|
الكتاب الثالث
الحجب
المواد (311 -
317
):
الحجب لغة المنع مطلقًا، وفي اصطلاح الفرضيين منع شخص عن ميراثه كله،
أو بعضه بوجود شخص آخر، وهو نوعان:
الأول: حجب نقصان عن حصة من الإرث إلى حصة أقل منها: كانتقال الزوج
لسبب وجود الولد من النصف إلى الربع، وكانتقال الزوجة لسبب وجود الولد
من الربع إلى الثمن، والأم من الثلث إلى السدس بوجود الإخوة.
الثاني: حجب حرمان من الميراث، كحجب ابن الأخ بالأخ، وابن العم بالعم.
والوارثون بالنسبة للحجب أنواع أربعة:
الأول: قسم مستحق لنصيب كامل لا ينقص، كالبنت عند انفرادها، فإنها
تستحق النصف ما دامت منفردة، وهذا القسم هو الذي قام به سبب الإرث،
وانتفت موانعه.
الثاني: من قام به سبب الإرث، وقام به مانع من موانعه، كأن يكون
قائلاً، أو مختلفًا في الدين مع المتوفى، أو مختلفًا في الدار، وهذا
يعتبر في حكم المعدوم، فلا يرث شيئًا، ولا يؤثر في نصيب غيره بحال من
الأحوال، فإذا كان للمتوفى ابن قاتل، أو غير مسلم، فإنه يكون كالمعدوم،
لا ينقص نصيب الزوج، ولا الزوجة، ومثل هذا يسمى ممنوعًا، أو محرمًا (
المادة 312).
الثالث: ورثة قام بهم سبب، وانتفى المانع، ولكن وجد من هو أولى منهم
يأخذوا شيئًا، كالجد عند وجود الأب، والأخ لأب عند وجود الأخ الشقيق.
الرابع: من قام به سبب الإرث، وانتفت موانعه، ولم يوجد من هو أولى منه،
ولكن وجد من اقتضى وجوده تعديل الأنصبة، فانتقص نصيبه من الأكثر إلى
الأقل، كأحد الزوجين من الفرع الوارث.
الكتاب الرابع - الرد
المادة (318):
الرد هو الدرجة الثالثة في توزيع الميراث، إذ يكون إذا لم تستغرق
الفروض التركة، ولم توجد عصبة من النسب تأخذ باقي الميراث وهو ضد العول.
وللرد حسبما جاء في المادة مرتبتان:
أولاهما: الرد على أصحاب الفروض غير الزوجين، ويكون ذلك إذا لم توجد
عصبات.
الثانية: الرد على الزوجين إذا لم يوجد أصحاب فروض ولا عصبة، ولا ذوو
أرحام، ففي هذه الحالة يرد على الزوجين.
وقد اختلف الصحابة رضوان الله عليهم في الرد على خمسة أقوال:
الأول: رأي عبد الله بن مسعود أنه يرد على أصحاب الفروض ما عدا
الزوجين، والأخت لأب إن كان نصيبها السدس، وبنت الابن إن وجدت بنت
صلبية، وأولاد الأم، والجدات، وحجته أن الرد لا يثبت إلا للأقوى من
أصحاب الفروض الذي لم يحدد لهم نصيب بعينه في القرآن الكريم لا يقبل
التخلف، كالبنت، والأم، والأخت الشقيقة، أو لأب إن لم توجد شقيقة، فإن
هؤلاء لهم قوة في الفرضية بالنسبة لغيرهن، وأنصبتهم قابلة للتغيير
فأشبهت العصبة.
الثاني: رأي عثمان رضي الله عنه أنه يرد على أصحاب الفروض جميعًا، لأن
العول ينقص أنصبتهم بما فيهم الزوجان، فحيث يثبت العول يثبت الرد، لأن
العزم بالغنم.
الثالث: قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه في إحدى الروايتين عنه إنه
يرد على أصحاب الفروض ما عدا الزوجين، والجدة، وذلك لأن فروض هؤلاء
ثابتة بالنص، فلا يزاد عليها، لأن الرد زيادة من غير دليل.
