![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
المرأة والعمل : من الملاحظ أن قطاعات العمل الموجودة لا تستفيد من قوة العمل النسائية بالصورة المطلوبة، أي لا يوجد طلب على قوة العمل النسائية، وذلك يعود لمجموعة من الأسباب من أهمها: عدم تلائم مهارات المرأة مع المهارات التي تتطلبها المهن المتوفرة ( معظم المهارات المتوفرة لديها نظرية في حين أن الطلب يزداد على المهارات الفنية ) هذا إلى جانب أن المجتمع يدفع المرأة نحو مهن معينة الأمر الذي زاد من الطلب على المهن الإدارية ومهنة التدريس. وتشير البيانات إلى أن عدد الإناث في المجتمع يبلغ (181620) ألف نسمه في عام 1995م يشكلن ما نسبته 32.3% من مجموع السكان. وبلغ عدد الإناث النشطات اقتصادياً (35494) ألف من مجموع الإناث في نفس العام، وكان معدل النشاط الخام للإناث 18.8، وشكلت نسبة تمثيل الإناث في قوة العمل 11% وتشكل القطريات ما نسبته 25% من مجموع قوة العمل النسائية في المجتمع في عام 1995م ، وتشير البيانات إلى ارتفاع مساهمة المرأة القطرية باستمرار في قوة العمل حيث أصبحت تمثل 12% من قوة العمل الإجمالية في عام 1995م، بعد أن كانت تشكل6.2% في عام 1986م، وتركز معظمهن في القطاع الحكومي، حيث بلغ عددهن 8141 عاملة يشكلن ما نسبته 36.6% من قوة العمل القطرية في هذا القطاع في عام 1995م، ومع ذلك فإن هذه النسبة لا تزال ضئيلة مقارنة بالمجتمعات الأخرى التي تصل مشاركة المرأة فيها إلى 44% ، ولكن وفي ضوء إقبال المرأة على التعليم فإن مساهمتها يتوقع أن تكبر باستمرار إذا أتاح المجتمع لها فرصة المشاركة في العمل حسب اختيارها، وبدون وضع كوابح تمنع تقدمها في هذا المجال مثل تأخير التعيين، وتحديد مجالات العمل، وأنواع التعليم، وتقليل فرص التدريب، والخدمات المساندة للمرأة بوصفها تمارس دوراً مزدوجاً، ويلاحظ أن ذلك يحدث بالنسبة للمرأة، في حين أن الذكور يحصلون على فرص العمل والتدريب والترقية بصورة أفضل بكثير من المرأة. وأظهرت البيانات الرسمية أن 57.8% من قوة العمل النسائية تعمل من مهن فنية ، وبالطبع فان معظمها ينتمي إلى مهنة التدريس التي تصف كمهنة فنية 19.0% يعملن في مهن كتابة و 22% في مهن خدمية، وذلك ف عام 1993م ، أما بالنسبة للقطريات فإن 73% منهن يعملن في مهن فنية تتمثل في مهنة التدريس في وزارة التربية والتعليم بالذات. ويلاحظ أن المرأة تغيب عن باقي أقسام المهن والوظائف في المجتمع ذات الأهمية بالنسبة لعملية التنمية الاقتصادية، فالنمو يتم في إتجاه واحد وتستوعبه قناة واحدة هي سلك التعليم، وعلى الرغم من أن عمل المرأة في هذه المهنة يتلاءم كثيراً مع طبيعتها وظروفها الاجتماعية إلا أن المشكلة تكمن في أن مخرجات التعليم من الإناث المؤهلات الطالبات للعمل تزيد عن حاجة قطاع التعليم وخصوصاً من بعض التخصصات، ومن الواضح أن السياسات التعليمية الموجهة للمرأة تستجيب بشكل كبير للمفاهيم الثقافية المرتبطة بنوعية تعليم المرأة وطبيعة المهن التي يمكن أن تمارسها، فحدث توجيه مقصود للإناث نحو مجالات التعليم النظري الذي يحدد سلفاً نوعية المهن التي ستمارسها في المستقبل. ومعنى ذلك أن المرأة لا تسهم في دعم تنمية مجتمعها إلا من خلال قطاع التعليم في حين أن مجالات الصحة والطب والتمريض والطب والتمريض وهي المجال الثاني المتاح للمرأة للعمل فيه فهو بالإضافة إلى مشقة تحصيل التأهيل المطلوب فإنه يعتبر قطاع لا يزال يحتاج إلى جهود كبيرة