ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن

أشكال ممارسة المرأة لحقوقها السياسية

1. الانتخابات

تعد مشاركة المرأة الفلسطينية في الانتخابات التشريعية التي جرت في 20/1/1996 أحدث أشكال مشاركتها السياسية، كما يمكن النظر إلى هذه المشاركة كمقياس للنشاط السياسي والاجتماعي للمرأة الفلسطينية خلال الفترة السابقة، وقد جاءت هذه المشاركة بشيء من الحماسة التي عبرت عن نفسها في شعارات رفعتها المؤسسات والأطر التي أيدت عملية إجراء الانتخابات، وكان أبرزها ذلك الشعار الذي رفعه طاقم شؤون المرأة وتمثل في (بالمشاركة تصنعين الحدث) ليؤكد ويدلل على الحاجة المفقودة إلى مشاركة النساء في صنع القرار السياسي.

وبلغ عدد المسجلات في القوائم الانتخابية 495839 إناث، مقابل 517396 ذكور من أصل 1013235، أي بنسبة 49% للنساء مقابل 51% للرجال حتى 27/12/1995، فيما بلغ عدد المرشحات للمجلس التشريعي 25 امرأة من أصل 672 مرشحاً أي بنسبة 3.7%، منهن 16 مستقلة، 4 فتح، 2 فدا،2 حزب الشعب الفلسطيني، 1 جبهة تحرير عربية، نجح منهن 5 نساء وهن التالية أسمائهن:

أ‌- حنان عشراوي مستقلة من القدس وحصلت على عدد أصوات بلغ 17944.

ب‌- دلال سلامة من حركة فتح/ نابلس وحصلت على عدد أصوات 20749.

ت‌- جميلة صيدم من حركة فتح/ دير البلح وحصلت على عدد أصوات 8511.

ث‌- انتصار الوزير من حركة فتح/ غزة، وحصلت على عدد أصوات 40875.

ج‌- راوية الشوا مستقلة/ غزة، وحصلت على عدد أصوات 18295.

ويعد فوز خمس نساء في أول انتخابات فلسطينية إنجازاً كبيراً للحركة النسوية الفلسطينية رغم ضعف نسبته وعدم موازاته لحجم التضحيات التي قدمتها النساء الفلسطينيات إذ جاء دليلاً على الوعي النسوي المتنامي بأهمية وجودهن في مراكز صنع القرار ومن ثم بلورة أهداف ورؤى واضحة وجديدة متوافقة مع المتغيرات الجديدة للحركة النسوية، ويمكن إسناد أسباب ضعف التمثيل النسوي في هذه الانتخابات إلى طبيعة النظام الانتخابي، سيادة التوجهات الذكورية للمجتمع الفلسطيني، التمييز ضد المرأة، سطوة العادات والتقاليد. 

ويلاحظ غياب كل من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية، وبالتالي غياب التمثيل النسائي، وقد انعكس هذا الغياب لليسار الفلسطيني على مشاركة النساء في الانتخابات، حيث كان من المتوقع منها أن تساند وتدعم وجود النساء، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة فرص فوز النساء في الانتخابات، فيما يرى البعض أن غياب الاتجاهات الإسلامية عزز من هذه الفرص على أساس أن هذه الاتجاهات تقصي النساء لأسباب دينية، ويذكر هنا أن فدا استأثرت بأكبر نسبة من النساء بين مرشحيها إذ بلغت 18% مقارنة ب 12.5% من مرشحي جبهة التحرير العربية، و6.7% من مرشحي حزب الشعب، و5.2% من حركة فتح، فيما بلغت نسبة المستقلات 64% مقابل 75% للذكور. وكانت السيدة سميحة خليل القبج أول سيدة فلسطينية وعربية ترشح نفسها لمنصب الرئاسة (لم تنجح).

 

2. مشاركة المرأة في المؤسسات السياسية

يركز هذا الجزء على تناول وضع المرأة فى المؤسسات الرسمية وغير الرسمية.

أ. المؤسسات السياسية الرسمية

تتركز الاعمال الرسمية فى كل من منظمة التحرير الفلسطينية، والعمل الوزارى، والمشاركة فى الحكم المحلى، والعمل الدبلوماسى.

