ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن

فى النظام السياسي الفلسطيني

تبلور المشروع الوطني الفلسطيني في عملية الصراع مع المشروع الصهيوني وفقا لدراسة تيسير محيسن عن التنظيمات السياسية والمنظمات التطوعية في السياق الفلسطيني. وبذلك استندت مقدمات النظام السياسى الفلسطيني إلى هوية قومية تبلورت في إطار المشروع النهضوي العربي في منتصف القرن التاسع عشر، وفي مواجهة سياسة التتريك، كما احتلت القدس أهمية خاصة في البلورة اللاحقة للهوية الفلسطينية. وشكل الصراع مع المشروع الصهيوني تخوم الحقل السياسي الفلسطيني المستند إلى مجتمع قائم له لغته وثقافته وتاريخه الطويل المتداخل مع تاريخ المنطقة. وظهر المجتمع الفلسطيني باعتباره مجتمعاً فلاحياً بسيطاً تسيطر عليه طبقة من الوجهاء والأعيان ذات سمات شبه إقطاعية في مواجهة الاستعمارين البريطاني والصهيوني الاستيطاني، الأمر الذي جعله عرضة لعمليات تغيير سريعة تتمثل فى نمو مدن فلسطينية، وظهور مؤسسات تعليم وصحافة وأنشطة ثقافية، وظهور طبقة عمالية، وبروز أحزاب وحركات سياسية.

وهيمنت على نشاط الحقل السياسي الفلسطيني المتشكل خلال فترة الانتداب السمة الاحتجاجية التي تفتقر إلى استراتيجية شمولية واضحة المعالم والمراحل، لذلك غلبت ردأت الفعل على فعاليات الحركة الوطنية، كما بقيت قيادة هذه الحركة مغتربة عن حركة المجتمع الذي بات يشهد تململات من شرائح اجتماعية متسعة، والأهم من ذلك، ظلت القيادة عاجزة عن خلق مؤسسات وطنية حيوية وفشلت في تحويل شعارها السياسي إلى مشروع مجتمعي متكامل.

إلا أن تبعثر الشعب الفلسطيني منذ العام 1948، في تجمعات متعددة، تتباين في ظروفها الاجتماعية والاقتصادية وتفتقر إلى التكوين المجتمعي الموحد، جعل الدور التوحـيدي لمنظمة التحرير الفلسطينية (التعبير المؤسساتي عن النظام السياسي الفلسطيني) عاملاً أساسياً في صيانة الهوية الفلسطينية الوطنية وتطويرها من خلال اتحاداتها الشعبية والمهنية وكذلك الشبكات التنظيمية للفصائل السياسية المؤتلفة في إطارها والمؤسسات الجامعة التي شكلت لتمثيل التجمعات الفلسطينية ووفرت منبراً موحداً لبلورة الخطاب السياسي للشعب الفلسطيني.

ومن جانبه يرى يزيد صايغ أن سيطرة فصائل المقاومة على منظمة التحرير الفلسطينية في العام 68/69 أدت إلى إعادة تنظيم هيكليتها، وصقل مجموعة من المهام أكثر اتساعاً وحداثة. وجرت إعادة تشكيل مهام المؤسسات الوطنية السياسية والعسكرية والاجتماعية وتنظيمها وتشغيلها عبر عملية تفاوض وتفاهم بين فصائل المقاومة، ويعزي صايغ نجاح م.ت.ف في اكتساب الاعتراف بها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ليس فقط للتضحيات والمثابرة، بل إلى نجاح استراتيجية "فتح" في تحويل المنظمة إلى مؤسسة مركزية فاعلة كذلك، وهو الأمر الذي مكنها من تعبئة ما يكفي من التأييد الدولي لمطالبها بوصفها حركة تحرر وطني.

وساهمت شبكة المؤسسات السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية والعسكرية للمنظمة في توفير القوة وإظهار النضج الوطني، وتشكل بفضلها نوع من "الكيان" الفلسطيني غير المرئي. وسرعان ما اتضحت أفضلية العمل السياسي الجماهيري الواسع في الأراضي المحتلة الذي بدا كركيزة أساسية للنضال الفلسطيني ليس كبديل مؤقت للعمل العسكري، وإنما لخلق الضغط المعنوي والكياني الفعلي على إسرائيل، لذلك جري تطوير الأشكال السياسية، النقابية، الثقافية والاجتماعية من أواسط سبعينيات القرن الفائت.

