![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
النظام السياسى والاجتماعى · السلطة التنفيذية: يعين الأمير رئيس الوزراء، كما يعيّن ويقيل الوزراء الآخرين بالتشاور مع رئيس الوزراء. أصبح الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح رئيسا للوزراء في 8 شباط/فبراير 1978. وفي تموز/يوليو 2003، قام الأمير بتعيين الشيخ صباح الأحمد رئيسا للحكومة حيث تم فصل منصب رئيس الحكومة عن منصب ولي العهد للمرة الأولى منذ الاستقلال. ويسمح هذا التطور للمجلس التشريعي بمحاسبة الحكومة عن تصرفاتها.
· السلطة التشريعية: مجلس الأمة هو الهيئة التشريعية الكويتية وقد تأسس سنة 1963ويتألف المجلس من 50 عضوا ينتخبون لفترة أربع سنوات عن 25دائرة ، ومن 15 وزيرا غير منتخبين لكنهم يشاركون في أعمال المجلس بحكم وظيفتهم.
· السلطة القضائية: يسيّر شؤون القضاء مجلس قضائي يتألف من رئيس ونائب رئيس محكمة التمييز، ومن رئيس ونائب رئيس محكمة الاستئناف، والمدعي العام، ورئيس المحكمة الكليّة، ووكيل وزارة العدل. وتنقسم محاكم الدرجة الأولى (أو المحاكم الابتدائية) إلى وحدات إدارية ذات صلاحيات قضائية متخصصة. وتوجد أيضا محكمة استئناف ومحكمة تمييز تنتظم في هيئات تجارية ومدنية وجنائية. ويفسّر المجلس الدستوري الذي تأسس سنة 1973 دستورية القوانين، والقوانين الصادرة بمراسيم، واللوائح الداخلية. وبالإضافة إلى ذلك، يتمتع هذا المجلس بسلطة مراجعة النزاعات الانتخابية. ولمحكمة أمن الدولة التي تأسست سنة 1969 صلاحية النظر في القضايا المتعلقة بأمن الدولة الداخلي والخارجي.
· العلاقة بين السلطات الثلاث: السلطة التشريعية: مناطة بالأمير ومجلس الأمة. السلطة القضائية :مناطة بالمحاكم التي تمارسها باسم الأمير في حدود الدستور. ويحق للأمير إصدار مراسيم تكون لها قوة القانون ، شرط ألا تتعارض مع الدستور أو مع التخصيصات المتضمنة في قانون الميزانية. وتحوّل هذه المراسيم إلى مجلس الأمة خلال خمسة عشر يوما من صدورها إذا كان المجلس في حال انعقاد. فإذا لم يصادق المجلس على هذه المراسيم تفقد قوة القانون بأثر رجعي. ولا يحق لأعضاء مجلس الأمة التدخل في عمل السلطة القضائية أو التنفيذية، ولكن للمجلس سلطة سحب الثقة من الوزراء ومن مجلس الوزراء.
· الانتخابات: يحق للذكور الكويتيين ممن تزيد أعمارهم على 21 سنة ومضى على تجنيسهم 30 سنة على الأقل التصويت في الانتخابات. ولا توجد انتخابات رئاسية، وينتخب أعضاء البرلمان بأغلبية الأصوات لفترة أربع سنوات. تدار البلديات من قبل مجالس بلدية ويتألف كل مجلس بلدي من 16 عضوا، منهم عشرة منتخبين وستة يعينهم الأمير.
