ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن

 

آفاق إشراك المرأة الأردنية في العمل السياسي

 

 

                   

تجرى  في الأردن حاليا عملية إصلاح جذرية تهدف إلى تحديث النظام السياسي في البلاد، وأحد الإصلاحات الأساسية يتمثل في دفع المرأة الأردنية بشكل أكبر إلى العمل في الشؤون العامة.

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني هو الذي يقف وراء الخطوات الرامية إلى إعطاء المرأة دورا أكبر وفعالا في العملية السياسية.

إذ قام في أواخر العام الماضي بحل مجلس الأعيان السابق وأمر بتعيين سبع نساء في الدورة المجلس الجديدة لهذا المجلس المكون من 55 مقعدا، فيما يعد أكبر تمثيل للمرأة في تاريخه.

كما استحدث الملك عبد الله نظاما خاصا جديدا لنسبة مشاركة المرأة لضمان تمثيلها في مجلس النواب، حيث يصل عددهن حاليا إلى ستة نساء من مجموع مئة عضو.

تغييرات من القمة

وعين الملك أيضا الوزيرة أسماء خضر، المحامية البارزة والناشطة في مجال حقوق الإنسان وعلى رأسها حقوق المرأة، متحدثة باسم الحكومة.

ومن جهته دعا رئيس الوزراء فيصل الفايز، المنظمات النسائية إلى العمل على تطوير الحياة السياسية في الأردن.

لكن تظهر في الأفق بعض التساؤلات في شأن جدوى التغيير من القمة في مجتمع محافظ كالمجتمع الأردني.

وقالت عضو مجلس الأعيان وجدان الساكت، التي عينها الملك عبد الله عضوا في مجلس الأعيان أخيرا، إن الملك عبد الله يعمل على بناء الديمقراطية في هذه المملكة القبلية الصحراوية.

وأضافت الساكت أن "الأردن مجتمع محافظ جدا، وهو مجتمع رجالي، وفي العادة لا يتخلى الرجال عن مواقعهم بسهولة للنساء دون تعرضهم إلى ضغوط، وأعتقد أن هذه خطوة أولى".

وأوضحت الساكت أن النساء اللاتي يتم تعينهن وانتخابهن في البرلمان استنادا إلى نظام التمثيل المعمول به، عادة ما يكن من الناشطات في العمل العام.

وقالت الساكت: "إنني متأكدة وآمل أن نفعل الكثير، لأننا نمتلك الوسائل والخبرات، علاوة على أننا حاليا نلقى دعما من جلالة الملك عبد الله والملكة رانيا، ونحن جميعا نعمل في مجتمع مدني".

مجتمع محافظ

يذكر أن الساكت كانت قد أسهمت في الأعمال التنموية الأساسية خلال العشرين عاما الماضية.

فقد ساعدت في إشراك 250 امرأة من صاحبات الدخول المتوسطة والمحدودة في منتدى صاحبات الأعمال والمهن الأردنية التي أسستها، ومقرها عمان، من خلال تقديم التسهيلات والمهارات والتدريب.

وقالت الساكت إنها تساهم بمعرفتها في هذا المجال في البرلمان للمساعدة في معالجة مشكلة معدل البطالة العالي جدا والبالغ نحو 17 في المئة.

لكن البعض يقولون إن إشراك المرأة في العمل السياسي سيتعدى مجرد إشراكها في ديواني البرلمان لتغيير الصورة السياسية في الأردن.

وفي هذا السياق أوضحت وزيرة الإعلام السابقة ليلى شرف أنها لا تؤيد فكرة نظام الحصص في البرلمان من حيث المبدأ.

وقالت شرف: "كنت ضد هذه الفكرة من البداية لأنني أعتقد أن تحديد حصة للمرأة في البرلمان قد يجلب النساء اللاتي يفتقرن إلى الخبرة المطلوبة إلى الحياة العامة، نساء قد يكن محافظات إلى الحد الذي يمنعهن من الدفع باتجاه الحصول على حقوق المرأة، بل وربما قد يؤدي مثل هذا الأمر إلى ابطاء حركة المرأة".

وأشارت شرف إلى أن قانون الانتخابات الحالي القائل بالصوت الواحد لكل الناخبين لن يغير شيئا في الميول المعارضة لاشتراك المرأة في عملية الاقتراع.

وقالت شرف إنه قد تكون هناك حاجة إلى استخدام نظام الحصص من جديد في الانتخابات البرلمانية المقبلة، حتى يعتاد الأردنيون على رؤية المرأة في المناصب العامة.

استثناءات

ويتفق المحلل جوست هلت رمان، من معهد أبحاث مجموعة الأزمات الدولية، ومقرها عمان، مع وجهة النظر هذه.

ويقول هلترمان: "هذا مجتمع محافظ وتقليدي. ويمكن للمرأة أن تدخل الانتخابات لكن فرص فوزها ليست كبيرة".

وأضاف قائلا: "من الصعب التصويت لصالح المرأة في انتخابات نزيهة حرة في الأردن. هذا هو الواقع القائم. نحن نتحدث عن استثناءات وليس عن القاعدة السائدة".

وأوضح هلترمان إن هذا السبب يجعل التدخل الشخصي من جانب الملك عبد الله لإحداث التغيير تدخلا مفيدا ومجديا.

وقال هلترمان: "تعيين المرأة في منصب عام قد يكون طريقة جيدة لوضع نموذج يحتذي به في الأردن. حيث تستطيع المرأة أن تحصل على مواقع في السلطة، ويمكنها القيام بذلك وليس هناك من خطأ في ذلك".

وعلى الرغم من أن هذا التغيير لا يعدو كونه واحدا من بين إصلاحات كثيرة يسعى الملك عبد الله لتحقيقها، فإن النقاد يقولون إن عددا من هذه الإصلاحات لا يزال يركز على أن السلطة في يد الملك ولا تتعداه كثيرا.

أما المشكلة الأخرى فتتمثل في أن هذه الإصلاحات لم تصل إلى المستوى المطلوب بعد.

وكان أحد نواب البرلمان من منطقة معان المحافظة الواقعة جنوبي البلاد قد قال في الآونة الأخيرة إن جدول أعماله لا يتضمن تطوير وتنمية شؤون المرأة.

وقد يجد الملك عبد الله، البالغ من العمر 42 عاما، نفسه أمام معركة شرسة مع الأردنيين المحافظين المعارضين لظهور مجتمع يريده الملك أن يصبح مثالا يحتذي به في الشرق الأوسط.

 

مصدر الخبر :: بى بى سى العربية

 كاتب الخبر :: ديل جافلاك - مراسل بي بي سي نيوز أونلاين في الأردن

تاريخ تنزيل الخبر :: 4/7/2006

عــودة