الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن

قانون الأحوال الشخصية الجديد ما بين مؤيد ومعارض:

كأي عمل اجتهادي لا بد أن يثير قانون الأحوال الشخصية الجديد عند عرضه، سواء عبر الندوات والحلقات النقاشية أو الصحف والإذاعة والتلفزيون- حوارًا مثمرًا، كذلك كان مشروع قانون الأحوال الشخصية في قطر؛ فلأول مرة تقوم رئاسة المحاكم الشرعية في قطر بتشكيل لجنة من القضاة الشرعيين لإعداد مشروع للقانون.

وقد قامت هذه اللجنة ابتداء من سنة 1997 وعبر سنوات من الجهود والتقصي بالانتهاء من المشروع، ثم رؤى طرح المشروع أمام الرأي العام بهدف رصد جميع الملاحظات والاقتراحات التي يمكن الإفادة منها؛ قبل  التقدم بالمشروع في صورته النهائية إلى الجهات المختصة لإصداره، وقامت المحاكم الشرعية من جهتها بعقد ندوة بعنوان: "الأسرة نواة المجتمع" في الفترة 14- 16 أكتوبر 2000 حول المشروع، وتلت هذه الندوة ندوة أخرى قام بها المجلس الأعلى لشئون الأسرة في الفترة 22- 23 يناير 2001 بعنوان: "مشروع قانون لأحوال الشخصية- دراسة تحليلية نحو رؤية مشتركة".

والحقيقة أن رئاسة المحاكم الشرعية بإعداد هذا المشروع، وما أتبعه من حوار ونقاش قد حققت هدفين ثمينين:

الأول: تقنين الأحكام الخاصة بالأسرة في مدونة واحدة، وبذلك تحققت المزايا الآتية:

- التيسير على القضاة والمتقاضين في معرفة الحكم الشرعي، وتوفير وقت القاضي وجهده، وخاصة في وقت ازدحمت فيه المحاكم بالقضايا؛ مما ترتب عليه تأخر الفصل فيها.

- توحيد الأحكام في الدولة؛ فلا يحكم قاض برأي، ويحكم آخر بما يخالفه في القضية الواحدة.

- طمأنينة المتقاضين، وحماية القاضي من مقالة السوء.

- معرفة الحكم ابتداء، حتى يرتب الناس أمورهم عند التعامل على الحكم الذي سيفصل بينهم في التنازع.

الثاني: توسيع قاعدة المشاورة العامة بهدف الإفادة من كل وجهات النظر، بما يثري المشروع ويزيده إحكامًا ودقة واستجابة لاحتياجات المجتمع.

أهم القضايا المثارة

وقد ظهر المشروع في (315) مادة، متضمنًا: أحكام الزواج وأحكام الطلاق والأهلية والولاية، والهبة والوصية، والإرث، وهو إنجاز تشريعي متميز، سواء على المستوى الخليجي أو العربي، وخاصة في مراعاته لاختيار الأنسب والأصلح لضمان استقرار الأسرة وتأمينها ضد عوامل الفرقة والهدم، ويبدو أن المشروع يضيق من دائرة الطلاق؛ فاعتبر الطلاق الثلاث أو المتتابع طلاقًا واحدًا، ولم يأخذ بالطلاق المعلق ويمين الطلاق، وطلاق المجنون والمعتوه والسكران والغاضب والطلاق البدعي، واعتبر جميع أنواع الفرقة التي يوقعها القاضي فسخًا لا طلاقًا..

ولكن كأي عمل اجتهادي أثار العديد من المناقشات، فكان من أهم القضايا التي ثار حولها الخلاف ما يأتي:

1- هل يقيد القاضي- إذا لم يجد نصًا في القانون- بالمذاهب الأربعة أم له الحرية في الأخذ من المذاهب المختلفة؟ وتوصلت اللجنة الى عدم تقييد القاضي بالمذاهب الأربعة؛ لأن الحق غير محصور فيها؛ فالكل يستمد من الكتاب والسنة.

2- التعويض عن ضرر العدول عن الخطبة إذا طالت: فقد تضر المخطوبة- مثلاً- أدبيًا وماديًا إذا طالت فترة الخطبة، ثم عدل الخطيب عنها من غير مبرر معقول؛ فتصبح في سن يقل الراغبون في زواجها، فضلاً عما تلوكه الألسنة عن أسباب العدول؛ مما يؤذي سمعتها، وخاصة أننا في مجتمع صغير. والملاحظ أن المشروع تجاهل هذه القضية.