تتألف السلطة التنفيذية الكويتية من أمير بالوراثة ووزراء يرشحهم رئيس الوزراء ويوافق عليهم الأمير. ويعين الأمير رئيس الوزراء. وتتمثل السلطة التشريعية في مجلس الأمة، ويضم المجلس حاليا 65 عضوا، خمسين منهم منتخبين لفترة أربع سنوات والبقية أصبحوا أعضاء بحكم منصبهم كوزراء. توجد 25 دائرة انتخابية تنتخب كل منها عضوين للهيئة التشريعية. ويحتل المقعدين في كل دائرة العضوان اللذان يحصلان على أعلى الأصوات ، وعلى الرغم من أنهما قد لا يحصلان على أكثرية الأصوات في دائرتهما. ويجب أن يكون المرشحون قد بلغوا الثلاثين على الأقل وان يكونوا ذكورا من مواطني الكويت. ويتم ملء المقاعد التي تخلو بين فترتين انتخابيتين عن طريق الانتخابات الفرعية. أما الأحزاب السياسية فهي ممنوعة رسميا مع أن الحكومة تتسامح مع وجودها غير الرسمي. ويتقدم المرشحون رسميا للانتخابات كمستقلين. وتنشط المنظمات الفضفاضة أو شبه الحزبية، كالعشائر والتجار واليساريين والقوميين والناشطين السنـّة والشيعة، كبديل من الأحزاب السياسية. التصويت ليس إجباريا. ويشمل حق التصويت جميع الذكور الكويتيين الذين تزيد أعمارهم على 21 سنة والذين مضى على تجنسهم 30 سنة على الأقل، فضلا عن جميع الذكور الكويتيين الذين عاشوا في الكويت منذ سنة 1920 ولذريتهم من الذكور الحق في التصويت. ولا يحق لأفراد الشرطة والقوات المسلحة التصويت. في سنة 1999 أعدت لجنة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء مرسوما يدعو إلى منح الإناث حق التصويت. وكان هذا المرسوم يسمح للنساء بالتصويت وبالترشح لانتخابات مجلس الأمة المقررة لسنة 2003. وراجع مجلس الأمة هذا المرسوم في تشرين الثاني/نوفمبر 1999 ولم يوافق عليه. وهناك بعض التوقعات بقانون جديد يتعلق بحق الإناث في التصويت تعده لجنة تشريعية. وفي ضوء هذه القيود على حق التصويت تكون النسبة الإجمالية للمواطنين المسموح لهم بالمشاركة في الانتخابات ما بين 10بالمئة و 15بالمئة من مجموع المواطنين. جرت آخر انتخابات تشريعية في الكويت في 26 تموز/يوليو 2003. وبلغ عدد من يحق لهم الانتخاب 137 ألف ناخب من الذكور الذين بلغوا 21 سنة من العمر أو أكثر. ولا يحق للنساء المشاركة في الانتخابات التشريعية سواء بالاقتراع او الترشيح. وبلغ عدد المرشحين 246 مرشحا تنافسوا في 25 دائرة انتخابية على مقاعد مجلس الامة الخمسين. وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 81 بالمئة ممن يحق لهم الاقتراع. وجاءت نتيجة الانتخابات كضربة قاسية للتيار الليبرالي الذي فشل أبرز رموزه وقادته وفقدوا مقاعدهم النيابية. وعززت نتيجة الانتخابات مواقع التيار الاسلامي فيما احتفظ التكتل القبلي بقوته. وهكذا يكون مجلس الأمة الجديد تحت سيطرة الإسلاميين وممثلي القبائل الذين يدينون بالولاء للأسرة الحاكمة، وهذا الأمر سوف تكون له تأثيرات سلبية على أوضاع المرأة الكويتية وحقوقها. وجرت آخر انتخابات بلدية في حزيران/يونيو 1999. ومنذ أول انتخابات سنة 1963 شهد الحكم البرلماني عدة فترات انقطاع في السنوات 1976ـ1981 و 1986-1991، ثم مؤخرا في أيار/مايو 1999. وفي كل حالة كان الأمير يحل مجلس الأمة بسبب خلافات مستحكمة مع الحكومة .
