الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية
تأسس
الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية عام 1965 كقاعدة من قواعد منظمة
التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً للمرأة الفلسطينية داخل الوطن
وخارجه، وعلى هذا الأساس يمثل الاتحاد المظلة لكافة المنظمات غير
الحكومية الفلسطينية للمرأة، وقد كان الهدف الرئيسي من تأسيس الاتحاد
العام للمرأة الفلسطينية تنظيم جهود وطاقات المرأة الفلسطينية للمشاركة
في جميع النشاطات السياسية والاجتماعية والاقتصادية داخل الوطن وخارجه
والتي تسعى لتنمية المرأة والنهوض بها في التجمعات الفلسطينية.
المتعددة وقد استمر الاتحاد على مدى سنوات طويلة مواصلة نشاطه السياسي
ودعم المرأة الفلسطينية المناضلة التي شاركت بفاعلية في مسيرة النضال
الوطني الفلسطينية بكافة أشكاله ومراحله التاريخية، على المستويين
الوطني والاجتماعي.
ونظراً
للتطورات السياسية التى تلت اتفاقيات السلام وتسيس السلطة الوطنية
الفلسطينية اتسع دور الاتحاد الذي كان يركز على جدول أعمال سياسي فقط
ليصبح هذا الدور أكثر شمولية يسعى لتنمية المرأة وتمكينها، وتنطلق
أهمية الاتحاد لمحافظته على وحدته الوطنية وإقامته شبكة من المنظمات
غير الحكومية تحت مظلته الموحدة في الوطن، بحيث تغطي كافة محافظات
الضفة الغربية وقطاع غزة وتصل للمرأة في المدن والقرى ومخيمات
اللاجئين.
وقام
الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بالإعداد لمؤتمر بكين ثم متابعة
مقرراته فيما بعد بإصدار تقرير وطني حول المرأة الفلسطينية. كما وضع
الاستراتيجية الوطنية التي وضعت خطة عمل المرأة الفلسطينية حتى عام
2005 على ضوء التطورات السياسية والاجتماعية الهامة التي طرأت على
أوضاع الشعب الفلسطيني، وذلك بالتنسيق مع اللجنة الوزارية.
وتطور دور
الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية على أثر التوقيع على معاهدة أوسلو
وعودة معظم كوادره القيادية إلى الوطن ليشكل الإطار لجميع المنظمات غير
الحكومية النسوية في الوطن، إذ أعاقت سنوات الاحتلال الطويلة تماسه
وتفاعله مع جماهير النساء في الوطن، وبدأ بإنشاء مقرات مركزية له في
غزة ورام الله وفروع له في مختلف المحافظات ليتمكن من الوصول إلى كل
امرأة فلسطينية أينما كانت، وقام الاتحاد بإصدار وثيقة مبادئ حقوقية
نسوية عم 1997 في القدس وتقديمها إلى المجلس التشريعي ورئيس السلطة
الوطنية الفلسطينية
أهداف الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية
1.
تنظيم جهود وطاقات المرأة الفلسطينية وإدماجها في حركة تحرير وطنها من
الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق حق تقرير المصير والعودة لشعبها وبناء
الدولة الفلسطينية على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف
2.
رفع مستوى وعي المرأة السياسي ومشاركتها في مواقع صنع القرار على مستوى
الأحزاب السياسية والاتحادات والمنظمات الجماهيرية.
3.
مراجعة السياسات والقوانين والتشريعات والقرارات للتأكد من خلوها من
التمييز ضد المرأة وترسيخها مبدأ المساواة بين المرأة والرجل وفتح آفاق
الفرص المتساوية بينهما
4.
إدماج المرأة في القوى العاملة وكافة النشاطات الاقتصادية الأخرى
5.
رفع المستوى الثقافي والصحي للمرأة الفلسطينية من خلال تنظيم برامج
التعليم الأساسي ومكافحة الأمية
مؤتمرات
عقد
الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية أربع مؤتمرات عامة منذ تأسيسه
أولا:
المؤتمر الأول المنعقد فى القدس فى الفترة من 1/7/1965 إلى 20/7/1965
ثانيا:
المؤتمر الثانى المنعقد فى سوق الغرب بلبنان فى الفترة الواقعة من
5/8/1974 إلى 10/8/1974
ثالثا:
المؤتمر الثالث المنعقد فى بيروت فى الفترة من 25/2/1980 إلى 29/2/1980
رابعا:
المؤتمر الرابع المنعقد فى تونس فى الفترة من 30/4/1985 إلى 5/5/1985
أبرز الإنجازات للاتحاد العام للمرأة
الفلسطينية
حقق
الاتحاد عدد من الإنجازات الهامة على عدة مستويات لعل أهمها:
على
المستوى الوطنى:
1.