لتوطين العمالة النسائية فيه، أما قطاع المال والبنوك فإن مشاركتها فيه لا تزال محدودة، ويعتبر أيضاً أحد المجالات التي يمكن توجيه العمالة النسائية للعمل فيه. ولكن المشكلة التي تواجه المرأة بالإضافة إلى القيود التي يضعها المجتمع أمامها سواء في مجال تحديد نمط التعليم ونمط العمل، وتتمثل في توفير الأجواء الاجتماعية الملاءمة لها فليس العائق يتمثل في المجتمع فقط بل أن المرأة نفسها ترفض العمل في الأجواء المفتوحة للجنسين. ونستشهد هنا بتجربة مؤسسة حمد الطبية عندما نجحت في إحلال العمالة النسائية في بعض الأقسام بشكل كامل عندما خصصت وفرت للمرأة الجو الاجتماعي الذي ترضى عنه0 ونعني به العمل في مكان لا يتوفر فيه الاختلاط بين الجنسين، وكذلك تجربة البنوك عندما خصصت أقسام لزبائنها من السيدات يتكون طاقم العاملين فيه من الإناث فقط، وأقبلت الفتاة القطرية على العمل في هذه الأقسام، ومن ذلك يمكن اتباع سياسة لاحلال العمالة النسائية في القطاعات المختلفة من خلال توفير أقسام يكون معظم العاملين بها من النساء. وحصول سيدة واحدة على منصب قيادي لا يعني أن المرأة تمكنت من المشاركة في صنع القرارات التي تؤثر على حياتها وحياة أسرتها وأطفالها ومجتمعها. أما بالنسبة للحيز السياسي فإن الواقع يشير إلى استقطاب الرجل لهذا المجال، ومع ذلك فإن التوجهات الحالية للمجتمع تشير إلى ارتفاع الوعي بدور المرأة في الحياة السياسية وتمكينها من الحصول على فرصها في هذا المجال، ويظهر ذلك من خلال منحها حق الانتخاب والترشيح في انتخابات المجلس البلدي المركزي وذلك فإن المجتمع يحدث تطورات كمية في القدرات ولكنها قدرات ناقصة، وتمكين ناقص الأمر الذي لن يؤد إلى تدعيم دورها في مجال خدمة مجتمعها، وإذا لم تكن هناك قيود رسمية إلا أن القيود غير الرسمية أكثر عمقاً واكبر تأثيراً في مسيرة المرأة، وتتمثل في النظرة الاجتماعية للمرأة التي ترى بأن المرأة مكانتها المنزل أساساً بتغير كلي في هذه النظرة هي ثقافة المجتمع، وأن كان خروجها للعمل قد أصبح واقعاً اقتصادياً واجتماعياً، إلا أن دخولها مجال الحياة السياسية أو تولي المناصب القيادية لا يزال في مرحلة الاختمار والاستيعاب التي تحتاج إلى قترة زمنية لتقبلها، الأمر الذي استدعى من القيادة السياسية اللجوء إلى سن التشريعات التي تتيح للمرأة بصفة قانونية المساهمة في الحياة السياسية اعترافاً بإمكاناتها وادوارها الهامة في المجتمع، ومن أجل التعجيل في عملية إدماجها في عملية التنمية، وزيادة قدرة المجتمع على استيعاب أدوارها الجديدة. و قد أوجز الدكتور كلثم علي غانم الغانم العقبات التى تواجه المرأة فى مجال العمل فى النقاط التالية : 1ـ ضآلة البدائل المتاحة أمام المرأة بالنسبة لفرص التعليم والعمل والتدريب، وقد نتج عن ذلك عم تطور مساهمتها في مشاريع التنمية. 2ـ لا زالت مكانة المرأة القطرية ترتكز على الإنجاب وعلاقات الأسرة، كما لا تخطى الأسرة والمرأة ببرامج توعية، كما لا يوجد مكاتب للإرشاد الأسري. 3ـ عدم المساواة في التعاملات المالية كالحصول على القروض المقاربة والاستثمارية. 4ـ زيادة الأعباء الصحية والنفسية المترتبة على ازدواجية عمل المرأة العاملة فهي تمارس العمل خارج وداخل المنزل. 5ـ انخفاض معدلات الحراك المهني عند المرأة نتيجة محدودية فرص الترقية الوظيفية وما يرتبط بذلك من تدني مستويات الأجور بما ينعكس سلباً على قدراتها المالية. 