الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية


 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن

المرأة المغربية وفرص العمل

شكلت النساء 35% من قوة العمل المغربية عام 1998. ويعمل الكثير من النساء المغربيات في قطاعي الزراعة والخدمات، مع أن قسما كبيرا منهن يعمل في وظائف المهن الحرة حيث ثلث الأطباء في المغرب وربع الأساتذة الجامعيين من النساء. وعادة ما تكون نسبة البطالة بين النساء أعلى منها بين الرجال، خصوصا في المناطق الريفية. وهناك تقديرات تشير إلى أن ما يزيد على 100 ألف امرأة وفتاة ريفية يعملن كخدم في المنازل في المناطق الحضرية. وتشير تقارير مؤسسة العفو الدولية فرع المغرب إلى أن خادمات المنازل يعملن ساعات طويلة في مقابل أجور منخفضة، وغالبا ما يتعرضن للإيذاء الجسدي على أيدي مستخدميهم.

ولكن على الجانب الاخر نجد ان المرأة المغربية حققت الكثير من الخطوات المتقدمة مقارنة بالمنطقة العربية فيما يخص عمل المرأة خاصة بالنظر لقطاعات لازالت مجال للجدل فى الدول العربية الاخرى، ولعل ابرز هذه القضايا هى العمل القضائى حيث يختلف وضع النساء في سلك القضاء في المغرب عنها فى باقى الدول العربية، وتعمل 518 سيدة في مجال القضاء في مختلف انواع المحاكم في البلاد، رغم أن عدد القاضيات كان قليا لدى بداية تعيين قاضيات في 1961 ولكنها وصلت الان الى العمل في كل المحاكم من دون اي تمييز. وتشكل النساء ما يقارب 17% من مجموع القضاة وثمة قاضيات رئيسات لمحاكم ادارية واستئناف، فالمحكمة الابتدائية في العاصمة على سبيل المثال ترأسها امرأة.

 

المرأة والبحث العلمى

كشف عمر الفاسي الفهري، كاتب (وزير) الدولة المكلف بالبحث العلمي أن عدد الأستاذات الباحثات المغربيات اللائى يدرسن بالجامعات والمعاهد والمدارس العليا يبلغ 3613 من اصل 12280 استاذاً جامعياً، وهو ما يمثل نسبة 29.42%. وأكد خلال ندوة حول "نوعية ومسؤولية مساهمة المرأة في التنمية وتطبيق العلوم والتكنولوجيا، نموذج البحر الأبيض المتوسط"، التي نظمت بالرباط فى ديسمبر 2003 أن النساء المغربيات ممثلات بشكل ضعيف في مجال البحث وتطوير التكنولوجيا، وان الحضور الضعيف للنساء في مجال العلوم والتكنولوجيا يعود بالأساس إلى أن النساء العاملات في المجال العلمي يواجهن بصفة عامة صعوبات تتعلق أساسا برهان الحياة المهنية والحياة الخاصة.

وقال انه بالرغم من كون الحضور الحالي للطالبات المسجلات في نظام التعليم العالي يصل إلى 45.11% فان نسبة الطالبات اللائى يتابعن دراستهن في الشعب العلمية والتكنولوجية لا يتجاوز 8% من العدد الإجمالي، مضيفاً انه من اصل 25922 من الذين يحصلون على الشهادات من بينهن 2209 (8.5%) فقط من الشعب العلمية والتكنولوجية، وأشار إلى انه في باقي دول العالم تنشر النساء العاملات في مجال البحث العلمي، لكن عدد الباحثات اللائى يشاركن في الندوات العلمية يكون اقل من الذكور، كما أنهن يتولين بنسبة اقل مناصب المسؤولية ويوجدن بشكل ضعيف في المنظمات الدولية، ويحصلن على جوائز عالمية بصورة اقل من زملائهن، إذ لم تحصل النساء إلا على 11 جائزة نوبل في المجال العلمي من اصل 441.

 

الصحافة النسوية بالمغرب

ظهرت في الآونة الأخيرة جملة من المنابر الإعلامية خاصة بالمرأة تصدر بالفرنسية والعربية والأمازيغية وتتسم بالتنوع والتعددية. وعلى الرغم من ذلك فأن البعض يعتبر أن الصحافة النسائية لا تخاطب المجتمع النسائي الواسع وتقتصر على النخبة النسائية المغربية.

