![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
ثامنا: المشاركة السياسية للمرأة: إلى جانب الدور المهة التى تقوم به المرأة الصومالية في كل من تربية الأطفال والحياة الاقتصادية ، فإنها لم تتخلف عن تحمل مسؤليات طارئة عند نشوب الحروب . ويمكننا تقسم مشاركة المراة فى الصومال على النحو التالى: 1- المشاركة السياسية: نستطيع القول أن المرأة الصومالية لها تاريخ مشرف في الكفاح الوطني ومرافقة الرجال في جبهات القتال والدليل على ذلك مشاركت جهاد عبد اللة حسن أخيها محمد عبد اللة فى الكفاح المسلح ضد الاحتلال الانجليزي زهاء عشرين عاما ( 1900 – 1921 ) ، وعرفت جهاد خلال هذا الكفاح الطويل بشجاعتها حيث يعود الفضل لها في إسقاط إحدى الطائرات الستة التي استخدمتها القوات الإنجليزية ضد المناضلين في مركزهم بإقليم عيرجابو بشمال الصومال عام 1920. وأيضا، وفي أثناء الصراع السياسي ضد الاستعمار استشهدت حواء عثمان " تاكو " أثناء مظاهرة رافضة لعودة الإيطاليين إلى الصومال عام 1949 . ويزخر التاريخ الصومالي بالكثير من نماذج النساء المشرقة والمضيئة اللائي دافعن عن الوطن وشاركن في الحياة السياسية بالصومال . وفي العصر الحديث ، بذلت الجماعات النسائية جهدا كبيرا في سبيل تحقيق السلام وإعادة بناء الصومال، وحصلت المرأة على 25 مقعدا من مقاعد المجلس الوطني الانتقالي وعددها 245 مقعدا بعد أن اجتمعت في سنة 2000 جميع العشائر الصومالية في جيبوتي وتمكنت من تشكيل حكومة انتقالية ، وقد تم توزيع المقاعد بشكل يحافظ على التكافؤ بين العشائر المتنافسة. وتم تمثيل كل عشيرة من العشائر الرئيسية الأربع بخمس نساء، فيما خصصت المقاعد النسائية الخمس المتبقية للعشائر الصغيرة، وشكلت النساء من أعضاء المجلس الوطني الانتقالي فيما بينهن كتلة تمثل مصالح المرأة الصومالية متجاوزة التقسيمات العشائرية ، و ينص دستور الصومال في مادة (8) الخاصة بمباشرة الحقوق السياسية على أن لكل مواطن تتوافر له الأهلية التي يتطلبها القانون الحق في التصويت – دون تفرقة على أساس لون أو جنس أو عرق – كما يؤكد الدستور على أن التصويت شخصي ومتساو و حر وسري. أما إقليم صوماليلاند "جمهورية أرض الصومال" الواقع شمال غرب الصومال فقد رشحت الأكاديمية الصومالية " فوزية يوسف حاج آدم" لانتخابات الرئاسة المعلنة من جانب واحد شمال الصومال في 11 فبراير 2003 إلا أن الانتخابات انتهت بفوز الرئيس الحالي " طاهر ريالي كاهن " زعيم حزب " أودوب" الحاكم ، وتعتبر " فوزية يوسف حاج آدم" أول سيدة صومالية تترشح لمنصب الرئاسة في "أرض الصومال" منذ انفصالها عن الصومال في مايو عام 1991 التى لم تحصل على اعتراف دولي حتى الآن. وفي ظل حكم سياد بري بين ( 1969 و1991) ، فقد تم تقليد امرأتان فقط منصبين أحدهما وزاري والآخر أدنى من وزاري (ولفترة قصيرة فقط). وضم البرلمان الوطني أربعة نساء فقط من بين 177 عضواً في تلك الفترة، بينما كانت هناك امرأة واحدة بين أعضاء اللجنة المركزية المؤلفة من 38 عضواً للحزب الاشتراكي الصومالي الثوري الحاكم. 2- مشاركة الاقتصادية للمرأة: تعتبر مشاركة المرأة في قوة العمل مسألة ثانوية بالنسبة لمسألة التنمية الاقتصادية الوطنية في الصومال ، رغم نص الدستور على أن " لكل مواطن تتوافر لديه الشروط التي يتطلبها القانون له الحق في تقلد الوظائف العامة " ،واستنتج أحدث تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن الصومال أن غياب البنية التحتية ونقص الاستثمارات وتفشي البطالة والتدهور البيئي تشكل عوائق في وجه التعافي الاقتصادي، وتشكل المرأة حاليا 43 بالمئة من قوة العمل. ويوضح الجدول التالي تطور إجمالي قوة العمل في الفترة 1980 – 2000 ونسبة النساء فيها :
