ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن

المرأة الفلسطينية والمشاركة السياسية

تعد المشاركة السياسية واحدة من أهم مؤشرات ودلالات التنمية في أي مجتمع، إذ لا يمكن الحديث عن التنمية بمفهومها الشامل دون التطرق لموضوع المشاركة السياسية، في الوقت الذي لا يمكن فيه الحديث عن التنمية دون التعرض لدور المرأة في هذه التنمية، وسعيها من أجل التأثير في خطط ومشروعات التنمية من خلال قنوات المشاركة السياسية، وتنعكس درجة مشاركة المرأة وفاعليتها  إيجاباً في السياسات التنموية باعتبار ان المرأة تمثل أكثر من نصف المجتمع.

وفي مجتمع فلسطيني يتسم بالمحافظة واحتفاء أقل بإمكانات النساء في ظل هيمنة ذكورية، تستأثر بالنصيب الأكبر من فعاليات الحياة المختلفة، يتوقع من النساء أن تبذل جهوداً مضاعفة من أجل إدماجها في عملية صنع القرار، كما أن التغيرات السياسية التي مرت على المجتمع الفلسطيني أتاحت للنساء في ظل ظروف كثيرة فرصة تاريخية من أجل تطوير أوضاعهن إيجاباً، من خلال الانخراط في العمل النضالي والجماهيري. وفي فترة الانتفاضة على سبيل المثال استطاعت النساء الفلسطينيات فرض أنفسهن بقوة على الوعي الجماعي الفلسطيني، الشعبي والرسمي، لتقود بعد سنوات قليلة الكثير من المنظمات الأهلية والخيرية التي ساهمت بشكل أو بآخر في تأسيس مجتمع مدني في ظل غياب الدولة.

 

الخلفية التاريخية للمشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية

منذ بداية هذا القرن والمرأة الفلسطينية تشارك في معركة الاستقلال الاجتماعي والسياسي عبر تشكيلات مختلفة، بدأتها بالجمعيات الخيرية التي شكلت النواة الأولى لانطلاقة المرأة الفلسطينية نحو الاندماج في قضايا مجتمعها الحياتية لتتبلور فيما بعد ونتيجة للظروف السياسية التي مرت بها فلسطين إلى بؤر سياسية، عبرت عن نفسها في شكل اعتصامات ومظاهرات وعرائض احتجاج.

وترجع المصادر المختلفة أول نشاط سياسي نسائي ملحوظ للمرأة الفلسطينية إلى عام 1893 حيث خرجت النساء الفلسطينيات في مظاهرة احتجاج في العفولة على إنشاء أول مستوطنة يهودية في ذلك الوقت. وامتد نضال المرأة الفلسطينية ومشاركتها فى الشأن الفلسطينى، وشكلت معركة البراق عام 1929 نقطة تحول مهمة في حياة المرأة الفلسطينية، إذ وقعت تسع نساء قتلى برصاص الجيش البريطاني مما دعاها إلى تصعيد نضالها لتغيير الأوضاع الاقتصادية والسياسية التي أحاطت بها خاصة بعد أن وجدت نفسها أمام المسؤولية الملقاة على عاتقها بعد عمليات الإعدام والاعتقال والمطاردة والسجن وهدم البيوت، التي قامت بها سلطات الانتداب البريطاني.

ونظمت النساء الفلسطينيات جهودهم لمواجهة الظروف المستجدة وتم عقد أول مؤتمر نسائي فلسطيني في مدينة القدس عام 1929، وانبثقت عنه اللجنة التنفيذية لجمعية السيدات العربيات، ثم أنشئ في العام نفسه الاتحاد النسائي العربي في القدس وآخر في نابلس، حيث قاما إضافة إلى اللجنة التنفيذية لجمعية السيدات العربيات بأدوار متعددة اقتصادياً، واجتماعياً وثقافياً ووطنياً متمثلة في المظاهرات، وتقديم الاحتجاجات إلى المندوب السامي البريطاني، وإرسال الرسائل إلى الملوك والحكام العرب.

وخلال الفترة من 48 وحتى 1967 نشطت المؤسسات النسائية الخيرية كدور الأيتام ومراكز المسنين وغيرها في إغاثة الأسر المنكوبة، وإعداد المرأة وتأهيلها مهنياً، لتتوج نضالات المرأة في هذه الفترة بتأسيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية عام 1965 كتنظيم شعبي نسائي له دور اجتماعي وسياسي بين صفوف النساء في المناطق المحتلة.

