![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
أوضاع المرأة اللبنانية: ترجع نشأة الحركة النسوية اللبنانية إلى عام 1880 عند تأسيس أول جمعية أهلية نسائية وهي جمعية البنفسجية في بيروت ، وأسست الجمعية إملي سرسق للنهوض بالفتيات المعوزات وتعليمهن إلى أخر الانشطة والأعمال الخيرية ؛ ومنذ ذلك التاريخ توالى تأسيس الجمعيات النسائية ؛ ثم تطورت الحركة النسائية بتطور نشاطها الذي لم يعد قاصرا على الأعمال الخيرية ؛ وإنما تعداه إلى المطالبة بالمساواة بالرجل عن طريق تنظيم المؤتمرات والندوات النسائية وتقديم العرائض للمسؤلين ، وكانت أولى المنظمات التي أقدمت على هذا النشاط هي جمعية النهضة النسائية التي تأسست عام 1924 وتلاها عدد من الجمعيات مثل المجمع النسائي الذي تأسس في 1928 وجمعية اللبنانيات الجامعيات التي تأسست عام 1952 . كانت أهم المذكرات التي قدمتها الهيئات النسائية في لبنان بصدد الحقوق السياسية في ذلك الوقت هي المذكرة التي قدمتها ابتهاج قدوره رئيسة الاتحاد النسائي العربي العام يوم بحث المعاهدة اللبنانية – الفرنسية في تشرين الثاني / نوفمبر عام 1936 وطالبت المذكرة مساواة المرأة اللبنانية بالرجل في الحقوق المدنية والسياسية . ، ولم تقتصر أنشطة الجمعيات النسائية على المكالبة بالمساواة ؛ وإنما تعدتها إلى المطالبة باستقلال لبنان حيث خرجت النساء في مظاهرات عام 1943 تطالب بالاستقلال وتدعو للإضراب العام . وبعد عودة الشرعية إلى لبنان في نوفمبر / تشرين الثاني 1943 اعترف رئيس الجمهورية بالدور الذي لعبته المرأة اللبنانية في سبيل الاستقلال ، وأكد على أن المرأة اللبنانية بناء على المادة السابعة من الدستور مواطنة تتمتع بجميع الحقوق وتخضع لواجبات المواطنين الأصلية كافة ؛ إلا أن هذه الاستعدادات الرسمية الإيجابية وذلك المناخ المواتي لم يوصلا المرأة إلى مرحلة تحقيق المساواة التي كان الجميع يعترف للمرأة اللبنانية بها . وفي 5 فبراير / شباط 1951 تقدمت اللجنة التنفيذية للهيئات النسائية في لبنان بمذكرة تطلب فيها وضع مشروع قانون بتعديل المادة 21 من قانون الانتخاب بشكل يسمح للمرأة ممارسة حقوقها السياسية ؛ وبعد إحالة المذكرة إلى اللجنة التشريعية للبت فيها وافق مجلس الوزراء في جلسة 14 مارس / أذار 1951 على اقتراح اللجنة الذي ينص على " الاعتراف بحقوق المرأة السياسية على أن تحقق المساواة بينها وبين الرجل بالتدريج وعلى مراحل بحيث يبدأ بمنحها حق الانتخاب البلدي بتعديل قانون البلديات ومن ثم بمنحها الانتخاب السياسي بعد تعديل الدستور" . وأدى إلحاح الجمعيات النسائية المطالبة بحقوق المرأة السياسية إلى تغيير تدريجي يمكن رصده في الاعتراف بالحقوق السياسية للمرأة المتعلمة فقط في 15 يناير / كانون ثاني 1952 ؛ إلا أن مطالبة اللجنة التنفيذية للهيئات النسائية في لبنان واحتجاجها على حرمان المرأة الأمية من حقوقها أدى إلى الاعتراف بالحقوق السياسية للنساء كافة في 15 فبراير / شباط 1953 ؛ ووفقا لهذا التعديل أصبح للمراة التي بلغت سن 21 حق تسجيل اسمها في لوائح الناخبين وبذلك تصبح خاضعة لقانون الانتخاب الذي يفرض الانتخاب على جميع المسجلين في اللوائح الانتخابية ومن لا يستعمل هذا الحق يكون عرضة للجزاء النقدي. ولم تكف المرأة اللبنانية عن النشاط منذ ذلك التاريخ حتى تتحقق المساواة الكاملة لها في كافة الميادين ، مطالبة بتغيير القوانين المجحفة في حقها .