والصحافة النسائية المغربية اتجاهين، اتجاه يقوم على مشروع مجتمعي ورؤية واضحة المعالم، واتجاه يهتم بالاستهلاك وأدوات التجميل والتسوق. ويصنف النوع الأول باعتباره صحافة نضالية ملتزمة، ولعل أول صحيفة من هذا النوع صدرت بوفكري "6مارس" التي نادت بتحرير المرأة والدفاع على العلاقة الوثيقة بين الديموقراطية وتحرير المرأة ومفهوم المواطنة. ومثل هذا النوع من الصحافة ينطلق ويرتكز على رؤية وعلى مشروع مجتمعي وفكري . أما النوع الثاني يمثل صحافة تستهدف المرأة بالأساس كمستهلكة تهتم فقط بالتسوق واستهلاك أدوات التجميل وآخر صيحات الموضة في مختلف المجالات. وهو جزء اخر هام ولكن ليس بمفرده كونه لا يتعامل الا مع دور ورؤية واحدة للمرأة ولكن تواجد الرؤى المختلفة التى تتعامل مع المرأة ككيان متكامل لد دور كما ان له متطلبات هى النقطة الهامة.

وتعد الصحافة النسائية في المغرب من المكاسب الهامة في المشهد الإعلامي المغربى، وعليها بدورها الكثير من الأدوار التى تتماشى مع حركة التطور التى يشهدها المجتمع المغربى خاصة فيما يتعلق بدور المرأة. وعليها كصحافة متخصصة فى الشأن النسائى ان تركز على إعادة تثمين دورها وتفعيله في اتجاه خدمة المرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وحضاريا.

أما التحدى الذى يواجه الصحافة النسائية المغربية فتمثل فى ما تتسم به الصحافة النسائية المغربية من تركيز على النخب النسائية سواء فى خطابها أو مسارها، ويتمثل التحدى فى إنتاج خطاب لأغلبية النساء المغربيات خاصة وانهم في حاجة أكثر من النخبة إلى التطور والوعي والتحرر والإحساس بالمواطنة. فأغلب الصحافة النسوية تصدر باللغة الفرنسية وتباع بأثمان مرتفعة تعجز أغلبية النساء المغربيات عن شرائها، إلى جانب ضرورة صياغة خطاب يهتم به النساء غير المعنيات فى صورة تؤكد على الفائدة العائدة عليهم من التطور وما هى مجالاته والى أي مدى تنبع من متطلباتهم هم أنفسهم. وهذا التحدى بشكل عام تواجه كل الصحف عندما يصبح التحدى هو توصيل الخطاب الى المواطن العائدى والمرأة ليست متفردة فى ذلك.

وتؤكد بعض الاصوات النسائية الداخلية فى المغرب على ضرورة إصدار صحافة نسائية تعتمد بساطة اللغة في متناول أغلب النساء وتولي اهتمامها لفكر المواطنة وثقافة حقوق الإنسان وثقافة الديموقراطية وذلك لتمكين المرآة من الدفاع عن نفسها عبر تكريس حقوقها والدفاع عنها.

ومن موقع يكاد يكون مختلفا عن النقاشات السياسية الدائرة استطاعت السيدة لطيفة أخرباش مديرة المعهد العالي للإعلام والاتصال أن تقدم جوابا شافيا لما تمر به الساحة النسائية بالمغرب فبعد حصولها على شهادات علمية في فرنسا استطاعت أن تحقق لنفسها موقعا صلبا كأول مديرة لأكبر مؤسسة إعلامية في المغرب وتنال اعتراف الصحافة الدولية كواحدة من أهم النساء اللواتي فرضن أنفسهن في مجتمع مطبوع بثقافة وقيم الذكورة من خلال تقديم تصور خاص للممارسة السياسية والنضال النسائي.

 

 

المرأة المغربية والدروس الدينية

قامت رجاء الناجي مكاوي بإلقاء درس دينى ضمن الدروس الدينية الرمضانية أمام الملك محمد السادس فى نوفمبر 2003، وبخصوص الموضوع الذي تناولته أمام العاهل المغربي وبحضور مجموعة من العلماء المسلمين أكدت رجاء الناجي مكاوي أنه كان ضمن مجموعة من المواضيع اقترحتها، ليتم قبوله واعتماده من قبل القيمين على الدروس الحسنية الرمضانية. ورجاء الناجى متخصصة في قانون الصحة، ونالت دكتوراه الدولة في موضوع "النقل وزرع الأعضاء"، تبلغ الباحثة 44 سنة ولها أربعة أطفال. وهى رئيسة وحدة قانون الصحة في القسم الفرنسي بالسلك الثالث بجامعة محمد الخامس.

وتحدثت أمام الملك في موضوع "كونية نظام الأسرة في عالم متعدد الخصوصيات" انطلاقا من الآية الكريمة "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي يتساءلون به والأرحام, إن الله كان عليكم رقيبا" .صدق الله العظيم.. الآية/ 1/ سورة /النساء. وعمدت إلى تحليل المنهاج المعتمد لمقاربة مشاكل الأسرة في العلوم الاجتماعية الحديثة ومقارنته بالمنهاج المعتمد في السياسة الإسلامية الأسرية ومقارنتهما وتحديد أيهما أقدر على تحديد كونية الأسرة والانسجام مع خصوصية المجتمع وضمان انسجام الأسرة. وارتدت جلبابا أبيض خاص بالنساء وغطت شعرها بمنديل تاركة بعضا منه، كانت تتحدث بلغة عربية سليمة وبطريقة الواثقة من أدلتها وتحليلها في هذا الموضوع الشائك.

