![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
سابعا : العنف ضد المرأة الأردنية تعتبر قضية العنف ضد المرأة قضية عالمية وعربية ومحلية، فقد تمت مناقشتها في عدة مؤتمرات واجتماعات عالمية كالمؤتمر العالمي الأول للمرأة في المكسيك 1975، والمؤتمر العالمي الثاني بكوبنهاجن 1980، واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة 1981 والمؤتمر العالمي الثالث للمرأة في نيروبي 1985، والإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة 1993، والمؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين 1995. وقد عرفت الأمم المتحدة مفهوم العنف ضد المرأة على أنه "أي عمل من أعمال العنف القائم على نوع الجنس يترتب عليه، أو من المحتمل أن يترتب عليه، أذىً بدني أو جنسي أو نفسي أو معاناة للمرأة، بما في ذلك التهديد بالقيام بأعمال من هذا القبيل، أو الإكراه، أو الحرمان التعسفي من الحرية سواءً حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة". ويشمل العنف ضد المرأة جميع أنواع العنف الذي يستخدمه الآباء والإخوة والأزواج وأرباب العمل وغيرهم من الرجال ضد المرأة. أسباب العنف ضد المرأة في الأردن: تتعدد أسباب العنف ضد المرأة، حيث أوضحت الإحصاءات والدراسات الاجتماعية بأن هناك عدة عوامل تقف وراء هذه الظاهرة، منها العوامل الاقتصادية والاجتماعية والقانونية. ويمكن شرحها بإيجاز فيما يلي:- أ- الأسباب الاقتصادية: تعتبر من أهم الأسباب التي تولد العنف الأسري في الأردن، حيث إن الظروف الاقتصادية الصعبة والأعباء المادية تؤدي برب الأسرة إلى تفريغ تلك الضغوط تجاه أهله وأسرته، وأول من يواجه هذا العنف تكون المرأة بغض النظر عن حالتها الزواجية. وتلعب البطالة المزمنة أو شبه المزمنة بشكل أو بآخر في توليد هذه الظاهرة خصوصًا في المجال العام. ب- الأسباب الاجتماعية وتشتمل هذه الأسباب على الطلاق وتعدد الزوجات وكثرة الأطفال والعيش في الأسرة الممتدة والخلافات العائلية والصراع الأسري. والصراع الاجتماعي بين الرجل والمرأة نتيجة لطبيعة هيكل الأسرة الأردنية والعربية عمومًا والتي تعتبر إلى حد كبير أبوية تميز بين أدوار الرجل والمرأة، وتميل لصالح الرجال في كثير من الأحيان. ج- المفاهيم الخاطئة: تلعب المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالأدوار الاجتماعية كمفهوم حق الزوج في ضرب زوجته، وضرورة أن تقوم الزوجة بتقديم الطاعة لزوجها والصبر على الإساءة واحتمالها، بالإضافة إلى المفهوم الشائع بأن الولاية في البيت أو الأسرة هو حق من حقوق الرجل بغض النظر عما إذا كان زوجًا أو أبًا أو أخًا، دورًا في خلق ظاهرة العنف ضد المرأة وتأصيلها. د- الأسباب النفسية: إن الاضطرابات النفسية والإحباطات والضغوط النفسية وضعف الإحساس بالمسئولية تجاه الأسرة، بالإضافة إلى نقص الإشباع العاطفي في الطفولة، ومشاعر القلق واليأس واضطراب الشخصية تؤدي إلى توليد العنف. ويمكن القول أن الأردن حاول معالجة أسباب العنف ضد المرأة عن طريق التشريعات التي تعنى بحقوق المرأة في النصوص الواردة في الدستور الأردني والقوانين المشتقة منه، وكذلك التوجهات التي طرحها الميثاق الوطني الذي تم إقراره في 9 يونيو 1991. وتتسم هذه النصوص