![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
التمييز ضد المرأة · تنطوي الكثير من القوانين والممارسات الكويتية على تمييز ضد المرأة، مما يمثل انتهاكاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. فعلى سبيل المثال نرى أن مواد قانون الأحوال الشخصية تتضمن التمييز ضد المرأة فيما يتعلق بحقوق الميراث، وقيمة الشهادة التي تدلي بها في المحاكمات القضائية. وتواجه المرأة تمييزاً بالغاً في عقد الزواج، وأثناء الزواج، والطلاق. فلا تتمتع المرأة مطلقاً بأية حرية في اتخاذ قرار التزوج وحدها، ولكنها دائماً خاضعة للإشراف من جانب أحد الأوصياء الذكور أو القضاة الذكور. والواقع أن الزوج أو القاضي قد يضع قيوداً صارمة على قدرة الزوجة على التحرك في المجتمع، بما في ذلك قدرتها على اختيار الحياة منفصلة عن زوجها أو العمل خارج المنزل؛ ويتمتع الرجل بالحق في الزواج بأكثر من امرأة واحدة في وقت واحد وقد يجمع بين أربع زوجات؛ أما المرأة فلا يجوز لها إلا الزواج برجل واحد. كما يتمتع الرجل بالحق في الطلاق من جانب واحد ودون قيد أو شرط، وأما المرأة فقدرتها محدودة على مباشرة الطلاق، وعليها إما أن تطلب من زوجها تطليقها في مقابل تعويضات مالية أو غير مالية، أو أن تتقدم بطلب الطلاق إلى القاضي - وهو رجل أيضاً. ومن العسير الحصول على الطلاق قضائياً أو على حكم ببطلان الزواج، خصوصاً في القضايا التي يتعين على الزوجة فيها أن تثبت وقوع الضرر عليها. · وإذا كان قانون الأحوال الشخصية شبه عاجز عن مساعدة المرأة التي تسعى للانفصال عن زوج يمارس العنف، فإن عدة أحكام في قانون العقوبات تسمح في الواقع للرجل بارتكاب أعمال العنف ضد المرأة، بما في ذلك ما يسمى "بالقتل دفاعاً عن الشرف"، وذلك بالنص على عقوبات مخففة على هذه الجرائم أو بعدم النص على أي عقوبات عليها. وهكذا فإذا كان قانون العقوبات ينص على الإعدام أو السجن المؤبد في حالات القتل العمد، فإن الزوج الذي يقتل زوجته عمداً مع عشيقها، أو أحدهما، إذا ضبطهما في أثناء ارتكابهما جريمة الزنا، لا يخضع إلا لعقوبة القتل الخطأ، وهي الحبس لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات، وغرامة لا تزيد على 225 ديناراً كويتياً، أو إحدى هاتين العقوبتين. وتنص المادة نفسها على تخفيض العقوبة لمن يقتل ابنته أو أمه أو أخته وعشيقها، أو أحدهما، إذا فاجأهما أثناء المضاجعة سواء أكانت المضاجعة برضى الطرفين أو لم تكن. ومما يبعث على القلق بنفس القدر إعفاء الرجل الذي يختطف امرأة من أي عقوبة، بشرط أن يتزوج ضحيته، برضى ولي أمرها، وبشرط أن يطلب ولي أمرها إعفاءه من العقوبة. وأما المرأة التي ترتكب جرائم مماثلة فهي لا تستفيد من مثل هذا التخفيض في العقوبات. · وتواجه المرأة الكويتية قيوداً أيضاً في القوانين وفي الممارسات على حقوقها في المشاركة في الخدمات العامة والشؤون العامة، بما في ذلك حق التصويت في الانتخابات وحق الترشيح والانتخاب للعمل في وظائف الدولة. وعلى الرغم من أن النساء يمثلن أغلب خريجي الجامعات الكويتية منذ السبعينيات، وما يقرب من ثلث موظفي القطاع العام في الكويت، فهن لا يشغلن إلا أقل من عشرة في المائة من وظائف الإدارة. وإذا كان هناك بعض الغموض في قانـون الهيئة القضائية بشأن قدرة المرأة على العمل بالقضاء، فالواقع أن المرأة لا تشغل منصب القاضي في محكمة التمييز، أو في محكمة الاستئناف أو في محكمة الدرجة الأولى. وقانون الانتخاب الكويتي يحرم المرأة من التصويت، ويقصر حقوق تصويت الرجال على الذكور الذين تجاوزوا الحادية والعشرين، كما يحظر التصويت على من اكتسب الجنسية الكويتية من الذكور إلا بعد انقضاء ثلاثين عاماً على تاريخ اكتساب الجنسية. ولا يحق لأحد ترشيح نفسه في الانتخابات البرلمانية أو المحلية إلا إذا كان قد اكتسب حق التصويت.
ـ وفى تقرير منظمة "مراقبة حقوق الأنسان" لعام 2000، جاء " إن المرأة الكويتية تواجه تمييزاً شديداً في الحياة العامة والخاصة على السواء. فقانون العقوبات الكويتي ينص على توقيع عقوبة لا تزيد عن السجن ثلاثة أعوام على الرجال الذين يقتلون أقرباءهم من النساء، فيما يُعرف باسم "جرائم الدفاع عن الشرف"، ولا يُحاكَمون بتهمة القتل العمد. كما يُمنع النساء من التصويت ومن ترشيح أنفسهن في الانتخابات؛ ولا يجوز لهن مباشرة عقد قرانهن أو طلاقهن دون موافقة أحد الأوصياء الذكور أو القضاة الذكور؛ كما يُمنعن في الواقع الفعلي من شغل الكثير من المناصب العامة، بما في ذلك تولي مناصب القضاء. وقد صوَّت مجلس الأمة الكويتي ضد منح المرأة حق التصويت في الانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني 1999، ومن المتوقع أن يصوِّت على تشريعات جديدة، من بينها قانون يمنح المرأة الحق في التصويت، ولكن لا يمنحها الحق في ترشيح نفسها في الانتخابات.
