![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
خامسا: المرأة والانتهاكات بداية، يمكن تقسيم الانتهاكات التى مارست ضد المرأة إلى عدة أنواع: أولا: الحقوق السياسية: أ)- الانتهاكات المباشرة، ويمكن إيجازها فيما يلى:- 1- أحداث سنة1977- 1976: منذ السنوات الأولى للنظام بدأت الانتهاكات للحرية والأمان وذلك باعتقال عدد من الطالبات في جامعتي طرابلس وبنغازي لعدة أيام وتعرض بعضهن للضرب والإهانة ، وذلك بعد خروجهن في مظاهرة سلمية تطالب بحرية الرأي في الجامعة، وهذه في حد ذاتها تعتبر سابقة خطيرة في المجتمع الليبي المُحافظ ، ويمكن القول أنه بمجرد الصمت على هذا الحدث أدى إلى سلسلة من الانتهاكات التي مورست ضد المرأة. 2- أحداث سنة 1983: قامت بعض الطالبات ( جميلة فلاق، صوفيا بودجاجة، سارة الشافعي) في جامعة قار يونس بكتابة أبيات من الشعر على جدران أحد المدرجات مناهضة للنظام وللجان الثورية التي كانت تحكم الجامعة وتعيث فيها فسادا، فتم القبض عليهن والتحقيق معهن في معسكر السابع من أبريل ببنغازي والذي كان وكرا للإرهاب والتعذيب، ثم تم إرسالهن لطرابلس وهناك كان التحقيق والتعذيب في ذروته وعلى أيدي بعض الضابطات العسكريات، لانتزاع اعترافهن بتكوين تنظيم رغم عدم صحة ذلك، وبعد عدة أشهر من السجن والتعذيب تم فصلهن من الجامعة وحرمانهن من الحقوق المدنية. 3-أحداث سنة 1984: والتي كانت أكثر عنفا من سابقتها فلقد تم اعتقال السيدات ( فاطمة التائب ، وأختها التي تم الإفراج عنها بعد أسبوعين وكذلك ماجدة الساحلي و إيمان الفيتوري و منى الجرنازي و والدتها المسنة، تركية الغرياني ( طرابلس) )وقد تم الاعتقال بطريقة وحشية وتم نقلهن إلى طرابلس بواسطة طائرة عسكرية مكتوفات الأيدي وتم وضع الأكياس السوداء على رؤوسهن مما أدى إلى شعورهن بالاختناق والذهول لما يحدث والخوف مما سيحدث، أما في طرابلس فقد كانت المعاملة أشد قسوه فقد وضعت كل واحدة منهن في زنزانة انفرادية ومنعن من الحديث عبر الأبواب وضللن مكتوفات الأيدي على مدى أيام عدا وقت وجبة الطعام الوحيدة والتي تفتقر إلى كل مواد التغذية، فضلاً عن التحقيق المستمر حتى أثناء الليل، أما أساليب التعذيب فحدث ولا حرج ( الكلاب المسعورة ، الضرب، الفلقة، التهديد بقتل أبنائهن ) وبعد ثلاثة أشهر من العذاب بما فيها شهر رمضان تم نقلهن إلى سجن الجديدة( قسم حماية المرأة) ووضعن في غرفة واحدة معزولة عن العالم الخارجي، وتم إضافة ثلاث عسكريات حاولن الهرب من الكلية العسكرية وتوضيح حقيقتها المخفية وأنها مجرد مركز لإفساد القيم والأخلاق. 4- أحداث سنة 1986 : في هذه السنوات تم انتشار التيار الإسلامي بين الشباب من الجنسين، وتم الكشف على حزب إسلامي جهادي قام بقتل أحد الطغاة في بنغازي ويدعى أحمد مصباح، وكان أحد أعضاء هذا التنظيم مدرباً في معهد المعلمات، فما كان من أجهزة الأمن إلا أن قبضوا على الطالبات وحاولوا الزج بهن في القضية ولم يُراعوا حتى صغر سنهن، ومكثن في سجن بنغازي أسابيع تحت شبح الخوف والرعب الذي كان يتقنه رجال الأمن أيما إتقان، وبعد الإفراج عليهن ورغم براءتهن تم فصلهن من المعهد. 