![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
المرأة الفلسطينية والتعليمفي عام 1994 وبعد التوقيع على اتفاقية أوسلو انتقلت صلاحيات قطاع التعليم من إدارة الاحتلال الإسرائيلي إلى وزارة التربية والتعليم الفلسطينية وذلك لأول مرة في تاريخ فلسطين ليتوحد النظام التعليمي في الضفة الغربية وقطاع غزة تحت إشراف سلطة فلسطينية وإدارة واحدة. ومنذ قدومها عملت السلطة الوطنية الفلسطينية على ضمان توفير التعليم المدرسي للجميع باعتباره حق أساسي من الحقوق التي يجب توافرها من خلال إلزامية التعليم، والحد من التسرب والقضاء على الأمية، وتوفير المدارس خاصة للإناث نتيجة عدم الاهتمام بها فترة الاحتلال الإسرائيلي. وعملت وزارة التربية والتعليم على إعطاء الاولوية للبناء والاهتمام بقطاع التعليم والى رفع المستوى التعليمي وزيادة التحاق الطالبات خاصة بالصفوف المدرسية وذلك من خلال رصد اكبر الميزانيات في خطة التنمية الفلسطينية لقطاع التعليم. ولكن ورغم الجهود التي بذلت من قبل وزارة التربية والتعليم من اجل التحسين في بنية التعليم في فلسطين. كما عملت على تشكيل لجنة لتطوير المناهج الفلسطينية لتأخذ بعين الاعتبار الأسلوب التربوي الذي يشجع التفكير النقدي وأسلوب الملاحظة والمشاركة والابتعاد عن التلقين. والاهم من ذلك أن تأخذ المناهج بعين الاعتبار النظرة التقدمية للمرأة في جميع النواحي. وعليه تم تعيين مستشارة بقضايا النوع الاجتماعي لضمان إدماج قضايا النوع الاجتماعي والتربية المدنية في المناهج. وسمحت الوزارة للفتيات اللاتي تم خطبتهن واللاتي تزوجن قبل انتهاء التعليم الإلزامي والثانوي (واللاتي حرمن من استكمال تعليمهن بسبب خطبتهن أو الزواج في المرحلة الثانوية خاصة في فترة إدارة الاحتلال الإسرائيلي) بالعودة إلى مقاعد الدراسة المنتظمة لإعطائهن الفرصة باستكمال تعليمهن. وخلال الاعوام الأخيرة تقلصت حصة قطاعات التعليم والصحة والرفاه لصالح زيادة غير مبررة في ميزانية الأمن. وأدت التقليصات في الميزانية إلى مشاكل أساسية على صعيد تقديم الخدمات للفئات الضعيفة والمهمشة بالمجتمع الفلسطيني، وساهمت في ارتفاع مستويات الفقر. إن عدم مبادرة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى تنظيم حوار جدي بين مختلف الأطراف المؤثرة بالتنمية الاجتماعي، وخاصة آليات وميكانيزمات التنسيق بين السلطة الوطنية والجهات المانحة، قد انعكس سلباً على زيادة الموارد المخصصة للتنمية الاجتماعية واستخدامها بفاعلية، وكذلك إجراءات تكملة احتلال مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، والإغلاقات والحصار الظالم، والأضرار المادية والمعنوية التي تقع على المواطنين.. ورغم أن الموروث الاجتماعي وقف، في كثير من الأحيان، في مواجهة المرأة الفلسطينية وإمكانية الارتفاع بوعيها ومستواها الاجتماعي والثقافي، إلا أن الانخراط في الحركة الوطنية الفلسطينية، واعتبار الاحتلال الإسرائيلي العدو الأول، جعل انخراط المرأة في الحركة الوطنية والاستفادة من طاقاتها وراء السماح لها باكتشاف قدراتها الحقيقية. ويمكن التدليل على ذلك من خلال المكتسبات التي حققتها المرأة عبر مجالي التعليم، والصحافة والإبداع. ففي التعليم انخفضت نسبة الأمية في الضفة من 65.1% عام 1970 إلى 38.9% عام 1983، وفي القطاع انخفضت من 65.3% إلى 36.8% في الأعوام نفسها. أما نسبة الإناث في الجامعات والمعاهد في الضفة للعام "1977-1978" فبلغت 40% من مجموع الطلاب، وفي عام 1983 ارتفعت هذه