![]() |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
المشاركة السياسية للمرأة تنص المادة 12 من الدستور اللبناني على أنه لكل لبناني الحق في تولي الوظائف العامة ، لاميزة لأحد على أخر إلا من حيث الاستحقاق " فلبنان جمهورية ديموقراطية تعتمد النظام الاقتصادي الحر ويتيح نظامها البرلماني الذي ينص عليه الدستور وتحميه القوانين مشاركة واسعة للسكان في الحياة السياسية ولا يفرق الدستور ولا القانون المدني بين المراة والرجل في الحقوق السياسية ؛ حيث تساوي القوانين بين المرأة والرجل في لبنان في الحقوق السياسية والمواطنية أما على الصعيد التطبيقي فمشاركة المرأة سياسيا تبقى دونية وتابعة وهامشية ونسبة مشاركة المراة في الحياة السياسية والعامة تختلف بين منطقة وأخرى وهي مشاركة يحدها في الوسط الشعبي - رأي الزوج أو الاب أو الأخ - ولم تصل المرأة بعد في كل المناطق اللبنانية إلى مشاركة حرة في الحياة السياسية وتؤكد الإحصاءات أن نسبة المرأة 51% من مجموع السكان ولكن مشاركتها في مراكز صنع القرار لا تتجاوز 5% الممارسة الحزبية للمرأة : لا تزال نسبة النساء المنتميات لأحزاب متدنية جدا ولاتبلغ أكثر من 20% في أحسن الأحوال علما أن معظم الأحزاب السياسية اللبنانية قد خصصت للمراة قطاعات مستقلة للاهتمام بشؤنها وذلك لحث النساء على الانخراط في العمل الحزبي ، إلا أن وصول السيدات إلى مراكز قيادية في الأحزاب مازال متدنيا ووجودها كأعضاء في المكاتب السياسية لا يتجاوز 5 % من هذه الهيئات فنسبة النساء ضعيفة في جميع الأحزاب وإن كانت بعض الأحزاب تتمتع بتأييد قوي بين النساء كحزب اللة والحزب الشيوعي اللبناني ، يرجع عدم كثافة مشاركة النساء في الأحزاب السياسية إلى أن معظم هذه الأحزاب أفردت للنساء منظمات خاصة مما يؤدي إلى استبعاد النساء من العمل السياسي المباشر مثل نساء حزب اللة ، نساء حزب الكتائب ، نساء حزب التقدمي ، لجنة حقوق المرأة بالحزب الشيوعي . ويرجع تدني نسبة النساء في الأحزاب إلى سيطرة الرجال على قيادة الأحزاب السياسية. وقد أوردت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية الأمثلة التالية وهي تتعلق بعام 1999: ( 1 ) المجلس الوطني للحزب الشيوعي: كانت اثنتان من الأعضاء الخمسة والسبعين من النساء في عام 1999. وكانت أمرأه واحدة عضوا في لجنة الرقابة المركزية. (2) الحزب الوطني: لم يكن يوجد نساء في قيادة الحزب في عام 1999. (3 ) مجلس الكتلة الوطنية: كان يوجد ثلاث نساء في مجلس الكتلة الوطنية وامرأة واحدة في اللجنة التنفيذية عام 1999.
( 4 ) حزب
الكتائب
:
كانت
النساء يمثلن 20 في المائة من أعضاء حزب الكتائب، و15 في المائة من
الهيئة
الانتخابية، و10 في المائة من المجلس المركزي و4 في المائة من الجهاز
التنفيذي
للحزب و5
في المائة من قيادة الحزب في عام 1999. ( 6 ) حزب أمل : بلغت نسبة النساء في قيادة حركة أمل 10 في المائة و30 في المائة من أعضائه في عام 1999. موقع المرأة في السلطة التشريعية والإجرائية والعامة : تتمتع النساء بنفس الاهلية التي يتمتع بها الرجل للترشح إلى المنصب الذي يشغل بالانتخاب أو بالامتحان ، ولكن يبدو أن هناك أعرافا تمنع وصول المرأة إلى مراكز عامة وقيادية وبالرغم من أن لبنان كان سباقا في إقرار حق الانتخاب للمرأة وذلك بعد نضال رائدات الحركة النسائية سنة 1952 . لم يتكرس هذا الانجاز في الواقع السياسي التمثيلي ؛ ويعد وصول المرأة إلى الندوة النيابية استثنائي سواء من حيث العدد أو الطريقة . فالمرأة وصلت حتى الان بالتبعية بالنسبة إلى الرجل ؛ حيث كانت أول نائب وهي ميرنا البستاني سنة 1963 خلفا لوالدها المتوفي واستكمالا لولايته ، سنة 1991 تم تعيين نائلة معوض بعد مقتل زوجها رينيه معوض الرئيس المنتخب للجمهورية اللبنانية ، وفي انتخابات 1992 دخلت