ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن

 

أصغر عضوه بلدية من حماس

 لا نمانع أن تصل امرأة لرئاسة الوزراء

   

أكدت أن الخوف على الحريات الشخصية من حماس غير مبرر
تعد الشابة الفلسطينية "عريب منير مقبول" (26 سنة) أصغر الأعضاء سنا في المجالس البلدية الفلسطينية بعد فوزها في الانتخابات التي جرت في بلدية جنين بالضفة الغربية في ديسمبر الماضي.. ورغم ما يمثله فوزها من تتويج لقصص الصبر والكفاح الكثيرة للمرأة الفلسطينية إلا أن لذلك الفوز أهمية أخرى باعتبارها إحدى نشطات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي اكتسحت مؤخرا الانتخابات التشريعية وأثار فوزها مخاوف لدى بعض فئات من الفلسطينيين وخاصة فيما يتعلق بالحريات الشخصية.
وتؤكد عريب من جانبها أن المخاوف التي أثيرت حول الحركة في هذا الجانب لا مبرر لها، "فنحن لن نجبر أحدا على الالتزام بما لا يريد"، وللمفاجأة فإنها تكشف أيضا عن تأييدها لأن يكون هنالك مستقبلا رئيسة وزراء فلسطينية، بشرط أن يكون اختيارها بناء على الكفاءة والقدرة، وليس لنقول لدينا امرأة وزيرة أو رئيسة وزراء أو حتى رئيسة دولة.
فوز "عريب" كان مفارقة كبيرة، نظرا لظروف صعبة تعيشها كسائر أهل جنين، ولأنها كانت قد وضعت طفلتها الثانية قبل أيام قليلة من بدء الانتخابات، مما جعلها تجد صعوبة كبيرة في حملتها الانتخابية.
ولدت في العام 1980 في مدينة نابلس ومن سكان مدينة جنين حاليا، متزوجة من الكاتب والصحفي الفلسطيني "سري سمور" ولهما ابنتان. حاصلة على بكالوريوس في التدريب التقني والمهني (تربية مهنية) من جامعة النجاح الوطنية بنابلس، وتعمل نائبة لمديرة المركز الثقافي النسائي (ارشاد) في جنين، وهي حاليا عضو منتخب في بلدية جنين عن كتلة الإصلاح والتغيير، وشاركت في العديد من الدورات مثل الإدارة والتخطيط، والكتابة الإبداعية ودورة تأهيل المرشحات في محافظة جنين وغيرها من الدورات وورش العمل المتنوعة.
عريب تقول لـ"العربية.نت" عن الظروف التي يعيشها مخيم جنين "أنا وزوجي نسكن في مدينة جنين حاليا، لكن زوجي عاش في مخيم جنين إلى أن تزوجنا، وما زال أهله يقيمون في المخيم الذي تعرض للتدمير الكبير في ابريل/ نيسان 2002 من قبل جيش الاحتلال، فقامت حكومة الإمارات العربية المتحدة بالتبرع لإعادة بنائه وترميمه فأصبح وضعه من هذه الناحية أفضل بكثير، لكن جرح المخيم وأهله لا يزال عميقا فحوالي 1% من سكان المخيم البالغ عددهم 14000 نسمة قتلوا خلال انتفاضة الأقصى، وهناك الكثير يقبعون في سجون إسرائيل ومعتقلاتها".
وتدعو عريب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بتحمل مسؤولياتها تجاه أهالي المخيم، وزيادة وتنشيط الخدمات وليس تقليصها. ويجسد أهالي مخيم جنين الذي أنشئ في مطلع خمسينيات القرن الماضي معاناة الشعب الفلسطيني حيث تركوا قراهم ومدنهم داخل الخط الأخضر، ودفعوا ضريبة كبيرة من الدماء والمعاناة.
اهتماماتها سياسية وأفكارها إسلامية منفتحة
لعريب اهتمامات سياسية، فهي حسب تعبيرها تنتمي لشعب يشرب السياسة مع حليب الأم، وقلما لا تجد فلسطينيا واحدا ذكرا أو أنثى لا يهتم بأمور السياسة، تتبنى الفكر الإسلامي كعقيدة ومنهج حياة وتؤمن بأن "الإسلام هو الحل" لكل المشاكل التي يعيشها الشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي، مع مراعاة الانفتاح والحرص على التعاون مع كافة أصحاب الرؤى والمناهج الأخرى لما فيه مصلحة شعبها وأمتها، وتحب الاطلاع على الثقافات الأخرى ليس لإسقاطها بل للاستفادة منها بما لا يتناقض مع دين وثقافة المجتمع.
وتضيف عريب أن ما دفعها إلى الترشح عن (القائمة الإسلامية للتغيير والإصلاح) في انتخابات بلدية مدينة جنين "إيمانها بالمسؤولية الملقاة على عاتق كل مسلم ومسلمة تجاه مجتمعه ووطنه ومن باب إيمانها بأن النساء شقائق الرجال، وأن المرأة هي الأقدر على إحداث التغيير، خاصة أن مدينة جنين بحاجة فعلا للتطوير والتغيير، فهي تعاني الكثير من المشاكل وينقصها الكثير من المرافق والخدمات في شتى المجالات ومنها الجانب النسائي.
بدأت حملتها وهي في النفاس
