ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن

المرأة الفلسطينية والنضال ضد الاحتلال

اتسمت فترة ما بعد عام 1967 باشتعال العمل النضالي والسياسي الفلسطيني وتشعبه ليشمل فئات وجهات متعددة، وقد كانت المرأة الفلسطينية نصف هذا الشعب، الذي خاض تجربة النضال السياسي، فجاء نضالها جنباً إلى جنب مع نضال الرجل، بل في أحيان كثيرة، سبقته إلى ساحة المعركة، وحققت نجاحات متعددة، نظراً لكونها في كثير من الأحيان لا تثير الشبهات، كما أن حرية الحركة المتاحة لها أكبر بكثير من تلك التي كانت متاحة للرجل، فالعدو يظن أن الرجل الفلسطيني وحده المسئول عن أية مقاومة يمكن أن تحدث.

فالضرورة الوطنية أتاحت للمرأة مثلما لغيرها، المشاركة في الدفاع عن حرية الوطن، وكسر الطوق الاجتماعي الذي يحد من حريتها، فتكفلت بعدد كبير من الأعمال النضالية والسياسية، نجحت في معظمها، أما في العدد القليل النادر الذي لم تحقق فيه نجاحاً ملموساً، فكان يكفيها أن تسجل بمحاولاتها رفضها، وعدم استسلامها لأنواع الظلم والقهر التي تمارس على شعبها، ومن ثم أصبح الجميع رجالاً ونساءً، يدركون بأنه ليس مهماً من سيقوم بالعملية القادمة بقدر ما كان مهماً أن تتم.

وتعددت مظاهر دور المرأة السياسي في الفترة من 1967 وحتى 1987، فانخرطت في الكفاح المسلح بعد أن أوصلها نضجها الفكري ووعيها السياسي إلى رفضها قيود المجتمع المفروضة عليها المتمثلة بأعرافه ونظمه وقوانينه الاجتماعية، فشاركت في نقل وتخزين الأسلحة، والتدريب عليها، وإيواء الفدائيين فضلاً عن التخطيط والتنفيذ المباشر للعمليات العسكرية، مما جعل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنتبه إلى هذا العنصر الاجتماعي الفاعل في الكيان الفلسطيني.

وكانت فاطمة برناوي أول مناضلة فلسطينية تم اعتقالها في نوفمبر 1967 بعد وضعها قنبلة في سينما صهيون في مدينة القدس، وحكم عليها بالسجن مدى الحياة، وكانت شادية أبو غزالة أول شهيدة فلسطينية استشهدت أثناء إعدادها قنبلة متفجرة في نوفمبر 1968 ثم توالت العمليات العسكرية التي نفذتها أو شاركت في تنفيذها نساء فلسطينيات ومن أبرزهن:

 ·    رسمية عودة 22 سنة من مدينة رام الله، وتعمل مدرسة، اتهمت بنسف سوبر ماركت في القدس في فبراير 1969، ولم يكن هناك أي دليل ضدها، ولكن بعد تعذيبها حكموا عليها بالسجن المؤبد في عام 1971، بعد أن نسفوا منزل والدها، وقبضوا على أختها وابن عمتها في محاولة نسف القنصلية البريطانية، ليقضيا حكماً بالمؤبد.

 ·    ريم الشخشير: من نابلس، وضعت قنبلة في كافيتريا الجامعة العبرية، وقد حكم عليها بالسجن المؤبد، إضافة إلى عشرين سنة أخرى، وذلك في 22 يونيو 1969.

 ·    نعمة الحلو: اشتركت في اشتباك في مدينة غزة مع دورية إسرائيلية عام 1972، أدى إلى انفجار القنبلة بيدها، فتم نقلها إلى المستشفى، وأجريت لها عدة عمليات، تم بعدها بتر ساعدها الأيمن، واقتلعت بقايا أسنانها الأمامية، ونسف بيتها، واعتقل والدها وأخوها، ثم حكمت عليها المحكمة العسكرية في غزة بالسجن سبع سنوات أمضت منها أربع سنوات ونصف، ثم اعتقلت لمدة شهرين أواخر عام 1979، واعتقلت أيضاً في منتصف عام 1981، وحكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات، نصفها فعلياً بتهم أمنية سياسية.

 ·    ليلى خالد: فلسطينية من لاجئ لبنان، أنهت دراستها الثانوية في المدرسة الأمريكية في صيدا، ثم انتقلت إلى الجامعة في بيروت، لكنها توقفت عن الدراسة، وعملت مدرسة بالكويت، وفي إحدى الإجازات الصيفية أتمت تدريبها في أحد المعسكرات، واختيرت لتقوم بخطف طائرة متجهة إلى إسرائيل، حيث كانت الرأس المنفذ خلال الرحلة كلها، وكان عمرها في ذلك الوقت 22 عاماً.

