ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

الأردن

الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن

   قانون العمل والمرأة 

          لا يميز قانون العمل والمرسوم التشريعي رقم 112 من قوانين وأنظمة الموظفين بين المرأة وبين الرجل في الحق في العمل وفرص التوظيف – إلا أنه في الوقت نفسه هناك غياب للتدابير التشريعية التي تعزز تكافؤ فرص التوظيف بين المرأة وبين الرجل .

          إن قانون الموظفين لا يميز بالأجور بين الموظف وبين الموظفة في القطاع العام (الأجر المتساوي للعمل المتساوي) – كذلك أقر قانون العمل الأجر المتساوي للعمل المتساوي بين العاملات وبين العمال- إلا أن التطبيق في القطاع الخاص يختلف في بعض الأحيان عن النصوص القانونية فنرى عاملات يجبرن بدافع حاجة مادية ملحة على توقيع عقود عمل غير متلائمة مع الأجور المتداولة .

          الأمن الوظيفي حق لكل عامل في القطاعين العام والخاص إلا أن الممارسة تختلف بنسب متفاوتة عن الأنظمة والقوانين في بعض المجالات .

 ديمومة العمل

          تحظرالمادة 29 رب العمل من صرف المرأة من الخدمة أو توجيه إنذار لها خلال مدة الولادة .

إجازة الأمومـة

          إن المادة 28 من قانون العمل قد حددت فترة إجازة الأمومة للعاملات في القطاع الخاص بسبعة أسابيع , والمادة 38 من المرسوم الإشتراعي رقم 112 المعدلة بموجب القانون رقم 48 قد حددت إجازة الأمومة للموظفات في القطاع العام بستين يوما" . وتختلف إجازة الأمومة بين قطاع وأخر ، فأجازة الولادة لموظفات المصارف مدتها 45 يوما متواصلة ( المادة 23 من العقد الاجتماعي لسنتي 84 / 85 ) ، إجازة المعلمات في المدارس الخاصة شهران براتب كامل وشهر بنصف راتب ( المادة 24 من قانون تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة عام 1956 ) وإجازة موظفات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي شهران براتب ( المادة 36 من النظام رقم 5 المتعلق بموظفي الضمان ) وأجازة الموظفات في تعاونية موظفي الدولة ثلاثة أشهر ( المادة 30 من نظامها المصدق عام 1996 ) أما الأجيرة في الدولة والقطاع العام على السواء فلها أجازة ولادة 40 يوما ؛ وتسود الفوضى تحديد أجازة الأمومة في مختلف القطاعات مما يتطلب من المشرع تدخلا لتوحيد أجازة الأمومة في كافة القطاعات وتعزيزها لتحقيق أقصى منفعة وفائدة ممكنة للمرأة .

 هذا التباين في مدة إجازة الأمومة بين الموظفات وبين الأجيرات في الإدارات العامة والعاملات يؤثر على عمل المرأة  وتجدر الإشارة إلى أن لبنان لم يقر حتى الآن الإتفاقية رقم 103 من إتفاقيات منظمة العمل الدولية المتعلقة بإجازة الأمومة والتي حددت أجازة الأمومة بعشرة أسابيع على الاقل .

رعاية الأطفـال

          وضعت المادة 34 من قانون العمل تمييزا" إيجابيا" يعطي المرأة العاملة الحق بالراحة لمدة لا تقل عن ساعة كلما زادت ساعات العمل عن خمس مما يتيح لها الراحة للإرضاع والإهتمام بالأطفال .

الوقاية الصحية وسلامة العمل للمرأة

          إن المادة 27 من قانون العمل تحظر تشغيل النساء في صناعات وأعمال تؤثر سلبا" في صحتهن وفي صحة الجنين , إذا كانت المرأة حاملا" , وفي صحة الأطفال .

المرأة وقانون الضمان الاجتماعي 

          لا يغطي قانون الضمان الاجتماعي المعمول به في لبنان لا يغطي جميع النساء إذ يستثني العاملات الزراعيات على اعتبار أنه لا تنطبق عليهن أنظمة قوانين العمل وخاصة بالنسبة للاستمرارية ووجود المنشأة الصناعية أو التجارية التي يعملون بها .

           ويتأثر الأمن الوظيفي للمرأة نتيجة الحمل إذ يعرضها ذلك لخطر فصلها من العمل في القطاع الخاص على الرغم من أن قانون العمل يحظر توجيه إنذار للمرأة الحامل ابتداء من الشهر الخامس ولا توجد عقوبات جزائية جراء هذا الفصل سوى إلزام صاحب العمل دفع ما يتوجب للعاملة الحامل عن حقوقها العادية والفرق بين تاريخ الفصل والمدة القانونية التي تسمح له بفصل المرأة الحامل عند الشهر الخامس ( المادة 30 قانون العمل ) ؛  ويعتبر انتهاك قانون العمل حالة شائعة نظرا لعدم وجود عقوبة أو مجازاة مادية باهظة على صاحب العمل .