ولم تكن منظمة التحرير الفلسطينية تقيم، كبنى وبرامج سياسية وعلاقات ومؤسسات وأساليب تعبئة وأشكال نضال في فراغ سياسي، لذلك تعرضت لتأثير أحداث وضغوط متنوعة أخذ بعضها شكل منعطفات حادة. كما تأثر الحقل السياسي الفلسطيني بالتحولات التي دخلت على البنية الاجتماعية للتجمعات الفلسطينية الرئيسة وخاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة من حيث التكوين الاجتماعي وانتشار التعليم ومستوياته، ودرجة الاندماج في المجتمعات المضيفة، ودرجة التنظيم السياسي والقطاعي والمهني.

وبعد خروج منظمة التحرير من لبنان بات من الصعب المحافظة على تماسك مؤسساتها وفاعليتها خارج الأراضي المحتلة وبدأ دورها ومعها الاتحادات القطاعية والنقابات المهنية في الشتات، في التراجع، وتحولت معظم الاتحادات والنقابات إلى مكاتب قيادية دون قواعد منظمة أو فاعلة، واستفحل أسلوب العمل الإداري والتنظيم الحلقي بديلاً عن عمليات التعبئة السياسية والاجتماعية.

 أدخل اتفاق أوسلو الحركة الوطنية الفلسطينية في منعطف حاد ومرحلة جديدة، وفرض على الحقل السياسي الفلسطيني وقائع ومناخات جديدة: قيام سلطة وطنية على جزء من إقليمها الخاص قبل رسم حدوده، وقبل تشكل دولة وفي ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي، تلاشي من الناحية العملية، دور المؤسسات الوطنية الجامعة ونشاطها، انتخاب مجلس تشريعي لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة، بروز بعض مظاهر الانفضاض عن التشكيلات السياسية القائمة دون ظهور تشكيلات سياسية جديدة. إن المنعطف النوعي الذي دخل فيه النظام السياسي الفلسطيني تمثل في قيام سلطة فلسطينية على إقليمها، الأمر الذي جعل الصراع الأساسي يدور حول حدود هذا الإقليم وشكل السيادة الوطنية عليه.

إن أبرز التغييرات التي دخلت على الحقل السياسي تمثلت في صناعة هيمنة جديدة في الحقل السياسي باستخدام آليات متعددة كبناء قوة أمنية، والاستناد إلى قاعدة تنظيمية "فتح"، وإدارة المواجهة مع الاحتلال، احتواء التشكيلات التقليدية وبالصراع للهيمنة على مؤسسات المجتمع المدني. يحدد جميل هلال ثلاثة معالم للنظام السياسي المتشكل بعد أوسلو: تشكل سلطة وطنية على إقليمها، دخول الحركة الإسلامية في الحقل السياسي الفلسـطيني، إعـادة إنتاج خطاب "الحوار الوطني والوحدة الوطنية"، تراجع تأثير اليسار في الحقل السياسي الفلسطيني.

 

رأس الدولة:

باعتبار عدم وجود دولة فلسطينية فان الأساس فى النظام السياسى القائم هو السلطة الوطنية الفلسطينية، ورأس السلطة الوطنية الفلسطينية هو رئيس منتخب. وشمل سلطات الرئيس تولي منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اقتراح القوانين، ونقض القوانين التشريعية خلال ثلاثين يوما من إقرارها في المجلس التشريعي. ولا يجوز للمجلس التشريعي محاسبة الرئيس. أول رئيس منتخب هو الرئيس ياسر عرفات والذى تم انتخابه في يناير 1996 وظل فى السلطة حتى وفاته فى 11 نوفمبر 2004 فى باريس، وعقب وفاته تم تولى روحى فتوح رئيس السلطة التشريعية كرئيس مؤقت لمدة 60 يوما وفقا للدستور على ان يتم جراء الانتخابات بعد هذه الفترة.

 

السلطة التنفيذية:

تتألف السلطة التنفيذية من الرئيس، رئيس الوزراء ومجلس الوزراء. يتم تعيين رئيس الوزراء من قبل الرئيس، ويقوم هذا الأخير بتشكيل مجلس الوزراء قامت السلطة الفلسطينية باستحداث منصب رئيس الوزراء في أوائل شهر مايو 2003. تم اختيار السيد محمود عباس (أبو مازن) لهذا المنصب وتكليفه بتشكيل حكومة جديدة مؤلفة من 24 وزيرا، وقد نالت الحكومة الجديدة الثقة من المجلس التشريعي الفلسطيني إلا أن أبو مازن استقال من منصبه فى سبتمبر 2003 بعد فترة من الخلاف حول الصلاحيات بينه وبين الرئيس عرفات، وتم اختيار احمد قريع (أبو علاء) ليخلفه فى هذا المنصب وهو رئيس الوزراء الحالى.