وبهذا فأن الوعي السياسي النسائي نشأ في أحضان حركة النضال الفلسطيني، ونما من خلال مؤسسات مجتمعية أصلاً. ووفر إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964، بديلاً سياسياً شكل مرجعية للحركة الوطنية الفلسطينية التي نمت في أحضانها الحركة النسوية مما جعلها تتقابل مع استراتيجية منظمة التحرير الفلسطينية الهادفة إلى تسيس الجماهير وزجها في النضال الوطني. وساهم هذا الوضع فى تزايد التوجه السياسي للمنظمات النسوية الفلسطينية وتصاعد الحركة القومية النضالية بما أدى إلى إنشاء أول حركة نسائية في الريف عام 1978، وبحلول عام 1982 كان هناك أربع تنظيمات نسائية تتبع الأحزاب السياسية الفلسطينية الأربعة.

واقتصر نشاط هذه المؤسسات (التنظيمات) على تقديم الخدمات الاجتماعية فقط غير أن تلك التجمعات النسائية التي خلقتها الحاجة إلى تقديم الخدمة الاجتماعية لفتت أنظار الأحزاب السياسية التي استخدمتها في حشد النساء للعمل السياسي وتدريجياً حملت المنظمات النسوية ملامح الأحزاب الني تولدت منها، حتى غلب عليها العمل السياسي دون الالتفات إلى أهمية إبراز قضيتها المجتمعية، فى حين ان الأحزاب لم تعط الحركة النسوية الفلسطينية حقها من الظهور وحمل قضاياها الذاتية مما انعكس سلباً على الحركة النسوية فشتت قدراتها ونقلت فئويتها إلى داخلها وهو ما أدى إلى غياب الأجندة النسوية التي تحمل هموم الحركة النسوية الفلسطينية.

ومع الانتفاضة الأولى 1987 عادت الحركة النسوية إلى طابعها الخدمى في ظل غياب الدولة لتسد العجز الذي فرضته الظروف السياسية في تلك المرحلة كنتيجة لازدياد الحاجة إلى الخدمات وتم إزاحة العمل السياسي لصالح العمل الاجتماعي. وتركزت الجهود على أعمال الإغاثة وخدمات رعاية الأطفال، وتعليم النساء المهارات التقليدية جنباً إلى جنب مع مقاومة الاحتلال من قبل المنظمات النسوية التابعة للفصائل السياسية. وهو الأمر الذى شكل دعماً للأحزاب ووسيطاً مهماً بين الفصيل والجماهير العريضة.

نشطت المرأة الفلسطينية بين 1967- 1987 واستطاعت من خلال اندماجها داخل العمل والنضال أن تحقق بعض المكاسب، وأن تسير خطوات باتجاه نظرة جديدة للمرأة الفلسطينية التي استطاعت أن تثبت جدارتها على ساحة النضال. واستطاعت المرأة الفلسطينية أن تحصل على بعض هذه الفرص إما نتيجة لظرف سياسي أو نتيجة تراكمات لتغيرات صغيرة حدثت على مدى سنوات طويلة، عبرت فيها المرأة بصدق عن مكنون احتياجاتها، غير أن الانتكاسات المتتالية التي كانت تتعرض لها، نظراً لسيادة منظومة القيم والمفاهيم التي تتعارض بشكل أو بآخر مع توجهات المرأة التحررية. قللت من فرص الانتصارات التي كان بإمكانها إحرازها ببعض الجهد.

واتسمت وضعية المرأة الفلسطينية في الفترة من 1967-1987 بمجموعة من السمات الأساسية حيث ارتهن بروز نشاط المرأة في هذه الفترة، بالهبات النضالية التي كانت تستوعب معظم طاقات النساء وبمجرد انتهائها كانت المرأة تعود إلى ما كانت عليه في السابق. ومثلت التظاهرات السياسية أكثر أشكال النضال استيعاباً لطاقات النساء، وهذا يدل على رغبة نسوية في الاندماج داخل المجتمع، بكل همومه. غير أنها كانت بحاجة إلى منحها فرصة حقيقية لتمارس حقها في التعبير والمشاركة. كما عجزت الأطر النسائية في استيعاب النساء الريفيات، والمقيمات في المخيمات، بصورة واسعة، وهذا يشير إلى خلل في برامج وأهداف هذه الأطر وطرق تنفيذها، وكان ينبغي الالتفات إليها ومراجعتها. ظلت المرأة رغم مشاركتها في المؤسسات والنقابات بعيدة عن مراكز صنع القرار، وبالتالي ظلت، في هذه الفترة تتلقى وتنفذ آراء وسياسات المجتمع الذكوري، المشغول حتى النخاع بتكريس سلطويته.