النسبة إلى 43.7%، وكانت نسبة الخريجات من الجامعات الفلسطينية بالنسبة لمجموع الخريجين، عام 1984، 41% من جامعة بيرزيت، و41.3% من جامعة النجاح الوطنية، 55.9% من جامعة بيت لحم، 75% من جامعة القدس، 73.8% من جامعة الخليل، 33.7% من الجامعة الإسلامية في غزة، وذلك في مختلف التخصصات العلمية والأدبية. وتشير جملة هذه الإحصاءات إلى ارتفاع مستوى التعليم لدى المرأة الذي عكس نفسه بشكل إيجابي على تطوير دورها في العمل ومكانتها الاجتماعية ودفع إلى تطوير نشاطها السياسي والاجتماعي، كما بلغ عدد النساء العاملات في الهيئات التدريسية الجامعية 14.9% بالنسبة لمجموع العاملين. توزيع الطالبات والطلاب فى مجال التعليميتم فى هذا الجزء عرض توزيع الطالبات والطلاب وفقا لمجموعة من المشرات الخاصة بنوع المدارس والمراحل الدراسية 1. توزيع الطلاب والطالبات حسب المدارستشير بيانات دائرة الإحصاء المركزية إلى أن عدد الذكور في المدارس الحكومية يبلغ 277044 وعدد الإناث 272360 وفي مدارس الوكالة فقد وصل عدد الذكور فيها 104242 أما الإناث 106517 أما المدارس الخاصة فيبلغ عدد الذكور 30565 والإناث 21994. وهنا توضح الأرقام إن عدد الطلاب الذكور في المدارس الحكومية والخاصة أعلى من عدد الإناث ولكن تجدر الإشارة إن هذه النسب لا توضح توزيع المدارس حسب الموقع الجغرافي وحسب توزيعها على المدن والقرى والمخيمات. 2. رياض الأطفالتعتبر رياض الأطفال من المراحل التعليمية قبل المدرسة التي لا يشرف عليها أي جهة رسمية بالرغم من أهمية هذه المرحلة في تهيئة الأطفال نفسيا واجتماعيا وتربويا للمرحلة المدرسية. أما عن عدد الأطفال المنتسبين إلى رياض الأطفال في الضفة الغربية وقطاع غزة، فتشير بيانات صادرة عن إحصاءات الطفل بأن نسبة الذكور في رياض الأطفال في الضفة الغربية 55.5% بالمقابل 53.8% للإناث. اما في قطاع غزة فهي 42% للذكور و38.8% للإناث. وعلى الرغم من أن التفاوت بالجنسين متقاربا جدا حيث نجد أن نسبة الذكور هي أعلى من نسبة الاناث بسب قليلة إلا أننا لا نستطيع التعميم ولكن تجدر الملاحظة إلى انه هذا التفاوت البسيط يعكس تمييزا ضد الاناث. 3. المراحل المدرسية (الأساسية والثانوية)قامت وزارة التربية والتعليم بجهد كبير بالعمل على الحاق الطلاب والطالبات ممن هم في سن المدرسة والانتظام بها. ولضمان ذلك فقد أقرت قانون إلزامية التعليم حتى سن الخامسة عشرة. ومن اجل التغلب على مشاكل التسرب في هذه المرحلة قامت الوزارة بعدة إجراءات من أهمها معاقبة كل معلم أو معلمة تستخدم أسلوب الضرب في الحصص المدرسية. ولكن على الرغم من كل هذه الإجراءات نجد أن نسبة تسرب الفتيات تزيد كلما زادت المرحلة التعليمية وخاصة في المرحلة الثانوية حيث تشير البيانات ان نسبة التحاق الفتيات في المرحلة الاساسية 90.9% ونجدها تنخفض في المرحلة الثانوية لتصل إلى 63.7% هذه النسب خيرة جدا خاصة ان احد عوامل تسرب الفتيات هي الزواج المبكر وقلة المدارس الثانوية في القرى والمخيمات. أضافة إلى تسرب الفتيات فهناك تمييز واضح في المناهج التعليمية والتخصصات التي تفرز على اساس الجنس في المرحلة الثانوية. هذه التخصصات مثل الادبي والعلمي، والتجاري والصناعي، الخ… وتتركز النسبة الأكبر لتوزيع الطالبات في الفروع الأدبية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة ثم يليها الفرع التجاري في الضفة الغربية والزراعة في قطاع غزة. ويعود أقبال الطالبات على التخصصات الأدبية بالأساس إلى محدودية الخيارات التي أمام