· الحياة التنظيمية والنقابية:
يضبط
القانون رقم 24 الصادر سنة 1962 الإطار السياسي والقانوني الذي تعمل في
إطاره
المنظمات
المدنية. وتخضع وسائل الإعلام في الكويت لقانون الصحافة والنشر لعام
1961. أهم الاتحادات والنقابات المهنية في الكويت هي: غرفة التجارة والصناعة، الاتحاد العام لعمال الكويت، اتحاد عمال شركة النفط الكويتية، اتحاد عمال البترول والبتروكيماويات. المجتمع المدنى: يتآلف المجتمع المدني الكويتي من جمعيات النفع العام والنقابات العمالية والعديد من الجماعات غير الرسمية. تجدر الإشارة على وجه الخصوص إلى الجمعيات التعاونية التي تؤدي مهمات مدنية واقتصادية بشكل غير رسمي. والوظيفة الرئيسية لهذه الجمعيات شراء المواد الغذائية والأواني المنزلية وتوزيعها من خلال مراكز بيع بالتجزئة. وتسيطر التعاونيات على أكثر من 80بالمئة من سوق التجزئة في مجال الأغذية. ويحق لكل كويتي مقيم في البلاد ويتجاوز 18 سنة الاكتتاب في الجمعية التعاونية الموجودة في منطقته السكنية. وللمكتتبين الحق في حصة من أرباح الجمعيات التعاونية السنوية، كما أن لجميع المكتتبين بمن فيهم النساء الحق في التصويت في انتخابات مجلس إدارة التعاونيات . وتمثل الخدمة في مجلس إدارة تعاونية ما إحدى طرق بناء العضو المعني لقاعدة من المؤيدين والأنصار في منطقة سكنية ما وهي خطوة عامة نحو تنظيم حملة انتخابية للوصول إلـى مجلس الأمة. ولوزارة الشؤون الاجتماعية سلطات رقابية كبيرة على نشاط هذه الجمعيات. ويمكن لوزير الشؤون الاجتماعية مثلا أن يحل مجلس إدارة الجمعية المنتخب إذا رأى أنه يقوم بنشاط غير ملائم، أو إذا أسيء استعمال أموال الجمعية. وينظم القانون رقم 24 لسنة 1962 الإطار السياسي والقانوني الذي تعمل في إطاره المنظمات المدنية في الكويت. وفقا لهذا القانون تراقب وزارة الشؤون الاجتماعية عمل الجمعيات الأهلية التي تتلقى مساعدات حكومية. ومنعت التعديلات التي أدخلت سنة 1965 على هذا القانون الجمعيات الأهلية من ممارسة النشاط السياسي. ولا تخضع غرفة التجارة والصناعة الكويتية لأحكام القانون رقم 24. وتقدم الحكومة دعما ماليا جزئيا لبعض منظمات المجتمع المدني ذات التوجه السياسي وتحتفظ بحق حل هذه المنظمات في أي وقت تشاء. ولكن لا يمكن حل النقابات العمالية بدون حكم من المحكمة. والاتحاد العام لعمال الكويت، واتحاد عمال شركة النفط الكويتية، واتحاد عمال البترول والبتروكيماويات هي أهم الاتحادات في البلاد. وتتلقى جميع الجمعيات الأهلية تقريبا المسجلة كجمعيات نفع عام دعما ماليا من الحكومة الكويتية. وبالإضافة إلى ذلك، تتلقى هذه الجمعيات منافع أخرى من الحكومة مثل تكاليف السفر لحضور بعض المؤتمرات أو لأداء مهمات أخرى، وإعطاء عدد محدود من الموظفين الحكوميين إجازة بمرتب للعمل في بعض الجمعيات الأهلية، وتقديم المنح لمشروعات محددة تضطلع بها هذه الجمعيات. لكن هذه الأموال الحكومية لا تكفي بالضرورة لتسيير عمل جمعية أهلية، فهذا يعتمد على نوع وحجم نشاط الجمعية المعنية. ولهذا السبب تعمد العديد من المنظمات النشطة إلى جمع التبرعات بنفسها، وعادة ما تستطيع تحصيل دخل يفوق بكثير الأموال التي تتلقاها من الحكومة. وينظم قانون الصحافة والنشر لعام 1961 عمل الإعلام الكويتي. ووفقا لدستور الكويت، فإن حرية الرأي والإعلام مضمونة في حدود القانون. وبعد الغزو العراقي استولت القوات العراقية على جميع وسائل الإعلام الكويتية، ولكن بعض الصحف الكويتية وإذاعة الكويت استطاعت العمل من خارج البلاد. ورفعت الحكومة الرقابة الإعلامية سنة 1992 في أعقاب استعادة الكويت سيادتها وأزالت القيود الأخرى عن الصحافة. ولكن مجلس الوزراء يحتفظ بسلطة تعليق صدور الصحف. وتتولى وزارة الإعلام إدارة الصحافة الحكومية ومحطات الإذاعة والتلفزيون. ويجب تقديم نسخ عن جميع المطبوعات إلى وزارة الإعلام مسبقا للحصول على تصريح بطباعتها. ولا تمنح الوزارة ترخيصا لمجلات سياسية. وتسيطر المؤسسة العامة للمطبوعات والنشر على طباعة ونشر وتوزيع المواد الإعلامية. وتتولى وزارة الإعلام إدارة الصحافة الحكومية ومحطات الإذاعة والتلفزيون. وتتولى وزارة الإعلام إدارة وكالة الأنباء الكويتية (كونا) ومحطات إذاعة الكويت الثلاث ومحطة تلفزيون الكويت. وعلى الرغم من عدم وجود محطات تلفزيونية كويتية خاصة، يتلقى السكان البث الفضائي التلفزيوني من غير أي تدخل حكومي. وتوجد أيضا محطة فضائية كويتية موجهة إلى المشاهدين في الخارج. ولا يمكن الحديث عن الأطار السياسى الكويتى بدون الحديث عن الديوانية وهى مصطلح جماعي يشير إلى الاجتماعات العامة في البيوت. وقد ازداد عدد الديوانيات في السنوات الأخيرة، وهي تلعب دورا مهما في العملية السياسية في البلاد.