ثلاث نساء إلى البرلمان ، وفي انتخابات 1996 انتخبت أيضا ثلاث نساء وحصلت المرشحات على نسبة عالية من الاصوات وحققن حضورا مميزا في الندوة البرلمانية مما كرس كفاءة المرأة وجديتها . وفي الوقت الحاضر تشغل ثلاث سيدات منصب نائب في البرلمان من أصل 128 وسيدتان منصب مدير عام من أصل 160 بين إدارة ومؤسسة عامة ، كما تشغل 15 سيدة منصب عضوات منتخبات في مجالس البلدية الأخيرة وهو عدد قليل وحتى الان لم يعرف لبنان حالة واحدة وصلت فيها المرأة إلى منصب في السلطة الإجرائية ولم تحتل مركز وزير رغم وجود الكفاءات العالية ومطالبة الحركة النسائية بذلك ، ورغم ترشح بعض الرائدات للرئاسة أو الوزارة ونيلهن تجاوبا لافتا في إحصاءات الرأي العام ، علما أنه لا يوجد برامج لجذب النساء إلى المناصب العامة والسياسية وبينت الدراسات الميدانية تغييب المراة في السياسات الحكومية حتى الان فتكون نسبة النساء في مجلس النواب لا تتعدى 2.3% وحضورها على مستوى السلطات المحلية لا يتجاوز0.3% علما أن الدستور يفتح مجالات واسعة أمام رؤساء و وزراء يؤمنون بالمساواة وأهمية دفع مسيرة النساء إلى الأمام ، المشكلة ليست في الدستور أو القانون وإنما مشكلة أعراف وتقاليد سائدة . موقع المرأة في السلك القضائي المكان الوحيد الذي أخذته المرأة في وظائف الفئة الأولى هو السلك القضائي ، وجود المباراة لدخول السلك القضائي تحد من الاستنسابية وتوفر تكافؤ الفرص وهذا ما حدث في السنوات الأخيرة إذ تزايد عدد النساء في القضاء بشكل ملموس ، دخول المراة إلى سلك القضاء كان استثنائيا ، منذ أوائل التسعينييات تزايد عدد النساء بشكل ملحوظ في القضاء واعتاد المتقاضون على القاضية تجلس على القوس وتصدر الاحكام باسم الشعب اللبناني . في أخر إحصاء من وزارة العدل تبين أن عدد القاضيات هو 68 من 364 في القضاء العدلي ، وفي مجلس شورى الدولة 6 قاضيات من إجمالي 34 قاض مجلس شورى ، يبقى أنه حتى الان لم تصل قاضية إلى المجالس العليا كالمجلس الدستوري أو مجلس القضاء الاعلى أو المجلس العدلي ، فضلا عن عدم قبول النساء في المحاكم المذهبية على اختلافها ( عدا أمرأة واحدة عند الطائفة الانجيلية ) وهي المحاكم التي تنظر في مسائل الأحوال الشخصية التي تهم المراة بشكل مباشر . المرأة في تمثيل الحكومة والمشاركة على المستوى الدولي لا يختلف الأمر كثيرا بالنسبة للمرأة في السلك الدبلوماسي حيث لا تتعدى نسة النساء اللواتي يمثلن لبنان برتبة سفير 3 من أصل 53 وعدد النساء في منصب المستشار هو 110 من إجمالي 260 وعدد النساء اللواتي يشغلن منصب قنصل هو 14 من 58 ، لكن الانطباع السائد هو أن النساء أن تواجدن سيكون تواجدهن في الكوادر الوسيطة وما دون وهذه حقيقة لابد من مواجهتها والعمل على تغييرها ، حتى أن عضوية لبنان في لجنة مركز المرأة في عضوية الأمم المتحدة يمثلها رجل ، تجدر الإشارة أن نظام وزارة الخارجية كان يقتضي بنقل الموظفة في السلك الدبلوماسي إلى الإدارة المركزية في حال زواجها من أجنبي وعدل هذا القانون سنة 1994 وأتيح للموظفة متابعة مهامها ، يبقى عمل زوجة الموظف في السلك الدبلوماسي يخضع للتمييز التي تنطبق عليه هذه الحالة لأن القانون لا يجيز لزوجة الموظف في السلك الدبلوماسي أن تعمل في أي مؤسسة إلا بترخيص مسبق من وزير الخارجية مما يترتب عليه انقطاع قصري عن المهنة ، فهذا القانون لايعطي حرية متابعة المهنة على السواء للزوج والزوجة ومعارضة وزير الخارجية يجب أن تقتصر فقط على الحالات التي تتعارض هذه الممارسة والمصلحة العامة . حق المرأة في التصويت والترشيح تنص المادة 21 من الدستور اللبناني على أن " لكل وطني لبناني بلغ من العمر 21 عاما كاملة حق أن يكون ناخبا على أن تتوفر فيه الشروط المطلوبة بمقتضى قانون الانتخاب وتأتي المادة 7 الفقرة ( أ ) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لتؤكد حق المراة في التصويت في جميع الصيغ الانتخابية وعلى أهليتها لأن تترشح وتنتخب للهيئات التمثيلية ، تعكس المادة 7 الفقرة ( ب ) أيضا المعايير في القانون الدولي بيد أن المادة بنصها على أن الدول الأطراف " سوف تضمن " الحق في المشاركة إنما تلزم الحكومات بإيجاد الظروف التي تسهل مشاركة المرأة ، تحتوى المادة 7 الفقرة ج على الإشارة الوحيدة في الاتفاقية إلى المنظمات غير الحكومية ، إذ تنص على حق المرأة في المشاركة في المنظمات غير الحكومية والاتحادات المعنية بالحياة المدنية السياسية للبلد ، لم تتحفظ الحكومة اللبنانية على هذه المادة ، مما يعني أن التزامها لابد أن يكون التزاما كاملا وهذا يعني أن تمتلك الحكومة التصور والإرادة من أجل إدخال مرشحات في القوائم الحكومية للانتخابات وأن تقوم بتحركات إيجابية في هذا الصدد وكتخصيص الكوتا ( التمثيل النسبي للنساء) على سبيل المثال ، كما لابد أن تلتزم بالقضاء على القيود التي تحد من حصول المرأة على مراكز وظيفية معينة بسبب جنسها ، فالدستور البناني لا يميز بين الرجال والنساء في الوظائف العامة وكذلك يضمن الدستور المساواة السياسية بين الرجل والمرأة وهو بذلك يفتح الباب لها واسعا للاشتراك في جميع أنواع الانتخابات والاستفتاءات العامة ، مشاركة النساء في الانتخابات النيابية سنة 1996 لا تزال دون المستوى المطلوب ، لكن تزايد التعليم وإخراط النساء بصورة أكبر بسوق العمل أصبح عاملا دافعا لمشاركتها في التصويت والترشح ، إلا أن قانون الانتخاب الأخير الذي يعتمد الترشيح الفردي قد حد من ترشح النساء وليس فيه الكثير من العدالة إذ أنه لا يسمح لجميع المواطنين بالترشح والانتخاب ولايعتمد محل الإقامة الفعلي قاعدة للترشح والانتخاب ، ونرى أن 9 نساء فقط قد ترشحن في 1992 وفازت منهم 3 ، كما ترشحت 10 نساء سنة 1996 ولم ينجح منهم إلا 3 فقط ، ونلفت الانتباه أن مشاركة المرأة النسبية في السلطة زاد عام 1998 ففازت 78 امرأة في المجالس البلدية ، 40 مختارة في كافة المحافظات اللبنانية مقارنة بالانتخابات الماضية عام 1992 حيث فازت 5 عضوات ومختارتان ، ولعل تجربة الانتخابات النيابية حفز المنظمات على إعلان خطة وطنية من أجل تشجيع النساء على الترشح للسلطات المحلية وقد ترشحت بالفعل سنة 1998( 353 ) امرأة في جميع المحافظات وفازت منهن 139 مرشحة ، لذلك من أهم معوقات مشاركة المرأة في المجلس النيابي والسلطات المحلية هي قانون الانتخاب الأخير المبني على أساس الترشيح الفردي والطائفية والبنى الذهنية التقليدية حيث حد من ترشح النساء . ولعل تجربة الانتخابات المحلية الأخيرة تؤكد ذلك حيث أدى اندفاع المنظمات غير الحكومية (اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة ، والمجلس النسائي اللبناني ومؤسسة رينيه معوض وغيرها) إلى اعلان خطط وطنية من اجل تحفيز النساء على المشاركة في الانتخابات المحلية وهو ما أثمر فعلياً، كما يبين الجدول التالي عدد المترشحات والفائزات وتصنيفهم :
نسبة المرشحات والفائزات والخاسرات في انتخابات السلطة المحلية
المصدر: مارغريت حلو، دراسة ميدانية عن المرأة والانتخابات البلدية 1998 المركز اللبناني للدراسات (تحت الطبع) وقد لا يعنينا رقم الفائزات - 139 - في المجالس البلدية حيث تم انتخاب اثنتين فقط كرؤساء بلديات ، لكن ما يعنينا هو عدد المرشحات وتوزيعهن على جميع المحافظات وجميع الطوائف، وإن كان بنسب مختلفة ؛ مما يدل على قدرة النساء على خوض السياسة وتقبل المجتمع لهذه المشاركة. ولم يطرأ أي جديد بالنسبة لاشتراك النساء في وظيفة محافظ أو قائم مقام التي كانت تشغلها سنة 1995، فلم تهتم الحكومات المتعاقبة بادخال النساء في الادارات العليا . |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||