ـ أبناء الكويتية وتحتل قضية أبناء الكويتية من غير الكويتي المرتبة الثانية في ملف المرأة الكويتية حيث يمنع أبناؤها من أي امتيازات تتمتع بها الأم (تأمين صحي- وسكن...)، وبعد مطالبات عديدة ثابرت عليها المرأة الكويتية في كل المحافل نجحت في أن يعامل أبناء الكويتية من غير الكويتي كالكويتيين حتى سن 18 عامًا، واستمرت مطالبات المرأة تتولاها الناشطات الكويتيات حتى أعلنت الحكومة مؤخرًا عن نيتها في تجنيس أبناء الكويتية بشرط موت زوجها أو طلاقها منه طلاقًا بائنًا. فاضطرت بعض الأسر ولمن سمحت لهم الظروف خاصة المادية إلى الهجرة إلى كندا وبلدان أخرى، حيث منحت لهم حقوق المواطنة، ولا يزال هذا الملف شائكًا لدى الحكومة الكويتية.
ـ مد سن التقاعد للمرأة كما تعد التعديلات التي تقدمت بها الحكومة الكويتية وأقرها مجلس الأمة الكويتي من الأحداث المهمة في ملف المرأة الكويتية للعام الفائت، فوسط ضغوط سياسية من جانب الحكومة تم إقرار التعديلات التي ترفع سن التقاعد للمرأة والرجل تدريجيًا. ولقد كان التعديل الخاص بالمرأة سببًا لمفاوضات عديدة، فالوضع السابق أن المرأة تتقاعد بعد 15 عاما من العمل تنال فيه معاشها التقاعدي كاملاً وقبل أن تبلغ سن الأربعين، وقد رأت الحكومة في ذلك إهدارًا لأموالها وإفلاسًا لصندوق التأمينات الاجتماعية مستقبلاً، وأقر التعديل الجديد مد سن التقاعد تدريجيا. ولقد استقبلت الكويتيات القرار بتناقض فيما بينهن، فبينما رحبت به الناشطات لحقوق المرأة ورأت فيه إحقاقًا لسنوات عمل المرأة حيث يمكنها من تولي المناصب العليا التي كانت تحرم منها ببلوغها سن التقاعد، وأنها السن المناسبة لإبداع المرأة حيث تكون قد وصلت لسنوات من الخبرة والعلم عليها استغلالها بدلاً من تقاعدها. على الجانب الآخر اجتمع ممثلات للجان المهنية والعمالية ليعترضن على تلك التعديلات. وقد عبرت سلمى العيسى رئيسة لجنة قضايا المرأة في جمعية المعلمين الكويتية عن سبب رفضها القانون الجديد بأنه حرم المرأة من حق مكتسب ساهم في تحقيقه نواب في دورات سابقة. كما أن لهذه التعديلات عبئا ماليا على الخزانة العامة للدولة (باب الرواتب) يفوق بكثير الوفر الذي ستحققه لصناديق التأمينات الاجتماعية، كما ستعيق تلك التعديلات من إمكانية إحلال الطاقات الشابة في سوق العمل. وقالت أيضا: إنه سيترتب على تطبيق هذا القانون الجديد آثار سلبية اجتماعية؛ لأنه سوف يعيق المرأة عن أداء دورها الأساسي في تربية أبنائها وهم في سن المراهقة، وإن غياب الأم عن بيتها في تلك المرحلة الصعبة من عمر أبنائها سيعيقها عن بناء الأجيال بناء وطنيا وحضاريا قويا، وإن القانون السابق والذي يسمح للمرأة بالتقاعد بعد مرور 15 عاما خدمة لا يجبر المرأة الراغبة بالاستمرار في العمل على التقاعد بل يشجعها على الاستمرارية والإنتاج بزيادة راتبها ورفع مستواها الوظيفي. ـ حرمان المرأة من العمل فى سلك القضاء والنيابة العامة، والعمل فى سلك الشرطة والقوات المسلحة بالإضافة الى حرمانها من تولى الوزارة لعدم تمتعها بالحقوق السياسية وفقا لقانون الانتخاب.
المناصب القيادية وصلت المرأة الكويتية إلى مناصب رفيعة؛ فهي تحتل نسبه 11% من المناصب القيادية كسفيرة ووكيلة وزارة في وزارات مهمة مثل التخطيط والتربية وكمديرة في شركات النفط. ومنذ فترة قليلة ودّعت جامعة الكويت أول رئيسة للجامعة هي الدكتورة فايزة الخرافي والتي أثبتت طيلة فترة توليها للجامعة كفاءة المرأة ولم يختلف على ذلك رجل أو نائب ممن يعارضون الآن منح المرأة حقوقها السياسية. كما افتتحت مؤخرًا صالة تداول للنساء فقط في البورصة الكويتية وهي الأولى من نوعها، وهذا كله يعد مكسبًا للمرأة الكويتية بعيدًا عن الحسابات السياسية. إلا أن رجال الدين والقضاء قطعوا الطريق مبكرًا على المرأة الكويتية -بالرغم من النجاح الذي حققته- حين أجمعوا على عدم جواز تولي المرأة لمنصب القضاء. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||