 

السلطة التشريعية:

أسست منظمة التحرير الفلسطينية برلمانا في المنفى سنة 1964 كانت عضويته تتم عن طريق التعيين. وفي العام 1996 أصبح المجلس التشريعي الفلسطيني أول هيئة تشريعية فلسطينية منتخبة شعبيا.

وتتألف السلطة التشريعية من "المجلس التشريعي الفلسطيني" الذي يضم 88 عضوا منتخبا. ويعتبر الرئيس العضو التاسع والثمانون في المجلس بحكم منصبه. والمجلس التشريعي هيئة انتقالية إلى حين استكمال عملية السلام وإعلان قيام دولة فلسطينية.

ويجوز للمجلس التشريعي اقتراح القوانين واستجواب الحكومة أو أي من الوزراء. ويقرّ المجلس التشريعي القوانين ويناقش السياسات ويعتمد الميزانية وخطط التنمية، ويمنح العفو العام ويصادق على خفض العقوبات، ويوافق على تعيين الوزراء ويسحب الثقة منهم. وللمجلس التشريعي دورا انعقاد عاديان سنويا، لا تتجاوز أي منهما ثلاثة أشهر.

ويقوم المجلس بانتخاب رئيسه ونائب الرئيس ومقررا من بين أعضائه. ويشكل هؤلاء المسؤولون الثلاثة مكتب رئيس المجلس. ويجوز لرئيس المجلس دعوة المجلس إلى عقد جلسة استثنائية. ويدعو الرئيس المجلس إلى جلسة استثنائية أيضا في حال تسلمه طلبا بذلك من ثلث أعضاء المجلس على الأقل.

كما وضع المجلس التشريعي نظاما لحفظ السجلات، وأنشأ أمانة عامة تتولى مسؤولية إدارة دوائره وموظفيه وتنظيمها. وتشرف الأمانة العامة على مكاتب الدوائر الانتخابية في الأقضية الستة عشر، وعلى الأقسام الإدارية والمالية والإعلامية والقانونية وأقسام العلاقات العامة وغيرها. غير أن القيود التي تفرضها إسرائيل على تنقل الفلسطينيين تعيق عمليات المجلس، وبالأخص عمله في وسط الدوائر الانتخابية.

وتنظم اللوائح الداخلية للمجلس التشريعي الفلسطيني أعماله وشؤونه الداخلية. يتمتع أعضاء المجلس بالحصانة القانونية طيلة ولاية المجلس. ولا يمكن اتخاذ أي إجراءات جنائية ضد أعضاء المجلس إلا في حال ارتكابهم جريمة فظيعة، على أن يكون ذلك بإذن من المجلس. وإذا كان المجلس خارج دور الانعقاد فعلى الجهات المعنية الحصول على إذن رئيس المجلس لملاحقة العضو موضع الاتهام.

كما يلعب نظام اللجان دورا ذا أهمية خاصة في التفاعلات الداخلية للمجلس التشريعي الفلسطيني. جلسات اللجان غير مفتوحة للجمهور، وفي إمكان المجلس تشكيل أية لجنة مؤقتة يراها ضرورية. وقد شكل المجلس التشريعي 12 لجنة دائمة. ويجوز للجان أن تطلب المعلومات مباشرة من الوزراء أو من كبار الموظفين، أو أن تطلب حضورهم جلسات استجواب حول بعض القضايا. وبالإضافة إلى اللجان الدائمة، يمكن للمجلس التشريعي تشكيل لجان ولجان فرعية متخصصة أو مشتركة أو مؤقتة.

وتتطلب اجتماعات المجلس وجود نصاب من نصف الأعضاء على الأقل. وجميع القرارات تتخذ بالأغلبية البسيطة من الأعضاء الحاضرين. وتنشر القوانين المعتمدة في "جريدة فلسطين الرسمية"، وتصبح نافذة بعد 30 يوما من تاريخ نشرها. ويمكن لرئيس الوزراء اقتراح تصويت المجلس على الثقة بالحكومة. ويمكن لعشرة أعضاء من المجلس أن يطلبوا سحب الثقة من الحكومة وان يكون لهم ذلك إذا حصل اقتراحهم على أغلبية بسيطة من بين أعضاء المجلس. وتتعزز شرعية المجلس التشريعي بفضل انتخاب أعضائه من الفلسطينيين المقيمين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

وهناك مجموعة من الإشكاليات المثارة حول السلطة التشريعية الفلسطينية خاصة فيما يخص علاقتها بغيرها من المؤسسات أو دوره وسلطاته فى مجال التسوية. فمنظمة التحرير الفلسطينية التي لا تقوم على أساس انتخابي تمثل جميع الفلسطينيين في فلسطين وفي الشتات. ولم يوضح مشروع القانون الأساسي طبيعة علاقة المجلس التشريعي الفلسطيني باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وبالمجلس الوطني الفلسطيني، أي برلمان المنفى.

كذلك فأن مسألة ازدواجية العضوية في المجلس التشريعي الفلسطيني وفي المجلس الوطني الفلسطيني لم تحل حتى الآن. وما يزال دور المجلس التشريعي في المفاوضات مع إسرائيل وفي التصديق على المعاهدات موضع بحث ونقاش. وتحظر الاتفاقية المؤقتة لعام 1995 على المجلس التشريعي الفلسطيني إصدار التشريعات حول عدد كبير من المسائل المؤجلة إلى حين جلاء المفاوضات التي تقودها منظمة التحرير الفلسطينية.

ويعزز المجلس التشريعي حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. كما أن دوره في استجواب الوزراء وفي تشكيل لجان للتحقيق مع السلطة التنفيذية يسهم في إرساء ظاهرة المساءلة في أوساط السلطة الفلسطينية. وقد تعززت الصفة التمثيلية للمجلس التشريعي بفضل نشاط أعضائه طوال سنين على الصعيد الشعبي في دوائرهم الانتخابية وتفحصهم لشكاوى المواطنين الذين ينتخبونهم.

ويتعاون المجلس التشريعي بشكل وثيق مع منظمة التحرير الفلسطينية ومع السلطة التنفيذية. كما يحاول المجلس فى نفس الوقت تأكيد استقلاليته وسط البنية الحكومية الفلسطينية الحديثة نسبيا. فقد رفض المجلس عام 1996 تأكيد السلطة التنفيذية بأنه جزء من المجلس الوطني الفلسطيني، ولكنه سمح لأعضاء اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية بالمشاركة في مناقشات جلساته المكتملة ولكن من غير أن يكون لهم حق التصويت على قراراته.

ومنذ العام 1996 صدّق المجلس التشريعي 24 قانونا وأحالها إلى رئيس السلطة الفلسطينية لتوقيعها. كما صدّق المجلس أيضا على لوائحه الداخلية، وراجع مشروع القانون الأساسي لعام 1996 وأحاله على السلطة التنفيذية، وسنّ القانون الذي ينظم انتخاب السلطات المحلية، وصدّق على قانون الإدارة المحلية، ووضع مسودة مشروع قانون الخدمة المدنية. وزاد المجلس التشريعي من تعاونه مع المنظمات الفلسطينية غير الحكومية، وأصدر قانون المنظمات الأهلية سنة 1998.

والمجلس التشريعي الفلسطيني عضو في الاتحاد البرلماني العربي.

السلطة القضائية:

يستند النظام القضائي الفلسطيني أساسا إلى تقاليد القانون العام ومبادئ الشريعة الإسلامية. وتعرض الهيكل القضائي للتغير بشكل جذري بعد الاحتلال الإسرائيلي عام 1967. ومن أبرز نتائج الاحتلال إلغاء محكمة التمييز في عمّان، ومنع أية مراجعة قضائية لأية قوانين تكون الحكومة الإسرائيلية طرفا فيها، وإنشاء المحاكم العسكرية للحالات التي تمس الأمن والنظام العام، ونقل السلطات القضائية إلى الحاكم العسكري الإسرائيلي.

ويوجد قدر كبير من التداخل بين مؤسسات قانونية متنوعة في الأراضي الفلسطينية. وتشمل بعض هذه المؤسسات القانون العسكري والمدني الإسرائيلي والقانون الأردني والقوانين والأحكام التي ما تزال سارية المفعول منذ أيام الانتداب البريطاني. وأصدر الرئيس عرفات واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في الأول من مايو 1994 القرار رقم 1 لعام 1994.