5- أحداث سنة 1995: بعد فترة هدوء نسبية تفجر الصراع الدموي بين أجهزة الأمن والإسلاميين وككل مرة كانت المرأة مستهدفة, فتم القبض على ثمان نساء من المنطقة الشرقية ابتداءً من بنغازي إلى درنة منهن ( نورية اللواطي وسلوى....) وسبع نساء من المنطقة الوسطى والغربية ابتداءً من اجدابيا إلى طرابلس, وكالعادة تم الزج بهن في قضية أزوجهن كرهائن بدلا من ألأزواج ، و الجديد في هذه القضية هو سجن الأطفال مع الأمهات مدة سنتين ونصف، حيث تم نقلهن من بنغازي إلى طرابلس بالحافلة مع بعض الأخوة المعتقلين وهم معصوبي الأعين مكتوفي الأيدي، مع الركل والشتم والكلمات النابية لهم وللنساء والأطفال. وقد تم وضع خمسة عشر سيدة في غرفة واحدة، وكان التحقيق معهن متواصلاً مع الشتم والتهديد والإصرار على حضور الأطفال للتحقيقات إمعانا في الإذلال كما حرمن من الزيارة طوال فترة الاعتقال. وفرض عليهن أن يقمن بإنزال التموين من السيارات الكبيرة والطبخ لكل نزيلات السجن (السجينات الجنائيات) زيادة في الأذى. بالإضافة إلى توجيه الكلمات القبيحة للأولاد أثناء التحقيق، مع منع الرعاية الصحية مما أدى إلى تعفن رجل الأخت سالمة التي أصيبت أثناء قتال حدث بين زوجها وعناصر الأمن قتل أثنائها الزوج وتم اعتقالها مصابة، وتركت على هذا الحال حتى فقدت القدرة على المشي، فتم نقلها للمستشفي الذي قرر إزالة جزء كبير من ساقها لتعفنه. وإثر هذه المصادمات تم التركيز على ذوي التوجه الإسلامي فتم اعتقال أمل الشويهدي مع زوجها لمجرد مساعدتهم لإحدى الأخوات وتم منع الدواء عنها مما أثر على صحتها وبعد الإفراج عنها ونتيجة للصدمة أدخلت للمستشفى لمدة أسبوعين توفيت بعدها ولم يُبلغ زوجها في السجن بوفاتها. ثم اعتقلت زوجة الأخ الشهيد عابد الغرياني بعد قتله وسحبه أمام العمارة التي يقطنها وقد مُزق جسده وتم رمي وتحطيم جميع ممتلكته أمام أعين زوجته وأبنتيه ( لم يتجاوزن السادسة) وهن في ذهول مما يحدث ثم اعتقلت الزوجة أمام البنات أيضا وحاولوا الضغط عليها لتعترف بأنها ذات علم بتوجه زوجها وأنه يؤوي بعض المطلوبين، و بعد فترة من المعاناة تم الإفراج عنها وقد فقدت الزوج والبيت والأمن. وعن الآثار الصحية والنفسية على المعتقلات، فيمكن إيجازها فيما يلى: 1- منع الأهل والأبناء من الزيارة ( كان له الأثر العظيم وخصوصا حنين الأم إلى أبنائها). 2- التهديد بالإعدام عندما يحين شهر ابريل من كل سنة. 3- محاولة الضغط عليهن للاعتراف الكاذب والمُشين ضد أنفُسهن أمام شاشات التلفاز . 4- وجود الحاجة أم منى أثر عليهن كثيرا وهذا يعني أنهن بأيدي وحوش لا يراعون حتى كبار السن (أحداث 84). 5- تدمير بيت الأخت منى وكسر كل محتوياته وترك أبنائها في الشارع أثر على الجميع (أحداث 84). 6- عدم الخروج من الزنزانة مدة أربع سنوات أثر عليهن نفسيا وجسديا. 7- الإصابة بالأمراض الجلدية وضعف النظر . 8- حدوث بعض حالات الإكتئاب. 9- إجهاض الأخت إيمان في بداية الاعتقال وعدم الاهتمام بها صحيا أدى إلى عقمها (أحداث 84). 10 – تحريض السجينات الجنائيات عليهن بعد الغارة الأمريكية وإشاعة أنهن من جواسيس أمريكا، مما أدى إلى محاولة كسر الباب، وحدوث حالة هلع وخوف بين النساء. 11- عدم النوم في السجن خوفا من أي اعتداء سواء من عناصر الأمن أو من السجينات الجنائيات. 12-إصابة الأطفال بالخوف والهلع من كل شئ وخصوصا من الرجال ( أحداث 95). ب)- الانتهاكات غير المباشرة : وهي ما يترتب على المرأة من معاناة نتيجة لانتهاك حق الحرية والأمن للزوج أو الولد وهذه لا يمكن حصرها، إذ أن كل ما سيتم ذكره طال كل عائلات السجناء. 1- التعرض إلى مُضايقات ومحاولة مُصادرة السكن . 2- قطع مرتب الزوج مما يضطرها إلى الخروج للعمل وقد لا تجد سوى العمل المُرهق إذا لم تكن مُتعلمة. 3- مُصادرة زواج سفرها ومنعها من السفر في حالة هروب الزوج خارج البلاد. 4- انتهاك حرمة البيت والدخول للتفتيش دون مراعاة لتوقيت, أو خصوصية. 5-في حالة وفاة الزوج داخل المعتقل لا يتم إبلاغها فور الوفاة حتى تقوم بحقه الشرعي (العدة) بل وتمنع إقامة العزاء له بعد التبليغ بالوفاة.