 ·    إيمان أبو ظاهر: اعتقلت عام 1980، وعمرها 15 عاماً، ووجهت إليها تهمة العضوية في المقاومة الفلسطينية وحيازة مواد متفجرة منذ كان عمرها 13 عاماً، حكم عليها بالسجن الفعلي لمدة ثلاث سنوات ونصف، واعتقلت السلطات أخاها حاتم، وحكمت عليه بالسجن لمدة سنة فعلية، واعتقلت والدها المسن، وأخاها الثاني.

وهناك عبلة طه، عفيفة بنورة، عائشة عيد حمادة، عيادة سعيدة، رندة النابلسي، رشيدة عبيدو، سامية الطويل، صبحية شعبان، هالة الظاهرة، دلال أبو قمر، رايقة شحادة، حرية خليفة، زكية شموط، تريز هلسة، أميرة موسى، روضة معين، فريال سمعان، ثريات العواودة، سامية مصطفى، علياء أبو دية، إيمان الخطيب، ماجدة السلايمة، فاطمة موسى دقادق، فيولا ساعات، حليمة فريتخ، نادية الخياط، ختام خطاب، خولة الأزرق وغيرهن كثيرات.

سعة وعمق التجارب التي مر بها الأسرى الفلسطينيون على مدى أكثر من نصف قرن في سجون الاحتلال الإسرائيلي باتت ناضجة تماما للتحول إلى شهادات ووثائق حية من شأنها الكشف عن التجربة بكل آلامها وجروحها وبطولاتها وعلى طريق إنجاز هذا الهدف صدر الجزء الأول من ذكريات المناضلة عائشة عودة حول تجربة الاعتقال والتحقيق والتعذيب تحت عنوان أحلام بالحرية والتي وَصفت من خلالها تجربة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال فكان بذلك علامة فارقة في عالم أدب السجون أوّل من وثّق هذه التجربة في كتاب واضح صريح كل ما جرى داخل هذا المعتقل. مؤلفة أحلام بالحرية السيدة عائشة عودة والتي شاركت بتنظيم المقاومة في فلسطين بعد عام 1967 واعتقلت عام 1969 بتهمة تفجير متجر بمدينة القدس وحُكم عليها بأكثر من حكما مؤبد وأُفرج عنها في أول عملية تبادل للأسرى عام 1979. والثانية تيريزا سلمان التي شاركت في المقاومة الفلسطينية في لبنان عام 1971 واتهمت بخطف طائرة سابينا البلجيكية عام 1971 كم بلجيكا لمطار اللد وكان الهدف من العملية الهدف المعلن كان من العملية تحرير أسرى والهدف العام كان إبراز دور منظمة التحرير الفلسطينية وأن فيه شعب واقع تحت احتلال.  وحُكم عليها بالسجن مائتين وعشرين عاما قضت منها اثني عشر عاما وأفرج عنها في ثاني عملية لتبادل الأسرى. وخولة الأزرق التي نشطت في مجالات العمل الوطني واعتقلت أكثر من مرة أول مرة اعتقلت فيها كان عمرها ستة عشر سنة وكانت لأيام محدودة واعتقلت وهى فى سنة أولى بالجامعة لمدة ثلاث سنوات بتهمة إلقاء عبوة حارقة على باص مستوطنين واتهمت بتنفيذ هجوم على حافلة مستوطنين فاعتُقلت مرات عدة بين عامي 1982 و1990. واعتقلت في المرة الأخيرة وعمرها ستة وعشرين سنة، وكانت متزوجة وعندها ابن وكان زوجها معتقل محكوم لمدة ست سنوات، واعتقلت أثناء تشييع جثمان زوجة أخوها.

ويلاحظ أن حجم المقاومة الفلسطينية تأثر بالأحداث التي مرت بالشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، فقد ازدادت المقاومة بعد عام 1967، ووصلت إلى أعلى نسبة لها عام 1970، وبعد أحداث سبتمبر، وحدث انتكاس حاد في حجم المقاومة عام 1971، وفي 1972 عادت أعمال المقاومة إلى الارتفاع، ثم انخفضت في عامي 1973 و1974، وفي عام 1975 ازداد حجم المقاومة بعد تحقيق بعض المكاسب السياسية للقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة في أواخر 1974. وشهد عام 1976 ارتفاعاً ملحوظاً في مقاومة الاحتلال، لكن الحرب الأهلية في لبنان ومبادرة السادات أثرتا سلبياً على المقاومة الفلسطينية، وشهدت الأعوام التالية انخفاضاً مطرداً في نشاط المقاومة.

