ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن

   أولا: النظام السياسي والقانوني في الأردن

يعود تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية أو دولة الأردن إلى أربعينات القرن الماضي، وذلك حين التأم المجلس التشريعي الأردني الخامس في 25 أيار 1946م وتُليت فيه مذكرة رئيس الوزراء المؤرخة في 15 أيار 1946م التي تؤيد القرار الخاص بإعلان البلاد باسم المملكة الأردنية الهاشمية؛ استنادًا لحق تقرير المصير ووعود الأمم المتحدة، ونظرًا للتضحيات التي قدمها الأردن التزامًا بالمعاهدات والمواثيق، وتاليًا نص القرار التاريخي الذي يعلن الأردن باسم المملكة الأردنية الهاشمية:

"تحقيقًا للأماني القومية، وعملاً بالرغبة العامة التي أعربت عنها المجالس البلدية الأردنية في قراراتها المبلغة إلى المجلس التشريعي، واستنادًا إلى حقوق البلاد الشرعية والطبيعية وجهادها المديد، وما حصلت عليه من وعود وعهود دولية رسمية، وبناءً على ما اقترحه مجلس الوزراء في مذكرته رقم (521) بتاريخ 3 جمادى الآخرة 1365هـ الموافق 15/ 5/ 1946م، فقد بحث المجلس التشريعي النائب عن الشعب الأردني أمر استقلال البلاد الأردنية استقلالاً تامًّا على أساس النظام الملكي النيابي، مع البيعة بالملك لسيد البلاد ومؤسس كيانها (عبد الله بن الحسين العظيم). كما بحث أمر تعديل القانون الأساسي الأردني على هذا الأساس بمقتضى اختصاصه الدستوري ولدى المداولة والمذاكرة تقرر بالإجماع الأمور التالية:

أولا: إعلان البلاد الأردنية دولة مستقلة استقلالاً تامًّا، وذات حكومة ملكية وراثية نيابية.

ثانيًا: البيعة بالمُلك لسيد البلاد ومؤسس كيانها وريث النهضة العربية (عبد الله بن الحسين المعظم) بوصفه ملكًا دستوريًّا على رأس الدولة الأردنية بلقب حضرة صاحب الجلالة (ملك المملكة الأردنية الهاشمية).

ثالثًا: إقرار تعديل القانون الأساسي الأردني طبقًا لما هو مُثبَت في لائحة قانون تعديل القانون الأساسي الملحق بهذا القرار.

رابعًا: رفع هذا القرار إلى سيد البلاد عملاً بأحكام القانون الأساسي؛ ليُوشَّح بالإرادة السنية حتى إذا اقترن بالتصديق السامي عُدَّ نافذًا حال إعلانه على الشعب، وتولت الحكومة إجراءات تنفيذه، مع تبليغ ذلك إلى جميع الدول بالطرق السياسية المرعية".

نظام الحكم:

نظام الحكم في المملكة الأردنية الهاشمية ملكي دستوري، ويراعى في تشكيل الحكومة تمثيلها لمختلف الاتجاهات. يتربع جلالة الملك عبد الله الثاني على عرش المملكة، كما يتولى منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

يمارس الملك سلطاته التنفيذية من خلال رئيس الوزراء ومجلس الوزراء. ويعتبر مجلس الوزراء مسؤولاً أمام مجلس النواب المنتخب، والذي يشكل إلى جانب مجلس الأعيان الذراع التشريعي للحكومة، وهذا الذراع يعمل باستقلالية تامة. ومنذ عام 1989، عكفت مختلف ألوان الطيف السياسي في الأردن على ترسيخ دعائم الديمقراطية وبناء إجماع وطني. هذه الإصلاحات التي وجه دفتها الراحل الملك الحسين وضعت الأردن على طريق الديمقراطية الدائمة التي لا رجعة عنها. ونتيجة لذلك، تم تعزيز وترسيخ مشاركة الناس في الحياة المدنية والمساهمة في زيادة الاستقرار وبناء المؤسسية، وهي إجراءات من شأنها أن ترسي دعائم الازدهار مستقبلاً.

