![]() |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
علاقة الدولة بالمجتمع المدني تضمن المادة 13 من الدستور الوطني حرية عقد الاجتماعات وحرية تأسيس الجمعيات والروابط في إطار القانون. وما زال القانون الخاص الذي أصدرته السلطات العثمانية سنة 1909 هو القانون المستخدم لتنظيم عملية تأسيس الجمعيات الأهلية. وكل ما يتطلبه هذا القانون قيام الجمعيات الأهلية بإبلاغ وزارة الداخلية بوجودها وبنظامها الداخلي. وتم عام 1999 تسجيل نحو 1100 جمعية أهلية لدى وزارة الداخلية في بيروت وحدها. والعديد من هذه الجمعيات ذات طبيعة طائفية ويرجع ذلك إلى انقسام لبنان إلى تسع عشرة طائفة دينية معترف بها رسميا. وقدّمت الطوائف الست أو السبع الرئيسية من المسيحيين والدروز والمسلمين، ومعهم المسيحيون الأرمن، الكثير من الموارد المادية المستخدمة في تنظيم وإغناء الحياة التنظيمية والنقابية في لبنان. وتبرز كل طائفة، بمعنى من المعاني، مجتمعها المدني الخاص، ولكن يوجد أيضا العديد من الجمعيات والروابط المهنية ومن جماعات البيئة والمناصرة والجماعات النسائية التي تتخطى الحدود الطائفية وتفضل اندماج المجتمع المدني اللبناني على الصعيد الوطني، وتشاركها في هذا التوجه بعض الهيئات المهنية الإعلامية. وقد نشطت الاتحادات العمالية والمنظمات النسائية، على وجه الخصوص، في تنظيم التظاهرات ضد الميليشيات والإرهاب في المدن الذي كان يدّمر المجتمع المدني اللبناني بين عامي 1975 و 1990. ويتألف القطاع المهني من نحو 200 جمعية للعمال والموظفين، وما يزيد على 50 جمعية لرجال الأعمال وأصحاب الشركات، ومن نقابات المحامين والمهندسين والصحافيين والمحاسبين وأمثالهم الذين يتمتعون بنفوذ. وتضم المنظمات المهنية الأم غرفة التجارة الدولية في لبنان، وغرفة التجارة والصناعة في بيروت وجمعية الصناعيين اللبنانيين. ويعتبر الاتحاد العمالي العام اتحاد العمال الرئيسي في لبنان. ويعتبر "المركز اللبناني للدراسات" أن "تجمع رجال الأعمال اللبنانيين" يشكل "إحدى المؤسسات القليلة والأصيلة في المجتمع المدني التي تمثل المصالح الاقتصادية". وهذا التجمع عبارة عن مجموعة لحشد التأييد من رجال الأعمال والمصرفيين والصناعيين الذين يؤمنون إيمانا قويا بمبادئ الاقتصاد الليبرالي وبحاجة لبنان إلى الإصلاح. ويرجع تاريخ تأسيس بعض الجمعيات الخيرية المدنية اللبنانية إلى القرن التاسع عشر، كما أن تكوين العديد منها إما غير طائفي أو متعدد الطوائف. ولم تتمكن هذه الجمعيات الخيرية من اجتياز الحرب الأهلية فحسب، بل أنها انتعشت وملأت الفراغ الذي خلفه غياب سلطة الدولة وتمكنت من تعويض الانهيار الذي أصاب الخدمات العامة. وهناك خمسون منظمة غير حكومية كبيرة نسبيا من بين الجمعيات الأهلية البارزة التي تتخذ من بيروت مقرا لها. ويزيد عدد موظفي الجمعية الكبيرة على عشرة كما أن لها فروعا ونشاطا في كافة أنحاء البلاد. ومن التطورات الأخرى المثيرة للاهتمام أن الروابط والجمعيات العائلية والمحلية التي ظهرت في لبنان منذ زمن بعيد ازدادت حجما وقوة في أثناء الحرب من خلال مبادرتها إلى تلبية الحاجات الإنسانية الملحة للسكان. وتم تسجيل 300 جمعية عائلية و 60 رابطة من روابط الأحياء في مدينة بيروت وحدها. ونجحت الحكومة في كسب ولاء العديد من هذه الجمعيات والروابط وفي رعايتها. وينشط المنتدى اللبناني للمنظمات غير الحكومية في عدة مجالات بما فيها الخدمة الاجتماعية الإنسانية، والدفاع عن حقوق الجماعات المهمشة والضعيفة، وتنسيق الجهود الإنسانية للمنظمات غير الحكومية في البلاد، والتعاون مع المؤسسات الحكومية واستكمال نشاطاتها، والتعاون مع أجهزة الأمم المتحدة ومع الجمعيات التطوعية الخيرية الأجنبية. ويعمل تجمع الهيئات الأهلية التطوعية في لبنان على تنسيق العمل التنموي الاجتماعي في البلاد. ومن خلال هذا العمل يساعد التجمع الهيئات المدنية الخاصة، ويسهم في تطوير التشريع اللبناني، ويساعد المنظمات الإنسانية، ويقوم بتمثيل أعضائه لدى السلطات العامة والوطنية والدولية، ويؤسس منتدى مدني للتنمية. ومن بين العديد من جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان في لبنان، تحافظ الهيئة الوطنية للدفاع عن المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية على حضور دائم على شبكة الإنترنت. المنظمات غير الحكومية: يعمل في لبنان عدد كبير من الجمعيات الأهلية يتراوح عددها بين ثلاثة آلاف وأربعة الاف جمعية، قلة منها تخصص برامجها للنهوض بالمرأة ومن الجمعيات التي تخصص برامجها للمرأة على سبيل المثال لا الحصر: اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة، المجلس النسائي اللبناني، لجنة حقوق المرأة اللبنانية، التجمع النسائي الديمقراطي، الاتحاد النسائي التقدمي، جمعية تنظيم الأسرة. ويوجد مؤسسات ضمن برامجها أنشطة تتعلق بالنهوض بالمرأة: مؤسسة رينيه معوض، ملتقى الهيئات الإنسانية غير الحكومية، الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان. كذلك نشأت بعد العام 1995 هيئة لبنانية لمناهضة العنف ضد النساء، أما العدد الأكبر من الجمعيات النسائية الأخرى فيتناول نشاطها حقوق الطفل والمعاقين والعجز والمحتاجين. وهناك معهد الدراسات النسائية في العالم العربي، مركزه بيروت. وبالرغم من أن المنظمات غير الحكومية ليس لها ميزانية أو مخصصات ثابتة للنهوض بالمرأة، لا من الدولة اللبنانية ولا من وكالات الأمم المتحدة، إلا أنها استطاعت متابعة العمل بدعم من المانحين الوطنيين والدوليين وبالأعمال التطوعية التي تقدمها أعضاء هذه المنظمات والمؤيدين لقضية المرأة: الخبراء والمحاضرين والمدربين. وإذا قارنا بين المساعدات المالية التي توافرت للمنظمات غير الحكومية وبين النشاط المتصاعد من ورش عمل ومطبوعات ودراسات نرى أنها لا تغطي 40% من مجموع النفقات، وأن باقي العمل هو عمل تطوعي. نستعرض في السطور المقبلة نشاط عدد من الجمعيات النسائية النشطة |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||