ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر
جزر القمر
جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا
الصومال
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

المرأة السورية والمشاركة السياسية

حكم حزب البعث العربي الاشتراكي سوريا منذ العام 1963. كما أن دستور حزب البعث العربي الاشتراكي قد أكد في مادته 12 "تتمتع المرأة العربية بحقوق المواطن كلها وحزب البعث العربي الاشتراكي يناضل في سبيل رفع مستوى المرأة حتى تصبح جديدة بمتعتها بهذه الحقوق. وانطلاقاً من هذه الحماية الدستورية والكفالة القانونية فقد ترسخت ركائز العدل والتقدم في جميع المجالات وفي مناحي الحياة الاجتماعية.

وقد شجع الحزب، الذي يستخدم النساء كقاعدة سياسية مساندة له، على تحقيق المساواة بين الجنسين. ففي السبعينات كان يتم تجنيد النساء في القوات المسلحة على نطاق واسع، وكانت تلك القوات تضم وحدة مظليات خاصة. وفي الوقت نفسه، تبقى سوريا بلدا إسلاميا ملتزما بقوة التقاليد الدينية. وتثني الأعراف الاجتماعية العميقة الجذور المرأة السورية عن دخول مجال الحياة العامة وعن التقدم بمطالب سياسية. وبينما شاركت قلة من النساء في قوة العمل وفي الحياة السياسية، فان غالبيتهن العظمى تواصل اتباع نمط حياة تقليدي. وشاركت 16 امرأة من أصل 90 عضوا فى عضوية اللجنة المركزية للحزب وتم انتخاب النساء فى جميع قيادات الفروع الحزبية عام 2000.

منذ تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي في 16 نوفمبر 1932 وغايته "بعث نهضة قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها. وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالا تاما وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها والسعي لإنشاء جبهة عربية" بتطبيق المساواة بين المرأة والرجل، وأعتبر أنهما أي المرأة والرجل هما عنصران متفاعلان ومتكاملان داخل المجتمع السوري.

وتقوم العقيدة السورية الاجتماعية بإلغاء جميع أنواع التمييز العنصري أو الجنسي أو الطائفي أو العرقي، وتحرر الإنسان في مجتمعنا من تعقيدات الماضي والذي يسميها سعادة"الأمراض الاجتماعية"، وتحرر الرجل من عقدة التفوق على المرأة التي كانت سائدة في المجتمع الشرقي، فلا تفوق لجنس على آخر إلاّ من خلال كفاءته وعمله وما يقدمه لوطنه. واعتبر أنطون سعادة المرأة نصف المجتمع، وأكدّ على ضرورة مشاركتها الفعّالة في أخذ القرارات، كما دافع عن قضاياها (قضية الأديبة مي زيادة) وكان بذلك السبّاق في إرساء نظرية المساواة بين الجنسين.

والمرأة جزء من حركة المجتمع التغيرية، ويعتبرها الحزب السوري القومي الاجتماعي عنصر ووسيلة أساسية للتنمية والنمو، إذ أن العقيدة تقول بالتوازن ما بين أفراد المجتمع الواحد، والتفاعل ما بين الأفراد، فتجعل من الفرد مشاركاً، منتجاً، مستدام التنمية ومتمكن، متفاعل مع غيره ومع مجتمعه ومع أرضه، وهذا التفاعل يكون أفقياً وعمودياً.

إذا أطلعنا على كتابات أنطون أولادهن الفلسفية، الاجتماعية، السياسية والأدبية المستندة إلى علم الاجتماع والعلوم الأخرى، وعلى مواد دستور الحزب السوري القومي الاجتماعي الثمانية الأساسية والخمسة الإضافية والقوانين الدستورية والنظام الداخلي، وكذلك على تاريخ الأداء النضالي العملاني لأعضاء الحزب، لا نلحظ أي نوع من التفرقة بين الرجل والمرأة، ولا يوجد أي قول من الأقوال خاص بالمرآة يقوم بتمييزها عن الرجل، بل على العكس.

فالمرآة في الحزب السوري القومي الاجتماعي مواطنة مثل أي مواطن آخر، ما من حقها هو من حق الرجل وما من واجبها هو من واجب الرجل. لها حق في إبداء الرأي، والمشاركة في أخذ القرارات السياسية والإدارية،والمادة الثامنة من الدستور صريحة بذلك، ولها تكافؤ الفرص في الحصول على المراكز القيادية وفي العملية الانتخابية للترشح وللترشيح لانتخاب قادة الحزب ورئيسه، يتم تعيينها في مراكز إدارية وتكليفها لمهمات بناءً على مؤهلاتها الثقافية والعلمية والعملية النضالية. مثال على ذلك، نرى الرفيقة السورية القومية الاجتماعية تصبح أمينة، أي يحق لها انتخاب رئيس الحزب، ولما لا أن تُنتخب لتصبح رئيسة للحزب إذا تواجدت فيها الكفاءة اللازمة. ومن الرفيقات مَن أصبحن عميدة في إحدى العمدة، منفذة في منفذية بيروت، مديرة مديرية، الخ..