(1) المرأة في منظمة التحرير الفلسطينية

رغم الإشكالية التي تعيشها منظمة التحرير الفلسطينية خاصة بعد إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، وعودة معظم المؤسسات الفلسطينية، وعدد كبير من قيادي الشعب الفلسطيني إلى الوطن، إلا أنه لا يمكن استبعاد الحديث عن وضعية المرأة الفلسطينية في هذه المؤسسة حيث يمكن من خلالها تفسير كثير من السلوكيات المتبعة تجاه المرأة الفلسطينية حالياً باعتبارهات مرحلة أساسية أثرت في تشكيل الواقع الفلسطينى الحالى بسلبياته وإيجابياته. وتعد وضعية المرأة الحالية بما فيها من اخفاقات نتاج لخبرة تاريخية كبيرة حيث اتبعت منظمة التحرير الفلسطينية في مؤسساتها السياسة نفس السياسات التي اتبعتها الأحزاب المنضوية تحت لوائها، إذ تدنت نسبة النساء في مناصبها العليا القريبة من صنع القرار، فيما ارتفعت مشاركتها في المراكز الأقل أهمية، فمثلاً بلغت نسبة النساء في المجلس الوطني الفلسطيني 7.5% من أصل 744 عضو عام 1996، فيما استأثرت اللجنة التنفيذية التي تعد الأهم في اتخاذ القرار في منظمة التحرير الفلسطينية بحوالى 16 عضواً من الرجال.

(2) المرأة وزيرة

حتى عام 1997، كانت هناك وزيرتان فقط من 25 وزيراً، أي بنسبة 7%، هما السيدة انتصار الوزير (وزيرة الشؤون الاجتماعية)، والدكتورة حنان عشراوي (وزيرة التعليم العالي سابقاً)، وهما وزارتان ارتبطتا تقليدياً بالمرأة، ثم خرجت الدكتورة عشراوي لتبقى سيدة واحدة في موقع وزير، وعلى الجانب الآخر فأن كل نواب الوزارات هم من الرجال.

 (3) المرأة والحكم المحلي

تتضاعف أهمية مشاركة المرأة فى المجالس المحلية كونها تتيح الفرصة لتطبيق السياسات والتشريعات التى يتم اقرارها وتحويلها إلى واقع ملموس. ومن هنا تبرز أهمية وجود النساء في مثل هذه المجالس، حيث تمكنهن من الاقتراب فعلياً من الجماهير وخلق حالة تواصل يومي وطبيعي معهم، مما يكون له أكبر الأثر على تقبل وجود النساء في الحياة العامة وخلق حوار مجتمعي قائم على مبدأ المشاركة من كلا الطرفين، يساعد في تشكيل نسيج مجتمعي يدمج النساء على أساس كفاءتهن وقدراتهن. وعلى تمكين هؤلاء النساء من فرض رؤيتهن النسوية للقضايا التي يتعرضن لها، وذلك من خلال القنوات الشرعية المتاحة.

وكان النظام العسكري الإسرائيلي قد منح في العام 1974 حق التصويت للمرأة الفلسطينية في انتخابات المجالس المحلية، بينما لم يمنحها حق خوض انتخابات هذه المجالس، ويجدر بالذكر أنه لم تجر أية انتخابات للمجالس البلدية في قطاع غزة، فيما آخر مرة جرت فيها هذه الانتخابات في الضفة الغربية كانت في عام 1977. حالياً وفي ظل السلطة الوطنية الفلسطينية، توجد خمس عشرة سيدة من بين 3053 عضواً في مجالس الحكم المحلي أي بنسبة 0.5% فقط، وهي نسبة لا تذكر أمام سيطرة الرجال على هذه المجالس التي تستمد أهميتها من الدور المباشر الذي تلعبه في التعليم والصحة وبرامج الخدمات الاجتماعية، هذا وتعد السيدة سهير أحمد خان أول امرأة فلسطينية تشغل منصب رئيس مجلس قروي في خربة قيس بمحافظة سلفيت.

