![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
قانون الأحوال الشخصية أقرت دولة الإمارات العربية المتحدة مسودة قانون أحوال شخصية في 10 فبراير 2003 ،وتتكون مسودة القانون من "11" فصلا تضم " 358 " مادة تتعلق بشؤون الزواج والطلاق والحقوق والنفقة والأهلية والوصاية والتركات وتسوية الديون وغيرها، وقد ورد في مقدمة القانون أن تسري أحكام هذا القانون على جميع الدعاوى التي لم يتم الفصل فيها ابتدائيا وقت العمل به، ويرجع فهم النصوص التشريعية في هذا القانون، وتفسيرها، وتأويلها، إلى أصول الفقه الإسلامي وقواعده، وتطبق نصوص هذا القانون بحكم مقتضى المشهود من مذهب مالك ثم مذهب أحمد ثم مذهب الشافعي ثم مذهب أبي حنيفة حسبما تقتضيه المصلحة. ويعتمد الحساب القمري في المدد الواردة في هذا القانون. ومن ضمن الفقرات الواردة فيه أنه " لا يجوز زواج المجنون والمعتوه إلا بإذن القاضي وشرط قبول الطرف الآخر" ، كما أوضح أنه يحق للطرفين العدول عن الخطبة وللمتضرر المطالبة بتعويض، ولا تقبل الدعاوى أمام المحكمة إلا بعد عرضها على لجنة التوجيه الأسري. وينص القانون الجديد على أن المهر ملك للزوجة، تتصرف فيه كيفما شاءت، ولا يحق للزوج أن يُسكن مع زوجته ضرة إلا إذا رضيت ذلك ويحق لها العدول، وعرف القانون الزواج بأنه نوعان: صحيح وغير صحيح، ويشمل الأخير الفاسد والباطل، وأقل مدة للحمل هي 180يوماً وأكثرها 365يوما، ويقع الطلاق باللفظ أو بالكتابة أو بالإشارة عند العجز، والخلع طلقة بائنة يتراضى فيه الزوجان على إنهاء العقد، وينفى نسب الولد باللعان خلال سبعة أيام، شريطة ألا يكون قد اعترف بأبوته صراحة أو ضمنا، ويحق للزوجين طلب الفسخ إذا حكم على أحدهما بالزنا أو ثبت إصابته بمرض مهلك مثل "الإيدز" ويحق للقاضي التفريق بينهما، ولزوجة المحبوس 3سنوات وأكثر أن تطلب الطلاق بعد مضي سنة من حبسه ، و تمنح المرأة المطلقة حق حضانة الأطفال حتى سن السابعة، بينما تصبح حضانتهم بعد ذلك السن قانونيا من حق الوالد. كما أن مسودة القانون سمحت – لأول مرة - بتسجيل عقود " زواج المسيار" في المحكمة وفق شروط معينة ينبغي للزوج والزوجة الالتزام بها ، على أن يطبق القانون في هذه الحالة بأثر رجعي ما لم يصدر حكم من محاكم الدولة يتعارض مع هذا التطبيق حيث يترك تقدير تطبيق الأثر الرجعي لحالات وظروف القضايا او المسائل الفقهية التي تعرض على الجهات المختصة للفصل بها، وتتمتع الزوجة في عقد زواج المسيار –وفقا لمسودة القانون - بكافة حقوقها الزوجية من ميراث وتلتزم بالواجبات الزوجية إلا انه من حقها ان تتنازل عن طيب خاطر عن بعض حقوقها في النفقة والسكن والمبيت، واشترط القانون لكي يسجل العقد بالمحكمة أن يكون العقد بمعرفة أهل الزوجة وأن يباشر الولي العقد وأن يتوفر فيه شرط الاشهار المحدود الذي يتضمن معرفة ولي الزوجة وأهلها بهذا الزواج ولم يشترط تنفيذ شرط الاشهار الكامل لصحة الزواج. وذكر في مسودة القانون الجديد أنه يجوز للزوجة أن تخرج من البيت بمقتضى الضرورة ولا يعتبر إخلالا بالطاعة الواجبة خروجها للعمل إذا تزوجها وهي عاملة، ويجوز إعلان المدعي عليه بالفاكس أو بالبريد