ديموجرافيا المرأة في لبنان تشكل العوامل الديمغرافية، حين ربطها بالتنمية، ركيزة أساسية لنجاح العمليات التنموية. وتشمل دراسة العوامل الديمغرافية في أي مجتمع التعرف على التغيرات التي طرأت على حجم السكان وتركيبهم، وكذلك العوامل المؤثرة في إحداث تلك التغيرات وسوف نتناول في هذا الجزء الأوضاع الديمغرافية للمرأة في لبنان واتجاهاتها وتطورها بصورة عامة من خلال التعرف على حجم السكان ونموهم وتركيبهم العمري والنوعي وتوزعهم الجغرافي وخصائصهم الاجتماعية والزواجية ومستويات الإنجاب والوفاة والهجرة... إلخ. أولا حجم السكان : يقدر عدد سكان لبنان، حسب تقرير التنمية البشرية لسنة 2000بـ4 ملايين، يمثل الذكور 45.5% من إجمالي السكان والإناث 50.5% وتمثل نسبة النساء 1.05 على أساس الجندر (النوع الاجتماعي). ويتوزع السكان على فئات عمرية فتية ويقدر عدد الأطفال دون السنة الخامسة بـ8.5% والسكان الذين دون 25 بحوالي 30% أما نسبة الذين فوق 65 فهم 6.9% وفقا لتقديرات الاسكوا ( منظمة الامم المتحدة لدول غرب أسيا ) كما يتضح من الجدول التالي توزيع السكان على أساس الفئات العمرية لعام1998:
ويعيش حوالي 84% من السكان في لبنان في المدن وتتعايش على أرضه ثمانية عشر طائفة دينية ومذهبية تشكل بنيته الاجتماعية، وتؤثر تأثيراً فعالاً على شكل ومضمون السياسات الثقافية والاجتماعية، فالاحوال الشخصية لا تزال تخضع للمرجعيات الدينية.ثانيا الوضع الطائفي وتوزيع السكان يضم المجتمع اللبناني أكثر من سبع عشرة طائفة ، يشكل كل منها كيانا متماسكا داخل المنطقة التي تعيش فيها ، ولا تكمن الطائفية كوسيلة من وسائل الضغط في النظام السياسي اللبناني في تعدد الطوائف فحسب ؛ ذلك أن التعدد سابق على قيام الدولة ؛ وإنما هي كامنة في الأثر النفسي الذي يتركه الانتماء الطائفي داخل الجماعة الدينية و الذي ينعكس على سلوكها إزاء الجماعات أو الطوائف الأخرى وأيضا على أوضاع هذه الطوائف ؛ ونجم عن ذلك أن أصبحت العلاقة بين الطوائف علاقة صراع ؛ سواء أكان ذلك صراعا خفيا أم معلنا وتنقسم الطوائف اللبنانية إلى قسمين رئيسيين : مسيحية وإسلامية ، و كل منهما تضم عددا من المذاهب لا يتردد أي منهما في الادعاء أنه يمثل أكثرية عددية على الرغم من أن أكثرها عددا لا يزيد على ثلث إجمالي عدد السكان . أ – المذاهب المسيحية يضم المجتمع اللبناني العديد من المذاهب المسيحية ، تنشر في مناطق متعددة من لبنان كالجبل ومنطقة كورة في الشمكال والمتن ، الوسط وتمثل نحو 49.5% من السكان وتضم المذاهب المسيحية : الموارنة ، الروم الكاثوليك ، الروم الأرثوذكس ب – المذاهب الإسلامية تكونت بعد الفتح العربي لبلاد الشام ، إذ اعتنق الإسلام جزء كبير من سكان لبنان المسيحين ، كما أن بعضها جاء إلى لبنان من سوريا ومناطق أخرى في فترات زمنية مختلفة ويمثل أتباع المذاهب الإسلامية في لبنان حوالي 51.5% من إجمالي عدد السكان ، وتضم المذاهب الإسلامية : السنة ، الشيعة ، الدروز بينما يعد نحو 95% من اللبنانيين عرباً، الا ان لبنان تحتضن عدداً كبيراً من الطوائف الأخرى، وقد كان للدين تأثير مباشر على سياسات لبنان، فبعد استقلالها عن فرنسا، ظلت الوظائف الحكومية