 (4) المرأة والعمل الدبلوماسي

توجد سفيرة واحدة فقط لفلسطين في الخارج وهي السيدة ليلى شهيد في فرنسا، وقد جاء تعيين السيدة شهيد في أغسطس 1993، تتويجاً لمناصب عدة مهمة شغلتها السيدة شهيد، حيث كانت أول طالبة ترأس الاتحاد العام لطلبة فلسطين- فرع فرنسا في السبعينات، وفي عام 1989 تم تعيينها من قبل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلة لها في ايرلندا، ثم هولندا، ثم الدنمارك، لتنتهي أخيراً كمفوض عام فلسطين في فرنسا.

ب. المؤسسات السياسية غير الرسمية

يشمل هذا الجزء التعريف بمشاركة المرأة الفلسطينية فى الفصائل والاحزاب والجماعات الاهلية.

(1) مشاركة المرأة في الفصائل والأحزاب السياسية

رغم مشاركة النساء المبكرة في الفصائل والأحزاب السياسية إلا أن ذلك لم يترك أثراً على تحسين مشاركتهن السياسية إذ بقيت هذه المشاركة ضعيفة بالمقارنة مع مشاركة الرجل، بالإضافة إلى استبعادها الكبير عن مراكز صنع القرار في هذه الأحزاب ومنها من كان يتبنى فكراً تنويرياً يدعم دمج النساء في الحياة السياسية والعامة، غير أن الفجوة ظلت واسعة بين التنظير والواقع الفعلي للنساء في الأحزاب التي ينتمين إليها، ونظراً لطغيان العامل السياسي على المراحل التاريخية للشعب الفلسطيني، مما أدى إلى تحديد الأهداف والاستراتيجيات وتركيزها حول قضايا التحرر، فيما تم إرجاء القضايا الأخرى لحين تحقيق الهدف السياسي، غير أن التجربة أثبتت ورغم تراجع المشروع الوطني وظهور أحزاب سياسية جديدة وربما أيضاً بديلة للأحزاب القديمة، أن موضوعة المرأة ليست مركزية بالنسبة للأحزاب وربما هذا يفسر جانباً مهماً من أسباب انحسار نشاط المرأة الفلسطينية في ظل المرحلة الحالية، خاصة في ظل غياب استراتيجية واضحة لدى تلك الأحزاب حول وضع المرأة الفلسطينية، وعدم تحديد رؤية واضحة لكل حزب على حدة وتحديد موقفه من المرأة وتحويل هذا الموقف إلى برامج وأجندات عمل على أرض الواقع.

وتشير البيانات إلى وجود علاقة عكسية بين نسبة النساء وبين مستوى السلطة، فعدد النساء يتناقص في المراكز العليا في الأحزاب فمثلاً تشكل النساء 5% من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح مقابل 4% من الأعضاء في اللجنة الحركية العليا، وفي الجبهة الشعبية تمثل 10% من اللجنة المركزية العامة، وفي المكتب التنفيذي لفدا تمثل النساء 30%، فيما يبلغ تمثيلها 19% من اللجنة المركزية للحزب نفسه، وهي أعلى نسبة لمشاركة النساء في الأحزاب، رغم أن فدا يعد حزباً صغيراً مقارنة مع الأحزاب الأخرى. فيما ترتفع نسبة مشاركة النساء في هيكلية الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في الضفة الغربية عنها في غزة، فبلغت نسبة النساء في القيادة المركزية في الضفة الغربية 18% بينما كان نصيب قطاع غزة 13%، وفي اللجنة المركزية العامة بلغ في الضفة 19.5% بينما 16.5% في غزة، ورغم أن تمثيل النساء في اللجان المركزية التي تعد أهم هيئة لاتخاذ القرار في الحزب، أعلى لدى الأحزاب اليسارية إلا أنها بقيت نسبة ضئيلة بالمقارنة مع النسبة الكلية فضلاً عن أن وجود النساء في مثل هذه اللجان لم يؤد إلى فرض سياسات وبرامج حزبية تتبنى أجنده نسوية تتوازى مع أجنده العمل الوطني، وبقيت النساء تتبنى المشروع الوطني الذي ظل يستأثر بأولوية نشاطهن.

