ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن

المرجعيات القانونية لحقوق المرأة الفلسطينية

تتمثل المرجعية القانونية لحقوق المرأة بشكل عام فى مجموعة من القواعد القانونية الوطنية ممثلة فى الدستور، والدولية، والقوانين الداخلية. إلا ان الوضع الفلسطينى يشهد اختلافات أساسية فى هذه الأوضاع فلا يوجد دستور أساسي ولكن هناك مسودات لوضع الدستور والتى يتم الاعتماد هنا على المسودة الثالثة الصادرة فى مايو 2003. كذلك فان وضعية عدم وجود دولة فلسطينية يؤثر بدوره على الالتزامات الدولية، فالسلطة الفلسطينية لم توقع على العديد من الاتفاقيات والالتزامات الخاصة بالمرأة ليس لعدم الرغبة ولكن لعدم القدرة القانونية على ذلك. كما يوجد الكثير من التناقض بين الأوضاع الفلسطينية المطبقة فعليا وبين الأسس الدولية الخاصة بحقوق المرأة وهو ما يتم الإشارة له فى هذا الجزء كما يبدو بصورة واضحة عبر القضايا المختلفة المطروحة حول المرأة الفلسطينية.

 

أولا: المرجعية القانونية الوطنية (الدستور)

وفقا للمسودة الثالثة لدستور دولة فلسطين لعام 2003 يمكن الإشارة لأبرز المواد الدستورية الخاصة بالمرأة أو المساواة/ التمييز بين الجنسين.

            مادة (6)

                 علم فلسطين وشعارها وأوسمتها وشاراتها ونشيدها الوطني يحدد بقانون.

            مادة (7)

                   مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع. ولأتباع الرسالات السماوية، تنظيم أحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية وفقا لشرائِعهم ومللهم الدينية في إطار القانون، وبما يحفظ وحدة الشعب الفلسطيني واستقلاله.

                 مادة (8)

                   النظام السياسي الفلسطيني، ديمقراطي نيابي برلماني، يقوم على التعددية الحزبية السياسية، وكفالة حقوق المواطنين وحرياتهم ومنها حرية تكوين الأحزاب وممارستها لنشاطها على أساس القانون. وتلتزم الأحزاب مبادئ السيادة الوطنية والديموقراطية والتداول السلمي للسلطة عملا بالدستور.

             مادة (9) 

             مبدأ سيادة القانون والعدالة أساس الحكم في فلسطين، وتخضع جميع السلطات والأجهزة والهيئات والمؤسسات والأشخاص للقانون.

             مادة (11)

            استقلال القضاء وحصانته ضمانتان أساسيتان لحماية الحقوق والحريات، وليس لشخص عام أو خاص حصانة من الخضوع للقانون وتنفيذ أحكام القضاء، ويعاقب القانون على المساس بهيبة القضاء.

         مادة (12)

               الجنسية الفلسطينية ينظمها القانون. دون المساس بحق كل من أكتسبها قبل الخامس عشر من أيار/ مايو 1948 وفقا للقانون أو بحق الفلسطيني الذي كان يقيم في فلسطين قبل ذلك التاريخ وهُجّر أو نزح منها أو منع من العودة إليها. وينتقل هذا الحق من الآباء أو الأمهـات إلى ذريتهم ولا يزول أو يسقط إلا بالتخلي عنه طواعية. ولا يجوز حرمان الفلسطيني من جنسيته، وينظم القانون طرق اكتسابها والتنازل عنها وحقوق والتزامات المواطن في حال تعددها.

                 مادة (13)

              للفلسطيني الذي هُجِّر من فلسطين أو نزح عنها نتيجة لحرب عام 1948 ومنع من العودة إليها، حق العودة إلى الدولة الفلسطينية وحمل جنسيتها، وهو حق دائم لا يسقط بالتقادم. تعمل الدولة الفلسطينية على متابعة السعي لتنفيذ الحق المشروع للاجئين الفلسطينيين في العودة لديارهم، والتعويض، من خلال المفاوضات والسبل السياسية والقضائية وفقاً لقرار الأمم المتحدة 194 لسنة 1948 ولمبادئ القانون الدولي.

         مادة (17)

                 تعمل الدولة على تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتطور العلمي للشعب الفلسطيني مع مراعاة اعتبارات العدالة الاجتماعية، والأخذ بيد الفئات الأولى بالرعاية وخاصة الذين تضرروا أثناء النضال لتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني وإقامة دولة فلسطين المستقلة.