ويلاحظ اختلاف نوعية العمليات العسكرية التي نفذتها المناضلات الفلسطينيات في نوعيتها وطريقة تنفيذها في الضفة عنها فى القطاع، فالعمليات العسكرية المسلحة التي نفذت في قطاع غزة، تميزت بإلقاء القنابل اليدوية على السيارات العسكرية، وعلى مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي، أما في الضفة، فقد كانت عمليات المقاومة تنفذ بوضع متفجرات في مواقع إسرائيلية متعددة، وتجهز للانفجار بعد مغادرة المكان، وفي حالات قليلة إلقاء قنابل مولوتوف من صنع محلي على سيارات عسكرية.

كما يلاحظ أيضاً أن النساء اللواتي قمن أو اشتركن في عمليات مسلحة، يعملن إما في التمريض أو التعليم أو هن طالبات أو ربات بيوت، كما لوحظ أن أعمارهن تراوحت ما بين 15-35 سنة. ويعود هذا الأمر إلى أن النساء اللائي يعملن في مثل هذه المهن يكن أكثر التصاقاً بالجماهير الفلسطينية ومعاناتهم اليومية، ويقفن على مدى الاضطهاد الذي يلحق بأبناء شعبهن، مما يثير في نفوسهن مشاعر الحزن والأسى، والرغبة في الانتقام، والثأر لكرامة بني وطنهن، فما بالنا لو كانت الفتاة أو المرأة الفلسطينية في عمر الشباب الذي يتسم بالحماسة والثورة والتمرد والرغبة في الاندفاع وخوض التجارب المتعددة، كما أن الإحساس بالكرامة والشعور بعزة النفس في مثل هذه السن يفوقه في غيرها من السنوات.

ويمكن أن نستدل على حجم الدور السياسي الذي لعبته المرأة الفلسطينية في هذه الفترة من خلال عدد النساء اللواتي دخلن السجون الإسرائيلية، بسبب انتمائهن السياسي، وقيامهن بأعمال مقاومة الاحتلال حيث بلغ عددهن حتى عام 1985 حوالي 950 امرأة، صدرت بحق 200 منهن أحكاماً بالسجن من سنة إلى أربع سنوات، وقرابة 35 امرأة بالسجن من 5-8 سنوات، وحكم على 15 امرأة بالسجن تتراوح ما بين 10-20 سنة، و 12 امرأة صدرت بحقهن أحكاماً بالسجن المؤبد، ومن مجموع هذه النساء زهاء مائة امرأة نفذن أو شاركن في عمليات عسكرية ضد قوات الاحتلال، كما تمت عملية إبعاد خارج الوطن لقرابة 50 امرأة ممن قمن بعمل عسكري أو سياسي أو غيرهن من رائدات العمل الاجتماعي، وفرضت الإقامة الجبرية على 23 امرأة منذ تطبيق هذا القانون على النساء في عام 1971 وحتى 1985.

كما استشهدت 51 امرأة وفتاة برصاص الاحتلال أثناء العمليات العسكرية، وخلال المواجهات الشعبية المحلية لقوات الاحتلال من 1967-1987، كما شاركت النساء في شتى تعبيرات المقاومة الجماهيرية، أو أشكال النضال استجابة للمرحلة الحرجة التي مر بها الشعب الفلسطيني بعد هزيمة 1967، بل قبل ذلك بسنوات منذ إنشاء الدولة العبرية، واحتلال القسم الأكبر من فلسطين عام 1948، وقد كان صعود المقاومة الشعبية لدى أفراد الشعب الفلسطيني دليلاً قوياً على حيويته النضالية، ومؤشراً يقترب بدرجة كبيرة من الدقة في تفاعله مع الأحداث ورؤيته لها، وهي مقاومة اتسمت بتغلغلها في كل بيت، وبين أفراد كل فئة وكل جماعة، حيث لم تكن بحاجة إلا إلى شكل من أشكال التكتل البسيط الذي قد يجمع أسرة واحدة أو بعض أفراد في حي أو شارع، لأنها لا تحتاج إلى إمكانات كبيرة، بل إلى أدوات بسيطة غالباً ما تستخدم في الحياة اليومية، كالزجاجات الفارغة من أجل صناعة القنابل اليدوية والقماش لحياكة العلم الفلسطيني.