6ـ لا تتوفر للمرأة فرص التعامل مع التقنية الحديثة المتوفرة في المشروعات الرأسمالية الرسمية وغير الرسمية. 7ـ انخفاض وعي المرأة بدورها، بوصفها جزء من ثقافة مجتمعها الأصلية، والتي لا تؤكد على أهمية هذا الدور. ومن الطبيعي أن تؤثر المشكلات السابقة سلباً على فرص تطوير مشاركة المرأة في عملية التنمية في المجتمع القطرية، فنجد أن المرأة لا تحصل على نفس مستويات الأجور التي يحصل عليها الرجل في نفس المهنة بل أن بعض المهن تكون أجور الرجل أكبر من المرأة (كمهنة التدريس )، مع أن المرأة التي تشغل نفس الوظيفية تقوم بأعمال أكبر فهي ربة بيت أم حامل، بل حدث مؤخراً أن تم اقتطاع بدل طبيعة العمل عن الموظفات ضمن إطار سياسة التقشف في أحد المؤسسات الهامة في المجتمع دونا عن الرجل وهذا يشير إلى عدم التزام سياسات العمل القوانين والتشريعات التي تعطي حق العمل للجنسين بدون تفرقه، وكذلك بالنسبة لمستويات الأجور ونظام الترقيات، فالواقع المهني يشير إلى عكس ذلك، حيث تعاني المرأة من إجحاف في تطبيق حقوقها المهنية. والمشكلات السابقة مرتبطة إلى حد كبير بالمفاهيم الثقافية السائدة حول عمل المرأة وطبيعة هذا العمل وموقع المرأة ووضعها داخل الأسرة والمجتمع بشكل عام. ومن جانب الحكومة أكّد "الشيخ فلاح بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير شؤون الخدمة المدنية والإسكان، إهتمام وزارته بدور المرأة في الإدارة "حيث وفّرت لها المؤسسات التأهيلية والتدريبية لبناء وتدعيم قدرتها على الدخول إلى سوق العمل من خلال مركز التدريب التابع للوزارة الذي شاركت في دورته الأولى (197) امرأة من مجموع (233) متدربّاً، اي بنسبة 85% من مجموع المتدرّبين... كما وفّرت الوزارة الفرص التشغيلية للمرأة في الدولة بمختلف مجالاتها... حيث زاد عدد الإناث العاملات في القطاع الحكوميّ من 34% في عام 2001 إلى 37% من حجم العاملين في هذا القطاع خلال عام 2002". وأضاف أنّ وزارة الخدمة رفعت عدد الإناث العاملات فيها "من 214 امرأة عام 2001 إلى 258 امرأة عام 2002، أي بنسبة 21% عن العام السابق، وأصبحت المرأة بذلك تشغل 31% من مجمل الوظائف في الوزارة" كما أشار الوزير إلى "أنّ المرأة في دولة قطر بدأت تأخذ مكانها الطبيعي... حيث يتولّى 3% من مجموع العاملات في القطاع الحكومي بعض المناصب القياديّة فيه، و 21% من مجموع العاملات في هذا القطاع يتولّين مهام ووظائف إشرافية". أما بالنسبة للمجال الأعلامى فنجد نسبة تمثيل المرأة القطرية في مختلف هذه الوسائل متواضعة نتيجة للأسباب المشار إليها سابقاً. ويوضح الجدول التالي نسبة تمثيل المرأة سواء في مجال الإعلام الرسمي أو الخاص وذلك على النحو التالي:
وفى المجال السياسى والمناصب القيادية شغلت المرأة عدد من المناصب العليا في الدولة تتمثل في: - رئاسة حرم صاحب السمو الأمير للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في عام 1998م. - وتعيين نائبة لرئيس المجلس بدرجة وكيل وزارة. - تعيين وكيلة لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي. - تعيين عضوتين في مجلس إدارة المجلس الوطني للثقافة والتراث والفنون. - إضافة إلى تقلدها لمهام وكالة كليات ورئاسة أقسام بجامعة قطر وإدارة إدارات هامة، كما أن نسبة مشاركة المرأة في المناصب العليا تقدر بحوالي 33% من مجموع المناصب العليا في وزارة التربية والتعليم العالي. وإذ تشكل الإناث النسبة الكبرى من الموظفين القطريين في القطاع التعليمــي (78% في