كما غابت الخطة الاستراتيجية للنساء الفلسطينيات، مما جعلهن يتخبطن في سياسات وأهداف لا ترتكز في حقيقتها على احتياجاتهن الحقيقية. وأدت ندرة الكوادر النسائية المتخصصة في المؤسسات النسوية، مما لم يساهم في تحرر المرأة والارتقاء بمستواها فعلاً إن لم يكن قد كرس تبعيتها. ولعبت تبعية العمل النسائي الفلسطيني للثورة دوراً رئيساً في حرمانه من وضع أهدافه الخاصة ورهنته لتنفيذ أهداف وسياسات الثورة مهما كانت تجاوزاتها.  كما افتقدت الحركة النسائية الفلسطينية الإحساس بضرورة أن تتوجه إلى العمل، على تحرير الرجل من إسار التقاليد التي تحكم نظرته إلى المرأة جنباً إلى جنب مع العمل مع النساء حيث كان يمكن اختصار الكثير من الوقت والجهد.

وركزت وسائل الإعلام الفلسطيني والعربي على المرأة السوبرمان، مما أدى إلى تراكم الكثير من المشاكل والقضايا النسوية التي كان يجب النظر فيها أولاً بأول حتى لا تتربى الأجيال على منظومة من القيم الصلبة تجاه وضعية المرأة وحريتها. وان شهدت إيجابيات أخرى خلال هذه الفترة حيث مارست المرأة الفلسطينية حقها في العمل، غير أن هذا لم يخلصها من سلطة الأسرة، ولم يمنحها حقها في الاستقلال بذاتها، بل مورست عليها أنواع من الاستغلال الاقتصادي بصور مختلفة.

واتسم عمل تلك المنظمات في تلك الفترة بعدم وجود استراتيجية عمل واحدة تجمع بينها حتى عام 1990 أي بعد ثلاث سنوات من بدء الانتفاضة حيث عقد مركز بيسان في القدس مؤتمراً بعنوان "الانتفاضة وبعض القضايا الاجتماعية للمرأة" شاركت فيه نساء من مختلف التوجهات السياسية حاولن فيه تقييم المنجزات التي حققتها النساء خلال المراحل السابقة ووضع تصور لمستقبل الحركة النسوية، وقد مثل هذا المؤتمر فاصلاً في مسيرة الحركة النسوية الفلسطينية لأنه جاء مترافقاً مع بدء مفاوضات مدريد والتوجه نحو عملية السلام التي على إثرها عقد اتفاق غزة أريحا ودخلت السلطة الوطنية الفلسطينية إلى البلاد، وعليه فقد بدأت مرحلة جديدة ليس في حياة النساء فقط بل في حياة الشعب الفلسطيني بأسره.

ومع دخول السلطة وما صحب ذلك من تغيرات سياسية ومجتمعية، تزايد الاهتمام بترسيخ أسس مجتمع مدني، يضمن مشاركة كل من المرأة والرجل في عملية البناء، وكانت الآمال معقودة على توسيع قاعدة مشاركة المرأة من خلال توفير أجواء ديمقراطية تتيح لها طرح نفسها من منطلق معيار الكفاءة وأولوية التعبير عن احتياجاتها ومشكلاتها، غير أن هذه الصورة المشرقة، المتخيلة، تراوحت بين الصعود والهبوط، إذ لم يبرز لدى السلطة الوطنية أي توجه رسمي من أجل إدماج النساء في عملية التنمية والبناء، سوى إلحاق عدد غير قليل من قيادات العمل النسوي الأهلي في إطار العمل الحكومي، وهذا ترك أثره على المنظمات الأهلية التي استوعبت جل النساء الفلسطينيات خلال فترة الاحتلال، وقبل دخول السلطة الوطنية الفلسطينية، من ناحيتين الأولى ذات اثر سلبى تمثل فى  الخسارة الفادحة التي لحقت بهذه المؤسسات من جراء فقدها لخبرات وكفاءات نسوية، والثانية ذات اثر ايجابى حيث دأبت هذه المؤسسات على خلق وإفراز قيادات بديلة بتوجهات ورؤى مختلفة.