3- تحديد سن الزواج للفتاة بأربع عشرة سنة (من المشروع): وقد ووجه هذا التحديد بمعارضة شديدة، باعتبار أن الفتاة في هذه السن لا تحسن الاختيار وغير مؤهلة لتكوين أسرة والعناية بالأولاد، فضلاً عن انشغالها بالدراسة، وقد يعوق هذا الزواج مواصلتها الدراسية، إضافة إلى أن الزواج المبكر من أهم أسباب الطلاق، وقد نشرت صحيفة "الوطن" استطلاعًا بيَّنَ أن 77% يرون أن سن (18) هي المناسبة لتزويج الفتاة، وأن 94% من القطريين يرفضون تزويج بناتهم في سن (14).

4- الفحص الطبي قبل الزواج: حتى تضمن أسرة سعيدة تتمتع بالمعافاة، فلا بد من تضمين المشروع ما يقي الأسرة من الأمراض الوراثية.

5- تعدد الزوجات: من الملاحظ أن المشروع لم يتضمن نصًا يتعلق بالتعدد، رغم أنه واقع اجتماعي له آثاره الاجتماعية والقانونية؛ فكانت المطالبة بتنظيم هذا التعدد من ناحية تلافي سلبياته بالتأكد من حالة الزوج المادية والصحية، وعلى أن يكون من حق الزوجة الأولى والثانية في العلم بوضعهما، تجنبًا للصدمة النفسية ومراعاة للعشرة.

6- حق المرأة المتزوجة في مواصلة تعليمها، وحقها في العمل المشروع، بناءً على أن ذلك من ضرورات التنمية الشاملة، بمعنى أنه لا يحق للزوج أن يمنع زوجته من العمل إلا إذا كان هناك مبرر مشروع، ويتم ذلك بالتفاهم بينهما.

7- طلاق الهازل: لم يتعرض المشروع له؛ جريًا على الأخذ برأي الجمهور في وقوع طلاق الهازل أو المازح، وكان المقترح عدم الاعتداد بهذا الطلاق، بناءً على أن الحديث الذي يقوم عليه هذا الطلاق ضعيف.

8- تقسيم الطلاق إلى صريح وكناية: أخذ المشروع بهذا التقسيم والاتجاه الحديث أن الطلاق الشرعي هو الطلاق المنجزم الصريح، القائم على النية، وأهلية الزوج، وصلاحية المرأة لوقوع الطلاق عليها.

9- الخُلع: جعل المشروع حق الخلع معلقًا بموافقة الزوج، وهذا يخالف ما جاء في السنة من أن حق الزوجة في الخلع أمر مقرر، ويطلقها القاضي إذا دفعت العوض، حتى لو رفض الزوج.

10- المتعة: مال يعطيه الزوج لمطلقته زيادة على الصداق لتطيب نفسها، ولتعويضها عن ألم الفراق.. وقد جعل المشروع مقدار المتعة حسب يسر المطلقة وحال المطلق بما لا يجاوز نفقة سنة، وكان المقترح مراعاة من الحياة الزوجية، بمعنى أن العدل يقتضي عدم مساواة من تطلق بعد سنة بمن تطلق بعد عشرين سنة مثلاً، وقد أثارت قضية تجهيز الأب لابنته نقاشًا أيضًا.

وقد وافق مجلس الشوري برئاسة محمد بن مبارك الخليفي رئيس المجلس علي تقرير لجنة الشؤون القانونية والتشريعية والمتعلق بالنصوص المضافة والتعديلات التي ادخلت علي مشروع قانون الأحوال الشخصية.