توزع استناداً الى المعتقد الديني وخلال الحرب الأهلية منتصف سبعينيات القرن الماضي تشكلت الميليشيات المختلفة على أسس طائفية، خاصة وسط المسلمين والمسيحيين. وبالرغم من الفوارق الواسعة بين المسلمين والمسيحيين في لبنان، الا ان معظم المراقبين للشأن اللبناني اجمعوا على أن الخلاف بين هاتين الطائفتين هو ظاهرة حيوية في المجتمع اللبناني ومع ذلك فإن الانتماء لطائفة دينية معينة غالباً ما يغطي على الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية.ان الدين في لبنان ليس مجرد معتقد يمارس من يعتنقه ممارسة شعائر معينة، لكنه القاعدة التي يتحدد على ضوئها الانتماء الاجتماعي والسياسي وعلى هذا الأساس فقد تم تسييس الدين من خلال نظام الكوتا ـ الحصص ـ المعمول به في توزيع السلطات والمزايا والوظائف. وتربط الطائفة في لبنان أعضاءها على أساس الولاء المعلن لتعاليم الطائفة ومعتقدها وموقعها في الخارطة الطائفية والسياسية والاجتماعية للبلاد، ولا يلعب الانتماء الاثني اي دور في الولاء للطائفة، ولكن النظام الطائفي في لبنان يقوم على الانتماء للطائفة وليس الاثنية، ما عدا الاكراد والأرمن واليهود الذين يشكلون مجموعات عرقية بالمعنى الكلاسيكي للكلمة، وباختصار فإن استيعاب الموزاييك اللبناني يفترض ادراكاً للاثنية والطائفية نظراً لأن التشابه بين المفهومين قد اصبح اكثر وضوحاً في لبنان المعاصرة حيث لكل طائفة من الطوائف أجندتها وثقافتها السياسية الخاصة بها وقادتها. ثالثا معدل نمو السكان : يعد نمو السكان في لبنان هو الأدنى في المنطقة العربية ففي عام 2001 بلغ معدل الزيادة الطبيعية 1.4لكل ألف نسمة ، بينما يتراوح معدل نمو السكان في البلدان العربية من 2 – 5 % ؛ وأثر هذا المعدل المنخفض على زمن مضاعفة السكان والذي قدر بحدود 50 سنة. وتشير الإحصاءات إلى تزايد معدل الخصوبة من 2.5% عام 1998 وفقا لتقرير التنمية البشرية إلى 3.2 طفل لكل امرأة قادرة على الحمل من فئة الأعمار التي تتراوح بين 15 و49 عام 2000. (المرجع : دراسة وضع الأطفال في لبنان للعام 2000- إدارة الإحصاء المركزي واليونيسف ) . ورغم هذه الزيادة في معدل الخصوبة إلا أن تعداد السكان لم يزد كثيرا في في تلك الفترة من 1998 حيث قدر العدد بثلاثة ملايين و800 ألف نسمة بينما قدر العدد عام 2000 بأربعة ملايين ويرجع ذلك لمعدل الزيادة البطئية في عدد السكان ومعدل الهجرة فوفقا لدراسة أعدها مؤخرا الخبيران الإقتصاديان شربل نحاس ومكرم صادر لصالح الحكومة اللبنانية أن 16 ألف مواطن يهاجر شهريا لبنان بينما يولد ثمانية آلاف، مما يعني أن لبنان يفقد سنويا حوالي مئة ألف من مواطنيه، أي ما يقارب مليون مواطن في عشر سنوات . رابعا التوزيع الجغرافي للسكان : لا توجد إحصاءات عن نسبة الذكور والإناث من حيث التوزيع الجغرافي ؛ إلا أنه يوجد إحصاء عام لتوزيع السكان على المناطق اللبنانية كما هو موضح بالجدول التالي :