وفي الوقت الذي سعت فيه المؤسسات النسوية إلى الحصول على استقلال نسبي عن التنظيمات التي نمت في كنفها رافقه وعي نسوي نتيجة الخبرات السابقة خاصة بعد الانقسام الذي شهدته تلك التنظيمات إزاء العملية السلمية وعدم بلورة رؤية عمل واضحة لها تستند على المتغيرات التي جرت، والهيمنة التي كان يفرضها الحزب على برامج وعمل تلك المؤسسات مما دعاها إلى النضال ضد هذه الهيمنة وتخفيفها إلى الحد الأدنى مع بلورة أهداف وبرامج جديدة بعد قناعة وصلت إليها الناشطات من النساء بأن الأساس التنظيمي القديم الذي قامت عليه المؤسسات النسوية لم يعد صالحاً في ظل المتغيرات الجديدة.

 

الحقوق السياسية للمرأة الفلسطينية

يتناول هذا الجزء حقوق المرأة فى مجموعة من النقاط الأساسية فيما يخص الدور السياسى، وتشمل: وضعية المرأة الفلسطينية فيما يتعلق بحقوقها السياسية والمدنية فيما يتعلق بالحق في التصويت، والترشيح والاشتراك في الانتخابات العامة. ووضع المرأة فيما يخص شغل الوظائف العامة، والمشاركة في المؤسسات الغير الحكومية. والفرص المتاحة أمام المرأة لتمثيل حكومتها على المستوى  الدولي.

1. الحق في الترشيح والتصويت

مارس الشعب الفلسطيني لأول مرة في تاريخه حقه في إجراء انتخابات عامة فى العشرين من يناير 1996، وشارك فى هذه الانتخابات أكثر من مليون فلسطيني من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 (الضفة الغربية وقطاع غزة) حيث توجهوا إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي والرئيس. 

وتميزت هذه التجربة ليس فقط بكونها الأولى بل أيضاً بمشاركة  النساء فيها. حيث بلغ مستوى تسجيل النساء في القوائم الانتخابية حوالي 49% من إجمالي المسجلين، وتعتبر هذه النسبة جيدة جداً إلا أنها لم تبقى هكذا عند الانتخاب حيث كانت النسب كالتالي: 58% ذكور و32% إناث بما يعني ان نسبة التسجيل العالي لا تعني بالضرورة أن نسبة عالية من النساء يقمن بممارسة حقهن في الانتخاب هذا من جهة، أما من جهة ثانية يدل الاختلاف في النسب أن هناك عوائق حقيقية تحول دون ممارسة المرأة حقها في الانتخاب. وفيما يخص الترشيح فان 28 امرأة رشحت مقابل 676 رجل، أي 4.15% من إجمال عدد المرشحين، نجحت منهن 5 نساء واصبح المجلس التشريعي الفلسطيني مكون من 83 رجل و5 نساء.

ومن جانبه أثر النظام الانتخابي الذي اتبع حسب قانون الانتخابات، في تقليل الفرص أمام المرأة لتحقيق فوزاً أفضل في الانتخابات، وذلك لاحتوائه على نظم الدوائر المتعددة وليس الدائرة الواحدة، كما ارتكز على الأكثرية البسيطة. وهذا يعني أن ربع مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة الستة عشر خصص لها مقعد أو مقعدين في المجلس. أن العدد المحدود المخصص لكل من هذه الدوائر خفض بدرجة كبيرة إمكانية، أو حتى التفكير الجدي لدى الاحزاب السياسية  بترشيح النساء اعتقاداً منهم بأن فرص الرجال أعلى من فرص النساء للفوز. إلى جانب وجود أسباب مهمة أثرت في عدم نجاح النساء في الانتخابات بالإضافة إلى قانون الانتخابات وهي العشائرية، والرؤيا السياسية الضيقة واعطاء الشرعية للحزب الواحد.