بعد ادخال تعديلات علي ست مواد واضافة ثلاث مواد وحذف ثلاث لتعطي التعديلات والحذف والاضافة حقوقا وواجبات للزوجه والزوج ليصبح بموجب القانون الجديد لزاما علي الموثق قبل توثيق عقد زواج الزوج بأخري جديدة التأكد من علم الزوجة بالأحوال المالية للزوج مع عدم أحقيته في الامتناع عن التوثيق في حالة موافقة الطرفين بالإضافة إلي ذلك يتيح الزوج لزوجته استكمال تعليمها حتي نهاية مرحلة التعليم الالزامي وان ييسر لها مواصلة تعليمها الجامعي داخل الدولة بالا يتعارض مع واجباتها الأسرية وفي السياق ذاته اعطي القانون الحق للقاضي ان يأذن للزوجة بالعمل في حالة اعسار الزوج أو إذا كان انفاقة لايفي باحتياجات الأسرة الضرورية علي ان تلتزم الزوجة في هذه الحالة بالانفاق علي الأسرة في حدود مايكفي حاجتها إلي أن يتمكن الزوج من القيام بواجباته من ناحية الإنفاق علي أسرته والوفاء باحتياجاتها.

وقد جاءت التعديلات السابقة والحذف والاضافة خلال اجتماعين للجنة قامت خلالهما بدراسة القانون ودعوة فضيلة الشيخ الدكتور ثقيل ساير الشمري رئيس محكمة الاستئناف الشرعية ورئيس اللجنة المكلفة بدراسة واعداد القانون.وهو القانون الذي تلقاه رئيس المجلس ضمن مذكرة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء مؤرخة في 17 مايو 2004 وقد تسلمته السكرتارية العامة لمجلس الشوري وبجلسه 24 مايو قرر المجلس احالة النصوص المضافة والتعديلات المشار إليها الي لجنة الشؤون القانونية والتشريعية لدراستها وتقديم تقرير بشأنها اليه..وتشتمل التعديلات التي أدخلت علي مشروع قانون الأحوال الشخصية علي ما يلي:

أولا: نصوص المواد التي شملها التعديل وهي :(14)،(18)،(75)، (120)،(149)،(178):


المادة (14)

يشترط في أهلية الزواج العقل والبلوغ.

وفي حالة الزواج بأخري علي الموثق التأكد من علم الزوجة بأحوال الزوج المالية إذا أنبأت حالة الزوج بعدم توافر القدرة المالية.

ولايجوز للموثق الامتناع عن توثيق العقد إذا رغب الطرفان في اتمامه.

وفي جميع الأحوال تخطر الزوجة أو الزوجات بهذا الزواج بعد توثيقه.


المادة (18)

يوثق زواج من لم يتم السن المنصوص عليها في المادة السابقة بعد موافقة الولي،والتأكد من رضاء طرفي العقد.


المادة(75)

تستحق معتدة الوفاة السكني في بيت الزوجية مدة العدة،ولها أن تطلب نفقة مؤقتة أثناء هذه المدة تخصم من نصيبها من الميراث عند توزيعه علي الورثة.


المادة(20)

تستحق كل مطلقة المتعة إذا كان الطلاق بسبب من جهة الزوج ويستثني من أحكام الفقرة السابقة التطليق لعدم الانفاق بسبب اعسار الزوج.

وتقدر المتعة حسب يسر المطلق وحال المطلقة بما لايجاوز نفقة ثلاث سنوات.


المادة(149)

للزوجة طلب التفريق من زوجها المفقود،أو الغائب لجهة مجهولة،لمدة لاتقل عن سنة ويفرق القاضي بينهما دون تأجيل ولو كان له مال. وإذا عاد المفقود ،أو تبين أنه حي، فزوجته له، ما لم يدخل بها الزوج الثاني، غير عالم بحياة الأول، وإلا كانت للثاني.


المادة(178)

تنتهي حضانة النساء باتمام الذكر ثلاث عشرة سنة ،والأنثي بإتمام خمس عشرة سنة إلا إذا رأت المحكمة خلاف ذلك بعد التحقيق في مصلحة المحضون فتأذن باستمرار حضانة الذكر إلي البلوغ والأنثي إلي الدخول،أو تخير المحضون بعد التحقق من صلاحية المتنازعين،وفي جميع الأحوال يجب ذكر الأسباب التي اعتمدتها في قرارها.

واستثناء من أحكام الفقرة السابقة يجوز استمرار حضانة النساء إذا كان المحضون مريضا مرضا عقليا، أو مرضا مقعدا.

ولايجوز للولي أو العاصب ضم المحضون، عند انتهاء مدة حضانة النساء إلا رضاء أو قضاء.

