![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
المشاركة السياسية للمرأة الإماراتية لا توجد قوانين تمنع المرأة من شغل المناصب الحكومية العليا، ولكن عددا قليلا جدا من النساء شغلن هذه المناصب. وحتى الأن لا توجد عضوه ضمن المجلس الوطني الاتحادي الذي يضم 40 عضوا يمثلوا السبع إمارات بالرغم من إعلان الشيخة فاطمة بنت مبارك، زوجة الشيخ زايد رئيس الاتحاد، سنة 1998 أنه سيتم تعيين نساء بصفة مراقبات في المجلس الوطني الاتحادي لتدريبهن على تعيينهن في نهاية الأمر أعضاء أصليين ، وقد عينت إمارة الشارقة خمس نساء من الأكاديميات في مجلسها الاستشاري (برلمانها المحلي) الذي يضم 40 عضوا، ومع ذلك، ما زالت الغالبية العظمى من نساء الإمارات في البيوت بعيدا عن الحياة العامة. وفي المقابل فإن عدد الدبلوماسيات الاماراتيات اللواتي يعملن في وزارة الخارجية يصل الى 23 دبلوماسية بينهن وزيرات مفوضات ، ويرجع نشطاء حقوق المرأة ضعف التمثيل السياسي للمرأة بوجود صعوبات لوجستية أمام المرأة لتمثيل بلادها في الخارج ، وهذه الصعوبات لا تواجهها المرأة فقط بل كل من يعمل بالسلك الدبلوماسي حيث يجد كثيرون متاعب للتوفيق بين متطلباتهم الوظيفية والاسرية، وبالرغم من ارتفاع المستوى التعليمي والتغيرات الاجتماعية والثقافية العديدة التي طرأت على أوضاع المرأة الإماراتية فإن أثر المرأة في صنع القرارات والمشاركة السياسية لا يزال محدودا وذلك لعدم وجود المرأة في المراكز القيادية وقلة الوعي نتيجة عدم فاعلية المضمون المعرفي للعملية التعليمية؛ حيث مازالت النظرة السلبية للمرأة واعتبارها غير مؤهلة لاحتلال المناصب العليا. وترجع أسباب ضعف المشاركة السياسية للمرأة الإماراتية إلى أن منظومة التقاليد والعادات لم تتقبل فكرة دخول المرأة المعترك السياسي ، وتنظر إلى النشاط السياسي للمرأة في هذا الإطار إما بوصفه ترفا أو خروجا عن المألوف في أفضل الأحوال ، وإما بوصفه افتئاتا على حقوق البيت والأسرة ، وهذا في معظم الأحوال ، خاصة في ظل مناخ عام من سلبية الرجل نفسه والمرأة ؛ وهذه المنظومة تشكل معوقا أساسيا لمشاركة المرأة الإماراتية السياسية ؛ فهذه القيم والتقاليد تتلاقى مع تفسيرات متشددة لأحكام الشريعة الإسلامية وتشكل قيودا على قبول المجتمع أو سماحه بقدر من المشاركة السياسية للمرأة الإماراتية ، وقد أدت هذه القيم والتقاليد إلى بلورة رؤية معينة للمرأة ودورها تركز على الجانب الأنثوي الفسيولوجي للمرأة ؛ وما يترتب على ذلك من تحديد لدور المرأة بما يتلائم وطبيعة المرأة ، كزوجة وأم مكانها الطبيعي في البيت وامتد هذا التصور إلى مدى القبول بدور المرأة في الحياة السياسية ، أي هناك علاقة سلبية بين ثقافة المجتمع ومشاركة المرأة السياسية ، فالبعد الاجتماعي للثقافة يؤثر أو يبدو أكثر وضوحا في ثقافة المرأة السياسية منه لدى الرجل . كما لعبت التنشئة الاجتماعية والسياسية للمرأة دورا مهما في تشكيل نظرة المرأة إلى ذاتها ودورها في المجتمع بما يتلائم وخصائص الثقافة السياسية لمجتمع الإمارات ، وقد أوضحت بعض الدراسات الميدانية التي أجريت في مجال التعرف على رؤية المرأة لدورها السياسي في الإمارات درجة عالية من التوافق بين رؤية المرأة لذاتها ودورها من جهة وثقافة المجتمع من جهة أخرى سواء فيما يتعلق بدورها في المجتمع أو برؤيتها لحقوقها السياسية .