كما أن نظام الأكثرية الذي يعمل على تعزيز التهميش للأحزاب والحركات السياسية الغير مشاركة في السلطة. هذا  بالإضافة إلى أن القانون الحالي هو نتيجة النقاشات والمفاوضات الإسرائيلية- الفلسطينية (حسب اتفاق أوسلو فلا يتم العمل بأي قانون بدون موافقة الجانب الإسرائيلي). فهذا القانون يعكس الوضع الفلسطيني في المفاوضات الجارية، وهذا حسب الاتفاقات الثنائية الخاصة بالمرحلة الانتقالية.

2. المناصب العليا على المستوى الرسمي

تشير الإحصائيات الفلسطينية إلى تدني نسبة مشاركة المرأة في المناصب الإدارية العليا، ويعني هذا استبعادهن من مراكز صنع القرار الإداري على المستوى الرسمي، وبالرغم من أنهن يمثلن 13% من كافة العاملين في الوظائف الإدارية،  فإنهن يشكلن ما نسبته 3% فقط من الموظفين في مراكز صنع القرار كالمشرعين وموظفين إدارة عليا وذلك حسب إحصاءات دائرة الإحصاء المركزية.

وهناك فجوة واضحة بين حق المرأة في المشاركة في صياغة سياسات الحكومة وبتنفيذها، وشغل الوظائف العامة وبين الواقع الممارس خاصة وان طريقة وأسلوب التوظيف الحالي لا يأخذ بعين الاعتبار الكفاءة، كما لا تتوفر أنظمة إدارية واضحة لتقلد هذه المناصب.

وبالنسبة للنساء المعينات في الهيئات المحلية المختلفة مثل المجالس القروية، المجالس البلدية، لجان المشاريع في القرى الصغيرة، يبلغ عدد النساء مقارنة مع الرجال 13 امرأة من مجموع 3081. أما بالنسبة للنساء في الجهاز القضائي، فهناك 3 قاضيات يعملن في السلك القضائي، واحدة في محكمة الأحداث، والثانية في محكمة الصلح وتعمل على قضايا السير وحوادث السير والثالثة في غزة. أما بالنسبة للمحاكم الشرعية فلا توجد أي امرأة قاضية، والحال نفسه في القضاء العشائري.

3. تمثيل النساء على المستوى الدولي الرسمي والغير رسمي

يوجد امرأة واحدة فلسطينية بمنصب سفيرة، وامرأة أخرى بدرجة سفير ناهيك عن عضوات الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية (أحد فروع منظمة التحرير الفلسطينية) اللواتي تم تعيينهن من قبل الرئيس مباشرة واللواتي ينتدبن لتمثيل المرأة الفلسطينية على مستويات رسمية وغير رسمية. أما بالنسبة لتمثيل المرأة الفلسطينية على مستوى المنظمات الدولية غير الحكومية فيمكن الحديث عن العشرات من النساء الفلسطينيات اللواتي يمثلن فلسطين من خلال نشاطهن وعملهن في منظمات أهلية على المستوى الدولي، ولكن للأسف لا توجد هناك إحصائيات أو دراسات حول هذا الموضوع.

4. المرأة في الأحزاب

تعد مكانة المرأة الفلسطينية في الجهاز السياسي للأحزاب والحركات السياسية قليلة جداً مما يؤدي بالتالي إلى انعدام فرصتها في المشاركة في الهيئات الحكومية والتشريعية بما أن أشغال هذه المناصب لا يأتي إلا من خلال الأحزاب وليس من خلال نظام إداري واضح ليتم التوظيف حسب معايير معينة متفق عليها. كما أن المؤسسات الأهلية في وضعها الحالي قد تسهل في عملية الاشتراك في المجال السياسي إلا إن الأحزاب تبقى  هي الرافد الأساسي والوحيد.

ووفقا لدائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية وفيما يخص تمثيل النساء في اللجان المركزية في 4 من الأحزاب الفلسطينية (فتح، الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية، والحزب الشيوعي) فان نسبة النساء هي أعلى لدى الأحزاب اليسارية، إلا ان تأثير هذه الأحزاب على الحياة السياسية الفلسطينية من حيث صنع القرار السياسي هو أقل من تأثير حركة فتح وهي الحركة التي تحتوي على أقل نسبة من النساء في هيئاتها العليا. وهنا أيضاً لم تتوفر الإحصائيات حول نسبة النساء في المناصب العليا لدى جميع الأحزاب الفلسطينية.

الانتقال إلي الصفحة التالية