وإذا لم يوجد حكم قضائي بالحضانة،وضم الولي أو العاصب الصغير الذي مازال في سن حضانة النساء إليه جبرا فيجوز للقاضي بناء علي طلب من لها حق الحضانة اعادة الصغير إليها مؤقتا بكفالة شخصية أو بدونها، وتوجيه الولي أو العاصب لرفع دعوي بالحضانة امام محكمة الموضوع.

ثانيا: نصوص المواد المضافة:

علي الزوج ان يتيح لزوجته استكمال تعليمها حتي نهاية مرحلة التعليم الإلزامي ،وأن ييسر لها مواصلة تعليمها الجامعي داخل الدولة، وبما لايتعارض مع واجباتها الأسرية.

وللقاضي ان يأذن للزوجة بالعمل، في حالة امتناع الزوج عن الانفاق، او كان انفاقه لا يفي باحتياجات الاسرة الضرورية.

- يقدم كل من طرفي العقد للموثق شهادة من الجهة الطبية المختصة بمدي خلوه من الامراض التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة العامة بالتنسيق مع الجهات المعنية، وعلي الموثق إخطار كل منهما بمضمون الشهادة الطبية المقدمة من الاخر قبل توثيق العقد.

ويجوز للطرفين طلب الكشف الطبي علي اي منهما لبيان مدي خلوه من الامراض الوراثية وغيرها.

ولا يجوز للموثق الامتناع عن توثيق العقد بسبب نتائج الفحص الطبي، متي رغب الطرفان في اتمامه.

- اذا لم يتراض الزوجان علي الخلع فعلي المحكمة القيام بمحاولة الصلح بين الزوجين وتندب لذلك حكمين لمباشرة مساعي الصلح خلال مدة لا تتجاوز ستة اشهر، واذا لم يتوصل الحكمان للصلح، وطلبت الزوجة المخالعة مقابل تنازلها عن جميع حقوقها المالية الشرعية، وردت عليه الصداق الذي اعطاها لها، حكمت المحكمة بالتفريق بينهما.

ثالثا: المواد التي رؤي حذفها:

المواد 49، 50، 51 من المشروع.

علما بأن نصوص هذه المواد كالآتي:

المادة 49:      تتملك البالغة الجهاز الذي تبرع به الاب لها حال صحته بالقبض.

وتتملك القاصرة الجهاز الذي تبرع به الاب بمجرد شرائه لها، ولو لم تقبضه.

واذا تبرع الاب لابنته حال مرض موته، فلا تتملك الجهاز الا باجازة الورثة.

المادة 50 : يكون الجهاز الذي يقدمه الاب لابنته تمليكا لها، فان ادعي هو او ورثته انه عارية فلا يقضي له به الا اذا اقام بينة علي ذلك


المادة 51:  تأخذ الام حكم الاب في قضايا بالجهاز.

- هذا ونصوص المواد المضافة والتعديلات التي ادخلت علي مشروع القانون المذكور مرفقة بالتقرير.

وبعد المناقشات التي دارت حولها،

انتهت اللجنة الي:

تعديل المادتين (14) و(120) من المواد التي شملها التعديل، ونص المادة الاولي من نصوص المواد المضافة الي مشروع قانون الاحوال الشخصية، لتكون كالآتي:

1 ـ المادة (14):

وافقت اللجنة علي تعديل المادة بحذف الفقرة الاخيرة منها ونصها: وفي جميع الاحوال تخطر الزوجة او الزوجات بهذا الزواج بعد توثيقه .

وبذلك يصبح نص هذه المادة كالاتي:

يشترط في اهلية الزواج العقل والبلوغ. وفي حالة الزواج بأخري علي الموثق التأكد من علم الزوجة بأحوال الزوج المالية اذا انبأت حالة الزوج بعدم توافر القدرة المالية، ولا يجوز للموثق الامتناع عن توثيق العقد اذا رغب الطرفان في اتمامه .

2 ـ المادة (120):

وافقت اللجنة علي حذف عبارة سبما لا يجاوز نفقة ثلاث سنوات من المادة، ليصبح نصها كالآتي:

(تستحق كل مطلة المتعة اذا كان الطلاق بسبب من جهة الزوج. ويستثني من احكام الفقرة السابة التطليق لعدم الانفاق بسبب اعسار الزوج

وتقدر المتعة حسب يسر المطلق وحال المطلقة.