في المقاومة الشعبية، الأمور أكثر يسراً للمرأة، وهي الأشد ارتباطاً بالبيت، معقل هذه المقاومة، ومركز إعداد المواد المستخدمة في المقاومة، فكانت تتعلم وتُعلّم وتشارك، بالإضافة إلى أن علاقاتها بما يجاورها من البيوت التي تضم في أغلب الأحيان، أحد المنتمين لهذه المقاومة، جعلها تقوم بعملية التنسيق بين أفراد مجموعات المقاومة. ويظهر دور المرأة في المقاومة الشعبية، بصورة أوضح، أيام حظر التجوال إذ تتحايل على النظام القهري الذي يتبعه الاحتلال في إخضاع الشعب الفلسطيني، بطرقها الخاصة، كالتذرع بالذهاب إلى السوق، أو المستشفى، وهي في حقيقة الأمر، تُنسق خفية من أجل العملية القادمة.

وهناك أمينة دحبور التي قادت حملات الهجوم على الطائرات الإسرائيلية أو التي تتجه إلى إسرائيل إذ كانت وهي المُدّرسة تقوم بجمع الفتيات في خان يونس، حيث تقيم، وتشرح لهن كيف يصنعنّ القنابل اليدوية، ويلقينها على الدوريات الإسرائيلية، ولم يكن أحد من أسرتها يعلم بذلك، حتى تطور الأمر إلى تدريبهن على السلاح، ولم يكتشفن أمرها إلا بعد أن أذاعت وكالات الأنباء العالمية اسمها، ضمن مجموعة فدائية هاجمت إحدى الطائرات الإسرائيلية.

كما أسهمت النساء في تنظيم المظاهرات والاعتصامات، ورفعت المذكرات والنداءات للهيئات الدولية والإنسانية، من أجل فضح ممارسات سلطات الاحتلال القمعية ضد شعبنا في الوطن المحتل، وقد اتبعت الحركة النسائية هذه الأشكال إما احتجاجاً على مصادرة الأراضي وتهجير أصحابها، وضد إقامة المستوطنات، وضد سياسة الإلحاق والضم والتهويد، أو من أجل تحسين شروط المعتقلين والمعتقلات في السجون الإسرائيلية، أو استنكاراً للمجازر الوحشية التي ارتكبتها عصابات المستوطنين وسلطات الاحتلال ضد الطلبة والطالبات والمصلين، وضد التجمعات الفلسطينية في الخارج، كما حدث في مجازر "صبرا وشاتيلا" في لبنان، خريف 1982.

ولان المظاهرات كانت أول أشكال النضال السياسي الجماعي التي مارسها الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي في وقت لم يكن متاح لهذا الشعب أن يمتلك السلاح ليدافع عن أرضه، فقد نظمت الحركة النسائية الفلسطينية منذ 1967 وحتى عام 1985 قرابة ثمانية وعشرين مظاهرة نسائية، وشاركت في 30 شعبية، عدا ما يربوا على خمسة وثلاثين مظاهرة شاركت فيها الطالبات. وحدثت أول مظاهرة نسائية في القدس بتاريخ 25 أبريل 1968 وارتدت فيها السيدات الفلسطينيات ملابس الحداد، ورفعن لافتات تندد بالاحتلال وتؤكد عروبة القدس، وقد سارت المظاهرات في شارع صلاح الدين وفجأة هاجمها رجال الشرطة وهم على ظهور الخيل وقاموا بضرب النساء وتفريقهن بالقوة وتم اعتقال خمس عشرة امرأة فلسطينية.

وفى الذكرى الأولى للاحتلال فى يونيو 1968 قامت أربعة آلاف امرأة فلسطينية في عدة مدن فلسطينية بمسيرة صامته ارتدين خلالها ملابس الحداد وحملن باقات الزهور لوضعها على قبور الشهداء في مقبرة مدينة البيرة ومقبرة رام الله، قامت بعدها سلطات الاحتلال بتفريق المظاهرة وصادرت عدداً من سيارات الأهالي، وفي جنين قامت مظاهرة نسائية احتجاجاً على إنشاء مستوطنة كريات أربع وتم اعتقال امرأة وثماني طالبات. وفي قطاع غزة، قامت مظاهرة نسائية في مخيم البريج ضد الاعتقال الجماعي، وتم اعتقال أربع نساء وخمس طالبات وفي العام نفسه قامت مظاهرة نسائية في غزة ضد سلطات الاحتلال، وتم اعتقال ثلاثين طالبة. وفي 28 مارس 1969 قامت مظاهرة نسائية في القدس احتجاجاً على استشهاد المواطن الفلسطيني قاسم أبو عكر التميمي أثناء التحقيق معه، وقامت الشرطة بتفريق المظاهرة بالقوة برش المياه الملونة على المتظاهرات.

وفي 9 أغسطس 1969 قامت قوات الاحتلال باعتقال الكثير من النساء والفتيات بتهمة الاشتراك في المظاهرات التي قامت احتجاجاً على محاولات إحراق المسجد الأقصى والاعتداءات المتكررة على الأماكن المقدسة.

