![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
عمل المرأة الإماراتية في نهاية 2002 بلغ عدد القوة العاملة في الامارات 03‚2 مليون شخص بينهم392 الفا في قطاع التجارة والخدمات و320 الفا في قطاع البناء و262 الفا في الصناعات التحويلية، ويعمل حوالي 224 الف شخص في القطاع الحكومي في حين لا يعمل في قطاع النفط الذي يدر ثلثي موارد الدولة وثلث انتاجها الاجمالي الا 27 الف شخص وفقا لإحصائيات وزارة التخطيط ، وقد بلغت نسبة مشاركة المراة من إجمالي قوة العمل بالدولة وفقا لإحصائيات وزارة التخطيط 13.7% فقط في العام 2001 محققة بذلك تطورات متلاحقة مقارنة مع الفترة الممتدة من عام 1985 إلى 1995 في كافة المجالات مثل التعليم ، الصحة ، الإعلام والاتصالات ، تكنولوجيا الكومبيوتر ، القانون ، التجارة وصناعة النفط حيث بلغت مشاركتهم حوالي 59% من قوة العمل المواطنة من بينها 30% في الوظائف العليا القيادية المرتبطة باتخاذ القرار كوكيل وزارة وبعض المناصب الدبلوماسية كما تشغل 60% من الوظائف الفنية وحوالي 15% من مقاعد هيئة التدريس في جامعة الإمارات . وأصبحن النساء يتولين حاليا ادارة شركات في قطاعات التجارة والصيانة والمضاربات المالية والخدمات العقارية والتأجير والتصنيع والمطاعم والفنادق والمقاولات وهو ما يتعارض مع ما كان عليه الحال قبل سنوات حين كانت المرأة تتواجد فقط في قطاعات التعليم والخدمات الطبية ، ويرجع السبب في ذلك إلى الاستفادة من الفرص التعليمية التي توفرت لهن حيث شهدت السنوات الاخيرة دخولهن الى قطاعات كانت في السابق حكرا على الرجال ؛ حيث ارتفعت نسبة التعلم بين النساء في الامارات بشكل كبير من 22.4 % عام 1980 إلى أكثر من 88.7 % 1995 واستمرت معدلات التزايد في نسبة التعلم بين نساء الامارات على مدار العقد الماضي، وهذه الطفرة التعليمية انعكست بالتأكيد على دخولها إلى سوق العمل . وشهد قطاع الأعمال تضاعف عدد الموظفات أربع مرات في الفترة ما بين عامي 1980 و 1990، بما نسبته 5.03% و 16.03% على التوالي. وعلى الرغم من أن معظم الموظفات يعملن في القطاع العام، وخاصة في دوائر الصحة والتعليم والخدمات، إلا ان ذلك لا ينفي وجود نسبة من المتخصصات في الهندسة والعلوم والإعلام وتكنولوجيا المعلومات والقانون والتجارة وصناعةالنفط، يعملن في قطاعات أخرى، إذ لوحظ إقبال نسوي إماراتي مؤخراً على الوظائف في جهاز الشرطة وفي الجيش ، و بالرغم من تغير النظرة لعمل المرأة في الإمارات بصورة عامة فما زال إقبالهن على العمل في القطاع الخاص أقل نتيجة لضعف إقبال الإماراتيين ذكوراً وإناثاً على العمل في مؤسسات القطاع الخاص لطول فترات العمل فيه من ناحية وقلة المزايا التي يوفرها للعاملين فيه مقارنة بمزايا العمل الحكومي من ناحية ثانية، ويشكل الإماراتيون ما نسبته حوالي 2% فقط من إجمالي العاملين في القطاع الخاص . وفي عام 2002 تم تشكيل اللجنة التأسيسية لمجلس سيدات الأعمال الإماراتيات والتي تعمل في إطار غرف التجارة والصناعة بالدولة بهدف تطوير المهارات الشخصية لدى سيدات الأعمال وزيادة الثقة بأنفسهن في إدارة أعمالهن بما يسهم في دعم