وزارة التربية والتعليم و65% في جامعة قطر منهن 18% في هيئة التدريس بالجامعة. وقد تقلدت المرأة مناصب رفيعة في الدولة بالرغم من أن المرأة العاملة تمثل 25% من حجم قوة العمل المواطنة فإن وصول المرأة للمناصب القيادية لازال محدوداً، وبالرغم من عدم وجود تشريعات تمنع وصولها إلى تلك المناصب، إلا أن هناك بعض العوائق المجتمعية التي تحد من فرص وصولها إلى تلك المناصب. كما يشكل القطريون 51% من العاملين في وزارة الصحة (50% منهم إناث) و21% من العاملين في مؤسسة حمد الطبية (60% منهم إناث) . وبالرغم من حداثة عمل المرأة في مهنة الطب فإن الإناث يشكلن 54% من مجموع الأطباء القطريين وقد ازدادت مشاركة العنصر النسائي في هذا المجال بنسبة 128% خلال الفترة من عام 1992 إلى عام 1997 أي بزيادة قدرها 13% سنوياً. إلا أن تمثيل النساء في المناصب القيادية في وزارة الصحة ومؤسسة حمد الطبية لا يمثل إلا 14% من مجموع المناصب القيادية في هذا القطاع . والمرأة القطرية في الوظيفة العامة يحكمها المرسوم بقانون رقم 9 لسنة 1967م والقوانين المعدلة له، وهي من خلال هذا التشريع تتساوى مع الرجل في الحصول على الأجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية دون تفرقة بسبب الجنس أو اللون، وتسري ذات المبادئ بشأن التعيين والترقية، وفي منح مكاسب العمل والضمان الاجتماعي، وتمثل المرأة القطرية حسب إحصائية (مارس 1999) 32% من إجمالي قوة العمل، وتمثل القطريات منهن 43.51% من قوة العمل في القطاع الحكومي. وعلى الصعيد الممارسة السليمة للعمل في الأجهزة الحكومية والمختلطة، روعي أن تكون هذه الممارسات متماشية مع الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد، وذلك بتهيئة المكان المناسب والملائم لطبيعة المرأة وبما يحافظ ويصون كرامتها. وفي إطار التشريعات المنظمة للعمل في القطاع الخاص والمشترك، فقد نصت القوانين على منح المرأة شهرين إجازة براتب كامل عند الولادة، إضافة لمنحها ساعة رضاعة يومياً لمدة سنة (يوجد مشروع لمنحها ساعتين يومياً بعد الولادة). وراعت أنظمة الخدمة المدنية في هذا الشأن وضع المرأة عند نهاية الخدمة، بأن أتاح لها التقاعد عند بلوغها سن 55 سنة. ويتضمن القانون رقم (38) لسنة 1995م بشأن الضمان الاجتماعي الفئات التي تستحق معاشاً وفقاً لأحكامه وهي: الأرملة، المطلقة، الأسرة المحتاجة، المعاق، اليتيم، العاجز أو العجزة عن العمل، المسن، أسرة السجين، الزوجة المهجورة، أسرة المفقود. وقد بلغ متوسط عدد الحالات المستفيدة من الضمان الاجتماعي خلال عام 1998م 5554 حالة شهرياً تمثلت نسبة استفادة المرأة منها بما نسبته 70%. ولا بد من الأشارة الى أن الدولة تسعى لتفعيل دور المرأة فى المجال الاقتصادى وليس أدل على ذلك من إنشاء الشركة القطرية الاستثمارية للسيدات وذلك في إبريل عام 1998 بدعم مباشر من حرم أمير البلاد. وتسعى الشركة لفتح المجال أمام المرأة القطرية من أجل الاطلاع على مختلف المجالات المتوفرة لتوظيف واستثمار المدخرات بحرية تامة في جو نسائي يتيح للمرأة الاستثمار والمتابعة شخصياً وبمساعدة فريق متخصص من ذوي الخبرة والكفاءة لإدارة الاستثمارات المتوفرة محلياً وعالمياً. ولا يوجد في التشريع القطري ما يحول دون ملكية المرأة للأراضي وغيرها من أشكال الملكية والسيطرة عليها انطلاقاً من الذمة المالية المستقلة للمرأة التي نظمت أحكامها الشريعة الإسلامية السمحاء. وتقوم المؤسسات المالية في الدولة بتقديم خدماتها على قدم المساواة دون تفرقه بسبب الجنس سواء في مجال الائتمان أو الاقتراض.
