ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

     * قانــون الأحــــوال الشخصيــــة: -

         تطبق الشريعة الإسلامية هنا حيث كفلت للمرأة كافة حقوقها المالية  و المعنوية و المادية فالإسلام أعطى للمرأة حقوقها كاملة و معلناً و مقرراً إنسانيتها بنصوص ثابتة وواضحة لا تحتمل الشك و التحريف ، و أعطى للمرأة الحق فى الحيـــاة و التصــرف فى أموالها و الولاية عليه كما حفــظ حـــق الزوجــة و المطلقـة و الأرملة و حق المرأة فى طلب الطلاق أو الخلع أن لم ترغب فى استمرار حياتها الزوجية كما أعطتها حقاً فى التعليم و حق اختيار الزوج و إبـداء الرأي و البيعة و الإرث  .

و تواجه المرأة السعودية برغم كل ما سبق مشكلة فى رفع دعاويهــا إلى القضاء  ، فالأعراف الاجتماعية تدين مثل هذا التصرف كما تطول مدة القضايا المرفوعة من امرأة أمام محكمة إلى سنوات و سنوات و قد تصل إلى نتيجة أولا .

* المسائل القانونية المتعلقة بالمرأة الســـعودية: -

تقع المسائل القانونية المتعلقة بالمرأة السعودية عادة في نطاق سلطة المحاكم الإسـلامية التي تعتمد القانون الدينـى كأساس لقراراتها. و يعطى  " مجلس كبار العلماء  "  التفسير النهائي للقانون الإسلامي في السعودية بموافقة الملك و قلص تفسير الحكومة السعودية  للإســلام كثيراً دور المرأة في الحياة العامة .  فشهادة الرجل في المحكمة تساوى شهادة امرأتين.و يمكن للرجل الحصول على الطلاق بمجرد طلب ذلك بينما يفرض على المرأة العزلة عن جميع أفراد أسرتها المباشرين و بالتالي يفرض تطبيق الفصل في جميع أماكن العمل. كما لا تستطيع النساء الحصول على رخصة قيادة السيارة كما يمنع أن يقود سياراتهن رجال من غير أفراد عائلاتهن بل و عدم توافر مواصلات عامة للنساء بما يدفعهن إلى الاعتماد على السائقين الأجانب مما يعرض بنات الأسرة على وجه الخصوص إلى مخاطر الاغتصاب و التحرش الحسنى من السائقين و توجد إحصائية تؤكد أن عدد السائقـين الأجانب فى البيوت السعودية  264  ألف سائقة .كما  يجب أن تحصل المرأة على موافقة خطية من أحد أفراد أسرتها الذكور كي تتلقى العلاج الطبي  .

   * ممارســــة العنــف ضـــد المــرأة السعوديـــة: -

تحرم أحكام الشريعة الإسلامية إساءة معاملة  أو ممارسة العنـف ضد كافة الأشخاص الأبرياء و من ضمنهم النساء  ، و رغم أن الحكومة لم تحتفظ بإحصائيات حول حالات إساءة معاملة الرجال لزوجاتهم أو حول أشكال أخرى من العنف الممارس ضد النساء  ،  و استناداً إلى المعلومات المتوفرة المتعلقة بالإيذاء الجسدي و العنف الممارس من قبل الأزواج ضد زوجاتهم بدا هذا العنف و هذا الإيذاء الجسدي كمشاكل شائعة  (  و لعل أبرز مثال على ذلك العنف و الاعتداء بالضرب المبرح الذي مارسه زوج ضد زوجته المذيعة المشهورة رانيا الباز  )  .

كما أفاد عمال المستشفيات أن نساء عديدات أدخلن إلى المستشفيات للمعالجة من إصابات نتجت من أعمال عنف نفذها  أزواجهـــن  .