إنشاء فروع وتجمعات الشعب الفلسطيني داخل الوطن ومناطق الشتات حيث قامت
هذه الفروع بالأدوار الوطنية والاجتماعية المطلوبة في أوساط المرأة
الفلسطينية في كل من: الضفة الغربية، الأردن، لبنان، سوريا، العراق،
مصر، اليمن، الجزائر، الكويت، الإمارات، قطر، ليبيا، تونس، السودان،
أمريكا، هولندا، بريطانيا، قبرص.
2.
إحياء التراث الوطني الفلسطيني وإقامة المعارض الفنية للرسوم والأزياء
والمطرزات في مختلف أنحاء العالم
3.
إنشاء بيت أطفال الصمود لإيواء الأطفال الفلسطينيين الذي فقدوا أبويهم
أثناء الحروب الموجهة ضد الشعب الفلسطيني على امتداد مراحل نضاله
4.
إنشاء مراكز تدريب مهنية ومؤسسات تعليمية للأطفال في المخيمات
الفلسطينية والتجمعات الأشد فقراً واضطهاداً ،كما أسس الاتحاد فصول محو
أميه وعدد من رياض الأطفال
5.
التنسيق الدائم مع الاتحادات الشعبية الفلسطينية تعزيزاً لوحدة فئات
الشعب الفلسطيني على قاعدة البرنامج الوطني الفلسطيني
6.
اكتساب الاتحاد وبفضل نضالاته عضوية عامة في المجلس الوطني الفلسطيني
وصلت إلى 27 عضوه وكذلك ثلاث عضوات في المجلس المركزي الفلسطيني
7.
إصدار وثيقة إعلان مبادئ خاصة بحقوق المرأة الفلسطينية عام 1993 في
تونس وتقديمه إلى الأخ رئيس اللجنة التنفيذية وكذلك إلى المجلس
الفلسطيني ، وكذلك شارك الاتحاد العام في صياغة الميثاق الوطني
الفلسطيني
على
المستوى العربي:
1.
ترأس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية الاتحاد النسائي العربي العام في
إحدى دوراته لمكانته وجهوده في أوساط النساء الفلسطينيات والعربيات كما
يقوم الاتحاد هنا بدور فعال ومشهود له من أجل توحيد الجهود النسائية
العربية في إطار الاتحاد النسائي العربي العام
2.
في إطار نشاطات الاتحاد التضامنية على المستوى القومي فقد حمل أعباء
سفينة السلام 1990 من أجل نصرة العراق، حيث أبحرت عليها حوالي مائتا
امرأة عربية ومن دول العالم وكان لها صدى إعلامي واسع
3.
شارك الاتحاد العام من موقع نائب رئيس في المنظمة العربية للأسرة
ومقرها تونس
على
المستوى العالمي:
1.
شارك الاتحاد العام بفاعلية في جميع المؤتمرات الدولية للمرأة ومؤتمرات
الأمم المتحدة، واتخاذ قرارات هامة لدعم ومساندة المرأة الفلسطينية
2.
يشارك الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ومن موقع نائب رئيس في الاتحاد
النسائي الديمقراطي العالمي منذ عام 1975 وحتى الآن، كذلك يشارك في
عضوية المكتب الإقليمي كما يحظى بمكانة مرموقة بين الاتحادات والمؤسسات
النسائية على المستوى العالمي
3.
يتولى الاتحاد منصب نائب رئيس في الاتحاد الدولي للمؤسسات العائلية منذ
عام 1985
نبذة عن سيرة حياة عصام عبد الغني عبد
الهادي
رئيسة
الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، منذ مؤتمره التأسيسي الذي انعقد في
القدس يوليو 1965، عضو المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي في
منظمة التحرير الفلسطينية. ولدت عام 1928 في مدينة نابلس، تلقت تعليمها
في المدرسة العائشية للبنات في نابلس، وأكملت دراستها. وفى عام 1947
تزوجت من السيد قاسم عبد الهادي عبد الهادي. وانتخبت عام 1949 أمينة
سر لجمعية الاتحاد النسائي العربي بنابلس، وبقيت في هذا الموقع حتى سنة
إبعادها 1969.