ثانيا: انتهاكات الحقوق الاجتماعية أدت الممارسات التي أحدثها النظام في المجتمع الليبي المُحافظ إلى حدوث التفكك الاجتماعي والأخلاقي بين أفراد الأسرة أولا بين الأسر ثانيا ، وبما أن المرأة هي المعقل الرئيسي للأسرة فقد تم تطبيق بعض هذه الضغوطات بشكل مباشر والتي لاقت بعض الترحيب من النساء غير السويات ( مثل من تعرضت للمعاملة السيئة من قبل الأهل أو لم تُربى التربية السليمة أو المنحرفات أخلاقياً) ومن هذه الممارسات ما يلي: 1- تكوين اللجان الثورية والتشكيلات الثورية منذ أوائل عهد الانقلاب وهي عبارة عن مجموعات متجردة من كل الضوابط الاجتماعية والأخلاقية ، وقاموا بتشجيعهن على تحدي الزوج والأب والضرب بيد من حديد على كل من يخالف إرادتهن, ولقد استغلت هذه الصلاحية من قبل ضعاف النفوس فأدت إلى التفكك الأسري وكثرت ظاهرة التبرئ من البنات. 2- تحريض البنات في المدارس الإعدادية ( من 10 إلى 14 سنة) والمدارس الثانوية للدخول للكلية العسكرية ذات السمعة السيئة وتحت حماية ما يسمى باللجان الثورية والمضحك المبكي في ذات الوقت أنهن لصغر سنهن يتم إغرائهن بالخروج والحرية والأكل والحلويات وكل ما يستهوي الفتيات الصغيرات. 3- عدم مكافحة الظواهر السيئة في المجتمع كانتشار المخدرات بين الفتيات بل على العكس يتم مراقبة كل مُعلمة ذات توجه إسلامي خوفا من أن تنشر أفكارها بين الطالبات. 4- استخدام العسكريات في القبض والتعذيب وحراسة رجال الدولة أدى إلى خلق أشباه الرجال وهي ظاهرة غير صحية.
ثالثا- الانتهاكات للحقوق العلمية والثقافية لقد تم انتهاك حقوق المرأة علميا وثقافيا مثلها مثل الرجل غير إن ظاهرة الفصل من الدراسة والفوضى الثورية في المدارس تحت شعار(سحق الرجعية) كان واضحاً جدا بين الفتيات ومن هذه الممارسات: 1- بمجرد أن يصل التقرير من أحدى عضوات اللجان الثورية إلى المثابة عن أى طالبة وبأي مرحلة يتم فصلها وأحيانا حرق شهادتها السابقة أمام الطالبات في ساحات المدارس, وفي أكثر الأحيان يُكتب التقرير لمجرد الغيرة من الطالبة لمستوها العلمي أو الاجتماعي. 2- فرض المادة العسكرية في المدارس الثانوية رغم رفض الطالبات وأولياء الأمور مما أدي إلى ترك الدراسة لعدد غير قليل من الطالبات. 3-عدم وجود الصحافة الحرة دفع الكثير من المُثقفات إلى العزلة والتقوقع مما أدي إلى تدمير الكثير من الطاقات الأدبية والعلمية. 4- منع التعليم العالي أو التعيين فى وظيفة معيدة في الكليات عن غير الثوريين أو ممن يمتون بصلة قرابة للرجعيين أو ممن لا يملكون رسالة تزكية من ا للجان الثورية, أدى إلى إبعاد الكثير من القدرات العلمية واكتفاء بعضهن بالوظيفة. 5- نشر الخوف والرعب في المدارس والثانويات ابتداء بالفصل إلى الإعدامات العلنية في الجامعات مما أدى إلى ترك الكثير منهن لإتمام تعليمهن رغم رغبتهن في ذلك. 6-عدم الاحترام للمعلمين في الجامعات والمدارس حيث يحق لعضو اللجنة الثورية أن يلغي الدروس والمحاضرات وأن يقوم بنقل طالبات مدرسة كاملة قسرا إلى الجامعة بحجة التثقيف الثوري ودون موافقة المسئولين عن المدرسة. 7- عدم وجود المؤسسات الأهلية الحرة والاقتصار على التشكيلات الثورية كقناة للكتابة والعمل الخيري أدى إلى طمس هذا الجانب لدى الليبيات الشريفات بل أدى مع الزمن إلى فقد الثقة في أنفسهن إذا ما قابلن نساءً من دول أخرى لهن القدرة على الحوار وإبداء الرأي.
