![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
الاتصال بنا |
من نحن |
الصفحة الرئيسية |
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
اثر الاحتلال على المرأة الفلسطينيةيغفل البعض عن غير قصد، الالتفات إلى الانعكاسات والآثار السلبية التي يتركها ويراكمها الاحتلال الإسرائيلي بعدوانه المتكرر على المجتمع الفلسطيني عامة وعلى مجمل أوضاع المرأة الفلسطينية خاصة. فالمرأة الفلسطينية في سياق النمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي الذي طرأ في العقد الأخير من الألفية الثانية، ما تزال تعاني من ربقة الماضي الاحتلالي، ومن تركة التراث الذي لم تتم مراجعته مراجعة شاملة لإقصاء كل ما هو سلبي. وبذلت المرأة جهوداً مضنية عبر نضال دؤوب ومتواصل لإحداث تغيرات في مجتمعنا وخلق نماذج جديرة بالاحتذاء. إلا أن السياسات الإسرائيلية المتعاقبة، التي تنفذها الحكومات الإسرائيلية بابداع منقطع النظير، ويتصف بالفرادة والتميز في التاريخ الاضطهادي والتمييزي لبني البشر منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، جاءت كردة فعل مقاوم ومشروع ضد الاحتلال، فقد تركت هذه السياسات انعكاساتها وآثارها على مجتمعنا بأسره وعلى المرأة الفلسطينية ذاتيا وموضوعياً، ويمكن تلخيص انعكاسات هذه السياسات على النحو الآتي: (العدوان الإسرائيلي وانعكاساته على المرأة الفلسطينية، عماد موسى مدير عام الاعلام للمجلس الوطني الفلسطيني) 1. سياسة الإغلاقاتبعت إسرائيل سياسة الإغلاق بمحاصرة المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وتحويلها إلى معسكرات اعتقال جماعية في كل من الضفة وغزة والقدس، وقامت بتقطيع الارض الفلسطينية، التي كان لها انعكاسات على المجتمع الفلسطيني برمته، اما في الجوانب النسوية، فيمكن تلخيص هذه التأثيرات بالتالي: · انقطاع عدد كبير من النساء عن العمل بسبب صعوبة المواصلات نتيجة الحصار والحواجز المقامة على الطرقات. · ارتفاع نسبة البطالة في صفوف النساء يظهر أكثر لأنه مرتفع في ظل الأوضاع الاقتصادية السابقة للانتفاضة. · تعطيل عمليات تعليم المرأة والتحاقها بالمدارس والجامعات نتيجة عوامل الخوف، والعوامل الاقتصادية. 2. سياسة الاعتقالقيام قوات الاحتلال الإسرائيلي وأجهزته الأمنية بحملات اعتقال واسعة لأبناء شعبنا، وزجهم في المعتقلات والسجون الإسرائيلية، فاقم من مسؤوليات المرأة الفلسطينية، مما يدفعها إلى ممارسة دور الرجل والمرأة في آن من أجل توفير لقمة العيش، ومن أجل تأمين الأمن الاجتماعي لأفراد الأسرة. 3. جرائم الاحتلال المختلفة الأشكالترتكب قوات الاحتلال الإسرائيلي يومياً أبشع الجرائم بحق شعبنا ومقدرات حياته، فتقوم بالاغتيال الممنهج والقتل العمد والعشوائي للمواطنين العزل بما فيهم الأطفال. وتركت هذه الجرائم انعكاسات نفسية وتربوية واجتماعية واقتصادية على المرأة الفلسطينية، التي أصبحت تتلقى الآلام والأحزان يومياً وهي تحاول أن تداري آلامها باوجاعها، وتخوض معركة الصبر والتضحية من أجل التحرير بصمت لا يكسره سوى صوت الدموع المنفلتة من عقالها رغماً عنها. وتسببت عمليات قتل الأطفال على وجه الخصوص في خلق مشاعر الخوف اليومي عند النساء على أطفالهن مع تفجر الإحساس بعدم الأمن والحماية، خصوصاً بعد أن تعرضت المدارس لضربات الاحتلال في أكثر من مدينة، وكذلك استهداف الأطفال من قبل القناصة أو القصف للأماكن الآهلة بالسكان المدنيين العزل.