قضية البدون : ولا يمكن أن نتناول النظام الاجتماعى للكويت دون أن نشير الى قضية سياسية واجتماعية لا تتعلق بحرية المرأة بل تتعلق باحترام حقوق الأنسان ووجوده وآدميته، إلا وهى قضية البدون ، مع العلم أن يوجد الكثيرون من اعلام الكويت من أصل البدون وبالرغم من المكانة الرفيعة التى وصلوا اليها فى المجتمع لا يزالون بدون جنسية . والبدون هم فئة من مواطني دولة الكويت ترفض الحكومة الكويتية الاعتراف بهم كمواطنين وتحرمهم من أبسط الحقوق الإنسانية فضلا عن الحقوق الوطنية. وقد بدأت هذه المشكلة عام 1959 حينما صدر قانون الجنسية لأول مرة في الكويت، وبرزت إلى السطح بشكل واضح عام 1961 بعد استقلال دولة الكويت. حيث أنه قبل هذا التاريخ لم تكن هناك مسألة جنسية، فقد كانت هناك إمارة كويت، ومواطنون يسكنون تلك المنطقة. وعندما صدرت الجنسية حصل عليها مجموعة من الناس، ويحصل عليها آخرون شكلوا ما عرف لاحقا بالبدون. وقد كان عدد أفراد "البدون" يقدر بـ 350 ألف قبل عام 1990 (نصف تعداد الكويتيين)، تقلص هذا العدد إلى 120 ألف ـ حسب الإحصاءات الرسمية الحالية ـ بسبب سياسة الضغط والتهجير. وقد كانت حكومة الكويت تتعامل مع هذه الفئة كمواطنين في بداية الأمر، غاية ما هنالك انهم كانوا بدون جنسية كويتية ـ وهو المعنى الحرفي لكلمة "بدون" ـ، فكانت تقبل توظيفهم في مختلف وزارات الدولة ـ خصوصاً وزارتي الداخلية والدفاع ـ، وتقبل أبناءهم في المدارس الحكومية. ولكن ـ ومع مرور الوقت ـ بدأت الحكومة الكويتية تتنكر لهم شيئا فشيئا، حتى وصل بهم الحال إلى الوضع الحالي، حيث أصبح "البدون" محرومون من كل شيء. ويعود إخفاق تلك المجموعة في الحصول على الجنسية إلى عدة أسباب أهمها : 1 ـ قصر فترة الإعلان عن الجنسية، وضعف حملة التوعية الرسمية بأهمية الجنسية في بداية الأمر، خصوصاً في أوساط سكان خارج المدينة (البدو). 2 ـ قصر فترة عمل اللجان التي منحت الجنسية في ذلك الوقت، فحصل على الجنسية من سارع، ولم يحصل عليها من تأخر. 3 ـ اعتبار الإقامة في الكويت عامي 1920 و1950 شرطان للحصول على الجنسية بمختلف درجاتها، منع الكثيرين من الحصول على الجنسية، خصوصا إذا عرفنا أنه لم تكن هناك أي إحصاءات رسمية قبل عام 1950. 4 ـ سيطرة العوامل القبلية والطائفية على لجان منح الجنسية ضيع الفرصة على الكثيرين. 5 ـ الأمية المنتشرة في أوساط المواطنين، أثرت على فهم أهمية الجنسية. 6 ـ عدم اهتمام الحكومة بإيجاد حل للمشكلة في بداية الأمر، الأمر الذي أدي إلى تفاقمها مع الوقت حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن. وقد تطور مسميات البدون عبر التاريخ الكويتى الحديث : ففي الخمسينات: لم تكن هناك مسميات معينة للجنسية. أما في الستينات: فقد استخدم مسمى "بادية الكويت" (أي سكان الصحراء) للتعبير عن جنسية البدون. وفي السبعينات: ظهر مسمى "البدون" أول مرة. وفي الثمانينات: استبدلت الحكومة ذلك المسمى بـ "غير كويتي" ورمزت له بـ "غ.