الفتاة عند الخروج للعمل بعد التخرج، لذلك فهي تفضل التخصصات الادبية كونها تستطيع اكمال تعليمها الجامعي في تخصصات تؤهلها ان تكون مقبولة في المجتمع، مثل معلمة، سكرتيرة أو مجال العلوم الانسانية الخ. وهنا اتى الجهاز لتعليمي وكرس هذه المفاهيم المجتمعية من خلال هذه التخصصات والتقسيم المبني على أساس الجنس خاصة في التعليم الصناعي والتعليم المهني. وفي المقابل يلاحظ أن الطلاب يتوزعون على التخصصات العلمية والتجارية والزراعية التي تؤهلهم في المستقبل لوظائف رفيعة المستوى في المجتمع مثل، مهندسون، أصحاب أعمال، محاسبون، محامين، رياضيات، فيزياء، كمبيوتر، الخ. من هنا فهم غير مقيدون بعادات وتقاليد وأوضاع اقتصادية واجتماعية تجبرهم على التخصص بفروع تؤثر على نظرة المجتمع لهم وتؤثر على أوضاعهم الأسرية. وبالتالي لهم كامل الحرية في اختيار وتحديد مستقبلهم بعكس الطالبات تماما. 4. مرحلة التعليم العاليتشير إحصاءات المرأة والرجل بأن توزيع الطلبة في الجامعات الفلسطينية للسنوات 1996/1997 هي 12184 للطالبات في الضفة الغربية (45.1%) و19643 في قطاع غزه( 42.5%) بالمقابل بلغ عدد الذكور 14828 في الضفة الغربية و26533 في قطاع غزة. من خلال ذلك نستنتج أن نسبة الاناث هي نصف عدد الذكور المنتسبين إلى الجامعات الفلسطينية. بينما نجد ان نسبة النساء التي تساوي 51% في المعاهد والكليات هي اكثر من نسبة التحاق الذكور. 5. التدريب المهنيما زال التعليم والتدريب المهني في فلسطين هامشياً يستوعب، في الغالب، الطلبة الذين فشلوا في الدراسة. وما زالت التخصصات التي تقدم مرتبطة بشكل أساسي باحتياجات السوق الإسرائيلي خاصة للرجال. ويشرف على التدريب المهني في فلسطين وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومؤسسات اهلية وخاصة. معظم هذه المؤسسات سواء الرسمية أو الاهلية تقدم الدورات التدريبية في تخصصات تقوم بالتمييز بين الذكر والأنثى بناءا على الأدوار المجتمعية التي يرسمها المجتمع لكل من الذكر والانثى. وتتعلم الفتيات المهن التقليدية كالخياطة والتطريز والتجميل والتصنيع الغذائي بالمقابل يتعلم الذكور تخصصات مهنية تحضرهم للعمل في السوق كعمال مهرة مثل المهن الحرفية كالنجارة والحدادة والتجارة والمحاسبة والإدارة. أما النساء ففرصة اعملها في مثل هذه التخصصات تكون غير مضمونة وان وجدت تكون مؤقتة وتعتمد بالأساس على القطاع غير المنظم الذي يتميز باجر رخيص جدا وتعمل بساعات عمل طويلة وبدون اية تامينات أو تعويضات. 6. معرفة الكتابة والقراءةتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني/ إحصاءات المرأة والرجل لعام 1995 بأن معدل معرفة القراءة والكتابة للإناث 77% وللذكور 91.5%، وتختلف هذه النسب باختلاف مكان السكن وباختلاف العمر، وتشير البيانات أن محو الأمية للأفراد الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15-24 سنة وانه تم جسر الفجوة النوعية بين الجنسين في معدلات القراءة والكتابة في هذه الفئة. وتوضح البيانات ان معدلات القراءة والكتابة تنخفض مع العمر خاصة لدى النساء فوق سن 35 وهنا يمكن إرجاع الأسباب التي تزيد فيها نسبة الأمية عند النساء بشكل خاص فوق سن 35 إلى عدم اهتمام بتعليم النساء في تلك الفترة بشكل كامل وذلك نتيجة عدم توفر المدارس في جميع المناطق حيث تركز التعليم في المدن وفي منطقة الوسط أيضا العامل الاقتصادي الصعب الذي كان يشكل عقبة امام تعليم النساء مقابل توفير الدعم الكامل لتعليم الذكر من قبل الأهالي.