وفي عام 1970 قامت مسيرة حداد نسائية في مختلف المدن والقرى الفلسطينية على وفاة الزعيم جمال عبد الناصر، وفي دير البلح قامت مظاهرة نسائية احتجاجاً على مقتل 4 فدائيين فلسطينيين واعتقلت سلطات الاحتلال أربع نساء. وفي عام 1973 قامت مظاهرات نسائية في القدس ونابلس ضد الاحتلال وضد سياسة الإبعاد بعد إبعاد 8 شخصيات فلسطينية من الضفة الغربية. وفي 6 ديسمبر 1975 قامت طالبات مدينة نابلس بمظاهرات ضد الاستيطان بعد محاولات بعض الإسرائيليين الاستيطان في سبسطية.

وفي 28 مارس 1976 قامت طالبات المدرسة المأمونية في القدس بمظاهرة احتجاج على سياسة الإبعاد بعد إبعاد طبيبين فلسطينيين عن البلاد، وقد اشتبكت الطالبات مع قوات الجيش داخل غرف الدراسة وفي ساحة المدرسة مما أدى إلى إصابة عدد من المعلمات والطالبات بجراح مختلفة، واعتقال خمسين طالبة وثلاث معلمات، وفي أواخر عام 1977 قامت المظاهرات احتجاجاً على زيارة أنور السادات لفلسطين، فقام الحاكم العسكري بفصل 6 طالبات من معهد المعلمات الحكومي في رام الله.  وفي مارس 1978 قامت المظاهرات احتجاجاً على الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان مما أدى إلى اعتقال عدد من الفتيات الفلسطينيات. وفي 19 مارس 1982 قامت مظاهرات نسائية كبيرة بالقرب من مبنى بلدية البيرة تضامناً مع مجلس بلدي البيرة واحتجاجاً على حله، وقد استخدمت قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع لتفريق المظاهرات، واحتلت أسطح المنازل المجاورة لمبنى البلدية.

وفي 18 ابريل 1982 جرى اعتداء إجرامي على الحرم القدسي الشريف حيث أطلق الجندي الإسرائيلي آلن فودمان الرصاص على المصلين فقامت مدن الضفة والقطاع بمظاهرات عنيفة استشهد فيها عدد من المواطنين وجرح عدد آخر وبلغ عدد المتظاهرات اللائي جرحن في هذه المظاهرة التي جرت من 18 نيسان حتى 6 مايو عام 1982، 66 جريحة.

وفي سبمبر 1982 اشتركت النساء الفلسطينيات في مظاهرات شعبية في الأرض المحتلة احتجاجاً على مذبحة صبرا وشاتيلا. وفي 28 يوليو 1983 جرت مظاهرة نسائية في الناصرة استنكاراً للاعتداء الإجرامي على جامعة الخليل. وفي الذكرى الأولى لمذبحة صبرا وشاتيلا في 18 سبتمبر 1983 شاركت المرأة الفلسطينية في مسيرة حداد على أرواح الشهداء سارت في شوارع القدس باتجاه النصب التذكاري لشهداء حرب 1967.

وفي يوم الجمعة 7 اكتوبر 1983 قامت مظاهرة نسائية أمام مدخل سجن نفي ترتسا للنساء في الرملة احتجاجاً على المعاملة السيئة التي تتعرض لها 38 سجينة سياسية فلسطينية.  وفي 4 نوفمبر 1983 تظاهرت النسوة الفلسطينيات أمام مقر "الصليب الأحمر الدولي" في القدس احتجاجاً على أوضاع السجينات في السجن نفسه، قامت بعدها سلطات الاحتلال بتفريق المتظاهرات وتهديدهن بالاعتقال.

ومنذ عام 1967 وحتى الانتفاضة الأولى 1987 نظمت النساء الفلسطينيات نحو خمسين اعتصاماً في المساجد والكنائس ومقرات الصليب الأحمر الدولي ودور البلدية، وكان أول اعتصام نسائي بعد الاحتلال في 26 يناير 1969 في مدينة القدس أمام القبر المقدس في كنيسة القدس وضم 17 سيدة من نابلس والقدس ورام الله والبيرة وبيت لحم احتجاجاً على سلطات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقد أضربت فيه المعتصمات عن الطعام، وقد انتهى الاعتصام بالقبض على أمينة الحسيني، وابتهال سلوى، وحنان أبو غزالة، وبسمة شاهين، ووزعت النساء المعتصمات بياناً باللغتين العربية والإنجليزية يناشدن فيه الضمير العالمي بمساعدة الفلسطينيين على انسحاب القوات الإسرائيلية وإيقاف نسف البيوت واعتقال المواطنين ووقف الاستيطان.

