![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
المرأة والتعليم : تعد الحالة التعليمية أو المستوى الذي تنجزه المرأة في التحصيل العلمي أحد المؤشرات الأساسية التي تكشف عن مستوى التنمية البشرية الذي وصلت إليه، وتكشف عن مستوى الجهود المبذولة لتحسين الفرص التعليمية الموجهة للمرأة وطبقا لدراسة أجراها الدكتور كلثم علي غانم الغانم/ مدرس بقسم الاجتماع عن المرأة والتنمية في المجتمع القطري/ دراسة تحليلية لفرص التنمية البشرية المتاحة للمرأة القطرية ، فأن : درجة الإلمام بالقراءة والكتابة عند المرأة: بلغت 76.1% من جملة النساء 10 في عام 1986م ، وارتفعت إلى 84.5% عام 1993 م ، وهذا يعني وجود تحسين بحوالي 8% خلال فترة 7 سنوات، وهذا له دلالاته في انخفاض معدلات الأمية بين الإناث القطريات، وقد بدأ تعليم الإناث في عام 1956 بأعداد قليلة، بدأت بالتزايد تدريجياً حتى وصلت إلى المرحلة الحالية الذي وصلت فيها نسبة القيد في التعليم الابتدائي مستويات مرتفعة جدا ، هذا إلى جانب عدم مقدرة برامج محو الأمية إلى استقطاب كل الإناث البالغات في المجتمع نتيجة عدم وجود برامج توعية توافقت معها، ومن المنطقي أن لا تختفي الأمية في مجتمع ما بين ليلة وضحاها، حيث تأخذ هذه العملية بعداً زمنياً يختلف من مجتمع إلى آخر بقدر قوة نسق القيم التقليدية ونظام العادات والتقاليد الذي يقيد فرصة المرأة في عملية التطور، ومن بينها فرص التعليم.
نسبة المقيدات في التعليم الابتدائي والثانوي والعالي:تعتبر نسبة قيد الإناث في التعليم الابتدائي والثانوي والعالي مؤشرات على درجة استفادة المرأة من الفرص التعليمية المتاحة. وقد بلغت نسبة القيد في التعليم الابتدائي: بين السكان الإناث في المرحلة العمرية من 5-9 سنوات من 72.3% في عام 1986م إلى 95.9% في عام 1995 م. ولقد بلغت نسبة قيد القطريات 100% في عام 1995م، الأمر الذي يشير إلى أن المجتمع قد قطع شوطاً كبيراً في مجال حصول الإناث على فرص التعليم الابتدائي، وذلك ناتج عن نظام التعليم الإلزامي الذي تتبعه الدولة، وكذلك تزايد وعي أفراد المجتمع بأهمية التعليم بشكل عام. وبلغت نسبة القيد في التعليم الثانوي: 49.7% من جملة الإناث في المرحلة العمرية 15-19 المرتبطة بهذه المرحلة التعليمية في عام 1986 م، إلى 57.8% في عام 1995م، وارتفعت نسبة القيد عند الفطريات من 49.8% إلى 66.9% عن نفس الفترة. ولكن هذه النسبة تعتبر ضئيلة ويعود السبب فى ذلك الى تسرب نسبة من المقيدات بسبب الزواج، حيث تشير إحصاءات الزواج لعام 1995م أن هناك ما نسبته 25.4%من عقود الزواج يقع فيها سن الزوجة في المرحلة العمرية من 15-19 سنة، حيث بلغت نسب عقود الزواج لنفس المرحلة العمرية 43.5% في عام 1984م. وارتفعت نسبة القيد في التعليم العالي من 31.9% في عام 1986 م إلى 42% في عام 1995 م، وارتفعت عند القطريات من 57.3% إلى 84.4% خلال نفس الفترة وهو مؤشر جيد حيث تشير البيانات إلى أنهن يشكلن ما نسبته 73.0% من جمله الطلاب القطرين في مقابل 37% بالنسبة للذكور في عام 1995م. ونتيجة لذلك تتركز الإناث في المهن ذات التعليم المرتفع وخصوصاً مهنة التدريس ، فى حين يتركز عمل الذكور في مهن ذات طبيعة كتابية وإدارية، ومع ذلك فإن فرص العمل المتاحة للمرأة مقيدة بقيود كثيرة لعل من أهمها تحديد مجالات العمل، وعلى الرغم من أن المجتمع يحاول دفع الإناث إلى الانفتاح على سوق العمل خارج نطاق التعليم، إلا أن الطلب الاجتماعي على هذه المهنة لا يزال مؤثراً على طبيعة مشاركة المرأة في قطاعات العمل، وأدى إلى وجود ظواهر أخرى من بينها التكدس والبطالة المقنعة وعدم إسهام المرأة في مهن حيوية أخرى، وان بدأت المؤشرات تظهر وجود انفتاح تسبي في هذا المجال ولقد أثر كل ذلك على درجة استفادة المرأة من الفرص الاقتصادية التي يتيحها قطاع العمل خصوصاً في المجال الإنتاجي ( صناعة النفط والغاز والصناعات التحويلية )، وقطاع المال والبنوك وبالقطاع التجاري والاستثماري بشكل عام. أما بالنسبة للقيد في التعليم الفني والتطبيقي: فمن الملاحظ أن عملية القيد في مدارس التعليم الفني قبل الجامعي تقتصر على الذكور في المجتمع القطري، وتمنع الإناث من جميع أنواع التعليم التجاري