كما يتضح من الجدول فإن معظم السكان يتركزوا في المحافظات الحضرية جبل لبنان، بيروت والشمال على التوالي بينما تقل نسبة السكان في المحافظات الريفية النبطية ، الجنوب ، والبقاع على التوالي . المرأة اللبنانية والتعليم يمثل موقف المجتمع من تعليم الإناث حجر الزاوية في علاقة المجتمع ونظرته إلى دور المرأة ، ويرجع إلتزام لبنان بالسماح بتعليم الإناث إلى توقيعه على اتفاقية حقوق الإنسان في 3 نوفمبر / تشرين ثاني 1973 والتي تنص على حق المرأة في التعليم فضلا عن تأكيد الحركة النسوية في لبنان على هذا الحق وهو ما جعل نسبة الأمية في لبنان – 16% - أقل من مثيلاتها في الدول العربية . على الرغم من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي عصفت بلبنان منذ بداية التسعينات وأدت إلى ازدياد حدة الفقر في لبنان لم تتأثر مستويات الالتحاق المدرسي كثيراً وبقيت النسب مرتفعة مسجلة أعلى النسب في الدول العربية. وتبرز الاحصاءات الرسمية المساواة شبه الكاملة في التعليم بين الإناث والذكور، فالمرأة كما الرجل استفادت كثيراً من انتشار التعليم المجاني في مختلف المناطق اللبنانية. وإذا كانت نسبة النساء تتساوى تقريباً في التعليم العام إذ أنها بلغت 49.7 % سنة 1996-1997 أي بنسبة 0.99 على أساس الجندر كما يتضح من الجدول التالي. نسبة النساء في التعليم الرسمي في مراحل التعليم العامة
المصدر: المركز التربوي للبحوث والانماء كما تتساوى ايضاً نسبة النساء تبعاً للمحافظات، وإن احتفظت بفروق طفيفة بين المحافظات نفسها، كما يوضح الجدول التالي نسبة الإناث في التعليم العام في المحافظات عام 1995
المصدر: المركز التربوي للبحوث والانماء وتشيرهذه الجداول إلى نمو الوعي الاجتماعي بأهمية التعليم وإلى الاهتمام الذي توليه الدولة لقضايا التعليم وقد صدر أخيراً القانون الخاص بالتعليم الالزامي، ولكن آليات تنفيذه وإجراءات العمل به لم توضع موضع التنفيذ. كما يتضح من الجدول ارتفاع نسبة الإناث في المحافظات الحضرية مثل بيروت ، جبل لبنان ، الجنوب ؛ بينما تنخفض نسبة الإناث في المحافظات ذات الطبيعة الريفية . أما في التعليم الجامعي، فقد بلغت نسبة التحاق الفتيات 48.39% من المجموع العام سنة 1995، وهي 49.74% سنة 1996-1997 ، كما يبين الجدول نسبة تسجيل الفتيات في التعليم الجامعي
المصدر: المركز التربوي للبحوث والانماء ويكشف الجدول تطور إلتحاق الإناث بالتعليم الجامعي وإن كان التطور تدريجيا وبطيئا ويعزى إقبال الإناث على التعليم الجامعي إلى نمط الاقتصاد اللبناني القائم على الخدمات وشبكات الأعمال الحديثة التي تتطلب مستوى عال من التعليم (قطاعات مصرفية، مالية، خدمات معلوماتية وإعلامية000). لكن هذه المساواة التي نلحظها في فرص التعليم للإناث والذكور لا تنعكس على الاختصاصات المهنية، فنسبة التحاق الفتيات بالتعليم المهني لا يزال طفيفاً، فهي لا تزيد على 20.83% في البروفيه المهنية، وهي 34.74% في البكالوريا الفنية، وهي 40.61% في الامتياز المهني، ثم يتضاءل العدد في التعليم العالي المهني لينزل إلى 25.76% كما يظهر الجدول أدناه. نسبة النساء في التعليم المهني الرسمي