الاقتصاد ، وانضم المجلس في سبتمبر 2002 إلى مجلس سيدات الأعمال العربي ، كما شكلت لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي لجنة استشارية لدعم سياسة التوطين في القطاع المصرفي و بلغ عدد المواطنات في القطاع المصرفي حتى عام 2002 نحو 1776 موظفة يشكلن 57% من عدد المواطنين العاملين في هذا القطاع ونسبته 93.2% من عدد الإناث الإجمالي في القطاع المصرفي . وقامت القوات المسلحة والشرطة النسائية في الإمارات بتوظيف المرأة ويوجد فيلق نساء ضمن القوات المسلحة ، كما أنشأت كلية تدريب عسكرية للمرأة في أبوظبي تحمل اسم ( خولة بنت الأزور ) وهي امرأة ذات تاريخ عريق عند العرب ، وتشرف كلية خولة بنت الأزور العسكرية على تدريب النساء اللواتي بدأت أفواجهن تتوالى منذ العام 1992، وهذا العام الذي شهد تخرج 59 امرأة، بعد دورة تدريبية استمرت ستة شهور، تضمنت، إلى جانب التعليم النظري، تدريباً عسكرياً منتظماً . انخرطت المرأة في صفوف القوات النظامية بالقوات المسلحة و الشرطة والجمارك . وفي المناطق البحرية تتحول المرأة إلى عضو هام في جماعة الحفاظ على الثروة السمكية والبيئة البحرية ؛ حيث تقوم زوجات الصيادين بمساندة رجال البحر وتسهيل مهامهم ، عن طريق صناعة الأسماك المملحة والتي استطاعت المرأة أن تؤمن من خلالها مورد رزق جيد على امتداد القرون الماضية ؛ وتخضع مهمة تمليح الأسماك وإعداها للبيع في القرى الساحلية لشروط خاصة بهذه الصناعة ، إذ يجب تمليح الأسماك فور وصولها للشاطئ اثناء موسم محدد زمنيا يكون فيه الرجال ملزمين بالخروج إلى البحر يوميا لملاقاة أسراب من الأسماك الكبيرة الحجم مثل التونا وغيرها ، وهكذا يستمر عمل الرجال في البحر لأيام عدة في حين تتولى النساء تمليح هذه الأسماك وإعدادها في برك خاصة يساعدهن أطفالهن ، كذلك يحدث الأمر نفسه أثناء موسم " العوم " أي السردين الصغير المخصص للتجفيف ، وهذا أيضا يؤمن موارد اقتصادية هامة للأسرة فهو سماد حيوي للمزارع المنتجة للخضار يتم بيعه بعد تجفيفه إلى جانب أنه مادة أساسية لمؤنة الأشهر الأخرى غير الصالحة للصيد البحري كالشتاء ، حيث يتعذر على البحارة ركوب البحر للصيد ؛ إذ تقوم المرأة بطحن أسماك العوم والجاشع كما يطلق عليه في بعض المناطق وتوضيبها في أوعية منزلية مخصصة لها لاستخدامها في أكلات محلية محببة للكثيرين . وفي البادية الصحراوية الرملية تمضي المرأة وقتا طويلا في خدمة " العزبة" حظيرة الماشية الخاصة بالأسرة مصطحبة أطفالها معها وقد يتطلب هذا الأمر منها الخروج مبكرا بعد صلاة الفجر نحو العزبة البعيدة نسبيا عن مقر سكنها لفتح أبوابها أمام القطيع وإبعاد الصغار من الجداء والأغنام عن أمهاتها وحلب النياق الخاصة بها ، العودة بما جمعته من حليب وحطب أيضا إلى بيتها تمهيدا للقيام بعمليات إنتاجية بسيطة لكنها مهمة ، مثل انتاج " الكامي " وهو نوع من الأجبان يعني تأمين وجبة فطور دسمة لعائلتها ، كذلك انتاج السمن باستخدام السقي عن طريق الخض لساعة في أقل تقدير ولابد من إيقاد النار لصنع خبز الرقاق المستخدم بكثرة حتى الأن على مائدة الإفطار ، كل هذه المهام تتم صباحا وربما قبل