الالكتروني أو المسجل أو بالنشر في صحيفة. وكانت الشيخة فاطمة بنت مبارك ، قرينة رئيس الدولة ، رئيسة الاتحاد النسائي العام قد دعت في 14 ديسمبر 2002 إلى الإسراع في إصدار قانون الأحوال الشخصية، من أجل ضمان استقرار الأسرة، في الإمارات العربية المتحدة ، على أن ينظم القانون أحكام الأهلية والنيابة الشرعية، ومنها الولاية على النفس والمال، والوصاية ، وينظم شؤون الإرث . قانون الجنسية يعتبر موضوع الجنسية من الأمور الشائكة جداً في منطقة الخليج ومنها دولة الإمارات ، فهناك الكثير من المشكلات حول هذا الموضوع ،ونقصد بهذه المشكلة ما يتعلق بتجنيس أبناء المواطنات من أزواج غير مواطنين ، حيث يقصر القانون الاتحادي لسنة 1972 - في شأن الجنسية وجوازات السفر – الجنسية الإماراتية على :" العربي المتوطن في إحدى الإمارات الأعضاء عام 1925 أو قبلها الذي حافظ على إقامته العادية فيها حتى تاريخ نفاذ هذا القانون وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع ، والمولود في الدولة أو في الخارج لأب مواطن في الدولة بحكم القانون، و المولود في الدولة أو في الخارج من أم مواطنة بحكم القانون ولم يثبت نسبه لأبيه قانونا ، والمولود في الدولة أو في الخارج من أم مواطنة بحكم القانون ولأب مجهول أولا جنسية له ، و المولود في الدولة لأبوين مجهولين ويعتبر اللقيط مولودا فيها يثبت العكس ". وإلى الأن لم يصدر قانون يوجب منح الأم الإماراتية أبنائها الجنسية من زوجها الأجنبي ؛ إلا أن الشيخ زايد ، رئيس الدولة ، قرر– في 26 نوفمبر 2002 - منح الجنسية الإماراتية لعدد من أبناء المواطنات المتزوجات من غير المواطنين، وتم بالفعل إنهاء إجراءات منح الجنسية لهم أما بالنسبة للأعداد الباقية من أبناء المواطنات المتزوجات من غير المواطنين، والذين لم يحصلوا على الجنسية بعد، فإن أمرهم ما زال قيد البحث حسب ظروف نشأة هؤلاء الأبناء، و يهدف هذا القرار إلى تحقيق الاستقرار العائلي لأسرهم ، ورغم أن هناك الكثير من أبناء المواطنات من أزواج غير مواطنين قد صدرت لهم مراسيم من ديوان الرئاسة بتجنيس أبنائهن، إلا أنه نظراً لطول فترة الإجراءات والتعقيدات الروتينية، فإن أوضاعهم ما زالت معلقة حتى الآن حيث أنهم لم يستكملوا المتطلبات والإجراءات اللازمة بشأن منحهم الجنسية .
تقنين الزواج من أجنبيات أدت حركة التطور الاقتصادي و الاجتماعي و التنمية الشاملة في الإمارات إلى إحداث تبدلات هيكلية في بنية المجتمع و قد ترافق مع ذلك تدفقات هائلة من الوافدين الذين جلبوا معهم انساقاً مغايرة من القيم الثقافية ، نتج عن هذا الوجود المكثف عددا من المشاكل الاجتماعية أبرزها الزواج من أجنبيات / أجنبي . وتمثل ظاهرة الزواج من أجنبي سواء زواج المواطن من أجنبية أو زواج المواطنة من أجنبي ظاهرة اجتماعية في معظم المجتمعات ؛ و لكنها تعتبر دخيلة على مجتمع الامارات بسبب تمسك أفراد المجتمع العشائري و القبلي بالمورث القيمي الذي يحض على الزواج القرابي و يشجع عليه و ذلك دفاعاً عن العادات و التقاليد الاسلامية و من اجل المحافظة على الاصل القرابي الضامن لهوية الاسرة و الداعم لكيان المجتمع