وفي 12 ابريل اعتصمت 40 سيدة في بناية الشابات المسيحيات في القدس احتجاجاً على المعاملة القاسية التي يلاقيها المعتقلون وأهلوهم عند زيارتهم وحملن المسؤولية لهيئة "الصليب الأحمر الدولي" وعرضن عليهم مطالبهن وتلخصت في: الإسراع في التحقيق مع المعتقلين وعدم بقائهم لمدة طويلة دون توجيه تهمة، و الإفراج عن المعتقلين الذين لم تثبت عليهم أي تهمة، و الإفراج عن الطالبات والطلاب إذا ثبتت براءتهم، و معاملة المعتقلين أثناء التحقيق بموجب القانون، وعدم الإساءة لأهالي المعتقلين أثناء زيارتهم، و السماح لأهالي المعتقلين بزيارتهم في أوقات منتظمة، و السماح بإدخال الطعام إلى المسجونين خاصة بعد تذمرهم من نوعية الطعام.

وفي 29 ابريل 1970، اعتصمت 200 سيدة في مدينة نابلس في دار البلدية تضامناً مع المعذبين في السجون الإسرائيلية. وفي 21 تشرين الأول اعتصم ما يزيد على 180 سيدة من أمهات المعتقلين وأقربائهن في دار البلدية في مدينة نابلس احتجاجاً على الأوضاع السائدة في سجن عسقلان، وفي 21 مايو 1974 اعتصمت 70 سيدة من جميع أنحاء الضفة الغربية في مقر الصليب الأحمر الدولي في القدس احتجاجاً على موجة الاعتقالات وعلى المعاملة غير الإنسانية والإجراءات التعسفية التي يمارسها رجال البوليس والمحققون مع المعتقلين، وأعلنت المعتصمات استنكارهن لتلك الإجراءات من خلال بيان وزع على الرأي العام العالمي والمحلي، وقدمن عريضة احتجاج إلى وزيري الشرطة والدفاع طالبن فيها بإيقاف الاعتقالات الجماعية، وإطلاق سراح المعتقلين، وأن يحترم رجال الشرطة والمحققون بنود الاتفاقات الدولية في معاملة المعتقلين، وتبع هذا الاعتصام سلسلة من الاعتصامات في بيت ساحور وبيت جالا وبيت لحم والقدس في كنيسة القيامة ومقر الأمم المتحدة.

وفي 17 فبراير 1976، اعتصم عدد كبير من السيدات داخل ساحة الأقصى استنكاراً لقرار المحكمة الإسرائيلية بالسماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى، وقدمن عريضة إلى الهيئة الإسلامية عبرن فيها عن استنكارهن للقرار الذي اعتبر تهديداً مباشراً لوجود الشعب الفلسطيني وتعدياً على المقدسات، وناشدن فيه الدول العربية والإسلامية وهيئة الأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان، وهيئة اليونسكو أن يضعوا حداً للاستفزازات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.

كما شاركت المرأة الفلسطينية عبر ارسال البرقيات ورسائل الاحتجاج حيث انتهج الشعب الفلسطيني هذا الأسلوب من الاحتجاج ضد الاحتلال الإسرائيلي استكمالاً للأشكال الأخرى من المقاومة، وتركز توجيه هذه البرقيات على هيئات دولية كالأمم المتحدة والجامعة العربية والصليب الأحمر الدولي ولجان حقوق الإنسان، وأحياناً إلى بعض السفارات والقناصل الأجنبية في القدس. وصاحب كثير من هذه البرقيات مسيرات أو مظاهرات أو اعتصامات، وأحياناً كانت تتم بشكل منفرد، ففي 8 مارس 1976 أصدرت الهيئات النسائية في الضفة الغربية بياناً استنكرت فيه التحديات والاعتداءات على المقدسات وحريات الإنسان وحقوقه في أرضه وموطنه، وأرسلت نسخاً منه إلى السكرتير العام للأمم المتحدة، والأمين العام للجامعة العربية والهيئة الإسلامية والصليب الأحمر الدولي ولجنة حقوق الإنسان، وفي اليوم نفسه بعثت الهيئات النسائية في مدينة نابلس ببرقية إلى الحاكم العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية تضامنت فيه مع المجلس البلدي واستنكرت الإجراءات التعسفية للاحتلال وطالبت فيه بمنع اليهود من الصلاة في الحرم الإبراهيمي ومنع الاستيطان، ومحاكمة المسؤولين عن الاعتداء على الطلاب واحترام قرارات هيئة الأمم وإطلاق سراح المعتقلين.