و يرجع ذلك إلى أن المرأة في الثقافة السعودية هي مخلوق ناقص يخفى الرجل نقصها ويوارى عوارها على أساس أن الثقافة ترى أن أنونتها نفسا و من طرق رجال الدين في سبغ الأهلية الدينية على أقوالهم و فتاويهم الرسمية الاستناد إلى بعض الأحاديث التي لا يعرف مدى صحتها  و منها " النساء ناقصات عقل و دين  "  و ذلك طبقاً يناقض قول الرسول ( ص )  " لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته  " و أنه لم يضرب في حياته أياً من زوجاته  "  ، و من الأحاديث الأخرى التي تكرس ضعف المرأة  " لو كنت آمر أحد أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن  " و حديث  " استوصوا  بالنساء فان المرأة خلقت من ضلع اعوج شيء في الضلع أعلاه فان ذهبت تقيمه كسره و أن تركته لم يزل أعوج " و كذلك حدي  "  تصدقن  ، فان أكثرهن حطب جهنم  " و " إن المرأة تقبل في صورة شيطان و تدبر في صورة شيطان " و أخيراً هناك حديث يؤكد ضرورة عدم تولى المرأة كقائدة أو زعيمة  " لن يفلح قوم و لوا  أمرهم امرأة  "  .

*  تعرض الخادمـــــات الأجنبيــــات إلى العنـــف: -   

استمرت السفارات الأجنبية باستلام تقارير عديـــدة تؤكد إسـاءة معاملة النساء الأجنبيات اللوائى يعملن كخادمات في المنازل من جانب أصحاب العمل  ، و احتفظت بعض سفارات هذه البلاد بأماكن آمنة لأولئك الخادمـــات هرباً من أوضاع عمل تشمل الاحتجاز القسرى و الحرمان من الطعام أو أي إيذاء جسدي آخر و الاغتصاب

واعتبرت الحكومة بوجه عام هذه القضايا على إنها مسائل عائلية ، و من غير الممكن أن تحصل الأجنبيات على حكم منصف فى المحاكم بسبب قواعد الإثبات الصارمة التي تتبعها المحاكم وخشية النساء و الخدم من رد الفعل  . 

* الحجــــاب : -

يفرض على المرأة أن ترتدي في الأماكن العامة عبادة سوداء تغطى كامل جسمها و رأسها و شعرها،و يتوقع المطوعون أن تغطى النساء المسلمات وجوهن و أن تلتزم النساء من دول أخرى في آسيا و أفريقيا بالتقاليد المحلية المتعلقة باللباس،  واستمر المطوعون في تحذير و مضايقة النساء على ارتـــداء العبــاءات و تغطية شعرهن  .

  من صور السيطرة على المرأة و التحكم بحياتها إلزامها بطريقة معينة للحجاب تغطيها من الرأس حتى القدم بشكل يخالف مفهوم الحجاب الإسلامي  المعروف في بقية البلاد الإسلامية و يسلب شخصيتها و حضورها و لا يسمح لها برؤية طريقهــا و هي تمشى حتى رسخت فكرة أن المرأة كائن جنسي متعي في أذهان الأكثرية و إنها فتنة و أنها قابلة للممارسة الرذيلة بما ساعد على ظهور متزايد لبعض الممارسات اللاخلاقية من تحرشات جنسية و إهانة و اعتداء في معظم الأماكن العامة و دور العمل . أن كثرة الفتاوى الدينية و الخطب إلى تمنع المرأة من الخروج من بيتها كونت لدى الناس في الشعور الجمعي فكرة راسخة تعتبر أن أي امرأة تمشى في الشارع مستباحة من قبل الذكور الذين لا يجدون حرجاً في ملاحقتها و إسماعها فاحش الكلام  ،  و الوقوف بسياراتهم أمام أي سيدة تمشــى في الشارع أو في الســوق  ، و مع هذا لا توجد في السعودية أي منظمة أو جمعية أو مرجع حكومي ستطيع أن تستعين به المرأة في الدفاع عنها من هذه الممارسات و الأفعال القبيحة سوى المطاوعين الذين يستغلون ذلك لمزيد من الكتب و لعل هذا ناتج عن العزل التام بين الجنسين      * رجال الدين  (  المطاوعة  ) في السعودية  : -