بالعمومية والإشارات الضمنية لهذه الحقوق، مما يتطلب تطبيقًا عمليًّا لها، وإجراءات تشريعية وتنفيذية لترجمتها إلى واقع عملي. وجاء دستور المملكة الأردنية الهاشمية لسنة 1952 على رأس هذه التشريعات ليضمن مجموعة المبادئ والحقوق للأردنيين كافة من ذكور وإناث، واعتبارهم سواءً أمام القانون، ولا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين (المادة 6/ 1 من الدستور). أشكال العنف ضد للمرأة: تعتبر ظاهرة العنف ضد المرأة في المجتمع الأردني غير مُسجَّلة بصورة شاملة، حيث إنه ليس من السهل التبليغ عنها. لذا فإن محدودية البيانات والمعلومات في هذا المجال لا يمكن من تحديد هذه الظاهرة حسب الخصائص التفصيلية. وينقسم العنف ضد المرأة إلى قسمين: 1- العنف المباشر: كالإيذاء الجسدي أو الاغتصاب أو القتل أو غير ذلك. 2- العنف غير المباشر: الذي يتمثل بالنسق الاجتماعية والثقافية السائدة من قيم وأعراف وقوانين وتشريعات تميز بين الرجل والمرأة. [أ] العنف الجسدي: يعتبر العنف الجسدي أكثر أنواع العنف شيوعا، وذلك لإمكانية ملاحظته واكتشافه نظرًا لما يتركه من آثار. ويشمل هذا النوع من العنف الضرب باليد، والضرب بأداة حادة، والكدمات بأشكالها المختلفة، والخنق والدفع والعض والدهس وغير ذلك. وأوضحت نتائج دراسة استطلاع للرأي عام 2002 أو حوالي ثلثي الحالات قد تعرضن للعنف بشكل أو بآخر، وكانت النسبة الأكبر من أشكال العنف الجسدي هي الضرب بنسبة 53% (الضرب باليد أو الرجل42%، أو الضرب باستخدام أداة 12%). [ب] العنف الجنسي: يكتنف هذا النوع من العنف الكثير من التعتيم للحيلولة دون وصول الحالات إلى القضاء والشرطة، لأن من شأنه الإساءة إلى سمعة الأنثى وإلى سمعة أسرتها في المجتمع. ويقع العنف الجنسي داخل نطاق الأسرة وخارجها. ويبين الجدول التالي التوزيع النسبي للاعتداءات الجنسية حسب نوع الاعتداء. ويلاحَظ أن أكثر أنواع الاعتداءات الجنسية تكرارًا هو التحرش الجنسي، حيث شكل أكثر من نصف عدد الاعتداءات الجنسية (55%)، واحتلت المعاشرة غير الشرعية المرتبة الثانية بنسبة (25%) ، في حين احتل الهجر المرتبة الأخيرة بنسبة (20%) من المجموع الكلي للاعتداءات الجنسية.
وقد أظهرت نسبة الاعتداءات الجنسية من مجموع الاعتداءات التي تعرضت لها الإناث ارتفاعًا جوهريًّا بين عامي 1998 و2002، حيث ارتفعت هذه النسبة من حوالي 61% عام 1998 إلى 88% عام 2002. في حين انخفضت نسبة الاعتداءات الجسدية خلال نفس الفترة من 19.5% عام 1998 إلى 9.5% عام 2002. ويرجع هذا الانخفاض إلى عدم الإبلاغ عن مثل هذه الجرائم، بالإضافة إلى التشريعات والقوانين المتعلقة بالعقوبات بحق مرتكبي هذه الجرائم من جهة، والدور الذي تقوم به المؤسسات المتخصصة بحماية الأسرة من جهة أخرى. [ج] العنف اللفظي: يؤثر هذا النوع من العنف على الصحة النفسية للمرأة، وخاصةً أن الألفاظ المستخدمة في هذا النوع من أنواع العنف عادةً ما توجه إلى شخصيتها وكرامتها ومفهومها عن ذاتها. ويلاحظ أن السب والشتم هو أكثر أشكال العنف اللفظي شيوعًا، حيث بلغت نسبته حوالي 59%، من المجموع الكلي لحالات العنف اللفظي، تلاه التحقير بما نسبته (27%)، ثم الصراخ حوالي (14%). ويلاحظ أن المرأة الأصغر سنًا هي الأكثر عرضة للعنف