وفي تطور لوضع المرأة الإماراتية في الحياة العامة ومشاركتها السياسية
أصدر الشيخ زايد بن سلطان أل نهيان في 1 نوفمبر 2004 مرسوما اتحاديا
بتعديل تشكيل مجلس الوزراء ، و تعيين الشيخة لبنى القاسمي وزيرة
للاقتصاد والتخطيط ، وجاء هذا التعديل بناء على اقتراح من نائب رئيس
الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ مكتوم بن راشد أل مكتوم ، و
بموجب هذا التعديل تم استحداث وزارة لشؤون الرئاسة ودمج وزارة التربية
والتعليم والشباب ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي بوزارة واحدة هي
وزارة التربية والتعليم ، المرأة الإماراتية والصحة أدى تطور الرعاية الصحية إلى انخفاض معدل وفيات الأطفال من 11.4 لكل ألف مولود حي في عام 1990 إلي 8.08 لكل ألف مولود حي في العام 2000 ، كما انخفضت معدلات وفيات الأطفال دون سن الخامسة من 14.4 لكل ألف مولود حي في 1990 إلى 10.3 ألف مولود حي في عام 2000 ، أما معدل وفيات الأمهات عند الولادة فقد انخفض من 0.3 لكل ألف مولود حي في العام 1990 إلى صفر في العام 2000 ؛ في المقابل ارتفع العمر المتوقع عند الولادة من 70 إلى 74 عاما للذكور ومن 73 إلى 76 عاما للإناث خلال العشر سنوات الماضية. ويتمتع المواطنون بتوفير الخدمات الصحية عالية الجودة والتي تقدم مجانا من قبل وزارة الصحة وتتبنى الوزارة مشروعا خاصا لصحة المرأة وهو مشروع "رعاية الأمومة والطفولة " والذي تحظى خدماته باهتمام كبير في جميع استراتيجيات وبرامج تطوير خدمات الرعاية الصحية ، وتشمل أنشطة رعاية الأمومة والطفولة مجموعة من المحاور الرئيسية تتصدرها رعاية الأمهات والتي تشمل الخدمات الصحية المقدمة للأمهات مثل متابعة الحمل والمتابعة بعد الولادة ويتم تقديم خدمات " رعاية الأمومة والطفولة " من خلال تسعة مراكز متخصصة بالإضافة إلى 95 مركزاً صحياً وأربعة مستشفيات متخصصة في أمراض النساء والتوليد و 14 مستشفى عام بها أقسام نساء وتوليد . وقد أدت هذه التغطية الجيدة والتي واكبها وجود برامج صحية متطورة لرعاية الأمهات إلى خفض معدل وفيات الأمهات إلى درجة تضاهي أكثر الدول تقدماً في المجالات الصحية . وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 97% من حالات الولادة تتم تحت الإشراف الطبي في المستشفيات . وتقوم مراكز رعاية الأمومة والطفولة والعيادات الملحقة بالمراكز الصحية بتقديم الخدمات الصحية للحامل منذ بداية الحمل وحتى بداية الشهر الثامن، حيث تحول بعد ذلك الى المستشفى الذي تتم به الولادة . وتشمل هذه الخدمات الفحص السريري للأم والتأكد من سلامة الجنين ونموه الطبيعي داخل الرحم وتحضير الأم لاستقبال الطفل نفسياً وبدنياً بما في ذلك التحضير للرضاعة الطبيعية وتتم متابعة أكثر من 95% من السيدات الحوامل في مراكز الأمومة والطفولة والمراكز الصحية بمعدل 3 زيارات على الأقل قبل الولادة لكل سيدة . وتمتد خدمات رعاية الأم الى ما بعد الولادة للاطمئنان على سلامتها ولدعم عملية الرضاعة الطبيعية والرد على استفساراتها وتقديم النصائح الخاصة برعاية المولود ؛ أما خدمات رعاية الطفل فتشمل قياس النمو والتطور ، وخدمات التطعيمات والتي تتم وفق برنامج وطني للتحصين يشمل اللقاحات المضادة للدرن والسعال الديكي والكزاز والحصبة والحصبة الألمانية والنكاف والتهاب الكبد الفيروسي وقد حقق البرنامج معدلات تغطية تخطت 90% من إجمالي الأطفال دون عمر السنة ، كما تم إنشاء شعبة للتغذية تابعة لإدارة رعاية الأمومة والطفولة تكون مسؤولة عن توفير الرعاية الغذائية الشاملة للأمهات والأطفال . وفي مجال الوقاية من الأمراض الخبيثة منحت وزارة الصحة اهتماماً خاصاً للكشف المبكر عن السرطان عند