قبل انتخابات بلدية جنين في 15/12/2005م كانت عريب قد ولدت طفلتها الثانية (منى) في 28/11/2005م فتزامنت الدعاية الانتخابية مع الأيام الأولى لقدوم منى إلى الحياة، ولكن هذا لم يمنعها من ممارسة دورها كمرشحة.. "عملنا كفريق واحد في الدعاية للقائمة المكونة من 15 شخصا منهم ثلاث نساء حيث لم تكن الدعاية الانتخابية تجري بصورة شخصية. وكانت عبارة عن ملصقات تحمل أسماءنا ومعلومات شخصية معلقة في الشوارع".
وتقول إنها لم تتمكن بسبب ظروفها الصحية من إجراء مقابلة تلفزيونية، لكنها أجرت مقابلة مع محطة إذاعة محلية عبر البث المباشر في جنين وكذلك في رام الله، وشاركت في المسيرات النسوية والتجمعات المخصصة للنسوة في جنين لشرح البرنامج الانتخابي لقائمتها.
وعن ردة فعل من حولها من أهل أو أقارب حول ترشحها للانتخابات أجابت: كانت متفاوتة بين التشجيع والتردد أحيانا. من ناحية زوجي كان من أكثر المشجعين لي، لأن وجهة نظره كانت أن العمل النسوي في جنين يفتقر للعناصر المؤهلة والحاملة لمشروع حضاري مكتمل، ولا بد من انخراطي في هذه التجربة، ودعمني بقوة أمام من عارض من الأهل.
معارضة من أهلها ومؤازرة من زوجها
وتضيف: بعض الأقارب حاولوا ثني عزيمتي لكوني أما وموظفة ومسؤولة عن بيت وزوج ، إلا أنني من منطلق إيماني بأن المرأة قادرة على تنظيم وقتها كأم وكعاملة، خضت التجربة. طبعا الأمومة هي الأساس لكن هذا لا يعني أن تظل حدود تفكير المرأة داخل جدران منزلها.
وتستطرد: بسبب وضعي كامرأة حديثة الولادة وزيادة المسؤوليات إجمالا، لم يحاول أحد وضع عراقيل في طريقي، لكن الصعوبة تكمن في الجانب النفسي، فنظرة المجتمع للمرأة التي تخوض هكذا تجارب ليست مريحة ومنتقدة أحيانا، لكن الحمد لله تغلبت على هذا الأمر وحاولنا نحن النساء الثلاث الذين ترشحنا عن الإصلاح والتغيير أن نثبت من خلال التجمعات النسوية أن للمرأة في الإسلام دورا كبيرا وهاما وليس كما تصور العادات والتقاليد التي لا تتوافق بالضرورة مع ديننا الحنيف.
وعن مجريات العملية الانتخابية قالت عريب: في 15/12/2005م أجريت عملية الاقتراع وفق نظام التمثيل النسبي حيث يختار الناخب القائمة وليس الأشخاص، فمثلا كان رمز قائمتي (الإصلاح والتغيير) هو(ح)، وكان عندنا في مدينة جنين 6 قوائم متنافسة على الـ 15 مقعدا في البلدية. حصلت كتلة الإصلاح والتغيير على 8 مقاعد وكتلة شهداء جنين على 7 مقاعد ولم يحالف الحظ الكتل الأخرى، وبناء على ذلك تم انتخاب رئيس البلدية ونائبه من الأعضاء، وجاء الرئيس (د.حاتم جرار) ونائبه (علي الشاتي) من كتلة الإصلاح والتغيير لحصولهما على الأغلبية.
وتوضح أنه طبقا لنظام الكوتة بالنسبة للنساء، حيث التزمت كل كتلة بترشيح امرأة واحدة على الأقل من كل 5 مرشحين، ليكون في المجلس 3 نساء على الأقل. "كان رقمي 10 في القائمة، وقائمتي حصلت على 8 مقاعد وبناء عليه حصلت على مقعد. المقعد الثامن كان للشيخ القاضي عبد الله حرب، لكن وفق القانون تنازل لي لنصبح 3 نساء في المجلس البلدي.، وقد جرت العملية الانتخابية بهدوء وأجواء ديموقراطية بنسبة جيدة جدا.
عريب مسؤولة عن اللجنة الثقافية في بلدية جنين، وعضو في اللجنة النسائية ولجنة العلاقات العامة، وتسعى لتطوير الناحية الثقافية في المدينة ، وزيادة ثقافة الانتماء لدى المواطن في جنين.
وعن توقعاتها في ظل الحكومة الجديدة أجابت قائلة: أتوقع مزيدا من الشفافية والتطوير وليس كما يشاع هنا وهناك، فالعالم العربي والإسلامي قادر أن يدعم شعبنا وحكومته المنتخبة، وستكون حكومة لكل فلسطين وليست لفصيل دون آخر كما صرح إسماعيل هنية، وأعتقد أن زمن الاحتكار السياسي والفصائلي قد ولى من غير رجعة.
سنحترم حريات الناس الشخصية
وتقول عريب: لن نجبر أحدا على الالتزام بما لا يريد، لكن لكل مجتمع هوية ثقافية يلتزم بالحفاظ عليها. في إسرائيل التي تدعي العلمانية لا يجرؤ حتى رئيس الوزراء على إجراء مكالمة هاتفية يوم السبت، وفي فرنسا منع الحجاب للحفاظ على المظهر العلماني للدولة، عندنا أؤكد أننا كشعب فلسطين نلتزم بطبيعتنا بتعاليم الإسلام، والناس يعرفوننا وانتخبونا في البلديات والمجلس التشريعي بناء على ذلك.
تؤيد عريب أن يكون هنالك مستقبلا رئيسة وزراء فلسطينية، بشرط أن يكون اختيار المرأة في موقع ما بناء على الكفاءة والقدرة، وليس لنقول لدينا امرأة وزيرة أو رئيسة وزراء أو حتى رئيسة دولة، فالالتزام والانتماء والكفاءة إن وجدت في امرأة فلترشح نفسها ولندع الشعب يختار
.

 نقلان : عن موقع العربية نت


 

عــودة