أما مشاركة الرفيقة في العمل النضالي والعسكري، فقافلة الشهيدات من الحزب السوري القومي الاجتماعي أمثال سناء محيدلي وغيرها الكثيرات هي خير دليل على ذلك.  وبالنسبة لتكافؤ الفرص الإنتاجية، فلا تفرقة بين تأسيس المرأة عقائدياً أو عسكرياً مع الرجل إن كان ذلك من خلال الحلقات الإذاعية العقائدية الفكرية أو التدريبات العسكرية والمشاركة العملانية.

أما المادة التاسعة من الدستور فهي واضحة بالنسبة لمساواة المرأة والرجل، ونلحظ في قَسَم الانتماء فيها العبارة التالية: "وأن أتخذ مبادئه القومية الاجتماعية إيماناً لي ولعائلتي وشعاراً لبيتي" التي تؤكد أن المشاركة والتكامل مطلوبين من العضوين الأساسيين في العائلة، الأب والأم، فالأسرة كمتحد مصغر هي خزان القيم للمجتمع التي تنقلها إلى الأفراد.  ويؤكد أولادهن على دور التربية القومية المبنية على الثقة بالنفس بهدف شدّ العصبية القومية وبناء ثقة بمستقبل البلاد ونهضة حقيقية من أجل الحق والخير والجمال للمجتمع.

وبشكل عام فأن العقيدة السورية القومية الاجتماعية أثبتت أن المرأة في المجتمع قادرة على المشاركة في صنع القرار وفي ممارسة حقوقها والقيام بمسؤولياتها في تخطيط السياسات في الحياة الوطنية/ القومية ورسمها، والمشاركة في جميع مستويات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية، وتعديل وتطوير وحتى تغيير أدوارها في المجتمع من امرأة- أنثى- أم- مربية- ربة منزل إلى امرأة- رفيقة- قيادية- مقاتلة- مربية أجيال-  مبدعة ، مشاركة الرجل في القرارات المصيرية الهامة تغيير نظرة المجتمع تجاهها، فأصبح المجتمع يعتبر المرأة إنساناً كامل الأهلية والقدرة، كائن بنفسه لا بغيره، متفاعل مع غيره في بناء مجتمع متوازن ومتطور. كما أخذ الأهداف والوسائل لجعلها متساوية الحقوق والواجبات مع الرجل، من خلال إعادة التوازن إلى العلاقات بين الذكور والإناث، داخل الأسرة وفي المجتمع.

جاء ارتفاع نسبة تمثيل المرأة في مجلس الشعب في الدورة الأخيرة منه 2003، والذي وصل إلى 12%، مقارنة مع الدورة التي سبقتها، والتي كانت نسبة التمثيل النسائي فيها 10.4 % (وهي من أعلى النسب الموجودة عالميا) بقرار سياسي، أكثر منه انعكاسا لوضع اجتماعي شجع على دخول المرأة معترك السياسة أكثر من ذي قبل، وبخاصة إذا وضعنا في عين الاعتبار، أساليب الانتخاب في سورية، والتي تتم وفق قوائم مسبقة تشترط وجود نسبة معينة من الحزب الحاكم والأحزاب المنضوية تحت قيادته في "الجبهة الوطنية التقدمية"، وما يؤكد ذلك أن90% من النواب النساء هن من حزب البعث الحاكم، اللائى لا ينتخبن عمليا انتخابا حرا، بل توضع أسماؤهن ضمن قوائم الجبهة، ويكون نجاحهن مقررا سلفا.

ومن ناحية أخرى لا تمارس النساء من النواب دورا فعالا، مثلهن مثل الكثير من النواب، وبخاصة فيما يتعلق بالمطالبة بحقوق المرأة، وكل ما استطاع مناصرو المرأة في مجلس الشعب تحقيقه لهذا العام، بعد 28 سنة من آخر تعديل طفيف على قانون الأحوال الشخصية، هو تعديل آخر جزئي على إحدى مواد القانون المتعلقة بسن حضانة الأم لأولادها برفع سن حضانتها لأولادها، دون الموافقة على حصول الأم أثناء فترة الحضانة على نفس حقوق الأب في ما يخص الوصاية والولاية، وعدم سقوط الحضانة في حال زواجها من آخر، والاحتفاظ بالمسكن طوال فترة الحضانة.

كما بقيت النسبة الثابتة لوجود المرأة في السلطة التنفيذية، في التعديل الوزاري الأخير لعام 2003، وزيرتان من أصل 31 وزيرا، لا تستلم أي منهما حقيبة وزارية سيادية، ولا يشترط أن يكون لها باع في الوجود في الحقل السياسي.

ومنذ العام 1976 وحتى الانتخابات الأخيرة في مجالس الإدارة المحلية، التي جرت في عام 2003، احتفظت المرأة بنسبة وجود ثابتة في الدورات المتتالية، وهي نسبة 3% من مجموع الأعضاء! مما يدل على أن النسبة مقررة سلفا بقرار سياسي، وأن الانتخابات ليست سوى واجهة شكلية لتنفيذ قرار السلطة السياسية.

عودة