         تؤكد  د / أمل القحطانى في مقال ب  "  جريدة القدس العربي  " بتاريخ  25 فبراير  2003  أن رجال الدين  ( المطاوعة في السعودية يقومون بممارسة دور قمعي ضد المرأة بدعم حكومي يسلب المواطنين حقوقهم في الاعتراض و صد الظلم عنهم حيث يعطى رجال الدين و متبقي اثر الشعب صلاحيات بلا رقابة رجال الدين في السعودية ينتمون لمذهب واحد و لفكر في أساسه واحد مســتبعدين كل المذاهب الأخرى بل و ممارسين عليهم تميـــيزا يمتلىء بالاحتقار لكل من ينتمي لغيرهـــم  ، هناك فتـــاوى دينية كثيرة تكفر المذاهــب الأخــرى  ،  و تحت الشعب و الحكومة على التضييق على المواطنين المنتمين لمذاهب أخرى  ، و أحيانا حتى الاعتداء عليهم و تستجيب الحكومة لضغوطهم و تضيق على من لا ينتمي إلى مذهبهم الديني  ، الشعب السعودي يعانى من تقسيم منظم و لكن هذا كله يأتي مضاعفا على المرأة التي مع مشاركتها للرجل ضحية لهذه الممارسات غير الإنسانية فهي نفسها تفرض عليها آراء هؤلاء المطاوعة و لا يحق لها إلا الإتباع حرفيا لما يصدرونه ضدها  ! .

في السعودية هناك فتاوى لمنع المرأة من الخروج من المنزل بل البعض يرى بإيمان قاطع أن للمرأة فرصتان للخروج من المنزل فقط  : واحدة من منزل أبيها إلى منزل زوجها و الأخرى من منزل زوجها إلى القبر  ، و يدرس هذا القول باعتباره مسلمة يقينية  ،  و هو صادر من أشخاص يمثلون الحكومة مثل أبو بكــر أبو زيد و صالح الفوزان و هما من منتسبى المؤسسة الدينية الرسميين ، قد لا يكون حال كل النساء هكذا  ،  و لكن هذه بعض اعتقادات رجال الذين المؤسسين لنظام الحياة في السعودية و هذا بحد ذاته أمر خطير لا يجب إغفاله لم يريد العيش بكرامة و إنسانية تليق به كانسان كرمه الله  ، و لا بد من الإشارة إلى أن احتقار المرأة و عدم احترام إنسانيتها تعدى ذلك إلى استغلال إباحة تعدد الزوجات فصار التعدد متداولا بلا ضابط بل وصل الأمر إلى الدعوة إلى فضائل تعدد الزوجات  ، و اعتبار ذلك جزءا من إيمان الرجل و تقواه  ، و اعتبار معارضة الزوجة الأولى لزواج زوجها بأخرى كفرا وضلالا حسب فتاوى بعض المشايخ اليوم في السعودية  ، لقد استغلوا الدين لكي يقهروا المرأة و يحتالوا على عقلها من خلال تهديدها بالدين لترضخ لنزاوتهم وشهواتهم  .

و تحت تأثير الزمن وسطوة القهر الثقافي و الديني و عدم وجو د من تهرب إليه المرأة ظهرت داعيات و أخريات سلبيات تابعات يسعين إلى تأييد قهـــر المرأة و ظلمها و قمعهن و الإساءة  إلى المرأة التي لا تؤمن بالاعتقادات السائدة فيمارسن ضدها أبشع التصرفـــات من خلال محاربتها نفســياً و تأليب الناس عليهــا و ذلك ما جعل المرأة السعودية إمام انهزامية بلا شخصية لتكون مطيعة و مؤمنة بما تلقن من تعليمات تضاعف عبوديتها

و قد أكد الدكتور  "  عبد الله ناصر الصبيح  " الأستاذ المشارك فى قسم علم النفس جامعة الأمام محمد بن سعد من خلال خبرته فى ملامسة واقع قضايا المرأة السعودية من خلال عمله في مكتب التوجيه الاجتماعي بوزارة العمل و الشئون الاجتماعية أن المركز كان يتلقى ما لا يقل عن أربعين اتصالاً هاتفياً يومياً من مختلف شرائح النساء و كانت الشكوى موحدة و لم يكن مستوى التعليم المرتفع عائقاً دون حدوث المشكلة

         يقول  "  د  /  الصبيح  "  :

   إن شكوى بعض النساء مؤشـر إلى أن بعـــض حقوق المرأة تتعرض لانتهاك في المجتمع السعودي  ، و هذا التعــدي على الحقـوق قد يأتي من الأب أو الــزوج و من صور تعدى الأب اسـتغلاله لسلطته و حرمانه بناته الموظفات من الزواج  .  طمعا في مرتباتهن  .