انعكاسات الاحتلال على أوضاع النساءيؤدى الاحتلال كنتيجة لمجمل القيود التى يفرضها على أوضاع المعيشة الفلسطينية بصفة عامة على الكثير من نواحى الحياة وممارسة الانشطة للمرأة الفلسطينية، وفيما يلى نماذج من انعكاسات الاحتلال على المرأة الفلسطينية. 1. ارتفاع نسبة البطالة بين النساءمن المعروف ان البطالة ظاهرة عالمية وليست متعلقة بدولة دون سواها أو مجتمع دون غيره، ولكنها تحولت إلى أزمة فعلية جراء العدوان الإسرائيلي وسياساته التدميرية، وأثر على مرافق الحياة الفلسطينية المختلفة، وادت إلى شلل بعض القطاعات الاقتصادية، فاتساع رقعة البطالة بين النساء، كان أيضاً الأبرز في واقع ما قبل الانتفاضة وما قبل العدوان الإسرائيلي، واليوم نرى بأم أعيننا كم تزايدت البطالة في صفوف النساء، إذ قلت فرص العمل بالنسبة للرجال وهذا يعني ان اولويات العمل ستكون في المستقبل للرجال بوصفهم المعيلين لأسرهم والمحتاجين لهذه الفرص، الذي يتمخض عنه مكوث النساء في البيوت دون عمل بانتظار ما يتركه الرجال من فرص لهن، ولهذا الأمر انعكاساته الخطيرة على المجتمع الفلسطيني، إذ سيعيد الاهتمام من جديد بالذكور على حساب الإناث، باعتبارهم الرجال الذين يتحملون أعباء الأسرة. 2. حرية الحركة والتنقلالإجراءات الإسرائيلية بالحد من حرية التنقل والحركة مع ارتفاع البطالة والاستمرار في الإغلاق سيؤثر على أوضاع المرأة، لأن الحالة القائمة اذا ما استمرت ستقضي على موجبات خروج المرأة من البيت مثل التعليم والعمل، فاذا ما فكرت بالخروج فإلى أين يمكن أن تذهب في ظل الواقع المعاش؟ 3. اتساع ظاهرة الزواج المبكرمن شأن الأوضاع الراهنة في حال طال أمدها، دفع أولياء الأمور وبعض الاتجاهات المجتمعية إلى العودة إلى التراث، للتسلح به من أجل مواجهة الأوضاع الإقتصادية والأمنية والمتردية، فالخيارات الاجتماعية تتضاءل أمام تضاؤل فرص التعليم والعمل مما يجعل المرأة قعيدة البيت، بانتظار الانتقال إلى بيت الزوجية، وهذه الأوضاع تعمل على تقريب العلاقات الداخلية الأسرية وتعيد اللحمة إلى الروابط والوشائج العائلية، بعد أن تفككت بفعل التعليم والعمل، وذلك كحالة اجتماعية واقتصادية تهدف إلى توفير الأمن الاجتماعي والحماية الأخلاقية يتم تزويج القاصرات في سن مبكرة تحت كل ما اسلفنا من مبررات وذرائع. 4. بروز ظاهرة الزواج المتعددالتطور الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والديمقراطي، الذي شهده مجتمعنا في العقد الأخير من الألفية الثانية وما رافقها من مناقشات علنية حول هذا الموضوع، وحول قانون الأحوال الشخصية أبقى حالة الجدل قائمة، بيد أن هذه المناقشات ستشهد تراجعاً ملموساً امام انكفاء الاقتصاد الفلسطيني وتعرضه للتدمير اليومي من قبل الاحتلال العسكري الإسرائيلي. وبدورها انعكست الأوضاع المعاشة والمتردية على التعليم والعمل وزادت من البطالة، وهذا يجعل مسألة قبول المجتمع بقطبيه الأساسين الرجل والمرأة، قبول فكرة الزواج المتعدد كحل للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية والجنسية مقبولة بوصفها سلاح فعال، وكلنا يعلم انه كلما ازداد الفقر في المجتمع، ازدادت آليات الدفاع داخل هذا المجتمع، وخصوصاً المستندة إلى التراث والماضي، وتتشكل ردة فعل داخل المجتمع فتبرز الصراع الطبقي ويشتد، وقد تبرز ظواهر خطيرة في المجتمع مثل المخدرات، وترويج الدعارة وافساد المجتمع، إما طلباً للرغيف أو انتقاماً من الحالة القائمة عن طريق الانهزام، وهذا يجعل مؤيدو اتجاه الزواج المتعدد أكثر نجاحاً لأنه يقنعهم بحل المشاكل السابقة الذكر.
5. تراجع دور المرأة في العمل الديمقراطي والسياسيمع ازدياد وتيرة البطالة في صفوف النساء والرجال على السواء، وانعدام فرص العمل للنساء أمام منافسة الرجال، سينعكس ذلك سلباً على دور المرأة في العمل الديمقراطي والسياسي، وسيقلل من فرص ترشيح النساء إلى المواقع والمناصب القيادية في المجالس البلدية والمحلية وكذلك للبرلمان في المستقبل المنظور. واذا ما تفاقم الوضع الراهن، فان ذلك سيعيد المرأة إلى الاكتفاء بلعب دورها التقليدي، وان تتحول مع سرعة التحولات بشكل مذهل إلى مجرد أرقام وارصدة انتخابية للرجال، وسيكون مدى مشاركتها في العمل الحزبي والسياسي ضئيلاً، ومقتصراً على عدد قليل من النساء اللواتي يحظين بالتعليم والعمل. 6. تراجع دور المرأة في العمل الأهلي النسويمن شأن انتشار الفقر وحرمان المرأة من التعليم والعمل تحويلها إلى كيان غير منتج، يتلقى القليل من الدعم المنحصر في الغذاء والكساء والدواء، وبالتالي سيقلل من حجم مطالبتها بالمشاركة في المنظمات الأهلية والنسوية وغيرها، خصوصاً الأعمال ذات الطابع التطوعي، وسيتراجع ايضاً دور الحركة النسوية لأنها غير قادرة على معالجة آثار الفقر والجوع، ولا تستطيع تلبية احتياجات المرأة في ظل هذه الظروف المعيشية الصعبة. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||