المناهج المطبقة فى التعليم والنظرة للمرأةكرست المناهج المطبقة حاليا في مدارس الضفة الغربية وقطاع غزة النظرة التقليدية والدونية للمرأة، حيث لم تواكب التغيرات التي حصلت على أوضاع المرأة منذ زمن العشرينات، فقد كانت صورة المرأة في الكتب المدرسية على اختلاف الصفوف هي "الام التي تطبخ والأب الذي يعمل، الام التي تكوي ورباب تساعدها في المطبخ، الأب يقرأ الجريدة وباسم يلعب في الملعب". بالإضافة لذلك ركزت المناهج على صورة المرأة الممرضة والحنونة والتي تصنع المعجزات من خلال عملها وعطفها على المريض الخ. بالإضافة إلى ذلك كان هناك تقسيم على أساس الأدوار الاجتماعية للطلاب والطالبات في المجتمع من خلال الحصص المهنية التي تعطى للطلاب والطالبات، حيث يتم إعطاء الطالبات حصص في التطريز والتدبير المنزلي والنسيج والحياكة والخياطة، وذلك لارتباط هذه المهن بالأدوار التقليدية التي تقوم بها المرأة داخل البيت. أما الذكور فكان المنهاج المهني المعد لهم يعتمد على دروس النجارة والحدادة والزراعة والتجارة. هذه المواد تهيئ الطالب إلى الأعمال المهنية التي تدر دخلا في المجتمع عند قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية بالتعاون مع المؤسسات الاهلية وخاصة النسوية عملت بالشكل الأساسي على تشكيل لجنة من الخبراء والخبيرات من جميع التخصصات للبدء في إعداد مناهج فلسطينية خاصة.
البنية التحتية للمدارسكرست السلطة الوطنية الفلسطينية من ميزانيتها عام 1999 ما يصل إلى 17% على قطاع التعليم. يصرف ثلثي المبلغ رواتب للمعلمين والمعلمات الذين على الرغم من ذلك يعانون من تدني رواتبهم بالمقارنة مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. ولكن هذه الميزانية رغم تواضعها ورغم اهمية قطاع التعليم وأهمية تجنيد الاموال لتطويره والاستثمار في ثلثي المجتمع فيه أي من هم يعتبرون في سن التعليم من 6-18 عاما إلا أن هذه الميزانية ما زالت تنخفض إلى ان وصلت إلى حوالي 12 % عام 2000. وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني- إحصاءات المرأة والرجل 1996-1997 بان النساء تشكل ما نسبته 99.8% من الهيئات التدريسية والإدارية لتعليم ما قبل المدرسة، و48.96% للمرحلة الأساسية و43.96 للمرحلة الأساسية والثانوية . هذا وتتناقص النسب اكثر فاكثر كلما ارتفعت المراحل التعليمية إلى أعلى ، حيث نجد أن المعلمات في كليات المجتمع يشكلن 27.56% وفي الجامعات 12.26%. وهذا يطبق أيضا على مدراء ومديرات المدارس.
دور المؤسسات غير الحكوميةتعمل المؤسسات غير الحكومية جاهدة في تكميل الدور الحكومي الخاص بالتعليم وذلك من خلال تقديم دورات تدريبية للمعلمين والمعلمات خاصة في موضوع النوع الاجتماعي من خلال التعريف بالمفهوم وبأهمية إدماج النوع الاجتماعي في التعليم وهناك جهود خاصة للمؤسسات الأهلية في تقديم دورات خاصة بمهارات تشجيع التعليم غير التقليدي من خلال استخدام وسائل غير تقليدية والتعليم الذي يشجع أسلوب التجريد والتفكير والملاحظة بعكس الأسلوب التقليدي المبني على التلقين. بالإضافة إلى ذلك تحرص المؤسسات الأهلية على أن تكون من ضمن المؤسسات التي تراجع المناهج الفلسطينية الجديدة من عدة نواحي أهمها تضمين المناهج للنوع الاجتماعي، عكس المناهج لمفاهيم ومضامين تربوية تساهم في إعداد جيل يتربى على مفاهيم ومضامين التربية المدنية ومفاهيم الديمقراطية والتعددية.