اللفظي. ويعود السبب إلى العادات والتقاليد التي تبيح تأنيب وتحذير الفتاة من أي تصرف قد تتصرفه خاصةً في الأعمار الصغيرة. وتتعرض المطلقات إلى العنف بشكل أكبر من باقي النساء الأخريات نتيجة للتصرفات التي تمارسها الأسرة للحد من حريتهن. [د] العنف الاجتماعي: يتمثل العنف الاجتماعي في حرمان الزوجة من ممارسة حقوقها الاجتماعية والشخصية، وانقيادها وراء متطلبات الزوج الفكرية والعاطفية. كما يتمثل أيضًا في محاولة الحد من انخراط الأنثى في المجتمع وممارستها لدورها الاجتماعي، الأمر الذي يؤثر سلبًا على نموها العاطفي ومكانتها الاجتماعية، فقد تتعرض الأنثى إلى تقييد حريتها، ومنعها من ممارسة حقها في العيش بصورة طبيعية واعتيادية، وحرمانها من التفاعل الاجتماعي. والجدول التالي يبين التوزيع النسبي لبعض من أنواع العنف الاجتماعي الذي تتعرض له المرأة في المجتمع الأردني، وذلك خلال عام 2002:
وتمارس الأسرة أو أحد أفرادها بعض أشكال العنف الاجتماعي على الأنثى، كمنعها من مغادرة المنزل، أو فرض زوج عليها دون رغبتها، أو حرمانها من إبداء الرأي في الأمور التي تهمها وتحدد مصيرها. وقد شكلت هذه الأنواع الثلاثة من العنف نسبة كبيرة من العنف الاجتماعي. ومن صور العنف الاجتماعي أيضًا ما يُعرَف بالطلاق التعسفي، وهو يعني طلاق الرجل لزوجته بدون علمها، كما أن هذا الطلاق لا يستند إلى مبررات مقبولة اجتماعيًّا، أو إلى الأسباب التي يجيز فيها الشرع اللجوء إلى الطلاق. وتتعدد أسباب الطلاق التي يكون منها الإجبار على الزواج، الخلافات بين الزوجين، السكن مع الأقارب، عدم الإنجاب... إلخ. [هـ] العنف الصحي: يُقصَد به حرمان المرأة من الظروف الصحية المناسبة، وعدم مراعاة الصحة الإنجابية لها كتنظيم أوقات الحمل وتحديد عدد المواليد، كما يشمل أيضًا الصعوبة التي تواجهها الأنثى في الحصول على الرعاية الصحية. [و] العنف الاقتصادي: يتخذ العنف الاقتصادي أشكالاً متعددة كحجز الموارد والحرمان من الإرث واستغلال الموارد الاقتصادية للمرأة وخاصةً المرأة العاملة. ويبين الجدول التالي التوزيع النسبي للعنف الاقتصادي حسب نوع العنف:
وشهد الأردن بروز العديد من المؤسسات والمنظمات التى تعمل على حماية ورعاية الأسرة بشكل عام والمرأة أو الطفل بشكل خاص، واهتمت هذه المؤسسات بدراسة أوضاع المرأة والقضاء على كافة أشكال العنف والتمييز ضدها. وتشمل هذه المؤسسات المنظمات الحكومية كإدارة حماية الأسرة ووزارة التنمية الاجتماعية، كما تشمل المنظمات غير الحكومية كاتحاد المرأة الأردنية ومؤسسة نهر الأردن والمجلس الوطنى لشؤون الأسرة والمعهد الدولى لتضامن النساء/ الأردن ومركز التوعية والإرشاد الأسرى. كما تشمل أيضا المنظمات الدولية كبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى وصندوق الأمم المتحدة الإنمائى للمرأة. وبالإضافة إلى هذه المؤسسات هناك العديد من الوزارات والمؤسسات التى تعمل فى هذا المجال كوزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة واللجنة الوطنية لشؤون المرأة ومعه الملكة زين الشرف والمركز الوطنى لحقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية وجمعية حماية الأسرة والطفولة.