3 ـا لمادة الاولي من نصوص المواد المضافة:

وافقت اللجنة علي تعديل الفقرة الثانية من المادة باستبدال عبارة (في حالة اعسار الزوج) بعبارة (في حالة امتناع الزوج عن الانفاق) واضافة العبارة التالية الي عجزها: (علي ان تلتزم الزوجة في هذه الحالة بالانفاق علي الاسرة في حدود ما يكفي حاجتها الي ان يتمكن الزوج من القيام بواجباته من ناحية الانفاق علي اسرته والوفاء باحتياجاتها).

وبذلك يصبح نص المادة كما يلي:

علي الزوج ان يتيح لزوجته استكمال تعليمها حتي نهاية مرحلة التعليم الالزامي وان ييسر لها مواصلة تعليمها الجامعي داخل الدولة وبما لا يتعارض مع واجباتها الاسرية.

وللقاضي ان يأذن للزوجة بالعمل في حالة اعسار الزوج او كان انفاقه لا يفي باحتياجات الاسرة الضرورية علي ان تلتزم الزوجة في هذه الحالة بالانفاق علي الاسرة في حدود ما يكفي حاجتها الي ان يتمكن الزوج من القيام بواجباته من ناحية الانفاق علي اسرته والوفاء باحتياجاتها).

اسباب التعديل:

1 ـ بالنسبة للمادة (14):

اقتضي التعديل حذف الفقرة الاخيرة من هذه المادة وهي: (وفي جميع الاحوال تخطر الزوجة او الزوجات بهذا الزواج بعد توثيقه). اذ ان الثابت ان الشرع الحنيف لم يأمر بهذا الشيء ولا يعد شرطا من شروط اتمام عقد الزواج بل لا يعدو كونه امرا توفيقيا اي من قبيل العلم.

وحيث ان هذا الاخطار لم ينص عليه شرعا فضلا عن انه ليس من المألوف في المجتمع القطري القيام بمثل هذا الامر اذ قد يؤدي الي حدوث مشاكل لا تحمد عقباها، لذا رأت اللجنة حذف الفقرة المشار اليها واجرت التعديل المذكور

2 ـ بالنسبة للمادة (129):

اقتضي التعديل حذف السقف الزمني الوارد في الفقرة الاخيرة من هذه المادة وهي تقدير متعة المطلقة بما لا يجاوز نفقة ثلاث سنوات. ولما كان تقدير متعة المطلقة مثار جدل واسع بين ائمة الفقه قاطبة الا انه لم يكن هنالك اجماع علي شيء محدد وعليه فانه ربما من الاجحاف ان تقدر المتعة وفقا لما جاء به نص المادة المعدل المشار اليه فضلا عن ان القرآن الكريم جاء بالامر مطلقا كما في قوله تعالي ومتعوهن علي الموسع قدره وعلي المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا علي المحسنين) صدق الله العظيم. لذلك رأت اللجنة انه من الانسب حذف العبارة المذكورة وترك الامر للقضاء لتقدير المتعة حسب يسر المطلق وحال المطلقة.

3ـ بالنسبة لنص المادة الاولي من النصوص المضافة:

اقتضي التعديل استبدال عبارة (في حالة اعسار الزوج) بعبارة (في حالة امتناع الزوج عن الانفاق) الواردة في الفقرة الاخيرة من هذه المادة لتكون كالاتي:

وللقاضي ان يأذن للزوجة بالعمل في حالة اعسار الزوج). وحيث انه من الثابت شرعا انه لا توجد حالة يمكن ان يمتنع فيها الزوج عن الانفاق علي زوجته مهما كانت حالته المادية فالواجب عليه ان ينفق عليها وتظل النفقة دين عليه يلزم بدفعها متي ايسر وعليه فانه لا ضرورة لاقحام لفظ الامتناع في سياق النص ومن الانسب ستبداله بلفظ الاعسار. كذلك بما ان للقاضي ان يأذن للزوجة بالعمل في حالة امتناع الزوج عن الانفاق او كان انفاقه لا يفي باحتياجات الاسرة الضرورية. فقد رأت اللجنة انه من المتعين في هذه الحالة ان تلتزم الزوجة بالانفاق علي الاسرة ولكن في حدود ما يكفي حاجاتها الاساسية الي حين ان تتيسر حالة الزوج ويجد له عملا وبالتالي ينهض بواجباته المكلف بها شرعا ويتولي الانفاق علي اسرته والوفاء بجميع احتياجاتها.