ثانيا: الخصائص الديمغرافية للمرأة في الأردن

تشكل العوامل الديمغرافية، حين ربطها بالتنمية، ركيزة أساسية لنجاح العمليات التنموية. وتشمل دراسة العوامل الديمغرافية في أي مجتمع التعرف على التغيرات التي طرأت على حجم السكان وتركيبهم، وكذلك العوامل المؤثرة في إحداث تلك التغيرات. كما تتضمن دراسة تلك العوامل التعرف على المكونات أو العناصر الرئيسية الثلاثة التي تحرك الديناميات الديمغرافية وهي الخصوبة والوفاة والهجرة.

وعلى الصعيد الأردني، فإن الصورة الديمغرافية تنطوي على تحديات جدية، حيث إن ما يقرب من 70% من السكان لم تجاوزوا التاسعة والعشرين من العمر. ومع أن معدل الخصوبة الإجمالية قد تناقص بصورة لافتة في السنوات الأخيرة.

وسوف نتناول في هذا الجزء الأوضاع الديمغرافية للمرأة في الأردن واتجاهاتها وتطورها بصورة عامة من خلال التعرف على حجم السكان ونموهم وتركيبهم العمري والنوعي وتوزعهم الجغرافي وخصائصهم الاجتماعية والزواجية ومستويات الإنجاب والوفاة والهجرة... إلخ.

أولاً: حجم السكان:

تشير البيانات المتوافرة عن التعدادات السكانية إلى تضاعف حجم السكان خلال الفترة من 1952- 2002. وكما هو مُبيَّن بالجدول التالي، فإن عدد السكان في الأردن قد زادوا عن 5.3 مليون نسمة، مما يمثل زيادة تعادل خمسة أضعاف ما كان عليه حجم السكان المُسجَّلين عام 1961 وهو 901 ألف نسمة. وكانت نسبة الزيادة في الذكور أعلى منها في الإناث.

وقد لعبت الهجرة دورًا كبيرًا في هذا النمو المتسارع لعدد السكان، وبخاصة تيارات الهجرة القسرية من فلسطين المحتلة عام 1948، ومن الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 وما بعدها، وتيارات الهجرة الوافدة من العمال العرب والأجانب، وعودة عشرات الآلاف من الأردنيين في الخارج إثر أزمة الخليج الثانية عام 1990. هذا بالإضافة إلى آثار المعدلات المرتفعة للنمو السكاني حتى نهاية السبعينات من القرن الماضي على الأخص (فقد بلغ معدل النمو السكاني 4.8% بين عامي 1952 و1979)، وبقي معدل النمو السكاني ثابتًا منذ عام 2000 وهو 2.8%.

ويعود انخفاض معدل النمو السكاني في الأردن أساسًا إلى التراجع الكبير في معدل الخصوبة الإجمالية الذي تناقص من 5.6 عام 1990 إلى 4.4 عام 1997 ثم إلى 3.7 عام 2002. ويمكن أن يعزى انخفاض الخصوبة هذا بشكل أساسي إلى آثار الجهود المبذولة في تنظيم الأسرة، والمبادرات التي قامت بها الحكومة الأردنية في مجال الصحة الإنجابية، بالإضافة إلى عوامل اقتصادية واجتماعية أخرى.

 

السنوات

المجموع

الجنس

ذكور

إناث

1952

586.2

301.7

284.5

1961

900.8

469.4

431.4

1979

2133.0

1115.8

1017.2

1994

4139.4

2160.7

1978.7

2002

5329.0

2787.0

2541.9

 
 

ثانيًا:معدلات النمو السكاني:

يعتبر معدل النمو السكاني في الأردن مرتفعًا بكل المقاييس، وبخاصةً خلال النصف الثاني من القرن الماضي. ويعزى هذا الارتفاع الكبير وغير المسبوق إلى اتساع الفجوة بين المواليد والوفيات من جهة، وإلى تعرض الأردن إلى تيارات متعاكسة من الهجرة القسرية من جهة أخرى.

