![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
المرأة المغربية والمشاركة السياسية
شهدت السنوات السابقة منذ عام 2002 تطورا ملحوظا فيما يتعلق بدور المرأة داخل المشهد السياسي المغربي. وبدخول 35 امرأة إلى مجلس النواب المغربي (325 مقعداً) خلال الانتخابات البرلمانية التى أجريت فى 27 سبتمبر 2002. وبشكل عام تزايد عدد النساء داخل البرلمانات إذ بلغت نسبة دخول المرأة للمؤسسات البرلمانية على المستوى العالمي 15.2% وعلى مستوى العالم العربي إلى 6.4%. وأصبح المغرب بعد انتخابات 2002 يحتل الرتبة 71 عالميا في مستوى تمثيل النساء في البرلمان، ففي سنة 2002 أصبح عدد البرلمانيات 35 بدل 2 في انتخابات 1997. حيث شهد تمثيل المرأة في البرلمان المغربي تصاعدا ملحوظا بالرغم من اعتماد نظام الكوتا ونظام اللائحة مما مكن المرأة من الحصول على35 مقعدا وهي آلية مرحلية للتمكن من ولوج المؤسسات التشريعية. بالإضافة إلى التمثيل النسائي في البلديات، وهو ما يوحي بجهود سابقة داخل الأحزاب السياسية التي تنتمي إليها هؤلاء النساء. وأصبح المغرب يتصدّر ترتيب الدول العربية من حيث نسبة حضور النساء في المجالس التشريعية. فبانتخاب هذا العدد من النساء النواب لأول مرة منذ الانتخابات التشريعية الأولى عام 1963 تكون النسبة قد ارتفعت من 0.6% (نائبتان فقط) خلال الولاية النيابية السابقة، إلى حوالي 11% ممّا جعل المغرب يتصدّر الدولة العربية في ذلك.. بل وتقدّم على سوريا التي يبلغ عدد أعضاء برلمانها 250 من ضمنهم 25 امرأة، وعلى تونس أيضاً التي يضمّ برلمانها 14 امرأة من أصل 175 نائباً، فيما يضم مجلس الشعب المصري (البرلمان) 11 امرأة من بينهن 4 سيدات بنظام التعيين والباقيات منتخبات وذلك من بين 454 نائباً وذلك فى برلمان 2000، ، في حين يضم البرلمان اللبناني المؤلف من 128 نائباً 3 نساء فقط. وأعتبر الاتحاد البرلماني الدولي- جنيف- أن انتخاب 35 امرأة مغربية خلال اقتراع سبتمبر 2002 "تقدّم ذو دلالة... (و) سابقة مهمة جداً في المنطقة، يتعيّن أن تتطور في المستقبل في أفق تحقيق مشاركة أكبر للنساء وترسيخ ديمقراطيتها". ويتزايد التركيز النسائى المغربى فى مطالبة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدنى ببذل المزيد من الجهد خاصة فى مجال التعريف بأهمية المشاركة السياسية للمرأة والرفع من مستوى الوعي السياسي لديها. وأهمية انخراط المرأة فى تحقيق الديمقراطية المحلية بحكم قرب المرأة من المشاكل الاجتماعية للمواطنين وهو ما يؤدى ببعض المدافعات عن دور المرأة لانتقاد انخفاض عدد النساء في المجالس البلدية باعتبارها لا تعكس الإرادة السياسية السائدة والهادفة إلى الرفع من تمثيلية المرأة في المؤسسات المحلية. كما يتم التأكيد على أن أهم متطلبات التنمية الشاملة أن يكون للمرأة دور فاعل وحاسم في المجتمع باعتبارها عنصرا استراتيجيا ورافعة أساسية للنشاط السوسيو- اقتصادي في البلاد، وضرورة وضع المزيد من الوسائل الضرورية لتوفير الشروط اللازمة لتفعيل دورها وإيجاد منظومة تدبير شاملة. من جانب أخر فان الأحزاب توجه نفس المطالب بشكل عكسى للنساء، حيث تطالبهم بمزيد من الانخراط فى العمل السياسى وعلى سبيل المثال نظمت اللجنة الإدارية لقضايا المرأة لحزب العدالة والتنمية مائدة مستديرة فى يوليو 2004 