ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن

المرأة والمجتمع المدني في الإمارات

        يرتبط المجتمع المدني في الإمارات ارتباطا وثيقا بالدور الطليعي لأفراد الطبقة المتوسطة الجديدة ، بيد أن تطور ونمو هذا المجتمع سيعتمد اعتمادا كبيرا على تطور البناء التشريعي والقانوني في الإمارات . إن المجتمع المدني هو في جوهره مجتمع تحكمه القوانين والتشريعات والأنظمة ؛ وليس الأعراف والتقاليد الموروثة . وفي هذا السياق جاءت ولادة الدولة الاتحادية في الإمارات ولادة قانونية وذلك من خلال الاعلان والعمل بأول دستور في تاريخ الإمارات وهو دستور 1971 المؤقت ، وقد أكد الدستور في ديباجته على أن إدارة شعب الإمارات قد تلاقت على قيام الدولة الاتحادية وعلى توفير حياة دستورية حرة ونظام ديموقراطي متكامل الأركان في مجتمع متحرر من الخوف والقلق . وتعهد الدستور بضمان حقوق الإنسان ومساواته أمام القانون وتوسيع مجالات مشاركته في إدارة شئون المجتمع بهدف الوصول إلى الحياة الحرة والعصرية . إن صدور الدستور هو ربما أهم خطوة في سياق بناء وتأسيس المجتمع المدني والأخذ بأسس الحياة السياسية والاجتماعية الحديثة خاصة وأنه تضمن جملة من الحقوق والحريات السياسية و المدنية للإنسان ، ويتضمن دستور الإمارات أكثر من 20 مادة خاصة بالحقوق والحريات المستمدة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومن العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية ، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية ، ومن بين أهم الحقوق المدنية والسياسية : حق مساواة الأفراد أمام القانون ، عدم التمييز بين مواطني الاتحاد بسبب الأصل والموطن أو العقيدة أو المركز الاجتماعي ، حق التقاضي أمام الجهات القضائية ، ضمان الحريات الشخصية التي تشتمل على عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة الحاطة بالكرامة ، حرية المراسلات البريدية وكفالة سريتها ، حق حرية التنقل . أما أهم الحقوق الاقتصادية ، الثقافية والاجتماعية في الدستور فإنها تتضمن المساواة ، والعدالة الاجتماعية ، وتكافؤ الفرص ، وحق التعليم ، وحق الملكية الخاصة ، عدم استعباد الإنسان ؛ وعلى صعيد الحريات السياسية أكد الدستور على حرية الرأي ، والصحافة ، وحرية الاجتماع ، وحرية الاختيار والانتخاب بالإضافة إلى حرية تكوين الجمعيات حيث نصت المادة 33 من الدستور المؤقت على " إن حرية الاجتماع وتكوين الجمعيات مكفولة في حدود القانون " ؛ جاءت المادة 33 من الدستور المؤقت لتوضح السياسة العامة ، وتكون بمثابة حجر الأساس في البناء التشريعي الخاص بمؤسسات المجتمع المدني في الإمارات ، وكان لابد من تشريعات وقوانين تفصيلية لتنظيم عمل الجمعيات ذات النفع العام وتحديد علاقتها بالمجتمع وجهة الإشراف على نشاطتها ، وصدر في هذا السياق القانون الاتحادي الخاص بالجمعيات ذات النفع العام رقم 6 لعام 1974 وتعديلاته بالقانون الاتحادي رقم 20 لسنة 1980 ، وعرف القانون رقم 6 جمعيات النفع العام بأنها " كل جماعة ذات تنظيم له صفة الاستمرار لمدة معينة أو غير معينة ، تؤلف من أشخاص طبيعيين أو اعتباريين بقصد تحقيق نشاط اجتماعي أو ديني أو ثقافي أو تربوي أو فني أو تقديم خدمات إنسانية أو تحقيق غرض من أغراض البر أو غير ذلك من أوجه الرعاية ، سواء كان ذلك عن طريق المعاونة المادية أو المعنوية أو الخبرة الفنية وتسعى في جميع أنشطتها إلى المشاركة في تلك الأعمال للصالح العام وحده دون الحصول على ربح مادي " ، ويلاحظ على القانون 6 أنه لم يورد تفصيلا واضحا لأنواع وأهداف الجمعيات ، كما أنه لم تصدر حتى الأن لائحة بالنظام الأساسي النموذجي الوراد ذكره في القانون ، وإن يكن ثمة نظام أساسي لدى إدارة الجمعيات يتم الاسترشاد به ، كذلك يلاحظ أن القانون لم يضع تنظيما واضحا للاتحادات برغم تزايد عدد الجمعيات ومطالبتها بتأسيس اتحاد للجمعيات على غرار الاتحاد النسائي الذي تنتظم فيه الجمعيات النسائية والاتحاد التعاوني الذي يضم كافة الجمعيات التعاونية في الدولة .