الاماراتي باعتباره مجتمعاً مسلماً. وترجع في المقام الأول إلى زيادة نسبة الذكور عن الإناث فضلا عن زيادة نسبة الأجانب عن المواطنين في الإمارات حتى أنهم يمثلون 80% من إجمالي السكان . و بسبب تزايد المشكلات الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و التي من أهمها ارتفاع معدلات الطلاق و فقدان الهوية الثقافية أصبحت ظاهرة الزواج من الخارج معضلة اجتماعية في الإمارات مما استلزم وضع تقنين لها منه : أن عقود الزواج من أجنبيات يجب أن يكون داخل قاعة المحكمة حتى يدرس وضع الزواج وتوافر شروط محددة من أهمها القدرة المادية، والجانب الطبي . إلا أن الحقوقيين يرون أن لهذا القرار مثالب عديدة منها أن أخذ الإذن من المحكمة بالزواج من أجنبيات ليس ملزماً أي إنه ليس قانون فبمسألة بسيطة لا تستطيع المحكمة أن تمنع الزواج فكيف تصدر قرار وتلزم الناس وخاصة وأنها ليست مصدرا للتشريع فالمحكمة ليست مكاناً للتشريع لذا فهي لن تلزم الغير ، كما أن مثل هذا القرار جعل من القاضي مأذونا من دون ضوابط ؛ في حين أن القاضي الشرعي يجب أن يكون متفرغاً للقضاء فقط لا أن تكون لديه وظائف أخرى مثل إمامة المسجد وتحرير عقود الزواج وإلا فمتى سيراجع قضاياه ويدرسها . وفي المقابل لجأت الدولة إلى عدد من الأليات لتشجيع الزواج من المواطنات خاصة بعد ارتفاع نسب العنوسة بين الإماراتيات ، حيث تشير الإحصاءات إلى وجود 175 ألف أمرأة تخطوا سن الثلاثين مازلن بلا زواج ، وهن يشكلن 20 % من نساء الإمارات ، من هذه الأليات إقامة حفلات العرس الجماعي الذي تساهم فيه الدولة بجزء كبير من نفقات الزواج يشمل نفقات إقامة الحفل وتقديم حلى ذهبية كمهور والمشاركة في تأسيس منزل الزوجية ، وإلى جانب حفلات العرس الجماعي أسست الدولة صندوقا للزواج يقدم منحا للشباب الراغبين في الزواج من المواطنات . مؤسسة صندوق الزواج جاء إنشاء مؤسسة صندوق الزواج تتويجا للقانون الاتحادي رقم (47) لسنة 1992م مكملا ومتكاملا مع السياسة الاجتماعية التي أرسى دعائمها سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وترجمها الدستور إذ نص في المادة 15 على أن (الأسرة أساس المجتمع وقوامها الدين والأخلاق وحب الوطن ، يكفل القانون كيانها ويصونها ويحميها من الانحراف ) كما نصت المادة 16 على أن ( يشمل المجتمع برعايته الطفولة والأمومة (.
· تحقيق استقرار الأسرة وتماسكها ورعاية الطفولة وتوجيه الشباب . · إجراء البحوث والدراسات اللازمة للتعرف على المشكلات الاجتماعية التي تواجه المجتمع والأسرة .
موارد الصندوق 1. الدعم الحكومي من الميزانية العامة للدولة ويمثل ما لا يقل عن ( 250 مليون درهم سنويا . 2. عائدات استثمار أموال الصندوق . 3. التبرعات والهبات المالية والعينية التي ترد للصندوق من المؤسسات والمنظمات والجمعيات ذات النفع العام . مجلس الإدارة يتولى أعلى سلطه بالصندوق ويرأسه وزير العمل والشؤون الاجتماعية ويضم في عضويته أربعة أعضاء يمثلون وزارات المالية والصناعة ، الإعلام والثقافة ، العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وسبعة أعضاء من الأعيان والمهتمين بأهداف الصندوق .