الرابع: رأي زيد بن ثابت أنه لا يرد على أصحاب الفروض، لأن فروضهم
ثابتة بالنص، والرد زيادة على ما جاء بالنص.
الخامس: رأي علي رضي الله عنه أنه يرد على أصحاب الفروض جميعًا، عدا
الزوجين، لقيام الدليل على استحقاقهم بدليل آخر هو قوله تعالى: وأولو
الأرحام بعضهم أولى ببعض، إذ الآية تثبت لذوي الفروض حقًا آخر غير
الفروض، وكذلك لما روي أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم،
فقالت يا رسول الله: إني تصدقت على أمي بجارية، فماتت، وبقيت الجارية،
فقال عليه الصلاة والسلام: وجب أجرك، ورجعت إليك الجارية في الميراث.
فلو لم يكن ردها ما كانت تستحق الجارية كلها.
وقد اختار الحنفية، والحنابلة رأي الإمام علي، واختار مالك، والشافعي
رأي زيد بن ثابت.
وجرى القانون على رأي علي – كرم الله وجهه – في الرد على ذوي الفروض
جميعًا عدا الزوجين ن مع رأي سيدنا عثمان في الرد على الزوجين أيضًا،
لكنه جعل الرد على الزوجين بعد ميراث ذوي الأرحام إذ رُئي من المصلحة
تطوير الرد على أحد الزوجين مع تأخيره عن ذوي الأرحام، فإذا لم يوجد
أحد من ذوي الفروض، ولا من العصبة النسبية، ولا من ذوي الأرحام مع أحد
الزوجين، أخذ كل التركة فرضًا، وردًا، لأن صلة الزوجين في الحياة تقتضي
في هذه الحالة الحق في مال الآخر بدلاً من المستحقين الآخرين.
واقتصر في الأخذ بمذهب عثمان بن عفان على ما إذا لم يوجد مع أحد
الزوجين ذو فرض أو ذو رحم، محافظة على صلة القربى، التي تربط البيت
بقرابته بقسمة ماله بينهم وبين أحد الزوجين، قال الله تعالى: وأولو
الأرحام بعضهم أولى ببعض، وكذلك رُئي أن من المصلحة تقديم الرد على ذوي
الفروض، وتوريث ذوي الأرحام، والرد على الزوجين على غير العصبة من
النسب، أخذًا برأي كثير من الصحابة منهم عبد الله بن مسعود.
الكتاب الخامس - الإرث بسبب الرحم
المواد (319 -
327
):
ذوو الأرحام وأولو الأرحام بمعنى واحد في اللغة، وهم الأقارب الذي
تربطهم الأرحام، فتشمل الكلمة كل الأقارب مهما تكن درجات توريثهم.
أما في الاصطلاح فذوو الأرحام هم الأقارب الذين ليسوا أصحاب فروض، ولا
عصبة، ويكونون الإناث أو الذكر الذين تتوسط بينهم وبين الميت أنثى
غالبًا، ومرتبتهم في التوريث كما جاء في القانون بعد الرد على أصحاب
الفروض النسبيين، فهم في ميراثهم قد توسطوا نوعي الرد، فيقدم عليهم
الرد على غير الزوجين، ويليهم الرد على الزوجين.
وذوو الأرحام أصناف أربعة، مقدم بعضها على بعض في التوريث، وقد بين ذلك
في القانون في المواد: 319 - 325
وميراث ذوي الأرحام موضع خلاف بين الصحابة، ومن بعدهم، فذهب الإمام
علي، وعمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، عبد الله بن مسعود، وغيرهم من
كبار الصحابة رضي الله عنهم إلى توريثهم بعد العصبات، والرد على ذوي
الفروض النسبية.