         مادة (18)

               تلتزم دولة فلسطين بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتسعى للانضمام إلي المواثيق والعهود الدولية الأخرى التي تحمي حقوق الإنسان.

        مادة (19)

              كل الفلسطينيين سواء أمام القانون، وهم يتمتعون بالحقوق المدنية والسياسية، ويتحملون الواجبات العامة دون ما فرق أو تمييز في ما بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة. إن مصطلح الفلسطيني أو المواطن حيثما يرد في الدستور يعني الذكر والأنثى.

      مادة (20)

              حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ملزمة وواجبة الاحترام، وتعمل الدولة على كفالة الحقوق والحريات الدينية والمدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لكل المواطنين، وتمتعهم بها على أساس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.لا يحرم شخص من حقوقه وحرياته الأساسية أو أهليته القانونية لأسباب سياسية.

           مادة (21)

              لكل فلسطيني يبلغ من العمر ثمانية عشر سنة ميلادية حق الانتخاب، وذلك وفقاً للشروط المنصوص عليها في القانون.ولكل من يحمل الجنسية الفلسطينية أن يرشح نفسه لرئاسة الدولة أو لعضوية المجلس النيابي و/أو أن يولى الوزارة، أو القضاء. وينظم القانون السن وسائر الشروط اللازمة لتولي هذه المناصب.

             مادة (22)

               للمرأة شخصيتها القانونية، وذمتها المالية المستقلة، ولها ذات الحقوق والحريات الأساسية التي للرجل وعليها ذات الواجبات.

           مادة (23)

               للمرأة الحق في المساهمة الفاعلة في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية، ويعمل القانون على إزالة القيود التي تمنع المرأة من المشاركة في بناء الأسرة والمجتمع. حقوق المرأة الدستورية والشرعية مصونة ويعاقب القانون على المساس بها، ويحمي حقها في الإرث الشرعي.

           مادة (24)

               للطفل سائر الحقوق التي كفلتها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

        مادة (42)

              التعليم حق للفرد وللمجتمع، وهو إلزامي لكل مواطن حتى نهاية المرحلة الأساسية. وتكفله الدولة في المدارس والمعاهد والمؤسسات العامة حتى نهاية المرحلة الثانوية.يُنظِم القانون طرق إشراف الدولة على أداء التعليم ومناهجه.

            مادة (48)

               تكفل الدولة رعاية الأسرة والأمومة والطفولة، وترعى النشء والشباب. وينظم القانون حقوق الطفل والأم والأسرة بما يتفق وأحكام الاتفاقيات الدولية، وميثاق حقوق الطفل العربي.تسعى الدولة على الأخص لتوفير الحماية للأطفال من الإيذاء والمعاملة القاسية ومن استغلالهم ومن أي عمل يلحق الضرر بسلامتهم أو صحتهم أو تعليمهم.

        مادة (51)

              العمل حق لكل مواطن، وتسعى الدولة، وبدعم من القطاع الخاص، إلى توفير فرص العمل للقادرين عليه من خلال خطتها التنموية. تنظم القوانين علاقات العمل بما يكفل العدالة لجميع الأطراف، ويوفر الرعاية والأمن للعاملين. وينظم القانون العمل الإلزامي في الظروف الاستثنائية وأثناء الكوارث الطبيعية.للعاملين تكوين النقابات والجمعيات المهنية في نطاق العمل.الحق في الاحتجاج والإضراب يُمارَس في إطار القانون.

        مادة (52)

              تولي الوظائف العامة حق للمواطنين، وهو تكليف للقائمين بها لخدمة المجتمع، ويكون توليها قائم على مبدأ المساواة والجدارة وتكافؤ الفرص وفقا لأحكام القانون.

         مادة (53)

               لكل مواطن الحق في إبداء الرأي بالاستفتاء والانتخاب، وترشيح نفسه أو غيره متى توافرت فيه شروط الترشيح، وفقا لقواعد الدستور وأحكام القانون.