الأهــــــداف 1. تشجيع زواج المواطنين من المواطنات وإزالة العقبات التي تواجه ذلك . 2. تقديم المنح المالية لمواطني الدولة من ذوي الإمكانات المحدودة لإعانتهم على تحمل تكاليف الزواج . 3. الحد من ظاهرة الزواج من أجنبيات والتوعية بآثارها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية . 4. المساهمة في تحقيق الاستقرار العائلي للمجتمع والقيام بحملات للتوعية الدينية والثقافية والاجتماعية والسلوكية تنفيذا للسياسة الاجتماعية والسكانية للدولة وذلك بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة . الخطط المستقبلية 1. صياغة استراتيجية شاملة لتطوير الصندوق وهيكله التنظيمي فضلا عن مراجعة القوانين المنظمة له . 2. استصدار مجلة للصندوق وتعني بالتعريف بتجربة الصندوق واطلاع أفراد المجتمع بأهمية العلاقات الأسرية وسبل دعمها وتطويرها . 3. التعريف بتجربة الصندوق وتوثيق علاقاته بالمنظمات المحلية والإقليمية والدولية العاملة في ميادين الأسرة . 4. إجراء البحوث والدراسات العملية لدراسة الظواهر والمشكلات التي تواجه الأسرة الإماراتية . 5. إنشاء ( خط ساخن ) لتلقي المكالمات . 6. توجيه بعض خريجي الجامعات للدراسة بالخارج لنيل درجات عليا في العلوم الأسرية وذلك لتدريب وتأهيل الكوادر المواطنة . 7. إنشاء مجلس أسري يهدف إلى حل المشاكل الاجتماعية والأسرية وإيجاد الحلول المناسبة للكثير منها . 8. استحداث بعض المشاريع الاستثمارية لدعم ميزانية الصندوق . 9. تدريب الكوادر المواطنة وتأهيلها في مجال الاستثمارات الأسرية لتقديم المشورة الصادقة والرد على استفسارات الأفراد والشباب والزوجات من الناحية الشرعية. إنجازات صندوق الزواج لم تعمل مؤسسة صندوق الزواج كمؤسسة مانحة للمنح المالية فقط بل سعت إلى جوار ذلك على تأكيد دور الإرشاد الاجتماعي والأسري ، مما أدى إلى تطوير بنودها لنيل المنحة من منطلق تكوين أسرة سالمة من الأمراض الوراثية، وذلك من خلال سلسلة من الأنشطة الاجتماعية والتعريفية غطت من خلال الزيارات المنتظمة للمدن والقرى والواحات، المدارس والجامعات في سبيل نشر الوعي الأسري، والتأكيد على أن الأسرة هي الدعامة والركيزة الأساسية التي يعتمد عليها المجتمع. شروط الحصول على المنحة 1. أن يكون طالب المنحة من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة . 2. أن يتم الزواج من مواطنة متمتعة بجنسية دولة الإمارات العربية المتحدة . 3. أن يكون طالب المنحة من ذوي الدخل المحدود أو ممن لا قدرة له على نفقات الزواج أو ممن يستفيدون من الإعانة الاجتماعية . 4. أن لا يكون قد استفاد من المنحة سابقا لذات الغرض مع ضرورة إجراء الفحص الطبي قبل إتمام الزواج . 5. ألا يقل عمر المتقدم عن ثمانية عشر عاما ويجوز لمجلس الإدارة الاستثناء من هذا الشرط إذا رأى مصلحة في ذلك . ويوضح الجدول التالي عدد المستفيدين من منح الصندوق
ويلاحظ من الجدول ازدياد عدد المستفيدين من منح الصندوق في الفترة 1993 – 2001 ، ثم انخفاض معدل المستفيدين عام 2002 إلى ما يقرب النصف ؛ إلا أن عدد المتقدمين في ازدياد في ذات الفترة 1993 – 2001 ويرجع السبب في الفجوة بين عدد المتقدمين والمستفيدين إلى أن شروط المنحة لا تنطبق على كل المتقدمين ، كما أن هناك حالات غش وتدليس كثيرة يلجأ إليها المتقدمون للاستفادة من منح الصندوق دون أن تنطبق عليهم الشروط ؛ فمثلا كشف المسؤلون عن صندوق الزواج فى الامارات عن وجود مئتي حالة مخالفة لأحكام القانون الصادر بشأن صرف المنحة للمستحقين المقبلين على الزواج خلال عام 2003 ، من بين تلك الحالات وقوع عملية الطلاق بين الزوجين قبل إقامة مراسم الزفاف مما يؤكد أن عملية الزواج «الورقية» أو «المزيفة» تهدف إلى تضليل المسئولين للحصول على المنحة دون وقوع الزواج الفعلي. مكافحة الاتجار بالأشخاص