الحالة الصحية للمرأة في المجتمع القطري: تعتبر الحالة الصحية للمرأة أحد المؤشرات الأساسية التي يمكن بواسطتها قياس مستوى التنمية البشرية الذي وصل إليه المجتمع بشكل عام، خصوصاً وأن الحالة الصحية للإنسان لها دور أساسي في التأثير على معيشته. وتقاس الحالة الصحية و للمرأة بمجموعة من المؤشرات مثل: معدل الوفيات، العمر المرتقب، ومتوسط العمر عند أول زواج، ومعدل الخصوبة الكلية، ومعدل الوفيات النفاسية واستخدامات وسائل منع الحمل، وانتشار الأورام السرطانية، وحصة المرأة من الإنفاق على الخدمات الصحية، ومعدل السعرات الحرارية التي تحصل عليها، ولقد كشف استخدام المؤشرات التي تتوفر بيانات حولها عما يلي: معدل الوفيات الخام للإناث: كان يبلغ 2.0 في الألف عام 1986م، وانخفض إلى 1.93 في الألف في عام 1995م، وهو معدل منخفض جداً ويقل حتى مثيلاته في المجتمعات المتقدمة، ويدل على ارتفاع مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرأة في المجتمع القطري. أما بالنسبة لمعدل الوفيات عند الإناث القطري (عدد الإناث غير القطريات أكبر بكثير، فالقطريات لا يشكلن سوى 37.6% من مجموع الإناث في المجتمع عام 1995م) فكان عدد الوفيات بين القطريات أكبر من عدد الوفيات بين الوافدات، حيث بلغ عدد القطريات 246 حالة وفاة في مقابل 106 من غير القطريات لكل 1000 من السكان، ولكن هذا لا يعني أن الوفيات تنخفض عند الوافدات وترتفع عند القطريات، خصوصاً إذا ما علمنا بأن معظم الوافدات هن من الفئة الشابة، ومع ذلك فإن حساب معدل الوفيات الخام الإناث، والذي بلغ 3.6 في الألف في عام 1995م وهي نسبة طبيعية الأمر الذي يؤكد فرضية تأثير تواجد الوافدين على معدل الوفيات الخام في المجتمع القطري. معدل العمر المتوقع عند الولادة: ارتفع خلال الفترة من 1986-1995 م من 75 سنة لكي يصبح 77.5 سنة، الأمر الذي يشير إلى وجود توسع في مجال الرعاية الصحية، هذا إلى جانب ارتفاع متوسط نصيب الفرد من المواد الغذائية حيث بلغ 119.1 من الجنوب، 87.0 من اللحوم و 87.0 من الألبان، وهي مستويات تقترب كثيراً من متوسط نصيب الفرد من الأغذية في المجتمعات المتقدمة، الأمر الذي أثر بشكل إيجابي على طول عمر المرأة فأزداد متوسط عمرها سنتين ونصف خلال 10 سنوات ويلاحظ أن العمر المرتقب للمرأة في المجتمع القطري أكبر من الرجل بلغ 72 سنة حسب إحصائيات عام 1995م. متوسط العمر عند أول زواج: يؤثر هذا المؤشر على طول عمر المرأة الإنجابي وعدد الأطفال الذين تنجبهم، فكلما قل متوسط سن الزواج عند المرأة دل ذلك على زيادة عمرها الإنجابي، وبالتالي زيادة فرص إنجاب عدداً أكبر من الأطفال. وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى سوء حالتها الصحية وتعرضها لمخاطر الحمل المتكرر، وتشير البيانات إلى أن متوسط سن الزواج عند المرأة القطرية يبلغ 22.7 سنة، وهو متوسط يقل عن متوسط سن الزواج في الدول التي تشهد تنمية بشرية عالية، خصوصاً وأنه لا توجد سياسات لتنظيم النسل في المجتمع القطري كما لا توجد برامج توعية موجهة لفئات معينة في المجتمع مثل الإناث اللاتي لم يكملن تعليمهن مع العلم أن النسبة الأمية عند الإناث في فئات السن الصغيرة معدومة تقريباً، ومع ذلك فإن هناك فئات حديثات عهد بالتحضر، وكذلك يعايشن أوضاعاً معيشية وثقافية منخفضة وهي الفئة