        مادة (54)

               لكل مواطن الحق في الإسهام في الأنشطة السياسية بصورة فردية أو جماعية. وله على وجه الخصوص الحقوق والحريات التالية:المشاركة في تشكيل الأحزاب السياسية و/أو الانضمام إليها، و/أو الانسحاب منها وفقا للقانون.المشاركة في تشكيل النقابات والجمعيات والاتحادات والروابط والمنتديات والأندية والمؤسسات، و/أو الانضمام إليها، و/أو الانسحاب منها وفقا للقانون. وينظم القانون إجراءات إكسابها الشخصية الاعتبارية.

        مادة (55)

               لكل فرد حق عقد الاجتماعات الخاصة فيما لا يخالف القانون، وذلك دون حضور أفراد الشرطة. لكل فرد حرية التجمع وعقد الاجتماعات العامة، والتظاهر مع الآخرين بطريقة سلمية، ودون حمل سلاح، ولا يجوز وضع قيود على ممارستها إلا تلك التي تفرض بقانون وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي يرعى الحقوق والحريات الواردة في الدستور.ممارسة العنف والإضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة أثناء التظاهرات محظور ويقع من يمارسه أو يحرض على ممارسته تحت طائلة القانون.

         مادة (56)

               لكل مواطن الحق في مخاطبة السلطات العامة وتقديم العرائض والشكاوى كتابة وبتوقيعه.

        مادة (57)

              لا يجوز تعطيل أي من الحقوق والحريات الأساسية، ويحدد القانون الحقوق والحريات التي يمكن تقييدها مؤقتا في الظروف الاستثنائية في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة وأغراض حماية أمن الوطن. ويُعاقِب القانون على التعسف في استعمال الحق أو السلطة.

                مادة (59)

               تنشأ بقانون هيئة عامة مستقلة لحقوق المواطن تعني بمراقبة أوضاع وحقوق المواطنين وحرياتهم، وينظم القانون تشكيلها ومهامها واختصاصاتها وتقدم تقاريرها للمجلس النيابي وإلى رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء.

        مادة (66)

              يتكون المجلس النيابي من مائة وخمسين نائباً يمثلون الشعب الفلسطيني ويجري انتخابهم وفقا لأحكام الدستور وقانون الانتخاب ويراعى في الترشيح لعضوية المجلس النيابي الأحكام الواردة في هذا الدستور وفي قانون الانتخاب. ويشترط فيمن يرشح نفسه للمجلس النيابي أن يكون فلسطينيا ولا يجوز له بعد انتخابه أن يحمل جنسية دولة أخرى.

         مادة (113)

               يشترط في المرشح لشغل منصب رئيس الدولة أن يكون حاملا الجنسية الفلسطينية وحدها، وألا يقل سنه عن أربعين سنة ميلادية يوم الترشُح، وأن يكون متمتعا بالحقوق المدنية والسياسية. ينتخب الرئيس مباشرة من الشعب لفترة ولاية مدتها خمس سنوات ميلادية. ولا يجوز إعادة انتخاب من يشغل منصب رئاسة الدولة إلا لمرة واحدة.

          مادة (131)

               يُشترط فيمن يعين رئيسا لمجلس الوزراء أو وزيراً، أن يحمل الجنسية الفلسطينية وحدها دون غيرها. وأن يكون بالغاً من العمر خمسة وثلاثين سنة ميلادية على الأقل.

وبشكل عام يلاحظ وبسبب وضعية فلسطين الخاصة كونها لم تعلن كدولة بعد فان الدستور يركز فى خطابه بالأساس على الأطر العامة للدولة، والخاصة بحدودها فى نطاق الأراضي المحتلة عام 1967، وبهويتها العربية، وبمبادئ تحركها الدولية القائمة على السلام. ولكن يبدو واضحا وجود اختلاف إلى حد ما مقارنة ببعض الدساتير العربية الأخرى خاصة فيما يتعلق بالنص فى عدد من المواد صراحة على حق المرأة وحقوقها المتساوية مع الرجل مع التأكيد أيضا على العائلة والطفولة. وبالتالى فهو لم يقتصر على الرؤية التقليدية للمرأة كزوجة وأم كما هو حال الدستور المصرى، ولم يقتصر فقط على الحقوق السياسية كما هو حال الدستور المغربى. 