المصدر : المركز التربوي للبحوث والإنماء ويتضح من الجدول إحجام الإناث عن الالتحاق بالتعليم المهني باختلاف مستوياته ويعى ذلك إلى الثقافة المجتمعية التقليدية التي ترى الأعمال المهنية حكرا على الذكور وتعليل هذا بأن الأعمال المهنية تتطلب قدرا من القوة العضلية وقوة التحمل لا تتوافر في الأنثى ، كما الجدول حدوث تطورا تدريجيا في عدد الملتحقات من عام 1994 وحتى عام 1997 في مستوى الامتياز فقط وانخفاض نسبتهن في مستوى البروفيه المهنيه والليسانس المهنيه . وقد يظهر الاختلاف والتباين بصورة أكبر في اختيار الاختصاصات العليا غير المهنية، وتظهر الاحصاءات ميلاً قوياً لدى الفتيات نحو الاختصاصات الأدبية: (اللغات، التاريخ، الجغرافيا، علم النفس، التوثيق التمريض والعلوم الطبية). وإذا كانت نسبة تسجيل الإناث قد تحسنت في الرياضيات والفيزياء والعلوم والكيمياء لكنها لا تزال ضعيفة مقارنة مع نسبة الذكور، فهي 39.66 من المجموع العام، 0.67 كنسبة جندرية، وهي لا تزال متدنية في إدارة الأعمال والعلوم الهندسية والميكانيك والكهرباء والزراعة وطب الأسنان ونستطيع أن نستنتج من هذه الأرقام أن المرأة لا تزال تنظر إلى التعليم العالي كميدان للتثقيف الشخصي، ولم يتحول الارتباط بين الاختصاص وسوق العمل إلى عامل موضوعي في اختيار الاختصاص. تطور نسبة توزع الفتيات على اختصاصات الجامعة اللبنانية
المصدر : احصاءات الجامعة اللبنانية يتضح من الجدول الأتي : ارتفاع نسبة الإناث في التخصصات الأدبية حتى تصل في بعض التخصصات إلى 93.6% وعلى النقيض تنخفض نسبة في التخصصات العلمية حتى تصل في بعض التخصصات إلى 9.5% فقط ؛ أما على مستوى تطور نسب الالتحاق في السنوات الثلاث 95، 96 ، 97 فنلاحظ ازدياد بطئ في نسب إلتحاق الإناث في التخصصات العلمية حيث زاد إجمالي الالتحاق بالعلوم (رياضيات – فيزياء – علوم – كيمياء ) من 39.1 في عام 1995 إلى 39.6 عام 1997 ؛ بينما ظلت نسبة الالتحاق بالتخصصات الأدبية ثابتة ومرتفعة إلى حد كبير . صورة المرأة في المناهج التعليمية : لم تعتمد الحكومة اللبنانية إجراءات كافية أو أليات لإزاله التمييز في كافة الصيغ التعليمية والمضامين المنهجية، فلا تزال المفاهيم النمطية مع بعض الاستثناءات عن دور المرأة ودور الرجل هي السائدة في المناهج الجديدة. ، وإن برزت أدوار جديدة للمرأة في هذه المناهج. وربما كان ذلك عائد بالدرجة الأولى إلى تدني مشاركة النساء في هذه المناهج، فلقد بلغ عدد النساء المشاركات 118 مقابل 252 من الذكور أي ما يعادل 31.9% من المجموع العام 0.47 كنسبة جندرية ولا زالت المضامين تفتقر إلى الجرأة والموضوعية في تحديد التمييز بين الجنسين وتشكيل القناعات لإلغائه، كما تفتقر إلى تكوين الاتجاهات لاحترام قدرات المرأة وكفاءتها كإنسان يتساوى في الحقوق والواجبات. كما أن البرامج الحكومية لا تعير مسألة الأمية بين الكبار أي اهتمام، وكذلك لا تزال الاستفادة من المنح الدراسية والبعثات التعليمية والتدريبية متوفرة غالباً للرجال ولم تقترح الحكومة أية برامج لتشجيع النساء على الاشتراك بهذه البعثات. محو الأمية وتعليم الكبار: تتضاءل الأمية في لبنان شيئاً فشيئاً في الأعمار الشابة ؛ ولكنها لا تزال عالية، لمن هم في سن الـ 45 وما فوق، فقد بلغت 22.1 عند الذكور و 46عند الإناث، وهذا يعني أن الأمية عند النساء لا تزال تقارب الضعف، والمعدل العام هو 17.8 للنساء مقابل 9.2 للذكور. في عام 2000 كان 84 % من النساء، مقارنة مع 92.8 في المائة من الرجال من فئات الأعمار 15 فما فوق يعرفن القراءة والكتابة تطور الأمية حسب فئات العمر