حول حصيلة التجربة السياسية للمرأة بهدف تقييم المشاركة السياسية للمرأة المغربية تحت عنوان "التجربة السياسية للمرأة المغربية.. الحصيلة والآفاق" بالعاصمة المغربية بالرباط. ووجه الأمين العام للحزب الدكتور سعد الدين العثماني الدعوة للنساء إلى الانخراط في المبادرات الهادفة إلى تدعيم دورهن في المؤسسات الحزبية والحكومية عبر تقديم الاقتراحات والتنبيه إلى مواطن النقص التي تعوق عمل المرأة السياسي، وأكد على إن "ضعف تواجد المرأة المغربية في مراكز السلطة السياسية يعكس ضعف تأثيرها داخل الأحزاب". فى حين أشارت المشاركات فى اللقاء إلى مجموعة من العراقيل التي تحد من عمل المرأة السياسي من قبيل ما اعتبرنه سيادة عقليات تربط ممارسة السياسة بالرجل وترفض اقتسامها مع المرأة، وترشيح النساء في مواقع في اللائحة الانتخابية لا تسمح بفوزهن بمقاعد في المجالس الجماعية، بالإضافة إلى ضعف الدعم المالي لترشيح النساء. ومن جانب اخر توجد اتجاهات اخرى تربط دور المرأة السياسى بوضعها الاقتصادى وترى وجود علاقة ارتباطية قوية بين القدرة الاقتصادية للمرأة ومستوى معيشتها ودورها فى المجتمع، وفي يوليو 2004 نظمت بالدار البيضاء أشغال المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة المرأة الدستورية تحت شعار "لا عدالة اجتماعية إلا في ظل عدالة اقتصادية". واعتبرت خديجة مكوار بلفتوح المنسقة العامة لمنظمة المرأة الدستورية أن الوضع الذي تعيشه شريحة مهمة من نساء المغرب يتطلب توحيد الجهود للعمل على إخراجها من وضعها. وهى رؤية لا تخلو من وجاهة على اساس ان مستوى المعيشة يرتبط بدوره بحصول المرأة على فرص افضل فى التعليم وهو ما يؤثر على دخول المرأة مجال العمل وزيادة إدراكها وتحملها للمسئولية ومطالبتها بحقوقها والمحافظة عليها.
المشاركة السياسية للمرأة قانونيا ودستورياتستند المشاركة السياسية للمرأة المغربية بالأساس على مجموعة من الاتفاقيات الدولية التي وقع عليها المغرب والدستور المغربى. وتتمتع المرأة فى الاتفاقات الدولية بحقوق واضحة حيث تشير الاتفاقية الخاصة بالحقوق السياسية للنساء لسنة 1950 في المادة 2: "للنساء الأهلية أن تنتخبن الهيئات المنتخبة بالاقتراع العام، والمنشأة بمقتضى التشريع الوطني بشروط تساوي بينهن وبين الرجال دون تمييز". أما الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية فتنص في المادة 25 على أن "لكل مواطن المشاركة في تسيير الحياة العامة مباشرة أو عن طريق ممثلين مختارين". أما اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد النساء لسنة 1979 فتنص في المادة 7: "الحق في التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، والأهلية للانتخاب لجميع الهيئات التي تنتخب أعضاءها بالاقتراع العام، المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وفي تنفيذ هذه السياسة وفي شغل الوظائف العامة". ومجمل هذه الاتفاقيات واضحة في النص والمطالبة باحترام حقوق النساء السياسية (الانتخاب، والتصويت) أو تقلد المناصب العليا للدولة. ومن جانبه ينص الدستور المغربي في فصله الخامس على إن الرجل والمرأة متساويان في التمتع بالحقوق السياسية ويستطرد: لكل مواطن ذكرا كان أو أنثى الحق في أن يكون ناخباً. وتوجه العديد من الانتقادات لهذا النص الذى