الأردن واتفاقية التمييز: وسعى العالم اجمع للدفاع عن القضايا الإنسانية ضمن منظومة الدفاع عن حقوق الإنسان، ومن هذا المنطلق فلقد تم إقرار "الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة ". وبالنظر إلى القوانين الأردنية نجدها حريصة على المساواة بين الرجل والمرأة بشكل عام حيث إذا أمعن النظر فى الدستور الأردني، وهو أعلى القوانين، فنجده قد إقر في نص في المادة السادسة " الأردنيون أمام القانون سواء ، لا تمييز بينهم في الحقوق والوجبات " وإن عبارة الأردنيون الواردة في القوانين الأردنية تشمل الرجل والمرأة . ووقعت حكومة المملكة الأردنية الهاشمية على الاتفاقية في 3 ديسمبر1980، و صادقت عليها فى يوليو عام 1992. إلا أن الحكومة الأردنية تحفظت على بعض المواد وهى ما يلى: أولا: الفقرة الثانية من المادة التاسعة من الاتفاقية، والتي تنص على أنه " تمنح الدول الأطراف المرأة حقاً مساوياً لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما " ، وذلك لتعارض هذه المادة مع نص المادة الثالثة البند الثالث من قانون الجنسية الأردني رقم (6) لسنة 1954 والذي ينص على أنه " يعتبر أردني الجنسية من ولد لأب متمتع بجنسية الأردنية " ، وبذلك حصر قانون الجنسية الأردني بخصوص جنسية الأبناء بأن يكون الأب أردني فقط واستثنى من ذلك الأم ، وبررت الحكومة الأردنية ذلك بأن هناك عدة اعتبارات سياسية تحتم على الحكومة اتخاذ هذا الموقف . كما أن الأردن وقع على اتفاقية خاصة بالجامعة العربية والتي تنص على "عدم جواز ازدواجية الجنسية فيما بين مواطني الدول العربية". وعليه فإذا كانت سيدة أردنية متزوجة من رجل عربي فإن الأصل أن الأبناء يحملون جنسية أبيهم العربية وبالتالي لا يحق لهم الحصول على الجنسية الأردنية وهذا ما يعرف بازدواجية الجنسية . ثانيا: جاء التحفظ الثانى للحكومة الأردنية على المادة (15) من الاتفاقية والمتعلقة بالمساواة في الأهلية القانونية والمدنية. وبالتحديد الفقرة الرابعة والتي تنص "على أنه تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالقانون المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيارهم محل سكناهم وإقامتهم". وكان مبرر الاحتجاج هو أن هذا البند مخالف لتعاليم الإسلام وهو دين الدولة، والذي يحرم على المرأة السفر وحدها. وكذلك لا يمكن للمرأة اختيار مكان سكناها إقامتها على اعتبار أنها تابعة لزوجها . بيد أن بض علماء الفقه في الأردن لا يعتبرون أن منح حق التنقل واختيار مكان السكن مخالف لتعاليم الشريعة الإسلامية، وبالرجوع إلى قانون أحوال الشخصية الأردني نجد أنه أعطى الحق للزوجة بأن تشترط على زوجها شرطا نافعا ومن ذلك أن يسكنها في المكان الذي تختاره (المادة 19 من قانون الأحوال الشخصية ). ألا أن المادة 37 من قانون الأحوال الشخصية تنص "على الزوجة بعد قبض مهرها المعجل الطاعة والإقامة في مسكن زوجها الشرعي والانتقال معه إلى أية جهة أرادها الزوج ولو خارج المملكة بشرط أن يكون مأمونا عليها وأن لا يكون في وثيقة العقد شرط يقتضي غير ذلك وإذا امتنعت عن الطاعة يسقط حقها في النفقة". ثالثا: المادة (16) من الاتفاقية وبالتحديد الفقرة (ج)، وهي التي تتعلق بالزواج والعلاقات الأسرية وتنص على "أن يكون للزوجين نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج أو فسخه". والمبرر في ذلك تعارض هذا النص مع تعاليم الدين - الرجال قوامون على النساء - الأمر الذي لا يجوز معه منح الزوجة نفس الحقوق في مثل هذه الأمور. أما الفقرة (د) من نفس المادة والتى تنص على "نفس الحقوق والمسؤوليات كوالدة بغض النظر عن حالتها الزوجية في الأمور المتعلقة بأطفالها ففي جميع الأحوال تكون مصالح الأطفال هي الراجحة". وبررت الحكومة الأردنية هذا التحفظ بأن الوصاية قد أعطيت للرجل حيث أن الرجل يستطيع مواجهة المجتمع أكثرمن المرأة. ولكن ذلك لا يلغي حق المرأة في الوصاية على أولادها، علما بأن قانون الأحوال الشخصية الأردني أعطى حق الحضانة للأم حتى سن البلوغ فهي صاحبة الحق بحضانة أطفالها إلى سن بلوغهم ( المادة 154من قانون الأحوال الشخصية) . ولقد تم التحفظ أيضا على الفقرة (ز) من نفس المادة والتي تنص " نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة والمهنة والوظيفة". ونستطيع القول أن التحفظ غريب من جانب الحكومة الأدرنية حيث سمح الإسلام للمرأة بمزاولة أية مهنة شريفة على أن يكون ذلك بموافقة زوجها، وعلى ألا يتعارض ذلك مع واجباتها والتزاماتها كربة بيت وأم. كما تم تعديل قانون الأحوال الشخصية الأردنى بتاريخ 21 ديسمبر 2001 بخصوص عمل الزوجة فقد نصت المادة (68) من القانون المذكور. تستحق الزوجة التي تعمل خارج البيت نفقة بشرطين : 1- أن يكون العمل مشروعا . 2 - موافقة الزوج على العمل صراحة أو دلالة ولا يجوز له الرجوع عن موافقته إلا لسبب مشروع ودون ان يلحق بها ضررا. وقد قامت الحكومة الأردنية بإجراء العديد من التعديلات التي جرت على القوانين الأردنية بما يتفق ونصوص هذه الاتفاقية، ومن بين هذه القوانين ما يلى: قانون العقوبات : حيث كان من أهم الانتقادات التي تتم على قانون العقوبات هو المادة (340) والتى تنص على " العذر في القتل ". و يستفيد من العذر أو كما يطلق عليه العذر المخفف من فوجئ بزوجته أو إحدى أصوله أو فروعه أو أخواته حال تلبسها بجريمة الزنا أو فراش غير مشروع فقتلها في الحال أو قتل من يزني بها أو قتلهما معا أو اعتدى عليها اعتداء أفضى إلى موت أو جرح أو إيذاء أو عاهة دائمة. ويمكن القول أن القانون ذاته حفظ للمرأة ما حفظه للرجل حيث تستفيد من العذر ذاته الزوجة التى فوجئت بزوجها حال تلبسه بجريمة الزنا أو في فراش غير مشروع في سكن الزوجية فقتلتـه في الحال أو قتلت مـن يزني بها أو قتلهما معاً أو اعتدت عليه أو عليها اعتـداء أفضى إلى مـوت أو جرح أو إيذاء أو عاهة دائمة . كما لا يجوز استعمال حق الدفاع الشرعي بحق من يستفيد من هذا العـذر ولا تطبق عليه أحكام الظروف المشددة . وقد تم تعديل المادة (27) من قانون العقوبات أيضا بإضافـة فقرة (3) إليها والتى تنص على " إذا كان المحكوم عليهما بعقوبة الحبـس مدة لا تزيد عن السنـة زوجين وفي رعايتهما من هو دون الثامنة عشر من العمر تنفـذ العقوبـة بحقهما على التوالي على أن بكون لهما محل إقامة ثابت ". كما تم إلغاء نص المادة ( 282) من القانون الأصلي واستعاض عنها بالنص التالي : أ – يعاقب الزاني والزانية برضاهما بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات . ب – ولا تنقص العقوبة عن الحبس لمدة سنتين بالنسبة