ك". وفي التسعينات انقسمت إلى فترتين: الأولى: قبل التدخل العراقي حيث بدأت الحكومة استخدام مسمى "غير محدد الجنسية". أما الفترة الثانية فهى بعد انسحاب العراق من الكويت : حيث استخدمت المسمى السابق، ثم استبدلته بمسمى "مجهول"، وأخيرا استخدمت الحكومة مسمى "مقيم بصورة غير قانونية". لجان الجنسية : قامت الحكومة بالإعلان عن فتح لجان تجنيس أكثر من مرّة، ولكنها في كل مرة تدعو الناس لتسجيل أسمائهم، ثم تقوم بإغلاق باب التسجيل بدون إعطاء أية نتائج أو إيضاحات. حدث ذلك في الستينات (1964) وفي السبعينات وفي الثمانينات (1982). وبعد مشكلة غزو الكويت من قبل قوات صدام، استحدثت الحكومة الكويتية لونا جديدا من اللجان، والجديد في هذه اللجان أنها لم تؤسس لتجنيس البدون وإنما لتشريد أكبر عدد منهم، وأهم هذه اللجان ما يلي: 1 ـ اللجنة المركزية لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية: أنشأت عام 1993. 2 ـ اللجنة التنفيذية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية: أنشأت عام 1996. وهذه اللجنة الأخيرة هي نفسها فاقدة للقانونية للأسباب التالية: 1 ـ إن اللجنة بهذا المسمى لا علاقة لها بقضية "البدون" لأنهم ليسوا من المقيمين بصورة غير قانونية في البلد، فالمقيم بصورة غير قانونية هو "ذلك الإنسان الذي يدخل بلداً ما ولا يعلن عن وجوده في ذلك البلد"، والبدون ليسوا كذلك، فأكثر "البدون" مولودون في البلد ومسجلون رسمياً في سجلاّتها، ومن لم يسجلّ في سجلاّتها فهو معلن عن وجوده في البلد منذ أكثر من ربع قرن، وكان يعمل في أهم وزارات الدولة؛ في الداخلية والدفاع والنفط والصحة والتربية وغيرها، فكيف يكون مقيماً بصورة غير قانونية بعد كل هذه المدة؟؟ 2 ـ هذه اللجنة قامت بممارسات (غير قانونية) في تعاملها مع "البدون"، حيث مارست ـ ولا زالت تمارس ـ أنواعاً مختلفة من الضغوط والتهديدات والاستفزازات ضد "البدون"، فقد قامت بتهديد العديد منهم بتجريدهم من كل أوراقهم الثبوتية، وأكرهت بعضهم على التوقيع على تعهدات بتعديل أوضاعهم القانونية ـ حسب قولها ـ وذلك بشراء جوازات مزورة، ثم قامت اللجنة نفسها بتزويدهم بأسماء وعناوين بعض المكاتب التي تبيع مثل تلك الجوازات المزورة من دول أمريكا اللاتينية وغيرها. ومن لا يرضخ لتلك الضغوط فإن المسئولين عن تلك اللجنة يعمدون إلى منحه جنسية دون علمه حسبما يشتهون، فبعض البدون وجد نفسه عراقي ـ وهي الجنسية المفضلة عند مسئولي اللجنة ـ أو سوري أو إيراني. فهل هذه الأعمال قانونية لنقبل توصيات تلك اللجنة الحقوق التي حرم منها البدون : 1 ـ الحرمان من حق المواطنة (الجنسية) الهوية المدنية. 2 ـ الحرمان من حق السفر (جواز السفر). 3 ـ الحرمان من حق العمل. 4 ـ الحرمان من حق التعليم (الدراسة الأولية والجامعية). 5 ـ الحرمان من حق الملكية. 6 ـ الحرمان من حق توثيق الزواج والطلاق الشرعيين. 7 ـ الحرمان من حق العلاج. 8 ـ حرمان المواليد من حق الحصول على شهادة ميلاد. 9 ـ حرمان الأموات من حق الحصول على شهادة وفاة. 10 ـ الحرمان من حق الحصول على رخصة قيادة سيارة.