رابعا- الانتهاكات للحقوق الصحية: المرأة الليبية كمواطنة ليبية تأثرت سلبا بالإهمال الصحي في المجتمع الليبي وفقدت الثقة في الخدمات الصحية وصارت تعالج خارج البلاد على أتفه الأمراض غير أن هناك انتهاكات تخص المرأة ومنها : 1- انتشار مرض الإيدز بين أطفال بنغازي وإصابة الأمهات المُرضعات بهذا المرض القاسي فكان مصابها مضعفه كونها مصابة بالمرض وكونها أم للطفل المُصاب، ونرجو أن تعطى هذه القضية حقها ومازل اكتشاف بعض الحالات بطريق الصدفة مستمر. 2- عدم الاهتمام في مستشفيات الولادة ، وانتشار مرض التهاب الكبد الوبائي في مستشفي بنغازي للولادة ، وعدم الرعاية الصحية والنفسية للأم وللطفل أدى للولادة في العيادات الخاصة أو في البيوت. وتجدر الإشارة أيضا إلى تعليق اللجنة المعنية بحقوق الإنسان على التقرير الدوري الثالث المقدم من ليبيا فى 1998 فيما يتعلق بإعمالها وبالتزاماتها المترتبة تجاه العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية حيث لاحظت اللجنة أنه على الرغم من الجهود التي بذلتها الحكومة، لا يزال عدم المساواة بين الرجل والمرأة مستمراً في عدد من المجالات مثل الميراث، وحرية التنقل، واكتساب الجنسية ونقلها، والطلاق. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق لما سمعته من الوفد من أنه ما زال يمكن ممارسة تعدد الزوجات في ظل أحوال معينة. وتشعر اللجنة بالقلق لأن القانون لا ينص على توفير حماية كافية للمرأة في حالات العنف والاغتصاب المنزليين. وإذ تعترف اللجنة بالتقدم المحرز فيما يتعلق بالمساواة في مكان العمل، فإنها تؤكد أنه ما زال ينبغي عمل الكثير للتوصل إلى المساواة التامة، بما فيها المساواة في الأجور. وتوصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف جهودها لضمان تمتع الرجل والمرأة تمتعاً كاملاً وعلى قدم المساواة بجميع حقوق الإنسان. كما اعربت اللجنة عن قلقها إزاء استمرار التمييز، من حيث القانون والممارسة، ضد الأطفال المولودين خارج إطار الزوجية، وهو تمييز لا يتمشى مع المادتين 24 و26 من العهد. وهي توصي بالاهتمام بإجراء تصحيح فوري لهذه الحالة فيما يتعلق بجميع الحقوق التي يحق للطفل التمتع بها. كما تلقت منظمة العفو الدولية رداً مفصلاً من السلطات الليبية على تقريرها عنها، والذي نُشر في إبريل2004. وتعليقاً على ذلك، قالت منظمة العفو الدولية إن "المنظمة ترحب بهذا التطور الأخير في حوارها مع السلطات الليبية، وباستعدادها لمواصلة النقاش حول قضايا حقوق الإنسان". وفي الوقت نفسه، ترحب منظمة العفو الدولية بالإجراءات الإيجابية لزيادة مستوى حماية حقوق الإنسان في الإطار القانوني، وهو الأمر الذي كان موضع نقاش أو موافقة من السلطات الليبية. ومن بين هذه الإجراءات مشروع قانون لإلغاء محكمة الشعب، وهي محكمة استثنائية اشتهرت بنظر قضايا سياسية. ومن المتوقع أن يُطرح مشروع القانون للمناقشة أمام المؤتمر الشعب العام، وهو بمثابة البرلمان الليبي. ومن بين الخطوات الأخرى التصديق على عدد من المواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، مثل البروتوكول الاختياري الملحق "باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة". |
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||