لا تقتصر مشكلة الأجانب في الإمارات على ما تمثله من عبء على القطاع الاقتصادي ومنافسة العمالة الأجنبية للعمالة المحلية فحسب ، كما لا تتوقف التأثيرات الاجتماعية السيئة على زواج المواطنين من أجنبيات في ظل تزايد معدلات العنوسة بين المواطنات ؛ ولعل أسوأ الجوانب الاجتماعية لمعدلات الأجانب المتزايدة بالإمارات هو انتعاش الاتجار بالأشخاص . تأتي دولة الإمارات في التصنيف الثاني عالمياً في مجال مكافحة المتاجرة في الأشخاص لعام 2003 ، وذلك حسب التقرير السنوي الذي يصدر عن مكتب مراقبة ومكافحة المتاجرة بالبشر بوزارة الخارجية الأميركية ، تعتبر الإمارات العربية المتحدة مقصدا للرجال، والنساء، والأطفال الذين يتجر بهم بصورة رئيسية من بلدان جنوب وشرق آسيا وبلدان الاتحاد السوفياتي سابقاً لأغراض الاستغلال الجنسي والاستغلال في العمل. ويجري التغرير بعدد كبير من النساء الأجنبيات للسفر إلى الإمارات العربية بادعاءات كاذبة ويجبرن فيما بعد على العبودية الجنسية، ويقوم بإغوائهن بصورة رئيسية مجرمون من بلدانهن يستغلون انفتاح الإمارات . ويتم الاتجار بعدد أقل من ذلك بكثير من الأطفال من بلدان جنوب آسيا ليركبوا الجمال في السباق ويعتبر ذلك نتيجة لعدم تطبيق الإمارات – بفاعلية - تدابير جديدة لكبح هذا الشكل من أشكال الاتجار بالأشخاص.
لا تمتثل حكومة الإمارات العربية المتحدة امتثالاً كاملاً للحد الأدنى لمعايير القضاء على الاتجار بالأشخاص؛ إلا أنها تبذل جهوداً كبيرة لتحقيق ذلك. وتصنف الإمارات العربية المتحدة في الفئة الثانية لعدم وجود ما يدل على تحقيق تقدم يُذكر في مكافحة الاتجار بالأشخاص لأغراض الاستغلال الجنسي. وستشتمل الجهود الكبيرة اللازمة لمعالجة الاتجار بالأشخاص لأغراض الاستغلال الجنسي على قانون معدل يُجرِّم الاتجار بالأشخاص بوصفه مخالفة متميزة عن البغاء أو مخالفات الهجرة، وعلى تحديد واضح لمعايير تمكِّن سلطات تنفيذ القانون في الإمارات العربية المتحدة من التعرف على حالات الاتجار بالأشخاص، واتخاذ إجراءات أشد للتعرف على ضحايا الاتجار بالأشخاص من بين آلاف الأجنبيات العاملات في الدعارة في الإمارات العربية المتحدة، وإنقاذ هؤلاء الضحايا، ومحاكمة الأجانب الذين يتجرون بالأشخاص في الإمارات العربية المتحدة. ولا يوجد لدى الإمارات العربية المتحدة حتى الأن قانون لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وإن كانت معظم أشكال الاتجار بالأشخاص تُجرَّم بموجب القوانين الموجودة المتفاوتة ، وقد نفذ اتحاد سباق الجِمال في الإمارات بصورة جيدة مرسوماً رئاسياً صدر في عام 2002 ضد استخدام الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً في ركوب الجمال. وقد تحدثت وسائل الإعلام في الإمارات العربية المتحدة على نطاق واسع عن تنفيذ هذا المرسوم ، ولم تتخذ حكومة الإمارات العربية المتحدة سوى إجراءات محدودة لتنفيذ قوانين مكافحة البغاء والاتجار بالأشخاص؛ ويتعين بذل جهود أقوى. وقد ركزت جهود تنفيذ القوانين بصورة كبيرة على إلقاء القبض على 4,924 امرأة أجنبية لممارستهن البغاء، قد يكون بعضهن ضحايا للاتجار بالأشخاص. وأبلغت شرطة دبي عن 166 حالة تتصل بالاتجار بالأشخاص وتتعلق بأجانب، وخمس حالات تتعلق بمواطنين من الإمارات ؛ وقد يتصل بعض هذه الحالات بالبغاء ، كما أبلغت سلطات دبي عن إغلاق 104 وكالة سفر لقيامها بالاتجار في التأشيرات ، ربما اشتملت على بيع تأشيرات لأشخاص يتجرون بالأشخاص. وقدمت للمحكمة، في عام 2003 خمس قضايا "بغاء بالإكراه" (الاتجار بالأشخاص) في الإمارات ، ولا تميز الشرطة في إمارتي أبو ظبي ودبي بين قضايا الاتجار بالأشخاص وقضايا البغاء والهجرة غير القانونية.