التي يقل فيها متوسط عمر المرأة عند الزواج. هذا عدا الآثار الاجتماعية الأخرى المترتبة على الزواج في سن صغيرة، حيث تشير البيانات إلى أن نسبة الطلاق ترتفع في الفئة العمرية من 15-20 سنة. وبالطبع فإن الزواج المبكر يرتبط بأوضاع المرأة الاجتماعية بشكل عام وبمنظومة القيم المرتبطة بالزواج في المجتمع. معدل لخصوبة الكلي: يستخدم معدل الخصوبة الكلية في الكشف عن الأوضاع الصحية للمرأة، حيث يشير ارتفاع المعدل إلى أن المرأة تنجب عدد كبير من الأطفال والعكس صحيح أيضاً، وارتفاع معدل الخصوبة يرتبط دائماً بسارة مفاهيم ثقافية تقليدية حول أهمية أو تفضيل إنجاب أكبر عدد ممكن من الأطفال، الأمر الذي ينعكس بالسلب على أوضاع المرأة الصحية وزيادة أعباءها المنزلية، ويرهق كاهل الأسرة اقتصاديا. وتكشف المعدلات عن عدم حدوث تغير خلال الفترة السابقة، حيث بلغ معدل الخصوبة الكلية 6.5 مولود في عام 1986 وأصبح 6 في عام 1995م، وهو متوسط عدد الأطفال الذين يمكن أن تنجبهم المرأة في المجتمع القطري خلال عمرها الإنجابي الذي يقع في الفئة العمرية من 15-49 سنة. ويعد من أعلى المعدلات في العالم ومماثل معدلات في أقل البلدان نمواً من حيث مستويات التنمية البشرية. وعلى الرغم من أن عملية التكاثر السكاني من خلال الزيادة الطبيعية مطلوبة في المجتمع القطري الذي يتميز بضآلة حجم السكان، إلا أن حالة الأمومة وارتفاع عدد الأطفال يقلل من معدلات النشاط الاقتصادي للنساء، وبالتالي تتأثر أوضاع المرأة الاقتصادية بسبب كونها أحد مصادر دخل الأسرة، ويزيد من أعبائها النفسية كعضو تلقى عليه معظم المسئوليات داخل هذه الأسرة. معدل الوفيات النفاسية: تشير البيانات إلى أنه لا توجد تقريباً وفيات عند المرأة مرتبطة بمضاعفات الحمل والولادة، الأمر الذي يؤكد على المستوى المتقدم للرعاية الطبية المقدمة للنساء طوال فترة الحمل من خلال المراكز الصحية المنتشرة في البلاد بالإضافة إلى مستشفى النساء والولادة التابع لمؤسسة حمد الطبية. أما بالنسبة لمعدل استخدام النساء لرسائل منع الحمل فلم يتوفر لدينا بيانات عن هذا الموضوع. نسبة الوفيات الناتجة عن الأورام الخبيثة:إن قياس نسبة الوفيات الناتجة عن الأورام الخبيثة يكشف عن درجة الإصابة بهذا النوع من الأمراض المستعصية. ولقد أظهرت البيانات أن نسبة الوفيات بالأورام تصل إلى 17.8% من جملة الوفيات بين النساء في عام 1995م، وتحتل بذلك المرتبة الثانية بعد الوفيات الناجمة عن أمراض الجهاز الدوري. كما بلغت نسبة الوفيات بالأورام عند القطريات 18.29% 16.98% عند الوافدات ، وهو يـأتي في المرتبة الثانية لدى كلا الفئتين. وعند مراجعة نسب الوفاة المرتبطة بالإضافة بهذا المرض خلال الفترة السابقة اتضح أن نسبة الوفيات الناتجة عنه عند المرأة في المجتمع القطري قد بلغت 9.1% من مجموع الوفيات بين الإناث، وتحتل المرتبطة الثالثة بين الأسباب المؤدية للوفاة في عام 1987م، كذلك النسبة عند القطريات تصل إلى 10.9% وعند غير القطريات 6.1% وممكن أن نستنتج من ذلك ارتفاع نسبة الإصابة بهذا المرض خلال فترة وجيزة، وهي ظاهرة خطيرة يجب البحث عن أسبابها وتوفير الرعاية الصحية الوقائية مثل الكشف المبكر عن مثل هذه الأمراض، وعلى الرغم من أن الجهود الصحية تشتمل على مثل هذه الخدمة، يبقى زيادة الوعي عند المرأة أمراً ضرورياً في المجتمع لتقليل الإصابة بهذا المرض.
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||