المشكلات التى تواجه تعليم المرأة الفلسطينية وسبل مواجهاتهاما زال قطاع التعليم يعاني من عدة مشكلات فلا زالت المدارس الحكومية تعاني من اكتظاظ كبير في الصفوف لذلك لجأت الوزارة إلى عمل فترتين دراسيتين ( صباحية ومسائية ) مما يؤثر سلبا على التحصيل الأكاديمي للطلاب وأحيانا قد يكون أحد مسببات تسرب الفتيات في المرحلة الثانوية. كما انها تعاني من نقص في بنيتها التحتية خاصة عدم ملائمة التدريس في فصل الشتاء بسبب عدم وجود أي نوع من التدفئة والعكس في فصل الصيف كذلك ما تزال تعاني المدارس من نقص في الملاعب ونقص في المعدات والتجهيزات العلمية. وعلى الرغم من أن نسبة موازنة قطاع التعليم تبلغ 17% من ميزانية السلطة الوطنية لعام 1999 إلا أن هذه النسبة اخذة بالانخفاض الأمر الذي يعكس مشاكل كبيرة جدا على الأوضاع التعليمية خاصة أوضاع المعلمين والمعلمات الذين يعانون من تدني رواتبهم والتي مما يؤثر سلبا على مستوى التعليم بشكل كامل. ورغم جهود الوزارة التي بذلت من اجل الحد من مشكلة التسرب ووضع قانون بإلزامية التعليم إلا أن هناك بيانات تشير إلى انه ما زال هناك تسرب في المدارس بين الذكور والاناث ولكن تزيد نسبة تسرب الفتيات في المرحلة الثانوية. وما زالت المناهج تعكس الادوار النمطية لكل من الذكور والاناث في التعليم المهني حيث تدرس الفتيات العلوم المنزلية، والخياطة، والتصنيع الغذائي، وأما الذكور فيتم تدريسهم التعليم الصناعي، والزراعي والتدريب المهني. وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها وزارة التربية والتعليم لدعم الفتيات المتزوجات في استكمال تعليمهن من خلال العودة إلى المقاعد المدرسية إلا أن هذا الإجراء لم يتم ترسيمه بقانون رسمي لضمان تطبيقه شأنه شأن أي قانون أخر. ورغم قيام السلطة الوطنية الفلسطينية بتوظيف مرشدات اجتماعيات ومرشدين اجتماعيين في مدارس الضفة الغربية وقطاع غزة إلا أنه ما زال هناك حاجة ملحة إلى الاهتمام بتأهيل هؤلاء المرشدين خاصة في مجال النوع الاجتماعي وقضايا الارشاد المدرسي كما أن هناك حاجة ماسة إلى توظيف المزيد من المرشدين/ات في نفس المدرسة نظرا لأهمية الدور الذي يلعبونه في إرشاد الطلبة ومساعدتهم على التكيف المجتمعي في ظل التطورات البيولوجية والاجتماعية التي تحدث، خاصة للفتاة التي لا تجد من يرشدها في مرحلة المراهقة نتيجة لثقافة العيب والحرام. وعلى الرغم من مبادرة وزارة التربية والتعليم مع الجهات الأخرى المختصة إلى تطوير للمناهج الفلسطينية والتأكد من تضمينها للنوع الاجتماعي وتضمينها لقضايا الديمقراطية والتعددية إلا أن هذه الخطوة يجب أن يتبعها تطوير شامل للكادر التعليمي لضمان عكس هذه المناهج، وتعليمها بشكل غير تقليدي وبأسلوب يشجع التفكير المنطقي وبرؤيا تعكس المساواة بين الجنسين في الحياة العامة والخاصة. وكنتيجة لهذه المشكلات قدمت مجموعة من التوصيات من قبل مؤسسات المجتمع المدنى الفلسطينى تضمنت ضرورة اتاحة مجانية التعليم للمرحلة الاساسية والثانوية لضمان إتاحة الفرصة أمام جميع الطلبة وخاصة الطالبات لاستكمال تعليمهن. بالإضافة إلى ضرورة رفع الزامية التعليم إلى سن 18 سنه أي حتى الصف الثاني عشر. واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق قانون الزامية التعليم ومعاقبة كل من يخالف ذلك من خلال تطوير اليات واضحة لمتابعة تطبيق القانون. وضرورة العمل على زيادة عدد الصفوف المدرسية للحد من مشكلة اكتظاظ الصفوف، والعمل على تجهيز المدارس بالمختبرات والاهتمام بالمكتبات والملاعب، وتهيئة الصفوف بحيث تكون ملائمة للتدريس في فصلي الشتاء والربيع من اجل ضمان مستوى تعليمي أفضل. وكذلك توسيع النشاطات اللا-منهجية خاصة لمدارس الاناث نظرا لاهمية هذه النشاطات في توسيع المدارك وتطوير المهارات والمعارف، خاصة ان من الصعب ممارسة الفتيات لها خارج نطاق المدرسة. والاشراف تربويا على رياض الاطفال وتوفير صف رياض الاطفال ضمن المدارس الحكومية التابعة لوزارة التربية والتعليم. من الضروري وضع خطة منتظمة للتدريب على الأساليب التربوية الحديثة -غير التقليدية- في التدريس وعلى المفاهيم الخاصة بالنوع الاجتماعي وأهمية إشراك المرأة في التنمية المجتمعية واهمية وصول المرأة لمراكز صنع القرار للعمل على ضمان إيصال هذه المفاهيم إلى الطلاب بطريقة تربوية وعكسها في الحياة العامة والمجتمع. على وزارة التربية والتعليم الاهتمام بجانب الارشاد التربوي والاجتماعي من خلال توظيف عدد أكبر من المرشدات والمرشدين الاجتماعيين في المدارس. والعمل على تأهيل وتدريب المرشدين الاجتماعيين في المدارس خاصة على مفاهيم النوع الاجتماعي والتربية الجنسية ومفاهيم الديمقراطية لما لها من اهمية كبرى في تكوين شخصية الطالب والطالبة. العمل على تقوية وتفعيل التدريب المهني وخاصة للفتيات، وذلك بفتح مجالات جديدة وخلق فرص تساعدهن على تحسين وضعهن الاجتماعي والاقتصادي. وضرورة تبنى وزارة التعليم العالي لأسلوب التمييز الإيجابي لصالح الطالبات اللاتي انهين مرحلة التوجيهي من خلال تقديم حوافز ومنح لضمان استكمال تعليمهن الجامعي. ضرورة التعاون المجتمعي مع المؤسسات الأهلية والحكومية لوضع استراتيجية لاستقطاب اكبر قدر ممكن من المتسربات من المدارس لاعادة تأهيلهن واعطائهن دورات مهنية وتثقيفية في قضايا صحية واجتماعية ونفسية لتساعدهن على تطوير قدراتهن المعرفية والثقافية من اجل اعطائهن فرصة أخرى في الاندماج بالحياة العملية. وأهمية التنسيق المجتمعي بين المؤسسات الأهلية والنسوية والتنموية من اجل وضع استراتيجية للارتقاء بوضع الفتيات المتسربات من المدارس من خلال الدورات التثقيفية المختلفة. وضرورة التنسيق الحكومي والأهلي من اجل وضع خطة تدريبية شاملة للمعلمين والمعلمات خاصة في مواضيع النوع الاجتماعي ومفاهيم الديمقراطية والمجتمع المدني. وفيما يخص المناهج الدراسية طالبت هذه المؤسسات بالعمل على عكس صورة مشرقة للمرأة الفلسطينية أو عرض سيرة حياة امراة فلسطينية قيادية في المناهج التعليمية، وذلك للعمل على تغيير صورة المرأة التقليدية في المجتمع ابتداءً من الأجيال التي من المفترض أن تبدا بدراسة المناهج الفلسطينية الجديدة. ووضع برامج توعية من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وذلك لرفع مكانة المرأة من خلال تعليم الفتيات والتركيز على أهمية التعليم وربط ذلك بالتنمية المجتمعية وأهمية إشراك المرأة شأنها شأن أي فرد في المجتمع. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||