انتخبت
عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني في القدس عام 1964. ودعت من خلال
جلسات المؤتمر مع النساء اللواتي شاركن في أعمال المجلس، كممثلات
لقطاعات نسائية مختلفة، إلى الاهتمام بتطوير وضع المرأة الفلسطينية،
مما حدا بالمجلس إلى اتخاذ قرارين هامين بصدد المرأة: العمل على محو
الأمية ورفع مستوى الأسرة الفلسطينية. واشتراك المرأة الفلسطينية في
جميع مجالات العمل التنظيمي، النضالي، ومساواتها بالرجل، في جميع
العقوق والواجبات، من أجل تحرير الوطن.
انتخبت
عضواً في المجلس المركزي الفلسطيني عام 1974حيث بقيت المرأة الوحيدة
المنتخبة لعضوية المجلس المركزي طيلة أربع سنوات، ولا زالت عضواً في
المجلس المركزي حتى الآن.
لعبت دوراً قيادياً بارزاً في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، حيث نظمت
وقادت عشرات المظاهرات، الاعتصامات، وكتبت العديد من المذكرات، وتحدثت
في مناسبات وطنية عديدة أمام النساء والرجال حاثة وداعية إلى ابتكار
وإيجاد أشكال متعددة للمقاومة. اتهمها العدو بإيواء العديد من
الفدائيين وتدبير المكان المناسب لحفظ الذخيرة ونقلها، مما حدا
بالسلطات الإسرائيلية لاعتقالها، تعرضت للتعذيب، وأبعدت هي وابنتها
فيحاء، التي اعتقلت معها، بعد قرابة الشهرين، عن البلاد بتاريخ 26/ 4/
1969. ومنذ وصولها إلى الأردن انتخبت عضواً في الهيئة العليا للجنة
إنقاذ القدس التي كان يرأسها المرحوم سليمان النابلسي.
سعت
باستمرار إلى ربط النضال الوطني الفلسطيني بالنضال العربي وبالنضال
العالمي، إلى تبادل الخبرات والتجارب مع النساء العربيات ومع نساء
العالم، اللواتي يناضلن لتحقيق الحرية والديموقراطية لشعوبهن، ولتحقيق
العدالة الاجتماعية والحريات المدنية وحقوق الإنسان والتنمية
المستدامة، حيث الترابط الضروري بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية
والسياسية والثقافية والبيئة وعلاقتها بحقوق الأجيال القادمة.
شاركت
ورأست عشرات المؤتمرات النسائية العربية والعالمية، منها: المؤتمر الذي
عقد في بيروت 1954، والمؤتمران اللذان عقدا في مصر 1962، 1966،
والمؤتمر الذي عقد في بغداد 1974، بدعوة من الاتحاد النسائي العربي
العام. والمؤتمر العالمي لبحث القضايا الاجتماعية، في اليونان 1959.
ومؤتمر للمرأة عقد في استوكهولم 1966. ومؤتمر الطفولة الذي عقد في
موسكو 1979، بدعوة من الاتحاد النسائي الديموقراطي العالمي (اندع).
ومؤتمر التضامن مع الشعب اللبناني في باريس من 16-18 يونيو عام 1980.
ومؤتمرات تضامنية متعددة للتضامن مع الشعب العربي وقضيته المركزية
فلسطين في لشبونة وفي بروكسل وفي الهند وفي فرنسا وفي هلسنكي. ومؤتمرات
عربية وعالمية عقدت في عمان. وشاركت في مختلف اجتماعات لجنة أوضاع
المرأة في الأمم المتحدة بين أعوام 1983-1990.
انتخبت
رئيسة للاتحاد النسائي العربي العام في تموز 1981، الذي ضم في عضويته
معظم الاتحادات النسائية العربية، وقد قامت خلال رئاستها للاتحاد
بتسخير كافة الجهود والإمكانيات من أجل توحيد الجهود النسائية العربية
في إطار الاتحاد النسائي العربي العام. وانتخبت نائبة رئيسة الاتحاد
النسائي العالمي الديموقراطي (اندع) عام 1981 حتى عام 1992.