و من صور تعـدى الزوج  :

1.    العنف الجسدي المتمثل في الضرب و الإيذاء الجسدي .

2.    ابتزاز الزوج للزوجة بالتعدي على راتبها .

     3.    قهر المرأة عن طريق تطبيق  بعض الأعراف الاجتماعية الجائرة و التى تتنافى مع تعاليم       الإسلام .

4.    انحراف الزوج و جلبـه نسـاء للمنزل  "  الخيانة الزوجية في أبشع صورها  "  .

5.    مرض الزوج النفسي بحيث يتعذر شفائه و بالتالي يصعب العيش معه .

         وأشير هنا إلى أن النقطـــتين الأخيرتيــن لا يمكننا الركون إلى تفشيهما . وعندما سألت الدكتور  " الصبيح  " عن إمكانية تصنيفة لحقوق الرأة المهدرة لدينا قال  :

 إن بعض حقوق المرأة بالفعل مهدرة حيث تمنع المرأة من ممارسة بعض حقوقها التي كفلها لها الإسلام و هي على سبيل المثال و ليس الحصر كالآتي :

1.    حق المرأة فى التصرف بمالها الخاص  .

2.    حق المرأة في الزواج و اختيار الزوج .

       3.    حق المرأة في التمتع بكرامتها و إنسانيتها .

و اقترح التركيز على الوعي الاجتماعي لولادة خطاب واع تجاه المرأة كما أن أجندة المطالبة بحقوق المرأة تحتاج إلى إعادة ترتيب حتى يمكننا ان نرى تطبيق وآلية لحقوق المرأة التي كفلها الإسلامي  . و لعلنا نتفق معه فى أهمية الوعي بحقوق المرأة لدينا كخطوة أولى هامة ووضعية المطالبة بها   .                                      

 مشاركة المرأة فى الانتخابات:

وبالرغم من كل الامال التى وضعت على مشاركة المراة فى الانتخابات البلدية الا ان ما حدث عكس ذلك فقد اعلن وزير الداخلية السعودى فى12اكتوبر2004ان مشاركة المرأة فى الانتخابات البلدية غير ممكنه.وبعدها اكد الامير منصور بن متعب بن عبد العزيز رئيس اللجنة العامة للانتخابات البلدية خلال مؤتمر صحفى فى الرياض انه يتوقع انتشارك المرأة فى مرحلة مقبلة بعد اجراء دراسة تثبت فائدة ذلك من عدمه

 الاوضاع السياسية والاجتماعية للمراة السعودية:

إن طبيعة الأزمة تتصل بالعلاقة بين الدولة و المجتمع على خلفية عدة محاور منها محور الشرعية و مصادرها و محور التنمية والعدالة والإدماج و مسألة الفســاد المالي و الإداري والعلاقة بالأجنبي و محور المشاركة السياسية و ما يصل بالتكوينات الجديدة و صناعة القرار و الميدان السياسي  نطاقه عموماً  . إن  واقع الدولة السعودية من حيث قدراته و إمكانياته الحالية هو الذي يقبع وراء الأزمة الداخلية أو انعكاسات الأزمة الخارجية (العلاقـات السعودية-  الغربية والأمريكية منها تحديداً)  فالعلاقة بين الدولة والمجتمع في السعودية كانت في البداية تقوم على فكرة المساهمة و المشاركة بين الفاعليات و التكوينات الاجتماعية آنذاك سواء كان حضرية قروية أو قبلية أو مناطقية من جهة و بين السلطة السياسية ممثلة في الملك عبد العزيز  والذي مثل الزعامة التاريخية ونال شرعيتها،  ولكن التحولات في طبيعة القوى الاجتماعيـة والمتصلة بالتحولات المادية والتحديثية ذات الصلة بآثار دخول النفـط بدت وكأنهـا تتغيير من طرف واحد وتشكلت الأبعاد الاجتماعية بينما ظل المجال السياسى كما هو. ومع أزمة الخليج الثانية (1990-  1991) بدأت الأسئلة المجتمعية في البروز وخاصة من قبل القوى والفئات والعناصر الجديدة سواء كانت ليبرالية أو إسلامية وحتى التقليدية عن الأمن والعلاقة مع الأجنبي وكذلك إدارة موارد الدولة والحاجة إلى مؤسسات قانونية وعصرية وأثرت تفجيرات الخبر والريـاض في 1995 في تأسيس موقف شعبي معاد للوجود الأمريكي في الخليج و في السعودية تحديداً ومن  هنا يثار الحديث عن العلاقات الأمريكية-  السعودية والتي من خلالها تفجرت الأزمة الداخلية في المملكة ونعود إلى جذور هذه العلاقة والتي استمرت لفترة طويلة تحكمها معادلة  "النفط مقابل الحماية" إلى أن توترت العلاقات بعد أحداث اا سبتمبر.   فقد تأســست العلاقات السعوديـــة-  الأمريكية منذ قرابة 60 عاماً و بالتحديــد منذ ذلك اللقاء التاريخي الذي جمع الملك  "عبد العزيز آل ســـعود" والرئيس الأمريكي  " ثيودور روزفلــت"  عام 1945 و ظلت هذه العلاقات تدعمها هذه المعادلة حتى أحداث 11 سبتمبر حيث صدر تقرير لوزارة الخارجية الأمريكيـة  "أنماط الإرهاب العالمي" الذي صدر في ابريل 2002 أعربت الوزارة فيه عن قلقها من أن السلطات السعودية لا تلتزم على الدوام بضــــرورة حصول المنظمات غير الحكومية والوكالات الطوعية الخاصة على تصريح حكومي قبل جمع تبرعات من أجل القضايا الداخلية أو الدولية، و قبل هجمات سبتمبر كانت هناك مؤشرات واضحة على وجود توتر في العلاقات بين الدوليتين نظراً لعدم رضا الحكومة السعودية عن موقف إدارة بوش الذي اعتبرته منحازاً لإســـرائيل فقد رفضت دعوتين وجههـــا البيـت الأبيــــض لولـى العهـد الأمـــير عبد الله لزيارة واشنطـن عام 2001.   

مظاهر توتر العلاقات الأمريكية- السعودية خاصة بعد أحداث سبتمبر:

واتخذ توتر العلاقة بين البلدين مظاهر متعددة بعضها  اقتصادي و الآخر سياسي كلها تصب في محاولة الطرفين تغيير المواقف السياسية للطرف الأخر، من هذه المظاهر:

         - من جانب الطرف الأميركي تمثلت هذه المظاهر فى النقاط التالية:

·        القيام بحملات إعلامية عاتية لم يسلم منها رموز النظام الحاكم وبعض أفراد الأسرة الحاكمة.

·   المطالبة بفك الارتباط بين الدولة السعودية والمؤسسة الدينية القائمة على المذهب  الوهابي الذي تعتبره تلك الأصوات مذهبا أصوليا متشددا.

·        الدعوة إلى تغيير مناهج التعليم السعودي تحت ذريعة تجفيف منابع الإرهاب.

·   السعي لتحريك دعاوى قضائية والعمل على استصدار قانون من الكونغرس في دورته التشريعية المقبلة بفرض تعويضات مالية على السعودية لضحايا احداث سبتمبر.

·   المطالبة باتخاذ إجراء احتياطي بتجميد أموال منظمات خيرية إسلامية وثلاثة من الأمراء السعوديين هم الأمير سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع والأمير تركي الفيصل مدير المخابرات الأسبق والأمير محمد الفيصل رجل الأعمال السعودي وصاحب بنك فيصل الإسلامي لدفع تعويضات لأسر ضحايا الحادي عشر من سبتمبر تصل إلى مليون مليار دولار من المؤسسات وألف مليار من الأشخاص المستهدفين، أي ما يعادل الناتج المحلى السعودي لمئات السنين.

·   تسريب بعض تفصيلات مما جاء في تقرير لوران مورافيتس الباحث في مؤسسة رانـد للأبحاث السياسية والاستراتيجية والذي دعـا البنتاجون 24 شخصيــــة من أبرز المفكرين والسياســـيين الاستراتيجيين الأميركيين في العاشر من يوليو  2002  لمناقشته. واعتبر التقرير أن السعودية دولة عدو ودعا إلى تقسيمها عبر سايكس بيكو جديدة على أن تكون المنطقة الشرقية الغنية بالنفط تحت النفوذ والحماية الأميركيتين.