يقزم الحقوق السياسية للمرأة في الحق في التصويت بما يتعارض مع مضمون الاتفاقيات الدولية السابقة. ومن جانبها عبرت التجارب الانتخابية التي مر بها المغرب عن مضمون الدستور سواء فى الانتخابات المحلية (أعوام 1960، و1969، و1976، و1997) أو البرلمانية (63، 77، 84، 97) فكانت مشاركة المرأة في انتخابات 1977 تصل إلى 47.6% و52.31% بالنسبة للرجال، في الوقت الذي وصلت فيه عدد المرشحات في الانتخابات التشريعية ل 1984 إلى 15 مرشحة من مجموع 1333 مرشح أي بنسبة 1.09% وهي نسبة ضعيفة مقارنة بالكتلة النسائية الناخبة ويسري هذا الوضع على انتخابات 1997. وتفاوت تفسيرات ضعف تواجد المرأة كمرشحة بين قلة تواجد النساء داخل الأحزاب ومقاومة هذه الأخيرة لاكتساح النساء للمؤسسات التمثيلية، وبين مبررات قانونية كطبيعة الاقتراع الأحادي، ومن ثم تمت الدعوة إلى اعتماد الاقتراع باللائحة لأن يضمن حظوظاً لتمثيلية النساء، هكذا تواجه المرأة المرشحة هي الانتخابات الجماعية صعوبات عديدة تترجمها نسبة الفوز في انتخابات 1983 المحلية، فمن مجموع 15500 مرشح فازت 36 مرشحة بجانب الاكتفاء بمنحها صلاحيات ثانوية، ويعد هذا عاملا يحد من تواجد النساء داخل الجماعات المحلية، وتشير التحليلات المختلفة إلى ممارسة سلوكيات غير ديمقراطية في بعض الدوائر، وانه على الرغم من حصول إحدى النساء على أكبر عدد من الأصوات فرفضت أحزابها تنصيبها رئيسة على المجلس المفرز وهو أمر لا يمكن فهمه إلا فى حالة وجود نظرة دونية للمرأة أو عدم ثقة في كفاءاتها لمجرد أنها امرأة. والى جانب الحضور الهزيل للمرأة على المستوى المؤسسات التمثيلية المحلية، شهدت البرلمانات (1963، 1970، و1977، و1984) غياب واضح لتمثيل المرأة المغربية وصولا إلى انتخابات برلمان 1997 الذي منح المرأة مقعدين، وفى حين ترجع الأحزاب ذلك إلى عدم مصداقية الانتخابات، فان البعض الاخر يرجعها الى وجود رغبة في تحديد مساهمة المرأة في الحياة التمثيلية في المجالس المنتخبة على الصعيد المحلي باعتباره امتدادا- بشكل أو بأخر- للوظائف التقليدية للمرأة بحيث أن تدبير الشؤون المحلية يعد بمثابة تدبير للشؤون المنزلية. وبالتالى فمضمون الدستور وتعاطي الأحزاب السياسية مع النساء في الانتخابات، الفرصة للاستغلال السياسي لخدمة أغراض انتخابية أو لتلميع وجه النظام المغربي. أما اللائحة الوطنية فهي تراهن على رفع عدد المقاعد النسائية في البرلمان إلى 30 مقعداً. وترى بعض الانتقادات ان تحديد نظام للحصص يتطلب وجود آليات ديمقراطية تساعد على اتخاذ تدابير تشريعية في ميادين المرأة بصفة خاصة- كالتعليم والطب والاعتراف بالحقوق المتساوية بين الرجال والنساء داخل الأسرة. ويرى البعض أن هذا الطرح لا يكون دائما صائبا إذ أن وجود المرأة داخل البرلمان لا يعد حتما ضمان لإثراء العمل البرلماني لان الاهتمامات البرلمانية يمكن أن تركز على قضايا وطنية أو قضايا أخرى لا علاقة لها بقضايا المرأة. وفى التجربة المغربية نجد مثال على ذلك ففي الوقت الذي تتحمل فيه امرأة مسؤولية حقيبة وزارة مكلفة بأوضاع المرأة، يتم تناول ومناقشة إحدى ملفات المرأة الهامة وهى مسألة الأحوال الشخصية خارج المؤسسات الدستورية. وتؤكد الأصوات المعارضة للاكتفاء بأسلوب الحصص على التطور الحالى، ولا ترى فيه الا محاولة من النظام