السيدات حيث يجري الآن الفحص للكشف المبكر لسرطان الثدي للسيدات باستخدام أجهزة الأشعة المخصصة لذلك ، كما قامت إدارة الأمومة والطفولة بوضع استراتيجية متكاملة تستهدف إجراء دراسات مستفيضة لبناء قاعدة أساسية لجمع المعلومات حول الأمراض الوراثية وتكوين لجنة وطنية للأمراض الوراثية والتشوهات وتطوير عيادة الوراثة لتحتوي عناصر الكشف المبكر ، فضلا عن إرشاد وتثقيف السيدات عن الأمراض الوراثية ومسباتها وطرق الكشف المبكر عنها وضرورة عمل سجل طبي للأمراض الوراثية . المرأة الإماراتية والتعليم ينص دستور دولة الإمارات العربية المتحدة الذي تم تبنيه عند تأسيس الاتحاد عام 1971 على أن النساء مساويات للرجل أمام القانون، وأن لهن نفس الحق في التعليم. وفي عام 1975، قامت الشيخة فاطمة زوجة رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بتأسيس اتحاد المرأة في الإمارات العربية الذي يهدف في الأساس إلى نشر التعليم في صفوف المرأة وهو ما جعل أعدادا متزايدة من النساء يحصلن على شهادات في مجالات مهنية متخصصة ويدخلن إلى سوق العمل ويشغلن مناصب مهنية متخصصة. وعلى سبيل المثال، فإن غالبية الطلاب في جامعة الإمارات العربية المتحدة وكليات الدراسات العليا للتكنولوجيا هم من النساء. معدلات التعليم للإناث تزيد نسب التعلم بين النساء الإماراتيات بصورة مطردة، فقد زادت نسبة الإماراتيات الملتحقات بالتعليم من 22.8% خلال العام 1980 إلى أكثر من 88.7% خلال العام 1995 لتستمر في التصاعد طوال العقد الماضي. أما عن التعليم الجامعي فقد استحوذت الطالبات الإماراتيات على أكثر من 53.5% من مجموع المقبولين في الجامعات للعام الدراسي 2002، حيث بلغ مجموع من قبلن من خريجات الثانوية العامة 5679 طالبة من مجموع 10699 طالبا وطالبة اجتازوا اختبارات الثانوية العامة. وهناك تغير نوعي في ميول الإماراتيات نحو دراسة التخصصات العملية في الجامعات على حساب الدراسة في الكليات النظرية؛ حيث زادت أعداد الراغبات في دراسة تخصصات تقنية المعلومات والهندسة والمعارف التي تؤهلن للحصول على وظائف نوعية. والمعروف أن بالإمارات ثلاث جامعات رئيسية: اثنتان منها مخصصتان للفتيات فقط: الأولى تسمى جامعة زايد، وتتم فيها الدراسة باللغة الإنجليزية، وتقبل سنوياً عددا يتراوح بين 5 و6 آلاف فتاة من الحاصلات على الثانوية العامة، أما الثانية فهي كليات التقنية للفتيات، وتقبل عدداً مماثلاً، وتعتمد هي الأخرى على الدراسة العلمية بالاعتماد على اللغة الإنجليزية، والجامعة الثالثة والأقدم هي جامعة الإمارات التي تضم كليات نظرية وعملية متنوعة ومقرها مدينة العين
تطور تعليم الإناث بالإمارات : لم يكن بإمارات الدولة الاتحادية وحتى عام 1955-1956م أية مدرسة للإناث وبالتالي لم يكن هناك طالبات ولا نساء يعملن في الهيئة التعليمية .. إلى أن شهد هذا العام الدراسي افتتاح أول مدرسة للإناث ضمت ثلاثين طالبة في فصل واحد ومعلمة واحدة . ومن هذه البداية المتواضعة تنامى إقبال القطاع النسائي على التعليم والالتحاق بفصول الدراسة إلى أن بلغ عدد المدارس الخاصة بالنساء في عام 69/1970 (26) مدرسة تضم 8564 طالبة ويتولى تعليمهن (430) معلمة ؛ بينما كان عدد الطلاب الذكور في نفس العام ( 13761 ) طالباً . وبعد إعلان الدولة الاتحادية شهد قطاع التعليم قفزات متوالية في مجال إنشاء المدارس وكذلك إقبال النساء على التعليم إلى أن تجاوز عدد الطالبات بالمدارس عدد الطلاب الذكور حيث بلغ عدد الطلاب الذكور في عام 95-1996 (146032) طالباً وعن نفس العام بلغ عدد الطالبات (149290) طالبة وبلغ عدد المعلمات والإداريات في نفس العام (14795) موظفة. وعلاوة على التعليم الحكومي