المصدر: مسح المعطيات للسكان والمساكن 1996. وتظهر الأرقام الواردة في الجدول المشكلة الكبيرة المتعلقة بالأعمار المتوسطة، ولا تدخل الحكومات ضمن سياساتها مشاريع تعليم للكبار أو التعليم المستمر، ولا للمتسربين من المدارس، وتبقى هذه الأعمال على عاتق المنظمات غير الحكومية، التي لا تملك التغطية المالية والفنية لجعل هذا الموضوع أولوية لها. المرجعية القانونية لقضايا المرأة لا يوجد في القانون أي نص يحول دون تمتع المرأة بالأهلية القانونية، وذلك بعد تعديل أو إلغاء النصوص التي كانت تميز بين المرأة والرجل في هذا الشأن. فللمرأة اللبنانية الحق في العمل وفرص التوظيف وتساوي الأجور والأمن الوظيفي وديمومة العمل وإجازة الأمومة ورعاية الأطفال والوقاية الصحية وسلامة العمل كما لها الحق في القروض المصرفية والرهون العقارية. تعامل المرأة اللبنانية رسمياً بشكل متساوٍ مع الرجل فيما يختص بأهليتها القانونية في إبرام العقود المتعلقة بالائتمان والعقارات وإدارة ممتلكاتها ؛ كما لها الحق في ممارسة العمليات التجارية دون إجازة من زوجها وباسمها الشخصي بعد تعديل قانون التجارة ، فتبيع وتشتري وترهن وتتنازل عنها دون موافقة زوجها أو والدها أو ولي أمرها سواء كانت الأملاك قد آلت إليها قبل الزواج أو بعده. كما تعامل المرأة اللبنانية على قدم المساواة مع الرجل أمام المحاكم، فيجوز لها أن تدعي أو يدعى عليها، كما يمكنها تقديم الشكاوى باسمها الشخصي، وللمرأة الأهلية للشهادة أمام جميع المحاكم والمؤسسات الحكومية، ولهذه الشهادة نفس وزن شهادة الرجل. ويحق للمحاميات النساء أن يمثلن موكيليهن أمام المحاكم والهيئات القضائية الخاصة، ويحق لهن أن يكن عضوات في هيئات المحلفين والهيئات الأخرى التي تضم المواطنين. كما يمكن للنساء العمل في سلك القضاء في المحاكم المدنية ولكن ليس في المحاكم الشرعية التي تبقى من صلاحية الرجل ما عدا الطائفة الإنجيلية حيث توجد امرأة في المحكمة الروحية الإنجيلية . وتتمتع المرأة بفرص متساوية مع الرجل في الاستفادة من الخدمات القانونية بما في ذلك المعونة القضائية التي تقدم لها مجاناً في حال عدم قدرتها على تحمل نفقات الدعوى وأتعاب المحاماه، كما تطبق المفاهيم القانونية كافة على الرجل والمرأة على حد سواء ، تعطى المرأة تعويضاً عن الأضرار تماماً كما يعطى الرجل في ظروف مماثلة كما تواجه المرأة ذات الأحكام التي يواجهها الرجل في نفس الظروف. للمرأة والرجل الحقوق القانونية نفسها بالنسبة لحرية الحركة واختيار السكن ومحل الإقامة إلا أن التقاليد والعادات تحد من قدرة المرأة على ممارسة هذا الحق إذ إن محل سكن المرأة هو سكن أبيها أولاً (وزوجها ثانياً). وإن الزواج لا يحد من حق المرأة في اختيار أن تحتفظ بمحل سكنها الأصلي في حال تعثرت أحوال الرجل المادية، أو في حال توافر المكان اللائق لسكنها وزوجها. وغالباً ما تكون الضائقة المادية وعدم توافر المساعدة خاصة عند وجود الأولاد السبب الأساس لاحتفاظ المرأة بسكنها الأصلي. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||