وذهب زيد بن ثابت، ومعه بعض الصحابة إلى أنهم لا يأخذون شيئًا، ويكون
المال لبيت مال المسلمين، وقد اختار القول الأول الإمامان: أبو حنيفة
وأحمد – رضي الله عنهما – مستدلين:
أولاً: بقوله تعالى: وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله وأولو
الأرحام كلمة عامة تشمل الأقارب جميعًا سواء أكانوا عصبات، أم ذوي سهام
مقدرة، أم لم يكونوا من الفريقين، فذوو الأرحام الذين ليسوا أصحاب
فروض، ولا عصبة داخلون في الأولوية التي ذكرها القرآن الكريم، ومن
الأولوية أن يأخذوا مال بعضهم إن لم يكن سواهم، فهم أولى من غيرهم بنص
كتاب الله، فيكونون بلا ريب أولى من بيت المال.
ثانيًا: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعطى الخال عند عدم وجود غيره،
وأسند ذلك الحكم إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذ قال: إن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: الله ورسوله ولي من لا مولى له، والخال
وارث من لا وارث له، فكان هذا سنة صريحة في صحة توريث ذوي الأرحام، ولا
يمكن لأحد من هذا النص أن يقول أن توريث الأرحام لا سند له.
ثالثًا: أنه إذا لم يأخذ ذوو الأرحام التركة أعطيت لبيت المال، أي
جماعة المسلمين، ذوو الأرحام من جماعة المسلمين، ويزيدون أنهم من قرابة
الميت، فيرجحون على غيرهم من المسلمين في أخذ ما تركه قريبهم.
واختار قول زيد بن ثابت رضي الله عنه الإمامان: مالك والشافعي – رضي
الله عنهما – مستدلين بأن الله تعالى بين في محكم كتابه الورثة
وأنصباءهم، ولم يعطِ ذوي الأرحام شيئًا، ولم تصح في ميراثهم سنة، فيكون
إعطاؤهم من غير نص، ولا حمل على نص، ولا يعطى أحد حقًا بغير نص، ولا
حمل على نص، بل لقد صح عندهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن
ميراث العمة، والخالة، فقال: أخبرني جبريل ألا شيء لهما.
وقوله تعالى: وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، وقوله
تعالى: للرجال نصيب ما ترك الوالدان، والأقربون، وللنساء نصيب مما ترك
الوالدان والأقربون، آيتان مجملتان بينتها آيات الموارث، فلا تدلان
بعمومهما على شيء زائد، لأنه إذا اجتمع عام وخاص، حمل العام على الخاص،
كما إذا وجد المجمل، وما بينه حمل المجمل على المبين.
وإذ كان الأمر كذلك عند الإمامين: مالك والشافعي، وألا رد على ذوي
الفروض كان بيت المال عندهما أولى من الرد، ومن إعطاء ذوي الأرحام،
وعندهما أن بيت المال يكون أولى من الرد، ومن ذوي الأرحام إذا كان
القائم عليه عدلاً، يعطي كل ذي حق حقه، ويصرف مال بيت المسلمين في
معارفه، أما إذا لم يكن بيت المال منظمًا، ولم يكن القائم عليه عدلاً،
يصرف المال في مصارفه الشرعية، فإن الأساس الذي بنيت عليه الأولوية قد
تغير، وبذلك يتغير الحكم، ولذلك فإنه لما فسد نظام بيت المال في القرن
الثالث الهجري، واستمر الفساد، أفتى بعض علماء المالكية، والشافعية
بتوريث ذوي الأرحام بدل إعطاء بيت المال، وصار هذا الرأي هو المفتى به،
وقد صرح الإمام الشافعي بأن أخذ ذوي الأرحام في هذه الحالة هو من باب
رعاية المصلحة، لا من باب التوريث.