ونص هذا القرار على أن جميع القوانين والأنظمة والأوامر التي كانت تطبق قبل بداية الاحتلال الإسرائيلي في يونيو 1967 تظل سارية المفعول. وصدر في مايو 1994 أيضا مشروع القانون الأساسي وهو في منزلة الدستور المؤقت. وتنص المادتان 94 و95 من القانون الأساسي على استقلالية القضاء وعلى عدم خضوعه إلا للقانون.

ويتألف القضاء من نظام محاكم تراتبية وهي: محاكم الصلح، محاكم الدرجة الأولى أو البداية، ومحاكم الاستئناف. حيث تنتظم السلطة القضائية التي تفصل في المنازعات المدنية والجنائية في نظام تراتبي من أربع مستويات. فعند قاعدة النظام توجد محاكم الصلح. ويمكن استئناف القضايا التي تنظرها هذه المحاكم إلى محاكم البداية التي تمثل المستوى الثاني من النظام التدرجي. ويمكن استئناف قرارات هاتين المحكمتين أمام محاكم الاستئناف.

وتنص المادة 99 من القانون الأساسي على تأسيس محكمة عليا مؤلفة من ثلاث دوائر هي: المحكمة الدستورية العليا، ومحكمة التمييز المختصة بالقضايا المدنية والجنائية والتجارية؛ ومحكمة عدل عليا تفصل في المنازعات الإدارية. وتملك المحكمة الدستورية العليا صلاحية مراجعة القوانين والنظم للتأكد من دستوريتها.

وتمثل محكمة التمييز ومحكمة العدل العليا قمة الهيكل القضائي العادي. وهاتان المحكمتان هما محكمتا الاستئناف النهائيتان فيما يخص دوائرهما من قضايا. وللمحكمة الدستورية العليا صلاحية مراجعة القوانين والأنظمة للتأكد من دستوريتها. وتم في فبراير 1995 إنشاء محكمة أمن الدولة العليا في غزة لمحاكمة الجرائم المتعلقة بالأمن الداخلي والخارجي للدولة.

وتنص المادة 97 من النظام الأساسي على تشكيل مجلس أعلى للقضاء برئاسة كبير القضاة ليتولى مهمة السلطة الإدارية للقضاء. ويعطي "قانون السلطة القضائية" الذي أصدره المجلس التشريعي في سنة 1999 لمجلس القضاء الأعلى صلاحية تنظيم عملية تدريب القضاة.

ويمنح قانون السلطة القضائية الذي أصدره المجلس التشريعي سنة 1999 مجلس القضاء الأعلى صلاحية تنظيم وتدريب القضاة، ويسمح بتعيين المحامين وأساتذة القانون كأعضاء في هيئة المحلفين. ويسمي هذا القانون أعضاء مجلس القضاء الأعلى على النحو التالي: أكبر قاض في المحكمة العليا، وأرفع قاضيين في المحكمة العليا تنتخبهما الجمعية العمومية للمحكمة، ورؤساء محاكم استئناف القدس وغزة ورام الله، والنائب العام، ووكيل وزارة العدل. وبحسب القانون الأساسي يجب أن تكون جلسات المحكمة علنية.

وإلى جانب النظام القضائي الخاص بالمسائل المدنية والجنائية، يوجد نظام المحاكم الشرعية والمحاكم الدينية الأخرى للنظر في قضايا الأحوال الشخصية. وفي وقت سابق كانت هناك نصوص لإنشاء محاكم أخرى ذات صلاحيات مختصة بناء على قوانين تشريعية. وقد شملت هذه المحاكم: محكمة تسوية الأراضي، ومحكمة استئناف ضريبة الدخل، ومحكمة أمن الدولة، ومحكمة بلدية القدس. لكن القانون القضائي الجديد لم ينص على إنشاء محاكم ذات صلاحيات متخصصة.

وقد أجبر رئيس قضاة المحكمة العليا في نوفمبر 1998 على الاستقالة بحكم قانون الخدمة المدنية. وتم تعيين رئيس قضاة جديد في العام التالي. ويعاني النظام القضائي من قلة القضاة المدربين، ومن عدم وضوح حدود السلطات القضائية.

 

العلاقة بين السلطات الثلاث:

ينص مشروع القانون الأساسي لعام 1996 على أن فلسطين دولة ديمقراطية برلمانية تقوم على مبدأ فصل السلطات. ويضمن النظام الأساسي استقلالية القضاء. فى حين تتشكل "السلطة الفلسطينية" من المجلس التشريعي الفلسطيني ومن الرئاسة ومجلس الوزراء إلى جانب القضاء والوزارات الحكومية والمؤسسات التنفيذية الأخرى.

عـودة