          تغطي الدولة في القطاع العام كلفة الأجازات المدفوعة لكافة فئات الموظفين ، أما في القطاع الخاص فيتحمل هذه الكلفة صاحب العمل ، وهو ما يؤدي في عديد من الأحيان لتعريض المرأة المولدة لخطر الصرف من الخدمة والاستغناء عنها وقد عمد بعض أصحاب العمل  وخاصة في التعليم الخاص إلى إعطاء المرأة الحاضنة أجازة غير مدفوعة لمدة سنة تستطيع بعدها الاتحاق بالعمل بنفس الرتبة والراتب . وحتى الان لم تجر دراسات دقيقة لتحديد مدى تطبيق وفعالية القوانين الجزائية التي تحظر على صاحب العمل التهرب من تحمل كلفة أجازة الأمومة أو صرفه للمرأة الحاضنة من العمل .

          هناك تشريع ينص على الإجازة المدفوعة الأجر للرجل والمراة على السواء بصفتها أحد الحقوق الوظيفية ، فقد حدد القانون أن لكل اجير الحق في أجازة مدفوعة يحدد القانون ظروفها ومدتها " لكل أجير أمضى سنة كاملة من العمل في مؤسسة واحدة الحق بأجازة لمدة 15 يوم تضاف إليها أيام الأجازات الرسمية ويختار صاحب العمل تاريخ هذه الأجازة وفقا لمقتضيات العمل ، ولا يحق تجزئة الأجازة السنوية لما هو دون خمسة أيام متواصلة ، كما لا يحق له أن يفصل الأجير أو يوجه له إنذارا بذلك وتعتبر الأجازة السنوية أيام عمل فعلي يحق للأجير فيها أجره كاملا والتقديمات الاجتماعية عنها " ؛ لكن  يتعرض هذا القانون للعديد من الخروقات التي تطال الجنسين على حد سواء في المؤسسات والشركات الصغيرة والحرفية حيث لا يوجد تطبيق حقيقي لنظام الأجازة السنوية .

          كما لا يوجد تشريع أو نص قانوني يحدد أو يجيز وجود أنماط وظيفية مرنة تتيح للرجال والنساء الجمع بين العمل والمسؤليات العائلية ، ولكن هناك تشريع خاص بالمرأة فقط في قطاع التعليم الرسمي يجيز لها أن تمارس دواما / حضورا جزئيا تتقاضى عنه نصف راتبها الشهري لكنه يؤثر على حقوقها الوظيفية الأخرى وعلى الأقدمية والترقية كما أن للمرأة المتزوجة في التعليم الرسمي والخاص الحق في الاستقالة من عملها وحصولها على تعويضاتها المالية وفقا لظروفها العائلية  .

          لا يوجد في لبنان شبكة رسمية أو خاصة من مرافق رعاية الطفولة وبالتالي فإنه لا يمكن الحديث عن كفاية في تامين الاحتياجات على هذه المرافق على المستوى الوطني . أما الاشكال المتوفرة لرعاية الطفولة بشكل عام فهي بمبادرة من القطاع الخاص والافراد والجمعيات الأهلية ، يوجد في لبنان حوالي 148 دار حضانة خاصة في المدن الكبرى ( وفقا لتقرير التنمية البشرية المستدامة 1997 للأمم المتحدة حول لبنان ) حوالي 9.5% منها تابعة للقطاع الحكومي ، 25% تابعة للجمعيات الأهلية ، 65.5% يملكها أفراد وهي لا تفي بالاحتياجات فضلا عن افتقار معظمها إلى الأبنية والتجهيزات المناسبة والشروط الصحية المطلوبة ، كما يفتقر جهازها البشري إلى الكفاءة والخبرة ويغلب على معظمها الطابع التجاري (قانون العرض والطلب ) وهو ما يحد من إمكانية توفير هذه الرعاية لغالبية الناس فضلا عن النساء العاملات ، كما أن الدولة لا تقوم بدعم أو رعاية الطفولة إلا من خلال ما هو متوفر لديها من مراكز اجتماعية وتمثل 9.5% من إجمالي دور الحضانة ورعاية الطفولة  فقط ؛ و تتبع المراكز الاجتماعية ماليا وإداريا وزارة الشئون الاجتماعية .