هذا والذين رأوا توريث ذوي الأرحام اختلفوا في ذلك على ثلاث طرائق:
إحداهما الطريقة الواردة في القانون، وهي مذهب الإمام علي رضي الله
عنه، وبه أخذ الحنفية، وهي طريقة أهل القرابة، أي ترتيبهم بحسب قرابتهم
في ذاتها، من حيث قوة الأولوية في ذاتها، إذ أن القرابة مختلفة في
قوتها، فالمستحق من ذوي الأرحام هو أول قريب، كما أن المستحق في
التعصيب هو أقرب رجل ذكر، فقاسوا الأولوية في القرابة بالنسبة لذوى
الأرحام على الأولوية في القرابة بالنسبة للعصبات، وعلى ذلك قسموا ذوي
الأرحام إلى أصناف، كما قسمت العصبات، إلى جهات، واعتبروا الأولى من
ذوي الأرحام للفرع، كما كان الحال بالنسبة للعصبات، واعتبروا الترجيح
بقوة الدرجة، ثم بقوة القرابة، ثم يكون للذكر مثل حظ الأنثيين، كما هو
الشأن في العصبات، ولا اعتبار لتعدد وجهات القرابة في وارث من ذوي
الأرحام إلا عند اختلاف الجهة، على معنى أن قرابة الأب جهة، وقرابة
الأم جهة، فإذا اجتمع قريب من ذوي الأرحام من جهة الأب، وقريب من جهة
الأم، كان لقرابة الأب الثلثان، ولقرابة الأم الثلث، كعمة لأب وأم،
وخالة الأم، فإن للعمة الشقيقة ثلثي تركة الميت، وللخالة للأم الثلث
وهذا هو ما نصت عليه المادة (326).
الكتاب السادس - المقر له بالنسب
المادة (328):
شمل هذا الكتاب مادة واحدة هي المادة 328، وقد بين فيها ميراث المقر له
بالنسب، سواء أكان الإقرار على النفس أم على الغير.
وقد سبق الكلام على المقر له بالنسب على الغير وشروط استحقاقه – عند
الكلام على من يستحقون الميراث إذا لم يكن ورثة، فيكتفى به.
الكتاب السابع - أحكام متنوعة
الباب الأول - الحمل
المواد (329 -
331
):
بينت هذه المواد ميراث الحمل من أبيه وغير أبيه، والنصيب الذي يوقف له
حتى ولادته، والشروط الواجب توافرها فيه، لاستحقاقه الميراث، وقد نصت
المادة 289 من القانون على أنه يشترط لاستحقاق الإرث تحقق حياة الوارث
وقت موت المورث حقيقةً أو حكمً.
ويكون الحمل مستحقًا للإرث إذا توافر فيه ما نص عليه في المادة 330 من
هذا القانون.
والحمل وهو في بطن أمه يتردد بين الوجود والعدم، لأنه إن ولد حيًا
استندت حياته إلى وقت وفاة المورث، وإن ولد ميتًا اعتبر معدومًا وقت
الوفاة، وكذلك يتردد الحمل بين أن يكون ذكرًا أو أنثى وفي أكثر الأحيان
يختلف النصيب باختلاف الذكورة والأنوثة، وقد يكون فرضه ذكرًا أحسن له،
وقد يكون فرضه أنثى أوفر له.
ومن أجل ذلك فإنه إن وجد في الورثة حمل فلا يمكن توزيع التركة توزيعًا
نهائيًا قبل الولادة، بل لا يمكن قسمتها ولو بالسهام قبلها، وتأخير
تقسيم التركة إلى ما بعد الولادة قد يلحق الضرر بمستحقيها، فتحقيقًا
لمصلحة الحمل والمستحقين نصت المادة (329) على أنه يوقف للحمل من تركة
المتوفى أوفر النصيبين على تقدير أنه ذكر أو أنثى.
وللحمل حالات أربع: الأولى: أنه لا يرث مطلقًا، كما إذا توفي رجل عن
زوجة، وأختين شقيقتين، وأم وزوجة أب حامل، فإن الحمل هنا لا يرث على أي
فرض ذكرًا كان أو أنثى، لأنه إن كان ذكرًا فهو أخ لأب يأخذ الباقي،
وليس في المسألة باقٍ، وإن كان أنثى فهو أخت لأب محجوبة بالأختين
اللتين تأخذان الثلثين.