رأست وفد
منظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر المكسيك عام 1975، أول مؤتمر نسائي
عالمي ترعاه الأمم المتحدة، حيث انتزع الوفد الفلسطيني قرارا بإدانة
الصهيونية كحركة عنصرية، كانت هذه هي المرة الأولى التي يتم اتخاذ مثل
هذا القرار من مؤسسة على هذا المستوى، حيث تم اعتبار الصهيونية حركة
عنصرية على قدم المساواة مع الاستعمار الجديد والتمييز العنصري، وأكد
المؤتمر على وجوب الاعتراف بحق الشعوب بالعيش بكرامة، وحقها في تقرير
مصيرها. كما اتخذ مؤتمر المكسيك قرارات هامة على صعيد مساواة المرأة،
إسهامها في التنمية والسلم لعام 1975، وحدد خطة العمل العالمية، لتنفيذ
أهداف السنة الدولية للمرأة.
كثفت
نشاطها كرئيسة للاتحاد من أجل إنجاح العام الدولي للمرأة عام 1975، حيث
بادر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، بالتعاون مع المؤسسات الأخرى،
إلى تشكيل لجنة فلسطينية للتحضير لكافة الفعاليات العالمية المستقبلية.
وقد وضعت اللجنة برنامجاً لعام المرأة الدولي، ارتكز على المحاور
التالية:
·
محور العمل النسائي الفلسطيني، الذي ركز على وجوب إجراء دراسات تتعلق
بواقع المرأة، وجوب تكثيف برامج محو الأمية، والعمل على إنشاء رياض
أطفال في كل مخيم، وإنشاء مراكز تأهيل مهني للمرأة.
·
محور العمل النسائي العربي، الذي ركز على دعم العلاقات مع الأطر
النسائي العربية، والنضال معاً من أجل تطوير أوضاع المرأة العربية،
ومعالجة مشاكلها الاجتماعية والوطنية.
·
محور العمل النسائي العالمي الذي ركز على دعم العلاقات مع قوى التحرر
العالمية، والتحضير للندوات والمؤتمرات الدولية من خلال إعداد المواد
الإعلامية للتعريف بقضايا المرأة الفلسطينية، وقضية شعبها من لأجل
الوقوف إلى جانب حق الشعب الفلسطيني في وطنه، وإقامة دولته المستقلة.
مثلت قارة
آسيا في المؤتمر الشعبي لحقوق الإنسان الذي عقد في فينا عام 1993.
دعت من
خلال أطر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية واستناداً إلى وثيقة إعلان
الاستقلال، التي صدرت عن الدورة التاسعة عشر للمجلس الوطني الفلسطيني،
في الخامس عشر من نوفمبر 1988، واستناداً إلى اتفاقية القضاء على كافة
أشكال التمييز ضد المرأة، إلى النضال من أجل إرساء مبدأ المساواة بين
الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، وضرورة النص على ذلك في دستور دولة
فلسطين، وكافة التشريعات. ضمان حصول المرأة على حقوقها السياسية
والمدنية وأهليتها القانونية وحقوقها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية
والصحية، ومناهضة العنف ضد المرأة. النضال من أجل تشريع قانون أسرة
فلسكيني موحد، يرتكز على العلاقات الديموقراطية داخل الأسرة،
وحق
المشاركة لجميع أفرادها دون تمييز، وصولاً إلى مجتمع ديموقراطي تعددي
حر، يضع الإنسان في بؤرة اهتمامه، ويعتبر المرأة والرجل شريكان في
الارتقاء بأوضاع المجتمع.
أكدت
باستمرار على أهمية الوحدة الوطنية، وأهمية استخدام أسلوب الحوار
الديموقراطي، لحل القضايا المختلف عليها، فلعبت دوراً موحداً وجامعاً
لجهود المرأة الفلسطينية، مما جعل رأيها موضع ثقة وتقدير من جميع القوى
السياسية والنسوية.
ما زالت
تتابع من موقعها كرئيسة للاتحاد العام، تعزيز وتفعيل دور المرأة
الفلسطينية، ومساهمتها في بناء الوطن واستقلاله.
عـودة |