للزاني المتزوج أو الزانية المتزوجة . ج – وتكون عقوبة الزاني والزانية بالحبس لمدة ثلاث سنوات إذا تم فعل الزنى في بيت الزوجية . كما ألغيت أيضا المادة (284) من القانون ووضع بدلا منها النص التالى: " لا يجوز ملاحقة الزاني أو الزانية إلا بشكوى الزوج أو الزوجة ما دامت الزوجية قائمة بينهما وكذلك بشكوى ولي الزانية وفي حال الشكـوى ضد أحدهما أو كليهما يلاحق الاثنان معاً بالإضافة إلى الشريـك والمحرض والمتدخل في فعل الزنا أن وجدوا وتسقط الشكوى والعقوبة بالإسقاط" . 2- قانون الأحوال الشخصية : من بين التعديلات التي تمت على هذا القانون والتي تتفق مع اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة ، هو رفع سن الزواج حيث تم إلغاء نص المادة (5) من قانون الأحوال الشخصية، والتي كان مضمون نصها " أن سن الزواج للفتاة خمسة عشرة سنه وللشاب ستة عشر سنه"، أما التعديل الجديد اشترط أهلية الزواج وأن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين وأن يكون كل منهما قد اتم الثامنة عشر سنة. وطالت التعديلات التى جرت على قانون الأحوال الشخصية الأردنى المادة المتعلقة "بالخلع" حيث أن القانون السابق كان يشترط موافقة الزوج على الخلع وإذا رفض الزوج المخالعة تبقى الزوجة معلقه وتبحث عن أسباب أخرى للخلاص من الحياة الزوجية. أما التعديل الجديد فقد أعطى الزوجة الحق إنهاء الحياة بطلب منها إذا كانت متضررة من العيش مع زوجها بعد إعادة ما استلمته من مهر. كما تم إلغاء نص المادة (163) من القانون الأصلي وتم الاستعاضة عنه بالنص التالي: " يتساوى حق ألام وحق الولي في مشاهدة الصغير عندما يكون في يد غيره ممن له حق حضانته". قانون الأحوال المدنية :- لقد صدر قانون رقم 9 لسنة 2001 والمتعلق بالأحوال المدنية في غياب مجلس النواب ، وهو قانون مؤقت أصدرته الحكومة جاء هذا القانون بمواد جديدة أعطت للمرأة حقوقا مساويه للرجل وألغت مواد كان فيها تمييز بين الرجل والمرأة. وقد قدمت العديد من منظمات المرأة والمجتمع المدنى الأردنى اعتراضها على هذا القانون منها ( اللجنة القانونية التابعة للجنة الوطنية لشؤون المرأة) قد بينت مواطن التمييز في هذا القانون وطالبت بتعديلها وبالفعل فقد تم الأخذ بهذه المقترحات حيث تم تعديل المادة (17) من القانون بعد أن كانت تحصر التبليغ عن الولادة في والد الطفل ثم من حضر من الأقارب الذكور ثم الإناث أو من يقطن مع الوالدة من البالغين ذكور ثم إناث . والملاحظ المدقق يجد أن هذا النص ركز في الترتيب على الأب ثم أعطى الحق للمرأة بعد ذلك. إلا أن هذه المادة عدلت بموجب القانون المؤقت الذي تم العمل به اعتبارا من 18مارس 2001 واصبح التبليغ عن الأولاد وفق ما جاء في المادة (14/1) هم الوالد أو الوالدة ثم أي من الأقارب البالغين حتى الدرجة الرابعة. والمادة (30) من القانون القديم كانت تحصر الأشخاص المكلفون بالتبليغ عن الوفاة هم من حضر الوفاة من الأقارب الذكور ثم الإناث أو القاطنين ذكور ثم إناث . وحيث ان هذا النص ورد فيه تمييز بين الذكور والإناث لا مبرر له فلقد تم تعديله وفق ما نصت عليه المادة (27/1) من القانون المعدل والتي بينت أن الأشخاص المكلفون بالتبليغ عن الوفاة من حضر الوفاة من أقارب المتوفى