 

ثانيا: المرجعية القانونية الدولية

بموجب أنظمة الأمم المتحدة، لا يجوز للسلطة الوطنية الفلسطينية التوقيع والمصادقة على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. فمنذ التوقيع على إعلان المبادئ  بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل (اتفاقية أوسلو) عام 1993، انتقلت بعض الصلاحيات والمسؤوليات لسلطة وطنية فلسطينية في إطار حكم ذاتي انتقالي إلى حين التفاوض على قضايا الحل النهائي وإعلان الدولة الفلسطينية. وتلا ذلك انتخاب أول مجلس تشريعي فلسطيني عام 1996، وأعطي الفلسطينيون صلاحية سن قوانين وتشريعات فلسطينية في إطار الصلاحيات المنقولة إليهم. ومع ذلك فقد ظلت هذه الصلاحيات منقوصة ومقيدة بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وفي ظل هذا الواقع، فإن  السلطة الوطنية الفلسطينية غير ملزمة قانونا بالتوقيع والمصادقة على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان واتفاقية سيداو بشكل خاص. وهي غير مطالبة بتقديم التقارير إلى اللجان الدولية المعنية بمراقبة الاتفاقيات، مما يعني أن المنظمات الأهلية الفلسطينية عموما، والمنظمات النسوية على وجه الخصوص غير مطالبة أيضا بإعداد التقارير البديلة. 

ورغم ذلك قامت مجموعة من المؤسسات المجتمعية الرسمية والأهلية بوضع ملخص عن تقرير كامل تم إعداده حول وضعية المرأة الفلسطينية بالاستناد إلى اتفاقية القضاء على كافة أشكال التميز ضد المرأة الفلسطينية بالاستناد إلى المعايير الدولية التي وضعتها اللجنة المعنية بمراقبة اتفاقية سيداو (لجنة سيداو)، مبادرة تسعى نحو توحيد الجهود بين القطاع الأهلي والرسمي لحث السلطة الفلسطينية على التوقيع والمصادقة على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة  بشكل خاص دون تحفظات عند إعلان الدولة الفلسطينية. إلى جانب ما تمثله المبادرة من محاولة لتقييم الإنجازات والاخفاقات المتعلقة بإدماج قضية المرأة في الخطط التنموية الفلسطينية بما يسهم في بلورة خطط وسياسات وتشريعات فلسطينية مستقبلية تستند إلى المساواة وعدم التمييز، وتأخذ بعين الاعتبار ضرورة إدماج قضايا النوع الاجتماعي في الخطط والبرامج المستقبلية.

وتوجد فى الوقت الحالى العديد من الأوضاع التى تتماشى مع ما جاء فى الاتفاقية، إلى جانب أوضاع أخرى تتناقض معها. ومن ضمن النقاط الإيجابية فى الوضع الفلسطينى الحالى التى تتشابه مع أوضاع السيداو ما يخص وضع المساواة فى المسائل القانونية والمدنية بين المرأة والرجل. حيث تنص المادة (15 أ-ب-ج) من اتفاقية سيداو على مساواة المرأة بالرجل في كافة المسائل القانونية والمدنية، وعلى مسؤولية الدول بضمان المساواة للمرأة في القانون المدني في المجالات المختلفة. وتؤكد على مساواة المرأة بالرجل أمام القانون. ويأخذ هذا التأكيد عدة أشكال مثل المساواة في إبرام العقود، المساواة في حيازة و إدارة الأملاك، وتعتبر هذه المادة جميع الصكوك والعقود التي لها أثر قانوني يحد ويقيد الأهلية القانونية للمرأة لاغية

ومن جانبه اخذ المشرع الفلسطيني مبدأ المساواة بأكثر جدية ممن سبقوه من المشرعين الأجانب (العثمانيين، المصريين، الأردنيين، البريطانيين والإسرائيليين). منذ الإعلان عن وثيقة إعلان الاستقلال تلت الوثائق والالتزامات من قبل السلطة الفلسطينية بالاعتراف بالمساواة بين الرجل والمرأة (القانون الأساسي، إعلان الالتزام بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان،…).

وينص القانون الفلسطيني الأساسي في الباب الثاني بند "الحقوق والحريات العامة" المادة (9):  الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة.