لتحسين صورته أمام العالم الخارجى، وتطالب بإعادة الاعتبار للحقوق السياسية للنساء، ومنها الحق في التصويت والانتخاب من خلال المطالبة بوضع دستور ديمقراطي يقر مساواة فعلية وحقيقية بين المرأة والرجل في كافة المجالات ويعتمد في صياغته على ما هو منصوص عليه في المواثيق والعهود الدولية، التي تصون حقوق المرأة وتحمي الاستثمار السياسي لقضيتها، وهو جانب يجب أن يحظى بإجماع الحركة النسائية المغربية لتستنهض الفعل النسائي بدل اللهاة وراء مبادرات لتلميع الوجه السياسي للمغرب في مجال النساء. وبالتالى تربط العديد من الأصوات بين نجاح آلية الحصص كوسيلة لزيادة فرص المرأة ودورها وبين المزيد من الديمقراطية، فى حين يرى البعض الأخر أنها جميعا خطوات فى سبيل تحرير المرأة وتحقيق الديمقراطية، كما تركز هذه الآراء على إيجابيات اللائحة الوطنية لسماحها للنساء بدخول المؤسسات التمثيلية مما سيساهم في اكتسابها تجربة في تسيير الشأن العام.
المشاركة السياسية للمرأة المغربية وانتخابات 2002للمرأة المغربية حضور سياسى واضح فى التجارب الانتخابية منذ الستينات، أي منذ الاستقلال ووضع دستور البلاد خاصة وان الدستور نفسه ركز على المساواة السياسية بين النساء والرجال. وعلى امتداد أربعين سنة كان حضور المرأة مهماً، والشيء الذي يتبادر إلى الذهن فى ظل هذه الفترة الطويلة نسبيا من العمل السياسى للمرأة المغربية أنها قد تمرست في ممارسة حقوقها السياسية (الإنتخاب، التصويت). وأقرت الحكومة المغربية قبيل انتخابات 2002 التشريعية، القانون التنظيمي لمجلس النواب الذي منح النساء 30 مقعداً نيابياً، أي ما يعادل نسبته 10%من مجموع المقاعد النيابية. وشهدت الانتخابات المحلية (البلدية) التى أجريت فى 12 سبتمبر 2003 لجوء العديد من الأحزاب السياسية المغربية في مدينة مراكش إلى وضع نساء وكيلات للوائحها الانتخابية لمنافسة قياديين حزبيين بارزين في الانتخابات الجماعية (البلدية). وتم بالفعل ترشيح سبع نساء للانتخابات في مراكش هن: ميلودة حازب نائبة الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي (معارضة) التي ترأس لائحة الحزب في بلدية جيليز، ومليكة العاصمي عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال (مشارك في الحكومة) التي ترأست لائحة حزبها في بلدية مراكش المدينة، وزكية المريني التي ترأست لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في بلدية النخيل، ومليكة زنبوع عضو اللجنة الوطنية الإدارية للحزب ذاته، في المراتب الأولى للائحة المقدمة في بلدية جيليز. وترأست زهرة الرازي اللائحة الانتخابية التي تقدم بها حزب العمل في بلدية جيليز، في حين ترأست حفيظة المستاوي لائحة حزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي سابقا) في بلدية سيدي يوسف بن علي، كما ترأست خديجة الفضي لائحة حزب الحركة الوطنية الشعبية في بلدية المنارة. وفازت أسماء الشعبي في الانتخابات كأول رئيسة لمجلس بلدي في تاريخ الانتخابات المغربية وعمدة لمدينة الصويرة ضمن لائحة حزب التقدم والاشتراكية التي ترأسها والدها النائب ورجل الأعمال ميلود الشعبي. وركزت أسماء الشعبي حملتها للحصول على رئاسة مجلس بلدية الصويرة على رغبتها فى إعطاء المدينة وجه جديد مشيرة إلى إخفاق الرجال الذين سبقوها لهذه المسؤولية