استيقاظ أفراد العائلة كلها . هذه صور مما تفعله المرأة الريفية في الإمارات ماضيا ولا يزال بعضها واقعا يوميا في كثير من المناطق إلا أن ظهور النفط وتغير أساليب الحياة في هذه المناطق خفف من أعباء المرأة في بعض الأمور المعيشية مثل جلب الماء من مسافات بعيدة ، توفير مساعدين من العمال والخدم للقيام بالمهام اليومية خارج البيت وداخله ولم يقلل من حجم المسؤليات المتعلقة بها ، بل زادها بخروج الرجال للعمل في مهن جديدة ووظائف لم يكن معمولا بها من قبل . لقد تغيرت وقائع الحياة اليومية كثيرا في الريف الإماراتي الذي يعول عليه كثيرا في مسألة حفظ هوية البلاد الأصلية والإبقاء على خصوصية الشخصية المحلية وفي مثل هذه التجمعات البشرية الصغيرة تتحول المتغيرات إلى مشكلة حقيقية إن هي طالت البديهيات في حياة هذه الفئة وتصبح عبئا مكلفا في المدى المنظور . فالصورة المثالية للحياة والمتعلقة بمشاركة المرأة الفعلية في عملية الانتاج على تواضعها تحمل مضامين جيدة إلا أنها أخذة في الاضمحلال أمام طوفان الرغبات الاستهلاكية وتأثر هذه التجمعات بعوامل مستجدة . وعلى الرغم من الصعوبات الكثيرة التي تواجهها المرأة الإماراتية في المناطق الريفية والمتمثلة بالاعباء الأسرية الكبيرة التي تتحملها نتيجة غياب رب الأسرة شبة الدائم لضرورات العمل ، فإنها تبقى الحارس الأمين لكثير من العادات والتقاليد المتوارثة تمارسها كجزء أساسي من المهام اليومية لها ، فمثلا تحرص نساء البادية على الانضمام إلى لقاء يومي عفوي يجمعهن في بيت إحداهن حول مجموعة من الأطايب التقليدية تتصدرها دلة القهوة العربية والفناجيل لتبادل الأحاديث العامة التي لا تخلو من موضوعات هامة وحيوية تتعلق بشؤن القرية كلها ، وليس غريبا أن نسمع في مثل هذه الجلسات أحاديث جادة حول التعليم وفرص العمل وخطط التحسين من مستوى المعيشة في المكان ويعتبر هذا اللقاء لمتدادا لعادة قديمة متوارثة منذ قرون يتم العمل بها مابين صلاة العصر والمغرب وهي الفترة المخصصة للراحة بعد عناء يوم شاق يبدأ من صلاة الفجر تكون المرأة خلاله قد أنجزت الكثير من الأعمال داخل البيت وخارجه حسب ظروف الأسرة ، فالمجتمع القروي الصغير لا يزال يعمل على أساس الكتلة الواحدة رغم المتغيرات الطارئة . وغالبا ما تمارس النسوة أثناء هذه اللقاءات العفوية عددا من الحرف اليدوية مثل حياكة البراقع وصناعة مشغولات الخوص الملون وتؤمن النساء من خلال هذه الحرف دخلا متواضعا من خلال بيع منتجاتها عن طريق مراكز التراث والمعارض التي تقام هنا وهناك . إلا أن المرأة الإماراتية المتعلمة نادرا ما تشارك في مثل هذه الجلسات ويبدو نزوع المتعلمات نحو التحرر من الزي المحلي لونا من التمرد على الثقافة التقليدية للأمهات حتى أن الكثيرات منهن يبدين اهتماما كبيرا بالمأكولات غير المحلية على المائدة اليومية ويخترن الملابس الجاهزة والعصرية من الأسواق ويشترطن العيش في المدن الكبيرة بعد الزواج مما يهدد بهجرة كبيرة من الريف إلى المدينة على عكس ما حدث أوائل السبعينات عندما سجلت الاحصاءات هجرة كبيرة من المدينة إلى الريف . ورغم النزوع الكبير للحصول على