        ورغم أن القانون 6 لسنة 74 هو الأن موضع نقاش معمق ، وهناك مطالبات عديده بتعديله وكان محور اهتمام خاص من قبل المؤتمر الأول لجمعيات النفع العام الذي عقد في 9 يوليو 1994 ؛ إلا أن صدور القانون ساهم في في زيادة عدد الجمعيات التي أخذت تشهد نموا ملحوظا خلال العشرين سنة الماضية . لقد كان أداء هذه الجمعيات خلال هذه المرحلة في منتهى المسؤلية والحرص والالتزام ، وساهمت الجمعيات من خلال أدائها ونشاطاتها في ترسيخ الأمن الاجتماعي ، وأضفت على الإمارات تميزا عن بقية الدول المجاورة ، وجاءت معظم الدراسات حول حول دور جمعيات النفع العام لتؤكد أن العمل الاجتماعي التطوعي هو ضرورة تنموية ، وأنه في المقام الأول واجب وطني ، وأن الجمعيات بكل أنواعها تلعب دورا مساندا للدولة وتقدم خدماتها لقطاعات وفئات اجتماعية بتكلفة أقل من تلك التي تستطيع الدولة أن تقدمها ، وهي بذلك تحل مشكلة ربما لا تستطيع الدولة أن تحلها ، كما أوضحت بعض الدراسات أن الرجال في الإمارات هم الأكثر اهتماما بالعمل التطوعي ، كما أن الفئات الشابة أكثر إقبالا على العمل التطوعي من سواهم ؛ لكن مهما تنوعت الأراء حول العمل التطوعي وحول الحاجة لتعديل القانون الخاص بالجمعيات ذات النفع العام ؛ فإن صدور هذا القانون أدى إلى فتح الباب أمام التوسع في إنشاء هذه الجمعيات ، ففي السنة الأولى من صدوره تم تأسيس 11 جمعية منها 4 جمعيات نسائية ، و4 جمعيات للجاليات العربية والوافدة ، و جمعية دينية وأخرى للفنون الشعبية ، جمعية ثقافية وأخرى جمعية خدمات عامة .

        وخلال الست سنوات التالية أي حتى عام 1980 ارتفع العدد إلى 42 جمعية أي بمعدل 4406% من إجمالي الجمعيات القائمة حاليا ، ارتفع العدد بنهاية عقد الثمانينات إلى 80 جمعية ، ثم أصبح عددها 92 جمعية بحلول عام 1993 .

ويوضح الجدول التالي نمو الجمعيات وعددها نوعها في الفترة 1974 / 1993 :

 

 

1974

1980

1985

1990

1993

المجموع

دينية

1

2

-

-

-

3

نسائية

4

-

-

-

-

4

مهنية

-

3

2

-

-

5

فنون شعبية

1

1                              

2

1

-

6

ثقافية

1

1

1

-

1

4

خدمات إنسانية

-

-

1

-

-

1

مسارح

-

-

1

-

-

1

جاليات

4

-

-

-

-

4

المجموع

11

7

7

1

1

27

 

ويتضح من الجدول تصدر جمعيات الفنون الشعبية القائمة من حيث العدد ، وتأتي بعدها الجمعيات المهنية ثم جمعيات الجاليات المقيمة في الإمارات وكانت أكثر السنوات تسجيلا وإشهارا للجمعياتن هي عام 1974 الذي صدر فيه القانون الخاص المنظم لتأسيس جمعيات النفع العام .

        إن الجمعيات النسائية وجمعيات الجاليات هي أقدم الجمعيات ذات النفع العام في الإمارات ، فقد جاء تأسيس أول جمعية نسائية في رأس الخيمة عام 1967 أي قبل خمس سنوات من حصول الإمارات على استقلالها وقيام الدولة الاتحادية ، كذلك بدأت الجمعيات الخاصة بالجاليات العربية والأجنبية القيمة بالإمارات ممارسة أنشطتها قبل قيام الاتحاد ، وشهدت تزايدا مستمرا خلال عقد السبعينات وتوقف عددها عند 17 جمعية بحلول عام 1978، وذلك بصدور القانون رقم 20 بتعديل قانون الجمعيات رقم 6 والذي حظر تأسيس مثل تلك الجمعيات ، حصر تأسيس الجمعيات بالمواطنين ، أما الجمعيات المهنية فقد فقد برزت جميعها خلال عقد الثمانينات ، في حين ظلت جمعيات الفنون الشعبية وتلك الخاصة بالحركة المسرحية تزداد خلال العشرين سنة بشكل متواصل حتى بلغ إجمالي عددها 38 جمعية بنهاية عام 1993 ، ويلاحظ أن الجمعيات التي تقدم خدمات إنسانية قد برزت جميعها أيضا خلال عقد الثانينات وكذلك الأمر بالنسبة للجمعيات ذات الطبيعة الثقافية ـ وتلك التي تقدم خدمات عامة كجمعية حماية المستهلك ، جمعية أصدقاء البيئة .

عـودة