ويلاحظ من الجدول التالي أن معدل نمو السكان قد بلغ حوالي 5% خلال الفترة من 1952- 1979، ثم أخذ اتجاهًا تنازليًّا بطيئًا بين عامي 1979 و1994.ثم انخفض بصورة متسارعة وملموسة إلى 3.2% خلال الفترة من 1994- 2002.

الفترة

المجموع

معدل النمو %

ذكور

إناث

1952 1961

4.8

4.9

4.6

1961- 1979

4.8

4.8

4.8

1979- 1994

4.4

4.4

4.4

1994- 2002

3.2

3.2

3.1

ثالثًا: التوزيع الجغرافي للسكان:

فيما يتصل بالتوزيع الجغرافي للسكان، نجد، كما يوضح الجدول التالي، أن نسبة الإناث غير الأردنيات في الأردن المقيمات في الحضر كانت تشكل 35% من مجموع السكان غير الأردنيين المقيمين في الحضر سواءً في عام 1979 أو عام 1994، في حين انخفضت نسبتهن في الريف من 32% عام 1979 إلى 20% اعم 1994، وذلك من مجموع السكان غير الأردنيين المقيمين في الريف للعمل في الأنشطة الزراعية.

السنة

حضـــر

ريـــف

مجموع

ذكور

إناث

مجموع

ذكور

إناث

1979

58.4

38.3

20.0

30.6

20.9

9.7

1994

269.3

172.4

96.9

45.7

36.7

9.0

رابعًا: التركيب العمري والنوعي:

شهد التركيب العمري للسكان في الأردن تغيرات جوهرية خلال العقود الثلاثة الماضية. فقد أظهرت نتائج التعداد العام للمساكن والسكان عام 1979 أن نسبة السكان دون الخامسة عشرة من العمر تمثل حوالي نصف السكان (49.3%). ونتيجة للتغيرات الملموسة التي شهدتها مستويات الإنجاب والوفاة بشكل رئيسي، وبخاصة خلال الفترة الفاصلة بين تعدادي 1979 و1994، فقد انخفضت نسبة السكان دون الخامسة عشرة من العمر إلى (42%) عام 1994، وواصلت هذه النسبة انخفاضها ولكن بصورة أقل حدة في الفترة اللاحقة لتصل إلى (38%) عام 2002. وهذا يبينه الجدول التالي:

 

فئة العمر

1979

1994

2002

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

0- 4

18.4

19.0

14.6

15.2

12.1

12.1

5- 9

16.7

17.1

13.4

14.0

13.3

13.3

10- 14

14.3

14.5

12.6

13.0

12.4

12.4

15- 19

11.3

11.1

11.6

11.7

12.5

12.1

20- 24

8.2

7.5

11.3

10.6

11.5

9.9

25- 29

5.9

5.5

9.7

8.6

8.3

8.1

30- 34

4.9

5.2

6.7

6.4

6.6

7.4

35- 39

4.7

4.6

4.6

4.6

5.3

5.7

40- 44

4.1

4.1

3.4

3.4

3.7

4.3

45- 49

3.2

3.2

2.9

3.2

3.1

3.7

50- 54

2.5

2.4

2.8

2.7

2.6

3.1

55- 59

1.7

1.7

2.2

2.2

2.6

2.7

60- 64

1.3

1.3

1.6

1.7

2.4

2.0

+65

2.7

2.7

2.4

2.6

3.6

3.4

غير مبين

-

-

0.1

0.1

0

0

المجموع

100.0

100.0

100.0

100.0

100.0

100.0

1115.8

1017.2

2160.7

1978.7

2787.1

2541.9

 

وينسحب الانخفاض في نسبة السكان صغار السن (فئة العمر 0- 14) على الذكور والإناث منها بين الذكور (25% و23% على التوالي)، مما يشير بوضوح إلى تحسن فرص البقاء على الحياة بين الذكور. وقد أدى هذا الانخفاض إلى ارتفاع نسبة السكان في سن العمل (15- 64 سنة) بمقدار 11 نقطة مئوية (من 48% عام 1979 إلى 59% عام 2002)، وكذلك نسبة كبار السن من 2.7% إلى 3.5% بين العامين المذكورين.