والصناعي والمهني، فيما عد مدرسة واحدة هي مدرسة التمريض ، الأمر الذي يزيد من إتجاه الإناث نحو القيد في مدارس التعليم العام، ولذلك يمكن تفسير ارتفاع نسبة قيد الإناث في التعليم الجامعي وفي الكليات النظرية بالذات، حيث يشكلن ما نسبته 60% من مجموع طلال جامعة قطر. ويلاحظ أن هناك إتجاه نحو منع الإناث من القيد في الكليات التطبيقية مثل كلية الهندسة التي تقتصر على الذكور فقط، وكذلك بعض التخصصات التطبيقية في بعض الكليات الأخرى مثل التخصص في الجغرافيات العمرانية والتخطيط العمراني، وقسم الإعلام والصحافة، في حين فتح المجال أمام الإناث للتسجيل في الكلية التكنولوجيا، وأيضاً يلاحظ أن الاتجاه هو قيدهن أو تسجيلهن في التخصصات ذات الطابع الإداري، ومع ذلك فإن نسبة القيد في هذه الكلية قد ارتفعت من 135 طالبة في العام الدراسي 95/1996م. أما بالنسبة لعملية الابتعاث إلى الخارج من أجل التحصيل العلمي فإن البيانات تشير إلى أن عدد المبتعثات قد بلغ 182 طالبة في عام 1996 م في مجال تخصصات عليمة معينة مثل الطب والصيدلة ومع ذلك فإن نصيب الإناث من التعليم في الجامعات الأجنبية يقل كثيراً عن فرص أو نصيب الذكور الذين يصل عددهم إلى 472 طالباً ، وكذلك الحال بالنسبة للحصول على الدراسات العليا، حيث كلن عدد الطالبات 129 طالبة مقابل 239 طالباً. مع العلم أن العديد من الخريجات والموظفات يرغبن باستكمال دراساتهن العليا إلا أن إدارة البعثات تقوم بتوقيف البعثات بالنسبة للنساء في فترات متقطعة. أما بالنسبة للبعثات التدريبية فإن فرص المرأة شبه معدومة في الحصول عليها إذ لا يتجاوز عدد المبتعثات 6 موظفات في مقابل 55 موظفاً. ويتأمل واقع المرأة التعليمي فإنه يمكن القول بأنه في الوقت الذي ترتفع نسبة القيد في التعليم بمراحله المختلفة مقارنة بالذكور، إلا أن هناك نقص كبير في نوعية القدرات التي تكتسبها، نتيجة تحديد فرصها بالتعليم فقط، والحد من تحصيلها في التعليم الفني والتطبيقي، وهذا الوضع له انعاكساته على نوعية المهارات التي تتمتع بها الإناث، وعلى طبيعة مشاركتها في قطاع العمل. فالمرأة تطلب التعلم كما تطلب العمل، إلا أن سياسات التعليم وسياسات التوظيف الحالية تقف حائلاً أمام المرأة وتحد من قدرتها على تعزيز قدراتها، وبالتالي المساهمة في تنمية مجتمعها. وبالتالي فإن عملية تعزيز قدرات المرأة لا تزال تحتاج إلى جهود كبيرة لتطورها خصوصاً في مجال العلوم التطبيقية والفنية، ولن يتم ذلك بدون توسيع فرصها في الحصول على هذا النوع من التعليم حتى تصل نوعية المهارات إلى مرحلة التوازن عند المرأة والذي سيكون له مردود إيجابي على عملية إحلال العمالة النسائية في المستقبل، والتي يتوقع أن تحقق معدلات مشاركة توازي مشاركة الذكور خصوصاً وأن معدلات نموها تفرق معدلات نمو قوة العمل الذكورية. وفى سبيل تحقيق ذلك قامت جامعة قطر بإتخا عدد من الأجراءات : 1ـ وقف التسجيل في التخصصات التي حقق سوق العمل اكتفاء منها مثل الاقتصاد المنزلي والخدمة الاجتماعية. 2ـإضافة بعض التخصصات الجديدة مثل الغذاء والتغذية، والإحصاء في كلية العلوم ونظم المعلومات في كلية الإنسانيات. 3ـإنشاء نظام التعليم الموازي (بنين في خريف 1998 وبنات في ربيع 1999) وذلك بهدف توفير فرص التعليم المستمر أمام الجنسين ويمكن للطالبات من التسجيل في التخصصات التالية: اللغة العربية - القانون - الحاسب الآلي والمحاسبة. وفي نفس الإطار قامت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بالتعاون مع وزارة شؤون الخدمة المدنية والإسكان وبناءً على قرار من مجلس الوزارة الموقر بإعداد برنامج يهدف إلى علاج وحل مشكلة الفائض من الخريجات القطريات في التخصصات الفائضة عن الحاجة وذلك من خلال برنامج تدريبي أنشئ في عام 1996 لتأهيلهن للعمل كمدرسات في المرحلة الابتدائية، وقد خرج هذا البرنامج ثلاث دفعات حتى الآن. وكما أنشئت أيضاً عدد من المعاهد والكليات التابعة للقطاع الخاص والموجهة للمرأة فقط مثل معهد الشقب وكلية الشقب لفنون التصميم التابعين لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وتلك التي توفر فرصاً تعليمية للجنسين مثل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||