 

الأسيرات الفلسطينيات

رغم قلة المعلومات عن حجم المعاناة التي تحياها الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية، غير أنّ ما يصلنا من هذا القليل يشير إلى الألم العميق الذي يكتوين به، وهن لا يملكن من أدوات المقاومة إلاّ الصمود والانتماء إلى فلسطين وطناً وشعباً وقضية. بصمت شديد يطرزن ملحمة بطولتهن، فاتحات أعينهن على أمل التحرر وزوال الاحتلال. يبلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات 37 أسيرة، تتراوح أعمارهن بين أربعة عشر عاماً وأربعين عاماً، منهن عشر أسيرات تقل أعمارهن عن ثمانية عشر عاماً. ويتواجد غالبية هؤلاء الأسيرات في سجن نفي ترتسا في مدينة الرملة،وهو سجن خاص بالنساء أنشئ في عام النكسة. وتشير منظما حقوق الإنسان، ونادي الأسير الفلسطيني ، ومؤسسة الضمير لرعاية المعتقلين إلى أن الأسيرات يتعرضن إلى أبشع أنواع التعذيب، والضغوط النفسية أثناء التحقيق، خاصة في كل من سجني المسكوبية ونفي ترتسا،حيث جرى عزل الكثير منهن في زنازين انفرادية، وحرمانهن من زيارات الأهل. إضافة إلى الزج بهن وسط السجينات الجنائيات الإسرائيليات، اللواتي اعتقلن على خلفية جنائية كالسرقة والمخدرات والدعارة، وهو بحد ذاته عقاب آخر تمارسه إدارة السجن بحق الأسيرات الفلسطينيات، ناهيك عن تعرضهن للمضايقة والاعتداء عليهن، وتعكير الأجواء داخل زنازينهن، ما دعاهن إلى المطالبة بفصلهن عن السجينات الإسرائيليات ولكن دون جدوى، بل غالباً ما قوبل مطلبهم هذا بالاعتداء الوحشي عليهن. وبسبب إصرار الأسيرات على تنظيم أمورهن داخل المعتقل، تلجأ إدارة مصلحة السجون بين فترة وأخرى إلى استفزازهن وإثارة المشاكل لهن تحت مبررات شتى، كان آخرها ادعاء قيام الأسيرات بعمل استعراضات عسكرية داخل السجن، رغم أنهن كن يمارسن الرياضة.

وتشير دراسة لنادي الأسير الفلسطيني أنّ مشاركة المرأة الفلسطينية، لم تعد بتلك الصعوبة التي كانت معهودة سابقاً، وأنّ ثقافة التحرر من الاحتلال والخلاص من القهر، أصبحت مادة التعبئة والتوعية في المجتمع الفلسطيني، لتكسر الكثير من القيود أمام مشاركة المرأة واتخاذها لدورها وقرارها. وذكرت الدراسة أن معظم عمليات اعتقال النساء والفتيات جرت في منازلهن أو خلال محاولة طعن الجنود الإسرائيليين بالسكاكين على الحواجز الإسرائيلية، فيما تعرضت النساء المعتقلات منذ لحظة اعتقالهن للتعذيب الشديد والضغط النفسي. ولعل ارتفاع نسبة المشاركة المتميزة للنساء الفلسطينيات خلال انتفاضة الأقصى، خاصة بعد انخراطها في العمليات الاستشهادية، هو ما دفع وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر، للالتقاء في زنازين التحقيق مع الأسيرة عرين حسين شعيبات (20 عاماً)، من بيت ساحور، المعتقلة بتهمة مقاومة الاحتلال، ليصرح بعد اللقاء أنه أصبح من السهل تجنيد المرأة الفلسطينية في أعمال الانتفاضة، متجاهلاً البحث عن السبب الحقيقي وراء ذلك وهو الاحتلال، وممارساته القمعية، وانعدام الأمل بحل سياسي عادل.