ونتيجة لهذا التغير في التركيب العمري، فقد انخفضت نسبة الإعالة الديمغرافية (وهي نسبة الأشخاص دون الخامسة عشرة من العمر والأشخاص 65 سنة فأكثر إلى نسبة الأشخاص في سن العمل من 15- 64 سنة) كم 84 شخصًا عام 1979 إلى 70 شخصًا عام 2002، أي أن كل 100 شخص في سن العمل يعيلون 70 شخصًا آخرين بالإضافة إلى أنفسهم.

خامسا: نسبة الجنس:

يُقصَد بنسبة الجنس عدد الإناث لكل 100 ذكر، أو العكس عدد الذكور لكل 100 أنثى. وقد تم حساب هذه النسب، كما هو موضح بالجدول التالي، على أساس المفهوم الأول. ويلاحظ أن عدد الإناث يقل عن عدد الذكور في جميع الفئات العمرية خلال سنوات المقارنة، باستثناء بعض الفئات العمرية عام 2002، حيث يفوق عدد الإناث عدد الذكور. ويعود السبب في الحالة الأولى إلى التغيرات الملموسة في نمط الوفاة بين الذكور نتيجة للتحسن في الظروف المعيشية، والانخفاض الحاد في مستويات الوفاة بينهم ما أدى إلى تقلص الفجوة بين الجنسين.

 

فئة العمر

1979

1994

2002

0- 4

94.2

95.0

91.2

5- 9

93.5

95.5

91.2

10- 14

92.0

95.1

91.2

15- 19

89.3

92.5

88.1

20- 24

82.8

86.1

7837

25- 29

85.5

81.0

88.9

30- 34

97.1

87.1

102.8

35- 39

89.0

91.6

98.4

40- 44

92.1

93.0

106.7

45- 49

90.4

101.7

100.5

50- 54

86.0

86.9

109.6

55- 59

93.2

89.7

94.9

60- 64

94.1

92.9

75.3

+65

91.5

99.3

85.9

غير مبين

-

71.1

-

المجموع

91.2

91.6

91.2

 

أما فيما يتعلق بزيادة الذكور في الأعمار 15 سنة فأكثر فيعود السبب إلى عامل الهجرة الوافدة إلى الأردن منذ منتصف عقد السبعينات وعودة عشرات الآلاف من الأردنيين في الخارج، وكان أغلبهم من الذكور في أعقاب أزمة الخليج عام 1990 وما بعدها. أما في الحالة الثانية، فقد يعزى السبب في ذلك إلى عودة بعض الأردنيين إلى دول الخليج التي كانوا يعملون بها، بالإضافة إلى سفر العديد من الأردنيين الآخرين للعمل في تلك الدول أو غيرها.

سادسا: نسبة الفتوة ودليل التعمر:

بدأت هذه النسبة تنخفض تدريجيًّا وبثبات خلال عقد التسعينات وتسارعت بصورة ملحوظة في بداية الألفية الجديدة، حيث انخفضت نسبة السكان صغار السن (0- 14 سنة) عام 2002 إلى 38% من مجموع كلٍّ من الذكور والإناث. وقد كانت نسبة الانخفاض بين الإناث أعلى قليلاً منها بين الذكور (25% و23% على التوالي). وقد نجم هذا الانخفاض خلال الفترة المذكورة عن الهبوط الملموس في مستويات الإنجاب بصورة أساسية.

أما دليل التعمر فيُقصَد به نسبة كبار السن (65 سنة فأكثر) إلى صغار السن (أقل من سن 15 سنة) في المجتمع. ويلاحظ أن قيمة هذا الدليل لم تكن تتجاوز 5.5% عام 1979 للذكور والإناث على حد سواء، إلا أنها أخذت ترتفع ببطء حتى نهاية عقد التسعينيات، ثم ارتفعت بحدة مع بداية الألفية الجديدة بنسبة 73% للذكور و76% للإناث بين عامي 1979 و2002، مما يشير إلى أن المجتمع الأردني بدأ يتجه ببطء شديد نحو التعمر. ويرجع البعض السبب في هذا الارتفاع إلى الانخفاض الجوهري في مستويات الإنجاب والوفاة خلال الفترات المذكورة.