          هناك أنظمة وقوانين تنظم عملية إنشاء الحضانات ولا يمكن الحصول على رخصة لإقامة الحضانات من دون الالتزام بهذه الشروط وهي : أن وظيفة هذه الدور هو الاهتمام بالأطفال ورعايتهم وتأهليهم ، لكل 20 طفل ممرضة ، وجود سند ملكية ، شهاداة اختصاص المديرة المسؤلة ( علوم اجتماعية ، نفسية ، تربوية ، صحة عامة ، تمريض ) ، توفر غرف للأطفال بحد أدنى 3 غرف نوم وغرف لللإدارة مستقلة ، مطبخ ، صالة ألعاب للأطفال ) ولا نستطيع القول أن ظاهرة تعميم توفير خدمات رعاية الطفولة من قبل أصحاب العمل باتت شائعة لأنها ظاهرة جديدة فقد عمد عدد قليل – معظمهم في العاصمة – إلى توفير هذه الخدمة للعاملين فيها ولكن ليس مجانا وتتوزع ما بين بعض المستشفيات والبنوك والمدارس ؛ ويشار إلى أن تلك المبادرة لم تكن بهدف مساعدة المرأة العاملة بقدر ما هي مشروع تجاري قائم بذاته للمؤسسة المعنية خاصة وأن أسعارها متساوية مع السوق ولكن حاجة المرأة العاملة لتوفير الرعاية لطفلها يجعلها تلجأ إلى خدماتها لاعتبارات أقلها المكان وقربه لذلك لا يمكن الحصول على إحصاءات دقيقة حول النسب المئوية لأصحاب العمل الذين يوفرون خدمات رعاية الطفولة للعاملات لديهم لعدم توفرها . أما نسبة الأطفال دون الثالثة الذين يتلقون هذه الرعاية فتبلغ 2.2% من أطفال لبنان في حين أن نسبة الأطفال من 3 – 6 هي 43% من أطفال لبنان ( تقرير التنمية البشرية المستدامة 1997 ) ، حتى الأن تتم رعاية من هم في سن المدرسة من الأطفال عندما تكون ساعات عمل أبائهم وأمهاتهم أطول من اليوم المدرسي من خلال العلاقات العائلية وضمن الأسر فغالبا ما تلجأ الأم إلى تكليف أقاربها أو أقارب الزوج الاهتمام بشؤون أطفالها أثناء غيابها ؛ مع الإشارة إلى ظاهرة تشغيل الخدم في البيوت ( خاصة الخادمات الأجنبيات ) قد ساهم في حل جانب من هذه المشكلة ، إلا أنه لا يمكن القول ان هذه المسألة قد جرى حلها بشكل حقيقي خاصة في غياب التشريعات والحلول الرسمية الحكومية .

        على الرغم من مرور أكثر من ثلاثين عاما على موافقة المجلس النيابي على اتفاقية رعاية الأمومة بموجب المرسوم 8688 بتاريخ 20/11/1967 فإن لبنان لم يطبق أي تدابير من شأنها توفير رعاية وحماية للأطفال الرضع ، وبالتالي تمكين الأمهات العاملات من الحصول على أجازة للعناية بأطفالهن لإرضاعهن ، وحتى الان لا يوجد أي نص قانوني يلزم صاحب العمل في أي قطاع  على احترام الوقت المخصص للإرضاع علما أن الاتفاقية المذكورة قد حددت للمرأة العاملة ساعة ونصف في اليوم لرضاعة الطفل والعناية به .

وجوه التمييز ضد المرأة

          نورد في ما يلي أبرز وجوه التمييز ضد المرأة التي يكرسها القانون اللبناني في مجال العمل والضمان الإجتماعي .

التعويض العائلي

          المادة 3 من المرسوم الإشتراعي رقم 3950 من قانون الموظفين والمادة 46 من قانون الضمان الإجتماعي , اللتان أعطتا الموظف أو العامل الحق بالإستفادة من التعويض العائلي , قد ألحقتا الغبن والإجحاف بحق الموظفة أو العاملة وحرمتاها من الإستفادة من التعويض العائلي عن أفراد عائلتها أسوة بالموظف أو العامل على الرغم من مساهمة المرأة بالنسبة نفسها التي يساهم بها الموظف أو العامل .

نظام الصرف والتقاعـد

          المادة 26 من المرسوم رقم 47 من نظام التقاعد والصرف تاريخ 19/6/1983حرمت أفراد عائلة الموظفة المتقاعدة المتوفاة من الإستفادة من راتبها التقاعدي إلا بشروط محددة .

الطبابة والإستشفاء

          المادة 10 من نظام المنافع والخدمات في تعاونية موظفي الدولة والمادة 14 من قانون الضمان الإجتماعي قد ميزتا بين المرأة وبين الرجل من جهة الإستفادة بالحقوق نفسها عن أفراد العائلة على صعيد الطبابة والإستشفاء وغيرها من التقديمات الإجتماعية على الرغم من مساهمة المرأة بالنسبة نفسها التي يساهم بها الموظف أو العامل .

التعديلات المطلوبة في قوانين العمل والضمان الإجتماعي

          منذ إبرام لبنان للإتفاقية الدولية للقضاء على أشكال التمييز ضد المرأة في يوليو 1996 لم تتم أية تعديلات على قانون العمل وقانون الضمان الإجتاعي وقوانين وأنظمة الموظفين .

          وفي أبريل 1999 تبنى عدد من النواب اقتراح القوانين الداعي إلى تعديل مواد في خمسة قوانين (قانون العمل , قانون الضمان الإجتماعي , قوانين وأنظمة الموظفين والأجراء  قانون التجارة , قانون العقوبات) وذلك انسجاما" مع الإتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة .

الانتقال إلي الصفحة التالية