ويتضح من الجدول السابق ثبات نسبة النساء إلى إجمالي قوة العمل في الفترة 1980- 2000، بالرغم من زيادة قوة العمل الإجمالية في نفس الفترة وهو مايعني انخفاض نسبة مساهمة المرأة في قوة العمل . وعموما، تعد جمهورية الصومال واحدة من أفقر الدول وأقلها تقدما في العالم ، فهي دولة قليلة الموارد ، فضلا عن تدمير معظم اقتصادها بسبب الحرب الأهلية ، وتعد الزراعة والرعي هما أهم قطاع في البلاد وتمثل الماشية نحو 40% من إجمالي الناتج المحلي ، وحوالي 65% من إجمالي عائدات التصدير . ويشكل البدو الذين يعتمدون في معيشتهم على الحيوانات قسما كبيرا من السكان ، و يمثل انتاج المحاصيل 10% من إجمالي الناتج المحلي ويستوعب نحو 71% من القوى العاملة ومعظمهم من البدو الذين يشتغلون بالرعي ، ويعد الموز هو محصول الانتاج الرئيسي ، بينما يعمل 29% في قطاع الصناعة والخدمات . ويوضح الجدول التالي تطور المشاركة الاقتصادية بالنسبة للجنس والقطاع في الفترة 1986 / 1996 وفقا لتقرير الأمم المتحدة . (القيمة بالألف)
ويتضح من الجدول ضألة مساهمة قطاعي الصناعة والخدمات في الاقتصاد الصومالي حيث تحتل الزراعة المرتبة الأولى من حيث عدد العمالة يليها الخدمات وأخيرا الصناعة ، يتضح من الجدول وجود زيادة طفيفة في حجم العمالة في الفترة 1986 / 1996 حيث ازدادت عدد العمالة من 2821 ألف عام 1986 إلى 3215 ألف عام 1991 إلى 3667 ألف عام 1996 . كما يتبين من الجدول تناقص عمالة الذكور في الفترة 1986 / 1991 من 2226 ألف عام 1986 إلى 1913 ألف عام 1991 إلى 1644 ألف عام 1996 ويرجع ذلك لاشتراك الرجال في الحروب الأهلية الطاحنة طوال عقد التسعينات منذ سقوط نظام حكم سياد بري ، وفي المقابل ازدادت عمالة النساء في ذات الفترة من 1177ألف عام 1986 إلى 1302 ألف عام 1991 إلى 1441 ألف عام 1996 ، وتتراوح نسبة عمالة النساء ما بين 41.7% عام 1986 و 39.2% عام 1996 . وقد شهدت الأجزاء الجنوبية من الصومال تدهورا اقتصاديا من جراء الفيضانات التي تعرضت لها تلك الأجزاء وأدت إلى إتلاف المحاصيل الغذائية خاصة الحبوب حيث حققت محاصيل الحبوب الرئيسية أقل مستوى للإنتاج منذ خمس سنوات، الأمر الذي عرض السكان خاصة في منطقة جوبا والمناطق المحيطة بها لأزمة غذائية حقيقية مما دفع المسئولين الصوماليين وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إلى مناشدة دول العالم والمنظمات الإنسانية إرسال المواد الغذائية للشعب الصومالي ، وبالمثل تعرضت الأراضي الواقعة شمال شرق الصومال إلى عدة موجات جفاف قاسية أسهمت في تعرض 70% من رؤوس الماشية لخطر النفوق، وتعرض أكثر من 150 ألف مواطن صومالي لخطر المجاعة، الأمر الذي دفع منظمة اليونيسيف إلى مناشدة المجتمع الدولي سرعة توفير 1.3 مليون دولار لإنقاذ مناطق شمال شرق الصومال ، وذلك قبل هطول الأمطار بغزارة خلال شهر أكتوبر 1999 ، وعلى ذات الصعيد الاقتصادي واصلت العملة الصومالية (الشلن) تدهورها خاصة في ظل عدم وجود بنك مركزي منذ عام 1991. ويتضح من الجدول التالي تطور الوضع الاقتصادي من خلال ميزان الصادرات / الواردات بالمليون دولار في الفترة 1987 / 1995 :
يتضح من الجدول تزايد العجز التجاري وبالتالي تدهور الوضع الاقتصادي في الفترة 1978 / 1995 ، ويرجع ذلك لتدهور الأوضاع المعيشية سواء بسبب المجاعة التي تعرضت لها أرض الصومال في تلك الفترة ، فضلا عن عدم استقرار الوضع السياسي بسبب الحرب الأهلية بين العشائر والقبائل والتي اندلعت بسقوط نظام سياد بري في 1991 ، إلا أن عام 1992 شهد تطورا ملحوظا وانخفاضا في عجز الميزان التجاري ويرجع ذلك لبداية المفاوضات بين القبائل المتناحرة ذلك العام ومساهمة الأمم المتحدة بالمساعدات الإنسانية إلا أن تدهور الأوضاع السياسية أدت لتردي الأوضاع الاقتصادية . وقد شهد الاقتصاد الصومالي في فترة الثمانينات وما بعدها أزمة اقتصادية طاحنة للاسباب التالية : أ – حدثت تغيرات ملحوظة في أسعار تصدير الماشية بسبب المنافسة الاسترالية الشديدة على السوق السعودية التي كانت تستوعب 90 % من الإنتاج