الأولى، وساعة فى اليوم لمدة الستة أشهر التالية)، والاستفادة من الراتب بكامله أثناء إجازة الولادة . ولهذا ، فإن جميع أرباب العمل ملزمون بوضع اتفاق جماعى ونظام داخلى يعرضان على مفتشية الشغل للتأكد من مطابقتها لما ينص عليه القانون. ويجرى التفاوض على الاتفاق الجماعى ممثلو العاملين والهيئة المشغلة.

ولكن ، وحتى اليوم، لم يتعين على الهيئات القضائية الجزائرية أن تعالج منازعات تتعلق بالعمل موضوعها عدم احترام أرباب العمل، وفى القطاع العام أو الخاص ، للأنظمة، كدافع أجر أقل من الحد الأدنى الوطنى المضمون للأجر مثلا، او التمييز فى الأجور أو فى الميزات المستمدة من علاقة العمل.

عـودة