وفى حين ايد البعض قيام امراة بالقاء درس دينى امام الملك كونها أستاذة باحثة ومطلعة على أمور الدين، عارض البعض الاخر واعتبروا ان ما حدث غير مقبول. الا ان الاغلبية اعتبرت الحدث بمثابة يوم تاريخى للمرأة المغربية وتاريخ الحركات النسائية المغربية، باعتباره انتصار آخر لها في معركتها من أجل المساواة في الحقوق والواجبات مع الرجل. خاصة وأن قبول تقديم امراة لدرس ديني أمام العاهل المغربي محمد السادس وبحضور مجموعة من العلماء المسلمين وأمام أنظار كل المغاربة يعد بمثابة دعم كبير من العاهل المغربي لقضية المرأة وحرص منه على إنصافها. كما انه تزامن مع حدث مهم يخلده المغاربة في العاشر من رمضان، وهو ذكرى رحيل جد العاهل المغربي الراحل محمد الخامس، محرر المغرب من الاستعمار الفرنسي، كما أنه جاء بعد أسابيع من إعلان محمد السادس عن إدخال تغييرات جوهرية في مدونة الأسرة، تغييرات أسعدت كل الحركات النسائية واعتبرتها ثورة حقيقية. ولعل الامر لا يكون صدفة ان يكون محمد الخامس قد دعم تعليم المراة وسمح بخروج ابنته بدون غطاء للشعر، ليأتى محمد السادس ليكمل الطريق عبر اخذ قرارات ومواقف قد تكون صادمه للمجتمع فى لحظة صدورها ولكنها بعد قليل يتم ادراك حجمها الحقيقى ومدى حاجة المجتمع المغربى والمرأة تحديدا لها.

 

سيدات الأعمال في المغرب

أظهرت دراسة لجمعية النساء سيدات الأعمال حول الأعمال النسائية بالمغرب، إن 34% من سيدات الأعمال كن وراء إدارة أعمالهن الخاصة ولهن حصة مهمة بها، وأن امرأة من بين اثنتين تمتلك 40% على الأقل من رأسمال المؤسسة التي تديرها. وأوضحت الدراسة التي تم الشروع فيها خلال السنة الماضية وشملت عينة من 579 امرأة، إلى أن 66% منهن ساهمن بقسط في رأسمالها، وأن 25% فقط لا تتوفرن على أي سهم في الأعمال التي تقمن على تسييرها.

وعلى مستوى التجربة، أشارت الدراسة إلى أن ثلثي النساء سيدات الأعمال لهن تجربة مسبقة تعود بنسبة 51% للقطاع الخاص حيث زاولن وظيفة مديرة أو خبيرة بنسبة 8% في القطاع العمومي، فيما شكلت المهن الحرة 3%. ومن المشاكل التي تواجهها النساء خلال أعمالهن المرتبطة بالإدارة الترخيص مثلا، والتمويل ومدى وفرة الكفاءات البشرية، بالإضافة إلى المشاكل المتعلقة بالاستشارة والتوجيه والعقار. كما تم الكشف عن أن الصعوبات المطروحة أمام سيدات الأعمال لها علاقة مباشرة بالجوانب الإدارية والتدبيرية.

وصرحت نادية أولهري رئيسة جمعية النساء القانونيات (محامية) بأن القوة الاقتصادية تمكن من فرض الرأي، ومن هذا المنطلق تؤكد أن المرأة المسلمة لها دور اقتصادي مهم، وخاصة سيدة الأعمال. وتضيف نادية أولهري: "ننتظر من هذه الندوة الدولية توطيد العلاقات بين سيدات الأعمال المنتميات للدول الإسلامية المشاركة، ونحن في جمعية النساء القانونيات ندعم جمعية سيدات الأعمال من الناحية القانونية، وخصوصا ما يتعلق بمدونة التجارة التي عرفت تعديلا لصالح المرأة سنة 1993". ولكي تفرض المرأة المسلمة وجودها على المستوى العالمي، ترى نادية أولهري أنه يجب أن تكثف جهودها في مثل هذه التظاهرات الخاصة بها. واشارت سلوى قرقري بلقزيز عن جمعية سيدات الأعمال بالمغرب إن غالبية النسيج الاقتصادي مكون من الأعمال الصغرى والمتوسطة، وأن كل الوزارات تعنى بهذا القطاع، وكذلك الأمر بالنسبة لقطاع التكنولوجيا الحديثة.