الأسيرة نسرين يعقوب طه، من بلدة بديا قضاء سلفيت، اعتقلت على خلفية اتهامها بمحاولة طعن شرطي إسرائيلي في رأس العامود بمدينة القدس، ومكثت في سجن الجلمة 20 يوماً، معزولة عن العالم، تعرضت خلالها لشتى أصناف العذاب، حسب ما أكدت منظمات حقوقية. تقول والدة نسرين أنّ ابنتها فقدت القدرة على التمييز، جراء ما تعرضت له من تعذيب، كما أنها عاشت أجواء الرعب والخوف، حتى أنها اضطرت في إحدى المرات إلى ضرب إحدى السجانات بعد إمعانها في إذلالها. ولا يزال طفلها يتذكر كيف حرم من تقبيلها بسبب السلك الشبك الفاصل في غرفة الزيارة ما زاد من ألمها، لكنها شجعته وطلبت منه العناية بأشقائه. وتؤكد والدة نسرين أنّ أطفالها يشعرون بالأسى لعدم تمكنهم من زيارتها، خاصة في أيام الأعياد. هذا ولا تعلم عائلة نسرين عن ابنتها سوى ما يصلها من خلال مندوب الصليب الأحمر الدولي. أمّا سعاد غزال، من بلدة سبسطية قضاء نابلس، التي لم تبلغ الخامسة عشر من عمرها حين اعتقالها، فهي محرومة من زيارة عائلتها، وتمارس ضدها سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة التضييق والضغط النفسي، إذ كثيرًا ما حرمت من زيارة والدها.اعتقلت سعاد أثناء محاولتها طعن مستوطن إسرائيلي أثناء توقفه على الشارع الرئيس المؤدي لبلدتها، حيث تم اعتقالها ونقلها إلى مركز للتوقيف، وهناك تعرضت للتعذيب الشديد رغم صغر سنها. في إحدى الرسائل التي تم تهريبها من سجن نفي ترتسا قبل أيام، حيث تقبع الأسيرات الفلسطينيات، وصفت اقتحام غرف السجن قائلة:" اقتحمت قوات معززة من جيش الاحتلال غرف السجن مستخدمة الغاز المسيل لدموع بكثافة فشعرنا بالاختناق، إلاّ أننا بدأنا نصرخ ونبصق في وجوههم، لكنهم استمروا في حملة القمع وتوجيه الشتائم وحينا أخذوا بفتح الأبواب وضرب الأسيرات ، كانت قوانا قد خارت شيئاً فشيئاً، فواصلوا الضرب والركل وأخذوا في نقلنا إلى زنازين صغيرة وحقيرة، وجرى نقل ثلاث أسيرات إلى سجون أخرى حيث يقبعن في زنازين صغيرة. كانت المعركة غير متكافئة، إلاّ أننا صممنا على المواجهة رغم صيحات الفرح التي أطلقتها السجينات الجنائيات اليهوديات.".

وتقول مصادر حقوقية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت الغاز المسيل للدموع والهر وات في قمع الأسيرات اللواتي كن يعبرن عن احتجاجهن على أوضاعهن وسوء معاملة الإدارة لهن. وعرف من بين الأسيرات اللواتي جرى نقلهن الأسيرة آمنة منى التي تتهمها قوات الاحتلال بقتل فتى إسرائيلي بعد استدراجه إلى مدينة رام الله عبر شبكة الإنترنت.

وأدى تدهور الأوضاع المعيشية داخل السجون الإسرائيلية، وانتفاضة الأسيرات في سجن نفي ترتسا إلى اشتعال السجون والمعتقلات غضباً في وجه الجلادين، حيث جرى الإعلان عن برنامج محدد لخوض إضراب عن الطعام، تضامناً مع الأسيرات، واحتجاجاً على ما يتعرضن له من قمع وإذلال. يذكر أن الأسرى الفلسطينيون يعانون من سوء الأوضاع المعيشية بعد حملة الاعتقالات الأخيرة التي طالت آلاف المواطنين، حيث عادت مشاكل الاكتظاظ الشديد داخل السجن بالظهور حتى أن بعض الأسرى ينامون على الأرض، إضافة إلى معاناتهم من سوء التغذية والعناية الصحية وسوء المعاملة، وانعدام زيارات الأهالي، ويعتمدن كثيراً على ما يتم شراؤه من دكان السجن، أو ما يوفره الصليب الأحمر ومنظمات حقوق الإنسان.

وعلى الرغم من التعقيدات على طبيعة زيارات الأهل للأسيرات من خلال تطبيق شرط الرقابة من الدرجة الأولى بعد الحصول على تصاريح زيارة خاصة من السلطات الإسرائيلية إلاّ أن الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية حرم الجميع من الزيارة تحت مبررات واهية، أبرزها الأوضاع الأمنية، وعدم القدرة على نقل الزوار إلى داخل الخط الأخضر حيث تقع السجون. وتسعى كثير من مؤسسات وجمعيات حقوق الإنسان إلى تبني قضايا الأسيرات من خلال توجيه محاميها ونشطائها لزيارتهن سعياً لإيجاد نوع من التواصل مع الأهل بعد توقف الزيارات، وإثارة معاناتهن أمام الرأي العام في ظل حالة من العزلة المفروضة عليهن. ويرى أحد الناشطين الحقوقيين أنّ هناك تقصيراً تجاه الأسيرات الفلسطينيات في الفترة الأخيرة حيث تغيب الدعوات المطالبة بإطلاق سراحهن أو على الأقل تحسين أوضاعهن الاعتقالية مشيراً إلى أنّ قلة عددهن في السجن لا يبرر انعدام الفعاليات التضامنية معهن في الشارع الفلسطيني.

الانتقال إلي الصفحة التالية