ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

الأردن

الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن

المرأة اللبنانية والإعلام

تتجاوز أهمية الاعلام  اليوم دوره  التقليدي كناقل للحدث  والخبر ليصبح  نسقاً معرفياً  كاملاً  قادراً على تغيير الاتجاهات السلوكية والأنظمة القيمية، وتعديل الرؤى  وتثبيت مسالك  الحقيقة ودروبها وبكلمة  بسيطة قادر على بناء  قاعدة للرأي العام السياسي والاجتماعي وتوجيهها، من هنا يعتبر دور الاعلام أساسياً في تسريع عمليات التحويل والتغيير وأساسي في تثبيت الديمقراطية ومظاهرها وممارساتها، وهو ذو أثر كبير في المساهمة في القضاء على الممارسات التمييزية ضد المرأة وعلى مختلف الصعد.

وما يزال الإعلام اللبناني غنيا ومتنوعا على الرغم من قرار الحكومة سنة 1996 الذي قضى بإجراء تخفيض كبير في عدد محطات التلفزيون التي بلغ عددها نحو 50 محطة إبان الحرب الأهلية. وتنص المادة 13 من الدستور الوطني على حرية الصحافة. ولكن اتفاق الطائف ينص على أن " تلتزم جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمطبوعة بـ" مبادئ الحرية المسؤولة". وقد تمكنت ست محطات تلفزيونية رئيسية واكثر من 40 محطة إذاعية من الاستمرار في البث، إلى جانب ثمانية صحف يومية رئيسية باللغة العربية تتوفر على الإنترنت أيضا، بالإضافة إلى عدد آخر متنوع بما فيها صحف ومطبوعات باللغتين الإنجليزية والفرنسية. وتحتل صحيفتا "النهار" و "السفير" مكانة إقليمية ومحلية بارزة، ومثلهما صحيفة " ذي دايلي ستار" (الناطقة باللغة الإنجليزية ).

دور المرأة في الاعلام

          للمرأة دور كبير في الاعلام في لبنان، وهذا الدور يمتد تاريخياً إلى القرن الماضي عندما أسست هند نوفل أول صحيفة نسائية لبنانية وكانت وقتئذ تصدر من مصر ، وقد تطور هذا الدور وتقدم مع تطور وسائل الاعلام وتعددها في لبنان، وقد ترافق هذا التطور مع إنشاء  التخصصات المناسبة في الجامعة اللبنانية، وفي الجامعات الأخرى، وقد أظهرت الاحصاءات الخاصة بالتعليم أن اختصاص  الاعلام والتوثيق من الاختصاصات التي تميل إليها المرأة ويشجعها عليها المجتمع.

تطور نسبة توزيع النساء على اختصاصات الجامعة اللبنانية في الاعلام والتوثيق

الاختصاص

النسبة

1995

النسبة

1996

النسبة

1997

الجندر

1995

الجندر

1996

الجندر

1997

إعلام

80.92%

82.22%

81.72%

4.24

4.63

4.47

توثيق

88.36%

90.26%

90.36%

7.59

9.27

9.67

المجموع

82.72%

84.27%

84.08%

4.79

5.36

5.28

المصدر: التحقيق الميداني للجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة الميداني

          ويتضح من الجدول تطور إلتحاق الفتيات بدراسة الإعلام والتوثيق ، وإن الإقبال على التسجيل في قسم التوثيق يفوق قسم الإعلام .

وفي تحقيق حول ملكية المطبوعات الأسبوعية واليومية السياسية والاجتماعية، تبين  أن ملكية النساء  للمطبوعات الاجتماعية هي أكثر بكثير من ملكيتهن للمطبوعات السياسية،  فهي تملك 129 مطبوعة اجتماعية وتملك مطبوعتين سياستين من أصل 111.

          ولا يخفى على أحد ما لهذا الموضوع من معنى، خاصة إذا اقترن ذلك بعدد العاملين في المطبوعات السياسية من الاناث والذي ناهز 26.68% أي 0.36 كنسبة جندرية.

نسبة الاناث في الجرائد السياسية اليومية

الجريدة

الاناث

الذكور

المجموع

الجندر

السفير

23

146

169

0.15

الأنوار

22

75

97

0.29

اللواء

13

30

43

0.43

البيرق

12

27

39

0.44

الحياة

4

29

33

0.13

نداء الوطن

26

78

104

0.33

الشعب

1

5

6

0.2

الشرق الأوسط

7

20

27

0.35

الكفاح العربي

36

81

117

0.44

النهار

-

-

-

-

الديار

-

-

-

-

The daily star

40

60

100

0.66

Lorient lejour

54

122

176

0.44

الشرق

25

60

85

0.41

زار تونغ

6

6

12

1

المجموع العام

269

739

1008

0.36

مجموع النسبة

26.68%

73.31%

100.00%

0.36

المصدر: تحقيق ميداني، اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة

والشيء اللافت في هذا الموضوع هو تركز هؤلاء  النسوة في أعمال التحقيقيات والصحفات الاجتماعية، وغيابهن تقريباً عن الصفحات والتحليلات السياسية وحتى الثقافية.

          وكما في وسائل الإعلام  المكتوبة في وسائل الإعلام المرئية، وبالرغم من وجود أعداد  كبيرة من النساء اللواتي يعملن في المجالات المختلفة للإعلام المرئي.