·   الإبقاء على عشرات السعوديين داخل سجون الولايات المتحدة منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر حتى الآن دون محاكمة،  إضافة بالطبـع إلى السعوديين الـــ  125 المعتقلـين في معسكر جوانتانامــو في كوبـــا.

·   المضايقات التي يتعرض لها الكثير من السعوديين خاصة داخل المطارات الأميركية وكذلك بالنسبة لبعض الطلبة السعوديين الدارسين في الجامعات الأميركية.

 

وقدحاولت المملكة العربية السعودية في بداية تعاملها مع التوتر الحاصل في العلاقة اتخاذ بعض الإجراءات التي من شأنها امتصاص ذلك الغضب من خلال عدة اجراءات منها:

·   تنظيم حملات علاقات عامة لحسين صورة المملكة لدى الرأي العام الأميركى عن طريق إعلانات مدفوعة الأجر في بعض الصحف ومحطات التلفزة الاميركية.

·   الإكثار من زيارات الوفود الرسمية الرفيعة المستوى وعلى رأسها زيارات ولى العهد الأمير عبد الله ووزير خارجيته الأمير سعود الفيصل لشرح موقف المملكة و إزالة التوترات وإذابة الجليد البادي على السطح.

·   طمأنة بعض كبار المستثمرين السعوديين وبالأخص الأمير الوليد بن طلال والذي يستثمر أكثر من 15 مليار دولار داخل السوق الأميريكـى و الإعلان عن عدم نيتهم سحب هذه الاستثمارات.

·   تقديم تسهيلات لوجستية كبيرة لما سمي عملية محاربة الإرهاب في أفغانستان والتي أسفرت عن إسقاط نظام حكم طالبان وتولية نظام آخر موال للولايات المتحدة بزعامة حامد كرزاى إضافة إلى إلحاق بعض الأذى بتنظيم القاعدة.

·        تعاون معلوماتي استخباراتي بين أجهزة امن البلدين لملاحقة أفراد تنظيم القاعدة و التضييق على مصادر تمويله.

·   التذكير بوقوف المملكة طيلة العقود الست الماضية إلى جانب المصالح الاستراتيجية الاميركية في المنطقة وبخاصة إبان الحرب الباردة لاسيما دورها في صد المد الشيوعي والناصري، ويدخل ضمن هذا السياق مساعدات المملكة لباكستان والمجاهدين في أفغانستان إبان الحرب الروسية الأفغانية، ومحافظتها على استقرار أسعار النفط وإمداداته بما لا يهدد الأمن القومي الأميركى، إضافة إلى شراء المملكة لصفقات أسلحة بأسعار مرضية للطرف الأميركى.

·   تقديم مبادرة الأمير عبد الله للسلام والتي تبنتها الدول العربية في مؤتمر القمة ببيروت في مارس 2002 والتي تدعو للمرة الأولى إلى سلام عربي وتطبيع شامل مقابل الانسحاب إلى حدود  1967.

غير أن كل هذه الإجراءات التي حاولت السعودية اتخاذها لتخفيف الغضب الأميركى وامتصاص توجهات العداء داخل بعض أجنحة الإدارة الحاكمة لم تجد نفعا، الأمر الذي دعا المملكة إلى محاولة التلويح ولو على استحياء ببعض أوراق الضغط والتي كان من بينها:

·   تسريبات إعلامية بقيام بعض المستثمرين السعوديين بسحب مبالغ مالية قدر بما بين  100  و200 مليار دولار من الأسواق المالية الأميركية.

·   إعلان بعض المحامين السـعوديين عن نيتـهم رفع دعاوى في عـدد من الولايات الأميركية متهمين الإدارة الأميركية بسوء المعاملة و التجاوزات التي لحقــت بالكثير من السعوديين عقب أحداث سبتمبر والمطالبة بتعويضات مالية عما لحق بهم من آذى.

ارتفاع دعوات مقاطعة البضائع الأميركية في الأسواق السعودية مما أدى إلى انخفاض حجم الصادرات الأميركية إلى المملكة بدرجة كبيرة حتى وصلت إلى  202  ملياردولار                                                       

عـودة