(2) مشاركة النساء في المنظمات غير الحكومية

تعد مشاركة النساء الفلسطينيات في المنظمات غير الحكومية هي الأوسع والأقدم والأكثر تنوعاً وفعالية حيث وجدت النساء الفلسطينيات متنفساً حقيقياً في هذه المنظمات التي نشأت في ظل غياب الدولة، وأعطتها الفرصة لإثبات وجودها كمواطن فاعل في المجتمع ومشارك حقيقي في قضاياه ومشكلاته.

وواجهت النساء الفلسطينيات العديد من الصعوبات من قبل سلطات الاحتلال التى رأت فيها مؤسسات ذات طابع سياسى وهو الامر الذى ارتبط بطبيعة هذه المؤسسات واجندتها التى رفعت لواء العمل الوطنى. وفي فترة الانتفاضة استأثرت النساء بعمل هذه المنظمات، وإدارتها فى احيان كثيرة بسبب مساحة الحرية الأكبر المتاحة لهن عن الرجال المستهدفين من قبل الاحتلال أو لغيابهم بسبب الاعتقال أو الإبعاد أو التخفي وخلافه.

ويلاحظ أنه في مرحلة طغيان العمل السياسي، والعمل ضمن أجنده لا تقع قضايا النساء على رأس أولوياتها كانت النساء يقبلن العمل ضمن مؤسسات غير حكومية بدافع وطني/ نضالي، ولكن تدريجياً ومع انحسار المشروع الوطني الفلسطيني، وركود الأحزاب السياسية وخاصة اليسارية منها، ومع عملية التسوية وتوقيع اتفاق أوسلو أصبحت المؤسسات والأفراد والشعب أمام سؤال تمثل في البحث عن جدوى ما تقدمه هذه المؤسسات في مرحلة ما بعد أوسلو وواجه عمل المنظمات النسوية والحركة النسوية بشكل عام وضعاً مربكاً، إذ كان عليها أن تعمل ضمن أولويات عمل جديدة اختلفت عما نشأت عليه سابقاً، خاصة في ظل مرحلة التحول نحو الدولة وإقرار تشريعات وسياسات لا تتبنى الأفكار السابقة الخاصة بالتحرر الوطني.

واصبح السؤال المحورى لفترة أوسلو وزخم الحديث عن قرب تاسيس الدولة الفلسطينية هو البحث عن هوية جديدة لهذه المؤسسات، تتلاءم مع الظروف والمتغيرات الجديدة خاصة وان هذه المتغيرات سرعان ما قامت بتهميش الدور التاريخي الذي لعبته هذه المنظمات، كما لم تبلور المنظمات النسوية رغم هذه الظروف رؤية واضحة ذات بعد استراتيجي لعملها المستقبلي ضمن الشروط الجديدة التي فرضتها الاتفاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

ومع الافتقار إلى الرؤية الواحدة أصبحت المؤسسات تتعامل برد فعل معاكس تماماً لمرحلة ما قبل أوسلو، فانكفأت على نفسها وتبنت سياسات عمل معزولة عن الواقع الاجتماعي والسياسي الذي تعيشه فلسطين، وقامت بطرح قضايا الجندر بعيداً عن السياق الاجتماعي والسياسي الذي تعمل فيه هذه المنظمات، وهو الأمر الذي أفقدها الكثير من شعبيتها وجماهيريتها التي أحرزتها سابقاً، خاصة في فترة الانتفاضة، واكتفت بطرح قضايا فوقية لا تهم الكثير من النساء اللائى لم يعد لهن صلة ذات أهمية بعمل هذه المنظمات، وتدريجياً اكتفت المؤسسات النسوية بتحقيق مطالب وتوجهات الجهات المانحة في تنفيذ برامج ونشاطات بعيدة عن السياسة، أي أنها عزلت بين المؤسسات النسوية وقاعدتها الجماهيرية من خلال سلخها عن تبني قضايا التحرر الوطني، التي لم تزل متجذرة في الواقع الفلسطيني، وعليه لم يعد هناك مؤسسات تتبنى قضايا النساء في المخيمات مثلاً.