الثانية: أن يرث قدرًا واحد ذكرًا كان أو أنثى، وذلك إذا كان من أولاد
الأم، كأن يكون المورثة، أمًا حاملاً من غير أبي المتوفى، وأختًا
شقيقة، وأختًا لأب، ففي هذه الحالة يستحق الحمل السدس، لأنه من ولد
الأم.
الثالثة: أن يرث على أحد الفرضين، ولا يرث على الفرض الآخر، كما إذا
كان الورثة زوجًا، وأختًا شقيقة، وآخرين لأم، وزوجة أب حاملاً، فالحمل
في هذه الحالة إن كان ذكرًا لا يأخذ شيئًا، لأنه عاصب، وقد استغرقت
الفروض التركة، وإن كان أنثى استحق السدس تكملة للثلثين مع الأخت
الشقيقة.
الرابعة: أن يرث على فرض الذكورة، والأنوثة، ويختلف النصيب من كلا
الفرضين، وفي هذه الحالة تحل المسألة حلين: حلاً على فرض الذكورة، وآخر
على فرض الأنوثة، ويعطى للورثة الموجودين أبخس الأنصبة، ويحفظ للحمل
أوفر النصيبين، مضافًا إليه فروق الأنصبة، ومن يتأثر بالتعدد يؤخذ منه
كفيل.
وذلك كما إذا توفي عن زوجة حامل، وبنت، وأبوين، فللزوجة في هذه الحالة
الثمن، ولكل من الأبوين السدس، والباقي للحمل إن كان ذكرًا، وللبنت،
للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كان الحمل أنثى، فللزوجة الثمن، ولكل من
الأبوين السدس، وللبنتين الثلثان، فنعول المسألة إلى 27.
هذا، ويشترط لميراث الحمل شرطان:
أولهما: أن يولد كله حيًا، بأن تستمر حياته حتى تمام الولادة فإن مات
قبل تمامها، فلا يرث، وهذا هو مذهب الأئمة الثلاثة: مالك، والشافعي،
وأحمد، أما الحنفية فلا يشترطون ولادته كله حيًا، بل يكفي لاستحقاقه
الميراث أن ينزل أكثره حيًا، وقد جرى القانون على مذاهب الأئمة
الثلاثة.
ثانيهما: أن يثبت أنه كان في بطن أمه وقت وفاة المورث، وذلك يكون
بطريقتين: أحدهما التأكد الحقيقي، وذلك بولادته لسبعين ومائتي يوم على
الأكثر من تاريخ الوفاة.
ويكون هذا إذا كانت الزوجية قائمة وقت الوفاة بين الحامل وصاحب الحمل،
ولا تتصور هذا الحالة إلا كان الولد ليس صلبًا للمتوفى، فإن ولدته
لأكثر من هذه المدة فلا يرث، فإن كانت الحامل زوجة أو معتدة موت، أو
فرقة، ومات المورث أثناء العدة، فإن الحمل يرث إذا ولد حيًا لخمسة
وستين يومًا وثلاثمائة يوم على الأكثر من تاريخ الموت أو الفرقة، ويثبت
نسبه، وهذا هو التأكد الحكمي، وهو الطريقة الثانية.
وهذه هي الأحكام التي وردت بالمادة (330) وقد عول على التأكد الحكمي،
لأن الشارع حكم بثبوت النسب في هذه الأحوال، قيام الزوجية وقت الوفاة –
الاعتداد من موت أو فرقة – وما دام قد ثبت النسب، فيحكم بما يترتب
عليه، وهو الميراث، وقد نصت المادة (329) على أنه إذا نقص الموقوف
للحمل عما يستحقه يرجع الباقي على من دخلت الزيادة في نصيبه من الورثة،
وإذا زاد الموقوف للحمل مما يستحقه، رد الزائد على من يستحقه من
الورثة.
عــودة
|