البالغين بغض النظر عن جنسه . أما المادة (59/ب) من القانون القديم كانت تنص على " تعني عبارة رب الأسرة لغايات هذا القانون الأب وفي حالة وفاته يكون رب الأسرة أقدم الزوجات أو أكبر الأولاد سنا . وفي حالة فقد رب الأسرة أو غيبته يكون أكبر أولده أو اقدم زوجاته ربا للأسرة. وقد تم تعديل هذه المادة وفق التالي المادة (57/أ) لغايات هذا القانون تعني عبارة رب الأسرة، أولا، الأب وفي حالة وفاته أو فقده الجنسية الأردنية أو تخليه عنها يكون رب الأسرة الزوجة وإذا كان له اكثر من زوجة يصرف لكل زوجة مع أولادها دفتر عائلة بقيد مدني منفصل .ثانيا، الزوجة في حالة فقد رب الأسرة أو غيبته المنقطعة عن المملكة وذلك لغايات السجل المدني . كما تم أضافت مادة رقم ( 58 ) في القانون الجديد أعطت حقا للمرأة الأردنية المطلقة أو الأرملة أو المتزوجة من أجنبي حق الحصول على دفتر عائلة مستقل بموجب قيد مدني منفصل إذا رغبت بذلك . 3- قانون جوازات السفر:- من الانتقادات التي وجهت لهذا القانون هو ضرورة موافقة الزوج على استخراج جواز سفر لزوجته. بيد أن التغير الذي حصل حول هذا الموضوع فهو عبارة عن تعليمات صدرت عن دائرة الأحوال المدنية مضمونها في حالة حصول الزوجة على جواز سفر مستقل لأول مرة بأذن زوجها فيحق لها ان تجدده بعد انتهاء مدته دون أذن الزوج. أما بالنسبة للأود فلا يحق للزوجة إدخالهم في جواز سفرها دون موافقة الزوج على ذلك . 4- قانون التقاعد المدني :- اتضح التمييز فى هذا القانون فى المادة (31) حيث ينص على من لهم الحق في راتب التقاعد المستحق للرجل ولا تطبق هذه المادة على المرأة فإذا ما توفيت المرأة المتقاعدة ينتقل إلى مستحقيه وفقا لأحكام القانون شريطة ثبوت احتياجهم وأن الموظفة المتقاعدة كانت مسؤولة مباشرة عن إعالتهم . ويتضح من هذه النصوص القانونية الإجحاف بحق المرأة وكذلك أحقية ورثتها من الاستفادة من تقاعدها . وكذلك لا يحق للمرأة ان تجمع بين راتبها التقاعدي وما يستحق لها من راتب تقاعد زوجها وفق ما نصت عليه المادة (38) من القانون المذكور فلها الحق بأن تختار الأكبر منهما. ولقد تناسى المشرع ان راتبها التقاعدي هو نتيجة خدمتها وعملها وكان يقتطع من راتبها عائدات تقاعدية مثلها مثل الرجل وان راتب التقاعد هو حق لها مثلها مثل الرجل وان هذا التمييز لا مبرر له إطلاقا . 5- قانون الانتخاب لمجلس النواب :- لقد صدر القانون المؤقت لمجلس النواب كقانون مؤقت تحت الرقم 34 لسنة 2001 ومن أهم التغيرات التي تمت به تخفيض سن الانتخاب أى ثمانية عشرة سنة ميلادية وهوسن الرشد بعد أن كان القانون السابق يشترط فيمن له حق الانتخاب إكمال تسعة عشرة سنة ميلادية إلا أن القانون المذكور لم يتعرض لكوتا المرأة ، وبعد إقرار وثيقة الأردن كلف الملك عبد الله لجنة خاصة لدراسة وإقرار الكوتا من أجل مشاركة المرأة في الحياة السياسية . ولقد أوصت اللجنة بتخصيص ثمانية مقاعد للمرأة في مجلس النواب دون المساس بالمقاعد الأصلية وبعد عرض الدراسة على مجلس الوزراء تم إقرار ستة مقاعد للمرأة، وهذا الرقم لا يحقق مطالب المرأة ولا يتفق على الأقل مع توجهات مؤتمر بكين من حيث نسبة مشاركة المرأة في مثل هذا الموضوع . |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||