مستويات جيدة من التعليم إلا أن المرأة في المناطق الريفية تعاني من قلة إمكانات العمل المتاح لها وتتعامل مع المسألة على أنها أمر واقع وتكتفي بمهنة التدريس رغم اتساع نطاق التوظيف وتنوعه في المناطق الحضرية الكبيرة ؛ فالالتحاق بوظائف المدينة غير متاح لها للظروف الجغرافية حيث بعد المسافة بين المناطق الريفية والحضرية وأحيانا يكون الطريق غير معبد بما يسمح بانتقال يومي من مقر السكن إلى مقر العمل فضلا عن الظروف الاجتماعية من العادات والتقاليد التي تعوق خروج المرأة للعمل خاصة مع بعد المسافة كما ذكرنا . التحديات التي تواجه المرأة العاملة في الإمارات : على الرغم من اهتمام التشريعات والقوانين الحكومية في دول الخليج بدعم عمل المرأة والتقدم الذي أحرزته المرأة الإماراتية في بعض مجالات العمل ؛ إلا أن المجتمع لايزال ينظر إلى عمل المراة بصفة عامة يحوطها الحذر والتردد ، ويمكن القول بأن هناك العديد من العوائق التي تقف أمام عمل المرأة الإماراتية ، ويمكن تقسيم هذه العوائق إلى 3 عوامل رئيسية هي : 1 – عوامل خاصة بالمجتمع وعلى رأسها : أ – القيود الاجتماعية التي تحد من دخول المرأة مجال العمل . ب – أسبقية الذكور في دخول هذا الميدان . ج – إعطاء المرأة الإماراتية اهتماما أكبر للبعد الإنساني في حياتها المتمثل بالأمومة ورعاية الأبناء والزوج . 2 – عوامل خاصة بتأثيرات العولمة وعلى رأسها : أ - اتساع دائرة البطالة بين النساء لأنهن الأكثر تعرضا للتهميش الاقتصادي والاجتماعي والأكثر تضررا من ظروف العمل ، وشروطه ، وتدني عوائده مع انحصار فرصه باطراد . ب – الثورة التكنولوجية وظهور ما يسمى بأنشطة الاقتصاد الجديد وهي الأنشطة التي ترتبط أساسا بتكنولولجيا المعلومات والاتصالات التي تشهد تطورا مستمرا في الشكل والمضمون ، فنسبة كبيرة من النساء الإمارتيات لا تجدن المفردات الأولية لتعامل مع التكنولوجيا الحديثة نظرا لتواضع قدراتهن ومهاراتهن وهو ما ساهم بدوره في تقليص فرص عمل المرأة في أسواق العمل الوطنية . 3 – عوامل خاصة بسيدات الأعمال ومنها : أ – صعوبة الحصول على ترخيص من الجهات الحكومية لمزاولة بعض الأنشطة في قطاع الأعمال مثل الاستشارات الهندسية أو المقاولات أو الاستيراد والتصدير بما يجعل سيدة الأعمال مضطرة لأن تعمل من خلال تسجيل نشاطها باسم زوجها أو والدها . ب – الإجراءات الروتينية المعقدة التي تحول دون زيادة مساهمة المرأة في الأنشطة الاقتصادية ، وبالتالي تخسر الدولة من جراء عدم الاستغلال الأمثل لكفاءات وخبرات هؤلاء السيدات اللائي يملكن شهادات أكدايمية متخصصة وتزداد صعوبة هذه الإجراءات في حال رغبة المرأة في امتلاك مشروع صناعي . ج – نظرة المجتمع لسيدة الأعمال من جهة ونظرة زميلها الرجل من جهة أخرى فكلاهما لا يؤمن بكفاءة ومقدرة المراة في هذا المجال بالرغم من تفوقها في مجالات عدة . د – صعوبة حصول سيدة الأعمال على تمويل من قبل المصارف الحكومية والأجنبية وغيرها من مؤسسات التمويل ، وهذا الأمر الأمر قد يعود إلى الطبيعة الثقافية والاجتماعية للمجتمع الإماراتي . |
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||