وتعتبر الجهود التي تبذلها حكومة الإمارات لحماية ضحايا الاتجار بالأشخاص لأغراض الجنس جهودا ضعيفة، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى أن الشرطة وسلطات الهجرة لا تميز بصورة منهجية بين ضحايا الاتجار بالأشخاص والأشخاص الذين يلقى القبض عليهم لمخالفتهم قوانين الهجرة أو لجرائم تتعلق بالبغاء، التي يرتكبها طوعاً أشخاص يعيشون ويعملون في الإمارات ، وتفيد التقارير أن شرطة الإمارات تواصل إلقاء القبض على ضحايا الاتجار بالأشخاص وعلى اللواتي يمارسن البغاء وإيداعهن السجن. وتعتبر الجهود التي تبذل للتعرف على ضحايا الاتجار بالأشخاص بغرض قيادة جمال السباق، وحمايتهم، جهودا ممتازة. وتقوم حكومة الإمارات بفحص الحامض النووي (DNA) للتحقق من الروابط الأسرية بين البالغين الذين يدعون أنهم آباء الأطفال الذين يحضرونهم إلى الإمارات ، وقد أصبح هذا البرنامج نموذجاً يُحتذى به في المنطقة. ففي عام 2003، تم اكتشاف 47 طفلاً أحضرهم إلى الإمارات "آباء" مزيفون من خلال فحص الحامض النووي. وأثناء نفس الفترة الزمنية، أعادت حكومة الإمارات إلى باكستان وبنغلاديش أكثر من 250 طفلاً باكستانياً وبنغلاديشياً أُحضروا إلى الإمارات العربية لقيادة جمال السباق. وتوفر الحكومة لخادمات المنازل الأجنبيات، اللواتي يواجهن في حالات نادرة ظروف أعمال سخرة غير طوعية ينطبق عليها تعريف الاتجار بالأشخاص، حماية مناسبة بموجب قانون الإمارات العربية المتحدة.
الوقاية بذلت الإمارات العربية المتحدة جهوداً كبيرة جداً لمنع حالات الاتجار بالأشخاص، لا سيما الاتجار بالأطفال لقيادة جمال السباق، وحالات الاستغلال الشديد لخادمات المنازل الأجنبيات. وتوزع وزارة العمل في الإمارات كتيبات على العمال الأجانب الوافدين إلى البلاد حديثاً تتضمن معلومات عن حقوقهم بموجب قانون الإمارات، وتوفر لهم التوجيه بشأن معالجة حالات المنازعات أو الإساءة، بما في ذلك معلومات عن الجهات التي يمكنهم الاتصال بها في وزارة العمل والسفارات والقنصليات الأجنبية في الإمارات. وقد زادت وزارة الإعلام من وعي الجمهور من خلال حملات إعلامية عن الاتجار بالأولاد لقيادة جمال السباق. وتعقد شرطة دبي وإدارة رعاية حقوق الإنسان أثناء العام ندوات تثقيفية عن الاتجار بالأشخاص، وتُجري وزارة الخارجية حواراً مع المنظمة الدولية للهجرة حول قيام تعاون بينهما في المستقبل لمنع تهريب الأشخاص إلى الإمارات وحماية الضحايا الذين يعثر عليهم في الإمارات. وفي يوليه 2003، حظرت الإمارات العربية المتحدة ممارسة احتفاظ أرباب العمل بجوازات سفر موظفيهم، وهي ممارسة كان معمولاً بها منذ مدة طويلة، وشجعت المستخدمين على الاتصال بالشرطة لطلب المساعدة في استعادة جوازات سفرهم. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||