واكتفت الناشطات النسويات بوجودهن في مؤسسات تحمل يافطات تضمن كلمة المرأة أو النسوية، ورضيت بالهدوء الذي تنعم به في ظل تغاضي السلطة عنها، وتهميشها لأي دور كان من الممكن أن تلعبه على الساحة الشعبية، وانحصر نشاطها في التدريب والتخطيط وورشات العمل فيما ظلت القاعدة الجماهيرية بعيدة تماماً عن كل هذه الأنشطة التي ظلت مفرغة من محتواها المرتبط بالقضايا الحقيقية للجماهير، وهي قضايا لا تبعد بالتأكيد عن قضايا التحرر الوطني ذات المضمون الإنساني في جوهرها الحقيقي والعميق.

ورغم النشاط الفوقي الذي ظلت المؤسسات النسوية تمارسه فقد ظلت مستبعدة من مراكز صنع القرار في معظم قضايا المجتمع في الصحة، والتعليم، والسياسة السكانية والتنموية ومشاركتها في الرؤية السياسية في الوقت الذي خسرت فيه أيضاً القاعدة الشعبية، التي كان من الممكن أن تشكل لها دافعاً قوياً لفرض وجودها على أصحاب القرار، وعدم تهميش النظام السياسي لوجودها كقوة حقيقية وضاغطة في المجتمع. حيث نجد أن 23% من الموظفين الإداريين في الجمعيات الخيرية في الضفة الغربية وقطاع غزة من النساء فيما تشير دراسة مولها برنامج الأمم المتحدة للتنمية عن المنظمات النسائية أنه في عام 1993 كان يوجد حوالي 174 منظمة في الأراضي المحتلة، منها 34 منظمة فقط في قطاع غزة، وهنا لا يمكن إغفال الدور واسع النطاق الذي لعبته هذه المؤسسات في خدمة قضايا النساء، وتقديم العون لهن خاصة في غياب العائل إلا انه مثل دور اجتماعي بحت، انحصر في نطاق الإعانة المؤقتة، التي فرضتها ظروف تلك الفترة.

 (3) مشاركة المرأة في الوظائف العامة

لا توجد نساء كثيرات في المناصب القيادية المهمة، ذات التأثير المباشر في مراكز صنع القرار، أو التأثير في الرأي العام، فنحن لدينا على سبيل المثال في قطاع غزة امرأتان تعملان في سلك القضاء هما: سعادة الدجاني، وسلوى الصايغ، فيما لا توجد وكيلة نيابة واحدة، في حين يحتكر الرجال إضافة إلى هذا المنصب، منصب النائب العام.

وعلى الرغم من عدم وجود تمييز ضد النساء على نحو صريح في النظام القضائي، إلاّ أن هناك تغييباً شبه كامل لأية مشاركة نسائية، وعليه يجدر التساؤل عما إذا كان كافياً أن لا يتضمن القانون تمييزاً صريحاً ضد المرأة، أو إذا كان مطلوباً إجراءات أكثر فاعلية لضمان حق النساء في المشاركة، وعلينا أن نأخذ هنا بعين الاعتبار أن مجرد تعيين نساء في الجهاز القضائي لا يضمن بحد ذاته حماية حقوق النساء، بل يجب أن تمتلك النساء الحساسية اللازمة لتعزيز وجودهن وحقوقهن للعمل في الجهاز القضائي. أيضاً وحتى الآن لا توجد رئيس تحرير جريدة يومية، أو أسبوعية، فيما برزت لدينا لفترات محددة نساء رئيسات تحرير لمجلات أسبوعية، أو شهرية، وأغلبها يصدر عن مؤسسات نسوية، وذات طابع إخباري تقريري، يفتقر إلى التحليل الفكري، وكما أن هناك بعض التراخيص التي صدرت لمجلات باسم نساء، ولكنها لم تصدر حتى الآن، وعلى مستوى التعليم العالي، فحتى الآن لا توجد رئيس جامعة، أو مؤسسة أكاديمية، أو ما شابه ذلك.

الانتقال إلي الصفحة التالية