من ناحية أخرى فإن هناك أحد العوامل التي ساعدت بشكل كبير على اتجاه المجتمع الأردني نحو التعمر وهو ازدياد العمر المتوقع عند الولادة لكل من الذكور والإناث، وذلك نتيجة التحسن الملحوظ الذي طرأ على مستوى الرعاية الصحية. فطبقًا للمعلومات الإحصائية العالمية، فقد أظهرت البيانات على الصعيد الوطني في الأردن أن العمر المتوقع عند الولادة للإناث (72.4 سنة) ويزيد عن نظيره لدى الذكور (70.6 سنة)، غير أن الفجوة بين الجنسين آخذة في التقلص.

سابعا: وسيط عمر السكان:

وهو العمر الذي يقع عنده نصف السكان في المجتمع في سنة معينة، ونصفهم الباقي يقع بعد هذا العمر. ويتضح من الجدول التالي أن وسيط العمر للإناث خلال عام 1961 كان أعلى منه في الذكور، حيث بلغ 17.8 سنة للأنثى مقابل 16.2 سنة للذكر. ويعزو البعض السبب في ذلك إلى ارتفاع معدلات الوفاة بين الإناث دون الخامسة عشرة من العمر مقارنةً بمعدلات الوفاة بين الذكور في نفس الفترة العمرية. وقد أدى انخفاض هذه المعدلات لاحقًا -بالإضافة إلى الارتفاع الطفيف في مستويات الإنجاب خلال عقد الستينات- إلى انخفاض قيم العمر الوسيط في عام 1979 لكل من الذكور والإناث. وقد كانت نسبة الارتفاع في قيمة وسيط العمر هذا أعلى في الإناث منها في الذكور (32% في الإناث مقابل 27% في الذكور) بين عامي 1979 و2002.

السنة

وسيط العمر (سنة)

ذكور

إناث

1961

16.2

17.8

1979

15.3

14.8

1994

19.0

18.3

2002

19.4

19.6

ثامنا: متوسط حجم الأسرة حسب جنس رب الأسرة:

حين يتم أخذ جنس رب الأسرة في الاعتبار، يُلاحَظ أن متوسط حجم الأسرة الخاصة التي ترأسها الأنثى أقل من تلك التي يرأسها الذكر بحوالي فردين تقريبًا سواءً في عام 1979 أو في عام 1994. وعلى أية حال لا يزال هذا المتوسط مرتفعًا بالنسبة للمرأة (حوالي 5 أفراد) سواءً في الحضر أو في الريف. ويشير هذا المتوسط المرتفع إلى الأدوار الجديدة للنساء إضافة إلى أدوارهن التقليدية، كما يعكس أيضًا تعدد وتنوع الأدوار الاجتماعية والاقتصادية والأسرية والنفسية التي تتحملها المرأة في إدارة شئون الأسرة، واتخاذ القرارات ذات العلاقة في ظل عدم وجود الزوج، أو بسبب تفكك رابطة الزواج سواءً بالطلاق أو الترمل.

تاسعا: الحالة الزواجية:

تشير الأرقام في الجدول الموضح أدناه إلى ارتفاع كبير وملموس في نسبة العازبين الذكور والإناث ممن هم في سن خمسة عشر عامًا فأكثر وذلك بين عامي 1979 و2002. وتباينت نسبة الارتفاع بين الجنسين، حيث كانت أعلى بين الإناث (49%) منها بين الذكور (26%).

ونتيجة ارتفاع نسبة العازبين من كلا الجنسين، فقد انخفضت نسبة المتزوجين من كلٍّ من الذكور والإناث بصورة واضحة مع وجود تباينات طفيفة بينهما. فقد انخفضت نسبة الذكور بين المتزوجين عامي 1979 و2002 بمقدار 10 نقاط مئوية (أو ما نسبته 17%) مقابل 12 نقطة مئوية للإناث المتزوجات (أو ما نسبته 19%). ويعزى السبب في انخفاض هذه النسب إلى العديد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي أدت إلى ارتفاع العمر وقت الزواج الأول لكلا الجنسين على حد سواء.