في إرضاء السكان. وأدى إقدام بعض الأحزاب السياسية على وضع نساء على رأس بعض اللوائح الانتخابية في مراكش إلى حدوث تصدعات في صفوفها، الشيء الذي نتج عنه لجوء بعض منهم إلى تقديم ترشيحه في بلدية أخرى غير التي اعتاد الترشح فيها. كما لجأ البعض الآخر إلى البحث عن تزكية عند أحزاب أخرى، وغالبا ما لجأ هؤلاء الغاضبون إلى الأحزاب الحديثة النشأة التي منحت البعض منهم تزكية تخولهم الترشح كوكلاء للائحة تلك الأحزاب. وأفادت البيانات التي كشفت عنها وزارة الداخلية المغربية أن نسبة النساء المرشحات في الانتخابات البلدية والقروية لم تتجاوز 5% من إجمالي الترشيحات المقدمة، بينما ارتفعت نسبة المرشحين الرجال إلى 95%، وهو ما اعتبر إشارة لفشل الجمعيات النسائية في إقناع الأحزاب السياسية بدعم ترشيح نسائي للانتخابات على الرغم من إعلان الأحزاب عن التزامها بتقديم نسبة 30% من مجموع المرشحين، وقيام هذه الأحزاب بتوقيع ميثاق شرف مع الجمعيات النسائية الفاعلة في المجتمع المغربي، والقريبة منها سياسيا. وأثار تخصيص نسبة ضئيلة لترشيح النساء في الانتخابات البلدية حفيظة الجمعيات النسائية المغربية التي اعتبرت أن ذلك يمكن أن يزيد من تكريس الاختلالات الموجودة في التعامل مع العنصر النسائى. ولذلك وجهت المنظمات النسائية انتقادات للأحزاب السياسية بسبب ما اعتبرته تقليص لحظوظ النساء في الترشيح للانتخابات البلدية؛ الأمر الذي أدى إلى فشل نسائي في نتائج الانتخابات البلدية التي جرت في المغرب، إذ لم تتجاوز حصتهن 1% من مقاعد المجالس البلدية والقروية في البلاد، من أصل 5% من النساء اللاتي ترشحن للانتخابات. وجاء في تقرير أصدرته جمعيات نسائية وحمل شعار "جماعتنا في حاجة إلى قدرات نسائنا" أن نسبة النساء لا تتجاوز من بين مجموع المستشارين البلديين (أعضاء المجالس البلدية) 0.34%. كما كشفت إحصائيات في تقرير أصدرته المجموعة الوطنية من أجل حضور فعلي للنساء في الجماعات المحلية (البلديات) أن هناك امرأة واحدة فقط من بين كل 300 مستشار، فيما تضم الجماعات الحضرية 65 امرأة أي بنسبة 13.1%، و18 امرأة في الجماعات القروية أي بنسبة 0.10%. كما لاحظ التقرير عدم وجود أي امرأة مغربية تشغل منصب رئيس جماعة( بلدية)، وحضور 5 نساء فقط في مجالس العمالات (المحافظات) والأقاليم من بين 1189 مستشارا بنسبة 0.42%، و10 نساء فقط في مجالس الجهات من مجموع 1210 مستشارا بنسبة 0.82%، فيما لا توجد في مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان المغربي) سوى امرأة واحدة فقط. كما قدم التقرير إحصائيات تهم مشاركة النساء في الانتخابات البلدية التي عرفها المغرب منذ سنة 1960 إلى حدود سنة 1997 مسجلا تزايدا ملحوظا في عدد المرشحات لا يوازيه تطور في عدد المنتخبات. وشددت الجمعيات النسائية على ضرورة تصحيح ما وصفته بالاختلال الصارخ الذي أصبحت معه المرأة التي تمثل نصف المجتمع مبعدة من تدبير الشأن المحلي، وذلك من خلال اتخاذ إجراءات ملموسة ووضع استراتيجية من أجل ضمان مشاركة فعلية للمرأة في الحياة السياسية، ودعت إلى اتخاذ إجراءات ملموسة مثل العمل بنظام الحصص (الكوتا)، مشيرة إلى تجربة الانتخابات التشريعية التي أسفرت عن دخول 35 امرأة إلى مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان) والتي أكدت