الصومالي ، وأدى خوف الصومال من فقد هذه السوق إلى تخفيض أسعارها ، إضافة إلى تقليل كمية الانتاج بسبب انتشار المواجهات المسلحة مع النظام في تلك الفترة ، وترتب على خفض الأسعار وتقليل التصدير انكماش مداخيل البلاد من العملة الصعبة ، كما أثرت حرب الخليج الثانية على استيعاب السوق العربية للإنتاج الصومالي مما ضاعف الأثار السلبية للأزمة على مداخيل الرعاة والمنتجين والتجار الأمر الذي انعكس برمته على الدولة والمجتمع في الصومال ، وقد واجه قطاع الرعي العديد من الأزمات جراء الاعتماد على السوق الواحدة ( السعودية ) وتجلى ذلك عندما امتنعت السعودية عن استيراد الأغنام الصومالية لأسباب صحية عام 1983 وتكرر ذلك بصورة حادة في النصف الثاني من التسعينات . ب – أثر الجفاف الذي اجتاح شرق أفريقيا وبخاصة منطقة القرن الأفريقي على عمليات إنتاج الثروة الحيوانية ، كما هلكت ثروة زراعة الموز الصومالي الذي يمثل نسبة هامة من صادرات البلاد بسبب جفاف حوض نهر جوبا وشبيلي وتوقف استيراد الألات الزراعية . وبالنسبة للقطاع الزراعي فإن هناك 8.3 هكتار من الأراضي الصومالية صالحة للاستغلال الزراعي ، وإن كانت المساحة التي تزرع تمثل 10% فقط من هذه المساحة ، ورغم محاولات الدولة للقيام بمشروعات تستهدف الاكتفاء الذاتي إلا أن الصومال قد اضطر فيما بين عامي 1980 / 1984 إلى استيراد ثلثي غذائه وأصبح هذا الاستيراد من سمات الاقتصاد الصومالي الذي اعتمد لاحقا بصورة متزايدة على المساعدات والقروض الأجنبية . ومن جانب أخر فقد ترك المزارعون مزارعهم لعدم وجود سعر مغر لمنتجاتهم الزراعية بسبب معوقات الحكومة حرية انتقال السلع إلى الأقاليم المختلفة بالإضافة إلى عدم وجود توازن في العرض والطلب حيث شاركت الدول المانحة للمساعدات في زيادة المعروض بتقديمها لبعض المساعدات الغذائية وقت الحصاد المحاصيل مما أدى إلى انخفاض أسعار المحاصيل الوطنية بالرغم من جودتها . ج – لجأت أجهزة الدولة بعد أن فقدت جزءا هاما من قدراتها الاقتصادية بسبب الحرب مع أثيوبيا لاستعادة الصومال الغربي ، إلا أن الاستدانة من المؤسسات الدولية في عام 1985 أوصل العجز في ميزان المدفوعات 220 مليون دولار ، وارتفع عام 86 إلى 271 مليون دولار ، بينما وصل عام 1988 إلى أكثر من 380 مليون دولار ويعادل الرقم الأخير خمسة أضعاف مداخيل الصادرات الصومالية ، وارتفعت نسبة التضخم في نفس العام إلى 110 % في بلد لا تكفي كل صادراته لتغطية نصف قيمة خدمة ديونه البالغة 3 مليار دولار ، وكنتيجة مباشرة لذلك عم البؤس ليصير الدخل السنوي للفرد 28 دولارا واستفحلت البطالة واختفت الخدمات الاجتماعية كالصحة والتعليم . وعلى الرغم من أن الانتاج الصناعي لا يسهم بقدر كبير من الاقتصاد القومي ، إلا أنه قد تعرض بدوره إلى التدهور الشديد جراء عجز قطاع الزراعة والرعي عن إنتاج المواد الخام اللازمة للصناعة ففشلت المشروعات الصناعية في تغطية تكاليف إنتاجها ، كما عجزت الدولة عن استيراد التكنولوجيا اللازمة للصناعة أو قطع الغيار اللازمة لها ، وكانت النتيجة انخفاض مستوى الانتاج مما أدى في النهاية إلى إغلاق أكثر هذه المصانع في الثمانينات كمصنعي الأسماك واللحوم ومصنع الألبان واخيرا مصنع المكرونة . وقد وصل التضخم في عام 1986 إلى 36% وارتفع في عام 1988 إلى 55% وفي عام 89 إلى 60% ، وقد كان هذا التضخم نتيجة لعدة عوامل بعضها هيكلي وبعضها الأخر عارض ، وأهمها يعود إلى السياسات الاقتصادية التي ادت إلى الانخفاض في منتجات القطاع الرعوي والزراعي والصناعي وفشل خطط التنمية في ظل ندرة المعونات الأجنبية من الولايات المتحدة والدول العربية . وأخيرا، يمكن القول أن وضع المجتمع فى الصومال عموما ، والمرأة خصوصا فى حاجة إلى المزيد من القوانين ، كما أنهم فى حاجة ملحة إلى نظرة المجتمع الدولى إليها . |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||