وأخيراً أعلنت الحكومة الكويتية أنها ستقدم "البدون" الذي لم يعدّلوا أوضاعهم ـ حسب قولها ـ (أي لم يشتروا جوازات سفر مزورة)، ستقدمهم إلى المحاكمة، بحلول 27 يونيو 2000، وليس لهؤلاء جريمة سوى أنهم رفضوا شراء تلك الجوازات المزورة، وأصروا على المطالبة بحقوقهم الإنسانية والوطنية!!. وقد انتهت هذه المهلة، وأعلنت الحكومة بعدها أنها ستقدم ملفات البدون الذين لم يعدلوا أوضاعهم إلى النيابة العامة بتهم مختلفة منها: التزوير في مستندات رسمية، والإدلاء ببيانات غير صحيحة، ودخول البلاد بشكل غير رسمي. وفى الثامن من يوليو 2004 تفاعلت قضية غير محددي الجنسية "البدون" في الكويت مرة أخرى بعد قيام بعض المدارس الخاصة بطرد العشرات من أبنائهم قبل يومين بسبب تخلفهم عن دفع الرسوم المدرسية. ووجه النائب جاسم الكندري أحد عشر سؤالاً إلى وزير التربية رشيد الحمد عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بشأن هذه الواقعة ومدى استعدادات المدارس لاستقبال الطلبة البدون في العام الدراسي المقبل. وكان الحمد تعهد في إحدى الندوات بمنطقة الجهراء -حيث تتركز الغالبية العظمي من البدون- بتحمل الحكومة مسؤولية تدريس أبناء هذه الفئة مجانا في كل المراحل الدراسية في المدارس الخاصة وطالب المدارس الخاصة بعدم طرد الطلاب الذين لم يسددوا الرسوم، الأمر الذي لم يتم الالتزام به. والمعروف أن البدون -مثلهم في ذلك مثل المقيمين- ممنوعون من الالتحاق بالمدارس الحكومية المجانية. وكان ملف البدون قد دخل في طريق مجهول بعد أن تمخضت مناقشات مجلس الأمة بشأنه عن تأجيل البت فيه دون تعيين سقف زمني لذلك. ويقول عدد من علماء النفس والاجتماع أن ترك هذا الملف المزمن دون حل يخلف حالة من الغضب والحنق وانعدام الانتماء للوطن بين تلك الفئة ولا شك أن ذلك ينعكس على السلوك العام. ويلفت عضو مجلس الأمة الدكتور حسن جوهر النظر إلى أن القانون الكويتي يسمح بالتجنيس لأبناء الكويتية المطلًقة، وهذا أدى إما إلى التحايل على القانون بالطلاق الصوري أو هدم كثير من الأسر الراغبة في حصول أبنائها على الجنسية. ويؤكد الدكتور جوهر أن تجنيس البدون لا يؤدي إلى الإخلال بالتركيبة السكانية في البلاد لأنهم موجودون منذ خمسين عاما في البلاد "ولم نلحظ أي إخلال بتلك التركيبة السكانية". ولم يتوقف مجلس الأمة بكل كتله السياسية عن المطالبة بوضع حد لهذه المعاناة، وقد طالب النائب محمد البصيري من الحركة الدستورية الحكومة بتنحية المزاجية عند التعاطي مع تلك القضية، مشدداً على ضرورة "عدم المزايدة والكف عن التعامل معها بشكل سياسي". أما الحركة السلفية فطالبت في إطار مشروع متكامل لحل القضية بـ "الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لعام 1954 بشأن عديمي الجنسية التي تنص على منح البدون كامل الحقوق الإنسانية التي يتمتع بها المواطنون كالعمل والتنقل والدراسة والزواج... إلخ إلى حين حصولهم على الجنسية". ويذكر أن قضية البدون مثارة في الكويت قبل خمسين عاما، وتقول آخر الإحصاءات أن تعداد البدون في الكويت يصل إلى 91 ألفا، وقد تم تجنيس سبعة عشر ألفا منهم خلال السنوات العشر الأخيرة. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||