فإنهن بعيدات عن رسم السياسات والمشاركة، في اتخاذ  القرارات. وفي تحقيق على أحد التلفزيونات الخاصة في لبنان تبين أن توزع النساء على الوظائف جاء كالتالي: مقدمات أخبار 5، مقدمات برامج 7، مذيعات ربط برامج 3، مراسلات أخبار وريبورتاج 3، محررات أخبار 4، مخرجات مساعدات إخراج 9، مونتاج 8، تسويق 3، زخرفة وديكور 2، برمجة 9، اداريات 9، تجميل 3، أعمال متفرقة 14.          وقد بلغ عددهن 94 من أصل 303 من مجمل العاملين في هذا التلفزيون ونسبة النوع الاجتماعي (الجندر) تساوي 0.44.

          وتؤكد هذه المعلومات، التطور اللافت لوجود النساء فيما يخص  اشراكهن في تحرير الأخبار، كذلك  اشتراك النساء في تقديم البرامج وإدارة الحوارات.

          وكما في وسائل الإعلام كذلك  في الوكالات المتخصصة، ففي وكالات الأنباء اللبنانية، بلغت نسبة النساء0.65 كنسبة جندرية، ولكن النساء لم يتملكن بعد وكالات للأنباء ، وبالتالي فهي لا يشاركن في سياسات هذه الوكالات أو في قراراتها.

          أما في وكالات الإعلان، فقد تبين أن ملكية النساء لهذه الوكالات لا تتجاوز 11.68% من مجموع الشركات الإعلانية سنة 98،  وهي نسبة ضئيلة إذا ما قيست بعدد العاملات في الإعلان، وهذا يعني أيضاً غياب النساء عن السياسات الإعلانية وبالتالي عدم قدرتهن على التقرير فيما يخص صور النساء وما يجب أن تكون عليه.

 صورة المرأة في الإعلام.

          لم تتطور صورة المرأة كثيراً في  الإعلام، فلا تزال  المرأة لصيقة بصفاتها التاريخية، وأفعالها التي انتجتها قرون من التمييز ضدها، لم تتغير صورة  المرأة، فهي جسد جميل وصوت رخيم في تقديم البرامج والتحقيقات، لم تتعد صور النساء فلا نرى في وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة، صور النساء العاملات والمنتجات، صور  الباحثات والكاتبات، صور المحاربات والشرطيات، ونميل  إلى الاعتقاد أن إعادة النظر المطلوبة في الأدوار الاجتماعية لم تتم بعد.

          وبالرغم من مرور ما يقرب من عشر سنوات على إعلان بيجين في 1995، فإن السياسات الحكومية لم تتقدم بأية مشاريع لتعديل دور النساء  في السياسات الإعلامية، وصورتهن في الإعلام، فقد تشكل  المجلس الوطني للإعلام سنة 1996، دون  أن يقدم سياسات خاصة بالمرأة ، كما أن  النساء كن غائبات عن هذه التشكيلة، كما أن إعادة النظر في المجلس الوطني  للإعلام، وصلاحياته، قد تمت دون الأخذ بالاعتبار  ضرورة مشاركة النساء وأن تكون السياسات المطلوبة الخاصة بالمرأة جزءاً من السياسات الإعلامية الوطنية وأن يتم ادخال متغير النوع الاجتماعي (الجندر) في هذا المجال.

 المعوقات المواجهة:

في بلد يتعدد فيه الإعلام، ويتمايز في الإعلام الخاص بكونه يتميع بحرية كبيرة، تواجه العلاقة بين المرأة والإعلام عقبات كثيرة، وإذا كانت أولى هذه العقبات غياب المرأة عن المشاركة في تقرير السياسات الإعلامية فإن العقبة الأخرى هي عدم المساواة بينها وبين الرجل في ملكية  وسائل الإعلام.

وبالرغم من تنامي وجود النساء الإعلاميات في جميع وسائل الإعلام، إلا أن وجودهن كما رأينا مرتبط بالمهن الوسيطة وما دون، وإذا كان هناك بعض الاستثناءات فيما يخص البرامج الموجهة كالحوارات السياسية والثقافية، إلا أن الغالب على توجه المرأة وعملها هو الشأن الاجتماعي.

ولا يهتم الإعلام بقضايا النساء كثيراً، ولا يغطي أخبار نشاطاتها الكثيرة، وحتى في اهتماماته الطبيعية والقصيرة، تتركز التغطية في النشاطات الاجتماعية الخيرية على وجه الخصوص.

فلم يهتم الإعلام بالوثيقة الدولية لإلغاء التمييز ضد المرأة، ومرت دون تغطية الأشغال الكثيرة الخاصة بصياغة  الاستراتيجية الوطنية.

وهذا يؤكد غياب السياسات الحكومية الخاصة بالمرأة هذا الغياب يترجم في رأينا في كل مجالات العمل الوطني، في السياسات الإعلامية، وفي السياسات التربوية وفي السياسات الثقافية، وتؤدي بالتالي إلى متابعة هذا النسق الإعلامي الذي لا يزال يعيد إنتاج صور النساء وأدوارهن، ويجدد التداول باللغة التقليدية المعبرة عن أفعال النساء وصفاتهن.

عـودة