بالدولة تتجه الدولة الاتحادية إلى تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجال التعليم ؛ حيث شهدت الدولة نمواً مطرداً في إنشاء المدارس الخاصة، والتي تتبنى مناهجا تتوازى مع المناهج الحكومية، ومنها ما يتجاوز ذلك بمناهج خاصة ، ويبلغ عدد المدارس الخاصة بالدولة (365) مدرسة ، وهي وفي معظمها مدارس مختلطة وتتولى هذه المدارس تعليم 189830 طالباً وطالبة. ولايعتمد التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة في مساراته ونظمه على المدارس الحكومية والمدارس الخاصة فقط ؛ بل إن الجمعيات النسائية تتولى قدراً هائلاً من مهام تعليم المرأة الإماراتية وتزويدها بالمعارف وإعدادها أيضاُ للحياة العملية. التعليم الجامعي للإناث لم يكن للتعليم الجامعي بدولة الإمارات العربية المتحدة حتى عام 1977 وجود مؤسسي حيث كان يعتمد أبناء الدولة في تعليمهم العالي على البعثات الدراسية والالتحاق بجامعات دول الخليج والدول العربية والدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية ؛ لذلك كان حظ المرأة في مجال التعليم الجامعي قليل نسبياً ، نظراً لوجود التقاليد والعادات التي تقف حائلاً أمام الغالبية العظمى منهن ، علاوة على أن إفرازات التعليم العام المتواضعة في مجال التعليم النسائي كان من شأنها أن تقلل نسبة الملتحقات بالتعليم العالي ، هذا إذا كانت الظروف الشخصية والاجتماعية المساعدة متوفرة لهن . لقد أعطت السياسة التعليمية بالإمارات مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم بين الذكور والإناث ، والتزمت بهذه السياسة جامعة الإمارات التي أنشئت عام 1977 ، ويتضح ذلك من التصاعد المتنامي في أعداد الطلبة بوجه عام وتميز أعداد الإناث بالمقارنة بالذكور. ففي العام الدراسي 85/1986 بلغ إجمالي عدد الطلبة المقبولين بالجامعة في كافة الكليات والفروع (2053) طالب وطالبة منهم (730) طالب و(1323) طالبة ، وهذا يوضح مدى ما استطاعت أن تحققه جامعة الإمارات التي جعلت من نفسها وسيلة ميسرة للتعليم الجامعي أمام الفتاة ويتجلى ذلك واضحاً في عام 94/1995. حيث بلغ عدد الطلاب المقبولين (4631) طالباً وطالبة منهم (1263) طالب و(3368) طالبة أي أنه وصلت نسبة عدد الإناث للذكور ما يقارب (3:1). وبالنسبة للدراسات العليا للمرأة الإماراتية فقد كانت الدراسات العليا بالنسبة لأبناء دولة الإمارات العربية المتحدة بصفة عامة، تمثل عبئاً مادياً واجتماعياً صعب المواجهة سواء بالنسبة للذكور أو بالنسبة للإناث ؛ ورغم ذلك فإن هناك من أبناء الدولة من استطاع أن يواجه هذه الأعباء ولكن كان الحصاد في ذلك متواضعاً جداً بالنسبة للذكور ويكاد يكون نادراً بالنسبة للإناث ، ونظراً لأن الدراسة العليا مرتبطة بإنهاء التعليم الجامعي ؛ لذلك فإن التواضع النسبي للتعليم الجامعي للمرأة أعطى نتيجة سلبية بالنسبة للدراسات العليا لها ، وظل الوضع على هذا الحال إلى أن تم إنشاء جامعة الإمارات العربية المتحدة والمنابر الجامعية الموازية لها واللاحقة بها ؛ حيث طرأ على التعليم ما بعد الجامعي ( الدراسات العليا) تغييرا وتطورا كبيرا ، وصار المجتمع يعايش رواجاً في مختلف قطاعات العمل من أبناء الإمارات ( ذكورـ إناث) من حاملي درجة الماجستير والدكتوراه ، وتشير البيانات الإحصائية الصادرة عن جامعة الإمارات .. إلى أن عدد الطلبة المقبولين في الدراسات العليا في السنتين الجامعيتين 93/1994 - 94/1995 قد بلغ (105) منهم (24) ذكراً و (81) أنثى ؛ أي أن نسبة الإناث المقبولات بالدراسات العليا بجامعة الإمارات العربية المتحدة قد بلغت بالمقارنة بالذكور 77.1% . |
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||