فى حين يبدو التناقض واضحا فيما يخص المساواة فى إبرام العقود وحيازة وإدارة الممتلكات. فبعض أحكام القانون التي تطبق على المرأة الفلسطينية تنتقص من أهلية المرأة في بعض الأحيان (مثل أحكام الولاية في الزواج، ضم الأنثى) ويعتبرها في الأحيان الأخرى كاملة الأهلية رغم عدم بلوغها سن الرشد القانوني (حيث يعتبر بلوغ الخامسة عشرة من العمر محققاً لشرط أهلية الزواج وفقاً لنصوص قانون الأحوال الشخصية النافذ. وهو ما يؤكد على ان العامل المسيطر على الواقع الحالي لهذه الحقوق هو العادات والتقاليد المجتمعية التي تحكم وتحدد مدى أهلية المرأة ومدى "قدرتها" على إبرام الصفقات المالية وإدارة الأملاك، ويعتبر هذا مرة أخرى تحدي أمام السلطة الوطنية الفلسطينية من أجل العمل على تغيير السلوكيات والتخلص من الموروث الثقافي والعادات التي تحول دون أخذ المرأة بحقوقها الكاملة كمواطنة من الدرجة الأولى قادرة على ان تكون لها ذمة مالية مستقلة وتباشر أعمالها بنفسها وتقوم بإبرام العقود دون وصاية من أحد عليها.

 

ثالثا: المشكلات التشريعية التى تواجه المرأة الفلسطينية

قدمت السلطة الوطنية الفلسطينية مسودة أولى "لمشروع قانون الجنسية الفلسطينية لسنة 1995" واستندت المسودة إلى القرار رقم (1) لسنة 1994 الذي يقضي باستمرار العمل بقوانين والأنظمة والأوامر التي كانت سارية المفعول قبل تاريخ 5/6/1967 في الأراضي الفلسطينية "الضفة الغربية وقطاع غزة".. واستند أيضاً على مراسيم الجنسية الفلسطينية الموحدة لسنة 1925 وسنة 1941 وتعديلاته الساري المفعول في قطاع غزة ، كما استند إلى قانون الجنسية الأردنية رقم (6) لسنة 1945 وتعديلاته الساري المفعول في الصفة الغربية.

ويتعارض قانون الجنسية الساري المفعول في الضفة الغربية بشكل مباشر مع المادة (9) من اتفاقية "سيداو" فالقانون المطبق حالياً على النساء الفلسطينيات يشكل خرقاً واضحاً وصريحاً لحق المرأة في الحصول على الجنسية وإعطاء الجنسية لأطفالها. فلا يحق للمرأة الاحتفاظ بجنسيتها بشكل تلقائي إذا تزوجت من غير فلسطيني وحصلت على جنسية زوجها إلا بعد ان تتقدم بطلب كتابي لوزير الداخلية خلال سنة من زواجها. ومن جهة ثانية لا يوجد أي مادة في القانون حول حق المرأة باحتفاظ باسم أهلها بعد الزواج، كما لا يوجد أي مواد حول إلزامها على حمل اسم عائلة الزوج بدل من اسم أهلها، ولكن يتم تغيير اسم العائلة للمرأة المتزوجة دون ان يكون هناك لها الخيار.

إلا ان المادة (12) من مسودة الدستور الفلسطينى تنص على ان "الجنسية الفلسطينية ينظمها القانون. دون المساس بحق كل من أكتسبها قبل الخامس عشر من أيار/ مايو 1948 وفقا للقانون أو بحق الفلسطيني الذي كان يقيم في فلسطين قبل ذلك التاريخ وهُجّر أو نزح منها أو منع من العودة إليها. وينتقل هذا الحق من الآباء أو الأمهـات إلى ذريتهم ولا يزول أو يسقط إلا بالتخلي عنه طواعية. ولا يجوز حرمان الفلسطيني من جنسيته، وينظم القانون طرق اكتسابها والتنازل عنها وحقوق والتزامات المواطن في حال تعددها" بما يعنيه ذلك من تحقيق مطلب أساسي للمرأة الفلسطينية بأن يكون لها الحق فى إعطاء جنسيتها إلى ابنها أسوة بالرجل، وبما يؤكد أيضا على مراعاة القائمين على وضع الدستور لهذا المطلب الأساسي للمرأة الفلسطينية خاصة وانه يتماشى وبعيدا عن قضية حق المرأة والمساواة مع طبيعة الظروف الفلسطينية والتى أدت إلى تشتت الكثير من الفلسطينيين بما فى ذلك النساء وزواجهم من غير الفلسطينيين ورغبتهم فى إعطاء جنسيتهم الفلسطينية لأبنائهم.

عـودة