 

الحالة الزواجية

1979

1994

2002

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

أعزب

39.1

26.3

45.5

34.0

49.3

39.3

متزوج

59.5

64.3

63.5

58.7

49.7

52.2

مطلق

0.4

1.0

0.4

1.0

0.4

1.3

أرمل

1.0

8.4

0.6

6.3

0.6

7.2

المجموع

100.0

100.0

100.0

100.0

100.0

100.0

 

عاشرا: متوسط عمر العزوبية وقت الزواج:

يشير هذا المصطلح إلى متوسط عدد السنوات التي يقضيها الفرد دون زواج قبل زواجه الأول. وبعبارة أخرى هو متوسط العمر الذي يتزوج عنده الفرد لأول مرة. ويلاحظ من الجدول التالي أن هذا المتوسط يرتفع ببطء لكلا الجنسين في المجتمع الأردني مع مرور الزمن ولكن بنسب متفاوتة. فقد ارتفع قيمة هذا المتوسط بالنسبة للذكور من 26 سنة عام 1979 إلى 29 سنة عام 2002 أي بمقدار ثلاث سنوات (أو ما يعادل 13%) في حين ارتفع هذا المتوسط للإناث من 21 سنة عام 1979 إلى 27 سنة 2002 أي بزيادة مقدارها ست سنوات (أو ما يعادل 27%).

ويرجع السبب في ارتفاع هذا المتوسط لكلا الجنسين إلى العديد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية المؤثرة من أهمها ارتفاع تكاليف متطلبات الزواج، وتكاليف الحياة والمعيشة، ومتطلبات تكوين الأسرة بالمقارنة مع الأوضاع الاقتصادية المتدنية للكثير من الأسر الأردنية. وكذلك زيادة الميل نحو مواصلة التعليم لسنوات أطول وبخاصة بين الإناث، بالإضافة إلى تحسن مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، مما يمكنها من حرية اختيار الزوج في الوقت المناسب.

ويمكن تفسير التفاوت في هذا المتوسط بين الذكور والإناث في ضوء تقلص الفارق العمري بين الذكور والإناث وقت الزواج لأول مرة. وبعبارة أخرى تزايد الاتجاه لدى الرجال على الأقل إلى أن يتزوج امرأة تقاربه في العمر أو تكون أصغر سنًّا نمه بسنوات قليلة على عكس ما كان سائدًا في الماضي، حيث كان الرجل يتزوج امرأة تصغره في السن بسنوات عديدة ربما تصل إلى خمسة عشر عامًا أو تزيد.

 

السنة

متوسط العمر (سنة)

ذكور

إناث

1979

26.0

21.1

1994

27.9

24.7

1998

28.6

25.5

2002

29.3

26.8

 

ومن كل ما سبق يمكننا استنباط أن خيارات التنمية المطروحة أمام الأردن تعاني من القيود التي تفرضها عليها قاعدة الموارد الطبيعية المحدودة، ولا سيما شح المياه وضيق الأراضي الزراعية. وتعد الثروة البشرية هي الثروة الأوفر حاليًّا في المجتمع الأردني والتي يفترض استغلالها استثمار موارد مهمة في الخدمات التعليمية والصحية في الوقت الذي تمثل فيه القطاعات الشابة الفتية المتعلمة من السكان إحدى الثروات الرئيسية في البلاد.

وعلى هذا نجد أن إحدى التحديات الكبرى في هذا السياق إيجاد فرص عمل لاستيعاب ما يقرب من 40ألفًا من تلك الفئات الشابة ممن يدخلون سوق العمل كل سنة، علاوةً على منح الفرص لنحو 194 ألفًا ممن يعانون البطالة في الوقت الحاضر.

الإنتقال إلي الصفحة التالية