بشكل ملموس على نجاح هذا الأجراء فى ضمان تمثيل افضل للمرأة. إلا انه على الرغم من بعض الطموح الذى تسعى إليه النساء المغربيات فان هناك بعض النجاحات الأخرى ففى 15 أكتوبر 2003 انتخب مجلس النواب المغربي نواب رئيس المجلس الخمسة وبينهم سيدتان والنواب هم: نور الدين مضيان من فريق حزب الاستقلال نائبا أول للرئيس، وفاطنة الكيحل من فريق الحركة الوطنية الشعبية نائبا ثانيا للرئيس، ورشيد لمدور من حزب العدالة والتنمية الأصولي (معارضة) نائبا ثالثا للرئيس، وأحمد لكير من حزب التجمع الوطني للأحرار نائبا رابعا للرئيس، ومحمد محب من فريق الاتحاد الاشتراكي نائبا خامسا للرئيس. كما تم انتخاب أمناء المجلس وهم ميلودة حازب من الفريق الدستوري الديمقراطي، الذي يضم نواب الاتحاد الدستوري والحزب الوطني الديمقراطي، ومصطفى يعقوبي من التحالف الاشتراكي، الذي يضم حزب التقدم والاشتراكية، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزب العهد، وجمال بونهير من حزب الاتحاد الديمقراطي. وتمت عملية انتخاب أعضاء المكتب الجديد خلال جلسة عمومية ترأسها عبد الواحد الراضي حيث حصلت اللائحة الموحدة على 114 صوتا من اصل 125 نائبا شاركوا في عملية التصويت بعد تخلف 200 نائب عن المشاركة. وأعلن خلال الجلسة ذاتها عن أسماء رؤساء الفرق النيابية الممثلة في المجلس وهم عبد الحميد عواد (الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية)، وإدريس لشكر (الفريق الاشتراكي)، وإدريس السنتيسي (الفريق الحركي) ومصطفى الرميد (العدالة والتنمية) ومحمد عبو (التجمع الوطني للأحر) اروزكرياء السملالي (الفريق الدستوري الديمقراطي) ونزهة الصقلي (التحالف الاشتراكي) ولحسن الحسناوي (الاتحاد الديمقراطي). وقال عبد الواحد الراضي رئيس مجلس النواب انه فخور بالمصادقة على لائحة موحدة تمثل المجلس بكافة الأحزاب الممثلة داخله، واعتبر وجود نساء ضمنه مكسبا نوعيا لتطوير العقلية وتوحيد الصفوف وتكريم المرأة المغربية داخل المؤسسات الدستورية حيث تم اختيار التحالف الاشتراكي بمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان) الذي يضم حزب التقدم والاشتراكية والحزب الديمقراطي الاشتراكي وحزب العهد قبل بدء انتخاب أجهزة مجلس النواب للنائبة البرلمانية نزهة الصقلي عضو في البرلمان رئيسة للمجموعة البرلمانية بمثابة مبادرة تعد الأولى من نوعها في تاريخ المؤسسة التشريعية. وبذلك تعد نزهة الصقلى أول امرأة في المغرب تترأس فريقا في مجلس النواب. والصقلي (من مواليد 1950 وأم لولدين) دخلت مجلس النواب كرئيسة للائحة حزب التقدم والاشتراكية في انتخابات 27 سبتمبر 2002. وفى 30 أكتوبر 2003 ترأست النائبة فاطمة الكيحل النائبة الثانية لرئيس مجلس النواب جلسة الأسئلة الشفوية لأول مرة في تاريخ البرلمان المغربي. وعادة ما يطرح النواب في هذه الجلسة أسئلة على الوزراء حول القطاعات التي يتولون الإشراف عليها. وجلست إلى جانب الكيحل وهي من المجموعة البرلمانية لحزب الحركة الشعبية التي ترأست الجلسة سيدة أخرى هي ميلودة حازب من الحزب الوطني الديمقراطي وهي عضو كذلك في مكتب رئاسة مجلس النواب . ويضم مجلس النواب الحالي 35 نائبة من أصل مجموع أعضاء المجلس البالغ عددهم 325 نائبا. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||